← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

فأخبرت المرأة انه مهفف, ضرب اللحم. شبهته بتلك الشطبة. وهذا مما يمدح به الرجل وقولها: وتكفيه ذراع الجفرة. فإنَّ الجفرة: الأنثى من أولاد الغنم, والذَّكر جفر ومنه قول "عمر -رضى الله عنه-" فى اليربوع يصيبها

стр. 527

المحرم جفرة" والعرب تمدح الرجل بقلة الطُّعم والشُّرب. ألا تسمع قول "أعشى باهلة": تكفيه حزة فلذ إن ألمَّ بها ... من الشِّواء ويروى شربه الغمر وقولها: جارية "أبى زرع", وما جارية "أبى زرع"؟ لا تبث حديثنا تبثيثا.

стр. 528

وبعضهم يرويه: لا تنثَّ حديثنا تنثيثًا (١٦٣) وأحدهما قريب المعنى من الآخر, أى لا تظهر سرَّنا. وقولها: لا تنقل ميرتنا تنقيثًا. تعنى الطَّعام لا تأخذه, فتذهب به, تصفها بالأمانة. والتَّنقيث: الإسراع فى السير. قال "الفراء": يقال: خرج فلان ينتقث: إذا أسرع فى سيره وقولها: خرج "أبو زرع" والأوطاب تمخض. فالأوطاب: أسقية اللبن, واحدها وطب.

стр. 529

قال: فلقى امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين. تعنى أنها ذات كفل عظيم, فإذا استلقت نتأ الكفل بها عن الأرض حتى تصير تحتها فجوة يجرى فيها الرُّمان. [قال "أبو عبيد"]: وبعض الناس يذهب بالرُّمانتين إلا أنهما الثديان.

стр. 530

وليس هذا بموضعه. قال: فطلقنى, ونكحها. ونكحت بعده رجلا سريًّا, ركب شريًّا. تعنى الفرس أنه يستشرى فى سيره, تعنى [أنه] يلجُّ ويمضى [فيه] بلا فتور ولا انكسار. ومن هذا قيل للرَّجل إذا لجَّ فى الأمر: قد شرى فيه, واستشرى فيه. وقولها: أخذ خطِّيًّا. تعنى الرُّمح, سمِّى خطِّيًّا, لأنه يأتى من بلاد ناحية البحرين, يقال لها: الخطُّ, فنسبت الرماح إليها.

стр. 531

وإنما أصل الرِّماح من الهند, ولكنها تحمل إلى الخطِّ فى البحر, ثم تفرّق منها فى البلاد. وقولها: نعمًا ثريًّا. تعنى الإبل, والثرىُّ: الكثير من المال وغيره. قال" الكسائىُّ": يقال: قد ثرى بنو فلان بنى فلان يثرونهم إذا كثروهم, فكانوا أكثر منهم. ١٨٩ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىَّ ﷺ :

стр. 532

" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه".

стр. 533

قال: حدَّثنيه "شبابة" عن "ورقاء بن عمر" عن "أبى الزِّناد" عن "الأعرج" عن "أبى هريرة" عن النبىِّ ﷺ . وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت, ولو كان الأمر هكذا (١٦٤) لكان ضيِّقًا شديدًا, لأنَّه بلغنا عن غير واحد من الأنبياء [﵈] أنَّه كرهه حين نزل به. وكذلك كثير من الصَّالحين. وليس وجهه عندى أن يكون يكره علز الموت وشدَّته, هذا لا يكاد يخلو منه أحد, ولكنَّ المكروه من ذلك الإيثار للدُّنيا, والرُّكون إليها, والكراهة أن يصير لى الله [ ] , وإلى الدار الآخرة,

стр. 534

ويؤثر المقام فى الدُّنيا. وممَّا يبيِّن ذلك أنَّ الله- جلَّ ثناوه- قد عاب قومًا فى كتابه بحبِّ الحياة [الدُّنيا] , فقال [-سبحانه-]: "إنَّ الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدُّنيا واطمأنُّوا بها". وقال [ ]: ﴿ولتجدنَّهم أحرص النَّاس على حياة ومن الَّذين أشركوا يودُّ أحدهم لو يعمَّر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب﴾.

