← Тараджим

Тараджим · id 322

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

أو لا، وهو كتاب جليل، والظّاهر أنّ هذا هو المذكور فى الكتاب، لكنّه حنبلىّ، فإنّه ذكر فى كتابه المذكور هكذا: نقل الجماعة عن إمامنا أحمد، رضى الله تعالى عنه، منهم ابن عمّه، وأحمد بن القاسم، أنّ قراءتها-أى الفاتحة-واجبة فى كلّ ركعة، فإن تركها لم تصحّ صلاته. ورأيت فى آخر الجلد الأوّل منه سماعا بخطّه، قال فى آخره: وصحّ ذلك فى مجالس آخرها يوم الخميس، ثانى ذى القعدة، سنة تسع وأربعين وستّمائة، بدار الحديث المهاجريّة بالموصل. وكتب بعد ذلك اسمه ونسبه كما ذكرنا. ثم إنه نقل عن كتاب «درّة الأسلاك» أنّه قال فى سرد نسبه الحنبلىّ. فاتّضح من ذلك جميعه أنّه كان حنبليّا بلا ريب؛ اللهمّ إلاّ أن يكون تحنّف بعد ذلك فى أواخر عمره، وهو بعيد جدّا؛ لأنّه لم يعرف فى شئ من كتب التّواريخ، ولا ذكره أحد فى وفياته، والأصل عدمه، وقد استبعد المفتى، سلّمه الله تعالى، أن يكون كلّ من صاحب التّرجمة ووالده إبراهيم يلقّب بعزّ الدين، كما ذكره صاحب «الجواهر». والله تعالى أعلم. *** ١٢٢٦ - عبد الرزّاق بن عبد الرحمن الرّومىّ أحد أعيان بنى المؤيّد، وهو ابن أخى حجّى چلبى، المتقدّم ذكره قريبا (١). ذكره البدر الغزّىّ، فى «رحلته»، وأثنى عليه وقال فى حقّه: الفاضل اللّبيب، والعالم الأديب، الباسق فى شجرة كريمة الأعراق، ساطعة الإشراق، طيّبة الإثمار والإيراق، محرزا فى ميدان طهارة قصب السّباق، متميّزا فى عنفوان الشباب بحسن الخلق وإحسان الأخلاق، انقصف غصن أصله فى ريعانه، وكبا جواد أمله فى ميدانه، فلبّى داعى ربّه إذ دعاه، وأجاب نداه مسارعا للقاه، فمات شهيدا بالطّاعون، فى صفر، قبل ابن عمّه عبد الهادى الآتى بأيّام، سنة سبع وثلاثين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٢٧ - عبد الرزّاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النّورين منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبىّ القاهرىّ (¬*) من أولاد أولاد القطب الحلبىّ.

стр. 1332

ولد ليلة الرابع والعشرين من شهر رمضان، فى حدود الثمانين وسبعمائة، بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و «العمدة»، و «الملحة»، وأكثر «المختار»، وعرض على جماعة، واشتغل وحصّل، وسمع من الفضلاء، وسمعوا منه. وكان خيّرا ديّنا، محبّا فى الحديث، متعفّفا صابرا، ساكنا. حجّ غير مرّة، وجاور، وزار بيت المقدس مرارا. وكفّ بصره بعد الخمسين، فانقطع بمنزله، حتى مات ليلة الجمعة، خامس شهر ربيع الثانى، سنة ثمان وستين وثمانمائة، وصلّى عليه بعد صلاة الجمعة،/بجامع الحاكم. رحمه الله تعالى. *** ١٢٢٨ - عبد الرزّاق بن يوسف بن عبد الرزاق القاهرى، الشّاذلىّ (¬*) ولد فى المحرّم، سنة ثلاثين وثمانمائة، ونشأ فحفظ القرآن الكريم، وغيره. وأخذ عن ابن الهمام، وغيره. واشتهر بالفضيلة، وكان (١) من المناوىّ (١) والأمشاطىّ فيه حسن اعتقاد، متنسّكا ورعا، متعفّفا، كثير المحفوظ، خصوصا فى الشّعر، والتاريخ، والأدب، مفيد المجالسة، يغلب عليه الانجماع من الناس. مات فى ليلة الحادى والعشرين من شهر رمضان، سنة تسعين وثمانمائة. تغمّده الله برحمته. *** ١٢٢٩ - عبد الرّشيد بن أبى حنيفة بن عبد الرّزاق ابن عبد الله الولوالجىّ، أبو الفتح (¬**) من أهل ولوالج؛ بلدة من طخارستان بلخ (٢). سكن سمرقند.

стр. 1333

قال السّمعانىّ فى حقّه: إمام فاضل، حسن السّيرة. وورد بلخ، وتفقّه بها على أبى بكر القزّاز، ثم ورد بخارى، وتفقّه بها على البرهان مدّة، ثم ورد سمرقند، واختصّ بأبى محمد القطوانىّ (١). وكتب «الأمالى» عن جماعة من الشّيوخ. وسكن كشّ مدّة، ثم انتقل إلى سمرقند. وكانت ولادته بولوالج (٢). قال أبو المظفّر عبد الرحيم ابن السّمعانىّ: لقيته، وسمعت منه، وكان إماما، فقيها، فاضلا، حنفىّ المذهب، حسن السّيرة. مات، رحمه الله تعالى، تقريبا بعد الأربعين وخمسمائة. قال السّمعانىّ: وذكر أنّه سمع من أبى القاسم الخليلىّ (٣) كتاب «شمائل رسول الله ﷺ » لأبى عيسى التّرمذىّ، فى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، بقراءة رجل معروف، يقال له أبو المعالى (٤)، ومات الشيخ أبو القاسم، رحمه الله تعالى، بعد سماعنا منه بسبع أو ثمانية أشهر، فلما رجعنا إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا، لنقرأ عليه الكتاب، فحضر، وقرأنا عليه جميع الكتاب فى مجلس واحد. انتهى. وليس الولوالجىّ هذا بصاحب «الفتاوى» المشهورة، فإن ذاك اسمه إسحاق، كما تقدّم (٥). ***

стр. 1334

فصل فى من اسمه عبد السلام ١٢٣٠ - عبد السّلام بن أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أحمد القيلويىّ (¬*) نسبة إلى قيلويه، كنفطويه (١): قرية ببغداد. البغدادىّ، الإمام، العلاّمة عزّ الدين. ولد سنة ثمانين وسبعمائة تقريبا. وقيل: سنة ست وسبعين. وأخذ أنواع العلم عن مشايخ بغداد. برع فى الفقه؛ الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة أيضا. وكان يقرئ المذاهب الثّلاثة، ويقرئ فى الأصول، والكلام، والعربيّة، والمعانى، والبيان، والمنطق، والجدل. ودخل القاهرة سنة ستّ عشرة وثمانمائة، فأخذ علم الحديث عن الحافظ ولىّ الدين العراقىّ، وسمع منه، ومن الشّريف ابن الكويك، والجمال الحنبلىّ، وغيرهم. وكان مع تفنّنه فى العلوم خيّرا، زاهدا، قانعا، منقطعا عن الناس، ذا عفّة، وصبر على اشتغال الطلبة، واحتمال جفاهم، وطلاقة لسان، ولم يعتن بالتّصنيف. مات فى رمضان، سنة تسع وخمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. ومن شعره قوله: /شرابك المختوم فى آنيه … وخمر أعدائك من آنيه (٢) فليت أيّامك لى آنيه … قبل انقضاء العمر فى آنيه (٣)

стр. 1335

وقال فى «الغرف العليّة»: كان والده حنبليّا، فلمّا مات تحنّف هو، وأخذ فقه الحنفيّة عن الضّياء محمد الهروىّ (١)، والشيخ عبد الرحمن (٢) خال علاء الدين البخارىّ، وبحث فى الفقه على مذهب الإمامين الشافعىّ وأحمد، رضى الله تعالى عنهما. إلى أن قال: وقد أشير إليه فى النحو، والتّصريف، والمعانى، والبيان، والمنطق، والجدل، وآداب البحث، والأصلين، والطبّ، والفقه، والقراءات، والتفسير، والتّصوّف. وأقبل الناس عليه، وانتفع به خلائق. ثم ذكر من أخذ عنهم الحديث، والكتب التى سمعها، وعدّد طائفة منها. وذكر له السّخاوىّ، فى «الضّوء اللاّمع» ترجمة واسعة، خلاصتها نحو ما ذكرنا، ثم قال: ولم يخلّف بعده فى مجموعه مثله. والله تعالى أعلم. *** ١٢٣١ - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عبد السلام بن الحسن اللّمغانىّ، القاضى، أبو محمد (¬*) المتقدّم ذكر والده، وولده (٣)، والآتى ذكر أخيه يوسف فى محلّه. تفقّه على والده، وسمع، وحدّث، وناب فى القضاء ببغداد، عن قاضى القضاة أبى طالب علىّ ابن علىّ البخارىّ، وعن قاضى القضاة أبى الحسن على (٤) ابن سلمان (٥). ودرّس بمدرسة سوق العميد (٦). وكان فاضلا متديّنا، حسن الأخلاق، متواضعا، أحد الفقهاء المعتبرين.

