وكان حسن الأخلاق، قليل الكلام، صبورا على الأذى، محبّا للطّلبة، خصوصا الفقراء والغرباء منهم، لا تعرف له صبوة.
وقلّما وقعت مسألة خلافيّة إلاّ وانتصر بقول أئمّتنا، وربّما وضع فيها مؤلّفا.
وشرح «المقدّمة الأجروميّة»، وجمع منسكا مفيدا.
وقرأ عليه صاحب «الغرف العليّة»، وانتفع به، وذكر له فيها ترجمة حافلة، ومنها لخّصت هذه الترجمة.
قال: وقد جمعت ما تيسّر لى من «فتاويه» فى كراريس، سمّيتها «النفحات الأزهرية فى الفتاوى العونيّة».
وكانت وفاته سنة تسعمائة وستّ عشرة، وصلّى عليه مفتى دار العدل جمال الدّين ابن طولون، ودفن بمقبرة باب الصّغير (١)، رحمه الله تعالى.
٧٩ - إبراهيم بن محمد بن شهاب الدّين،
أبو الطّيب، العطّار (¬*)
حدّث عن أبى مسلم الكجّىّ، ومحمّد بن يونس الكديمىّ، وعبد الله بن أيّوب الخرّاز، وإبراهيم بن محمد العمرىّ.
وروى عنه أبو عبيد الله المرزبانىّ، ومحمد بن طلحة النّعالىّ (٢).
وكان أحد متكلّمى المعتزلة.
وعن محمد بن عمران المرزبانىّ، قال: كان أبو الطيّب إبراهيم بن محمد بن شهاب العطّار أحد مشايخ المتكلّمين، والفقهاء على مذهب العراقيّين، عاشرنى فى منزلى أربعين
стр. 247
سنة، أو أكثر منها، معاشرة متّصلة غير منقطعة.
ومات فى شهر ربيع الآخر، سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين، أو خمس وثمانين سنة. رحمه الله تعالى.
***
٨٠ - إبراهيم بن محمد بن طنبغا الغزّىّ (¬*)
اشتغل، وحصّل، وأخذ عن الكافيجى.
ونظم «المجمع».
وولى قضاء غزّة غير مرّة، وكذا قضاء صفد، ثم اقتصر على الشهادة.
كذا ذكره السّخاوىّ، ثمّ قال: وهو الآن حىّ يرزق (١).
***
٨١ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله
ابن سعد بن أبى بكر
ابن سعد بن أبى بكر بن مصلح بن أبى بكر بن سعد الدّين الدّيرىّ (¬**) قاضى القضاة، برهان الدّين، ابن قاضى القضاة شمس الدّين.
من بيت العلم، (٢) والفضل، والرّئاسة، والتقديم. وفى الكتاب منهم جماعة كثيرة (٢).
ذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، فى «أعيان الأعيان»، وقال: ولد سنة عشر وثمانمائة.
стр. 248
وسمع على والده، وعلى الشّرف ابن الكويك (١).
وتفقّه، وبرع، وتفنّن.
وولى نظر الإصطبل، ثم كتابة السّرّ، ثم مشيخة المؤيّديّة، ثم قضاء الحنفيّة.
مات فى سنة ست وسبعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
وذكره السّخاوىّ فى كتابه «بغية العلماء، والرّواة»، الذى جعله ذيلا على كتاب «رفع الإصر عن قضاة مصر»، لشيخه الحافظ شهاب الدّين ابن حجر، فقال ما ملخّصه: إنّه ولد فى ثانى عشر جمادى الآخرة، سنة عشر وثمانمائة، ببيت المقدس.
وقدم مع أبيه القاهرة وهو صغير، وحفظ القرآن العظيم، ثم حفظ «المغنى» للخبّازىّ، و «المختار» و «المنظومة»، و «التلخيص»، وكذا حفظ «الحاجبيّة» فى سبعة وعشرين يوما، وقطعة من «مختصر ابن الحاجب».
وتفقّه بالسّراج قارئ «الهداية»، قرأ عليه «الهداية» بكمالها، وكذا أخذ عن والده، وأخيه سعد الدّين الآتى ذكره، وعنه أخذ أصول الدّين.
وأخذ العربيّة/وغيرها عن الشّهاب الحنّاوىّ، والعزّ عبد السلام البغدادىّ، وكتب الخطّ الحسن.
ودرّس بالفخرية فى حياة والده، قبل استكماله خمس عشرة سنة، وناب عنه فى مشيخة المؤيّديّة.
وعرف بقوّة الحافظة، وولى تدريس الفقه بمدرسة سودون من (٢) زاده، وناب عن أخيه فى القضاء بتفويض من السّلطان، ثم وليه استقلالا بعد صرف القاضى محبّ الدّين ابن الشّحنة، فباشره مباشرة حسنة، بفقه ونزاهة، وأكّد على النّوّاب فى عدم الارتشاء، وحسن تصرّفه فى الأوقاف وغيرها، وحمدت سيرته، وسلك طريق الاحتشام.
стр. 249
ثم صرف بعد مدّة بالمحبّ ابن الشّحنة المذكور، ولزم منزله بالمؤيّديّة، يفتى، ويدرّس، مع الانجماع عن الناس، والتّقنّع باليسير، بالنسبة إلى ما ألفه قبل ذلك، وسلوك مسالك الاحتشام، ومراعاة ناموس المناصب، مع ما اشتملت عليه من حسن الشّكالة، والفصاحة فى العبارة، وقوّة الحافظة، وحسن العقيدة، وعدم الخوص فيما لا يعنيه.
وله نظم رقيق، فمنه ارتجالا قوله (١):
كريم إذا ما القوم شحّوا تراكمت … عطاياه عن بشر يفوح بنشره (٢)
يجود بما يلقاه من كلّ نعمة … ويعطى جزيلا ثمّ يأتى بعذره
ومنه أيضا (٣):
تباشير الصّباح لنا أباحت … دم العنقود فى وقت الصّبوح
ونشر الرّوض هيّج كلّ صبّ … إلى لقياك بالخبر الصّحيح (٤)
وماء المزن صبّ لنا مزاجا … فخذ بشراك من قول نصوح
إذا ما الغيم قطّب كن بشوشا … وهيّئ من غبوقك للصّبوح
وكانت وفاته ليلة الجمعة، تاسع المحرّم، فى التاريخ المتقدّم، وصلّى عليه من الغد، ودفن بالقرافة، بجوار الشيخ أبى الخير الأقطع، والبوصيرىّ صاحب «البردة»، وتأسّف الناس عليه. رحمه الله تعالى.
***
٨٢ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظّاهرىّ (¬*)
أخو أبى العبّاس أحمد، الآتى ذكره فى بابه.
سمع من أبى إسحاق إبراهيم بن خليل، أخى الحافظ يوسف بن خليل «معجم الطّبرانىّ الصّغير»، وكتاب «اقتضاء العلم العمل» للخطيب، وسمع غيره.
стр. 250
وروى، وحدّث.
ومات فى سابع عشر ذى الحجّة، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، ودفن بباب النّصر.