стр. 535

وقال [-سبحانه-]: "ولا يتمنَّونه أبدًا بما قدَّمت أيديهم". فى آى كثير. فهذا الدَّليل على أنَّ الكراهة- للقاء الله- ﵎ ليس بكراهة الموت, إنما هو الكراهة للنُّقلة عن الدُّنيا إلى الآخرة, ومخافة العقوبة لما قدَّمت أيديهم. وقد جاء بيان ذلك فى حديث. قال: حدَّثنى "يحيى بن سعيد" عن "زكريَّاء" قال: حدَّثنا- "عامر" عن "شريح بن هانئ" عن "عائشة" [-رضى الله عنها-] قالت:

стр. 536

قال رسول الله [ ﷺ ]: "من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه, ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه, والموت دون لقاء الله". قال "أبو عبيد": أفلا ترى أنَّ الموت غير اللقاء. وإنَّما وقعت الكراهة على اللِّقاء دون الموت. وقد روى فى حديث آخر أنَّه قيل له: كلُّنا نكره الموت, فقال: "إنَّه إذا كان ذلك كشف له".

стр. 537

وهذا شبيه بذلك المعنى أيضًا. ١٩٠ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ- ﷺ : "أنه أتى بلبن إبل أوارك وهو "بعرفة", فشرب منه". أتاه به "العباس [بن عبد المطَّلب] "- رضى الله عنه. قال: حدَّثناه "هشيم" عن "أبى بشر" عن "عكرمة". [قال: وحدَّثناه] "ابن عليَّة" عن "أيُّوب" عن "عكرمة" عن "ابن عباس" (١٦٥) إلَّا أنه قال: أرسلت به "أمُ الفضل".

стр. 538

قال "الكسائيُّ" وغيره: قوله: الأوارك: هى الإبل المقيمة فى الأراك تأكله. يقال منه: قد أركت تأرك وتأرك أروكًا: إذا أقامت فيه. وهى إبل آركة مثال فاعلة, وجمعها أوارك. قال: الكسائىُّ": فإن اشتكت بطونها عنه, قيل: هى إبل أراكى. فإن كان ذلك من الرِّمث, قيل: رماثى.

стр. 539

وإن كان من الطَّلح, قيل: طلاحى. وفى هذا الحديث من الفقه أنهم [إنما] أرادوا أن يعرفوا: أصائم رسول الله [ ﷺ ] بعرفة, أم غير صائم؟ . لأن الصوم هنا يكره لأهل "عرفة خاصًة, مخافة أن يضعفهم عن الدُّعاء. ومَّما يبيِّن ذلك حديث "ابن عمر"- رحمة الله عليه. قال: حدَّثناه "ابن عليَّة" عن "ابن أبى نجيح" عن "أبيه" قال: سئل "ابن عمر" عن صوم [يوم] , "عرفة"؟ فقال:

стр. 540

حججت مع رسول الله [ ﷺ ] فلم يصمه, ومع "أبى بكر" فلم يصمه, ومع "عمر" فلم يصمه, ومع "عثمان" فلم يصمه. وانا لا أصومه, ولا آمر بصيامه, ولا أنهى عنه. ١٩١ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبى- ﷺ : أنَّه سئل: أىُّ الصُّوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "شهر الله المحرَّم".

стр. 541

قال: حدَّثناه "هشيم", عن "منصور" عن " الحسن" يرفع الحديث. قوله: شهر الله المحرَّم, أراه قد نسبه إلى الله ﵎ قد علمنا أنَّ الشُّهور كلَّها لله- جل ثناوه-, ولكنَّه إنَّما ينسب إليه- ﵎ كلُّ شئ يعظَّم

стр. 542

ويشرَّف. وكان "سفيان بن عيينة" يقول: إنَّ قول اله- ﵎: ﴾ واعلموا أنَّما غنمتم من شئ فأنَّ الله خمسه ﴿. وقوله [ ]: ﴾ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فللِّه وللرَّسول ﴿فنسب المغنم والفئ إلى نفسه, وذلك أنَّهما أشرف الكسب, إنَّما هما بمجاهدة العدوِّ.