стр. 1336

ولد بمحلّة أبى حنيفة، سنة عشرين وخمسمائة. ومات رحمه الله تعالى فى مستهلّ رجب، يوم السبت، سنة خمس وستّمائة، وصلّى عليه من الغد بالمدرسة النّظاميّة، ودفن بالخيزرانيّة. ولمغان: مواضع من جبال غزنة، بفتح اللاّم وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون. *** ١٢٣٢ - عبد السلام بن علىّ (¬*) والد عبد الرحيم، المتقدّم ذكره (١). وحدّث عنه ابنه ببغداد. *** ١٢٣٣ - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف (¬**) من أهل قزوين. قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النّجّار، وأطنب فى ذكره، وقال: حنفىّ معتزلىّ. قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلىّ، بخطّه: القاضى أبو يوسف القزوينىّ، قدم علينا مصر، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل اللّسان، ولم يكن محقّقا فى علم من العلوم، إلاّ تفسير القرآن العظيم. قال القاضى عياض: رحمه الله تعالى، فى «الصّلة»: سمعت أبا علىّ بن سكّرة، يقول:

стр. 1337

أبو يوسف القزوينىّ، بلغ فى السّنّ مبلغا يكاد يخفى فى الموضع الذى يجلس فيه، وله لسان شابّ. وذكر أنّه له «تفسير القرآن» فى ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها فى الفاتحة، وحصّل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصّلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، وزادت على أربعين ألف مجلّد. قال ابن النّجّار: حدّثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحرّرة، فى أنواع العلوم. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرّىّ، وهمذان، وسكن طرابلس الشّام، وسكن مصر، وانتقل (١) من بغداد، ثم عاد إليها. وذكره ابن الأثير، فقال: مصنّف (١) «حدائق ذات بهجة» فى تفسير القرآن الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وروى/له حديثين، أحدهما عن أبى مسعود الأنصارىّ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «ليؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء، فأعلمهم بالسّنّة، فإن كانوا فى العلم والسّنّة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، فأكبرهم سنّا، ولا يؤمّ الرّجل فى بيته، ولا فى سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلاّ بإذنه» (٢). قال ابن عساكر: وسمعت أبا محمد ابن طاوس يقول: استأذنت على أبى يوسف ببغداد، فدخلت عليه، فقال: من أىّ بلد أنت؟ فقلت: من دمشق. فقال: بلد النّصب. فسمعت منه شيئا يسيرا، وكان قد أقعد، وسمعت من يحكى عنه أنّه كان بطرابلس، فقال له ابن البرّاج متكلّم الرّافضة: ما تقول فى الشّيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان. فقال له ابن البرّاج: من تعنى؟ قال: أنا وأنت. فقيل له فى ذلك، فقال: ما كنت لأجيبه عمّا سأل، فيقال: إنّه تكلّم فى أبى بكر وعمر، رضى الله تعالى عنهما.

стр. 1338

وروى ابن عساكر، عن أبى عبد الله الحسين بن محمد البلخىّ، أنّه كان يحكى، أن أبا يوسف كان يقول: من قرأ علىّ تفسيرى وهبت له النّسخة. فلم يقرؤه عليه أحد. *** ١٢٣٤ - عبد السلام بن محمد القزوينىّ، أبو يوسف (¬*) من أصحاب أبى الحسين القدورىّ. قال الهمذانىّ، فى «الطّبقات»: رأيت من «تعليق أبى يوسف» عدّة مجلّدات. كذا ذكره فى «الجواهر»، ثم قال: أظنّه الذى قبله. قلت: يؤيّد ظنّه، أنّ أبا يوسف لحق زمن القدورىّ، وكان متأهّلا للأخذ عنه. والله تعالى أعلم. *** ١٢٣٥ - عبد السّيّد بن علىّ بن محمد بن الطّيّب ابن مهدىّ، أبو جعفر، المتكلّم، عرف بابن الزّيتونىّ (¬**) والد أبى نصر الآتى فى الكنى، إن شاء الله تعالى. كان أوّلا حنبليّا، من أصحاب أبى الوفاء ابن عقيل، ثم انتقل إلى مذهب أبى حنيفة. وقرأ الكلام، والأصول، على خلف بن أحمد الضّرير، المذكور فيما تقدّم (١)، حتى برع فى ذلك. وكان يذهب إلى مذهب الاعتزال، وكان له معرفة تامّة بمذاهب المتكلّمين. وسمع الحديث من ابن الطّيورىّ (٢)، وغيره.

стр. 1339

قال ابن النّجّار: وما أظنّه روى شيئا. مات، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد (١). وكان شيخا يعرف علم الكلام، وصنّف فيه «مصنّفا». رحمه الله تعالى. *** ١٢٣٦ - عبد السّيّد بن علىّ المطرّزىّ (¬*) والد ناصر: صاحب «المغرب»، الآتى ذكره، إن شاء الله تعالى. تفقّه عليه ابنه ناصر. كذا فى «الجواهر». *** ١٢٣٧ - عبد السّيّد الخطيبىّ (¬**) * سئل عن من علّق الطّلاق الثّلاث بتزوّجها، فقيل: لا يحنث على قول الشّافعىّ، رضى الله تعالى عنه، فاختاره على أنّه مجتهد، يعتدّ به، فهل يسعه المقام معها؟ أم لا؟ فقال: على قول مشايخنا العراقيّين: نعم، وعلى قول الخراسانيّين: لا. ذكره هكذا فى «القنية». نقله فى «الجواهر». ***

стр. 1340

فصل فى من اسمه عبد الصمد ١٢٣٨ - عبد الصّمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن إبراهيم بن مسعود الهندىّ الدّلوىّ نسبة إلى مدينة دلو. الشيخ الإمام، المحقّق، المفنّن، العلاّمة، المدقّق، العالم الكامل، والزاهد العامل،/عين أعيان علماء الهند، زين الدين بن برهان الدين بن زين الدين بن برهان الدين. اشتغل، وحصّل، وبرع فى الفنون، ودرّس، وأخذ الحديث عن الشيخ افتخار الدين الحنفىّ، وقرأ المعقولات على غير واحد من المحقّقين. وقدم دمشق، ونزل بالجامع الأموىّ، وقرأ عليه صاحب «الغرف العليّة» (١)، وحضر قراءة عليه جماعة من أفاضل الشاميّين. وتوجّه بعد ذلك إلى مكة المشرفة، صحبة الرّكب الشّامىّ، والله أعلم بعاقبة حاله. كذا لخّصت هذه الترجمة من «الغرف العليّة». *** ١٢٣٩ - عبد الصّمد بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن أبى جرادة العقيلىّ الحلبىّ (¬*) كانت ولادته فى حدود العشرين وثلاثمائة. وكان حسن النّقل والضّبط، جيّد الفهم والخطّ، قيّما بمذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. وقال فى «تاريخ الإسلام»، سمع بمكة من أبى سعيد الأعرابىّ، وعاش دهرا، أدركه أبو نصر السّجزىّ بحلب. وأرّخ وفاته، سنة اثنتين وأربعمائة، بحلب. رحمه الله تعالى. ***

стр. 1341

١٢٤٠ - عبد الصّمد بن عبد الملك بن علىّ بن أحمد بن موسى، أبو سعيد (¬*) من أهل نيسابور، سمع بها، وحدّث بشئ يسير. قال السّمعانىّ فى حقّه: رجل مشهور، نبيل، ثقة، من أصحاب أبى حنيفة. ورد بغداد حاجّا، فمرض، ومات بها قبل خروجه إلى الحجّ، فى تاسع عشر شوّال، سنة خمس وثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٤١ - عبد الصّمد بن علىّ، أبو نعيم، الشّيائىّ (¬**) نسبة إلى شيا: قرية من قرى بخارى، لا إلى القبيلة المشهورة. قال السّمعانىّ: كان فقيها صالحا. سمع أبا شعيب صالح بن محمد السّنجارىّ، وأبا القاسم على بن أحمد الخزاعىّ. وذكره الذّهبىّ. فى باب الشّيائىّ، وقال: شيخ الحنفيّة. مات، ﵀ سنة أربع وأربعمائة (١). ***

стр. 1342

فصل فى من اسمه عبد العزيز ١٢٤٢ - عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخارىّ (¬*) الإمام العلاّمة. كان إماما بارعا فى الفقه والأصول. تفقّه على الإمام محمد المايمرغىّ. وله مصنّفات مفيدة، منها «شرح أصول الفقه» للبزدوىّ، و «شرح أصول الأخسيكثىّ». وصنع «كتابا» على «الهداية» بسؤال قوام الدّين الكاكىّ له، حين اجتمع به فى ترمذ، وتفقّه عليه، على ما يأتى فى ترجمة قوام الدّين (١)، وصل فيه إلى النّكاح، واخترمته المنيّة (٢)، دون بلوغ الأمنيّة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٤٣ - عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلوانىّ، الملقّب شمس الأئمّة (¬**) من أهل بخارى، إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته. حدّث عن أبى عبد الله غنجار البخارىّ. وتفقّه على القاضى أبى على الحسين بن الخضر النّسفىّ.