وكان مولده بحلب، سنة سبع وأربعين وستمائة.
***
٨٣ - إبراهيم بن محمد بن عبد المحسن
ابن خولان الدّمشقىّ، الحنفىّ (¬*)
قال السّخاوىّ: ذكره شيخنا فى «معجمه»، وقال: رافقنا فى سماع الحديث بالقاهرة، ثم ولى وكالة بيت المال، بدمشق، وكانت لديه فضائل.
وحدّث عن أبى جعفر الغرناطىّ المعروف بابن الشّرفىّ، بكثير من شعره.
ومن النوادر التى كان يخبر بها، أن رجلا من أصدقائه/ماتت امرأته، فطالت عزبته فسئل عن ذلك، فقال: لم أهمّ بالتّزويج إلاّ رأيتها فى المنام، فأواقعها، فأصبح وهمّتى باردة عن ذلك.
قال: فاتّفق أنه تزوّج أختها، بعد ثلاث سنين، فلم يرها بعد ذلك فى المنام.
مات فى الكائنة العظمى، فيما أظنّ.
وترجمه (١) أيضا فيما قرأته بخطّه، فيما استدركه على المقريزىّ، فقال: سمع كثيرا، وولى وكالة بيت المال، بدمشق، وكان يلازم يلبغا السالمىّ (٢)، فاعتنى به، وكان لطيف المحاضرة.
مات بدمشق، فى الفتنة العظمى، سنة ثلاث وثمانمائة. رحمه الله تعالى.
***
стр. 251
٨٤ - إبراهيم بن محمد بن على بن غالب
الأسترآباذيّ، أبو القاسم (¬*)
كان قاضيا بإستراباذ (١).
تفقّه على أبيه محمد بن على، من أصحاب الصّيمرىّ (٢).
كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة.
***
٨٥ - إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد
ابن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير
العقيلىّ، الحلبىّ، جمال الدّين، ابن ناصر الدين،
ابن كمال الدّين، المشهور بابن العديم (¬**)
من بيت كبير مشهور بحلب، تحلّى أكثر أهله بفضيلتى العلم والرياسة.
ولد فى سادس ذى الحجّة، سنة إحدى عشرة وسبعمائة تقريبا.
وسمع «صحيح البخارىّ» على الحجّار بحماة، وسمع من العزّ إبراهيم بن صالح بن العجمىّ، والكمال ابن النّحّاس، وحفظ «المختار».
وولى قضاء حلب، بعد أبيه، إلى أن مات، إلا أنه تخلّل فى ولايته أنّه صرف مرّة بابن الشّحنة.
قال علاء الدّين فى «تاريخه»: كان عاقلا، عادلا فى الحكم، خبيرا بالأحكام، عفيفا،
стр. 252
كثير الوقار والسّكون، إلاّ أنه لم يكن نافذا فى الفقه (١)، ولا فى غيره من العلوم، مع أنه درّس بالمدارس المتعلّقة بالقاضى الحنفىّ كالحلاويّة، والشّادبختيّة (٢)، وكان يحفظ «المختار»، ويطالع فى «شرحه».
قال ابن حجر: وقرأت بخطّ البرهان المحدّث، أن ابن العديم هذا ادّعى عنده مدّع على آخر بمبلغ، فأنكره، فأخرج المدّعى وثيقة فيها: أقرّ فلان (٣) بن فلان (٣).
فأنكر المدّعى عليه أن الاسم المذكور فى الوثيقة اسم أبيه.
قال (٤): فما اسمك أنت؟
قال: فلان.
قال: واسم أبيك؟
قال: فلان.
فسكت عنه القاضى، وتشاغل بالحديث مع من كان عنده، حتى طال ذلك، وكان القارئ يقرأ عليه فى «صحيح البخارىّ»، فلما فرغ المجلس، صاح القاضى: يا ابن فلان، فأجابه المدّعى عليه مبادرا.
فقال له: ادفع لغريمك حقّه.
فاستحسن من حضر هذه الحيلة، التى استغفل المدّعى عليه، حتى التجأ إلى الاعتراف.
وكانت وفاته فى سادس عشرى المحرّم، سنة سبع وثمانين وسبعمائة.
قال: وقرأت بخطّ البرهان الحلبىّ: كان من قضاة السّلف، وفيه مواظبة على الصّلوات
стр. 253
فى الجامع، نظيف اللسان، وافر الفضل، طويل الصّمت والمهابة، فى غاية العفة، مع المعرفة بالمكاتيب والشّروط، كبير القدر عند الملوك والأمراء، وله مكارم ومآثر، وكان حسن النّظر فى مصالح أصحابه. رحمه الله تعالى.
***
٨٦ - إبراهيم بن محمد بن محمد
ابن عمر بن محمود، سعد الدين بن محبّ الدين،
القاضى، شمس الدين (¬*)
سبط السّراج، قارئ «الهداية»، ويعرف بابن الكماخىّ (١).
أحد نوّاب الحنفيّة كأبيه وجدّه.
ولد فى/تاسع عشر شعبان، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة.
ونشأ، فحفظ القرآن، وكتبا، وعرض، واشتغل فى الفقه، وأصوله، والعربيّة، وغيرها، وشارك فى الفضائل.
ومن شيوخه الأمين الأقصرائىّ، والشّمنّىّ (٢).
وكان عاقلا، متودّدا، محتشما، لطيف العشرة.
واستقرّ بعد أبيه فى تدريس الفقه بالظّاهريّة القديمة، محلّ سكنهم، وبمدرسة قلمطاى (٣) بالقرب من الرّملة، وباشر فى عدّة جهات، وحجّ غير مرّة، وجاور.
ومات فى يوم الاثنين، ثامن ربيع الأوّل، أو ليلة التاسع منه، سنة ست وثمانين وثمانمائة، وصلّى عليه من الغد.
стр. 254
وممّا كتبه عنه الشّهاب الحجازىّ، من نظمه، قوله (١):
من رحمة الرحمن لا تيأسن … إن كنت فى العالم ذا مرحمه (٢)
فمن يكن فى الناس ذا رحمة … حقّ على الرّحمن أن يرحمه (٣)
***
٨٧ - إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد
ابن النعمان بن عبد الله بن زيد بن نوح
النّوقدىّ، النّوحىّ، الفقيه (¬*)
يروى عن أبى بكر بن بندار الأسترآباذيّ، وأبى حفص (٤) محمد بن إبراهيم النّوقانىّ.
وغيرهما.
روى عنه أبو العبّاس المستغفرىّ، وغيره.
مات فى ذى القعدة، سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
والنّوقدىّ، بفتح النون، وسكون الواو، وفتح القاف، وفى آخرها دال مهملة؛ نسبة إلى نوقد قريش (٥)، وهى من قرى نسف.
***
стр. 255
٨٨ - إبراهيم بن محمد بن يوسف
العابودىّ، المنعوت كمال الدّين، أبو إسحاق (¬*)
المعروف جدّه بإمام الحرمين.
تفقّه يسيرا، وكان إماما فى الشّعر.