стр. 543

ولم يذكر ذلك عند الصَّدقة فى قوله: ﴾ إنما الصدقات للفقراء والمساكين ﴿. ولم يقل: لله وللفقراء, لأنَّ الصَّدقة أوساخ النَّاس, واكتسابها مكروه إلَّا للمضطرِّ إليها. قال "أبو عبيد": فكذلك قوله: "شهر الله المحرَّم" إنما هو على جهة التَّعظيم له, وذلك لأنَّه جعله حرامًا (١٦٦) لا يحلُّ فيه قتال, ولا سفك دم. وفى بعض الحديث: "شهر الله الأصمُّ".

стр. 544

ويقال: إنَّما سماه الأصمَّ, لأنه حرَّمه, فلا يسمع فيه قعقعة سلاح, ولا حركة قتال, وقد حرَّم غيره من الشُّهور, وهو ذى القعدة, وذو الحجَّة, والمحرَّم, ورجب. ولم يذكر فى هذا الحديث غير المحرم. وذلك فيما نرى- والله أعلم- لأن فيه يوم عاشوراء. ففضَّله بذلك على ذى القعدة ورجب, وأما ذو الحجَّة, فنرى أنه إنما ترك ذكره عند الصِّيام, لأن فيه العيد, وأيام التشريق.

стр. 545

وأمَّا الحديث الآخر فى ذكر الأشهر الحرم, فقال: "ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان". فإنَّما سمَّاه "مضر", لأن "مضر" كانت تعظِّمه وتحرِّمه, ولم يكن يستحلُّه أحد من العرب إلا حيَّان: "خثعم, وطييء" فإنَّهما كانا يستحلَّان الشُّهور. فكان الذين ينسأون الشُّهور أيام الموسم يقولون: حرَّمنا عليكم القتال فى هذه الشُّهور إلَّا دماء المحلِّين, فكانت العرب تستحلُّ دماءهم خاصًة فى هذه الشُّهور لذلك. ١٩٢ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ ﷺ :

стр. 546

"أنَّه نهى عن جداد اللَّيل, وعن حصاد الليل". [ويروى: جذاذ]: قال: حدَّ ثنيه "الفزارىُّ مروان بن معاوية" و "يحيى بن سعيد" كلاهما عن "جعفر بن محمد" عن "أبيه" عن "علىِّ بن حسين" [﵀] يرفعه.

стр. 547

قوله: "نهى عن جداد اللَّيل", يعنى أن يجدَّ النخل ليلًا والجدد: الصرام. يقال: إنَّه إنما نهى عن ذلك ليلًا لمكان المساكين أنهم كانوا يحضرونه, فيتصدَّق عليهم منه لقوله [﵎]: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. فإذا فعل ذلك ليلًا, فإنما هو فارٌّ من الصدقة, فنهى عنه لهذا. ويقال: بل نهى لمكان الهوامِّ ألَّا تصيب النَّاس إذا حصدوا- أو جدوا ليلا. والقول الأول أعجب إلىَّ, ولله أعلم. ١٩٣ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ- ﷺ : الذى يحدِّثه عنه "البراء بن عازب"﵀ قال: " كنا إذا

стр. 548

صلينا معه [ ﷺ ] فرفع رأسه من الرُّكوع, قمنا خلفه صفونًا, فإذا سجد تبعناه". قال: حدَّثناه "هشيم" قال: أخبرنا "العوام بن حوشب", عن "عذرة بن الحارث" عن "البراء". قوله: صفونًا, يفسَّر الصَّافن تفسيرين. فبعض النَّاس (١٦٧) يقول: كلُّ صافٍّ قدميه قائمًا فهو صافن. ومَّما يحقِّق ذلك حديث "عكرمة.

стр. 549

قال: حدَّثناه "عبد الرحمن بن مهدى" عن "إسماعيل بن مسلم العبدىِّ" عن "مالك بن دينار" قال: رأيت "عكرمة" يصلِّى, وقد صفن بين قدميه, واضعًا إحدى يديه على الأخرى. والقول الآخر: أن الصافن من الخيل الذى قد قلب أحد حوافره, وقام على ثلاث قوائم. وممَّا يحقِّق ذلك قوله [- سبحانه-]: ﴾ فاذكروا اسم الله عليها صوافن ﴿, هكذا هى فى قراءة "ابن عباس" ﵀ وفسَّرها: معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم.

