← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

علم معناه وما أراد به القائل، وهو من أفصح كلامهم. وقد بلغنا عن "سفيان الثورىِّ" قال: جاء رجلٌ إلى "عمر بن عبد العزيز" من "قريش" يكلمه فى حاجة له، فجعل يمتُّ بقرابته، فقال [له] "عمر": "فإن ذاك". ثم ذكر له حاجته، فقال [له]: "لعلَّ ذاك". لم يزده على أن قال: "فإنَّ ذاك" و"لعل ذاك". أى أنَّ ذاك كما قلت، ولعلَّ حاجتك أن تقضى. وقال "ابن قيس الرُّقيَّات": بكرت (علىَّ عواذلى) ... يلحيننى وألو مهنه ويقلن شيبٌ قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنَّه

стр. 457

(١٥٠) أى إنه قد كان كما تقلن. [قال أبو عبيد]: والاختصار فى كلام العرب كثيرٌ لا يحصى، وهو عندنا أعرب الكلام وأفصحه، وأكثر ما وجدناه فى القرآن. من ذلك قوله [-سبحانه-]: "فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق". إنما معناه -والله أعلم-: فضربه فانفلق. ولم يقل: فضربه، أنَّه حين قال: "أن اضرب بعصاك"، علم أنَّه قد ضربه.

стр. 458

ومنه قوله [-سبحانه-]: "ولا تحلقوا رءوسكم حتَّى يبلغ الهدى محلَّه فمن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه ففديةٌ من صيام". اختصر، واكتفى منه بقوله: "ولا تحلقوا رءوسكم". وكذلك قوله: "قال موسى أتقولون للحقِّ لمَّا جاءكم أسحرٌ هذا"؟ ولم يخبر عنهم فى هذا الموضع أنهم قالوا: إنه سحرٌ.

стр. 459

ولكن لمَّا قال: "أسحرٌ هذا" علم أنَّهم [قد] قالوا: "إنه سحرٌ". وكذلك قوله: "وجعل الله أندادًا ليضلَّ عن سبيله قل تمتَّع بكفرك فليلًا إنك من أصحاب النار أمن هو قانتٌ [آناء الليَّل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة]. يقال فى التفسير معناه: أهذا أفضل أمَّن هو قانتٌ؟ فاكتفى بالمعرفة بالمعنى.

стр. 460

وهذا أكثر من أن يحاط به. وأنشد "الأحمر" للأخطل: *لمَّا رأونا والصليب طالعا* *ومار سرجيس وموتًا ناقعا* *خلَّوا لنا "راذان" والمزارعا" *كأنما كانوا غرابًا واقعًا*

стр. 461

أراد: فطار فترك الحرف الَّذى فيه المعنى؛ لأنَّه قد علم ما أراد. ١٨٠ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : "أنه نهى أن يدبِّح الرجل فى الصَّلاة كما يدبِّح الحمار". قوله: يدبِّح: هو أن يطأطئ الرَّجل رأسه فى الرُّكوع حتَّى يكون أخفض من ظهره.

стр. 462

وهذا كحديثه الآخر: "أنَّه كان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوِّبه". قال: حدَّثنيه "ابن أبى عدىٍّ" و"يزيد" عن "حسين المعلِّم" عن "بديل بن ميسرة" عن "أبى الجوزاء" عن "عائشة" عن النَّبىِّ ﷺ . وبعضهم يرويه: "لم يصوِّب رأسه، ولم يقنعه". يقول: لم يرفعه حتَّى (١٥١) يكون أعلى من جسده، ولكن بين ذلك. ومنه حديث "إبراهيم" أنه كره أن يقنع الرجل رأسه فى الرُّكوع، أو يصوِّبه".