قال فى «الجواهر»: رأيت بخطّ الحافظ اليغمورىّ، أنشدنى كمال الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يوسف العابودىّ (١)، سنة ثلاثين وستمائة، بدمشق:
قلت وجفن الليل مغرورق … وموعد الإصباح قد فاتا
ما طال ليلى وجرى مدمعى … إلاّ لأنّ الصّبح قد ماتا
***
٨٩ - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفقيه،
الدّهستانىّ (¬**)
دخل نيسابور فى سنة نيّف وستين وأربعمائة، وتفقّه فى مدرسة الإمام الصّندلىّ (٢)، ومهر (٣)، فى الفقه، وصار من المدرّسين والمسئولين.
وسمع «سنن أبى داود» على أبى الحسين أحمد بن عبد الرحيم الحاكم الإسماعيلىّ.
وكان إمام الحرمين يقبل عليه فى مجالس المناظرة، كعادته مع من يشمّ منه رائحة التحقيق فى أىّ فنّ كان.
стр. 256
وولى قضاء الرّىّ.
وكان يحفظ طريقة أبى زيد الدّبوسىّ، على وجهها، ويتكلّم فى مناظرته بها.
وذكره الهمذانىّ فى «الطبقات» (١) من أصحاب الصّندلىّ، وقال: قرأ على (٢) أبى زيد (٢) الفرائض والحساب.
ووهب له معين الملك (٣) «تفسير أبى العباس السّمنانىّ (٤)» قاضى الرّىّ، وهو ثلاثة عشر مجلّدا كبارا ضخمة، ابتاعها من تركة أبى يوسف القزوينىّ.
وكانت وفاة الدّهستانىّ، فيما يقال: سنة ثلاث وخمسمائة. رحمه الله تعالى.
*****
٩٠ - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق،
الموصلىّ، القاضى (¬*)
قال فى «الجواهر»: درّس بالمدرسة الصّادريّة (٥).
ومات سنة ستين وخمسمائة (٦).
ذكره الذّهبىّ فى «تاريخه».
*****
стр. 257
٩١ - إبراهيم بن محمد، برهان الدّين القرمىّ،
القاهرىّ (¬*)
/ - ابن أخى النّجم إسحاق، الآتى ذكره.
لازم عمّه المذكور، والأمين الأقصرائىّ.
وفهم، وحصّل، وتكسّب بالشهادة، وحجّ غير مرّة.
وسعى فى قضاء العسكر، فأجيب إليه، لكنه أجاب داعى الله قبله، ومات فجأة، ليلة الأربعاء، تاسع ذى الحجّة، سنة ثمان وثمانين وثمانمائة.
وكان يذكر بديانة، وهمّة، وتودّد، ومساعدة. رحمه الله تعالى (١).
***
٩٢ - إبراهيم بن محمد الرّومىّ الحنفىّ (¬**)
كان عالما، عاملا، فقيها، فاضلا، يرجع إليه فى أمر الفتوى فى زمانه.
كذا ترجمه فى «الشقائق»، من غير زيادة.
***
٩٣ - إبراهيم بن محمود الغزنوىّ،
أبو إسحاق (¬***)
قال عبد القادر: تفقّه يسيرا، وله شعر حسن.
стр. 258
سمع منه الحافظ الدّمياطىّ، وأنشد من شعره قوله:
ورشيق دمعى عليه طليق … وفؤادى العانى لديه أسير
أمّروه على الملاح وهذا … شعره إن شككتم المنشور
كلّما جاء بالملام عذولى … قلت ذا منكر وهذا نكير (١)
ومولده سنة خمس وستمائة تقريبا.
ودرس بمدرسة الصّادريّة (٢)، بدمشق.
***
٩٤ - إبراهيم بن محمود بن أحمد
ابن حسن، أبو الطيّب، الأقصرائىّ الأصل، المواهبىّ (¬*)
نسبة إلى شيخ يقال له أبو المواهب، كان يقرأ عليه فاشتهر به.
أخذ عن إينال باى الفقه.
وأثنى عليه القاضى خير الدّين السّخاوىّ قاضى المالكية بطيبة، وتكلّم فيه غيره، والله أعلم بحاله (٣).
***
٩٥ - إبراهيم بن معقل، أبو إسحاق، النّسفىّ (¬**)
قاضى نسف (٤).
стр. 259
ذكره فى «تاريخ دمشق».
وروى (١) له حديثين (١) عن رسول الله ﷺ .
أحدهما عن أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، أنه قال: «من صلّى صلاة الضّحى بنى الله له قصرا فى الجنّة من ذهب»، وفى رواية أخرى: «من صلّى ثنتى عشرة ركعة من الضّحى بنى له بيت فى الجنّة».
والحديث الثانى، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : «بنى الإسلام على خمسة أسهم، شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان».
ولم يؤرّخ وفاته.
وقال فى «الجواهر»: مات سنة خمس وتسعين ومائتين، رحمه الله تعالى (٢).
قلت: وذكره الذّهبىّ، فى «تاريخ الإسلام»، فقال: إبراهيم بن معقل بن الحجّاج، أبو إسحاق، النّسفىّ، قاضى نسف وعالمها.
رحل، وكتب الكثير.
وسمع جبارة بن المغلّس، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمّار، وأقرانهم.
وروى «الصحيح» عن أبى عبد الله البخارىّ.
وكان فقيه النّفس، عارفا باختلاف العلماء.
وروى عنه ابنه سعيد، وعبد المؤمن بن خلف، ومحمّد بن زكريّا، النّسفيّون، وخلف بن محمّد الخيّام، وخلق سواهم.
صنّف «المسند»، و «التفسير»، وغير ذلك.
وتوفّى فى ذى الحجة، سنة خمس وتسعين ومائتين. انتهى.
***
стр. 260
٩٦ - إبراهيم بن منصور (¬*)
سبط حفص بن عبد الرحمن، راوى (١) وفاة جدّه حفص، على ما يأتى.
كذا فى «الجواهر» من غير زيادة.
***
٩٧ - إبراهيم بن مهنّا بن محمّد (¬**)
الفقيه، الصّالح.
قال الخزرجىّ: كان فقيها، صالحا، ورعا، ناسكا.
/وكان مولده سنة تسع وثمانين وستمائة.
وهو أحد الفقهاء المدرّسين على مذهب الإمام أبى حنيفة، درّس بالدّعاسيّة بزبيد.
وكان ذا مروءة، وحسن خلق.
وتوفّى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة (٢)، رحمه الله تعالى.
***
٩٨ - إبراهيم بن موسى بن أبى بكر
ابن الشيخ على الطّرابلسىّ، الحنفىّ (¬***)
نزيل القاهرة.
стр. 261
أخذ فى دمشق، عن جماعة، منهم: الشرف ابن عيد، وقدم معه القاهرة، حين طلب لقضائها.
ولازم الصّلاح الطّرابلسىّ، ورغب له عن تصرّفه (١) بالمؤيّديّة، لمّا أعطى مشيخة الأشرفيّة.
