← Тараджим

Тараджим · id 322

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

/وكانت وفاته سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، عن نحو خمسين سنة. رحمه الله تعالى. ٢١٤ - أحمد بن عبد الله بن الفضل أبو نصر، الخيزاخزىّ (¬*) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفتح الزّاى، وسكون الألف، وفتح الخاء الثانية (١)، وكسر الزاى، نسبة إلى قرية خيزاخزى، من قرى بخارى. الفقيه، الإمام ابن الإمام. تفقّه على والده، وروى عنه، وعن الحسن بن فراس (٢) المكّىّ، وغيرهما. وولى الإمامة بجامع بخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها. قال أبو كامل البصرىّ: سمعت أبا نصر يقول: كان فىّ عرامة شديدة فى حال الصّبا، وكان من يتّصل إلى شيخى، يعنى والده، يغريه علىّ، فيغضب الشيخ منه، ويقول: سلّمته إلى الله تعالى، فهو خير له منىّ، إن أراد الله به خيرا يكن، وإن أراد غير ذلك فليس فى أيدينا شئ غير الدّعاء. فتوفّى شيخى، ولم يصل إلىّ من ميراثه شئ كثير، فأقبلت على العلم، وأصلحت فيما بينى وبين الله، فببركة تسليم الشيخ إيّاى إلى الله تعالى، أصلح الله شأنى، وصبّ علىّ الدنيا صبّا، وصرت وجيه البلد، ومدرّس الفقه، ومملى الكتب، وإمام العامّة. ***

стр. 387

٢١٥ - أحمد بن عبد الله بن القاسم السّرمارىّ -قرية من قرى بخارى- القاضى، الإمام، أبو جعفر (¬*) قال فى «الجواهر»: رأيت له كتاب «النّبأ» (١)، فى مجلّد لطيف، وهو نفيس، يشتمل على ستّة أبواب، الأوّل فى أن مذهب الإمام أصلح للولاة والأئمّة من مذهب المخالفين. الثّانى أنه تمسّك بالآثار الصّحيحة. الثالث فى سلوكه فى الفقه طريقة الاحتياط. الرابع فى بيان أن المخالف اعتقد فى مسائل الاحتياط، وهو ترك الاحتياط. الخامس فى المسائل التى توجب الشّناعة على مذهب المخالفين. السّادس فى الأجوبة عن المسائل التى يذكرها المخالفون، ويشنّعون بها على الإمام. (٢) وهو كتاب نفيس، يذكر فى كلّ باب من الفروع جملة مستكثرة (٢)، روى هذا الكتاب عنه صاحبه أبو بكر محمد بن عبد الملك الخطيب، الآتى ذكره. انتهى. قلت: صاحب هذه الترجمة، وهو أحمد بن عبد الله بن أبى القاسم البلخىّ، صاحب كتاب «الإبانة» المتقدّم ذكره قريبا (٣). وهذا الكتاب المذكور هنا فى هذه الترجمة هو كتاب «الإبانة»، وقد اطّلعت عليه، ونقلت منه كثيرا فى هذا الكتاب، ووهم صاحب «الجواهر»، فظنّ التّرجمتين لرجلين، وذكر كلاّ منهما على حدة، وليس الأمر كما ظنّ. والله أعلم. *** ٢١٦ - أحمد بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علىّ (¬**) حفظ القرآن الكريم، و «الكنز».

стр. 388

واشتغل على ابن الدّيرىّ، والشّمنّىّ، والزّين قاسم، وكذا حضر دروس ابن الهمام، والعزّ عبد السّلام البغدادىّ، وأخذ أيضا عن البرهان الهندىّ؛ والأبّدىّ (١)، والتّقىّ الحصنىّ، والشهاب الخوّاص. وسمع من ابن حجر، وغيره. وتعانى الأدب، وتميّز، وشارك فى الفضائل. واستقرّ فى موقّعى (٢) الدّست، وناب فى القضاء، فى سنة ثلاث وخمسين، عن ابن الدّيرىّ، فمن بعده. وذكر أنه نظم «التلخيص»، و «الكافى فى علم العروض والقوافى». ولكنه كان زرىّ الهيئة، قبيح الفعال، مع مزيد الفاقة. ومن نظمه إجابة لمن سأله إجازة قول القائل (٣): هذا صباح وصبوح فما … عذرك فى ترك صبوح الصّباح (٤) /فقال (٥): تمنّع الحبّ وفقد النّدى … وخوف واش ورقيب ولاح كذا نقلت هذه الترجمة من خطّ السّخاوىّ، من ورقة وجدتها بأثناء كتابه «الضوء اللاّمع» وأخلى فيها مكانا بعد اسم جدّه علىّ؛ لكتابة ما اشتهر به من نسبة، وغيرها (٦)، ثم رأيت فى بعض نسخ «الضوء» أنه كان يعرف بالشّهاب القليجىّ (٧)، وأنّ ولادته فى سنة تسع وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى (٦). ***

стр. 389

٢١٧ - أحمد بن عبد الله بن يوسف بن الفضل الصّبغىّ (¬*) الإمام الكبير. من أهل سمرقند. سمع يوسف بن يحيى البلخىّ، وغيره. وسمع منه الحافظ أبو حفص عمر بن محمد النّسفىّ. وكان إماما، فقيها، فاضلا. ورد بغداذ حاجّا، وكان معيدا فى الدّار الجوزجانيّة، بسمرقند. ذكره السّمعانىّ فى «ذيله»، وقال: سمعت أبا بكر الزّهرىّ بسمرقند، سمعت أبا حفص، يقول: توفّى الإمام أحمد الصّبغىّ، يوم الخميس، الثامن من شهر رجب، سنة ست وعشرين وخمسمائة، ودفن فى مشهد ابن عبدة، وقد زاد على سبعين سنة. والصّبغىّ، بكسر الصّاد المهملة، وسكون الباء الموحّدة، وفى آخرها غين معجمة؛ نسبة إلى الصّبغ والصّباغ، وهو ما يصبغ به الألوان. قاله السّمعانىّ (١). *** ٢١٨ - أحمد بن عبد الله الفريمىّ (¬**) ذكره فى «الشّقائق»، وقال: قرأ على المولى شرف الدّين الفريمىّ (٢) (٣) الآتى ذكره فى حرف الشين (٣).