стр. 463

فالإقناع: رفع الرأس وإشخاصه، قال الله ﵎: "مهطعين مقنعى رءوسهم". والَّذى يستحبُّ من هذا أن يستوى ظهر الرَّجل ورأسه فى الرُّكوع. كحديث النَّبىِّ ﷺ . قال": حدَّثنى "ابن مهدىٍّ" عن "سفيان" عن "أبى فروة الجهنىِّ" عن "عبد الرَّحمن بن أبى ليلى" قال: "كان رسول الله ﷺ إذا ركع لو صبَّ على ظهره ماءٌ لاستقرَّ".

стр. 464

١٨١ - وقال "أبو عبيدة" فى حديث النَّبىِّ ﷺ فى لحوم الحمر الأهليَّة، أنَّه نهى عنها، ونادى مناديه بذلك، [قال] "فأجفأوا القدور".

стр. 465

هكذا يروى الحديث بالألف، وهو فى الكلام: "فجفأوا" بغير ألفٍ. ومعناه: أنَّهم كفأُوها أى قلبوها. يقال منه: جفأت الرَّجل وغيره: إذا احتملته، ثمَّ ضربت به الأرض. وكذلك الحديث الآخر: [قال]: فأمر بالقدور فكفئت

стр. 466

وبعض النَّاس يرويه: "فأكفئت". واللُّغة المعروفة بغير ألفٍ. يقال: كفأت القدر أكفؤها كفأً. ١٨٢ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : "لا حمًى إلَّا فى ثلاثٍ: ثلَّة البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم".

стр. 467

قوله: ثلَّة البئر: يعنى أن يحتفر الرَّجل بئرًا فى موضعٍ ليس بملك أحدٍ، فيكون له من حوالى البئر من الأرض ما يكون ملقًى لثلَّة البئر، وهو ما يخرج من ترابها، لا يدخل عليه فيه أحد حريمًا للبئر. والثلَّة فى غير هذا أيضًا هى جماعة الغنم وأصوافها، وكذلك الوبر أيضًا ثلَّةٌ. ومنه حديث "الحسن" فى اليتيم إذا كانت له ماشيةٌ: "أنَّ للوصىِّ أن يصيب من ثلَّتها ورسلها".

стр. 468

[قال]: فالثَّلة: الصُّوف. والرِّسل: اللَّبن؟ والثُّلَّة [فى غير هذا]: الجماعة [من الناس]؟ قال الله [﵎]: "ثُلَّةٌ من الأوَّلين وثلَّةٌ من الآخرين" (١٥٢) وأمَّا قوله: "فى طول الفرس": فإنَّه أن بكون الرَّجل فى العسكر، فيربط فرسه، فله من ذلك المكان مستدارٌ لفرسه فى طوله لا يمنع من ذلك، وله أن يحميه من النَّاس.

стр. 469

وقوله: "حلقة القوم": يعنى أن يجلس الرَّجل فى وسط الحلقة، فلهم أن يحموها [أن] لا يجلس فى وسطها أحدٌ. ومنه حديث "حذيفة": "الجالس فى وسط الحلقة ملعونٌ". قال: ويقال: هو تخطِّى الحلقة. ١٨٣ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : إنَّه أتى "بأبى قحافة" وكأنَّ رأسه ثغامةٌ فأمرهم أن يغيرِّوه".

стр. 470

قال: حدَّثناه "عبَّاد بن عبادٍ" بإسناد له قد ذكره. [قال "أبو عبيد"]: قوله: "ثغامة"، يعنى نبتًا [أو شجرًا] يقال له: الثَّغام، وهو أبيض الثَّمر أو الزَّهر، فشبَّه بياض الشَّيب به قال "حسَّان لن ثابتٍ": إمَّا ترى رأسى تغيَّر لونه ... شمطًا فأصبح كالثَّغام المحمل

стр. 471

يعنى [بالممحل] الذى قد أصابه المحل، وهو الجدوبة. ١٨٤ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىَّ ﷺ فى الشُّبرم، ورآه عند "اسماء بنت عميس" وهى تريد أن تشربه فقال: "إنه حارٌّ جارٌّ" وأمرها "بالسَّنا"