وأخذ عن الدّيمىّ «شرح ألفيّة العراقىّ» للناظم، وعن السّنباطىّ أشياء.
قال السّخاوىّ: وكذا سمع علىّ «شرح معانى الآثار» لمحمد بن الحسن، وغيرهما، وعلّق عنّى بعض التآليف.
وهو فاضل، ساكن، ديّن. رحمه الله تعالى.
ورأيت (٢) بخطّ الشّيخ العلاّمة علىّ ابن غانم المقدسىّ (٣)، مفتى الدّيار المصريّة، أنّ من تآليف صاحب الترجمة كتاب «الإسعاف فى أحكام الأوقاف»، وكتاب «مواهب الرحمن فى مذهب النّعمان» وشرحه سمّاه «البرهان».
***
٩٩ - إبراهيم بن موسى، أبو إسحاق،
الفقيه الوزدولىّ (¬*)
ذكره السّهمىّ فى «تاريخ جرجان»، فقال: روى عن المعتمر بن سليمان، وعبد الله
стр. 262
ابن المبارك، وفضيل بن عياض، وخالد بن نافع، وأبى معاوية، وابن عيينة، وابن عليّة، ومن فى طبقتهم.
روى (١) عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأحمد بن حفص (٢) السّعدىّ، وغيرهما.
روى عن جعفر بن محمّد الفريابىّ (٣)، وكان أحد المتعصّبين على أصحاب أبى حنيفة، أنه قال: دخلت جرجان، فكتبت عن العصّار (٤)، والسّبّاك، وموسى بن السّندىّ، فقيل: يا أبا بكر، وإبراهيم بن موسى الوزدولىّ؟
قال: نعم، كان يحدّث هناك، ولم أكتب عنه، لأنّى لا أكتب عن أصحاب الرّأى، وإبراهيم شيخ أصحاب الرّأى.
وروى له فى «التاريخ» المذكور بإسناده إلى (٥) أبى الحسن القصرىّ (٥) أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من زعم أنّه عالم فهو جاهل».
وكان لإبراهيم ولد فاضل محدّث، صنّف الكتب والسّير، وهو مستقيم الحديث.
رحمهما الله تعالى.
***
١٠٠ - إبراهيم بن ميمون، الصّائغ، المروزىّ (¬*)
روى عن أبى حنيفة، وعطاء، وغيرهما.
стр. 263
وروى عنه حسّان بن إبراهيم، وغيره.
وروى له النّسائىّ، وأبو داود.
وقال النّسائىّ: لا بأس به.
قال السّمعانىّ: كان فقيها فاضلا، قتله أبو مسلم الخراسانىّ بمرو، سنة إحدى وثلاثين ومائة.
قال ابن المبارك: لمّا بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى (١) حتى ظننّا أنه سيموت، فخلوت به، فقال: كان والله رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر.
قلت: وكيف كان سببه؟
قال: كان يقدم ويسألنى، وكان شديد البذل لنفسه فى طاعة الله تعالى، وكان شديد الورع، وكنت ربّما قدّمت (٢) إليه بالشئ (٣)، فيسألنى عنه، ولا يرضاه، ولا يذوقه، وربّما رضيه فأكله.
*فسألنى عن الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، إلى أن اتّفقنا على أنه فريضة من الله تعالى، فقال لى: مدّ يدك حتى أبايعك.
فأظلمت الدنيا بينى وبينه.
فقلت (٤): ولم؟
قال: دعانى إلى حقّ من حقوق الله تعالى فامتنعت عليه، وقلت له: إن قام به رجل واحد قتل/ولم يصلح للناس أمر، ولكن إن وجد أعوانا صالحين، ورجلا يرأس عليهم مأمونا على دين الله، فنعم.
стр. 264
وكان يقتضى (١) ذلك كلّما قدم علىّ تقاضى الغريم الملحّ، فأقول: هذا أمر لا يصلح بواحد، ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السّماء، وهذه فريضة ليست كالفرائض، يقوم بها (٢) الرجل وحده، وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط (٣) بدمه، وعرّض نفسه للقتل، فأخاف أن يعين على قتل نفسه، ولكن ننتظر (٤)، فقد قالت الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها﴾ الآية (٥).
ثم خرج إلى مرو، حتى كان أبو مسلم فكلّمه بكلام غليظ، فأخذه، فاجتمع عليه فقهاء (٦) خراسان وعبّادهم حتى أطلقوه، ثم عاوده، فزجره، ثمّ عاوده، ثمّ قال: ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من جهادك، ولأجاهدنّك بلسانى، ليس لى قوة بيدى، ولكن يرانى الله وأنا أبغضك فيه. فقتله، رحمه الله تعالى.
وروى ابن عساكر فى «تاريخ دمشق» بسنده، عن الحسن بن رشيد العنبرىّ، قال:
سمعت يزيد النّحوىّ، يقول: أتانى إبراهيم الصّائغ، فقال لى: ما ترى ما يصنع هذا الطاغية! -يعنى أبا مسلم الخراسانىّ -إن الناس معه فى سعة غيرنا أهل العلم.
قال: قلت لو علمت أنّه يصنع بى إحدى الخصلتين لفعلت؛ إن أمرت ونهيت، يقبل منا أو يقتلنا، ولكن أخاف أن يبسط (٧) علينا، وأنا شيخ كبير لا صبر لى على السّياط.
فقال الصّائغ: لكن لا أنتهى عنه.
قال: فذهب إبراهيم، فدخل على أبى مسلم، فأمره ونهاه، فقتله على ذلك (٨).
وعن الحسن بن رشيد، أيضا، أنه قال: سمعت النّعمان: أنا حدّثت إبراهيم الصائغ،
стр. 265
عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : «سيّد الشّهداء حمزة، ثمّ رجل قام إلى إمام جائر، فأمره، ونهاه، فقتله على ذلك».
وعن الحسن بن رشيد أيضا (١)، قال: دعا أبو مسلم الناس إلى البيعة، فدعا الصّائغ، فقال له: بايع طوعا غير كاره.
فقال الصّائغ: لا، بل كرها غير طائع.
قال: فكيف بايعت لنصر بن سيّار؟
قال: إنّى لم أسأل عن ذلك، ولو سئلت لقلت.
وقال أحمد بن سيّار: وذكر يعمر بن بشر، قال: كتب إبراهيم الصّائغ إلى أبى مسلم بكتاب، يأمره وينهاه، وذكر أنّه كان بين أبى مسلم وبينه اجتماع أيّام دعوته، وأن أبا مسلم وعده القيام بالحقّ، والذّبّ عن الحرام (٢) أيّام دولة بنى أميّة؛ فلما ملك أبو مسلم وبسط يده، دخل عليه إبراهيم الصّائغ، فوعظه ونهاه.
فقال أبو مسلم: يا إبراهيم، أين كنت عن نصر بن سيّار، وهو يتّخذ زقاق الذّهب للخمر فيبعث بها إلى الوليد بن يزيد!؟.
فقال إبراهيم: إنّي كنت معهم أخشى، وأنت وعدتنى أن تعمل بالحقّ وتقيمه.