стр. 390

وصار (١) من أفاضل دهره، وعلمائهم العاملين، ودرّس، وأفاد. واستوطن مدينة قسطنطينيّة إلى أن مات، ودفن بها. وكان السّلطان محمد يعظّمه، ويقبل قوله. حكى أنه اجتمع مرّة بالسّلطان المذكور، وهو متوجّه إلى مدينة أدرنة، فسأله السّلطان محمد عن أحوال مدينة فرّم (٢)، فقال له الشيخ: كنا نسمع أنه كان بها ستمائة مفت، وثلاثمائة مصنّف، وأنها كانت بلدة عظيمة، معمورة بالعلماء والصّلاّح، وقد أدركت أنا أواخر ذلك. فقال له السّلطان: وما كان (٣) سبب خرابها؟ قال: حدث هناك وزير، أهان العلماء، وأقصاهم، فتفرّقوا فى البلاد، وجلوا عن الأوطان، والعلماء فى المدينة بمنزلة القلب، ومتى عرضت للقلب آفة سرت إلى سائر البدن. فأمر السّلطان عند ذلك بإحضار وزيره محمود باشا، فلما حضر حكى له ما ذكره الشيخ، وقال له: قد ظهر أنّ خراب الملك من الوزراء. فقال له الوزير: لا بل من السّلطان. قال: لم؟ قال: لأىّ شئ استوزر مثل هذا الرّجل!! فقال السّلطان: صدقت. وكان للشيخ مجالس وعظ يحضرها الخاصّ والعامّ. وله مؤلفات، منها: «حواش على شرح اللّبّ» للسيّد عبد الله، و «حواش على شرح

стр. 391

العقائد» للتّفتازانىّ، و «حواش على التّلويح»، وغير ذلك (١). *** ٢١٩ - أحمد بن عبد الله بن برهان الدّين السّيواسىّ (¬*) قاضى سيواس (٢)، قدم حلب، فاشتغل بها، ودخل القاهرة، وأخذ عن فضلائها. ثمّ رجع إلى سيواس، وصاهر صاحبها، ثم عمل عليه حتى/قتله، وصار حاكما بها. ثم إن بعض الأمراء الظاهريّة انحاز إليه، وقويت بهم شوكته، فأرسل الملك الظاهر إلى قتالهم العسكر الشاميّة، وهم نحو ألف، وصاحب سيواس أحمد هذا، ومن انحاز إليه، ووافقه من التّركمان وغيرهم نحو عشرين ألفا، فوقعت بينهم وقعة عظيمة، قتل فيها من الفريقين جماعة، ثم كان النصر للشاميّين، وانهزم برهان الدّين. ثم أرسل يطلب الأمان من الظاهر، ويبذل له الطّاعة، فأمّنه، وصار من جهته. تم إن التّاتار الذين كانوا بأرزنجان (٣)، نازلوا برهان الدّين، فاستنجد الظاهر عليهم، فأرسل إليه جماعة كثيرة من العساكر الشاميّة، فلما أشرفوا على سيواس انهزم التّاتار منهم، وكانوا محاصريها. ثم فى أواخر سنة ثمانمائة قصده عثمان بن قطلبيك (٤) التّركمانىّ، وحصلت بينهما وقعة، انكسر فيها عسكر سيواس، وقتل برهان الدّين فى المعركة. وكان جوادا فاضلا، وله نظم، رحمه الله تعالى.

стр. 392

(١) ولبرهان الدّين هذا، فى الكتاب الذى ألّفه ابن عرب شاه، فى سيرة تيمور، ترجمة حسنة، فلا بأس أن نلخّص منها ما يليق بمقام صاحبها، ونوفّيه حقّه، فنقول وبالله التوفيق (٢): قال فى «الغرف العليّة»: وكان سبب دخوله إلى القاهرة أنه كان فى ابتداء أمره حين طلب العلم، رأى منجّما صادقا، فسأله عن حاله، فقال له المنجّم: أنت تصير سلطانا. فقال: إن كان ولا بدّ فأكون سلطان مصر؛ فإنها أعظم الممالك. فقدم إلى القاهرة، وأقام بها سنين فما صار بها جنديّا، فقال فى نفسه: أقمت هذه المدّة الطويلة، وما صرت جنديّا، فمتى أصير سلطانا، فعاد إلى سيواس، وآل أمره إلى أن ملكها. وقال المقريزىّ: القاضى برهان الدّين السّيواسىّ، حاكمها، وحاكم قيساريّة (٣) وترقات (٤). قصده الأمير قراملك (٥)؛ فلم يكترث به القاضى؛ احتقارا، وركب عجلا بغير أهبة، وساق فى أثره، فكرّ عليه قراملك، فأخذه قبصا باليد، فتفرّقت عساكره شذر مذر. إلى أن قال: وكان عالما، جوادا، شديد البأس، يحبّ العلم والعلماء، ويدنى إليه أهل الخير والفقراء، وكان دائما يتّخذ يوم الخميس والجمعة والاثنين لأهل العلم خاصّة، لا يدخل عليه سواهم. وأقلع قبل موته، وتاب، ورجع إلى الله تعالى. ومن مصنّفاته كتاب «التّرجيح على التّلويح». وكان للأدب وأهله عنده سوق نافق. ***

стр. 393

٢٢٠ - أحمد بن عبيد الله، مصغّرا، ابن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ابن محمد بن جعفر بن هارون بن محمد بن أحمد ابن محبوب بن الوليد بن عبادة، الإمام شمس الأئمّة، المحبوبىّ، البخارىّ (¬*) من ذرّيّة عبادة بن الصّامت، ﵁. تفقّه على أبيه الإمام الكبير عبيد الله بن إبراهيم. ومن تآليفه «تنقيح العقول فى فروق المنقول». *** ٢٢١ - أحمد بن عبيد الله، بالتصغير أيضا، ابن عوض بن محمّد، الشّهاب، ابن الجلال، ابن التّاج الأردبيلىّ الشّروانىّ، القاهرىّ (¬**) أخو البدر محمود، المعروف بابن عبيد الله. ولد فى صفر، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. واشتغل قليلا، وتعلّم اللغة التركية، وتقرّب بها/عند الدّولة، وكان جميل الصّورة. وناب فى الحكم عن التّفهنىّ، فمن بعده. ووصفه السّخاوىّ، بأنه كان قليل البضاعة فى الفقه والمصطلح؛ ولذلك حفظت عليه عدّة أحكام فاسدة.

стр. 394

وذكر نقلا عن أخيه محمود، أنه حفظ «النافع»، وأنه درّس بالأيتمشيّة (١)، برغبته له عنها، فلما مات عادت الوظيفة له. مات بالإسهال الدّموىّ، والقولنج (٢)، والصّرع، ليلة الأربعاء، ثالث عشرى شهر رمضان، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٢٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق ابن أحمد بن عبد الله، أبو نصر، الرّيغذمونىّ (¬*) المعروف بالقاضى الجمال. كان إماما فاضلا، ولى قضاء بخارى. وروى عن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزىّ، وروى عنه أبو بكر (٣) عبد الرحمن ابن محمّد النّيسابورىّ، وأبو القاسم محمود بن أبى توبة الوزير، وغيرهما. وكانت ولادته فى شوّال، سنة أربع عشرة وأربعمائة. ووفاته فى شهر رمضان، من سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ببخارى. والرّيغذمونىّ، بكسر الراء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، والغين المعجمة، وضمّ الميم، وسكون الواو، وفى آخرها النون، نسبة إلى ريغذمون، قرية من قرى بخارى (٤). والله تعالى أعلم. ***

стр. 395

٢٢٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن على ابن عبد الملك بن بدر بن الهيثم بن خلف أبى عصمة بن أبى الهيثم بن أبى حصين ابن أبى عبد الله بن أبى القاسم اللّخمىّ، القاضى (¬*) قدم مصر من الرّقّة، وحدّث عن أبى يونس بن أحمد بن أبى سلمة الرّافقىّ. روى عنه محمد بن على الصّورىّ. قال فى «الجواهر»: ذكره شيخنا قطب الدّين، فى «تاريخ مصر»، وقال: مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٢٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد شهاب الدّين ابن قاضى عجلون كاتب السّرّ، بدمشق. وهو والد قاضى القضاء علاء الدّين الحنفىّ، قاضى دمشق. توفّى سنة إحدى وستّين وثمانمائة، تغمّده الله تعالى برحمته. *** ٢٢٥ - أحمد بن عبد الرحمن أبو حامد، النّيسابورىّ، السّرخكىّ (¬**) بضمّ السّين، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة، والكاف فى آخرها؛ قرية على باب نيسابور.

