Полный текст (2 371 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
فأحفى، وقال:
إنها كانت تأتينا أزمان "خديجة" وأنَّ حسن العهد من الإيمان".
] هو [من حديث "ابن المبارك" قال: بلغني ذلك عنه عن "إبراهيم بن محمَّد بن (٢٢٥) عبد الرَّحمن بن ثوبان" عن "محمَّد ابن زيد بن مهاجر" يرفعه.
قال "أبو عبيد": والعهد في أشياء مختلفة.
стр. 912
فمنها الحفاظ ورعاية الحرمة والحقِّ، وهو هذا الَّذي في الحديث.
ومنه الوصيَّة] وهو [أن يوسى الرَّجل إلى غيره، كقول "سعد" حين خاصم "عبد بن زمعة" في "ابن أمته" فقال: "ابن أخي عهد فيه إلىَّ أخي، أي أوصى إلىَّ] فيه [.
وقال الله ﵎: ﴾ ألم أعهد إليكم يا بني آدم ﴿يعني الوصيَّة والأمر.
ومن العهد أيضًا: الأمان، قال الله]-تعالى-[: "لا ينال عهدي الظالمين"، وقال: ﴾ فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ﴿.
стр. 913
ومن العهد أيضًا: اليمين يحلف بها الرَّجل، يقول: علَّى عهد الله.
ومن العهد أيضًا: أن تعهد الرَّجل على حال، أو في مكان، فتقول: عهدي به في مكان كذا وكذا، وبحال كذا وكذاه، وعهدي به يفعل كذا وكذا.
وأما قول النَّاس: أخذت عليه عهد الله، وميثاقه، فإنَّ العهد ها هنا اليمين، وقد ذكرناه.
٣٠١ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : أنَّه قال: "الحجُّ المبرور ليس له ثوابٌ دون الجنَّة.
قيل: يا رسول الله! ما برُّه؟
قال: العجُّ والثَّجُّ.
стр. 914
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 915
قال: حدثناه "إسماعيل بن عيَّاش" عن "إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة" عن "محمَّد بن المنكدر" عن "جابر" عن "النَّبيِّ" ﷺ :
قال "أبو عبيد": قوله: "العجُّ": يعني رفع الصوت بالتلبية.
ومنه الحديث الآخر أن "جبريل" ﵇ أتى النَّبي ﷺ فقال: "مر أصحابك برفع الصَّوت بالتَّلبية، فإنه من شعار الحج".
стр. 916
يقال منه: عججت فأنا أعجُّ عجًّا وعجيجًا.
وقوله: "والثَّجُّ"، يعني: نحر الإبل، وغيرها، وأن يثجُّوا دماءها، وهو السَّيلان ومنه قول الله]﵎[: "وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجَّاجًا".
وكذلك حديثه] الآخر [حين سألته المستحاضة فقالت:
стр. 917
"إنِّي أثجُّه ثجًّا"، تعني: سيلانه وكثرته.
٣٠٢ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : أن النَّوَّاس بن سمعان" سأله عن البرِّ والإثم، فقال.
"البر حسن الخلق، والإثم ما حكَّ في نفسك، وكرهت - أن (٢٢٦) يطَّلع عليه النَّاس".
стр. 918
وهذا يروى عن "معاوية بن صالح" عن "عبد الرحمن بن جبير ابن نفير" عن "أبيه" عن "النَّوَّاس بن سمعان" عن "النَّبيِّ ﷺ .
قال "أبو عبيد قوله: "ما حكَّ في نفسك".
يقال: حكَّ في نفسك الشيء: إذا لم تكون منشرح الصَّدر به، وكان في قلبك منه شيءٌ.
стр. 919
ومنه حديثه الآخر: "الإثم: ما حكَّ في صدرك، وإن أفتاك عنه النَّاس وأفتوك".
стр. 920
ومنه حديث "عبد الله": "الإثم جوازُّ القلوب".
يعني ما حزَّ في نفسك وحكَّ فاجتنبه، فإنَّه الإثم.
٣٠٣ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : أنه كان يقول: "اللَّهمَّ إنِّي أسألك غناي وغنى مولاي".