فكفّ عنه أبو مسلم، وكان إبراهيم يظهر مخالفته إيّاه، ومع ذلك لا يدع ما يمكنه.
تغمّده الله برحمته، فما كان أحبّه فى الأمر بالمعروف، والنّهى عن المنكر.
وروى ابن عساكر، بسنده عن علىّ بن الحسين بن واقد (٣)، عن أبيه، قال: لمّا قتل أبو مسلم إبراهيم الصّائغ، فأحببت أن أراه فى المنام، فرأيته، فقلت: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لى مغفرة ليس بعدها مغفرة.
стр. 266
قلت: فأين يزيد النّحوىّ؟
قال: أيهات (١)، هو أرفع منى بدرجات.
قلت: لم وقد كنتما سواء؟
قال: بقراءة القرآن.
قال: ورأيت فى منامى رجلا على مصلاه على النار يغلى، فقلت: من هذا؟
فقالوا: أبو مسلم.
قال علىّ: فأخبرنى بعض أهل بيتى، عن أبى، قال: قيل لى فى منامى: إنّه سيرى فى كلّ بلاد خراسان مثل ما رأيت فى هذه الليلة.
وبالجملة، فقد كان إبراهيم من العلماء العاملين (٢)، الآمرين بالمعروف، النّاهين عن المنكر،/الذّابّين عن محارم الله (٢)، الذين لا تأخذهم فى الله لومة لائم. رحمه الله تعالى (٢) ونفعنا ببركاته، وبركات علومه، فى الدنيا والآخرة، آمين (٢).
***
١٠١ - إبراهيم بن نصرويه بن سختام (¬*)
روى عنه ابنه علىّ الآتى ذكره وذكر أخيه إسحاق، إن شاء الله تعالى.
***
стр. 267
١٠٢ - إبراهيم بن والى الذكرىّ
الأصل، الغزّىّ المنشأ والدّار (¬*)
ذكره فى «الغرف العليّة»، وقال: قدم علينا فى صفر، سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة، وأرانى «نظم الأجروميّة (١)».
ثم إنه-أعنى صاحب «الغرف» -ذكر له جماعة ممّن نظم الأجرومية وشرحها، وذكر أنه أنشده بعض الأشعار، وساق منها شيئا لم أكتبه؛ لسفم النّسخة، وتحريف الكاتب، وإن ظفرت له بشئ صحيح ألحقته. تغمّده الله برحمته.
***
١٠٣ - إبراهيم [بن يحيى] بن أحمد البصراوىّ (¬**)
الشيخ، الإمام، المحدّث، عماد الدّين، أبو إسحاق
ذكره فى «الغرف العليّة».
ونقل عن البرزاليّ، أنه ولد سنة خمس وأربعين وستمائة.
وأنه قرأ القرآن، وسمع الحديث، وقرأ على الشيوخ كثيرا من الكتب والأجزاء، وكان مشهورا بحسن القراءة.
وبعد ملازمته للطّلب والاشتغال بالعلم، خدم فى الدّيوان، وحصل له دنيا وافرة.
стр. 268
ثم إنه رأى رؤيا (١) أوجبت له التوبة والإقلاع عمّا كان فيه، وحجّ ولازم المسجد والتّلاوة، وبقى على ذلك عشرين سنة، وعرض له صمم فى آخر عمره.
ومات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
***
١٠٤ - إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم (¬*)
وهو أخو الإمام يوسف بن أبى يوسف.
تفقّه على أبيه، رحمه الله تعالى.
ذكره فى «الجواهر»، هو والذى قبله (٢).
***
١٠٥ - إبراهيم بن يعقوب بن البهلول
التّنوخىّ، أبو إسحاق، الأنبارىّ (¬**)
من بيت كبير، مشهور بالعلم والتقدّم ورواية الحديث.
روى عنه ابن أخيه أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب حكاية.
ويأتى أحمد، فى بابه، إن شاء الله تعالى.
***
стр. 269
١٠٦ - إبراهيم بن يعقوب بن أبى نصر
ابن أبى النصر بن مدوسة، الواعظ، الكشانىّ (¬*)
سكن سمرقند، وتولّى خطابتها نيابة عن محمود بن أحمد السّاغرجىّ (١)، الملقب شيخ الإسلام.
سمع بالكشانيّة أباه، وبسمرقند أبا إبراهيم إسحاق بن محمّد الخطيب النّوحىّ.
وكان فقيها، فاضلا، عارفا بمذهب أبى حنيفة، وروايته، مفسّرا، واعظا، حسن السّيرة.
ولد فى عشر (٢) ذى القعدة، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
وتوفّى بسمرقند، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ﵀.
***
١٠٧ - إبراهيم بن يوسف بن رستم (¬**)
قال فى «الجواهر»: هكذا نسبه فى «مآل الفتاوى» فلا أدرى؛ أهو إبراهيم بن رستم، الإمام المذكور قبله (٣)، ونسب إلى جدّه رستم، أو غيره؟ ولا أعلم أحدا من الحفّاظ ذكر أنّ رستم جدّ إبراهيم، والله تعالى أعلم.
***
стр. 270
١٠٨ - إبراهيم بن يوسف بن على
البرهان، أبو إسحاق، القاهرىّ، الحنفى، المعروف
بابن/العدّاس (¬*)
ولد تقريبا فى العشر الأوسط من شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
واشتغل بالفقه، والقراءات، وغيرهما.
وقرأ على الشيخ أكمل الدّين «شرحه للهداية»، وغيره، وعلى التّقىّ ابن البغدادىّ «الصّحيحين»، وعلى الجمال ابن خير أوّلهما.
وفضل بحيث ناب فى القضاء.
وحدّث، سمع منه الزّين رضوان، والشّمس محمّد بن على بن محمّد بن عبد الكريم الفوّىّ.
وروى عنه بالإجازة التّقىّ الشّمنّىّ (١).
مات فى ليلة الاثنين، سابع جمادى الآخرة، سنة ثمان وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
***
١٠٩ - إبراهيم بن يوسف بن محمّد
ابن البونىّ، أبو الفرج (¬**)
إمام محراب الحنفيّة بدمشق.
مقرئ، محدّث.
روى عن أبى القاسم ابن عساكر.
стр. 271
ومات سنة اثنتى عشرة وستمائة. ﵀.
***
١١٠ - إبراهيم بن يوسف بن ميمون
ابن قدامة، وقيل ابن رزين، أبو إسحاق، الباهلىّ (¬*)
عرف بالماكيانىّ؛ نسبة إلى جدّه، فيما ذكره السّمعانىّ.
وهو أخو عصام، ومحمّد، ووالد عبد الله وعبد الرحمن، الآتى كلّ منهم فى بابه.
وإبراهيم هذا هو الإمام المشهور، الكبير المحلّ عند أصحاب أبى حنيفة، وشيخ بلخ (١)، وعالمها فى زمانه.
لزم أبا يوسف حتى برع، وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وحمّاد بن زيد.
وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، عن نافع مولى (٢) ابن عمر رضى الله تعالى عنهما: «كلّ مسكر خمر، وكلّ مسكر حرام».