стр. 550

قال: حدَّثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "أبى ظبيان" عن "ابن عباس". قال: وحدَّثنى "كثير بن هشام" عن "جعفر بن برقان" عن "ميمون بن مهران" قال فى قراءة "ابن مسعود" "صوافن" قال: يعنى قيامًا. قال" أبو عبيد": فقد اجتمعت قراءة "ابن عباس" و "ابن مسعود" على "صوافن". قال: وحدَّثنى "ابن مهدىٍّ" عن "سفيان" عن "منصور" عن مجاهد قال: من قرأها "صوافن" أراد: معقولًة. ومن قرأها "صوافَّ" أراد: أنَّها قد صفَّت يديها. وكلاهما له معنًى.

стр. 551

وقد روى عن "الحسن" غير هاتين القراءتين. قال: حدَّثنا "هشيم" عن "منصور" عن "الحسن" أنه قرأ: "صوافى" [-غير منوّن بالياء-] , وقال: خالصة لله. [قال "أبو عبيد]: كأنه يذهب إلى جمع صافية. ١٩٤ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ- ﷺ : "تخيَّروا لنطفكم".

стр. 552

قال: حدَّثناه "أبو معاوية" عن "المختار بن منيح الثَّقفىِّ" عن "قتادة" عن "عروة" رفعة. قوله: "تخيَّروا لنطفكم" يقول: لا تجعلوا نطفكم إلَّا فى طهارة. [إلَّا] ألَّا تكون الأم- يعنى أمَّ الولد- لغير رشدة, أو أن تكون فى نفسها كذلك. ومنه الحديث الآخر: "أنَّه كره أن يسترضع بلبن الفاجرة". وممَّا يحقِّق ذلك حديث "عمر بن الخطّاب" - رضى الله عنه-: "أنَّ اللَّبن يشبَّه عليه".

стр. 553

وقد روى ذلك عن (١٦٨) "عمر بن عبد العزيز" أيضًا. فإذا كان ذلك يتَّقى فى الرَّضاع من غير قرابة ولا نسب, فهو فى القرابة أشدُّ وأوكد. ١٩٥ - وقال"أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ- ﷺ : "لا تعضية فى ميراث إلَّا فيما حمل القسم". قال: حدَّثنيه "حجَّاج" عن "ابن جزيج" عن "صديق ابن موسى" عن "محمَّد بن أبى بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم" عن أبيه, رفعه.

стр. 554

قوله: "لا تعضيه فى ميراث": يعنى أن يموت المِّيت, ويدع شيئًا إن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان فى ذلك ضرر عليهم, أو على بعضهم. يقول: فلا يقسم. والتعضية: التفريق, وهو مأخوذ من الأعضاء. يقال: عضَّيت اللَّحم: إذا فرَّقته. ويروى عن "ابن عبَّاس"- رضى الله عنهما- فى قوله [ ]: ﴾ الَّذين جعلوا القرآن عضين ﴿. قال: آمنوا ببعضه, وكفروا ببعضه.

стр. 555

وهذا من التعضية أيضًا, أنهم فرَّقوه. والَّشئ الذى لا يحتمل القسم مثل الحبَّة من الجوهر, أنها إن فرِّقت, لم ينتفع بها, وكذلك الحمَّام يقسم, وكذلك الطيلسان من الثِّياب, وما أشبه ذلك من الأشياء. وهذا باب جسيم من الحكم. ويدخل فيه الحديث الآخر: "لا ضرر ولا ضرار فى الإسلام". فإن أراد بعض الورثة قسم ذلك دون بعض, لم يجب إليه، ولكنِّه يباع, ثمَّ يقسم ثمنه بينهم. ١٩٦ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ- ﷺ :

стр. 556

"إن العرش على منكب "إسرافيل" وإنَّه ليتواضع لله حتى يصير مثل الوصع". قال: حدَّثنيه "أحمد بن عثمان" عن "ابن المنذر" عن "عبد الله ابن المبارك" عن "اللَّيث بن سعد" عن "عقيل" عن "ابن شهاب الزُّهرىِّ" يرفعه. يقال فى الوصع: إنه الصَّغير من أولاد العصافير. ويقال: هو طائر شبيه بالعصفور الصَّغير فى صغر جسمه.

стр. 557

١٩٧ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ- ﷺ : حين سأله أبو رزين العقيلىُّ (١٦٩): أين كان ربُّنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فقال: "كان فى عماء, تحته هواء, وفوقه هواء".

