Полный текст (2 371 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٢٢٢ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : "أنه خطبهم على راحلته، وإنّها لتقصع بجرتّها".
стр. 632
قال حدّثنيه "يزيد" عن "ابن أبى عروبة" عن "قتادة" عن "شهر بن حوشب" عن "عبد الرّحمن بن غنم" عن "عمرو (١٨٣) ابن خارجة" شهده من النبىّ ﷺ :
قوله: "تقصع بجتها"، القصع: ضمّك الشيء على الشيء، حتى تقتله، أو تهشمه.
ومنه قصع القملة.
ومنه قيل للغلام إذا كان بطئ الشباب: قصيع.
يقول: إنه مردّد الخلق بعضه إلى بعض، فليس يطول.
وإنما قصع الجرة شدة المضغ، وضم بعض الأسنان على بعض.
والجرة ما تجتره الإبل فتخرجه من أجوافها؛ لتمضغه، ثم تردّه
стр. 633
فى أكراشها بعد الجرة، أى بعد أن تجترّه.
وفى هذا الحديث من الفقه خطبته ﷺ على ظهر الناقة.
وهذا رخصة فى الوقوف على الدواب إذا كان ذلك لحاجة إليه.
стр. 634
قال: وأخبرنى "عبد الرحمن بن مهدى" عن "مالك بن أنس" قال:
الوقوف على ظهور الدوابّ "بعرفة" سنة، والقيام على الأقدام رخصة.
٢٢٣ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النبىّ ﷺ : "المؤمن يأكل فى معى واحد، والكافر يأكل فى سبعة أمعاءٍ".
стр. 635
قال: حدثنيه "حجاج" عن "ابن جريج" عن "أبى الزبير" عن "جابرٍ" عن النبىّ ﷺ :
قال: وحدثناه "هشيم" عن "مجالدٍ" عن "أبى الودّاك" عن "أبى سعيد الخدرىّ" عن النبىّ ﷺ :
стр. 636
قال: وحدثنيه "يحيى بن سعيد" عن "عبيد الله" عن "نافع" عن "ابن عمر".
كلّهم عن النبىّ ﷺ .
قوله: "فى معّى واحد"، نرى ذلك -والله أعلم- لتسمية المؤمن عند طعامه، فتكون فيه البركة، وأن الكافر لا يفعل ذلك.
ويرون أن وجه [هذا] الحديث -والله أعلم- أنه [إنما] كان هذا خاصًا لرجل بعينه كان يكثر الأكل قبل إسلامه، ثم أسلم، فنقص ذلك [منه].
стр. 637
فذكر ذلك للنبىّ ﷺ ، فقال [فيه]: هذه المقالة.
قال "أبو عبيدٍ": "أهل مصر" يرون أن صاحب هذا الحديث، هو "أبو بصرة الغفارىّ".
قال "أبو عبيد": ولا نعلم للحديث وجهًا غير هذا؛ لأنّك قد ترى من المسلمين من يكثر أكله، ومن الكفار من يقلّ ذلك (١٨٤) منه.
стр. 638
وحديث النّبىّ ﷺ لا خلف له، فلهذا وجه على هذا الوجه.
وقد روى عن "عمر" -رضى الله عنه- أنّه كان يأكل الّاع من التّمر، فأى المؤمنين كان له كإيمان "عمر" ﵀ عليه-.
стр. 639
٢٢٤ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ فى صفته: أنّ عليّا [-رضى الله عنه-] كان إذا نعته [ ﷺ ] قال: "لم يكن بالطّويل الممّغط، ولا القصير المتردّد، لم يكن بالمطهّم، ولا المكلثم، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، ششن الكفّين، والقدمين، دقيق المسربة، إذا مشى تقلّع، كأنّما يمشى فى صببٍ،
стр. 640
وإذا التفت التفت معًا، ليس بالسّبط، ولا الجعد القطط،
стр. 641
قال: حدّثنيه "أبو إسماعيل المؤدّب" عن "عمر" مولى "غفرة" عن "إبراهيم بن محمد بن الحنفيّة" قال: كان "على [بن أبى طالب] " إذا نعت النبى ﷺ قال ذلك.