стр. 921
قال: حدَّثنيه "يحيي بن سعيد" و"يزيد" عن "يحيي ابن سعيد" عن "محمَّد بن يحيي بن حبَّان" عن عمِّه واسع] بن حبَّان [يرفعه.
قال "أبو عبيد": قوله: "غنى مولاي": المولى عند كثير من النَّاس هو ابن العمِّ خاصَّةً.
وليس هو هكذا. ولكنَّه الوليُّ، فكلُّ ولّي للإنسان فهو مولاه،
стр. 922
مثل الأب، والأخ، وابن الأخ، والعمِّ، وابن العم، وما وراء ذلك من العصبة كلِّهم.
ومنه قوله : "وإنِّي خفت الموالى من ورائي"
ومما يبيِّن ذلك: أنَّ المولى كلُّ ولِّى حديث النَّبيِّ ﷺ : "أيُّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطلٌ".
стр. 923
أراد بالمولى الولي.
وقال الله]﵎[: ﴾ يوم لا يغني مولًى عن مولًى شيئًا".
أفتراه إنَّما عنى ابن العمِّ خاصَّةً، دون سائر أهل بيته؟
وقد يقال للحليف أيضًا: مولًى، قال "النَّابغة الجعديُّ":
موالى حلف لا موالى قرابة ... ولكن قطينًا يسألون الأتاويا
стр. 924
الأتاوي: جمع إتاوة، وهي الخراج.
٣٠٤ - وقال "أبو عبيد" في حديث "أبو أيُّوب":
"نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة ببول أو غائط فلمَّا قدمنا الشَّام، وجدنا مرافقهم قد استقبل بها القبلة، فكنا ننحرف، ونستغفر الله".
стр. 925
قال: حدَّثناه "إبراهيم بن سعد" عن "الزهريِّ" عن "عطاء
стр. 926
ابن يزيد" عن "أبي أيُّوب" عن "النَّبيِّ" -صلَّى الله (٢٢٧) عليه وسلم-:
قال "أبو عبيد": قوله: "مرافقهم": يعني الكنف، واحدها مرفقٌ.
وفي حديث غير "إبراهيم بن سعد":
"وجدنا مراحيضهم قد استقبل بها القبلة"
فهي تلك أيضًا، واحدها مرحاض.
وهي المذاهب أيضًا، واحدها مذهبٌ.
стр. 927
ومنه الحديث الَّذي يرويه عنه "المغيرة بن شعبة" أنَّه كان معه في سفر
قال: "فنزل، فأبعد المذهب".
كل هذا كناية عن موضع الغائط.
стр. 928
٣٠٥ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ الذي يرويه "أبو أيُّوب" أيضًا:
قال "أبو أيُّوب": ما أدرى ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله] ﷺ [أن تستقبل القبلة ببول أو غائط".
стр. 929
فالكراييس واحدها كرياسٌ، وهو الكنيف الذي يكون مشرفًا على سطح بقناة إلى الأرض.
وإذا كان أسفل، فليس بكرياس.
٣٠٦ - وقال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : "أنَّه كان يدلع لسانه "للحسن بن علّي" فإذا رأى الصَّبي
стр. 930
حمرة لسانه بهش إليه".
قال: حدَّثناه "يزيد" عن "محمَّد بن عمرو" عن "أبي سلمة" يرفعه.
قوله: يهش إليه":
يقال للإنسان إذا نظر إلى الشَّيء، فأعجبه، واشتهاه، فتناوله، وأسرع إليه، وفرح به: قد بهش إليه، وقال "المغيرة بن حبناء التَّميميُّ" يمدح رجلًا:
سبقت الرِّجال الباهشين إلى النَّدى ... فعالًا ومجدًا، والفعال سباق
стр. 931
٣٠٧ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : أنه قرأ عليه "أبيُّ] بن كعب [" فاتحة الكتاب، فقال:
"والذي نفسي بيده ما أنزل في التَّوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلها، إنَّها للسَّبع من المثاني والقرآن العظيم الَّذي أعطيته".
стр. 932
قال: حدثناه "إسماعيل بن جعفر" عن "العلاء بن عبد الرَّحمن" عن "أبيه" عن "أبي هريرة" عن النَّبي ﷺ :
قال "أبو عبيد": وجدت المثاني على ما جاء في الآثار، وتأويل القرآن في ثلاثة أوجه فهي في أحدها: القرآن كلُّه.
