← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32196

غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (2 371 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وقوله: "خيرٌ من ان تكفأ إناءك " يقول: إنَّك إذا ضبحته حين تضعه أمّثه بقيت الأمُّ بلا ولد ترضعه، فانقطع لذلك لبنها. يقول: فإذا فعلت ذلك، فقد كفأت إناءك، وهرقته. وإنَّما ذكر الإناء ها هنا لذهاب اللَّبن ومن هذا قول "الأعشى" يمدح رجلاً: ربَّ رفد هرقته ذلك اليوم ... وأسرى من معشر أقتال فالرِّفد: هو الغناء الضَّخم. فأراد بقوله: هرقته ذلك اليوم، أي أنك استقت الإبل، فتركت أهلها ذاهبًة ألبانهم، فارغًة آنيتهم منها.

стр. 807

وأمَّا قوله: "تولِّه ناقتك": فهو ذبحه ولدها. وكلُّ انثى فقدت ولدها، فهي والهٌ. ومنه الحديث الآخر في السبي: "أنه نهى ان تولَّه والدةٌ عن ولدها". يقول: لا يفرَّق بينهما في البيع وإنَّما جاء هذا النهي من النَّبيِّ- ﷺ في الفرع أنَّهم كانوا يذبحون ولد النَّاقة اوَّل ما تضعه [أمُّه]، وهو بمنزلة الغراء.

стр. 808

ألا تسمع إلى قوله: يختلط أو يلصق لحمه بوبره ففيه ثلاث خصال من الكراهة: إحداهنَّ: أنَّه لا ينتفع بلحمه. والثَّانية: إذا ذهب ولدها ارتفع لبنها. والثَّالثة: أنه يكون [قد] فجعها به، فيكون آثمًا. فقال [النبيُّ] ﷺ : "دعه حتَّى يكون "ابن مخاض" وهو ابن سنة أو "ابن لبون" وهو ابن سنتين، ثمَّ اذبحه حينئذ - فقد طاب لحمه، واستمتعت بلبن أمِّه سنًة، ولا يشقُّ عليها مفارقته؛ لأنَّه قد استغنى عنها، وكبر". وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ -حين قال "لسعد" يوم "أحد":

стр. 809

"ارم فداك أبي وأمِّي". قال "سعدٌ": فرميت رجلاً بسهمٍ فقتلته، ثمُّ رميت

стр. 810

بذلك السَّهم أعرفه، حتى فعلت ذلك، وفعلوه مرات. فقلت: هذا سهمٌ مباركٌ مدميًّ، فجعلته في كنانتي. [قال]: فكان عنده حتَّى (٢١١) مات [﵀]. يروى تفسير هذا الحرف في الحديث نفسه. قالوا: المدمَّي: هو الذي يرمى به الرجل العدو، ثم يرميه العدوُّ بذلك السهم بعينه، ولم أسمع هذا التفسير إلَاّ في الحديث

стр. 811

والمدمَّى في الكلام: هو من الألوان التي فيها سوادٌ أو حمرةٌ. ٢٦٣ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ :

стр. 812

أنه قال: "اللَّهم اسقنا " فقال "أبو لبابة " فقال: يا رسول الله! "إنَّ التَّمر في المرابد". فقال رسول الله- ﷺ : "اللَّهم اسقنا حتَّى يقوم " أبو لبابة" عريانًا يسدُّ ثعلب مربده بإزاره أو بردائه. قال: فمطرنا حتَّى قام "أبو لبابة"، فنزع إزاره، فجعل يسدٍّ به ثعلب مربده.

стр. 813

وهذا من حديث "عليِّ بن عاصم " عن "عبد الرَّحمن بن حرملة" عن "سعيد بن المسيَّب " عن النبيِّ- ﷺ . [قال "أبو عبيد"]: قوله: "المربد": هو الَّذي يجعل فيه التَّمر عند الجداد، قبل أن يدخل على المدينة، ويصير في الأوعية. وثعلبة: هو جحره الذي يسيل منه ماء

стр. 814

المطر، أي أصاب التَّمر وهو هناكز ٢٦٤ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ : "لا صروة في الإسلام". الصرورة في هذا الحديث: هو التبتُّل وترك النكاح.