стр. 1343

روى عنه أصحابه؛ مثل أبى بكر محمد بن أحمد بن أبى سهل شمس الأئمّة السّرخسىّ، وبه تفقّه، وعليه تخرّج وانتفع، وأبى بكر محمد بن الحسن بن منصور النّسفىّ، وأبى الفضل بكر بن محمد بن على الزّرنجرىّ، وهو آخر من روى عنه، وتفقّه عليه أيضا/عبد الكريم بن أبى حنيفة الأندقىّ. وحدّث ب «شرح الآثار» عن الطّحاوىّ، فسمعه منه تلميذه بكر بن محمد الزّرنجرىّ، وحدّث به عنه. ومن تصانيفه «المبسوط». توفّى، رحمه الله تعالى، سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة (١)، بكشّ، وحمل إلى بخارى، فدفن بها. *** ١٢٤٤ - عبد العزيز بن خالد اليزيدىّ (¬*) من أصحاب الإمام، أخذ عنه الفقه. وهو من أقران نوح بن أبى مريم (٢). حكاه صاحب «التّعليم». كذا فى «الجواهر». *** ١٢٤٥ - عبد العزيز بن عبد الله البهائىّ الحنفىّ عتيق الشيخ بهاء الدين أيّوب بن النّحّاس الحلبىّ، مدرّس القليجيّة. كان فيه مروءة، وخير، وديانة، ومحبّة للصالحين، وكفاءة فيما يتولاّه، وأمانة فيه. وتقدّم له اشتغال بالفقه وغيره. وكتب الخطّ المنسوب. وتوفّى بالمدرسة المذكورة بدمشق، ودفن بمقابر باب الصّغير، فى سنة، خمس وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 1344

كذا ذكره ابن شاكر الكتبىّ. *** ١٢٤٦ - عبد العزيز بن عبد الجبّار الكوفىّ، أبو ثابت، الفرضىّ، الإمام، الملقّب فخر الدّين (¬*) كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة. وذكره الصّلاح الصّفدىّ، فى «الوافى بالوفيات» بأبسط من ذلك، فقال: عبد العزيز بن عبد الجبار بن عمر، العلاّمة فخر الدين الخلاطىّ الحكيم، شيخ معمّر شهير، استدعاه هولاكو لعمارة المرصد، اشتغل بالموصل على المهذّب بن هندو، وصحب أوحد الدين الكرمانىّ. قال ابن الفوطىّ: رأيت سماعه لجميع «جامع الأصول» من مصنّفه مجد الدين، ونيّف على المائة، وأجاز لى مصنّفاته. ومات فى شوّال، سنة اثنتين (١) وستّمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٤٧ - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن هبة الله، أبو البركات (¬**) والد كمال الدين عمر الآتى. ويعرف كسلفه بابن العديم، وبابن أبى جرادة. ولد فى أحد الرّبيعين سنة أحد عشر وثمانمائة، بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، و «العمدة»، و «ألفيّة الحديث»، و «ألفيّة النّحو»، و «المختار»، و «المنظومة»، و «الأخسيكثىّ» فى الأصول، وعرض على جماعة منهم ابن حجر، وأجاز له الحافظ ولىّ الدين العراقىّ فى آخرين، وسمع على جماعة، منهم ابن حجر، وغيره، وقرأ الفقه على السّعد ابن الدّيرىّ، وقاسم بن قطلوبغا، وقرأ فى العربيّة على الشّمنّىّ وغيره.

стр. 1345

وحجّ، وزار بيت المقدس. وباشر تدريس الحلاويّة بحلب، وهى فى الشّهرة هناك كالشّيخونيّة بمصر، وحدّث باليسير. وكان إنسانا حسنا، متواضعا، لطيف العشرة، كريم النّفس، مع رئاسة وحشمة وأصالة وفضيلة، وكان إلى فنّ الأدب قريبا منه إلى غيره. ومات سنة (١) اثنتين وثمانين وثمانمائة (١). رحمه الله تعالى. *** ١٢٤٨ - عبد العزيز بن عبد الرّزّاق بن أبى نصر بن جعفر بن سليمان، الإمام، المرغينانىّ (¬*) سمع أبا الحسن نصر بن المحسّن (٢) الإمام المرغينانىّ. روى عنه أولاده. قال أبو سعد: كان له ستّ بنين، كلّهم يصلح للتّدريس والفتوى؛ منهم محمود، وعلىّ، والمعلّى، فإذا خرج مع أولاده قالوا: سبعة من/المفتين خرجوا من دار واحدة. مات، ﵀، بمرغينان، سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة. *** ١٢٤٩ - عبد العزيز بن عبد السّيّد بن عبد العزيز ابن محمد، أبو حنيفة، الخوارزمىّ (¬**) ولد سنة سبع وعشرين وستّمائة. وكان إماما فاضلا، فقيها، زاهدا، متبحّرا فى العلوم. مات بالقدس الشريف، سنة أربع وثمانين وستّمائة. رحمه الله تعالى. ***

стр. 1346

١٢٥٠ - عبد العزيز بن عثمان بن على بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء بن زرعة، أبو محمد، الأسدىّ (¬*) الإمام، العالم العلاّمة، الفقيه، البخارىّ، الفضلىّ، الكوفىّ، إمام الدّنيا فى وقته، المعروف بالقاضى النّسفىّ. تفقّه ببخارى على أبى المفاخر عبد العزيز بن عمر البرهان، وسمع منه، ومن أبى بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السّرخكتىّ، وأبى طاهر أحمد الكلاباذىّ. وروى عنه إمام الحرمين أبو القاسم محمود بن عبيد الله بن صاعد السّرخسىّ. ومن تصانيفه: «المنقذ من الزّلل، فى مسائل الجدل» فى مجلّد، و «كفاية الفحول، فى علم الأصول» فى مجلّد، و «تعليق الخلاف» فى أربع مجلّدات. قال أبو سعد: لقيته بنيسابور غير مرّة، وبمرو، ولم يتّفق أنّى سمعت منه شيئا، وكتب عنه أصحابنا. ودخل بغداد، وخرج منها إلى خراسان، وما وراء النّهر. وبرع فى علم النّظر. واتصل بالقضاة الصّاعديّة، وولى النّيابة عنهم. وطال عمره، ومات أقرانه، فصار مرجوعا إليه فى الفتاوى، والوقائع. وكان قاضيا ببخارى، محمود السّيرة. وروى الحديث عن أبيه، وعن أبى سعد (١) أحمد الطّيورىّ، وغيره. وروى عنه أبو بكر محمد بن عمر القلانسىّ، وغيره. وتوفّى فى شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. وسيأتى أخوه عثمان فى محلّه، إن شاء الله تعالى. *** ١٢٥١ - عبد العزيز بن علىّ بن أبى سعيد الخوارزمىّ، الفقيه (¬**) سكن بغداد، وكان ينزل بمشهد أبى حنيفة، ويتولّى خزانة الكتب هناك.