стр. 396

كذا قاله فى «الجواهر». وذكر أنه سمع أبا الأزهر العبدىّ (١)، ومحمد بن يزيد (٢) السّلمى. وروى عنه أبو العباس أحمد بن هارون، وغيره. وتوفّى فى شهر رمضان، سنة ستّ عشرة وثلاثمائة، انتهى. وذكره ياقوت فى «معجم البلدان»، كما ذكره صاحب «الجواهر» إلا أنه قال: أحمد ابن عبد العزيز (٣). *** ٢٢٦ - أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدّمشقىّ، الحنفىّ، ابن النّحّاس (¬*) صحب الشيخ زين الدّين الرّدّادىّ (٤)، وانتفع به. وقرأ «ألفيّة ابن معطى» على ابن مالك. وكان يقرئ بالرّوايات، مع الدّين والعبادة وملازمة الجماعة. مات فى المحرّم، سنة إحدى وسبعمائة. رحمه الله تعالى. *** ٢٢٧ - أحمد بن عبد الرّشيد البخارىّ (¬**) الملقّب قوام الدّين، الإمام.

стр. 397

والد طاهر (١) الإمام. له ذكر فى ترجمة صاحب «الهداية». كذا فى «الجواهر» (٢). *** ٢٢٨ - أحمد بن عبد السّميع بن علىّ ابن عبد الصّمد الهاشمىّ (¬*) من ولد عبد الله بن عبّاس. قال فى «الجواهر»:/سمع أبا نصر الزّينبىّ. وروى عنه ابن عساكر. وذكره ابن النّجّار فى «تاريخه»، وقال: كان خطيبا، فقيها حنفيّا. *** ٢٢٩ - أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه (¬**) المعروف والده ببرهان الأئمة. وهو أخو عمر بن عبد العزيز، الملقّب بالصّدر الشهيد حسام الدّين. وأحمد هذا أحد مشايخ صاحب «الهداية»، وأجازه برواية مسموعاته ومستجازاته مشافهة، بمدينة بخارى، وكتب ذلك بخطّه، وكان من جملة ما حصل لصاحب «الهداية» منه، رواية كتاب «السّير» لمحمّد بن الحسن، من طريقة شمس الأئمّة السّرخسىّ. ***

стр. 398

٢٣٠ - أحمد بن عبد العزيز الحلوانىّ البخارىّ، الإمام (¬*) قال فى «الجواهر»: تفقّه عليه علىّ بن عبيد الله الخطيبىّ. ثمّ (١) أظنّه ابن الإمام شمس الأئمّة (٢) عبد العزيز الحلوانىّ. رحمه الله تعالى. *** ٢٣١ - أحمد بن عبد العزيز، أبو سعيد، البردعىّ (¬**) كان إماما، (٣) عالما، علاّمة، من أفراد الرّجال، وممّن تضرب بفضله الأمثال، وكان (٣) مدار الفتوى عليه (٤) فى زمانه، وكان يعقد مجلسا للوعظ، ويتكلّم على الناس. وتوفّى يوم الاثنين، ثامن عشر ذى القعدة، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٣٢ - أحمد بن عبد القادر بن أحمد ابن مكتوم بن أحمد بن محمّد بن سليم ابن محمد القيسىّ، تاج الدّين، أبو محمّد، النّحوىّ (¬***) ولد فى أواخر ذى الحجّة، سنة اثنتين وثمانين وستمائة.

стр. 399

وأخذ عن بهاء الدّين ابن النّحّاس، والدّمياطىّ (١)، وغيرهما. قال ابن حجر: قرأت بخطه أنه حضر دروس البهاء ابن النّحّاس، وسمع من الدّمياطىّ اتّفاقا قبل أن يطلب، ولزم أبا حيّان دهرا طويلا، وأخذ عن السّروجىّ، وغيره. ثم أقبل على سماع الحديث، ونسخ الأجزاء، وكتابة الطباق، والتّحصيل، فأكثر عن أصحاب النّجيب، وابن علاق جدّا، وقال فى ذلك (٢): وعاب سماعى للأحاديث بعد ما … كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا إمام فى علوم كثيرة … يروح ويغدو سامعا يتطلّب فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد … غدوت بجهل منهم أتعجّب (٣) إذا استدرك الإنسان ما فات من علا … فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب وكان قد تقدّم فى الفقه (٤) والنحو واللغة. ودرّس، وناب فى الحكم. وله على «الهداية» «تعليق»، شرع فيه، وشرع أيضا فى الجمع بين «العباب»، و «المحكم» فى اللغة، وجمع كتابا حافلا سمّاه «الجمع المتناه، فى أخبار اللغويّين (٥) والنحاة». قاله ابن حجر، وقال: رأيت منه الكثير بخطّه، من ذلك مجلّدة فى المحمّدين خاصّة. وذكر السّيوطىّ، أنها عشر مجلّدات. قال: وكأنه مات عنها مسوّدة، فتفرّقت شذر مذر. ومن تصانيفه «شرح كافية ابن الحاجب»، و «شرح شافيته»، و «شرح الفصيح»، و «التّذكرة» ثلاث مجلدات، سمّاها «قيد الأوابد».

стр. 400

قال السّيوطىّ (١): وقلّما وقفت على كتاب من الكتب الأدبيّة، من شعر/، وتاريخ، ونحو ذلك، إلاّ وعليه ترجمة مصنّف ذلك الكتاب بخطّ ابن مكتوم هذا. قال: وجمع من «تفسير أبى حيّان» مجلّدا، سمّاه «الدّرّ اللّقيط من البحر المحيط»، قصره على مباحث أبى حيّان، مع ابن عطيّة، والزّمخشرىّ. ومن شعره (٢): نفضت يدى من الدنيا … ولم أضرع لمخلوق لعلمى أنّ رزقى لا … يجاوزنى لمرزوق ومن عظمت جهالته … يرى فعلى من الموق ومنه أيضا قوله (٣): ما على العالم المهذّب عار … إن غدا خاملا وذو الجهل سام فاللباب الشّهىّ بالقشر خاف … ومصون الثّمار تحت الكمام ومنه أيضا قوله (٤): ومعذّر قال العذول عليه لى … شبّهه واحذر من قصور يعترى فأجبته هو بانة من فوقها … قمر يحفّ بهالة من عنبر ومنه أيضا قوله (٥): تغافلت إذ سبّنى حاسد … وكنت مليّا بإرغامه وما بى من غفلة إنّما … أردت زيادة آثامه وكانت وفاته فى الطّاعون العامّ، فى شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ***

