٤٦٦ - إسرائيل بن يونس بن أبى اسحاق عمرو
ابن عبد الله السّبيعىّ، الكوفىّ (¬*)
سمع من أبى حنيفة، ومن جدّه أبى إسحاق.
قال: كنت أحفظ حديث أبى إسحاق (١)، كما أحفظ السورة من القرآن، وكان يقول:
نعم الرجل النعمان، فقهه (٢) عن حمّاد، وناهيك به.
روى عنه وكيع، وابن مهدىّ، ووثّقه أحمد، ويحيى، وروى له الشيخان.
ومات سنة ستين ومائة.
وقيل: إحدى وستين.
وكانت ولادته فى آخر المائة الأولى، وكان من خيار الناس (٣)، رحمه الله تعالى.
***
стр. 597
٤٦٧ - أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك (¬*)
أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة بمرغينان، وهو من بيت العلم، والفضل، والفتوى، والتدريس، والإملاء، والزهد، والورع.
وكان له شعر حسن، منه قوله (١):
تحوّلت عن تلك الديار وأهلها … وآثرت قول الشاعر المتمثّل
إذا كنت فى دار يهينك أهلها … ولم تك مكبولا بها فتحوّل (٢)
وتقدّم أبوه إسحاق بن محمد، رحمهم الله تعالى.
***
٤٦٨ - / أسعد بن الحسن بن سعد بن على بن بندار اليزدىّ (¬**)
فقيه أصحاب أبى حنيفة بأصبهان، فى وقته.
كان إماما جليلا، سمع من زاهر بن طاهر الخشوعىّ «مناقب أبى حنيفة» لأبى عبد الله الحسين بن محمد الصّيمرىّ، بروايته عن أبى محمد الحسن بن محمد بن أحمد الأسترآباذيّ.
واليزدىّ، بفتح الياء آخر الحروف، وسكون الزّاى، بعدها دال مهملة، نسبة إلى يزد، من أعمال إصطخر فارس، بين أصبهان وكرمان. قاله السّمعانىّ.
وسيأتى أخوه المطهّر، صاحب «اللباب، شرح القدورىّ» فى محلّه إن شاء الله تعالى.
***
стр. 598
٤٦٩ - أسعد بن صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد بن محمد
بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، أبو المعالى
ابن أبى العلاء، ابن أبى القاسم، ابن أبى الحسين (¬*)
سمع أباه، وجدّه فى جمع.
وحدّث ببغداد، فروى عنه من أهلها الشريف أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصارىّ، وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن الحسين بن الفرّاء.
ذكره السّمعانىّ، فى «ذيله»، وابن النّجّار، فى «تاريخه».
وهو من بيت كبير، مشهور بالعلم، والقضاء، والتذكير، والتدريس، والخطابة.
وولى هو أيضا الخطابة فى المسجد الجامع القديم، المختصّ بأصحاب أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، وكان إليه معها التذكير، والتدريس.
وكانت وفاته، فيما رواه السّمعانىّ، يوم السبت، سابع ذى القعدة، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، بنيسابور، رحمه الله تعالى.
***
٤٧٠ - أسعد بن عبد الله بن حمزة، الفقيه
الحاكم، الغوبدينىّ (¬**)
نسبة إلى غوبدين، قرية من قرى نسف، على فرسخين منها.
يروى مصنّفات محمد بن الحسن، عن والده، عن محمد بن أبى سعيد، عن جدّه يعقوب، عن أبى سليمان الجوزجانىّ، عن محمد بن الحسن.
روى عنه الإمام أبو حفص عمر النّسفىّ، صاحب «المنظومة». كذا فى «الجواهر».
***
стр. 599
٤٧١ - أسعد بن علىّ بن الموفّق بن زياد بن محمد بن زياد
الرئيس، أبو المحاسن، الزّيادىّ (¬*)
مولده رابع عشر ربيع الآخر، سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
سمع من الدّاودىّ «منتخب مسند عبد بن حميد» و «صحيح البخارىّ»، «ومسند الدّارمىّ».
روى عنه الحافظان؛ السّمعانىّ، وابن عساكر.
وكان ثقة، صدوقا، صالحا، عابدا، سديد السّيرة، دائم الصلاة والذّكر، وكان يسرد الصوم (١).
مات فى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
***
٤٧٢ - أسعد بن سعد الدين محمد بن حسن الحافظ (¬**)
العالم ابن العالم، والفاضل ابن الفاضل، والبليغ ابن البليغ، والقدوة ابن القدوة، والرّحلة ابن الرّحلة، ممّن تعقد الخناصر عليه، وتشدّ الرّحال إليه.
وبقيّة نسبه سيأتى فى ترجمة والده الإمام العلامة، معلّم حضرة السلطان مراد خان، عليه من الله تعالى مزيد الرحمة والرضوان.
ولد ثامن عشر محرّم، سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، وربّاه والده فى حجر الدّلال، وغذاه بدرّ الكمال، وأقرأه القرآن العزيز عند بعض صلحاء المعلمين، وبعض المقدّمات النحوية، والفقهية، وغيرهما.
