Полный текст (2 371 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
و"الجبن الخالع": الَّذي يخلع قلبه من شدَّته.
٣١٧ - قال "أبو عبيد" في حديث "النبيِّ" ﷺ : أنَّه سئل عن حريسة الجبل.
стр. 982
فقال:
"فيها غرم مثلها، وجلداتٌ نكالًا، فإذا آواها المراح، ففيها القطع" (٢٣٦).
стр. 983
قال: حدَّثناه "ابن عليَّة" عن "ابن جريج" عن "عمرو ابن شعيب" يرفعه.
قال "أبو عبيد: قلت: إنَّما هذا في الإبل والبقر، والغنم، فإنَّها ربَّما أدركها اللَّيل وهي في الجبل لم تصل إلى مراحها فلا قطع على سارقها فإذا آواها المراح، فكانت في حرز ولها حافظٌ، فعلى سارقها القطع.
وفي هذا الحديث من الفقه أنَّه حيث ذكر القطع لم يذكر غرم السَّارق.
٣١٨ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ حين ذكر الدَّجَّال فقال: "جفال الشَّعر" في صفة ذكرها.
стр. 984
قال: حدَّثنيه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "شقيق" عن "حذيفة" عن "النَّبيِّ" ﷺ .
قال "أبو عبيد": قوله: "الجفال": يعني الكثير الشَّعر، قال "ذو الرُّمَّة" يصف شعرًا:
وأسود كالأساود مسبكرًّا ... على المتنين منسدرًا جفالا
стр. 985
المسبكرُّ: المسترسل، وقد يكون أيضًا المعتدل المستقيم في غير هذا] الموضع [.
والمنسدر: المنصبُّ.
وبعضهم يرويه: "منسدلًا" من السدل، وهما سواء.
وفي حديث آخر في الدَّجَّال: "رأسه حبكٌ حبكٌ".
стр. 986
يقال: هي الطَّرائق، ومنه قول] الله ﵎[: "والسَّماء ذات الحبك".
стр. 987
٣١٩ - قال "أبو عبيد" في حديث "النَّبيِّ" ﷺ : أنَّه قال:
"ليس أحدٌ يدخل الجنَّة بعمله.
قيل: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: ولا أنا إلَّا أن يتغمدني الله برحمته".
стр. 988
قال "الأصمعيُّ": قوله: "] إلَّا أن [يتغمَّدني": يلبسني، ويغشِّيني، قال "العجَّاج":
(يغمِّد الأعداء جونًا مردسا
قال: يعني أنَّه يلقي نفسه عليهم، ويركبهم، ويغشِّيهم نفسه ويقبل عليهم.
والمردس: الحجر الَّذي يرمي به.
стр. 989
يقال: ردست أردس ردسًا: إذا رميت.
قال "أبو عبيد": ولا أحسب قوله: "يتغمَّدني" إلَّا مأخوذًا من غمد (٢٣٧) السَّيف؛ لأنَّك إذا غمدته، فقد ألبسته إيَّاه، وغشَّيته به.
٣٢٠ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ :
"لولا بنو إسرائيل ما خنز الطَّعام، ولا أنتن اللَّحم، كانوا يرفعون طعام يومهم لغدهم".
стр. 990
قوله: "خنز": يعني أنتن، وفيه لغتان.
يقال: خنز يخنز، وخزن يخزن مقلوبٌ.
كقولهم: جبذ وجذب، قال "طرفة":
ثم لا يخزن فينا لحمها ... إنَّما يخزن لحم المدَّخر
стр. 991
وفي نتن اللَّحم أيضًا لغاتٌ في غير الحديث.
يقال: صلَّ اللَّحم وأصلَّ، وخمَّ] اللحم [وأخمَّ، وثنت] اللَّحم [ونثت كل هذا إذا أروح، وتغَّير.
وبعض المحدِّثين لا يرفع هذا الحديث.
قال: حدثنيه "حجَّاج" عن "ابن جريج" عن "عمرو بن دينار" عن "عكرمة" لم يرفعه. ورفعه غيره.
стр. 992
٣٢١ - قال "أبو عبيد" في حديث "النَّبيِّ" ﷺ حين ذكر المدينة، فقال:
"من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا، فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ".
