Полный текст (2 371 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
المزهر أيقنَّ أنهن هوالك.
قالت الحادية عشرة: زوجى "أبو زرع" وما "أبو زرع"؟ أناس من حلىٍّ أدنىَّ، وملأ من شحم عضدىَّ، وبجَّحنى فبجحت. وجدنى فى أهل غنيمة بشقٍّ، فجعلنى فى أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنقٍّ.
وعنده أقول فلا أقبَّح، وأشرب فأتقمَّح.
ويورى: فأتقنَّح.
وأرقد فأتصبَّح.
أمُّ "أبى زرع" وما أمُّ "أبى زرع"؟
عكومها رداح، وبيتها فيَّاح.
ابن "أبى زرع"، فما ابن "أبى زرع"؟
كمسلِّ شطبة، وتشعبة ذراع الجفرة.
بنت "أبى زرع"، فما بنت "أبى زرع"؟
стр. 492
طوع أبيها، وطوع أمِّها، وملء كسائها، وغيظ جارتها.
جارية "أبى زرع"، فما جارية "أبى زرع"؟
لا ثبتُّ حديثنا تبثيثًا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثًا، ولا تملأ بيتنا تعشيشًا.
ويروى: تغشيشا.
خرج "أبو زرع" والأوطاب تمخض، فلقى امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين.
стр. 493
فطلَّقنى، ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريًّا، وأخذ خطّيا، وأراح علىَّ نعما ثريًّا.
وقال: كلى أمَّ زرع، وميرى أهلك.
فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية "أبى زرع".
قالت "عائشة" [رضى الله عنها]:
فقال لى رسول الله ﷺ :
"كنت لك كأبى زرع لأمِّ زرع".
стр. 494
قال [أبو عبيد]: حدَّثنيه "حجَّاج"، عن "أبى معشر"، عن "هشام بن عروة" وغيره من "أهل المدينة"، عن "عروة"، عن "عائشة" [رضى الله عنها]، عن النبىِّ ﷺ .
وكان "عيسى بن يونس، يحدِّثه عن "هشام بن عروة"، عن أخيه "عبد الله بن عروة"، عن أبيه، عن "عائشة"، عن النبىِّ ﷺ .
قال "أبو عبيد": بلغنى ذلك عن "عيسى بن يونس" -["وحجَّاج"] وقد اختلفا فى حروف لا أقف عليها.
قال "أبو عبيد": سمعت عدَّة من أهل العلم لا أحفظ عددهم يخبر كل واحد منهم ببعض تفسير هذا الحديث، ويزيد بعضهم
стр. 495
على بعض، قالوا: قول الأولى: [زوجى] لحم (١٥٧) جمل عثٍّ: تعنى المهزول. على رأس جبل: تصف قلَّة خيره وبعده مع القلَّة، كالشيء فى قلَّة الجبل الصَّعب لا ينال إلِّا بالمشقَّة؛ لقولها:
لا سهل فيرتقى، تعنى الجبل.
ولا سمين فينتقى: يقول: ليس له نقى، وهو المخُّ.
قال "الكسائىُّ": فيه لغتان.
يقال: نقوت العظم، ونقيته: إذا استخرجت النّشقى منه.
قال "الكسائيُّ": وكلُّهم يقول: انتقيته.
ومنه قيل للنَّاقة السَّمينة: منقية.
стр. 496
قال "الأعشى" يمدح قومًا:
حاموا على أضيافهم فشووا لهم من لحم منقية ومن أكباد.
ومن رواه: ينتقل، فإنَّه أراد: ليس بسمين، فينتقله النَّاس الى بيوتهم يأكلونه، ولكنَّهم يزهدون فيه.
стр. 497
و [أما] قول الثانية: زوجى لا أبثُّ خبره، إنَّى أخاف ألَّا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره.
فالعجر: أن ينعقد العصب، أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد.
والبجر: نحوها إلَّا أنها فى البطن خاصَّةً، وواحدتها بجرة.