стр. 933
منها قول الله ﵎ (٢٢٨): ﴾ الله نزَّل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني] تقشعرُّ منه [". فوقع المعنى على القرآن كلِّه.
قال "أبو عبيد": ويقال: إنَّما سمِّى المثاني؛ لأنَّ القصص والأنباء ثنِّيت فيه.
ومنه هذا الحديث أيضًا، ألا تسمع إلى قوله: "إنها للسَّبع من المثاني".
стр. 934
يريد تأويل قوله]-تعالى-[: "ولقد آتيناك سبعًا من المثاني] والقرآن العظيم [".
فالمعنى -والله أعلم- أنَّها السَّبع الآيات من القرآن.
стр. 935
وهي في العدد ستُّ، وقال النَّبيُّ ﷺ : "سبعٌ".
ويروى أنَّ السَّابعة "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم" فإنَّها تعدُّ آيًة في فاتحة الكتاب خاصَّةً يحقِّق ذلك حديث "ابن عبَّاس":
قال: حدَّثناه "حجَّاجٌ" عن "ابن جريج" عن "أبيه" عن "سعيد بن جبير" عن "ابن عبَّاس" في قوله: "ولقد آتيناك سبعًا من المثاني". قال: هي فاتحة الكتاب. قال: وقرأها علىَّ "ابن عبَّاس" وعدَّ فيها "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم".
فقلت لأبي: أأخبرك "سعيد بن جبير" عن "ابن عبَّاس" أنَّ "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم" آية من كتاب الله؟
قال: نعم.
стр. 936
قال "أبو عبيد": فهذا أحد الوجوه من المثانى، أنه القرآن كله.
وقال بعض النَّاس] بل [فاتحة الكتاب هي السَّبع من المثانى.
واحتجَّ بأنها تثنَّى في الصَّلاة في كلِّ ركعة.
وفي وجه آخر: أنَّ المثانى ما كان دون المئين، وفوق المفصَّل من السُّور
стр. 937
قال: حدَّثنا "جرير" عن "منصور" عن "إبراهيم" قال:
قدم "علقمة" "مكَّة"، فطاف بالبيت أسبوعًا، فصلَّى عند المقام ركعتين قرأ فيهما بالسَّبع الطُّول.
ثمَّ طاف أسبوعًا، ثمَّ صلَّى ركعتين قرأ فيهما بالمئين.
ثم طاف أسبوعًا، ثم صلَّى ركعتين قرأ فيهما بالمثانى.
стр. 938
ثم طاف أسبوعًا، ثمَّ صلَّى ركعتين قرأ فيهما بالمفصَّل.
ومن ذلك حديث "ابن عبَّاس"] ﵄ [حين قال "لعثمان":
"ما حملكم على أن عمدتم إلى "سورة براءة" وهي من المئين، وإلى "الأنفال" وهي من المثانى، فقرفتم بينهما، ولم تجعلوا بينهما سطر "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم" وجعلتموها. في السبع الطُّول؟ (٢٢٩)
فقال "عثمان": إنَّ رسول الله ﷺ كان إذا
стр. 939
أنزلت عليه السُّورة، أو الآية، يقول: "أجعلوها في الموضع الَّذي يذكر فيه كذا وكذا" وتوفِّي رسول الله] ﷺ [ولم يبيِّن لنا.
قال "أبو عبيد": أحسبه قال: "أين نضعها"؟
وكانت قصَّتها شبيهًة بقصَّتها، فلذلك قرنت بينهما.
قال "أبو عبيد": فالمثانى في هذين الحديثين تأويلهما: ما نقص من المئين.
стр. 940
٣٠٨ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبي ﷺ : أنَّه قال: "بئس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ليس هو نسيها، ولكن نسِّى.
واستذكروا القرآن، فلهو أشدُّ تفصِّيًا من صدور الرِّجال من النَّعم من عقلها".
стр. 941
قال: حدَّثناه "الأبَّار محمَّد بن عبد الرَّحمن" عن "منصور": عن "أبي وائلٍ" عن "عبد الله يرفعه.