стр. 401

٢٣٣ - أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن طريف-بالطاء المهملة كرغيف- شهاب الدين، أبو محيى الدّين، الشّاوىّ -بالشين المعجمة-القاهرىّ (¬*) ولد فى سنة أربع وتسعين وسبعمائة-كما رواه السّخاوىّ مكتوبا بخطّه وصحّحه- بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و «مقدّمة أبى اللّيث»، والكثير من «المجمع». وأسمع على ابن أبى المجد، والتّنوخىّ، والعراقىّ، والهيثمىّ (١). وسمع على الحلاوىّ، وغيره. وأجاز له أبو حفص البالسىّ، وغيره، ولزم التّقىّ الشّمنّىّ، وحضر دروسه. وحدّث ب «البخارىّ» وغيره، وسمع منه الفضلاء. وصار بأخرة فريد عصره. وكان خيّرا، قانعا باليسير، محبّا فى الطّلبة، صبورا عليهم، متودّدا إليهم، حافظا لنكت ونوادر وفوائد لطيفة، ذا همّة وجلادة على المشى، مع تقدّمه فى السّن. ومتّع بحواسّه، إلى أن مات، فى ليلة الخميس، ثامن عشر ذى القعدة، سنة أربع وثمانين وثمانمائة، وصلّى عليه من الغد بمصلّى باب النّصر. ونزل الناس بموته فى «البخارىّ» بالسّماع المتّصل درجة. رحمه الله تعالى. ***

стр. 402

٢٣٤ - أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصّمد ابن أنوشروان التّبريزىّ الأصل، شهاب الدّين أبو العبّاس، المعروف بابن المكوشت (¬*) قال ابن حجر: اشتغل فى مذهب أبى حنيفة، ومهر وتقدّم، وقال الشعر الحسن. وقدم دمشق، فأفاد بها، وجلس مع الشهود بباب المسماريّة/. سمع منه، من نظمه، الحافظان بهاء الدّين ابن خليل، وصلاح الدّين العلائىّ، ووصفه العلائىّ بالعلم، والفضل، والأدب. انتهى. وذكره ابن خطيب النّاصريّة، فى «تاريخه» المنتقى من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: فقيه علمه نافع وقربه مختار، وأديب كتابته تخفى بأوراقها محاسن الأزهار. كان حسن الهيئة والمحاضرة، حريصا على المسالمة بعيدا عن المنافرة، ذا سمت جميل، وفضل جزيل، وحال مضبوط، ويد فى الشّروط، وقصائد نظمها متّسق، وفوائد برقها فى سماء الأدب مؤتلق. وهو القائل من أبيات: وحقّكم ما فى الوجود سواكم … بقلبى حلا أو فى سويدائه حلاّ وحاشا وكلاّ أن أسمّى لغيركم … بعبد وأن أبقى على غيركم كلاّ فما جار إلاّ عاذل عن هواكم … ولا عاش إلاّ من رأى جوركم عدلا فلا تقطعوا عنّي عوائد جودكم … وردّوا لى العيش الحميد الذى ولّى ولا تعرضوا عنّي فإنّى وحقّكم … أرى كلّ صعب دون إعراضكم سهلا وذكره ابن شاكر الكتبىّ، فى «عيون التواريخ». وأورد من شعره قوله: أجب بلبّيك دعا الحبيب … وكيف يدعوك ولا تستجيب فإنّ إعراضك عن سيّد … إليه يدعوك عجيب عجيب

стр. 403

فانتهز الفرصة فى غفلة … من حاسد أو كاشح أو رقيب وارفع إلى مولاك شكوى الهوى … فإنّ مولاك قريب مجيب وقوله أيضا: أترى تمثّل طيفك الأحلام … أم زورة الطّيف الملمّ حرام يا باخلا بالطّيف فى سنة الكرى … ما وجه بخلك والملاح كرام لو كنت تدرى كيف بات متيّم … عبثت به فى حبّك الأسقام إن دام هجرك والتّجنّى والقلى … فعلى الحياة تحيّة وسلام نار الغرام شديدة لكنها … برد على أهل الهوى وسلام وقوله أيضا: بعد الثمانين ماذا المرء ينتظر … وقد تغيّر فيه السّمع والبصر وأىّ شئ ترى يرجوه من ذهبت … لذّاته وهو للآفات منتظر يرثى له أبدا من كان يحسده … على الشباب لحال كلّه عبر فقائما فى اضطراب لا يفارقه … وقاعدا أشبه الأشيا به الحجر شيخوخة تأنف الأبصار منظرها … لكن بها لذوى الألباب معتبر كفى بها عبرة أنّ الكبير بها … بغير موت وقبر ليس ينجبر وليس للشّيخ إلا أن يعامله … باللّطف مولى على ما شاء مقتدر وقوله أيضا: /عوّدتنى الخير وعاملتنى … باللّطف فى سائر أحوالى وكلما عارضنى عارض … أثقلنى خفّفت أثقالى حتى لقد بالقنع أغنيتنى … عن كلّ ذى جاه وذى مال فإن تكن عنّى راض فيا … فوزى ويا سعدى وإقبالى وكانت وفاته بدمشق، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، عن ست وثمانين سنة. *** ٢٣٥ - أحمد بن عبد الكريم (¬*) رفيق محمود بن عبد الرحيم.

стр. 404

كانا فى زمن علاء الدّين التاجرىّ، المذكور فى «القنية». *ذكرهما فى «الجواهر»، وحكى أنهما سئلا عن قرية يعطى الإمام لخطيبها فى كلّ سنة من غلاّت نفسه قدرا معيّنا، ثمّ إنّ واحدا خطب سنة، هل يستحقّ هذا المرسوم شرعا؟. فقالا: لا. *** ٢٣٦ - أحمد بن عبد المجيد ابن إسماعيل بن محمّد (¬*) قاضى ملطية (١). تفقّه على أبيه عبد المجيد (٢). رحمهما الله تعالى. *** ٢٣٧ - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن المظفّر، أبو نصر، القاضى، الأسروشنىّ، المعروف بكاك (¬**) من علماء ما وراء النهر، ومن أئمة أصحابنا. مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. حدّث عن العلاّمة محمود بن حسن القاضى. ومات فى ربيع الأوّل، سنة تسع عشرة وخمسمائة. رحمه الله تعالى. ***

стр. 405

٢٣٨ - أحمد بن عبد المنعم القاضى أبو نصر، الخطيب، الآمدىّ (¬*) فقيه، إمام. روى عنه السّلفىّ (١)، وذكره فى «معجم شيوخه». كذا فى «الجواهر». *** ٢٣٩ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو الفرج، الفقيه، عرف بابن النّرسىّ (¬**) من أهل باب الشام. (٢) روى عنه القاضى أبو علىّ المحسّن بن علىّ التّنوخىّ، حكاية، فى كتاب «الفرج بعد الشّدّة»، وقال: ما علمته إلا ثقة فيما يرويه، صدوقا فيما يحكيه. قال: وكان خلف أبا الحسن علىّ بن أبى طالب البهلول التّنوخىّ على القضاء، بهيت، رحمه الله تعالى. ***