стр. 472

وبعضهم يرويه: "حارٌّ بارُّ". وأكثر كلامهم بالياء. قال "الكسائيُّ" وغيره: حارُّ من الحرارة، وبارٌّ إتباع كقولهم: عطشان نطشان. ": وجائعٌ نائعٌ ": وحسنٌ بسنٌ. ومثله كثيرٌ فى الكلام. وإنما سمِّى إتباعًا؛ لأن الكلمة الثانية إنما هى نابعةٌ للأولى على

стр. 473

وجه التوكيد لها، وليس يتكلم بالثانية منفردةٌ، فلهذا قيل: إتباعٌ وأما حديث"آدم" ﷺ حين قتل ابنه، فمكث مائة سنةٌ لا يضحك، ثم قيل له: "حيَّاك الله وبيَّاك فقال: وما بيَّاك؟ قيل: "أضحكك" قال: حدَّثناه "يزيد" عن "حسام بن مصكِّ" عن "عمَّار الدُّهنىِّ" عن "سعيد بن جبير" أو [عن] "سالم بن أبى الجعد"

стр. 474

شكَّ "أبو عبيدٍ" - (١٥٣) فإن بعض الناس يقول فى بيَّاك [إنما] هو إتباعٌ. وهو عندى على ما جاء تفسيره فى الحديث أنه ليس بإتباعٍ. وذلك أن الإتباع لا يكاد يكون بالواو، وهذا بالواو. ومن ذلك قول العبَّاس [بن عبد المطلب] فى زمزم: "إنًّى لا أحلُّها لمغتسل، وهى لشارب حلُّ وبلُّ"

стр. 475

ويقال: إنه أيضًا إتباع، وليس هو عندى كذلك لمكان الواو قال: وأخبرنى "الأصمعىُّ" عن "المعتمر بن سليمان" أنه قال: بل هو مباح بلغة "حمير". قال ["أبو عبيد" [: ويقال: بلُّ: شفاء من قولهم: [قد] بلَّ الرَّجل من مرضه وأبلَّ: إذا برأ.

стр. 476

١٨٥ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيَّ ﷺ : "إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقَّها بورك له فيها".

стр. 477

[ويروى: إن هذا المال حلوٌ خضرٌ فمن أخذه بحقِّه .... ]. قال: حدثنيه "يزيد" عن "محمد عن عمرو" عن "المقبرىِّ" عن "عبيد سنوطًا" قال: دخلنا على "أمِّ محمد امرأة حمزة بن عبد المطلب فذكرت ذلك عن النَّبيَّ ﷺ . [قال "أبو عبيد"]: قوله: "خضرةٌ": يعنى الغضة الحسنة، وكل شئٍ غضٍّ طرىٍّ فهو خضرٌ. وأصله من خضرة الشجر. ومنه قيل للرجل إذا مات، شابًا غضًا: قد اختضر. قال [أبو عبيد]: وحدثنى بعض أهل العلم: أن شيخًا كبيراً من العرب كان قد أولع به شابٌ من شبابهم، فكلما رآه

стр. 478

قال: [قد] أجزرت يا أبا فلان! يقول: قد آن لك أن تجزز، يعنى الموت. فيقول له الشيخ: أى بنىَّ! وتختضرون: أى تموتون شبابًا. ومنه قيل: خذ هذا الشئ خضرًا مضرًا. فالخضر: الحسن الغضُّ، والمضر إتباع. وقال الله ﵎: "فأخرجنا منه خضرًا".

стр. 479

يقال: إنه الأخضر، وهو من هذا. وإنما سمِّى الخضر؛ لأنه كان إذا جلس فى موضع اخضرَّ- ما حوله. ١٨٦ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النَّبيَّ ﷺ : "أنه نهى عن اختناث الأشقية" (١٥٤).