وسبب تفرّده أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة بن سعيد حاضر، فقال لمالك: إن هذا يرى الإرجاء. فأمر أن يقام من المجلس، ولم يسمع غير هذا الحديث، ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان (٣)، وكان بها إلى أن مات.
وروى النّسائىّ عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة.
стр. 272
وذكره ابن حبّان فى «الثّقات».
وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم فى كتاب «الرّدّ على الجهميّة»: حدّثنى عيسى بن بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها، من أصحاب أبى حنيفة.
طلب الحديث بعد أن تفقّه فى مذهبهم، فأدرك ابن عيينة ووكيعا.
*فسمعت محمّد بن محمد بن الصّدّيق، يقول: سمعته يقول: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلّى خلفه، ولا يصلّى عليه إذا مات، ومن وقف فهو جهمىّ.
*وقال أحمد بن محمّد بن الفضل: سمعت محمد بن داود الفرعىّ (١)، يقول: حلفت أن لا أكتب إلاّ عن من يقول: الإيمان قول وعمل.
فأتيت إبراهيم بن يوسف، فقال: اكتب عنّى، فإنى أقول: الإيمان قول وعمل.
*وكان عصام بن يوسف، أخو إبراهيم هذا يرفع يديه عند الركوع، وعند رفع الرّفع، وكان إبراهيم لا يرفع.
توفّى سنة إحدى وأربعين، فى أوّلها، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومائتين، رحمه الله تعالى.
***
١١١ - إبراهيم بن يوسف (¬*)
* روى عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: لا يحلّ لأحد أن يفتى بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا.
قال فى «الجواهر»: ولعلّه الذى قبله، والله تعالى أعلم.
***
стр. 273
١١٢ - إبراهيم، تاج الدّين
الرّومىّ، الشهير بابن الخطيب (¬*)
قرأ على المولى يكّان (١)، ودأب، وحصّل، وصارت عنده مهارة تامة فى غالب الفنون، وصار مدرّسا بمدرسة إزنيق. (٢) /
وكان شيخا فاضلا، صاحب شيبة نيّرة، وأخلاق حميدة.
توفّى فى أوائل سلطنة السلطان محمد خان (٣) ببلدة إزنيق، تغمده الله تعالى برحمته.
***
١١٣ - إبراهيم السّيّد الشريف العجمىّ
ثم الرّومىّ، الشهير ببير أمير (¬**)
كان من عباد الله الصّالحين، والعلماء العاملين، ومن أبناء الأكابر.
اشتغل، وحصّل، وأخذ عن المولى حسن السّامسونىّ (٤)، والمولى خواجا زاده.
وصار مدرّسا بعدّة مدارس، وصار أيضا مفتيا بمدينة أماسية.
وكانت وفاته سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وقد أناف على التّسعين، ودفن بجوار أبى أيّوب الأنصارىّ، رضى الله تعالى عنه.
стр. 274
وكان مجرّدا، لم يتأهّل قطّ، وأفنى عمره فى الاشتغال والعبادة.
وكان فقيها بتلك الدّيار منقطع القرين، وكان يكتب الخطّ المليح جدّا.
وعمى فى آخر عمره، ثم عولج فأبصر بعينه الواحدة، واكتفى بها إلى أن مات، رحمه الله تعالى.
***
١١٤ - إبراهيم الرّومىّ، الشهير بابن الأستاذ (¬*)
كان أبوه دبّاغا، وهو فيما قيل: أوّل من صبغ الجلود اللازورديّة.
ورغب ابنه فى الاشتغال، والتّحصيل، وقرأ على المولى سنان باشا، وغيره.
وصار مدرّسا بأنقرة وأماسية، وقاضيا ببعض النّواحى.
وكان عنده فضيلة تامّة، وله فى العلوم مشاركة، رحمه الله تعالى.
***
١١٥ - إبراهيم بن الكركىّ الحنفىّ
المصرىّ، قاضى القضاة، برهان الدّين
ولى قضاء الدّيار المصريّة عوضا عن عبد البرّ ابن الشّحنة، فى (١) سادس عشر رجب، سنة ثمان عشرة وتسعمائة، وكان له نهار مشهور.
وتوفّى سنة ثلاث وعشرين وصلّى عليه صلاة الغائب بدمشق.
(٢) كذا نقلته من «الغرف العليّة» (٢).
***
стр. 275
باب
من اسمه أحمد
١١٦ - أحمد بن إبراهيم بن أسد
ابن أحمد بن محمّد الهروىّ (¬*)
والد نصر الفقيه الآتى ذكره، وتقدّم أبوه إبراهيم (١).
روى عنه ابنه نصر.
***
١١٧ - أحمد بن إبراهيم بن أيّوب،
شهاب الدّين، العينتابىّ (¬**)
قاضى العسكر، بدمشق.
قال الولىّ العراقىّ: اشتغل على الشيخ رضىّ الدّين المنطيقىّ.
ودرّس بعدّة مدارس بدمشق.
وقال ابن حجر: تفقّه، ودرّس.
وجمع «شرحا للمغنى»، وشرح «مجمع البحرين» فى ستّ مجلّدات.
ومات فى المحرّم، سنة سبع وستين وسبعمائة.
وذكره ابن حبيب فى «تاريخه»، وقال فى حقّه: إمام شهابه لامع، وسحابه هامع،
стр. 276
وقلمه لأشتات الفضائل جامع، وكلمه يفيد الطالب ويطرب السّامع.
كان ذا شكل حسن، وبراعة ولسن، وأخلاق جميلة، وطريقة معروفة بالفضيلة، عادلا فى أحكامه، بارعا فى مذهب إمامه.
أقام بحلب مدّة من الدّهر، ثم استوطن دمشق، منتقلا من النّهر إلى البحر.
أفتى، ودرّس، ونوّع، وجنّس، وحرّر المنقول من النّقول، وشرح «مجمع البحرين» و «المغنى» فى الأصول.
وقال أحمد بن محمّد بن الشّحنة، ومن خطّه نقلت: شرح «مجمع البحرين»، وقفت عليه،/واسمه «المنبع فى شرح المجمع»، و «المرتقى فى شرح الملتقى»، وهو فى ستّ مجلّدات كبار، نحو ثلاثمائة كرّاس.
***
١١٨ - أحمد بن إبراهيم بن داد
ابن دنكة التّركىّ، أبو العباس، القاضى محيى الدّين (¬*)
مولده سنة أربع وسبعين وستمائة، بالقاهرة.
تفقّه على والده (١)، ثم ورد حلب، ودرّس بها فى عدّة مدارس.
وولى مشيخة الخانقاه المقدّميّة، وأذن له والده فى الفتوى، وانتهت إليه رياسة الحنفيّة بحلب فى زمانه.
وكان حيّا بحلب، فى (٢) سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
قاله فى «الجواهر».
стр. 277
وقال ابن حجر: إنه مات فى السنة المذكورة. رحمه الله تعالى.