وفى حديث آخر، قال: حدّثناه إسماعيل بن جعفر، قال:
"كان أزهر ليس بالأبيض الأمهق".
стр. 642
وفى حديث آخر: "كان فى عينيه شكلة".
وفى حديثٍ آخر: "كان شبح الذّراعين".
[قال أبو عبيد]: قال "الكسائىّ" والأصمعىّ وأبو عمرو، وغير واحد، ذكر كلّ واحد منهم بعض تفسير هذا الحديث.
قوله: "ليس بالطويل الممّغط، يقول: ليس بالبائن الطّول.
стр. 643
"ولا القصير المتردّد": يعنى الذى قد تردّد خلقه بعضه على بعض [وهو مجتمع] ليس بسبط الخلق: يقول: فليس هو كذاك، ولكن ربعة بين الرجلين وهكذا صفته [ ﷺ ] فى حديث آخر:
"أنه ضرب اللحم بين الرجلين".
стр. 644
وقوله: ليس بالمطهّم"، قال "الأصمعىّ": المطهّم: التامّ كل شيءٍ منه على حدته، فهو بارع الجمال.
وقال غير الأصمعىّ: المكلثم: المدوّر الوجه، يقول: فليس كذاك، ولكنه مسنون.
وقوله: "مشرب"، يعنى الذى قد أشرب حمرة.
والأدعج العين: الشديد (١٨٥) سواد العينين.
стр. 645
قال الأصمعىّ: الدعجة هى السّواد.
[قال]: والجليل المشاش: العظيم رؤوس العظام مثل الرّكبتين والمرفقين، والمنكبين.
وقوله: الكتد هو الكاهل، وما يليه من جسده.
стр. 646
وقوله: ششن الكفّين والقدمين، يعنى أنّها إلى الغلظ وقوله: إذا مشى تقلّع كأنما يمشى فى صبب: الصبب: الانحدار، وجمعه أصباب، قال "رؤبة":
*بل بلدٍ ذى صعد وأصباب*
стр. 647
بل فى معنى ربّ.
وقوله: ليس بالسّبط، ولا الجعد القطط، فالقطط: الشديد الجعودة مثل أشعار الحبش.
والسّبط: الّذى ليس فيه تكسّر.
يقول: هو جعد رجل.
وقوله: كان أزهر، الأزهر: [الأبيض] النّيّر البياض الذى يخالط بياضه حمرة.
стр. 648
وقوله: ليس بالأمهق، فالأمهق: الشديد البياض الّذى لا يخالط بياضه شئ من الحمرة، وليس بنيّر، ولكن كلون الجصّ، أو نحوه.
يقول: فليس هو كذلك.
وقوله: فى عينيه شكلة، فالشّكلة كهيئة الحمرة تكون فى بياض العين،
стр. 649
قال الشاعر:
ولا عيب فيها غير شكلة عينها ... كذاك عتاق الطير شكلًا عيونها
والشّهلة غير الشّكلة، وهى حمرة فى سواد العين.
стр. 650
والمرهة: البياض لا يخلطه غيره.
وإنّما قيل للعين التى ليس فيها كحل: مرهاء، لهذا المعنى.
وقوله: أهدب الأشفار: يعنى طويل الأشفار.
стр. 651
وقوله: شبح الذّراعين: يعنى عبل الذّراعين عريضهما.
والمسربة: الشّعر المستدقّ ما بين اللّبّة إلى السرّة،
стр. 652
قال الذّهلىّ":
الآن لمّا ابيضّ مسربتى ... وعضضت من نابى على جذم
[ترجو الأعادى أن ألين لها ... هذا تخيّل صاحب الحلم]
٢٢٥ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ حين أتاه "عمر" فقال: إنّا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا. أفترى أن نكتب بعضها؟ (١٨٦)
فقال: "أمتهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنّصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيةً، ولو كان "موسى" حيًا ما وسعه إلّا اتّباعى".
стр. 653
قال: حدّثناه "هشيم" قال: أخبرنا "مجالد" عن "الشّعبىّ" عن "جابر بن عبد الله"، عن النبىّ ﷺ .