стр. 558

قال: حدثناه "يعقوب بن إسحاق الفارسىُّ" وغيره عن "حمَّاد ابن سلمة" عن "يعلى بن عطاء" عن "وكيع بن حدس". وكان "هشيم" يقول فى غير هذا الحديث: "عدس" [لهذا الرَّجل] عن عمِّه "أبى رزين [العقيلى] " عن النَّبىِّ- ﷺ : قوله: "فى عماء", العماء فى كلام العرب: السَّحاب الأبيض. قاله "الأصمعىُّ" وغيره, وهو ممدود. د وقال "الحارث بن حلِّزة [البشكرىُّ] ": وكأنَّ المنون تردى بنا أعـ ... صم صمٍّ ينجاب عنه العماء.

стр. 559

يقول: هو فى ارتفاعه قد بلغ السَّحاب, فالسَّحاب ينشقُّ عنه. وقوله: أعصم, يقول: نحن عصم فى عزِّنا, وامتناعنا مثل الأعصم, من أرادنا بالمنون, فكأنَّما يريد أعصم. وقال "زهير" يذكر ظباء أو بقرا: يشمن بروقه وبرُّش أرى الـ ... ـجنوب على حواجبها العماء.

стр. 560

وإنَّما تأوَّلنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عندهم, ولا ندرى كيف كان ذلك العماء, وما مبلغه, والله أعلم بذلك. وأمَّا العمى فى البصر, فإنَّه مقصور, وليس هو من معنى الحديث فى شئ.

стр. 561

١٩٨ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ- صلَّى الله عليه سلم-: أن رجلًا حلب عنده ناقًة. فقال له النَّبىُّ- ﷺ : "دع داعى اللَّبن". قال: حدثناه "أبو المنذر إسماعيل بن عمر" عن "سفيان" عن "الأعمش" عن "عبد الله بن سنان" عن "ضرار بن الأزور" عن النَّبىِّ- ﷺ : قوله: "دع داعى اللَّبن", يقول: أبق فى الضَّرع قليلًا, لا تستوعبه

стр. 562

كلَّه فى الحلب, فإنَّ الذى تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللَّبن, فينزله. وإذا استنفض كلُّ ما فى الضَّرع أبطا عنه الدَّرُّ بعد ذلك. ١٩٩ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ- ﷺ : "لا تناجشوا, ولا تدابروا".

стр. 563

قال: حدَّثناه "هشيم" عن "مغيرة" عن "إبراهيم" عن "أبى هريرة" عن النبىِّ- (١٧٠) ﷺ : قوله: "لا تناجشوا": هو فى البيع أن يزيد الرجل فى ثمن السلعة و [هو] لا يريد شراءها, ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته. وهو الذَّى يروى فيه عن "عبد الله بن أبى أوفى" قال: "الناجش آكل ربًا خائن", وأما التَّدابر: فالمصارمة والهجران مأخوذ من أن يولِّى الرَّجل صاحبه دبره, ويعرض عنه بوجهه, وهو التقاطع. قال" حمرَّة بن مالك الصُّدائىُّ" يعاتب قومه: أأوصى أبو قيس بأن يتواصلوا ... وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا

стр. 564

٢٠٠ - وقال" أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : أنه قال: "لا تماروا فى القرآن فإن مراءً فيه كفر".

стр. 565

قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "يزيد بن خصيفة" عن "مسلم بن سعيد مولى بن الحضرمِّى". وقال غيره: عن "يسر بن سعيد" عن "أبى جهيم الأنصارىِّ" عن النَّبىِّ- ﷺ : قال: وحدثناه" يزيد بن هارون" عن "زكريَّا بن أبى زائدة" عن "سعد بن إبراهيم" عن "أبى سلمة" عن "أبى هريرة" عن النَّبىِّ- ﷺ : قال "أبو عبيد": ليس وجه هذا الحديث عندنا على الاختلاف فى التأويل, ولكنه عندنا على الاختلاف فى اللَّفظ, أن يقرأ الرَّجل القراءة على حرف, فيقول له الآخر: ليس هو هكذا, ولكنَّه هكذا على خلافه. وقد أنزلهما الله جميعًا.
следующие страницы →