стр. 406

٢٤٠ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم ابن مصطفى بن سليمان الماردينىّ الأصل المعروف بابن التّركمانىّ (¬*) الإمام العلاّمة، تاج الدّين، أخو العلاّمة علاء الدّين، قاضى القضاة، من بيت العلم والرّئاسة. ولد فى آخر ذى الحجّة، سنة إحدى وثمانين وستمائة. وسمع من الدّمياطىّ، ومن الصّوّاف، وغيرهما. وحدّث، واشتغل بأنواع العلوم، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وناب فى الحكم. وكان موصوفا بالمروءة، وحسن المعاشرة. قرأت بخطّ بعض الأفاضل (١) ما صورته: نقلت من خطّ ولده جلال الدّين محمّد- يعنى ولد صاحب الترجمة-قال: كتب الشّهاب ابن فضل الله العمرىّ، كاتب السّرّ الشريف، يسأل والدى عن الاسم، والنّسب، والمولد، والمنشأ، وما له من تصنيف، فكتب إليه: الاسم، والكنية وهى أبو العباس، والمولد، والمسكن، ثم قال: وأمّا القبيلة فهو (٢) من التّركمان الذين ينسلون من كلّ حدب، لا فارس الخيل، ولا وجه العرب. وأمّا النّسبة فهو من ماردين، ولولا سقوط الألف واللام لكانت من الماردين، فأعجب/لنسبة تمّت بالنّقصان، ولحقيقة وجدت بالفقدان. انتهى. قال فى: «المنهل الصّافى»: صنّف «التعليقة» على «المحصول» للفخر الرّازىّ، وشرح «مختصر الباجىّ» فى الأصول، وهو مختصر «المحصول» و «تعليقة» على

стр. 407

«المنتخب، فى أصول فقه المذهب»، وثلاث تعاليق على «خلاصة الدّلائل، فى تنقيح المسائل» فى فقه المذهب، الأولى فى حلّ مشكلاته، والثانية فيما أهمله من مسائل «الهداية»، والثالثة فى ذكر أحاديثه، والكلام عليها، وشرح «الجامع الكبير» لمحمّد بن الحسن، وشرح «الهداية»، ولم يكمل، وله كتابان فى علم الفرائض، مبسوط ومتوسط (١) و «تعليق» على «مقدّمتى ابن الحاجب»، وشرح «المقرّب» لابن عصفور، و «عروض (٢) ابن الحاجب» وكتاب «أحكام الرّماية»، وكتاب «الأبحاث الجليّة، فى (٣) مسألة ابن تيميّة»، وشرح «الشّمسيّة» فى المنطق، وغير ذلك. وكان يكتب الخطّ المنسوب، ويجيد النّظم، ومن نظمه ما كتبه إلى الشّهاب ابن فضل الله (٤): غرامى بكم بين البريّة قد فشا … فلست أبالى بالرّقيب وما وشى وهى طويلة. انتهى. وقال جمال الدين المسلاتىّ: كتبت عنه من فوائده. وعدّ له سبعة عشر تصنيفا، فى الفقه، والأصول، والعربيّة، والعروض، والمنطق، والهيئة، وله كلام على أحاديث «الهداية». قال: وغالبها لم يكمل، والكثير منها ينسب لأخيه. ومات فى أوائل جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. ***

стр. 408

٢٤١ - أحمد بن عثمان بن أبى بكر ابن بصيبص، النّحوىّ الزّبيدىّ -بفتح الزّاى-الزّبيدىّ -بضمّها-أبو العباس (¬*) إمام الحفّاظ، شرف النّحاة، وختام الأدباء. كذا ذكره الخزرجىّ، فى «تاريخ زبيد»، وقال: انتهت إليه رياسة الأدب، وكانت الرّحلة إليه، وكان بارعا فى فهمه، وله تصانيف مفيدة، وأشعار جيّدة. شرح «مقدّمة ابن بابشاد» (١) ولم يكمّلها؛ لسبق القضاء عليه، وهو (٢) شرح غريب المثال، انتحل فيه الأسئلة الدّقيقة، وأجاب عنها بالأجوبة الحقيقة؛ وهذّب منهاجها (٣)، ونشر مقاصدها. وله «المنظومة» المشهورة فى العروض. ولم يزل على أحسن طريقة، حتى توفّى يوم الأحد، الحادى عشر من شعبان، سنة ثمان وستين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. *** ٢٤٢ - أحمد بن عثمان بن محمد ابن إبراهيم بن عبد الله الكلوتاتىّ (¬**) ولد سنة اثنتين وستّين وسبعمائة. وأجاز له العزّ ابن جماعة، وحبّب إليه الحديث، وابتدأ فى القراءة من سنة تسع وسبعين، وهلمّ جرّا، ما فتر، ولا ونى.

стр. 409

قال ابن حجر: فلعلّه قرأ «البخارىّ» أكثر من أربعين مرّة، وقرأ باقى الكتب السّتّة، واعتنى بالطّلب، ودار على الشيوخ، وأفاد الطّلبة. ثم قال: أفادنى كثيرا، وسمعت الكثير بقراءته، وقد قرأ علىّ كتاب «تغليق التعليق»، وله فى ذلك همّة عالية جدّا، وقرأ علىّ أيضا قطعة من «أطراف المسند»، وقطعة من «المعجم الأوسط»، وغير ذلك، والله يديم النفع به. وقد اشتغل فى العربيّة كثيرا، ولم يمهر فيها، فكان بعض الشيوخ إذا سمع قراءته يقول له: اجزم تسلم. ولم/يحصل له فى مدّة عمره وظيفة تناسبه. ومات فى الرابع والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. قال ابن حجر: قرأت بخطّه، أخذت علم الفقه عن الشيخ عزّ الدّين الرّازىّ، وجلال الدّين التّبّانىّ، وشمس الدّين ابن أخى الجار، وغيرهم؛ وعلم العربيّة عن الشيخ شمس الدين الغمارىّ (١)، والشيخ سراج الدّين ابن عمر، والشيخ شهاب الدين الصّنهاجىّ، والشيخ عبد الحميد الطّرابلسىّ، وآخرين. انتهى. (٢) وذكره فى «الغرف العليّة»، وذكر أنه كان ينشد: ومحادث يبدى إلىّ بشاشة … وتقرّبا منّى بنشر محاسنى وحديثه ضدّ الذى فى نفسه … شتّان بين مناصح ومداهن كالدّرهم المغشوش ........ (٣) ***

стр. 410

٢٤٣ - أحمد بن عزيز بن سليمان -وقيل: سليم-بن منصور بن عكرمة النّسفىّ، البزدويّ (¬*) روى عن حبّان بن موسى المروزىّ، وأبى جعفر أحمد بن حفص البخارىّ، وجماعة من المتقدّمين، من أصحاب عبد الله بن المبارك. ذكره الحافظ أبو العباس المستغفرىّ، فى «تاريخ نسف»، فقال: كان إماما، من أصحاب أبى حنيفة، وروى عنه أهل نسف. وجدّه سليم كان بالبصرة، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم، وسكن بزدة، من أعمال نسف. كذا قال الأمير ابن ماكولا (١). انتهى. وبزدة: بفتح الباء الموحّدة، وسكون الزّاى، ودال مهملة، وهاء؛ من أعمال نسف، من بلاد ما وراء النّهر، والنّسبة الصّحيحة إليها كما قاله السّمعانىّ: بزدوىّ (٢)، لا بزدىّ. *** ٢٤٤ - أحمد بن عصمة، أبو القاسم، الصّفّار، الملقّب حم، بفتح الحاء، البلخىّ (¬**) الفقيه، المحدّث. تفقّه على أبى جعفر الهندوانىّ، وسمع منه الحديث.