стр. 480

قال: حدثنيه "يزيد عن ابن أبى ذئبٍ" عن "الزهرىِّ" عن- "عبيد الله" عن "أبى سعيدٍ" عن النَّبيَّ ﷺ قال "الأصمعى" وغيره: الاختناث: أن تثنى أفواهها، ثم يشرب منها. [قال]: وأصل الاختناث: التكسُّر والتثنِّى. ومنه حديث "عائشة" -رضى الله عنها- حين ذكرت وفاة النَّبيَّ

стр. 481

- ﷺ أنها قالت: "فانخنث فى حجرى، وما شعرت به". تعنى حين قبض [ ﷺ ]، فانثنت عنقه، أو غيرها من جسده. ويقال من هذا: سمِّى المخنَّث [مخنثًا]؛ لتكسُّره.

стр. 482

وبِه سميت المرأَة خُنُثَ، يقول: إنها لينة تَتَثَنى. ومعنى الحديث فى النهىَ عن اختناث الأسقية يَفسر على وجهين: أحدهما: أَنه يُخَاف أَن يكونَ فيه دَابّة. قَال: حدَّثَني "ابن عُلَية" عن "أَيوب" قال: نبئت أن رجلا شرب من في سقاءٍ، فخرجت منه حية. والوجهُ الآخَر، أنه يقال: ينتنه ذلك.

стр. 483

قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "هشام بن عروة" عن "أبيه"، رفعه: أن النبي ﷺ نهى عن اختناث الأسقية، وقال: "إنه ينتنه". [قال أبو عبيد]: والذي دار عليه معنى الحديث أنه نهى أن يشرب من أفواهها. ١٨٧ - وقال: "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ :

стр. 484

"في العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة". قال: حدثناه "ابن علية" عن "ابن جريج" عن "عبيد الله ابن أبي يزيد" عن أبيه عن "سباع بن ثابت" عن "أم كرز" عن النبي ﷺ : قوله: "العقيقة"، قال "الأصمعي" وغيره.

стр. 485

[العقيقة]: أصلها الشعر الذى يكون على رأس الصبىِّ حين يولد. وإنما سمِّيت الشاة التى تذبح عنه فى تلك الحال عقيقة؛ لأنه يحلق عنه هذا الشعر عند الذبح. ولهذا قيل فى الحديث: "أميطوا عنه الأذى". يعنى بالأذى ذلك الشعر أن يحلق عنه. وهذا مما قلت لك: إنهم

стр. 486

ربما سموا الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من سببه. فسمِّيت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر. وكذلك كل مولود من البهائم، فإن الشعر الَّى يكون عليه حين (١٥٥) يولد عقيقة وعقه. قال زهير [بن أبى سلمى] يذكر حمار وحش. أذلك أم أقب البطن جأب ... عليه من عقيقته عفاء

стр. 487

ويورى: فراء عفاء: يعنى صغار الوبر. أفلست ترى أن العقيقة ها هنا إنما هى الشعر لا الشاة؟ وقال "ابن الرِّقاع [العاملىُّ] " فى العقة يصف الحمار أيضًا: تحسَّرت عقة عنه فأنسلها ... واجتاب أخرى جديدًا بعد ما ابتقلا

стр. 488

يريد: أنه لما فطم من الرضاع، وأكل البقل ألقى عقيقته، واجتاب أخرى، وهكذا زعموا يكون. قال "أبو عبيد": والعقَّة فى الناس والحمر، ولم نسمعه فى غيرهما. ١٨٨ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ ﷺ : أنه قال: "اجتمعت إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن ألَاّ يكتمن من أمر أزواجهن شيئًا". فقالت الأولى: زوجى لحم جمل غثٍّ على جبل وعر، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى.