стр. 815

يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج. [يقولٍ]: ليس هذا من أخلاق المسلمين، وهو مشهور من كلام العرب [وأشعارها]. قال "النابغة الذبيانيُّ": لو انها عرضت لأشمط راهبٍ ... عبد الإله صرورة متأبد لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدًا وإن لَّم يرشد

стр. 816

قال "أبو عيد ": ويرشد. يعنى لراهب التارك للنِّكاح. يقول: لو نظر إلى هذه المرأة افتتن بها. والذي تعرفه العامة من الصَّرورة أنَّه الَّذي لم يحجج قطُّ. وقد علمنا أنَّ ذلك قد يسمَّى بهذا الاسم إلَاّ أنَّه ليس واحدٌ منهما بدافع للآخر، والأوَّل أحسنهما وأغربهما.

стр. 817

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 818

٢٦٥ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ : " في حريسة الجبل أنه (٢١٢) لا قطع فيها ". [قال أبو عبيد]: فالحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السَّرقة نفسها. تقول: حرست أحرس حرسًا:

стр. 819

إذا سرق، فيكون المعنى أنَّه ليس فيما يسرق من الماشية بالجببل قطعٌ، حتَّى يؤويها المراح. والتفسير الآخر: أن تكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس بالجبل قطع؛ لأنَّه ليس بموضع حرزٍ، وإن حرس. ٢٦٦ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ :

стр. 820

[أنَّه قال]: " إيَّاكم وخضراء الدِّمن. قيل: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "المرأة الحسناء في منبت السُّوء " وهذا يروى عن "يحيى بن سعيد بن دينارٍ [شيح من أهل المدينةٍ] عن "أبي وجزة يزيد بن عبيدٍ" عن "عطاء بن يزيد" عن "أبي سعيد الخدريِّ " ان النَّبي- ﷺ قال ذلك.

стр. 821

قال "أبو عبيد ": نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة. وهذا مثل حديثه الآخر: "تخيَّروا لنطفكم ". وإنَّما جعلها خضراء الدِّمن تشبيهًا بالشجرة الناضرة في دمنة البعر، وأصل الدِّمن: ما تدمِّنه الإبل والغنم من أبعارها، وأبوالها. فربما نبت فيها النبات الحسن، وأصله في دمنة. يقول: فمنظرها حسنٌ أنيقٌ، ومنبتها فاسدٌ، قال "زفر بن الحارث الكلابُّي ": فقد ينبت المرعى على دمن الثَّرى ... وتبقى حزازات النُّفوس كما هيا ضربة مثلاً للجرل يظهر مودًة، وقلبه نغلٌ بالعداوة.

стр. 822

٢٦٧ - وقال " أبو عبيد " في حديث النَّبيِّ- ﷺ : أنَّ رجلاً قصَّ عليه رؤيا: قال: فاستاء لها، ثم قال: " خلافة نبوَّة، ثمَّ يؤتى الله الملك من يشاء ".

стр. 823

قال: حدَّثناه "حجَّاجٌ " عن حمَّاد بن سلمة " عن "عليِّ بن زيد ابن جدعان " عن "عبد الرحمن بن أبي بكرة" عن أبيه، عن النَّبيِّ- ﷺ قال: قوله: "استاء لها " إنَّما هو من المساءة [أي أنَّ الرُّيا ساءته، فاستاء لها]، إنَّما أراد افتعل منها. كما تقول من الهمِّ: اهتمَّ لذلك. ومن الغمِّ: اغتمَّ. كذلك تقول من المساءة:

стр. 824

استاء [لها]. قال "أبو عبيدٍ": وإنَّما نرى مساءته كانت لمت ذكر ممَّا يكون من الملك بعد الخلافة. [قال "أبو عبيد "]: وبعضهم يرويه: (٢١٣) فاستآلها فمن روى هذه الرِّواية فمعناها التأوُّل، إنمَّا هو استفعل من ذلك، وهو وجهٌ حسنٌ غير مدفوعٍ.