стр. 1347

وحدّث ب «شرح الآثار» للطّحاوىّ، عن القاضى إسماعيل بن صاعد البخارىّ. وسمع منه مسعود بن أحمد، سبط المقدسىّ، فى سنة ثمان وستّين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٥٢ - عبد العزيز بن قاضى القضاة علاء الدين على بن عثمان (¬*) قال فى «الجواهر»: من بيت علم وفضل، ودرّس بالمهمنداريّة، وغيرها، وحصّل وأفاد، وسمع الحديث، وكتب بخطّه الكثير. وكان فاضلا، عاقلا. مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة، فى حياة أبيه. انتهى. وذكره الحافظ زين الدين العراقىّ، فى «ذيله على العبر»، فقال بعد ذكر أبيه العلاّمة فخر الدين، والثّناء عليه بما يليق به: وابنه الإمام العالم عزّ الدين عبد العزيز، أحد الفضلاء، قرأ، وكتب، وأفاد، وسمع معنا من جماعة من شيوخنا، وغيرهم، وكان فقيها، أصوليّا، نحويّا. وأرّخ وفاته ووفاة والده فى سنة واحدة، وهى السنة المذكورة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٥٣ - / عبد العزيز بن عمر، ابن مازه، المعروف ببرهان الأئمّة، أو محمد (¬**) ويعرف بالصّدر الماضى. والد عمر الملقّب بالصّدر الشّهيد، الآتى ذكره، إن شاء الله تعالى، قريبا. وحدّ محمد الآتى ذكره أيضا. *قال فى «المحيط»: حكى أستاذنا الإمام الأجلّ حسام الدّين عمر بن عبد العزيز، عن والده

стр. 1348

برهان الدّين، أنّ طريقة حساب الخطأين (١) عرفت بالوحى. كذا فى «الجواهر». *** ١٢٥٤ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الرّازىّ، الموصلىّ، أبو القاسم (¬*) الآتى ذكر والده (٢). كذا فى «الجواهر» أيضا. *** ١٢٥٥ - عبد العزيز بن محمد بن قاضى القضاة أبى الحسن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبى جرادة، المعروف بابن العديم، الإمام عزّ الدّين (¬**) قاضى القضاة بحماة. مولده سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة. ووفاته فى شهر ربيع الآخر، سنة إحدى عشرة وسبعمائة، بحماة. وكانت له معرفة ب «الكشّاف». كذا فى «الجواهر». وذكره ابن حجر، وقال فى حقّه: سمع من يوسف بن خليل، وأخويه يونس وإبراهيم، ومن الضّياء صفر، وأبى طالب ابن العجمىّ، وغيرهم. وأجاز له جماعة من بغداد، وكانت له عناية ب «الكشّاف». ودرّس بأماكن، وأثنى عليه ابن الزّملكانىّ بالمشاركة فى كثير من العلوم، وحدّث.

стр. 1349

وذكره فى «درّة الأسلاك»، فقال: إمام علاّمة، جرىّ اللّسان والزّعامة، زكىّ الغروس، معظّم فى النّفوس، ملتحف بالوقار والسّكينة والسّكون، عارف بعدّة من الفنون، كان سمحا بفيض فضله، محبّا للحديث النّبوىّ وأهله، رفيع البيت والمنزلة، ملتحيا بعقود الإنصاف والمعدلة، سمعه كثير من الحفّاظ بحلب، وفاز بالرّىّ من روايته أهل الاجتهاد والطّلب، حكم بحماة أوفى من أربعين سنة، فاستمرّ إلى أن جاوز من لا تحصر وصفه الألسنة. وكانت وفاته بها عن سبع وسبعين سنة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٥٦ - عبد العزيز ويقال له: عزيز فقط، من غير ذكر عبد وذكر أداة التّعريف، كما جرت به عادة الدّيار الرّوميّة فى قولهم مثلا لعبد الكريم: كريم، وكريمى. ولعبد القادر: قادر وقادرى. ولعبد الباقى: باقى اختصارا للكلام، وقطعا لمسافة التّطويل. وعبد العزيز هذا هو ابن شيخ الإسلام، وقدوة الأنام، منلا سعد الدين، معلّم حضرة السلطان مراد خان، عليه الرّحمة والرّضوان، ابن حسن الحافظ بن محمد الحافظ، الأصبهانىّ الأصل، الرّومىّ الدّار والمنشأ. أحد أعيان الأفاضل من أبناء الموالى بالدّيار الرّوميّة، بل هو من أفضل فضلائهم، وأكمل المفتخرين بأجدادهم وآبائهم. ولد فى أواسط شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وقد أرّخه بعضهم بقوله: يا خير (١) … ، وإن شاء الله تعالى يكون ذلك فالا مباركا، ويحقّق الله تعالى فيه هذه الخيريّة، فإنّ بشائر أوصافه، ومكارم أخلاقه، ومحبّته فى تحصيل الفضائل، تدلّ على ذلك، وتزيد قوّة الرّجاء فيه. قرأ فى مقدّمات العلوم على أخيه الأكبر، وهو محمد أفندى، قاضى العسكر المنصور بولاية أناطولى، الآتى ذكره فى المحمّدين، وقرأ على غيره أيضا من أفاضل عصره، وأكابر دهره، ولكن جلّ انتفاعه بالقراءة على والده، ومنه صار ملازما،/وعنده ذكاء مفرط، وميل إلى الاشتغال بالعلوم، وتحصيل الكمالات، ومن كان مثله، مستوفيا شروط التّحصيل من العزّة، والدّولة، والسّعادة، وكثرة الكتب، وسرعة الفهم، وعدم الاحتياج إلى أحد من الناس، كيف لا يفوق أبناء دهره، ولا

стр. 1350

يتقدّم فضلاء عصره! خصوصا إذا كان ذلك مع صيانة العرض، والدّين المتين، وترك المعاصى، ويدلّ لذلك ما نسب إلى الإمام الشّافعىّ، رضى الله تعالى عنه، حيث يقول: شكوت إلى وكيع سوء حفظى … فأرشدنى إلى ترك المعاصى وقال العلم نور من إله … ونور الله لا يؤتى لعاصى وقد ولى من المناصب العليّة، تدريس المدرسة الجديدة التى أنشأها مفخر الأغوات المقرّبين، غضنفر آغا، وهو الذى كان قابوأغا عند حضرة السلطان محمد خان الغازى، نصره الله تعالى، وأدام أيّام دولته، وخلّد أوقات سعادته، بمنّه وكرمه، وهو أوّل من درّس بها، ثم ولى منها تدريس إحدى المدارس الثّمان، وهو الآن مدرّس بالمدرسة المذكورة، لا يترك الاشتغال والإشغال، والمطالعة والمراجعة، يوما واحدا، وله همّة عليّة فى مساعدة أصحابه وأتباعه وإخوانه، تارة بماله، وتارة بجاهه، أدام الله تعالى النّفع بوجوده، آمين. ومن جملة من أحسن إليه بجاهه، وشفع له عند أخيه قاضى القضاة مرارا عديدة، من غير نقد قدّمته إليه، ولا وعد اعتمد فى شفاعته عليه، بل لله تعالى، وهو الذى كان من أكبر الأسباب فى حصول مراد الفقير من حضرة أخيه المشار إليه، رحمهما الله. *** ١٢٥٧ - عبد العزيز بن محمد بن ركن الدين بن جلال الدين الهندىّ، الكجراتىّ، ثم المكّىّ، الحنفىّ الإمام، العالم العلاّمة، المحقّق، آصف خان أبو القاسم ابن حميد الملك مولانا وزير السّلطان بهادر شاه. مولده فى محمدآباد، مدينة التّخت الكجرات، ثانى عشر شهر ربيع الأوّل، سنة ثمان وتسعمائة. كذا ذكره ابن طولون فى «الغرف العليّة»، ووصفه بالإمام العالم العلاّمة، المحقّق. إلخ. ثم قال: قدم علينا دمشق راجعا من الرّوم، واجتمع فى يوم الاثنين، ثانى شوّال، سنة أربع وأربعين وتسعمائة، بالعمارة السّليميّة، بصالحيّة دمشق، وسمع من لفظى «المسلسل بالأوّليّة»، وسمع علىّ بقراءة السّيّد نجم الدين البخارىّ المكّىّ «ثلاثيّات الصّحيح»، وأجزت له، ثم لأولاده، وهم: الشيخ محمد، وشقيقه جمال الدين محمد، وأخوه لأبيه قطب الدين محمد، وصدر

стр. 1351

الدين محمد، وأخبرنى والدهم الوزير، أنّ اثنين معه بمكّة، والآخرين بالهند، ثم تذاكرات معه، ورام منّى عاريّة الجزء الأوّل من «شرحى على الهداية»، فمنعته خوفا من انخرام النّسخة، ثم سافر مع الحاجّ فى هذا العام. *وتذاكرات معه فيما نقله فى «الكافى»، وهو ترك صلاة عمدا، لم يقتل عندنا، خلافا للشافعىّ، رضى الله تعالى عنه؛ لأنّ الشّرائع من الإيمان عنده، وعندنا لا. انتهى. ولم أقف لصاحب هذه الترجمة على خير سوى ما نقلته من «الغرف العليّة». (١) والعمدة عليه (١). *** ١٢٥٨ - عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه (¬*) كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. *** ١٢٥٩ - عبد العزيز بن محمد بن محمد، أبو القاسم ابن أبى عبد الله بن محمد بن يوسف (¬**) حدّث باليسير. وكان فقيها، فاضلا. مولده سنة ستّ وتسعين وأربعمائة. ووفاته يوم الأحد، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٦٠ - عبد العزيز بن محمد بن محمود السّديدىّ، الزّوزنىّ، الإمام، أبو المفاخر (¬***) والد القاضى عماد الإسلام عبد الرّحيم، المتقدّم ذكره (٢).