***
١١٩ - أحمد بن إبراهيم بن داود المعرّىّ،
الحلبىّ، شهاب الدّين، أبو العباس، المعروف بابن البرهان (¬*)
ذكره فى «تاج التراجم» وقال: كان فقيها، فاضلا، له مشاركة فى علوم عديدة، ومصنّفات مفيدة، شرح «الجامع الكبير»، وانتفع (١) به الصّغير والكبير.
وكانت وفاته سادس عشر رجب الفرد (٢)، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وذكره أيضا ابن حبيب، فقال: عالم شهابه زاهر، وبرهانه ظاهر، وبحر فضله زاخر، ودرّ مصنّفاته نفيس فاخر.
كان خيّرا ديّنا، فاضلا متفنّنا، بارعا فى مذهبه، عارفا بمعجمه ومعربه، مواظبا على التعليم والتّعريف، ماهرا فى القراءات والنحو والتّصريف، متصدّيا للفتوى، سالكا طريق العزلة والتّقوى.
باشر بحلب تدريس الشّهابيّة، ونيابة الحكم العزيز، ونصب حال جماعة من الطلبة على المدح والتّمييز.
وكانت وفاته بها وقد جاوز السّتّين، تغمّده الله برحمته، آمين.
***
стр. 278
١٢٠ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى
ابن أبى إسحاق، أبو العباس، السّروجىّ (¬*)
قاضى القضاة بمصر.
ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة، أو بعدها، وتفقّه على مذهب أحمد، فحفظ بعض «المقنع»، ثم تحوّل حنفيّا، فحفظ «الهداية»، وأخذ عن الشيخ نجم الدّين أبى الطاهر إسحاق بن على بن يحيى، وصاهره على ابنته، وأخذ أيضا عن القاضى صدر الدّين سليمان ابن أبى العزّ، وغيرهما.
وبرع فى المذهب، وأتقن الخلاف، واشتغل فى الحديث والنحو، وشارك فى الفنون، وصار من أعيان الفقهاء، (١) وفقهاء الأعيان (١).
وشرع فى «شرح» على «الهداية» (٢) أطال فيه النّفس، وهو مشهور، ولم يكمل، تكلّم فيه على الأحاديث، وعللها.
وكان قد سمع الحديث من محمّد بن أبى الخطّاب بن دحية، وغيره.
فلما مات معزّ الدّين النعمان (٣) قرّر عوضه فى قضاء الحنفيّة، وحكى عنه أنه شرب ماء زمزم لولاية القضاء، فحصل له.
وكان مشهورا بالمهابة، والعفّة والصّيانة، والسّماحة، وطلاقة الوجه، مع عدم مراعاة أصحاب الجاه.
فلما عزل لم يجد معه من يساعده، فمات قهرا فى شهر رجب، سنة عشر وسبعمائة.
стр. 279
ولعلّ الله أراد به خيرا، وادّخر له ذلك عنده.
ومن تصانيفه «الرّدّ على ابن تيميّة»، وهو فيه/منصف، متأدّب، صحيح المباحث، وبلغ ذلك ابن تيميّة، فتصدّى للرّدّ على ردّه.
وذكره الذّهبىّ فى «تاريخه»، فقال: كان نبيلا، وقورا، فاضلا، كثير المحاسن والبرّ، وما أظنّه روى شيئا من الحديث. انتهى.
ولمّا كان شهر رجب سنة سبعمائة طلب بطرك النّصارى، وربّان اليهود، وجمع القضاة والعلماء، وفوّض إليه أخذ العهد عليهم وتجديده، فجدّدوه، وكان من جملة ما شرط عليهم، أن لا يركب أحد منهم فرسا ولا بغلة؛ وأن لا تلبس النّصارى العمائم الزّرق، واليهود العمائم الصّفر، فالتزموا بذلك واستمرّ.
ويقال: إنّه كان له دفتر يكتب فيه ما يستدينه، فأوصى عند موته أن يعتمد ما فيه، فجاء شخص، فذكر أنّ له عنده مائتى درهم، فلم يجدوها فى الدّفتر، فرآه شخص من أصدقائه فى منامه، فقال له: إن الرجل صادق، وإنّها فى الدّفتر بقلم دقيق. فانتبه الرجل، فوجد الأمر كما قال.
ويقال إنه حجّ، فسأل الله حاجة، ولم يذكر ذلك لأحد، فجاء شخص بعد مدّة، فقال:
رأيت النبىّ ﷺ فى النّوم، فأمرنى أن أقول لك: أعطنى جميع ما عندك، والأمارة الحاجة التى سألتها بمكّة.
فقال: نعم. وأخرج له ما عنده، وهو مائة دينار وألف درهم. وقال: لو كان عندى أكثر من هذا لدفعته لك؛ فإن الأمارة صحيحة.
والله تعالى أعلم.
***
١٢١ - أحمد بن إبراهيم بن عمر
ابن أحمد العمرىّ، الصّالحىّ، شهاب الدّين (¬*)
المعروف بابن زبيبة، بزاى مضمومة، وباء موحّدة، وياء مشدّدة، تصغير زبيبة.
стр. 280
نزيل حلب، أقام بها مدّة يشتغل، ويدرّس.
ثم توجّه إلى القاهرة، وناب فى الحكم بها.
وكان حفظه (١) للنّوادر والحكايات المضحكات، (٢) كثيرا جدّا (٢).
ثم ولى القضاء بالإسكندريّة، وهو أوّل حنفىّ ولى بها القضاء.
ومات بها فى ربيع الأوّل، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
أثنى عليه ابن حبيب، وقال: إنّه عاش سبعين سنة.
كذا ذكر هذه الترجمة الحافظ ابن حجر.
وأمّا الولىّ العراقىّ، فقال: أحمد بن محمّد العمرىّ الحنفىّ، الشهير بابن زبيبة.
تفقّه، ودرّس، وناب فى الحكم، ثمّ ولى قضاء الإسكندريّة.
وكان كثير الحفظ للحكايات المضحكة، حلو النادرة.
مات فى رجب أو شعبان، سنة اثنتين وستين وسبعمائة. انتهى.
وهو كما تراه مخالف لما قاله ابن حجر فى اسم الأب، وتاريخ الوفاة، (٣) ولعلّه من تحريف الكتاب (٣)، والله تعالى أعلم.
***
١٢٢ - أحمد بن إبراهيم بن محمّد
ابن عبد الله، شهاب الدّين، أبو العبّاس،
اليمانىّ الأصل، الرّومىّ، الزاهد (¬*)
نزيل الشّيخونيّة (٤) المعروف بابن العرب، وبعرب زاده، وهو بمعنى الأوّل.
стр. 281
أصله من اليمن، ثم انتقل أبوه منها إلى بلاد الرّوم فسكنها، وولد صاحب الترجمة بها، ونشأ بمدينة بروسة.
وكان يقال له عرب زاده، على عادة الرّوم والتّرك (١) فى بلادهم، لمن يكون أصله عربيّا ولو ولد ببلادهم، ونشأ بها (١).
وكانت نشأته حسنة، على قدم جيّد.