стр. 993
قال: سمعت "هشيمًا" يحدِّثه عن شيخ له قد سمَّاه عن "مكحول"
قال: الصَّرف: التَّوبة، والعدل: الفدية.
وفي القرآن ما يصدِّق هذا التفسير قوله: "وإن تعدل كلَّ عدل] لا يؤخذ منها [".
стр. 994
وقوله: "لا يقبل منها عدلٌ] ولا تنفعها شفاعة [" فهذا من قول "النبيِّ"] ﷺ [: "لا يقبل منه عدلٌ".
فأمَّا الصَّرف فلا أدرى أقوله: "فما تستطيعون صرفًا ولا نصرًا" من هذا أم لا.
وبعض الناس يحمله على هذا.
ويقال: إن الصرف النَّافلة، والعدل: الفريضة.
قال "أبو عبيد": والتَّفسير الأول أشبه بالمعنى.
стр. 995
وقوله: "من أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا": فإن الحدث: كلّ حدِّ لله يجب على صاحبه أن يقام عليه.
وهذا شبيهٌ بحديث "ابن عبَّاس" في الرَّجل يأتي حدًّا من الحدود ثم يلجأ إلى الحرم، أنَّه] قال [:
"لا يقام عليه الحدُّ في الحرم، ولكنَّه لا يجالس، ولا يبايع، ولا (٢٣٨) يكلَّم حتَّى يخرج منه، فإذا خرج منه أقيم عليه الحدُّ".
فجعل "النَّبيّ" ﷺ حرمة "المدينة" كحرمة "مكَّة" في المآثم.
стр. 996
في صاحب الحدِّ أنَّه لا يؤويه أحد حتى يخرج منها، فيقام عليه الحدٍّ، وليس حكمها في الحدود في الدنيا سواءٌ؛ لأنَّ الحدود لا تقام في "مكَّة" إلَّا لمن أصابهما "بمكَّة".
ولكنها في المآثم سواءٌ.
٣٢٢ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ : "أنَّه كره عشر خلال فيها: تغيير الشَّيب -يعني نتفه- وعزل الماء عن محلِّه، وإفساد الصَّبِّي غير محرِّمه".
стр. 997
قال: حدَّثناه "جريرٌ" عن "الرُّكين بن الرَّبيع" عن "القاسم بن حسَّان" عن عمِّه "عبد الرحمن بن حرملة" عن "ابن مسعود" عن النَّبيِّ ﷺ .
قال "أبو عبيد: أمَّا "تغيير الشَّيب" فإنَّ تفسيره في الحديث أنَّه نتفه.
وأمَّا "عزل الماء عن محلِّه": فإنَّه العزل عن النِّساء في النِّكاح.
وأمَّا "إفساد الصَّبيِّ غير محرِّمه": فإن إفساد الصَّبيِّ أن يجامع الرَّجل المرأة وهي ترضع، وهول الغيل والغيلة. ومنه حديثه.
стр. 998
- ﷺ أنَّه قال: "لقد هممت أن أنهي عن الغيلة".
وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.
وقوله: "غير محرمة": يعني أنَّه كرهه كراهًة، ولم يبلغ به التَّحريم.
٣٢٣ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ :
стр. 999
ما من أمير عشرة إلَّا وهو يجيء يوم القيامة مغلولًة يداه إلى عنقه حتَّى يكون عمله هو الَّذي يطلقه أو يوتغه".
قوله: "يطلقه": معناه ينجيه.
وقوله: "يوتغه": يهلكه.
يقال: وتغ الرَّجل: يوتغ وتغًا إذا هلك.
стр. 1000
وقد أوتغه غيره.
و] قد [يكون أيضًا "أن يتغيه" في معنى "يوتغه".
وبعضهم يرويه بالقاف.
فأما من رواه] يتغقه [بالقاف فإنَّه لا وجه له عندنا ولا نعرفه.
стр. 1001
٣٢٤ - قال "أبو عبيد" في حديث النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال:
"] إنَّ الشَّيطان ليعقد [على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد، فإذا قام من اللَّيل فتوضَّأ انحلَّت عقدةٌ".
قال "أبو عبيد": القافية: هي القفا، فكأنَّ معناه أنَّ على قفا أحدكم ثلات عقد للشَّيطان.