стр. 1352

ولد الإمام صاحب «ملتقى البحار» الآتى فى محلّه، إن شاء الله تعالى. *** ١٢٦١ - عبد العزيز بن محمد بن محمود الختنىّ ذكره ابن شاكر، فى «تاريخه»، وقال: كان موصوفا بالفضيلة، والزّهد، والانقطاع، والتّقلّل من الدّنيا، وكان يكتب خطّا جيّدا، وكان متقنا لما يكتبه. توفّى، رحمه الله تعالى، سنة سبع وتسعين وستّمائة، بخانقاه السّميساطىّ (١)، ودفن بمقابر الصّوفيّة، وحضره جمع كثير. *** ١٢٦٢ - عبد العزيز بن محمود بن مودود القاضى (¬*) كذا ذكره صاحب «الجواهر». من غير زيادة. والله تعالى أعلم. *** ١٢٦٣ - عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز ابن محمد الرّازىّ، أبو القاسم ابن أبى ثابت، الفقيه، البغدادىّ المولد والدّار (¬**) سمع أبا الحسين بن النّقور، وحدّث بشئ يسير. وسمع منه أبو بكر الخفّاف، وأخرج عنه حديثا فى «معجم شيوخه». وسيأتى أبوه مسعود فى بابه، إن شاء الله تعالى. *** ١٢٦٤ - عبد العزيز بن يوسف بن قزأوغلى (¬***) الآتى ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى، فى محلّه.

стр. 1353

وكان مولده بدمشق. وتفقّه على أبيه، وبرع، وكان ذكيّا، وله فهم جيّد، درّس بعد أبيه بالمدرسة العزّيّة (١)، التى تعرف بالميدان الكبير. ومات، رحمه الله تعالى، فى سلخ شوّال، سنة ستّ وستّين وستّمائة، ودفن عند أبيه. *** ١٢٦٥ - عبد العزيز الرّومىّ، الفاضل حفيد المولى المشهور بأمّ ولد. قرأ على فضلاء تلك الدّيار. ودرّس بعدّة مدارس. وولى القضاء بعدّة بلاد، منها مدينة حلب، ثم صار مدرّسا ومفتيا بمدينة أماسية، ثم ترك التّدريس، وعيّن له كلّ يوم سبعون درهما عثمانيّا بطريق التّقاعد. وتوفّى فى حدود خمسين وتسعمائة. وكان من خيار الناس، علما وعملا، لا يذكر أحدا بسوء. رحمه الله تعالى. وسيأتى ابنه على چلبى فى محلّه، إن شاء الله تعالى. *** ١٢٦٦ - عبد الغفّار بن داود بن مهران بن زياد بن ردّاد بن ربيعة بن سليم بن عمير البكرىّ الحرّانىّ، الإفريقىّ، أبو صالح (¬*) ساق نسبه كذلك ابن ماكولا.

стр. 1354

مولده بأفريقيّة، سنة أربعين ومائة. وخرج به والده وهو طفل سنة إحدى وخمسين (١) إلى البصرة، فنشأ، وكتب الحديث والفقه، وسار (٢) إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستّين ومائة، وخرج إلى الغرب، وكتب بها. قال ابن ماكولا: وكان ثقة، ثبتا، فقيها على مذهب أبى حنيفة. ﵁. قال: ولم يكن حرّانيّا، وإنّما كان مولد إخوته بها. وتوفّى فى شعبان، سنة أربع وعشرين/ومائتين (٣). قال الصّلاح الصّفدىّ: روى عنه البخارىّ، وروى أبو داود، والنّسائىّ، وابن ماجه، عن رجل عنه، وأبو زرعة الدّمشقىّ، وخلق كثير. قال أبو حاتم: لا بأس به. *** ١٢٦٧ - عبد الغفّار بن عبد السلام بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الله (¬*) المتقدّم ذكر أبيه عبد السلام، وأخيه عبد الرحيم (٤)، والآتى ذكر ابنه محمد بن عبد الغفّار. رحمهم الله تعالى. *** ١٢٦٨ - عبد الغفّار بن فاخر بن شريف، أبو سعد البستىّ، الكاتب ورد إلى بغداد رسولا، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، للأمير أبى الفتح مودود بن مسعود بن محمود، يلتمس أن يخرج إليه من الألقاب والخلع والعهد بولاية ما كان لأبيه من الأعمال.

стр. 1355

وكان جميل المنظر، حسن الصّورة. وكان يتفقّه لأبى حنيفة، كما ذكره الصّفدىّ، فى «الوافى بالوفيات»، وساق من شعره شيئا يسيرا، وهو شعر متوسّط، لا نطيل بذكره. ولم يذكر عبد الغفّار هذا صاحب «الجواهر» أصلا. *** ١٢٦٩ - عبد الغفار بن لقمان بن محمد، أبو المفاخر، الكردرىّ، الملقّب تاج الدين (¬*) إمام الحنفيّة فى زمنه. له التّصانيف المفيدة فى الفقه والأصول. تفقّه على أبى الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرمانىّ، ويلقّب شمس الأئمّة. وكان على غاية من الزّهد. وتولّى قضاء حلب للسّلطان العادل نور الدّين الشّهيد. ومات بها، سنة اثنتين وستّين وخمسمائة. وله تصنيف (١) فى أصول الفقه، وكتاب فى شرح «التّجريد» (٢)، اسمه «المفيد والمزيد»، و «شرح الجامع الصّغير». نحا فيه نحو «الجامع الكبير»، يذكر لكلّ باب أصلا، يخرّج عليه المسائل. *** ١٢٧٠ - عبد الغفّار بن محمد بن عبد الواحد بن على الفرسانىّ المعروف بالأعلم الهمذانىّ، أبو سعد، الملقّب بسراج الدين (¬**) إمام، فقيه.

стр. 1356

تفقّه على العقيلىّ (١). *** ١٢٧١ - عبد الغفّار (¬*) * قال فى «الجواهر»: سئل عن رجل حلف بطلاق امرأته، أن لا يشرب مسكرا مع فلان، وتزوّج أخرى قبل وجود الشّرط، ثم وجد الشّرط، على أيّهما يقع الطّلاق؟ فقال: لا أبرّ الله قسمه، ولا سعى قدمه، فقد حنث فى الأولى. *** ١٢٧٢ - عبد الغنىّ بن أحمد بن عمر المحلّىّ، ثم القاهرىّ، يعرف بابن شدّاد (¬**) . ولد سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة. وحفظ القرآن العظيم. وقرأ على الزّين قاسم، وحضر درسه. ودخل دمشق، وغيرها. وحجّ غير مرّة، وجاور. ونظم الشّعر، وكان الغالب عليه المجون، وكثرة المزاح. ومن شعره فى بعض أهل العلم، وقد عاد مريضا، فحصلت له العافية، قوله (٢): يا عمدة للطّالبين وبهجة … للسّامعين وبحر علم قد صفا ما زرت يوما مسلما متمرّضا … ورقيته إلاّ ونال بك الشّفا هذا هو السّرّ الإلهىّ الذى … عرفت به أهل الولاية والوفا ومنه قوله (٣): شكا إلىّ سفله … وأنّ فيه دمّلا وفيه ما يأكله … قلت بلا قال بلى

стр. 1357

ومنه فى موت شخص يعرف بابن طاهر (١): /دامت عليك رحمة … من الكريم الغافر يا حسنا من حسن … وطاهرا من طاهر *** ١٢٧٣ - عبد الغنىّ بن أبى بكر بن عبد الغنىّ ابن عبد الواحد، نسيم الدين، أبو اللّطف، المرشدى الأصل، المكّىّ (¬*) من بيت المرشدين فى مكّة بالعلم والفضل، نشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، و «الأربعين النّوويّة»، و «ألفيّة الحديث»، و «المجمع» و «التّنقيح»، و «الطّوالع»، و «عقيدة الطّحاوىّ»، و «عمدة النّسفىّ»، و «التّلخيص»، و «ألفيّة ابن مالك»، و «تصريف العزّىّ». وعرض على جماعة كثيرين من الأفاضل، وأجازوه. وسمع من السّخاوىّ. ودأب وحصّل، وصار من جملة الأفاضل. *** ١٢٧٤ - عبد الغنىّ بن ميرشاه بن محمود بن بايزيد الرّومىّ (¬**) قاضى العسكر بولاية أناطولى. كان أبوه ميرشاه، من أعيان قضاة القضاة بالدّيار الشاميّة، وغيرها، وكان من جملة ما وليه بها أطرابلس الشّام، حين كان من توابعها حماة وحمص.