стр. 411

روى عنه (١) أبو علىّ الحسن بن صدّيق بن الفتح الوزغجنىّ (١). مات سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة. *** ٢٤٥ - أحمد بن عطيّة الدّسكرىّ أبو عبد الله، الضّرير (¬*) قال ابن النّجّار: درس الفقه على أبى عبد الله الدّامغانىّ. وهو شاعر حسن، له معرفة تامّة بالنحو، واللغة. روى عنه أبو البركات السّقطىّ، ومحمد بن عبد الباقى بن أحمد المقرى. مدح الإمام القائم بأمر الله، وابن ابنه المقتدى بأمر الله، وابنه المستظهر بالله (٢). وكان خصيصا بسيف الدّولة صدقة بن مزيد، وأحد ندمائه وجلسائه، وله فيه مدائح كثيرة فى المطابقة والمجانسة. والدّسكرىّ، بفتح الدّال، وسكون السّين المهملة، وفتح الكاف وفى آخرها ياء؛ نسبة إلى دسكرة، وهى قريتان، إحداهما من أعمال بغداد (٣)، على طريق خراسان، يقال لها: دسكرة الملك، وهى كبيرة؛ والثانية قرية بنهر الملك، من أعمال بغداذ أيضا. ***

стр. 412

٢٤٦ - أحمد بن عقبة بن هبة الله ابن عطاء بن ياسين بن زهير البصراوىّ (¬*) والد إبراهيم، المذكور فيما تقدّم (١). كذا ذكره فى «الجواهر» من غيره زيادة. *** ٢٤٧ - أحمد بن على بن إبراهيم، الشّهاب، القاهرىّ (¬**) خادم الأمين الأقصرائىّ، المعروف بالقريصاتىّ، حرفة أبيه، ويقال له اللاّلا أيضا. ولد فى سنة أربع وعشرين وثمانمائة. وترقّى بخدمة الشيخ وملازمته، وملازمة دروسه سفرا وحضرا، وما انفكّ عنه حتى مات، بعد أن أذن له فى الإفتاء والتّدريس. واستقرّ بجاه الشيخ فى جهات ووظائف/كثيرة، وحصل له ثروة زائدة. وذكر هو، أنه رافق ابن شيخه أبا السّعود (٢) فى الأخذ عن الشّمس الفيّومىّ، والعجمىّ، وفى السّماع على الزّين الزّركشىّ، وأنه قرأ على أبى الجود فى الفرائض، وعلى الشرف العلمىّ المالكى فى النّحو، وكذا قرأ فيه «الحاجبيّة» على المحبّ الأقصرائىّ، وجاور بعد شيخه سنة سبع وثمانين وثمانمائة. ***

стр. 413

٢٤٨ - أحمد بن على بن أحمد أبو طالب، الهمدانىّ، المعروف بابن الفصيح، الكوفىّ، فخر الدّين (¬*) كان إماما، عالما، علاّمة، مفنّنا (١)، معظّما. وكان مفيدا، ومدرّسا بمشهد أبى حنيفة، وكان له صيت فى بلاد العراق، ثم قدم دمشق، فأكرمه الطنبغا، نائب الشام. ودرّس بالقصّاعين (٢)، وأعاد بالرّيحانيّة (٣). قال ابن حجر: قال شيخنا العراقىّ، كان من فقهاء الحنفيّة، وله مؤلّفات. وأرّخ الذّهبىّ مولده سنة تسع وسبعين (٤) وستمائة تقديرا. وأرّخه الصّفدىّ، وجزم به فى سنة خمس وثمانين (٥)، انتهى. وقال الذّهبىّ، فى «تاريخه المختصّ»: هو ذو الفنون فخر الدّين، أبو العباس. ولد بالكوفة سنة ثمانين وستّمائة (٦). وسمع من الدّواليبىّ وغيره، فأفتى، ودرّس، وناظر بدمشق، وظهرت فضائله، وله المصنّفات المفيدة.

стр. 414

وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنّف فى الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى الطّلبة، بجاهه وماله. وكان قد سمع ببغداذ من ابن الدّواليبىّ، وصالح بن عبد الله بن الصّبّاغ، وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطّبّال، وتقدّم فى العربية، والقراءات، والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة. ذكره الذهبىّ فى «معجمه»، ومات قبله بمدّة، (١) وكتب عنه سعيد الذّهلىّ من شعره (١). انتهى. وذكره ابن خطيب النّاصريّة، فيما انتقاه من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: عالم حلت عبارته، وعلت إشارته، ولطفت معانى ذاته، وعذبت مذاقة نباته (٢)، وحسنت أخلاقه، ورقمت بالتّبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبيّة، وتصدّر ببغداد لإقراء العربيّة، ومهر فى حلّ المشكلات والغوامض. ثم قدم دمشق، فدرّس وأعاد، وجلس للإفادة مبلّغا طلبة العلم غاية المراد. وهو القائل (٣): أمرّ سواكه من فوق درّ … وناولنيه وهو أحبّ عندى فذقت رضابه ما بين ندّ … وخمر مسكر مزجا بشهد (٤) وقال أيضا (٥): زار الحبيب فحيّا … يا حسن ذاك المحيّا

стр. 415

من بعده كنت ميتا … من وصله عدت حيّا (١) وقال أيضا (٢): ما العلم إلاّ فى الكتا … ب وفى أحاديث الرّسول وسواهما عند المحقّ … ق من خرافات الفضول (٣) قلت: ومن مؤلفاته المنظومة أيضا، قصيدة فى القراءات على وزن «الشّاطبيّة» بغير رموز، جاءت فى نحو حجمها بل أصغر، ونظم «المنار» فى أصول الفقه، ونظم «النّافع»، وغير ذلك. قال صاحب «تاج التراجم»: كتب إليه الشيخ أثير الدّين أبو حيّان، لمّا قدم دمشق قصيدا، منها (٤): شرف الشام واستنارت رباه … بإمام الأئمّة ابن الفصيح كلّ يوم له دروس علوم … بلسان عذب وفكر صحيح (٥) وكانت وفاته بدمشق، سنة خمس وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. *** ٢٤٩ - أحمد بن على بن أحمد أبو العبّاس، الشّيبانىّ الأصولىّ (¬*) صاحب الإمام الزّاهد علىّ البلخىّ، وأستاذ الفقيه مسعود بن شجاع (٦). ذكره الصّاحب أبو حفص عمر ابن العديم، فى «تاريخ حلب».