ومنه قيل: رجل أبجر: إذا كان عظيم البطن.
وامرأة بجراء وجمعها بجر.
ويقال: لفلان بجرة.
стр. 498
ويقال: رجل أبجر: إذا كان ناتئ السُّرّة عظيمها.
و[أما] قول الثَّالثة: زوجى العشنَّق، إن أنطق أطلَّق، وإن - أسِّكت أعلَّق.
فالعشنَّق: الطَّويل، قاله "الأصمعىُّ".
تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع، فان ذكرت ما فيه من العيوب طلَّقنى، وإن سكتُّ تركنى معلَّقة لا أيِّمًا، ولا ذات بعل.
стр. 499
ومنه قول الله [﵎]: ﴾ فلا تميلوا كلَّ الميل فتذروها كالمعلَّقة ﴿.
وقول الرابعة: زوجى كليل "تهامة" لا حرٌّ ولا قرٌّ، ولا مخافة ولا سآمة.
تقول: ليس عنده أذًى، ولا مكروه.
وإنَّما هذا مثل، لأنَّ الحرَّ والبرد كليهما فيه أذًى إذا اشتدا.
стр. 500
ولا مخافة: تقول: ليست عنده غائلة ولا شرٌّ أخافه (١٥٨).
ولا سآمة: تقول: لا يسأمنى فيملَّ صحبتى.
وقول الخامسة: زوجى إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ [ويولج الكفَّ] فإن اللَّفَّ فى المطعم: الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتَّى لا يبقى منه شيئًا.
والاشتفاف فى المشرب: أن يستقصى ما فى الإناء, ولا يسئر فيه سؤرًا.
وإنما أخذ من الشفافة, وهى البقيَّة تبقى فى الإناء من الشراب, فإذا شربها صاحبها, قيل: اشتفَّها, وتشافَّها تشافًّا.
стр. 501
قال ذلك "الأصمعىُّ":
[قال]: ويقال فى مثل من الأمثال: "ليس الرىُّ عن التشافِّ".
يقول: ليس من لا يشتفُّ لا يروى, قد يكون الرىُّ دون ذلك.
قال: ويروى عن "جرير بن عبد الله [البجلىِّ] " أنه قال لبنيه: "يا بنىَّ! إذا شربتم فأسئروا".
стр. 502
وقال فى حديث آخر: "فإنَّه أجمل".
قال "أبو عبيد": وقولها: ولا يولج الكف ليعلم البث.
قال: فأحسبه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب به, لأن البثَّ هو الحزن فكان لا يدخل يده فى ثوبها؛ ليمسَّ ذلك العيب, فيشقَّ عليها, تصفه بالكرم.
стр. 503
وقول السادسة: زوجى عياياء- أو غياياء- طباقاء.
стр. 504
فأما غياياء- بالغين- فليس بشئ.
إنما هو عياياء -بالعين-.
والعياياء من الإبل الَّذى لا يضرب, ولا يلقح.
وكذلك هو فى الرِّجال.
والطباقاء: العيىُّ الأحمق الفدم, ومنه قول "جميل بن معمر" يذكر رجلًا:
طباقاء لم يشهد خصومًا ولم يقد ... ركابًا إلى أكوارها حين تعكف.
стр. 505
وقولها: كلُّ داء له داء: أى كلُّ شئ من أدواء النَّاس, فهو فيه ومن أدوائه.
وقول السابعة: زوجى إن دخل فهد, وإن خرج أسد.
فإنِّها تصفه بكثرة النوم والغفلة فى منزله على وجه المدح له.
وذلك أن الفهد كثير النوم.
стр. 506
يقال: "أنوم من فهد".
والذى أرادت [به] أنه ليس يتفقَّد ما ذهب من ماله, ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه, فهو كأنَّه ساه عن ذلك (١٥٩) ومما يبيِّن ذلك قولها: ولا يسأل عمَّا عهد: تعنى عما كان عندى قبل ذلك.
وقولها: وإن خرج أسد.