ثم قدم القاهرة وهو شابّ، ونزل بقاعة الشيخونيّة، وقرأ على إمامها خير الدّين سليمان ابن عبد الله، وغيره، ونسخ بالأجرة مدّة، واشتغل./
ثم انقطع عن الناس، فلم يكن يجتمع بأحد، بل اختار العزلة، مع المواظبة على الجمعة والجماعات، ويبكّر إلى الجمعة بعد اغتساله لها بالماء البارد صيفا وشتاء، ولا يكلّم أحدا فى ذهابه وإيابه، ولا يجترئ أحد على الكلام معه، لهيبته ووقاره، وتورّع جدّا، بحيث إنه لم يكن يقبل من أحد شيئا، ومتى اطّلع على أن أحدا من الباعة حاباه؛ لكونه عرفه لم يعد إليه؛ وللخوف من ذلك كان يتنكّر ويشترى بعد العشاء الآخرة قوت يومين أو ثلاثة، وأقام على هذه الطّريقة أكثر من ثلاثين سنة، وكراماته كثيرة، ولم يكن فى عصره من يدانيه فى طريقته.
قال العينىّ: وثبت بالتّواتر أنه أقام أكثر من عشرين سنة لا يشرب الماء أصلا، وكان يقضى أيّامه بالصّيام، ولياليه بالقيام.
مات فى ليلة الأربعاء، ثانى شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاثين وثمانمائة، وصلّى عليه العينىّ، وكان الجمع فى جنازته موفورا، مع أن أكثر الناس كان لا يعرفه، ولا يعلم بسيرته، فلما تسامعوا بموته هرعوا إليه، ونزل السّلطان من القلعة، فصلّى عليه بالرّميلة، وأعيد إلى الخانقاه، فدفن بجوار الشيخ أكمل الدّين، وحمل نعشه على الأصابع، وتنافس الناس فى شراء ثياب بدنه، واشتروها بأغلى الأثمان، فاتّفق أنه حسب ما اجتمع من ثمنها، فكان قدر ما تناوله من المعلوم من أوّل ما نزل بالخانقاه، وإلى أن مات، لا يزيد ولا ينقص، وعدّ هذا من كراماته، رحمه الله تعالى.
стр. 282
ذكره فى «الضوء اللامع».
***
١٢٣ - أحمد بن إبراهيم بن محمّد
ابن عمر بن عبد العزيز بن أبى جرادة، العقيلىّ
الحلبىّ، المعروف بابن العديم (¬*)
أخو كمال الدّين، قاضى الحنفيّة بالقاهرة.
وولى هذا قضاء حلب.
وله إجازة من عمر بن أميلة (١)، وموسى بن فيّاض.
ومن مسموعاته على بعض شيوخه عن إبراهيم بن صالح «جزء الجابرىّ»، وعلى محمّد ابن علىّ بن أبى سلاّم «مسلسلات التّيمىّ».
قال ابن حجر فى «المجمع المؤسّس»: وكان فى سنة خمس وعشرين موجودا، ثم لقيته فى سنة ست وثلاثين بحلب، وسمعت عليه من «عشرة الحدّاد»، وغير ذلك.
وقال السّخاوى، فى «الضوء اللامع»: إنه ولى عدّة مدارس، وحمدت سيرته، وكان محافظا على الجماعة والأذكار، ولم يكن تامّ الفضيلة، مع اشتغاله فى صغره.
وقد حدّث، وسمع منه الأئمة، وأخذ عنه غير واحد من أصحابنا، وأثنى عليه البرهان الحلبىّ.
مات ليلة الأربعاء، منتصف شوّال، سنة سبع وأربعين وثمانمائة (٢).
***
стр. 283
١٢٤ - أحمد بن إبراهيم بن محمد
الفقيه، الزّاهد، أبو حامد، البغولنىّ (¬*)
بفتح الباء الموحّدة، وضمّ الغين المعجمة، وفتح اللام، وفى آخره النون.
قال السّمعانىّ: هذه النسبة إلى بغولن. قال: وظنّى أنّها من قرى نيسابور؛ منها، أبو حامد، من أصحاب أبى حنيفة، وشيخهم فى عصره.
درّس بنيسابور، والعراق.
وتوفّى فى سابع عشر شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى (١).
كذا فى «الجواهر المضيّة».
وقال فى «تاريخ الإسلام»: أحمد بن إبراهيم بن محمّد، العلاّمة، أبو حامد، البغولنىّ (٢)، النّيسابورىّ، الحنفىّ، الزّاهد.
شيخ أهل الرّأى/فى عصره، وزاهدهم.
أفتى، ودرّس، نحوا من ستّين سنة.
وكتب الحديث بنيسابور، والعراق، وبلخ، وترمذ، وحدّث.
ترجمه الحاكم، وقال: مات فى رمضان، واجتمع الخلق الكثير فى جنازته، رحمه الله تعالى.
***
стр. 284
١٢٥ - أحمد بن إبراهيم بن الشيخ كريم الدّين
ابن جلال الدّين بن (١) سيف الدّين، أبو السّيادة،
الحسينىّ (٢) الأودهىّ، الهندىّ (¬*)
قال السّخاوىّ فى «الضّو اللامع»، ومن خطّه نقلت: لقينى بمكّة فى المجاورة الثانية، فقرأ علىّ «البخارىّ»، ولازمنى فى أشياء، بل كتب عنّى ما (٣) أمليته هناك، وكتبت له إجازة حافلة. انتهى.
***
١٢٦ - أحمد بن إبراهيم بن يحيى
ابن أحمد الفزارىّ، الدّمشقىّ الحنفىّ، الكاتب (¬**)
يعرف أبوه بابن الكيّال.
ذكره السّخاوىّ، فى «الذّيل التّامّ لدول الإسلام».
وأرّخ وفاته فى شهر ذى الحجّة، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى.
***
١٢٧ - أحمد بن إبراهيم الكشّىّ الصّالحىّ (¬***)
ذكره ابن حجر فى «الدّرر الكامنة»، وقال فى حقه: كان من فضلاء الحنفيّة.
стр. 285
مات فى رجب، سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
***
١٢٨ - أحمد بن إبراهيم الميدانىّ (¬*)
قال فى «الجواهر»: هكذا هو مذكور فى الكتب، كتب أصحابنا.
وهذه النّسبة إلى موضعين؛ أحدهما ميدان زياد بنيسابور، والثانى إلى محلّة بأصبهان.
***
١٢٩ - أحمد بن إبراهيم الفقيه (¬**)
قال فى «الجواهر»: هكذا هو مذكور فى «الذخيرة».
*وحكى (١) عنه فرعا، وهو أنّ من غسل وجهه، وغمّض عينيه شديدا، لا يجوز وضوءه.
ولعله الذى قبله. انتهى.
***
١٣٠ - أحمد بن أحمد بن عبد اللّطيف
ابن أبى بكر الأصيل الفاضل، المحدّث،
زين الدين-حفيد سراج الدّين-اليمانىّ،
الشّرجىّ الزّبيدىّ (¬***)
أحد أفاضل الحنفيّة، وأعيانهم.