← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

قال: حدَّثناه "أبو معاوية" عن "حجَّاج بن أرطاة" عن "الزُّهرىِّ" يرفعه. قوله: "لا تولَّه والدة عن ولدها".

стр. 737

فالتَّوليه: أن يفرَّق بينهما فى البيع. وكلُّ أنثى فارقت ولدها، فهى واله. قال "الأعشى" يذكر بقرًة أحلَّ السِّباع ولدها: فأقبلت والهًا ثكلى على عجل ... كل دهاها وكلُّ عندها اجتمعا وقوله: "لا توطأ حائل حتى تستبرأ بحيضة". فالحائل: التى [قد] وطئت (٢٠٠)، فلم تحمل. يقال: حالت الناقة والمرأة، وغير ذلك: إذا كانت غير حامل، فهى تحول حيالًا.

стр. 738

والجمع من ذلك حول، وحولل، وهذا على غير قياس. ويقال فى الحولل: إنه مصدر. يقال: حالت حيالًا وحوللًا، فزادوا لامًا، كما زادوا الدَّال فى السُّودد، وإنَّما أصلها دال واحدة. وكذلك قولهم: عوطط مثل حولل فى المعنى.

стр. 739

وكذلك الحرب إذا خمدت بعد وقود، قيل: حاالت حيالًا. وإن هاجت بعد ذلك، قيل: [قد] لفحت عن حيال. وأما قوله: "ولا حامل حتى تضع". فإنه فى السَّبى: أن تسبى المرأة، وهى حامل، فلا يحلُّ وطؤها، حتى تضع [ما فى بطنها]، وكذلك فى الشِّراء [أيضا]. وكذلك الحائل فى الشراء، والسَّبى جميعًا. وكذلك فى الهبة والصَّدقة وغير ذلك. ٢٤٥ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ :

стр. 740

"لا يأخذنَّ أحدكم متاع أخيه لاعبًا جادًّا". قال: حدَّثنيه "شبابة" عن "ابن أبى ذئب" عن "عبد الله ابن السَّائب بن يزيد" عن "أبيه" عن "جدَّه" عن النَّبىِّ ﷺ :

стр. 741

[قال]: قوله: "لاعبًا جادًّا": يعنى أن يأخذ متاعه لا يريد [به] سرقته، إنما يريد إدخال الغيظ عليه. يقول: فهو لاعب فى مذهب السَّرقة. [وهو] جاد فى إدخال الأذى والرَّوع عليه. وهذا مثل حديثه: "لا يحلُّ لمسلم أن يروِّع مسلمًا".

стр. 742

[هذا] ومثل حديثه: "إذا مرَّ أحدكم بالسهام، فليمسك بنصالها". ومثل حديثه: "أنَّه مرَّ بقوم يتعاطفون سيفًا، فنهاهم عنه".

стр. 743

وكلُّ هذا كراهة لروعة المسلم، وإدخال الأذى عليه، وإن كان الآخر لا يريد قتله، ولا جرحه. ٢٤٦ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : "أنَّه نهى أن يمنع نقع البئر".

стр. 744

قال: حدَّثنيه "يزيد" عن "محَّمد بن إسحاق" عن "محمَّد ابن عبد الرَّحمن" عن "عمرة" عن "عائشة" [-رضى الله عنها-] عن النَّبىِّ ﷺ : يعنى فضل الماء من موضعه الَّذى يخرج منه العين، أو غير ذلك من قبل أن يصير فى إناء أو وعاء لأحد. فإذا صار ذلك (٢٠١)، فصاحبه أحقُّ به، وهو مال

стр. 745

من ماله. وأما حديثه الآخر، أنَّه فال: "من منع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلإ، منعه الله فضله يوم القيامة". هو من حديث "يزيد" عن "هشام" عن "الحسن" يرفعه.

стр. 746

قال: وحدَّثنا "أبو النَّضر" عن "ليث بن سعد" عن "أبى الزِّناد" عن "الأعرج" عن "أبى هريرة" عن النَّبىِّ ﷺ أنَّه قال: "لا يمنع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلإ". فإنَّها هى البئر تكون فى بعض البوادى، ويكون قربها كلأ، فربما سبق إليها بعض النَّاس، فمنعوا من جاء بعدهم، فإذا منعوهم الماء، فقد منعوهم الكلأ، لأنَّهم إذا أرعوها الكلأ، ثمَّ لم يرووها من الماء قتلها العطش. فهذا تأويل قوله: "من منع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلأ

стр. 747

منعه الله فضله يوم القيامة". ومنه الحديث الآخر من حديث "هشيم" عن "عوف" عن "رجل" عن "أبى هريرة" لا أدرى أرفعه أم لا. قال: "حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها لأعطان الإبل والغنم" قال: "وابن السبيل أول شارب لا يمنع فضل الماء، ليمنع به فضل الكلإ". قال "أبو عبيد": معناه: هذه البئر الَّتى وصفنا تكون فى قرب الكلإ ليست فى ملك أحد، فليس ينبغى أن تناخ فيها إبل،

