Полный текст (2 371 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
قال: سمعت "محمّد بن الحسن" وغيره من أهل العلم يفسّرونه: الرّجل يكون له المرأة، وهى مرضع بلبنه.
قال "أبو عبيدٍ": وأمّا فى كلام العرب، فيقولون: مرضع بلبانه.
قالوا: فكلّ من أرضعته بذلك اللّبن، فهو ولد زوجها محرّمون عليه وعلى ولده من ولد تلك المرأة، ومن ولد غيرها؛ لأنّه أبوهم جميعًا.
وبيان ذلك فى حديث "ابن عبّاس" -رضى الله عنهما-.
قال: سمعت "ابن مهدىّ" يحدّث عن "مالك" عن "الزّهرىّ" عن "عمرو بن الشّريد" عن "ابن عبّاس" [﵀] أنه سئل عن رجل كانت له امرأتان، فأرضعت إحداهما جارية، والأخرى غلامًا.
أيحلّ للغلام أن يتزوج الجارية؟
فقال: لا! اللّقاح واحد.
стр. 667
قال "أبو عبيد": فهذا تأويل لبن الفحل.
وكذلك حديث النّبىّ ﷺ قبل هذا فيه بيان أيضًا.
قال: حدّثنا "عبد الله بن إدريس"، و "أبو معاوية" عن "هشام
стр. 668
ابن عروة" عن "أبيه" عن "عائشة" [-رضى الله عنها-] قالت:
استأذن عليها "أبو القعيس" بعد ما حجبت، فأبت أن تأذن له. فقال: أنا عمّك أرضعتك امرأة أخى، فأبت أن تأذن له، حتّى جاء رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له.
فقال: "هو عمّك، فليلج عليك".
стр. 669
٢٣٠ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : "لا تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتكتفئ ما فى صحفتها، فإنذما لها ما كتب لها، ولا تناجشوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض".
стр. 670
قال: حدّثناه "هشيم" قال: أخبرنا "مغيرة" عن "إبراهين" عن "أبى هريرة"، رفعه.
قوله: "لا تسأل المرأة طلاق أختها": يعنى ضرّتها.
وقوله: "لتكتفئ ما فى صحفتها": أصل الصحفة: (١٨٩) القصعة، وجمعها صحاف.
وقوله: "لتكتفئ" إنّما هو مثل.
стр. 671
يقول: لا تميل حظّ تلك إلى نفسها؛ لتصيّر حظّ أختها من زوجها كله لها.
وإنّما قوله: لتكتفئ، تفتعل من كفأت القدر وغيرها: إذا كببتها، ففرّغت ما فيها.
وقوله: "ولا تناجشوا": فإنّ النّجش أن يعطى الرّجل صاحب السّلعة بسلعته أكثر من ثمنها، وهو لا يريد شراءها، إنّما يريد أن
стр. 672
يسمعه غيره مّمن لا بصر له بها، فيزيد لزيادته.
وفيه الحديث الآخر، عن "ابن أبى أوفى": "إن الناجش آكل ربًا خائن".
وقوله: "لا يبع على بيع أخيه": قد فسّرناه فى غير هذا الموضع.
٢٣١ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : "أنه قضى أن الخراج بالضمان".
стр. 673
قال: حدّثناه "مروان الفزارىّ" عن "ابن أبى ذئب" عن "مخلد ابن خفاف" عن "عروة" عن "عائشة" عن النّبىّ ﷺ .
معناه -والله أعلم-: الرّجل يشترى المملوك يستغلّه، ثم يجد به عيبًا كان عند البائع،
стр. 674
فقضى أنه يرد العبد على البائع بالعيب، ويرجع بالثمن فيأخذه، وتكون له الغلة طيبة، وهي الخراج.
وإنما طابت له الغلة، لأنه كان ضامنا للعبد لو مات، مات من مال المشترى، لأنه في يده.
وهذا مفسر في حدييث "لشريح".
قال: حدثناه "هشيم" قال: أخبرنا "الشيباني" عن "الشعبي":
أن رجلا اشترى من رجل غلاما، فأصاب من غلته، ثم وجد به داء كان عند البائع، فخاصمه إلى "شريح" فقال:
رد [ذا] الداء بدائه ولك الغلة بالضمان.