تصفه بالشَّجاعة, تقول: إذا خرج إلى البأس ومباشرة الحرب ولقاء العدوِّ أسد فيها.
يقال: قد أسد الرجل واستأسد بمعنى.
стр. 507
وقول الثامنة: زوجى المسُّ مسُّ أرنب, والرِّيح ريح زرنب.
فإنَّها تصفه بحسن الخلق, ولين الجانب, كمسِّ الأرنب إذا وضعت يدك على ظهرها.
وقولها: الرِّيح ريح زرنب.
فإن فيه معنيين.
قد يكون أن تريد ريح جسده.
ويكون أن تريد طيب الثناء فى النِّاس وانتشاره فيهم كريح الزَّرنب, وهو نوع من أنواع الطِّيب معروف.
стр. 508
قال "أبو عبيد": الثناء والثنا واحد إلَّا أن الثناء ممدود, والثنا مقصور.
وقول التاسعة: زوجى رفيع العماد.
فإنها تصفه بالشرف, وسناء الذِّكر.
قال"أبو عبيد": سنا البرق, وسنا النبت مقصوران, والسناء من الشرف ممدود.
وأصل العماد عماد البيت, وجمعه عمد, وهى العيدان التى تعمد بها البيوت وإنما هذا مثل: تعنى أن بيته رفيع فى قومه.
стр. 509
وأما قولها: طويل النِّجاد.
فإنها تصفه بامتداد القامة.
والنِّجاد: حمائل السيف, فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله.
وهذا مما تمدح به الشعراء.
قال الشاعر:
قصرت حمائله عليه فقلَّصت ... ولقد تحفَّظ قينها فأطالها
وأما قولها: عظيم الرماد
فإنها تصفه بالجود وكثرة الضِّيافة من لحم الإبل ومن غيرها من اللحوم, فإذا فعل ذلك عظمت ناره، وكثر وقودها, فيكون الرماد فى الكثرة على قدر ذلك.
стр. 510
وهذا كثير فى أشعارهم.
وقولها: قريب البيت من النادى.
تعنى أنه ينزل بين ظهرانى الناس, ليعلموا مكانه, فينزل به الأضياف, ولا يستبعد منهم, ويتوارى فرارًا من نزول النوائب, والأضياف به.
وهذا المعنى أراد زهير [بن أبى سلمى المزنىُّ] بقوله لرجل يمدحه: (١٦٠).
يسط البيوت لكى يكون مظنَّة ... من حيث توضع جفنة المسترفد
قوله: يسط [البيوت]: يعنى يتوسط البيوت, ليكون مظنًة: يعنى معلمًا.
стр. 511
يقال: فلان مظنَّة لهذا الأمر, أى معلم له.
[قال]: ومنه قول "النابغة":
* فإن مظنَّة الجهل الشَّباب *
ويروى: السِّباب.
وقول العاشرة: زوجى مالك. وما مالك؟ مالك خير من ذلك.
له إبل قليلات المسارح, كثيرات المبارك.
стр. 512
تقول: إنه لا يوجهِّهنَّ ليسرحن نهارًا إلَّا قليلًا, ولكنَّهن يبرَّكن بفنائه, فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبًة عنه, ولكنها بحضرته, فيقريه من ألبانها ولحومها.
وقولها: إذا سمعن صوت المزهر ... أيقن أنهن هوالك.
فالمزهر: العود الذى يضرب به.
قال "الأعشى" يمدح رجلًا:
جالس حوله الندامى فما ينـ ... فكُّ يؤتى بمزهر مندوف.
стр. 513
فأرادت المرأة أن زوجها قد عود إبله إذا نزل به الضِّيفان أن ينحر لهم, ويسقيهم الشَّراب, ويأتيهم بالمعازف, فإذا سمعت الإبل ذلك الصَّوت علمن أنَّهن منحورات.
فذلك قولها: أيقنَّ أنَّهنَّ هوالك.
وقول الحادية عشرة: زوجى أبو زرع, وما أبو زرع؟
أناس من حلىٍّ أذنىَّ.