стр. 489

ويروى: فينتقل. وقالت الثانية: زوجى لا أبثُّ خبرة، إنِّى أخاف ألَّا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجى العشنَّق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلَّق. قال الرابعة: زوجى كليل تهامة لا حرُّ ولا قرُّ، ولا مخافة، ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجى إن أكل لفّ، وإن شرب اشتفّ، ولا يولد الكف ليعلم البث. قالت السادسة: زوجى عياياء، أو غياياء.

стр. 490

هكذا يروى بالشكِّ - طباقاء، كل داء له دواء. شجَّك، أو فلَّك، أو جمع كلاًّ لك. قالت السابعة: زوجى إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت الثامنة: زوجى المسُّ مسّث أرنب، والرِّيح ريح زرنب. قالت التاسعة: زوجى رفيع العماد، طويل النِّجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادى (١٥٦). قالت العاشرة: زوجى مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل قليلات المسارح كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت

стр. 491

المزهر أيقنَّ أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجى "أبو زرع" وما "أبو زرع"؟ أناس من حلىٍّ أدنىَّ، وملأ من شحم عضدىَّ، وبجَّحنى فبجحت. وجدنى فى أهل غنيمة بشقٍّ، فجعلنى فى أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنقٍّ. وعنده أقول فلا أقبَّح، وأشرب فأتقمَّح. ويورى: فأتقنَّح. وأرقد فأتصبَّح. أمُّ "أبى زرع" وما أمُّ "أبى زرع"؟ عكومها رداح، وبيتها فيَّاح. ابن "أبى زرع"، فما ابن "أبى زرع"؟ كمسلِّ شطبة، وتشعبة ذراع الجفرة. بنت "أبى زرع"، فما بنت "أبى زرع"؟

стр. 492

طوع أبيها، وطوع أمِّها، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جارية "أبى زرع"، فما جارية "أبى زرع"؟ لا ثبتُّ حديثنا تبثيثًا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثًا، ولا تملأ بيتنا تعشيشًا. ويروى: تغشيشا. خرج "أبو زرع" والأوطاب تمخض، فلقى امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين.

стр. 493

فطلَّقنى، ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريًّا، وأخذ خطّيا، وأراح علىَّ نعما ثريًّا. وقال: كلى أمَّ زرع، وميرى أهلك. فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية "أبى زرع". قالت "عائشة" [رضى الله عنها]: فقال لى رسول الله ﷺ : "كنت لك كأبى زرع لأمِّ زرع".

стр. 494

قال [أبو عبيد]: حدَّثنيه "حجَّاج"، عن "أبى معشر"، عن "هشام بن عروة" وغيره من "أهل المدينة"، عن "عروة"، عن "عائشة" [رضى الله عنها]، عن النبىِّ ﷺ . وكان "عيسى بن يونس، يحدِّثه عن "هشام بن عروة"، عن أخيه "عبد الله بن عروة"، عن أبيه، عن "عائشة"، عن النبىِّ ﷺ . قال "أبو عبيد": بلغنى ذلك عن "عيسى بن يونس" -["وحجَّاج"] وقد اختلفا فى حروف لا أقف عليها. قال "أبو عبيد": سمعت عدَّة من أهل العلم لا أحفظ عددهم يخبر كل واحد منهم ببعض تفسير هذا الحديث، ويزيد بعضهم

стр. 495

على بعض، قالوا: قول الأولى: [زوجى] لحم (١٥٧) جمل عثٍّ: تعنى المهزول. على رأس جبل: تصف قلَّة خيره وبعده مع القلَّة، كالشيء فى قلَّة الجبل الصَّعب لا ينال إلِّا بالمشقَّة؛ لقولها: لا سهل فيرتقى، تعنى الجبل. ولا سمين فينتقى: يقول: ليس له نقى، وهو المخُّ. قال "الكسائىُّ": فيه لغتان. يقال: نقوت العظم، ونقيته: إذا استخرجت النّشقى منه. قال "الكسائيُّ": وكلُّهم يقول: انتقيته. ومنه قيل للنَّاقة السَّمينة: منقية.
следующие страницы →