стр. 675
قال "أبو عبيد": ألآ ترى أنه قد ألزمه أن يرده بدائه، هذا لتعلم أنه لو مات كان من مال المشترى، فلهذا طابت له الغلة.
[قال]: وحديث النبي ﷺ هذا أصل لكل من ضمن شيئا، أنه يطيب له الفضل إذا كان ذلك على وجه المبايعة لا على الغصب.
стр. 676
٢٣٢ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النّبىّ ﷺ : "ليس على مسلم جزية".
стр. 677
قال: حدثناه "مصعب بن المقدام" عن "سفيان" عن "قابوس ابن أبى ظبيان (١٩٠) " عن "أبيه" يرفعه.
فإنّ معناه: الذّمّىّ يسلم، وله أرض خراجٍ، فترفع عنه جزية أسه، ويترك على أرضه.
стр. 678
يؤدي عنها الخراج.
ومن ذلك حديث "عمر" و"على" ﵄.
قال: حدثنا "ابن مهدي" عن "حماد بن سلمة"، عن "عبيد الله ابن رواحة"، قال: حدثني "مسروق" أن رجلا من الشعوب أسلم، فكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى "عمر" فأخبره، فكتب ألا تؤخذ منه الجزية.
стр. 679
قال "أبو عبيد": الشعوب ها هنا العجم، وفي غير هذا الموضع أكثر من قبائل العرب.
فالشعوب العجم، والشعوب: المنية -بالنصب-.
قال: حدثنا "هشيم" قال: أخبرنا "سيار" عن "الزبير ابن عدى" قال: أسلم "دهقان" على عهد "على" [﵀] فقال له:
"إن أقمت في أرضك رفعنا الجزية عن رأسك، وأخذناها من أرضك، وإن تحولت، فنحن أحق بها".
فهذا وجه حديث النبي ﷺ في الجزية.
стр. 680
وإنّما احتاج النّاس إلى هذه الأحاديث فى زمن "بنى أميّة"؛ لأنّه يروى عنهم أنّ الرّجل من أهل الذّمّة من أهل السواد، كان يسلم، فلا يسقطون الجزية عن الرأس، ويأخذونها منه مع الجزية من أرضه، وكان "الحجّاج" يحتجّ فيه، ويقول: إنّما هم فيّنا وعبيدنا، فإذا أسلم عبد الرجل، فهل يسقط عنه الإسلام
стр. 681
الضريبة؟
وكان "خالد بن عبد الله [القسرىّ] " يخطب به فيما يحكى عنه على المنبر، ولهذا استجاز من استجاز من القرّاء الخروج عليهم مع "ابن الأشعث".
٢٣٣ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النّبىّ ﷺ : "المكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل مكة".
стр. 682
قال "أبو عبيد": [وقد اختلف فى هذا الحديث]، فبعضهم يقول:
الميزان ميزان [أهل] "المدينة".
стр. 683
والمكيال مكيال أهل "مكة".
قال: حدثنيه "أبو المنذر إسماعيل بن عمر" عن "سفيان" عن "حنظلة" عن "طاووس" عن "ابن عمر" عن النبي ﷺ .
يقال: إن هذا الحديث أصل لكل شيء من (١٩١) الكيل والوزن إنما يأتم الناس فيهما بأهل "مكة" وأهل "المدينة" وإن تغير ذلك في سائر الأمصار.
ألا ترى أن أصل التمر "بالمدينة" كيل، وقد صار وزنا في كثير من الأمصار.
وأن السمن عندهم وزن، وهو كيل في بعض الأمصار.
فلو أسلم رجل تمرا في حنطة لم يصلح؛ لأنه كيل في كيل.
وكذلك السمن إذا أسلمه فيما يوزن لم يصلح؛ لأنه وزن في وزن.
стр. 684
والذى يعف أصل الكيل والوزن أنّ كلّ ما لزمه اسم المختوم، والقفيز، والمكّوك، والمدّ، والصذاع، فهو كيل.
وكلّ ما لزمه اسم الأرطال والأواقىّ، فهو وزن.
ألا تسمع حديث "عمر" [-رضى الله عنه-] فى الأوقىّ حين قال فى عام الرّمادة وكان يأكل الخبز بالزّيت، فقرقر بطنه،
стр. 685
فقال: " قرقر ما شئت! فلا يزال هذا دأبك ما دام السمن يباع بالأواقىّ.