стр. 1002
وإنَّما قيل لآخر حرف من بيت الشِّعر قافيةٌ؛ لأنَّه خلف (٢٣٩) البيت كلِّه وهي كلمةٌ تقفو البيت، فهي قافيةٌ.
стр. 1003
٣٢٥ - قال "أبو عبيد في حديث النَّبيِّ ﷺ : أنَّه كتب "لثقيف" حين أسلموا كتابًا فيه.
"أن لهم ذمَّة الله، وأنَّ واديهم حرامٌ عضاهه وصيده وظلمٌ فيه، وأنَّ ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله، فإنَّه لياطٌ مبرَّأ من الله، وأنَّ ما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظٌ، فإنَّه يقضي إلى رأسه، ويلاط بعكاظ، ولا يؤخَّر".
قال "أبو عبيد": قوله: "لياطٌ مبَّرأٌ من الله".
أصل اللِّياط كلُّ شيء ألصقته بشيء فقد لطته به.
стр. 1004
واللِّياط ها هنا: الرِّبا الَّذي كانوا يربون في الجاهلَّية سمِّى لياطًا؛ لأنَّه شيءٌ لا يحلُّ ألصق بشيء، فأبطل النَّبيُّ] ﷺ [ذلك الرِّبا، وردَّ الأمر إلى رأس المال كما قال الله]﵎[في كتابه: "فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون".
стр. 1005
بهذا الحديث وتفسير غريبه والتعليق عليه
ينتهي بعون الله وفضله وتوفيقه
"الجزءُ الثاني"
من تحقيقي لكتاب غريب حديث الإمام
"أبي عبيد القاسم بن سلام"
ويتلوه إن شاء الله الجزءُ الثالث من هذا التحقيق وأوله
الحديث رقم ٣٢٦
قال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ :
"أنُّه قيل له يومًا في المسجد: يا رسول الله! هده.
فقال: بل عرشٌ كعرش موسى".
قال "أبو عبيد": قوله: هذه "كان" سفيان بن عيينة" يقول: معناه: أصلحه.
وتأويله كما قال .. "
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
المدينة المنورة في مساء الإثنين ٥ من جمادي الأولى ١٤٠٤ هـ
٦ من فبراير ١٩٨٤ م
حسين محمد محمد شرف
стр. 1006
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الجزء الثالث
من كتاب "غريب الحديث"
"لأبي عبيد القاسم بن سلام"
وأوله "الحديث":
قال "أبو عبيد" في حديث -النبي ﷺ :
أنه قيل له يومًا في المسجد: يا رسول الله! هِدْهُ.
فقال:
"بل عرش كعرش موسى".
"المحقق"
стр. 1007
٣٢٦ - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ : أنه قيل له [يومًا] في المسجد: يا رسول الله! هِدْهُ.
فقال "بل عرش كعرش موسى".
стр. 1008
قال "أبو عبيد": قوله: "هِدْهُ":
كان "سفيان بن عيينة" يقول:
معناه: أصلحه.
وتأويله كما قال.
وأصله: أنه يراد به الإصلاح بعد الهدم.
وكل شيءٍ حركته فقد هِدْتَه تهيده هيدًا.
فكأن المعنى أنه يهدم، ثم يستأنف بناؤه، ويصلح.
٣٢٧ - وقال أبو عبيد في حديث النبي ﷺ : أنه قال؛ "من منحه المشركون أرضًا، فلا أرض له".
стр. 1009
وهذا الحديث يروى عن "بقية بن الوليد" عن "وزير بن عبد الله الخولاني" عن "محمد بن الوليد الزبيدي" عن "الزهري" عن "سعيد بن المسيب" عن "عمر بن الخطاب" عن "النبي" ﷺ قوله:
"من منحه المشركون أرضًا، فلا أرض له".
قال "أبو عبيد": وجهه عندنا -والله أعلم- أن الذمي يمنح المسلم أرضًا، والمنيحة: العارية؛ ليزرعها.
وقوله: "فلا أرض له": يعني أن خراجها على ربها المشرك، ولا يسقط الخراج عنه منحته المسلم إياها، ولا يكون على المسلم خراجها.