стр. 825

٢٦٨ - وقال "أبو عبيد " في حديث النَّبيِّ - في المختالات المتبرِّجات: "لا يدخل الجنَّة منهنَّ إلَاّ مثل الغراب الأعصم ". وهذا [حديثٌ] يروى عن "موسى بن عليِّ بن رباحٍ " عن "أبيه " رفعه. قال "أبو عبيد " [الغراب] الأعصم: هو الأبيض اليدين

стр. 826

ولهذا قيل للوعول: عصمٌ، والأنثى منهنَّ عصماء، والذَّكر أعصم. وإنَّما هو لبياض في أيديها. فوصف فلَّة من يدخل الجنَّة منهن. قال "أبو عبيد ": وهذا الوصف في الغربان عزيزٌ، لا يكاد يوجد إنَّما أرجلها حمرٌ. وأمَّا هذا الأبيض البطن والظَّهر، فإنَّما هو الأبقع، وذلك كثيرٌ. وليس هو الَّذي ذكر في الحديث. [قال "أبو عبيد "]: فنرى أن مذهب الحديث أنَّ من يدخل الجنَّة من النِّساء قليلٌ كقلَّة الغربان العصم عند الغربان السُّود والبقع.

стр. 827

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 828

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 829

٢٦٩ - وقال "أبو عبيدٍ" في حديث النَّبيِّ- ﷺ حين سأل عن سحائب مرت، فقال: " كيف ترون قواعدها وبواسقها، [ورحاها]، أجونٌ ام غير ذلك؟ أم كيف ترون رحاها؟

стр. 830

ثمَّ سأل عن البرق، فقال: أخفوًا، أم وميضًا، أم يشقُّ شقًّا؟ فقالوا: يشقُّ شقًّا. فقال رسول الله- ﷺ : جاءكم الحيا ". قال ["أبو عبيد "]: فالقواعد: هي أصولها المعترضة في آفاق السماء. وأحسبها مشبهًة بقواعد البيت، وهي حيطانه، والواحدة منها

стр. 831

قاعدةٌ. وقال الله : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ". واما البواسق: ففروعها المستطيلة إلى وسط السَّماء، وإلى الأفق الآخر وكذلك كلُّ طويل، فهو باسقٌ، قال الله ﵎: "والنخل باسقات [لها طلعٌ نضيدٌ] ". والخفو: هو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم وفيه لغتان يقال: خفا البرق يخفوا خفوًا، ويخفى خفيًا (٢١٤).

стр. 832

والوميض: أن يلمع قليلاً، ثم يسكن، وليس له اعتراضٌ، قال "امرؤ القيس ": أصاح ترى برقًا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبيِّ مكلل وأما الذي يشقُّ شقًّا: فاستطالته في الجوِّ إلى وسط السماءٍ من غير أن يأخذ يمينًا ولا شمالاً. وأمَّا قوله: "اجونٌ أم غير ذلك " فإن الجون هو الأسود المحمومي وجمعة جونٌ.

стр. 833

وأما قوله: "كيف ترون رحاها؟ ": فإن رحاها: استدارةٌ السحابة في السماء، ولهذا قيل: رحا الحرب، وهو الموضع الذي يستدار فيه لها. ٢٧٠ - وقال " أبو عبيد، في حديث النَّبي- ﷺ -في قوله: " كلُّكم بنو آدم طفُّ الصاع لم تملئوه، ليس لأحد على أحدٍ فضلٌ إلَاّ بالتقوى، ولا تسابُّوا، فإنما السُّبة أن يكون الرجل فاحشًا - بذيًّا جبانًا".

стр. 834

يروى عن "موسى بن عليٍّ" عن "أبيه" عن النبيِّ- ﷺ : قال ["أبو عبيد"]: فالطف: هو أن يقرب الإناء من الامتلاء من غير أن يمتلئ. يقال: هذا طفُّ المكيال وطفافه: إذا كرب أن يملأه. ومنه التَّطفيف في الكيل، إنَّما هو نقصانه.

стр. 835

أي أنه لم يملأ إلى شفتيه، إنما هو [إلى] دون ذاك. وقال " الكسائيُّ ": يقال منه: إناءٌ طفانٌ، إذا فعل ذلك به في الكيل. ٢٧١ - ووقال "أبو عبيد " في حديث النبيِّ- ﷺ : " حين أتى "عبد الله بن رواحة" أو غيره من أصحابه.