وتفسير هذا الحرف فى حديث آخر:
قال: حدّثناه "معاذ" عن "ابن عونٍ" عن "الحسن" يرفعه، نحو ذلك.
قال: قال "ابن عونٍ":
стр. 654
فقلت "للحسن": ما متهوّكون؟
فقال: متحيّرون.
قال أبو عبيد: يقول: أمتحيّرون أنتم فى الإسلام، لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنّصارى؟ .
قال "أبو عبيد": فمعناه أنّه كره أخذ العلم من أهل الكتاب.
وأما قوله: "لقد جئتكم بها بيضاء نقيّةً"، فإنّه أراد الملّة
стр. 655
الحنيفيّة، فلذلك جاء التأنيت، كقول الله ﵎: "وذلك دين القيّمة".
إنّما هى فيما يفسّر: الملّة الحنيفيّة.
٢٢٦ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النّبىّ -صلّ الله عليه وسلم-: أنّه لمّا خرج إلى "مكّة" عرض له رجل، فقال:
"إن كنت تريد النّساء البيض والنّوق الأدم فعليك "ببنى مدلج"
стр. 656
فقال: "إنّ الله منع منّى "بنى مدلجٍ" بصلتهم الرّحم، وطعنهم فى ألباب الإبل".
وبعضهم يرويه: "لبّاب الإبل".
قال: حدّثنيه "حمّاد بن خالدٍ" عن "هشام بن سعد" عن "زيد بن أسلم" رفعه.
قوله: "وطعنهم فى ألباب الإبل": فقد يكون الألباب فى معنيين:
أحدهما: أن يكون أراد جمع اللّبّ، ولبّ كلّ شئٍ خالصه، كقولك: لبّ الطّعام، ولب النّخلة، وغير ذلك.
стр. 657
يقول: فإنّما ينحرون خالص إبلهم وكرائمها.
والوجه الآخر: أن يكون أراد جمع اللّبب، وهو موضع النّحر من كلّ شئٍ، ونرى أنّ لبب الفرس إنّما سمّى به لهذا.
ولهذا قيل: لبّبت فلانًا: إذا جمعت ثيابه عند صدره، ونحره، ثم جررته.
قال "أبو عبيد": وإنّما وصفهم أنّهم أهل جودٍ بأموالهم، وصلة لأرحامهم
والذى يراد من الحديث أن الإحسان والصّلة يدفعان السّوء والمكروه
قال "أبو عبيد": وإن كان المحفوظ هو اللّبّات، فاللّبّة: موضع النّحر، وجمعها لبّات.
стр. 658
٢٢٧ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النّبىّ ﷺ : (١٨٧) "إن مّما أدرك النّاس من كلام النّبوّة إذا لم نستحى فاصنع ما شئت".
стр. 659
[قال]: حدثناه "جرير بن عبد الحميد" عن "منصور" عن "ربعىّ بن حراشٍ" عن "أبى مسعود الأنصارى" عن النّبىّ ﷺ .
قال "جرير": معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير، فيدعه حياءً من النّاس كأنّه يخاف مذهب الرّياء.
يقول: فلا يمنعنّك الحياء من المضىّ لما أردت.
وقال "أبو عبيدٍ": والذى ذهب إليه "جرير" معنى صحيح فى مذهبه، وهو شبيه بالحديث الآخر: "إذا جاءك الشيطان، وأنت تصلّى، فقال: إنك ترائى، فزدها طولًا".
стр. 660
وكذلك قول "الحسن": ما أحد أراد شيئًا من الخير إلّا سار فى قلبه سورتان، فإذا كانت الأولى منهما لله [ ] فلا تهيدنّه الآخرة.
وفى هذا أحاديث، والمعنى فيه قائم.
ولكنّ الحديث الأول ليس يجئ سياقه ولا لفظه على هذا التفّسير، ولا على هذا يحمله النّاس.
إنّما وجهه عندى أنّه أراد بقوله: "إذا لم تستحى فاصنع ما شئت" إنما هو: من لم يستحى صنع ما شاء، على جهة الذّمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله: "فاصنع ما شئت" أن يأمره بذلك أمرًا.