стр. 748

ولا تشغل بغنم ولا غيره أربعين ذراعًا فى كلِّ جوانبها إلَّا للواردة قطُّ، قدر ما ترد وتعطن. فإذا انقطع ذلك، فلا حقَّ لها فيه. ويكون "ابن السَّبيل" أحقَّ به حتَّى يسقى، ثمَّ الَّذى يأتى بعده كذلك أيضًا. فهذا قوله: "وابن السَّبيل أوَّل شارب". قال "أبو عبيد": وقد يكون فضل الماء أيضًا: أن يسقى

стр. 749

الرَّجل أرضه، فيفضل بعد ذلك ما لا يحتاج إليه، فليس له أن يبيع فضل ذلك الماء. كذلك يروى عن "عبد الله بن عمرو". ٢٤٧ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ "فى ذكر أسنان الإبل، ما جاء منها فى الصَّدقة، وفى الدِّية، وفى الأضحيَّة".

стр. 750

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 751

قال "الأصمعىُّ"، و "أبو زياد الكلابىُّ"، و "أبو زيد الأنصارىُّ، وغيرهم دخل كلام بعضهم فى [كلام] بعض". قالوا: أوَّل أسنان الإبل: إذا وضعت النَّاقة. فإن كان ذلك فى أول النِّتاج فولدها ربع، والأنثى ربعة. وإن كان فى آخره، فهو هبع [والأنثى هبعة]. ومن الرُّبع حديث "عمر" -رضى الله عنه- حين سأله رجل

стр. 752

من الصَّدقة، فأعطاه ربعًة يتبعها ظئراها. وهو فى كلِّ هذا حوار. فلا يزال (٢٠٢) حوارًا حولًا، ثمَّ يفصل. فإذا فصل عن أمِّه، فهو فصيل، والفصال هو الفطام. ومنه الحديث: "لا رضاع بعد فصال".

стр. 753

فإذا استكمل الحول، ودخل فى الثَّانى، فهو "ابن مخاض"، والأنثى "بنت مخاض" وهى الَّتى تؤخذ فى خمس وعشرين من الإبل صدقًة عنها. وإنَّما سمِّى ابن مخاض، لأنَّنه قد فصل عن أمِّه، ولحقت أمُّه بالمخاض، وهى الحوامل، فهى من المخاض، وإن لَّم تكن حاملًا، فلا يزال "ابن مخاض" السَّنة الثانية كلَّها. فإذا استكملها، ودخل فى الثَّالثة فهو "ابن لبون"، والأنثى "بنت لبون".

стр. 754

وهى التى تؤخذ فى الصدقة إذا جازت الإبل خمسًا وثلاثين. وإنَّما سمِّى "ابن لبون"، لأنَّ أمَّه كانت أرضعته السنة الأولى، ثم كانت من المخاض السَّنة الثانية، ثمَّ وضعت فى الثَّالثة، فصار بها لبن، فهى لبون، وهو "ابن لبون" والأنثى "بنت لبون". ولا يزال كذلك السَّنة الثالثة كلَّها. فإذا مضت الثَّالثة، ودخلت الرَّابعة، فهو حينئذ حقٌّ، والأنثى حقَّةُّ. وهى الَّتى تؤخذ فى الصَّدقة إذا جازت الإبل خمسَا وأربعين. ويقال: إنَّه إنَّما سمَّى "حقَّا"، لأنَّه قد استحقَّ أن يحمل عليه، ويركب

стр. 755

يقال: هو حقٌّ بين الحقَّة، وكذلك الأنثى حقَّةٌّ. قال "الأعشى": بحقَّيها ربطت فى اللَّجيـ ... ـين حتَّى السَّديس لها قد أسنَّ

стр. 756

اللَّجين: ما تلجَّن من الورق، وهو أن يدقَّ حتىَّ يتلزَّج، ويلصق بعضه ببعض. فلا يزال كذلك حتَّى يستكمل الأربع، ويدخل فى السَّنة الخامسة فهو حينئذ جذع، والأنثى جذعة. وهى الَّتى تؤخذ فى الصدقة إذا بلغت الإبل خمسًا وسبعين. ثم ليس فى الصَّدقة سن من الأسنان من الإبل فوق الجذعة. فلا يزال كذلك حتى تمضى الخامسة.