стр. 514
تريد حلَاّنى قرطًة وشنوفًا تنوس بأذنىَّ.
والنَّوس: الحركة من كلُّ شئ متدلِّ.
يقال منه: قد ناس ينوس نوسًا.
وأناسه غيره إناسًة.
قال: وأخبرنى "ابن الكلبىِّ" أن "ذا نواس" ملك اليمن
стр. 515
إنَّما سمى بهذا لضفيرتين كانتا له تنوسان على عاتقيه.
وقولها: ملأ من شحم عضدىَّ.
لم ترد العضد خاصَّة. إنَّما أرادت الجسد كلَّه.
تقول: إنه أسمننى بإحسانه إلىَّ, فإذا سمنت العضد سمن سائر الجسد.
وقولها: بجَّحنى فبجحت.
أى فرَّحنى ففرحت.
وقد بجح الرَّجل يبجح: إذا فرح. (١٦١).
قال " أبو عبيد" بجح يبجح, وبجح يبجح.
стр. 516
وقال "الرَّاعى":
وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا ... إليك ولكنَّا بقرباك نبجح
وقولها: وجدنى فى أهل غنيمة بشقٍّ. والمحدِّثون يقولون: بشقٍّ تعنى أنَّ أهلها كانوا أصحاب غنم ليسوا بأصحاب خيل ولا إبل.
стр. 517
وشقٌّ: موضعٌ.
قالت: فجعلنى فى أهل صهيل وأطيط, تعنى أنَّه ذهب بى إلى أهله, وهم أهل خيل وإبل, لأن الصَّهيل أصوات الخيل, والأطيط أصوات الإبل.
وقال "الأعشى" فى الأطيط:
ألست منتهيًا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطَّت الإبل
يعنى: حنَّت وصوَّتت.
وقد يكون الأطيط, فى غير الإبل أيضًا.
стр. 518
ومنه حديث "عتبة بن غزوان" حين ذكر باب الجنة, فقال: ليأتينَّ عليه زمان وله "أطيط" يعنى الصَّوت بالزَّحام.
وقولها: ودائس ومنقٍّ.
فإنَّ بعض النَّاس يتأوله دياس الطعام.
وأهل الشام يقولون: الدِّراس- بالرَّاء.
يقولون: قد درس الناس طعامهم يدرسونه.
وأهل العراق يقولون [قد] داسوا يدوسون.
стр. 519
قال "أبو عبيد": ولا أظن واحدًة من هاتين الكلمتين من كلام العرب ولا أدرى ما هو.
فإن كان كما قيل: فإنَّها أرادت أنهم أصحاب زرع.
وهذا أشبه بكلام العرب.
وأما قول المحدِّثين: منقٌّ. فلا أدرى ما معناه.
ولكنِّى أحسبه منقّ.
стр. 520
فإن كان هذا [هكذا] , فإنها أرادته من تنقية الطعام.
أى دائس للطعام, ومنقٍّ له.
وقولها: عنده أقول فلا أقبَّح, وأشرب فأتقمح.
تقول: لا يقبح علىَّ قولى [بل] يقبل منِّى.
وأما التقمُّح فى الشَّراب, فإنه مأخوذ من النَّاقة المقامح.
قال "الأصمعىُّ": هى الُّتى ترد الحوض فلا تشرب.
قال" أبو عبيد": فأحسب قولها: فأتقمَّح: أى أروى حتَّى أدع الشُّرب من شدة الرِّىِّ.
стр. 521
قال "أبو عبيد": ولا أراها قالت هذا, إلا من عزة الماء عندهم.
وكلُّ رافع رأسه, فهو مقامح وقامح.
وجمعه قماح.
قال "بشر بن أبى خازم" يذكر سفينًة كان فيها (١٦٢):
ونحن على جوانبها قعود ... نغضُّ الطَّرف كالإبل القماح.
فإن فعل ذلك بإنسان فهو مقمح.
وهو فى التَّنزيل: ﴿إلى الأذقان فهم مقمحون﴾.