قال "أبو عبيد": يقال: إنَّ وجه هذا الحديث إنمَّا هو التارك لتلاوة القرآن الجافي عنه.
стр. 942
ومَّما يبيِّن ذلك قوله: "واستذكروا القرآن".
وفي حديثٍ آخر: "تعهَّدوا القرآن".
فليس يقال هذا إلَّا للتَّارك.
وكذلك حديث "الضَّحَّاك] بن مزاحم [":
قال: حدَّثنا "ابن المبارك" عن "عبد العزيز بن أبي روَّاد" قال: "سمعت الضَّحَّاك بن مزاحم" يقول: ما من أحد تعلَّم القرآن، ثمَّ نسيه إلَّا بذنبٍ يحدثه؛ لأنَّ الله]﵎[يقول: ﴾ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" وإنَّ نسيان القرآن من أعظم المصائب ﴿.
стр. 943
قال "أبو عبيد": إنَّما هذا على التَّرك، فأمَّا الذَّي هو دائبٌ في تلاوته حريصٌ على حفظه، إلَّا أن النِّسيان يغلبه، فليس من ذاك في شيءٍ.
ومَّما يحقِّق ذلك أن النَّبيَّ ﷺ كان ينسَّى الشَّيء من القرآن حتَّى يذكَّره.
من ذلك حديث "عائشة" ﵂.
قال: حدثنيه "أبو معاوية" عن "هشام بن عروة" عن "أبيه" عن "عائشة" ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ سمع قراءة رجل في المسجد، فقال:
"ماله ﵀: لقد أذكرني آيات كنت أنسيتها من سورة
стр. 944
كذا وكذا".
стр. 945
٣٠٩ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : "أنَّ رجلًا أتاه بضباب قد احترشها، فقال: إنَّ أمَّةً قد مسخت، فلا أدري لعل هذه منها".
стр. 946
قال: حدثنيه (٢٣٠) "ابن مهدي" عن "شعبة" عن "عديِّ ابن ثابت" عن "زيد بن وهبٍ" عن "ثابت بن وديعة".
قال "أبو عبيد": قوله: "] قد [احترشها": هو أن يأتي جحر الضَّبِّ، فيدخل فيه عودًا أو شيئًا، فيحرِّكه، حتَّى يسمع الضَّبُّ، فيظن أنَّه حيَّة تريد أن تدخل عليه الجحر.
والحيَّة زعموا أنَّها تدخل عليه الجحر، فتستخرجه منه.
стр. 947
قال: ومنه قيل هذا المثل: "أظلم من الحيَّة".
فإذا سمع صوت تلك الحركة أخرج ذنبه إليها؛ ليضربها به، فربُّما قطعها بإثنين، فإذا رآه المحترش قد أخرج ذنبه قبض عليه حتَّى يجتذبه.
فهكذا تحترش الضباب، فيما تقول الأعراب.
стр. 948
وفي هذا الحديث من الفقه أنَّه لم يدع أكل الضَّبِّ على التَّحريم له، ولكن للتَّقذُّر.
٣١٠ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ في الضَّالَّة إذا كتمها. قال: "فيها قرينتها مثلها، إن أدَّاها بعد ما كتمها أو وجدت عنده فعليه مثلها".
стр. 949
قال: حدثنيه "حجاج" عن "ابن جريج" قال: حدَّثني "عمرو ابن مسلم" قال: سمعت "طاووسًا" و"عكرمة" يقولان: قال رسول الله] ﷺ [ذلك.
قال "أبو عبيد": قوله: "فيها قرينتها مثلها" يقول: إن وجد رجلٌ ضالَّةً وهي من الحيوان خاصَّةً يعني الإبل، والبقر، والخيل، والبغال، والحمير، يقول: فكان ينبغي له ألَّا يؤويها.
стр. 950
فإنه لا يؤوي الضَّالَّة إلَّا ضالُّ.
وقال: "ضالَّة المسلم حرق النَّار".
فإن لَّم ينشدها حتَّى توجد عنده أخذها صاحبها-، وأخذ أيضًا منه مثلها.
وهذا عندي على وجه العقوبة والتَّأديب له.
وهو مثل قوله في منع الصَّدقة:
следующие страницы →