стр. 757

فإذا مضت الخامسة، ودخلت السَّنة السَّادسة، وألقى ثنيَّته حينئذ ثنىُّ، والأنثى ثنيَّة. وهو أدنى ما يجوز من أسنان الإبل فى النَّحر. هذا من الإبل (٢٠٣) والبقر. والمعز لا يجزى منه فى الأضاحى إلَّا الثَّنىُّ فصاعدًا. وأمَّا الضَّأن خاصَّةً، فإنَّه يجزى منه الجذع، لحديث النَّبىِّ ﷺ [فى ذلك].

стр. 758

وأما الدِّيات، فإنَّها يدخل فيها "بنات المخاض" و "بنات اللَّبون" و "الحقاق" و "الجذاع" هذا فى الخطأ. فأمَّا فى شبه العمد، فإنها حقاق وجذاع. وما بين"ثنيَّة" إلى بازل عامها كلِّها خلفة، والخلفة الحامل. وتفسير ذلك أنَّ الرَّجل خطأً، وهو أن يتعمَّد غيره، فيصيبه، فتكون الدِّية على عاقلته أرباعًا. خمس وعشرون "بنت مخاض"، وخمس وعشرون "بنت لبون" وخمس وعشرون حقًة، وخمس وعشرون جذعًة.

стр. 759

وبعض الفقهاء يجعلها أخماسًا: عشرين "بنت مخاض"، وعشرين "بنت لبون" وعشرين "ابن لبون" ذكرًا، وعشرين حقَّةً، وعشرين جذعًة. فهذا الخطأ. وأما شبه العمد: فأن يتعمَّد الرَّجل الرجل بالشئ لا يقتل مثله، فيموت منه. ففيه الدِّية مغلَّظًة أثلاثًا. ثلاث وثلاثون حقَّةً، وثلاث وثلاثون جذعًة، وأربع وثلاثون ما بين ثنيَّة إلى بازل عامها، كلُّها خلفة. ثمَّ لا يزال الثَّنىُّ من الإبل ثنيَّا حتى تمضى السَّادسة. فإذا مضت، ودخل فى السَّابعة، فهو حينئذ رباع،

стр. 760

والأنثى رباعية. فلا يزال كذلك حتىَّ تمضى السَّابعة. فإذا مضت [السَّابعة]، ودخل فى الثامنة [و] ألقى السِّنَّ الَّتى بعد الربَّاعية، فهو حينئذ سديس، وسدس، لغتان. وكذلك الأنثى، لفظهما فى هذه الِّسِّ واحد. فلا يزال كذلك حتى تمضى الثَّامنة. فإذا مضت الثَّامنة، ودخل فى التَّاسعة فطر نابه، وطلع، فهو حينئذ بازل. وكذلك الأنثى بازل بلفظه.

стр. 761

فلا يزال بازلًا حتَّى تمضى التاسعة. فإذا مضت [التاسعة]، ودخل فى العاشرة، فهو حينئذ مخلف، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف. ولكن يقال: بازل عام، وبازل عامين. ومخلف عام، ومخلف عامين إلى ما زاد على ذلك. فإذا كبر فهو عود، والأنثى عودة (٢٠٤). فإذا هرم، فهو قحر للذكر.

стр. 762

أمَّا الأنثى، فهى النَّاب والشارف. ومنه الحديث [الآخر] فى الصدقة: "خذ الشَّارف والبكر". وفى أسنان الإبل أشياء كثيرة، وإنَّما كتبنا منها ما جاء فى هذا الحديث. ٢٤٨ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : "فى الموضحة، وما جاء عن عيره فى الشِّجاج".

стр. 763

قال "الأصمعىُّ" وغيره: دخل كلام بعضهم فى بعض. [قالوا أو من قال منهم]: أوَّل الشِّجاج الحارصة: وهى الَّتى تحرص الجلد، يعنى التى تشقُّه قليلًا. ومنه قيل: حرص القصَّار الثوَّب: إذا شقَّه. وقد يقال لها: الحرصة أيضًا.

стр. 764

قال ["أبو عبيد"]، وسمعت "إسحاق الأزرق" يحدِّث عن "عوف" قال: شهدت فلانًا، قد سمَّاه "إسحاق": يعنى بعض قضاة أهل "البصرة" قضى فى حرصتين بكذا وكذا. ثم الباضعة: وهى الَّتى تشقُّ اللَّحم تبضعه بعد الجلد. ثم المتلاحمة: وهى التى [قد] أخذت فى اللحم، ولم تبلغ السِّمحاق. والسِّمحاق: جلدة، أو قشرة رقيقة بين العظم واللحم. قال "الأصمعىُّ": "وكل قشرة رقيقة [أو جلدة رقيقة] فهى سمحاق. فإذا بلغت الشَّجة تلك القشرة حتَّى لا يبقى بين العظم وبين

стр. 765

اللحم غيرها. فتلك الشَّجة هى السِّمحاق. وقال "الواقدىُّ": هى عندنا الملطى قال: وقال غيره: هى الملطاة.