فهذا يبيّن أن أصل السمن وزن، إلّا أن يريد بالأرطال المكاييل، فإن المكيال قد يسمى رطلّا.
٢٣٤ - وقال "أبو عبيدٍ" فى حديث النبىّ ﷺ حين أهدى إليه "عياض بن حمارٍ" قبل أن يسلم، فردّه، وقال: "إنّا لا نقبل زبد المشركين".
стр. 686
قال: حدثناه "هشيم" و"ابن علية" عن "ابن عون" عن "الحسن" يرفعه.
قال "ابن عون": فقلت "للحسن": ما زبد المشركين؟
فقال: رفدهم.
[قال]: وهكذا هو عندنا في الكلام.
يقال منه: زبدت الرجل أزبده زبدا: إذا رفدته، ووهبت له.
стр. 687
٢٣٥ - وقال: "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ في المزارعة: أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول، والقصارة، وما سقى الربيع.
فنهى النبى ﷺ عن ذلك.
стр. 688
قال: حدَّثناه "جرير" عن "منصور" عن "مجاهد" عن "أسيد ابن ظهير" عن "رافع بن خديج" عن النَّبىِّ ﷺ .
فقوله: "يشترط عليه ثلاثة جداول": يعنى أنَّها كانت تشترط على المزارع أن يزرعها خاصَّةً لربِّ المال.
وأمَّا القصارة: فإنَّه ما بقى فى السُّنبل من الحبِّ، بعد ما يداس.
وأهل "الشام" يسمُّونه القصرى.
стр. 689
وكذلك يروى فى حديث عن "جابر بن عبد الله":
قال: حدَّثنيه "أبو النضر" عن "أبى خيثمة" عن "أبى الزُّبير" عن "جابر [ابن عبد الله] قال: كنا نخابر على عهد النبىِّ ﷺ فنصيب من القصرىِّ، ومن كذا وكذا.
فقال النَّبىُّ ﷺ : من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه".
стр. 690
وأمَّا "ما سقى الرَّبيع"، فإن الربيع النهر الصغير مثل الجدول، والسَّرىِّ ونحوه، وجمعه أربعاء.
وإنما كانت هذه شروطًا يشترطها ربُّ الأرض لنفسه خاصًة سوى الشرط على الثُّلث والربع.
فنرى أن نهى النَّبىِّ ﷺ عن المزارعة، إنما كان لهذه الشُّروط، لأنها مجهولة لا يدرى أتسلم أم تعطب.
فإذا كانت المزارعة على غير هذه الشُّروط بالثُّلث أو الرُّبع أو النِّصف فهى طيِّبة إن شاء الله [-تعالى-].
وعلى هذا رخص فيها من رخص من أهل العلم.
стр. 691
٢٣٦ - وقال "أبو عبيدة" فى حديث النبىِّ ﷺ : "إن الله يحبُّ النَّكل على النَّكل".
قيل: وما النَّكل على النَّكل؟
قال: "الرجل القوىُّ المجرب، المبدى المعيد، على الفرس
стр. 692
القوىِّ المجرِّب- أو المجرَّبَ شك هو- المبدئ المعيد".
قال: حدثنيه "محمد بن كثير" عن "الأوزاعىِّ" عن "يحيى ابن أبى عمرو الشيبانىِّ".
قال "ابن كثير": أكبر ظنِّى أنه رفعه.
стр. 693
قال "أبوعبيد": وغير "ابن كثير" يقول عن "أبى هريرة" ولا يرفعه.
قوله: "النَّكل"، قال "الفرَّاء": يقال: رجل نكل ونكل.
قال: ومعناه قريب من التَّفسير الَّذى فى الحديث.
قال: ويقال أيضا: رجل بدل وبدل، ومثل ومثل، وشبه وشبه.
لم نسمع فى فعل وفعل غير هذه الأربهة الأحرف.
وقوله: "المبدئ المعيد": الذى قد أبدأ فى غزوة، وأعاد أى قد غزا مرًة بعد مرة، وجرَّب الأمور: أعاد فيها وأبدأ.