стр. 1358

وأما محمود فكان من أعيان جند السلطان سليم خان فاتح الدّيار المصريّة. وأمّا بايزيد فكان كاتب السّرّ عند بعض الملوك من أولاد إسفنديار. اشتغل، وحصّل، وأخذ عن بعض فضلاء الدّيار الرّوميّة، وصار مدرّسا بإحدى المدارس الثّمان، ثم صار مدرّسا بإحدى المدارس السّليمانيّة، ثم ولى قضاء الشّام، ثم قضاء مصر، ثم بعد مدّة ولى قضاء إصطنبول، ثم قضاء العسكر بولاية أناطولى، وكان فى هذه الولايات كلّها عفيفا عن أموال الناس، فيه ميل إلى مساعدة الفقراء، وممالأة على طائفة الظّلمة. وهو فى علم الكلام أحسن منه فى بقيّة العلوم. وربما اعتراه حدّة فى الخلق، وسرعة فى الغضب، ولذلك لم تطل مدّته فى سائر هذه المناصب، لعدم المداراة. وله بعض تآليف، ورسائل، وتعاليق على هوامش بعض الكتب. وقد رأيته، واجتمعت به مرارا، وهو فى غاية ما يكون من التّواضع، وعدم التّكبّر، وهو الآن حىّ يرزق (١). والله أعلم. *** ١٢٧٥ - عبد الغنىّ بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهّاب نسيم الدين، وتقىّ الدين، أبو محمد، ابن الجلال الفوّىّ الأصل، المكّىّ (¬*) سبط الكمال الدّميرىّ، وشقيق إبراهيم، ويعرف بابن المرشدىّ. ولد بمكّة سنة أربع وثمانمائة، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، وكتبا، واشتغل فى النحو، والفقه، وغيرهما، وأقبل على الحديث، وطلب بنفسه، فسمع الكثير على شيوخ بلده، وتدرّب فيه بالتّقىّ الفاسىّ، والجمال ابن موسى، وغيرهما. ورحل إلى القاهرة، والقدس، والخليل، ودمشق، ودخل قبل ذلك بلاد اليمن، صحبة ابن

стр. 1359

الجزرىّ. وقرأ «معجم الطّبرانىّ الصّغير» على ظهر البحر فى حال المسير إلى زبيد، وكتب له إجازة، وصفه فيها بالشيخ العلاّمة المحدّث المفيد، ولقّبه تقىّ الدين. وروى عن المجد اللّغوىّ، وغيره. وجمع، وخرّج لبعض مشايخه، وعمل أطراف «صحيح ابن حبّان»، فى مجلّد ضخم. وأخذ عن الحافظ ابن حجر، وقرأ عليه من تصانيفه وغيرها جملة، ووصفه بالشيخ الإمام، الفاضل، البارع الأصل، الماهر، المفيد حال الطلبة، رأس المهرة،/مفخر الحفّاظ. وذكر أنّه لازمه فى مجالس الحديث ودروسه، ومجالس الإملاء، وتحرير «شرح البخارىّ»، قال: وهو فى كلّ ذلك يفيد فيجيد، ويستشكل ما يشكل، بحيث بهرت الجماعة فضائله، وشهدت بحقّ الإجادة فى الفنّ دلائله. وقال عن قراءته: إنّها قراءة حسنة، فصيحة، يظهر فى غضونها ما يشهد له بحسن الاستحضار، ويلين فى أثنائها ما يثبت له فى هذا الفنّ مزيد الإكثار. وأذن له فى إفادة علوم الحديث كلّها، وإقرائها. ومات بالقاهرة، فى حياة والده، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، ودفن عند جدّه لأمّه، الكمال الدّميرىّ، بتربة سعيد السّعداء. وكان ابن حجر يقول بعد موته: كنت أرجو أن يكون خلفا لبلاد الحجاز عن التّقىّ الفاسىّ. وذكره جماعة كثيرة، وأثنوا عليه بالعلم والفهم والحفظ. رحمه الله تعالى. *** ١٢٧٦ - عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الرّومىّ (¬*) قرأ على المولى مؤيّدزاده، وغيره. وصار مدرّسا ببعض المدارس. ومات وهو مدرّس بمدرسة الوزير إبراهيم باشا بقسطنطينيّة، سنة أربع أو ثلاث وعشرين وتسعمائة. وكان من فضلاء بلاده. وله مشاركة فى كثير من الفنون، وأكثر ميله إلى العلوم العقليّة. تغمّده الله برحمته. ***

стр. 1360

فصل فى من اسمه عبد القادر ١٢٧٧ - عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن حاسم بن الفضل، أبو الفضائل، النّوقدىّ (¬*) بفتح النّون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة؛ هذه النّسبة إلى نوقد، من قرى نسف (١). قال السّمعانىّ: كان إماما، فاضلا. سمع ببخارى السّيّد أبا بكر محمد بن علىّ بن حيدرة (٢) الجعفرىّ، وبمكة أبا عبد الله الحسين (٣) بن على (٤) الطّبرىّ، وغيرهما. وسمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النّسفىّ. وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة. ووفاته سنة سبع وعشرين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٧٨ - عبد القادر بن عبد الخالق بن وحشىّ المسكىّ، الكتّانىّ، الفقيه، أبو القاسم (¬**) من أهل مصر. سمع بها وببغداد. ورحل إلى أصبهان، ونيسابور. وكان فقيها، فاضلا، حسن الكلام فى مسائل الخلاف، مناظرا، أديبا، شاعرا، له معرفة بالحديث، وكان صدوقا. قرأ بنفسه كثيرا.

стр. 1361

قال ابن النّجّار: وسمعت بقراءته ومعه، وكان يلبس الطّيلسان، ألبسه إيّاه القاضى أبو القاسم الدّامغانىّ. ومات ببخارى، سنة اثنتين وستّمائة، وقد جاوز الخمسين. وذكره المنذرىّ، وقال: تفقّه على مذهب أبى حنيفة. رحمه الله تعالى. *** ١٢٧٩ - عبد القادر بن عبد العزيز، الملك المغيث ابن الملك المعظّم عيسى ابن الملك العادل أبى بكر محمد بن أيّوب بن شادى بن مروان، أسد الدين، أبو محمد (¬*) كان شيخا يقظا، حنفيّا، عنده نباهة. سمع «سيرة ابن هشام» من أبى عبد الله محمد بن إسماعيل المقدسىّ. وكانت ولادته بالكرك (١)، سنة اثنتين وأربعين وستّمائة. ووفاته بالرّملة (٢)، سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وحمل إلى بيت المقدس. قال الصّلاح الصّفدىّ: وله إجازة من محمد بن عبد الهادى، والصّدر/البكرىّ. وكان مليح الشّكل، صحيح البنية، حسن الأخلاق، قيل: إنّه لم يتزوّج ولا تسرّى، وله همّة وجلادة. ثم قال: أجاز لى بالقاهرة بخطّه، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، واجتمعت به غير مرّة. *** ١٢٨٠ - عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بقاء بن عرفجة، أبو محمد، الفقيه (¬**) من أهل باب البصرة. سكن الجانب الشرقىّ بالمدرسة التّتشيّة (٣).

стр. 1362

وقرأ المذهب والخلاف، وناظر، وأفتى، وأعاد بالمدرسة المذكورة. وكان قد سمع كثيرا بإفادة والده فى صباه. وكان فاضلا، حسن الطريقة، متديّنا. ذكره ابن النّجّار، وقال: سألته عن مولده، قال: سنة اثنتين وستّين وخمسمائة. وتوفّى يوم السبت، الحادى عشر من شهر رجب، سنة اثنتين وعشرين وستّمائة. قال ابن النّجّار: وكتبت عنه حديثا واحدا، ثم ساق بسنده، عن ابن عمر، رضى الله تعالى عنهما: «لا يزال هذا الأمر فى قريش، ما بقى من (١) النّاس اثنان» (٢). *** ١٢٨١ - عبد القادر بن محمد بن أبى الكرم عبد الرحمن بن علوىّ بن المعلّى بن علوىّ بن جعفر بن الحسن بن أبى الفضل السّنجارىّ، تاج الدين، العقيلىّ (¬*) قال ابن حبيب: حاكم علت مراتبه، وجلّت أوصافه ومناقبه، وحسنت طرائقه ومذاهبه، وطلعت فى آفاق الفضل كواكبه، كان عالما فاضلا، محسنا عاملا، جميل الهيئة والسّيرة، متطلّعا رقى الدّرجات الأثيرة، ولى الحكم بحلب نحو عام ونصفه، ثم انصرف مشكورا فى قبضه وصرفه، وكانت وفاته عن ثلاث وسبعين. انتهى. وقال غير ابن حبيب: أخذ عن (٣) الحصيرىّ، وتفقّه عليه، وسمع من ابن الصّلاح، وابن الزّبيدىّ. وتولّى قضاء حلب لطائفة الحنفيّة، ونظر الأوقاف، والمدرسة العصرونيّة. وحدّث. مولده فى رجب، سنة ثلاث وعشرين وستّمائة.