стр. 416

ومن شعره قوله: أيّها النّوّام ويحكم … قد حملنا عنكم السّهرا (١) فجرها والصّبر بعدكم … ما سمعنا عنهما خبرا *** ٢٥٠ - أحمد بن على بن أحمد ابن على بن يوسف، الإمام، العلاّمة شهاب الدّين، المعروف بابن عبد الحقّ (¬*) أخو قاضى القضاة برهان الدّين، المتقدّم ذكره (٢). مولده تقريبا فى سنة ستّ وسبعين وستمائة. ووفاته فى ليلة ثامن عشر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. وكان إماما، فاضلا، فقيها، محدّثا، أفتى، ودرّس، وحصّل، وأفاد. رحمه الله تعالى. *** ٢٥١ - أحمد بن على بن أبى بكر ابن نصير بن بجير بن خولان ابن بجير بن خولان الصّالحىّ (¬**) ولد سنة أربع وثمانين وستمائة.

стр. 417

وأحضر على الفخر بعض «المشيخة»، وأسمع من زينب بنت المعلم (١)، وأجاز له جماعة. وحدّث «بالصّحيح» عن ستّ الوزراء، واشتغل بالعلم، وتفقّه. وولى التدريس ببعض المدارس، وخطب بالقلعة. قال ابن حجر: سمع منه الحسينىّ، وشيخنا. قال ابن رافع: كتب الحكم للحنفىّ. وقال الحسينىّ: كان محترزا فى شهاداته. مات فى ربيع الأول، سنة خمس وستّين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٥٢ - أحمد بن على بن تغلب ابن أبى الضّياء بن مظفّر الشّامىّ الأصل، البغدادىّ المنشأ، المنعوت بمظفّر الدّين، المعروف بابن السّاعاتىّ (¬*) وأبوه هو الذى عمل السّاعات المشهورة على باب المستنصريّة، ببغداذ. وكان أحمد إماما كبيرا، عالما علاّمة، متقنا مفنّنا، بارعا، فصيحا، بليغا، قوىّ الذّكاء، حتى كان الشيخ شمس الدّين الأصبهانىّ يفضّله، ويثنى عليه كثيرا، ويرجّحه على الشيخ جمال الدّين ابن الحاجب، ويقول: هو أذكى.

стр. 418

ومن تصانيفه: «الدّر المنضود فى الرّدّ على فيلسوف اليهود» يعنى بذلك ابن كمّونة اليهودىّ، و «مجمع البحرين» فى الفقه، جمع فيه بين «مختصر القدورىّ» و «منظومة النّسفىّ»، مع زوائد، ورتّبه فأحسن، وأبدع فى اختصاره، وشرحه فى مجلّدين كبيرين. وله «البديع» فى أصول الفقه، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدويّ، و «الإحكام» للآمدىّ. قال فى خطبته: قد منحتك أيّها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول، بهذا الكتاب، البديع فى معناه، المطابق اسمه لمسمّاه، لخّصته لك من كتاب «الإحكام»، ورصّعته بالجواهر النفيسة من «أصول فخر الإسلام»؛ فإنّهما/البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول، هذا حاو للقواعد الكلّية الأصوليّة، وذاك مشحون بالشواهد الجزئيّة الفروعيّة. انتهى. ووجد إجازة بخطّه، على نسخة من «مجمع البحرين»، يقول فيها للمجاز له (١): وأنا معتمد على الله تعالى، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب، ويحفظه عن تغيير يقع فيه، وما يرى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما فى أحد الكتابين، فلا يتسرّع إلى إنكاره؛ فإنّ لى فيه مقصدا صالحا؛ من تحرير نقل، أو اختيار ما هو الأصحّ من الأقوال والرّوايات، وقد كنت عازما على التّنبيه على ذلك فى حواشى الكتاب، فلم يتّسع الزمان؛ لسرعة التوجّه إلى دار السّلام، صانها الله تعالى عن الغير، وفتح لها أبواب النّصر والظّفر، ولكن كلّ ذلك منقول من مواضعه، محرّر عند واضعه، منبّه عليه فى شرح الكتاب، والله الملهم للصّواب. قال العلم البرزاليّ: توفّى سنة أربع وتسعين وستمائة. وكان يضرب بفصاحته، وذكائه، وحسن كتابته المثل. رحمه الله تعالى. ***

стр. 419

٢٥٣ - أحمد بن على بن على ابن هبة الله بن محمد بن على بن البخارىّ، أبو الفضل (¬*) ابن قاضى القضاة أبى طالب. شهد عند والده فقبل شهادته، واستنابه فى القضاء، ثم لما توفّى والده جعل إليه القضاء ببغداذ، وخوطب بأقضى القضاة، وبذل على ذلك مالا. ثم عزل، وبقى ملازما لمنزله، إلى أن توفّى، فى يوم الأربعاء، لأربع خلون من ذى الحجّة، من سنة تسع وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٥٤ - أحمد بن علىّ بن غازى ابن علىّ بن شير التّركمانىّ (¬**) وقال فى «الجواهر»: أحمد بن غازى، بإسقاط علىّ، والصحيح ما قلناه. قال صاحب «المنهل» (١): هو الشيخ العلامة، شهاب الدين، المحدّث. سمع من الحافظ الضّياء، وحدّث، وبرع فى الفقه، والأصول، والعربيّة، وكتب، وجمع، ورحل، وأفتى، ودرّس. وكان كبير القدر، عظيم الشأن. انتهى. وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ووفاته فى ثانى (٢) عشر ربيع الأول، سنة ست وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. ***

стр. 420

٢٥٥ - أحمد بن على بن قدامة أبو المعالى، البغدادىّ (¬*) تفقّه على الصّيمرىّ، ثم على قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ. وولاّه القضاء بالأنبار، وأقام بها سنين، ثم ورد بغداد معزولا، فأقام بدرب أبى خلف، من الكرخ. وكان يقرئ الأدب، و «الغرر» (١) للمرتضى أبى القاسم الموسوىّ، وسمعها منه. وتوفّى فى شوّال، سنة ستّ وثمانين وأربعمائة، ودفن بمقرة الشّونيزيّة (٢) عند أبى حنيفة، وقد زاد على الثمانين. رحمه الله تعالى. *** ٢٥٦ - أحمد بن علىّ بن قرطاى شهاب الدّين، أبو الفضل، بن علاء الدّين بن سيف المصرىّ (¬**) سبط محمّد بن بكتمر السّاقى. المعروف بابن بكتمر (٣). ولد فى يوم الأحد، ثالث عشرى شعبان، سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقاهرة. ونشأ بها فى ترف زائد، ونعمة سابغة، وثروة ظاهرة؛ من إقطاع، وأوقاف كثيرة جدّا، حتى إن غلّته تزيد على عشرة دنانير/كلّ يوم، فيما قيل، ومع ذلك فلا يزال فى دين كثير؛