وهذا مثل حديثه الآخر: "ليس على المسلم جزية".
يروى ذلك عن "قابوس بن أبي ظبيان" عن "أبيه" عن "النبي" ﷺ .
стр. 1010
٣٢٨ - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ حين ذكر الله ﵎ فقال:
"حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره" هذا يروى عن "الأعمش" عن "عمرو بن مرة" عن "أبي عبيدة" عن "أبي موسى" عن "النبي" ﷺ -
стр. 1011
يقال في السبحة: إنها جلال وجهه ونوره، ومنه قيل: سبحان الله إنما هو تعظيم له، وتنزيه.
وهذا الحرف قوله: "سبحات" -ألم نسمعه إلا في هذا الحديث.
٣٢٩ - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ :
"إن أكبر الكبائر [عند الله] أن تقاتل أهل صفقتك، وتبدل سنتك، وتفارق أمتك".
قال: حدثناه "حجاج" عن "حماد بن سلمة" عن "علي بن زيد ابن جدعان" عن "الحسن" يرفعه.
стр. 1012
قال: قتاله أهل صفقته: أن يعطى الرجل عهده وميثاقه، ثم يقاتله.
وتبديل سنته: أن يرجع أعرابيًا بعد هجرته.
ومفارقته أمته: أن يلحق بالمشركين.
قال "أبو عبيد": وهذا التفسير كله في الحديث ولا أدري: أهو عن "الحسن" أو غيره؟
٣٣٠ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" -صلى الله
стр. 1013
عليه وسلم- أنه قال:
"لا تغار التحية".
فالغرار: النقصان، وأصله من غرار الناقة، وهو أن ينقص لبنها.
يقال: قد غارت [الناقة] فهي تغار.
فمعنى الحديث: أنه لا ينقص السلام.
ونقصانه: أنه يقال: السلام عليك، وإذا سلم عليك، أن تقول: وعليك.
والتمام: أن تقول: السلام عليكم.
стр. 1014
وإذا رددت أن تقول: وعليكم، وإن كان الذي تسلم عليه أو ترد عليه واحدًا وكان "ابن عمر" يرد كما يسلم عليه.
٣٣١ - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ أنه قال في بعض أسفاره:
"تحينوا نوقكم".
[قال أبو عبيد]: قال "أبو عمرو": التحيين: أن تحلبها مرةً واحدةً.
стр. 1015
يقال: قد حينها: إذا جعل لها ذلك الوقت، قال "المخبل":
إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حينت أربى على الوطب حينها
٣٣٢ - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي ﷺ حين قال:
"فلعل طبا أصابه ثم نشره بـ (قل أعوذ برب الناس).
قال "أبو عبيد": قال "الأصمعي": الطب: السحر، وإنما كنى عن السحر بالطب كما كنى عن اللديغ بالسليم.
стр. 1016
والطب: الرجل [العالم] الحاذق بالأمور، وقال "عنترة":
إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم
فالمستلئم: الذي قد لبس لأمته، واللامة: الدرع.
٣٣٣ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ أنه قال:
"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد".
стр. 1017
قوله: "عفراء"، الأعفر: الأبيض ليس بشديد البياض.
والنقي: الحواري، والمعلم: الأثر، قال الشاعر:
يطعم الناس إذا ما أمحلوا ... من نقي دوقه أدمه
٣٣٤ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ حين دفع من عرفات [يسير] العنق، فإذا وجد فجوة نص".
стр. 1018
قال "أبو عبيد": النص: التحريك حتى يستخرج من الدابة أقصى سيرها".
قال الشاعر:
تقطع الخرق يسير نص
стр. 1019
٣٣٥ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ : "أنه أفاض وعليه السكينة/ فأوضع في وادي محسرٍ".
стр. 1020
قال "أبو عبيد": الإيضاع: سير مثل الخبب، وهو من سير الإبل، يقال له؛ الإيضاع، وقال الشاعر:
إذا أعطيت راحلةً ورحلاً ... ولم أوضع فقام على ناعي
٣٣٦ - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" ﷺ أنه كلما امرأةً قبطيةً، فقال رسول الله ﷺ :
"مرها فلتتخذ تحتها غلالةً، لا تصف حجم عظامها".
следующие страницы →