стр. 1363

ومات فى ثامن عشرى شعبان، سنة ستّ وسبعين (١) وستّمائة. ويأتى ذكر والده، إن شاء الله. *** ١٢٨٢ - عبد القادر بن أبى حامد [محمد بن] على بن غالب، أبو محمد، الأسترآباذيّ (¬*) ذكره الهمذانىّ فى «الطبقات»، وقال: حدّثنى، وهو مدرّس بتستر، أنّ مولد أبيه سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وأخوه إبراهيم بن محمد، تقدّم فى بابه (٢)، ويأتى أبوه محمد. كذا فى «الجواهر». *** ١٢٨٣ - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء، أبو محمد، محيى الدين القرشىّ (¬**) صاحب «الجواهر المضيّة». ولد فى شعبان، سنة ستّ وتسعين وستّمائة. وعنى بالفقه حتى مهر، ودرّس، وأفتى، وأجاز له الدّمياطىّ، وغيره، وسمع بمكّة من الرّضىّ الطّبرىّ، وسمع من أبى الحسن ابن الصّوّاف، وحسن بن عمر الكردىّ، والرّشيد ابن المعلّم، والشريف علىّ بن عبد العظيم الزّينبىّ، وعبد الله بن على الصّنهاجىّ، وجمع كثير. وعنى بالطّلب، وكتب الكثير. قال ابن حجر، فى «الدّرر»: ولم يكن بالماهر، وجمع «طبقات الحنفيّة»، وخرّج أحاديث

стр. 1364

«الهداية»، وغير ذلك، وخطّه حسن جدّا. مات فى شهر ربيع الأوّل، سنة خمس وسبعين وسبعمائة. قال: سمع منه الكبار، وحدّث عنه الحافظ أبو الفضل، ومن بعده. انتهى. وقال فى «إنباء الغمر»: سمع وهو/كبير، وأقدم سماع له على ابن الصّوّاف، سمع منه مسموعه «من النّسائىّ»، ومن الرّشيد ابن المعلّم «ثلاثيّات البخارىّ»، ومن حسن الكردىّ «الموطّأ»، ومن عبد الله بن على الصّنهاجىّ، وزينب بنت أحمد بن شكر، وغيرهم، ولازم الاشتغال، فبرع فى الفقه، ودرّس، وأفاد، وصنّف شرح «الهداية»، سمّاه «العناية»، وشرح «معانى الآثار» للطّحاوىّ، وعمل «الوفيات»، من سنة مولده إلى سنة ستّين، وصنّف «البستان فى فضائل النّعمان»، و «الجواهر المضيّة، فى طبقات الحنفيّة»، وغير ذلك. ومات بعد أن تغيّر، وأضرّ. قال ابن طولون: وليس «العناية» شرحا على «الهداية»، وإنما هو تخريج أحاديثها، يعنى الكتاب المتقدّم. قلت: وله أيضا «الدّرر المنيفة، فى الرّدّ على ابن أبى شيبة عن الإمام أبى حنيفة»، وكتاب «ترتيب تهذيب الأسماء واللّغات»، و «مختصر فى علوم الحديث» وقطعة من «شرح الخلاصة» فى مجلّدين، وتفسيرات، ومسائل مجموعة فى الفقه. والله تعالى أعلم. *** ١٢٨٤ - عبد القادر بن محمد القادرىّ المعروف بابن الدّهّانة (¬*) ولد سنة أربع وأربعين. وحفظ القرآن الكريم، و «الكنز»، و «المنار»، ولازم الأمين الأقصرائىّ، والقاضى سعد الدين ابن الدّيرىّ، والتّقىّ الشّمنّى، وغيرهم، فى الفقه وأصوله والعربيّة وغيرهما، وتميّز فى الفضيلة. وحجّ فى سنة ثمانين. وناب فى القضاء عن المحبّ ابن الشّحنة، واستقرّ فى مشيخة المؤيّديّة،

стр. 1365

وتصدّر للتّدريس بالجامع الأزهر، وصار من أعيان المفتين، وربّما ذكر لقضاء الحنفيّة بالدّيار المصريّة. ذكره السّخّاوىّ. *** ١٢٨٥ - عبد القادر مفتى الدّيار الرّوميّة، الشّهير بقادرى أفندى (¬*) كان، رحمه الله تعالى، إماما علاّمة، جامعا مفردا، له باع طويل فى كلّ علم، ومعرفة تامّة فى كلّ فنّ. نشأ بالدّيار الرّوميّة، وأخذ عن علمائها، وأخذوا عنه، وتنقّل فى المناصب السّنيّة، وصار مشارا إليه فى الممالك الإسلاميّة، وولى الإفتاء بدار السّلطنة السّنيّة قسطنطينيّة المحميّة، ونال العزّ الوافر، والجاه العريض. ذكره العلاّمة بدر الدين الغزّىّ، فى «رحلته»، فقال: المقرّ الكريم العالى، جامع أشتات المعالى، حسنة الأيّام واللّيالى، علاّمة الزمان، ووحيد الأقران، والمشار إليه بالبنان فى البيان، زين الأكابر والأماثل، ورأس الأعيان والأفاضل، ومقصد الملتمس والسائل، ومحطّ رحل أمل الآمل، ذو السّيرة الحسنة المشكورة، قادرى چلبى قاضى العساكر الأناطوليّة المنصورة، أدام الله تعالى بهجة الدّنيا ببهجة سلطانه، ووالى تمهيد ربوعه وتشييد أركانه، وضاعف السّعد فى أمره وشانه. قال: وقد اعتنى بأمرى غاية العناية، وحصّل لى كلّ تعظيم ورعاية، وقرّرنى فى تدريس، حسن جليل نفيس، ابتداء منه من غير سؤال، ولا طلب ولا التماس بحال، هذا مع ندرة اجتماعى عليه، وعدم ملازمتى له، وقلّة تردّدى إليه. انتهى. وذكره صاحب «الشّقائق»، فقال ما ملخّصه: إنّه أخذ من علماء عصره، كالمولى الحميدىّ، والمولى ركن الدين الشهير بزيرك زاده، وصار معيدا له، ثم صار مدرّسا بمدارس عديدة، ثم صار قاضيا بمدينة بروسة، ثم بقسطنطينيّة،/ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى، واستمرّ مدّة مديدة، ثم حصل فى عقله بعض الخلل، ففرّغ عن المناصب باختياره، أو عزل منه

стр. 1366

بغير اختيار، ثم توجّه إلى مدينة بروسة، وجعلها دار إقامته، وبنى بها مسجدا ومدرسة. ومات سنة تسع (١) وخمسين وتسعمائة. وكان حسن الأخلاق، حليم النّفس، يلتذّ بالعفو عن الزّلّة، كما يلتذّ الأحمق بالعقاب عليها. وله تعليقات وحواش ورسائل، ضاعت جميعها، ولم يظهر منها شئ؛ لما ذكرناه من اختلال عقله. رحمه الله تعالى. *** ١٢٨٦ - عبد القادر الرّومىّ الحميدىّ الاستازنلىّ (¬*) أحد فضلاء الدّيار الرّوميّة. قرأ على المولى على الطّوسىّ، وكان شريكا عنده للمولى الخيّالىّ، وصار معلّما للسلطان محمد خان، وتقرّب عنده غاية التّقرّب، حتى حسده الوزير محمود باشا، فاتّفق فى بعض الأيام أنّه حصل فى مزاج المولى عبد القادر ضعف وفتور، وأرسل إليه السلطان محمد يطلبه لأجل مصاحبته، فتعلّل بالمرض، ولم يحضر إليه، ثم إنّ بعض أتباع المولى المذكور حسّن له السّير إلى بعض البساتين، والتّنزّه بها، وقال له: إنّ هواها يعدل المزاج، ويغنى عن العلاج. فتوجّه إلى الأماكن المتنزهة، وصحب معه جماعة من ظرفاء بلاده، فأنهى الوزير الأمر فى ذلك إلى السلطان، وقال: إنّه يترفّع عن مصاحبتك، ويميل إلى مصاحبة العامّة والسّوقة. فسأل السلطان عن ذلك، فوجد الأمر صحيحا، فعزله من ساعته، وأبعده عن ساحته. ويقال: إن هذا الأمر كان ابتداؤه بتدبير الوزير، ليصل إلى غرضه، على أنّ المولى المذكور توجّه إلى وطنه، وأقام به قليلا، ومرض، ومات (٢)، رحمه الله تعالى. وكان كثيرا ما يتبجّح عند السلطان محمد، ويقول: إنّ السّيّد والتّفتازانىّ لو كانا حيّين فى زمنه، لحملا غاشية سرجه. وكان السلطان يشمئزّ من قوله هذا، ولا يعجبه، فجمع بينه وبين المولى خواجا زاده، وأمرهما بأن يتناظرا بحضرته، فامتثلا أمره، وانقطع صاحب الترجمة، وأفحم. قلت: كذا جرت عادة الله تعالى مع كلّ مدّع يطعن على من تقدّمه من أهل العلم، ويزعم أنّه