стр. 766

قال: وهى التى جاء فيها الحديث: "يقضى فى الملطى بدمها". [قال "أبو عبيد"]: ثم الموضحة، وهى التى يكشط عنها ذلك القشر، أو يشقُّ حتى يبدو وضح العظم، فتلك الموضحة.

стр. 767

وليس فى شئ من الشِّجاج قصاص، إلَّا فى الموضحة خاصَّةً، لأنَّه ليس منها شئ له حدُّ ينتهى إليه سواها. وأمَّا غيرها من الشِّجاج، ففيه ديتها". ثم الهاشمية، وهى الَّتى تهشم العظم. ثم المنقِّلة، وهى التى ينقل منها فراش العظام. ثمَّ الآمَّة، وهى التى يقال لها: المأمومة، وهى الَّتى تبلغ أم الرَّأس، يعنى الدِّماغ. قال [" .. أبو عبيد"]: يقال فى قوله: "يقضى فى الملطى:

стр. 768

بدمها": [يعنى] أنَّه إذا شجَّ الشاجُّ حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشَّجَّة سلعة شجَّ، ولا يستأنى بها. قال: وسائر الشِّجاج يستأنى بها حتَّى ينظر إلى ما يصير أمرها، ثم يحكم فيها حينئذ. (٢٠٥) قال "أبو عبيد": والأمر عندنا فى الشَّجاج كلِّها والجراحات كلِّها أنَّه يستأنى بها. قال: "حدَّثنا هشيم" عن "حصين"، قال: قال عمر ابن عبد العزيز": "مادون الموضحة خدوش فيها صلح". قال "أبو عبيد": ومن الشِّجاج أيضًا عن غير هؤلاء الَّذين سمَّينا: الدَّامية: وهى الَّتى تدمى من غير يسيل منها دم:

стр. 769

ومنها الدَّامعة: وهى أن يسيل منها دم. ٢٤٩ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ ، أنَّه كان إذا استفتح القراءة فى الصَّلاة قال: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزة، ونفثه، ونفخه. فقيل: يا رسول الله!

стр. 770

ما همزه، ونفثه، ونفخه؟ فقال: أمَّا همزة فالموتة. وأمَّا نفثه: فالشِّعر. وأما نفخه: فالكبر.

стр. 771

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 772

فهذا تفسير من النبىِّ ﷺ ولتفسيره [ ﷺ ) تفسير أيضًا. فالموتة: الجنون، وإنَّما سمَّاه همزًا، لأنَّه جعله من النَّخس والغمز، وكل شئ دفعته، فقد همزته. وأمَّا الشِّعر، فإنَّه سمَّاه نفثًا، لأنَّه كالشَّئ ينفثه الإنسان من فيه، مثل الرُّقية ونحوها. وليس معناه إلَّا الشِّعر الَّذى كان المشركون يقولونه فى النَّبىِّ ﷺ وأصحابه، لأنه قد رويت عنه رخصة

стр. 773

الشِّعر من غير ذلك الَّذى قيل فيه وفى أصحابه. وأما الكبر فإنَّما سمِّى نفخًا، لما يوسوس إليه الشيطان فى نفسه، فيعظِّمها عنده، ويحقِّر الناس فى عينيه حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر والزهو. ٢٥٠ - وقال "أبو عبيد" فى حديث النَّبىِّ ﷺ : أنَّه قال "لعلّى": "إنَّ لك بيتًا فى الجنَّة، وإنَّك ذو قرنيها".

стр. 774

[قال أبو عبيد" وقد] كان بعض أهل العلم يتأوَّل هذا الحديث، أنَّه ذو قرنى الجنَّة: يريد ذو طرفيها. وإنَّما تأول ذلك، لذكره الجنة فى أول الحديث. وأمَّا أنا فلا أحسبه أراد ذلك -والله أعلم-، ولكنه أراد: إنَّك ذو قرنى هذه الأمَّة، فأضمر الأمة، وهذا سائر كثير فى القرآن، وفى كلام العرب وأشعارهم، أن يكنوا عن الاسم. من ذلك قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة [ولكن يؤخِّرهم إلى أجل مسمى﴾].

стр. 775

وفى موضع آخر: ﴿ما ترك عليها من دابة﴾. فمعناه عند النَّاس: الأرض، وهو لم يذكرها. وكذلك قوله: ﴿حتَّى توارت بالحجاب﴾. يفسِّرونه أنَّه أراد الشَّمس فأضمرها (ولم يذكرها). وقد يقول القائل: "ما بها أعلم من فلان". يعنى القرية، والمدينة، ونحو ذلك (٢٠٦). وقال "حاتم": أما وىَّ ما يغنى الثَّراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا، وضاق بها الصَّدر
следующие страницы →