стр. 836

يعوده. فما تحوَّز له عن فراشه " قال: قوله: "تحوَّز " هو التَّنحِّى. وفيه لغتان: التحَّوُّز، والتَّحيُّز.

стр. 837

قال الله ﵎ دكره-: "أو متحيِّزًا إلى فئة ". فالتَّحوُّز: التَّفعُّل. والتحيُّز: التفعيل. قال "القطامى" يصف عجوزًا استضافها، فجعلت تروغ عنه فقال: تحوَّز منِّى خشيةً أن أضيفها ... كما انحازت الأفعى مخافة ضارب (٢١٥) وإنَّما أراد من هذا الحديث: أنه لم يقم له، ولم يتنح عن صدر فراشه؛ لأن السُّنة أن الرجل أحقُّ بصدر دابته وصدر فراشه.

стр. 838

٢٧٢ - وقال "أبو عبيد " في حديث النَّبيِّ- ﷺ في قوله: "ما تعدُّون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولدٌ. فقال: بل الرقوب: الذي لم يقدِّم من ولده شيئًا "

стр. 839

قال ["أبو عبيد "]: وكذلك معناه في كلامهم، إنَّما هو على فقد الأولاد قال الشاعر: فلم ير خلق قبلنا مثل أمِّنا ... ولا كأبينا عاش وهو رقوبٌ وقال: "صخر الغيِّ ": فما إن وجد مقلات رقوب ... بواجدها إذا يغزو تضيف قال "أبو عبيد ": فكأنَّ مذهبه عندهم على مصائب الدُّنيا، فجعلها رسول الله- ﷺ على فقدهم في الآخرة.

стр. 840

وليس هذا بخلاف ذاك في المعنى، ولكنه تحويل الموضع إلى غيره. وهذا نحو الحديث الآخر: "إن المحروب من حرب دينه". ليس هذا ألَاّ يكون من سلب ماله ليس بمحروب إنما هو على تغليظ الشأن. يقول: إنما الحرب الأعظم ان يكون في الدِّين، وإن كان ذهاب المال قد يكون حربًا، ومنه قول أبي دؤاد [الإياديِّ]: لا أعدُّ لإقتار عدمًا ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام لم يرد أنَّ اجتياج المال ليس بعدم، ولكنَّه أراد أنَّ هذا الفقر الآخر أجلُّ منه.

стр. 841

ومما يقوِّى مذهب قوله في الرقوب، قول الله -جل ثناؤه-: "لهم قلوبٌ لا يفقهون بها، ولهم أعينٌ لا يبصرون بها، ولهم آذانٌ لا يسمعون بها " ألا ترى أنهم قد يعقلون امر الدُّنيا، ويبصرون فيها، ويسمعون؟ إلَاّ انَّ معناها في التفسير أمر الآخرة. ٢٧٣ وقال " أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ- ﷺ في قوله للرجل الذي قال له، وهو (٢١٦) بقسم الغنائم: إنَّك لم تعدل في القسم. فقال النَّبيِّ- ﷺ : " ويحك! فمن يعدل عليك بعدي؟ ثم قال النَّبيُّ ﷺ : سيخرج من ضئضيء هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم

стр. 842

يمرقون من الدين كما يمرق السَّهم من الرَّميَّة "

стр. 843

قال [" أبو عبيد "]: الضِّئضئ: هو أصل الشَّيء ومعدنه. قال الكميت ": رأيتك في الضَّنء من ضئضئ ... أحلَّ الأكابر فيه الصِّغارا [قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى: "الضَّنء " بالفتح].

стр. 844

٢٧٤ - وقال "أبو عبيد " في حديث النَّبيِّ- ﷺ : "ملعونٌ من غيَّر تخوم الأرض"

стр. 845

قال ["أبو عبيد "]: التُّخوم هي الحدود والمعالم. والمعنى في ذلك يقع في مضوعين: الأول منهما: ان يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدَّها - "إبراهيم " خليل الرحمن - صلوات الله وسلامه عليه-. والمعنى الآخر: أن يدخل الرَّجل في ملك غيره من الأرض فيحوزه ظلمًا وعدوانًا. ومنه الحديث الآخر: "من سرق من الأرض شبرًا طوِّقه [الله]
следующие страницы →