стр. 1367

أعطى من الذّكاء والفهم ما لا يصل المتقدّمون إليه، يقيّض الله تعالى له من يظهر عجزه، ويبيّن قصوره. انتهى. *** ١٢٨٧ - عبد القادر الرّومىّ، الشّهير بمناد عبدى (¬*) قرأ على المولى حسام چلبى، وصار مدرّسا بمدارس كثيرة، ثم صار قاضيا بمصر المحروسة، وتوفّى بها، وهو على منصب القضاء، سنة أربع وخمسين وتسعمائة. وكان مشكور السّيرة، محمودا فى فضله وقضائه. وتغمّده الله تعالى برحمته. *** ١٢٨٨ - عبد القادر بن على بن أبى جرادة، الأمير مخلص الدين، العقيلىّ، الحلبىّ (¬**) ناظر خزانة الملك العادل نور الدين الشّهيد، بحلب. كان خيّرا، كاتبا، بليغا، له نظم ونثر، يتوقّد ذكاء. توفّى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وذكره العماد الكاتب، فى «الخربدة»، وأورد له شيئا من شعره. فمن ذلك ما وجده فى «ديوان أخيه الحسن بن على» المتقدّم ذكره (١)، من قصيدة كتبها إليه بمصر، وهى هذه (٢): /يمينا بما ضمّت غداة المحصّب … جنوب منى من ذى بطاح وأخشب ومنها أيضا: وشعث على شعث كأنّ وجوههم … شموس نهار أو أهلّة غيهب

стр. 1368

فهم يقصدون البرّ من كلّ وجهة … ويجتلبون الأجر من كلّ مجلب لبرّح بى شوق على إثر ظاعن … مقيم على حكم القلى والتّجنّب ومنها أيضا: أسكّان مصر هل إليكم لذى هوى … ولو فى منام العين وجه تقرّب سقى جانب الوادى الذى عقدت به … قبابكم صوب الحيا المتهدّب فروّض من مغناكم كلّ تلعة … وطفّح من بطحائكم كلّ مذنب (١) وهبّت لكم ريح الصّبا بتحيّة … أرقّ من الشّكوى إليكم وأعذب ومنها أيضا: خليلىّ من عليا ربيعة ما لنا … عققنا وكنّا من أبرّ بنى أب رحلنا وخلّينا أعزّة أهلنا … يراعون مسرى الطّارق المتأوّب وصرعى بأكناف الخيام كأنّهم … سكارى ولم تترع كئوس بأكؤب (٢) يئنّون ممّا أثخن البين فيهم … أنين أسير السّائرين المعذّب لهم بقدوم الرّكب أنس وغبطة … وإن لم يكن من نحونا شدّ أركب فإن آنسوا ذكرا رموا بأكفّهم … إلى كلّ قلب فى لظى متقلّب فإن عاينوا منّا كتابا تطالعت … بوادر دمع بالدّماء مخضّب قصدنا لهم ضدّ الذى قصدوا له … لقد عاقبت آراؤنا غير مذنب إلى أىّ حىّ غيرهم أنا راحل … ومن أىّ أهل بعدهم متطلّبى أعاتب نفسى فى اصطبارى عنهم … وأذهب فى تأنيبها كلّ مذهب وإمّا رأى الأقوام منّى تجلّدا … فما الشّأن إلاّ فى الضّمير المغيّب فكتب جوابه إليه من مصر إلى حلب (٣): أتانى ومن طابت به أرض يثرب … على شدّة البلوى وطول التّرقّب أمين إذا ما استودع السّرّ صانه … وإن خان فيه كلّ خلّ مهذّب فأكرم به من زائر متعمّد … وأحسن به من واصل متعتّب

стр. 1369

سررت به نفسى وأقررت ناظرى … وأكثرت إعجابى به وتعجّبى وقبّلته فى الحال ثم وضعته … على كبد حرّى وقلب معذّب وقابلت ما وافى به من تحيّة … بما شئت من أهل وسهل ومرحب وأمّلت منه أن يسكّن لوعتى … فهيّج بلبالى وزاد تلهّبى ومنها أيضا: /أأحباب قلبى والذين أودّهم … وأشتاقهم فى كلّ صبح وغيهب بغير اختيارى فاعلموا أو إرادتى … نزلت على حكم القلى والتّجنّب رحلت بقلب عنكم غير راحل … وعشت بعيش بعدكم غير عائب (١) لقد فلّ عزمى غربتى عن بلادكم … وأجرى دموع العين منّى تغرّبى وما زلت أصفيكم على القرب والنّوى … هواكم وأرضيكم بعلم المغيّب (٢) فلا تحسبوا أنّى تسلّيت عنكم … فما العذر من شأنى ولا الغدر مذهبى (٣) ومنها أيضا: سعيت لكم سعى الكريم لأهله … وما كلّ ساع فى الأنام بمنجب لعمرى لقد أبلغت نفسى عذرها … وإن كنت لم أظفر بغاية مطلبى وصاحبت أيّامى على السّخط والرّضى … بعزمة مصقول الغرارين مقضب ومنها أيضا: سقى حلبا جود الغوادى وجادها … وحيّى ثراها بالحيا المتحلّب بكلّ ملثّ ودقه غير مقلع … وكلّ ملبّ برقه غير خلّب (٤) منها أيضا: وقد كنت قبل اليوم جلدا على النّوى … فهدّ الأسى ركنى وضعضع منكبى فما وجد مقلات تذكّر بالضّحى … طلاها ولا وحشيّة أمّ تولب (٥)

стр. 1370

ولا ذات طوق ما تملّ هديلها … رقوب إذا لم تذرف الدّمع تندب كوجدى إذا ما جنّنى الليل وانتفى … رقادى وصبرى واستمرّ تكرّبى لحى الله دهرا فرّقتنا صروفه … فشعّب منّا الشّمل كلّ مشعّب (١) خلقت على ريب الحوادث صابرا … كأنّى على الأيّام قنّة مرقب ولكنّنى أرجو من الله أنّه … سينعم بالى منكم بالتّقرّب قال العماد الكاتب: ووجدت أيضا فى «ديوان أبى على الحسن بن أبى جرادة» أنه وصلته من والده رقعة فيها شعر، بخطّ أخيه، ومن جملته (٢): أمالك ناظرى والقلب حقّا … يقينا فى الدّنوّ وفى البعاد قنعت بأن أراك بعين سمعى … على أنّ اشتياقى فى اتّقاد وكنت أطيل فى الشّكوى اجتهادا … فلم تغن الإطالة باجتهادى ولمّا لم أفز ببلوغ قصدى … عدلت إلى اقتصار واقتصاد فلا تبخل علىّ بفضل طرس … عليه رقش كفّك بالمداد فلا برحت تخصّك كلّ يوم … تحيّاتى وإن شطّت بلادى أحنّ إلى اللّقاء وأنت عندى … مقيم فى السّويدا والسّواد فأجابه عن ذلك بقصيدة، منها (٣): /أطعت ولم أكن طوع القياد … وغالبنى الزّمان على مرادى وباعدت الأحبّة بعد قرب … وقاربت النّوى بعد البعاد ومنها أيضا: فبتّ كأنّنى فى عقد عشر … وأفكارى تطوّف فى البلاد أسير صبابة ونجىّ شكوى … وحلف كآبة وأخا سهاد غريب الدّار أصحب غير أهلى … وأصبح ساكنا بسوى بلادى وما استأخرت سلوانا ولكن … عدتنى عن زيارتك العوادى ***
следующие страницы →