стр. 421

لكونه يقتنى الكتب النفيسة، بالخطوط المنسوبة، والجلود المتقنة، وغير ذلك من الآيات البديعة، والقطع المنسوبة الخطّ. وقد اشتغل فى الفنون، وبرع فى الفقه، وكتب على العلاء ابن عصفور، فبرع فى الكتابة وفنونها، حتى فاق فى المنسوب، لا سيّما فى طريقة ياقوت (١). وكان يقول: إنه سمع على ابن الجزرىّ، حديث قصّ الأظفار. وأكثر النّظر فى التاريخ، والأدبيّات، وقال الشّعر الجيّد. وكان ذا ذهن وقّاد، مع السّمن الخارج عن الحدّ، بحيث لا يحمله إلا الجياد من الخيل. وكان فاضلا، أديبا، شاعرا، حسن المحاضرة، صبيح الوجه، محبّا فى الفضائل والتّحف. وأتقن صنائع عدّة، حتى إنه كان يقترح لأصحاب الصّنائع أشياء فى فنونهم، فيقرّون بأنه أحسن ممّا كانوا يريدون عمله. وهو من أفكه الناس محاضرة، وأحلاهم نادرة، وأبشّهم (٢) وجها، وأظهرهم وضاءة، عنده من لطافة الصّفات، بقدر ما عنده من ضخامة الذّات، وله وجاهة عند الأكابر. ومحاسنه شتىّ، غير أنه كان مسرفا فى الإنفاق، يضيّع ما عنده ولو فى غير محلّه، ويستدين أيضا ويصرف. وقد قطن القدس، ودمشق، والقاهرة، وتوفّى بها، فى الطّاعون، ليلة الاثنين، عاشر ذى القعدة، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وحمل جنازته ثمانية أنفس، منهم أربعة بالخشب الذى يسمّونه قوبا، رحمه الله تعالى. ومن نظمه قوله (٣): تسلطن ما بين الأزاهر نرجس … بما خصّ من إبريزه ولجينه

стр. 422

فمدّ إليه الورد راحة مقتر … فأعطاه تبرا من قراضة عينه ومنه أيضا (١): إنّ إبراهيم أورى … فى الحشا منه ضراما (٢) ليت قلبى بلقاه … نال بردا وسلاما (٣) ومنه أيضا (٤): رعى الله أيّام الرّبيع وروضها … بها الورد يزهو مثل خدّ حبيبى وإنّى وحقّ الحبّ ليس ترحّلى … سوى لمكان ممرع وخصيب *** ٢٥٧ - أحمد بن علىّ بن محمد ابن علىّ بن أحمد بن علىّ بن يوسف الدّمشقىّ كمال الدّين، بن صلاح الدّين، المعروف بابن عبد الحقّ (¬*) سبط الشيخ شمس المقرى. وأمّا عبد الحق فهو جدّ جدّه لأمّه، وهو عبد الحق بن خلف (٥) الحنبلىّ. ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وأحضر على البندنيجىّ، وغيره، وأسمع الكثير على المزّىّ، والبرزاليّ، فأكثر عنهما، وتفرّد. وهو من شيوخ ابن حجر، ذكره فى «المجمع المؤسّس»، وقال عنه: ولم يكن محمودا فى سيرته، ويتعسّر فى التّحديث.

стр. 423

مات فى ثانى ذى الحجّة، سنة اثنتين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٥٨ - أحمد بن على بن محمد ابن أيّوب بن رافع القلعىّ، الدّمشقىّ (¬*) إمام القلعة. ذكره ابن حجر، فى «الدّرر»، وقال: سمع من أبى بكر الرّضىّ، وغيره. وحدّث، أجاز لى غير مرّة. ومات/فى شوّال، سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، وقد بلغ الثمانين، رحمه الله تعالى *** ٢٥٩ - أحمد بن على بن محمد ابن علىّ بن ضرغام بن علىّ بن عبد الكافى الشّهاب، أبو العباس القرشىّ، التّميمىّ البكرىّ، الغضائرىّ (¬**) المعروف بابن سكّر، بضم المهملة، ثم كاف مشدّدة. سمع بإفادة أخيه من البدر الفارقىّ، وأبى زكريّا يحيى المصرىّ، وعبد الرحمن بن عبد الهادى، وغيرهم. وأجاز له المزّىّ، والذّهبىّ، وابن الجزرىّ، وفاطمة بنت العزّ (١)، وآخرون. وكان شيخا ساكنا. مات سنة ست وثمانمائة، فى شهر رجب، وله بضع وسبعون سنة.

стр. 424

ذكره ابن حجر، فى «معجم شيوخه». *** ٢٦٠ - أحمد بن على بن محمد ابن ضوء، شهاب الدّين، أبو عبد العزيز الصّفدىّ الأصل، المقدسىّ، ويعرف بابن النّقيب (¬*) ولد فى ليلة الاثنين، سابع عشرى رمضان، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وسمع من اليافعىّ، وخليل بن إسحاق الدّارانىّ، وعبد المنعم بن أحمد الأنصارىّ، وغيرهم. وحدّث، وسمع منه الفضلاء، كابن موسى، ووصفه بالشيخ الإمام العالم. وذكره ابن حجر فى «إنبائه»، فقال: أحمد بن على بن النّقيب، تقدّم فى فقه الحنفيّة، وشارك فى فنون، وكان يؤمّ بالمسجد الأقصى. مات سنة سبع عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى. *** ٢٦١ - أحمد بن على بن محمد بن مكّىّ بن محمد ابن عبيد بن عبد الرحيم، شهاب الدّين، الأنصارى الدّماصىّ -بمهملتين نسبة لدماص، قرية بالشّرقيّة من الدّيار المصرية- ثم القاهرىّ، البولاقىّ (¬**) المعروف بقرقماس؛ لمشاركته لتركىّ اسمه كذلك.

стр. 425

قال السّخاوىّ: ولد، كما قرأته بخطّه، فى سنة تسعين وسبعمائة، بالقاهرة. ونشأ بها، وقرأ القرآن، وحفظ «المختار» و «المنظومة» فى الفقه، و «المنار» فى أصوله، و «الحاجبيّة» فى العربيّة. واشتغل فى الفقه على الجمال يوسف الضّرير، وغيره، وفى أصوله على الزّين طاهر، وغيره، وفى العربيّة على العزّ ابن جماعة، وحضر درسه فى غيرها أيضا. وسمع «سنن أبى داود»، و «ابن ماجه» على الغمارىّ، وختمهما على الإيناسىّ، وأوّلهما على المطرّز، وثانيهما على الجوهرىّ. وناب فى القضاء على التّفهنىّ، والعينىّ، فمن بعدهما. وحدّث باليسير، وسمع منه الفضلاء. مات فى يوم الخميس، سادس عشر شهر ربيع الثانى، سنة اثنتين وثمانمائة، وصلّى عليه الأمين الأقصرائىّ، رحمهما الله تعالى. *** ٢٦٢ - أحمد بن على بن محمد ابن على بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهّاب ابن حمّويه بن حسنويه القاضى، الدّامغانىّ، أبو الحسين (¬*) ابن قاضى القضاة أبى الحسن بن قاضى القضاة أبى عبد الله. مولده فى غزّة، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. وكان إماما، فاضلا، بارعا، من بيت العلم والقضاء.
следующие страницы →