стр. 522
وبعض النَّاس يروى هذا الحرف: أشرب فأتقنَّح [بالنون] ولا أعرف هذا الحرف, ولا أرى المحفوظ إلَّا بالميم.
وقولها: أمُّ "أبى زرع", فما أمُّ "أبى زرع"؟ عكومها رداح.
стр. 523
فالعكوم: الأحمال والأعدال الَّتى فيها الأوعية من صنوف الأطعمة والمتاع, واحدها عكم.
وقولها: رداح.
تقول: هى عظام كثيرة الحشو.
ومنه قيل للكتيبة إذا عظمت: رداح, قال "لبيد":
وأبِّنَّا ملاعب الرِّماح ... ومدره الكتيبة الرَّداح
стр. 524
[قال "أبو عبيد": وأبِّنا: يأمر ابنتيه بالبكاء على أبى براء عمِّه, والتأبين المدح بعد الموت, ولا يكون للحىِّ تأبين].
ومن هذا قيل للمرأة رداح: إذا كانت عظيمة الأكفال.
وقولها: ابن "أبى زرع", وما ابن "أبى زرع"؟ كمسلِّ شطبة.
стр. 525
فإن الشَّطبة أصلها ما شطب من جريد النخل, وهو سعفه, وذلك أنه يشقَّق منه قبضان دقاق تنسج منه الحصر.
يقال منه للمرأة التى تفعل ذلك: شاطبة, وجمعها شواطب.
قال"قيس بن الخطيم [الأنصارى] ":
ترى قصد المرَّان يلقى كأنه ... تذرُّع خرصان بأيدى الشواطب.
стр. 526
فأخبرت المرأة انه مهفف, ضرب اللحم. شبهته بتلك الشطبة.
وهذا مما يمدح به الرجل
وقولها: وتكفيه ذراع الجفرة.
فإنَّ الجفرة: الأنثى من أولاد الغنم, والذَّكر جفر
ومنه قول "عمر -رضى الله عنه-" فى اليربوع يصيبها
стр. 527
المحرم جفرة" والعرب تمدح الرجل بقلة الطُّعم والشُّرب.
ألا تسمع قول "أعشى باهلة":
تكفيه حزة فلذ إن ألمَّ بها ... من الشِّواء ويروى شربه الغمر
وقولها: جارية "أبى زرع", وما جارية "أبى زرع"؟ لا تبث حديثنا تبثيثا.
стр. 528
وبعضهم يرويه: لا تنثَّ حديثنا تنثيثًا (١٦٣) وأحدهما قريب المعنى من الآخر, أى لا تظهر سرَّنا.
وقولها: لا تنقل ميرتنا تنقيثًا.
تعنى الطَّعام لا تأخذه, فتذهب به, تصفها بالأمانة.
والتَّنقيث: الإسراع فى السير.
قال "الفراء": يقال: خرج فلان ينتقث: إذا أسرع فى سيره
وقولها: خرج "أبو زرع" والأوطاب تمخض.
فالأوطاب: أسقية اللبن, واحدها وطب.
стр. 529
قال: فلقى امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين.
تعنى أنها ذات كفل عظيم, فإذا استلقت نتأ الكفل بها عن الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجرى فيها الرُّمان.
[قال "أبو عبيد"]: وبعض الناس يذهب بالرُّمانتين إلا أنهما الثديان.
стр. 530
وليس هذا بموضعه.
قال: فطلقنى, ونكحها.
ونكحت بعده رجلا سريًّا, ركب شريًّا.
تعنى الفرس أنه يستشرى فى سيره, تعنى [أنه] يلجُّ ويمضى [فيه] بلا فتور ولا انكسار.
ومن هذا قيل للرَّجل إذا لجَّ فى الأمر: قد شرى فيه, واستشرى فيه.
وقولها: أخذ خطِّيًّا.
تعنى الرُّمح, سمِّى خطِّيًّا, لأنه يأتى من بلاد ناحية البحرين, يقال لها: الخطُّ, فنسبت الرماح إليها.
следующие страницы →