٢٣٧ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النبىِّ ﷺ أن رجلًا أتاه، فقال: يا رسول الله أكلتنا الضَّبع.
стр. 694
فقال النبىُّ ﷺ :
"غير ذلك أخوف عندى أن تصبَّ عليكم الدُّنيا صبًّا؛ ".
стр. 695
قال: حدثنيه "حجَّاج" عن "المسعودىِّ" عن (١٩٣) "حبيب ابن أبى ثابت" عن "عبيدة بن أبى لبابة" عن "أبى الدرداء" عن النبىِّ ﷺ :
قوله: "الضبع": هى السنة المجدبة.
ولها أسماء أيضًا، وهى الأزمة والَّلزبة، ويقال لها أيضًا: كحل، إلَّا أن الضبع بالألف والَّلام، ولم نسمع فى هذه الأحرف إلَّا بغير ألف ولام كأنها اسم موضوع،
стр. 696
قال "سلامة بن جندل" يمدح قومًا:
قوم إذا صرحَّت كحل بيوتهم ... مأوى الضِّياف ومأوى كلِّ قرضوب
قال أبو عبيد، ويروى:
....... بيوتهم ... عزُّ الذَّليل ومأوى كلِّ قرضوب
والقرضوب فى هذا البيت: الفقير والجميع قراضبة.
ويقال فى غير هذا الموضع: القراضبة: اللصوص،
стр. 697
واحدهم قرضاب.
ويقال: قرضاب وقرضوب، وصعلوك، وسبروت واحد [وهم المحاويج].
وفال الشاعر فى الضَّبع:
أبا خراشة أمَّا أنت ذا نفر ... فإن قومك لم تأكلهم الضَّبع
стр. 698
[يعنى السَّنة المجدبة].
٢٣٨ - وقال "أبوعبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ :
"من سرَّه أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصَّبر، وثلاثة أيَّلم من كلٍّ شهر".
стр. 699
قال: حدَّثناه "يزيد" عن "الجريرىِّ" عن "أبى العلاء"
стр. 700
عن أعرابى من "بنى زهير بن أقيش" عن النَّبىِّ ﷺ .
قال "الكسائى" و "الأصمعىُّ" قوله: وحر صدره: غشُّه وبلابله.
ويقال: إنَّ أصل هذا دويِّبة، يقال لها: الوحرة، وجمعها وحر. شبِّهت العداوة والغلُّ بذلك.
والوغر شبيه به أيضًا.
يقال منه: قد وغر صدر فلان عليك يوغر وغرًا، ووحر يوحر وحرًا.
стр. 701
[قال "الأصمعى": يقال: رجل سمح لا غير، وجبل وغر لا غير (أى بفتح السين والواو وسكون الوسط منهما) لا يقال: سمح ولا وغر (أى بالكسر)].
٢٣٩ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ :
"من تعلَّم القرآن، ثم نسيه لقى الله، وهو أجذم".
стр. 702
قال: حدَّثنيه "حجَّاج" عن "شعبة" عن "يزيد بن أبى زياد" عن "عيسى بن فائد" قال: حدَّثنى من سمع "سعد بن عبادة" يقول: قال النَّبىُّ ﷺ :
"من تعلَّم القرآن ثم نسيه لقى الله أجذم".
قوله: "أجذم" (١٩٤) هو المفطوع اليد.
يقال منه: [قد] جذمت يده تجذم جذمًا: إذا انقطعت، وذهبت.
стр. 703
وإن قطعتها أنت، قلت: جذمتها جذمًا، فأنا أجذمها.
ومن ذلك حديث "على [بن أبى طالب] " -رضى الله عنه-: "من نكث بيعته لقى الله يوم القيامة أجذم، ليست له يد" فهذا يفسِّر لك الأجذم.
قال: أخبرنيه "يزيد" عن "شريك" عن "أبى إسحاق" عن
стр. 704
"علىٍّ بن ربيعة" عن "علٍّ" قال "المتلمِّس":
وهل كنت إلّاَ مثل قاطع كفِّه ... بكفٍّ له أخرى فأصبح أجذما
стр. 705
٢٤٠ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ الذى تحدِّثه عنه "قيلة" حين خرجت إليه، وكان عم بناتها أراد أن يأخذ بناتها منها
следующие страницы →