وهذا جائز فى كلام العرب أن تقول: افعل كذا وكذا، وليس
стр. 661
تأمره بذلك أمرًا، ولكنه أمر بمعنى الخبر.
ألم تسمع حديث النّبىّ ﷺ : "من كذب علىّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النار".
ليس وجهه أنّه أمره بذلك. هذا ما لا يكون.
إنّما معناه: من كذب علىّ متعمّدًا تبوّأ مقعده من النّار. [أى]
стр. 662
كان له مقعده من النّار، إنّما هى لفظة أمر على معنى الخبر، وتأويل الجزاء.
وإنّما يراد من الحديث أنّه يحثّ على الحياء، ويأمر، به ويعيب تركه.
٢٢٨ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : أنّه أتى بوشيقة يابسةٍ من لحم صيدٍ، فقال:
"إنّى حرام".
стр. 663
قال: حدّثناه "أبو وكيعٍ" [عن الجرّاح بن مليح] عن "قيس ابن مسلمٍ" عن رجلٍ من "بنى هاشمٍ".
قال "أبو وكيع": أحسبه "الحسن بن محمّد"، رفعه.
قوله: "الوشيقة": اللّحم يؤخذ فيغلى إغلاءةً، ثم يحمل فى الأسفار (١٨٨) ولا ينضج، فيتهرّأ.
وزعم بعضهم أنّه بمنزلة القديد لا تمسّه النار.
стр. 664
يقال منه: قد وشقت اللّحم أشقه وشقًا
واتّشقت اتّشاقا، وقال الشاعر:
إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهد منها واتّشق وتجبجب
الجبجبة: أن يصرّ اللّحم فى كرشٍ فى تنّورٍ وتصرّ فيه الأبزار.
стр. 665
٢٢٩ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ في لبن الفحل: "أنه يحرّم".
стр. 666
قال: سمعت "محمّد بن الحسن" وغيره من أهل العلم يفسّرونه: الرّجل يكون له المرأة، وهى مرضع بلبنه.
قال "أبو عبيدٍ": وأمّا فى كلام العرب، فيقولون: مرضع بلبانه.
قالوا: فكلّ من أرضعته بذلك اللّبن، فهو ولد زوجها محرّمون عليه وعلى ولده من ولد تلك المرأة، ومن ولد غيرها؛ لأنّه أبوهم جميعًا.
وبيان ذلك فى حديث "ابن عبّاس" -رضى الله عنهما-.
قال: سمعت "ابن مهدىّ" يحدّث عن "مالك" عن "الزّهرىّ" عن "عمرو بن الشّريد" عن "ابن عبّاس" [﵀] أنه سئل عن رجل كانت له امرأتان، فأرضعت إحداهما جارية، والأخرى غلامًا.
أيحلّ للغلام أن يتزوج الجارية؟
فقال: لا! اللّقاح واحد.
стр. 667
قال "أبو عبيد": فهذا تأويل لبن الفحل.
وكذلك حديث النّبىّ ﷺ قبل هذا فيه بيان أيضًا.
قال: حدّثنا "عبد الله بن إدريس"، و "أبو معاوية" عن "هشام
стр. 668
ابن عروة" عن "أبيه" عن "عائشة" [-رضى الله عنها-] قالت:
استأذن عليها "أبو القعيس" بعد ما حجبت، فأبت أن تأذن له. فقال: أنا عمّك أرضعتك امرأة أخى، فأبت أن تأذن له، حتّى جاء رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له.
فقال: "هو عمّك، فليلج عليك".
стр. 669
٢٣٠ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : "لا تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتكتفئ ما فى صحفتها، فإنذما لها ما كتب لها، ولا تناجشوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض".
стр. 670
قال: حدّثناه "هشيم" قال: أخبرنا "مغيرة" عن "إبراهين" عن "أبى هريرة"، رفعه.
قوله: "لا تسأل المرأة طلاق أختها": يعنى ضرّتها.
وقوله: "لتكتفئ ما فى صحفتها": أصل الصحفة: (١٨٩) القصعة، وجمعها صحاف.
وقوله: "لتكتفئ" إنّما هو مثل.
следующие страницы →