ثم قرأ على والده فأكثر من القراءة تشريكا (٢) لأخيه قاضى القضاة محمد أفندى، الآتى ذكره فى محلّه، وصار ملازما من والده المشار إليه.
стр. 600
ثم أكبّ على الاشتغال ليلا ونهارا، وصباحا/ومساء، ودأب، وحصّل، إلى أن صار بالفضائل مشهورا، وبالفواضل مشكورا.
وتصرّف فى المناصب السّنيّة، والمدارس العليّة، منها تدريس المدرسة الكبرى، التى تنسب إلى المرحومة اسمى خان، والدة المرحوم المغفور له-إن شاء الله تعالى-السلطان سليم الثانى، وهى من المدارس التى جرت العادة بنقل مدرّسها إلى إحدى المدارس الثّمان، ومنها إلى تدريس إحدى المدارس السّليمانيّة، بمدينة قسطنطينيّة، وكذلك وقع لصاحب الترجمة، وأقام فى المدرسة السليمانية مدة طويلة، لا ينقطع عن إلقاء الدروس بها يوما، ممّا جرت به العادة، وأما الاشتغال فى منزله الكريم، والمطالعة، والمراجعة، والمباحثة مع الأصحاب والإخوان والمتردّدين إليه، فإنه لا يفتر ولا يملّ، ولا يقدّم على ذلك أمرا مهمّا، ولا حاجة من حوائج الدنيا.
وله فى العربية، والفارسية، والتركية، يد طولى.
وأما سجيّته الشعرية، ونظمه فى القصائد الطّنّانة (١)، وغوصه على استخراج الجواهر المضيّة، من أصداف الألفاظ الدّرّيّة، فإنه يبهر العقول، ويحيّر الألباب، ويأتى بالعجب العجاب، والحال أنه ما أتهم ولا أنجد، ولا غوّر ولا أصعد، ولا عاشر الأعراب فى بواديها، ولا قارضهم الأشعار فى حاضرها ولا باديها، ولكنه فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
وإن شاء الله تعالى، نسوق فى آخر الترجمة من أشعاره وإنشائه، ما يفوق الماء الزّلال، ويعدّ من السحر الحلال (٢).
ثم بعد أن أقام فى الاشتغال بالمدرسة المذكورة، ما تقدم ذكره من المدة المزبورة، وجّه له قضاء أدرنة المحروسة، لتى تعدّ من جملة أمّهات المدن، وكراسىّ السلاطين من آل عثمان، أدام الله تعالى دولتهم إلى آخر الزمان، فى أول شهر من شهور سنة أربع بعد الألف، أحسن الله ختامها، وهذه الرّعاية التامّة، بهذه الولاية من التدريس المذكور، ما حصلت لأحد من أبناء الموالى فى هذه الأيام، ولم يكن إعطاءهم له ذلك لأجل خاطر والده شيخ الإسلام
стр. 601
فقط، بل له ولما حواه من الفضائل الكاملة، والفواضل الشاملة، لما أنعم الله تعالى به عليه من العقل، واللطف، والرفق، والشفقة، والرحمة، وحسن التدبير، والفكر الثّاقب، والرأى الصائب، ولكونه ممّن يستحقّ أن يوصف بقول أبى الطيب المتنبّى، بل هو أحقّ به ممن قيل فى حقّه (١):
قاض إذا اشتبه الأمران عن له … رأى يفرّق بين الماء واللّبن (٢)
ولما خرج متوجّها إلى مدينة أدرنة المذكورة، خرج معه لتوديعه وتشييعه من أرباب الدولة، وأكابر الديار الروميّة، ومواليها، وعلمائها، وفضلائها، ما لا يعدّ كثرة، وكان من جملتهم قاضيا القضاة، المعروف كل منهما فى الدولة العثمانية بقاضى العسكر، أحدهما قاضى العسكر بولاية روميلى، والآخر بولاية أناطولى.
ولما وصل بالصحة والسلامة إلى مدينة أدرنة، فرح أهلها بقدومه، واستقبلوه إلى مسافة بعيدة عن المدينة، سرورا بذلك لما كانوا يسمعونه عنه، من اتّصافه بالأخلاق الحميدة، والآراء السديدة، ولما بلغهم عنه أيضا من الثّقات، أنه يقول: لا بد أن أسلك طريق العدل/ والإنصاف، وأساعد الفقراء والمساكين بحسب الطاقة، ولا أدع (٣) أحدا من أتباعى يمدّ يده إلى شئ من أموال الناس. وغير ذلك من الوعود الجميلة، والنية الصالحة، وقد أنجز وعده، وحفظ عهده، وسار فيهم سيرة شريحيّة (٤)، بفطنة إياسيّة (٥)، حتى فاق الأقران، وأربى فى سائر الفضائل على غالب من تقدّمه فى الزمان.
ولما سافر السلطان الغازى محمد خان، نصره الله تعالى، إلى بلاد الكفار الفجار، بولاية
стр. 602
الألمان، مرّ فى طريقه على مدينة أدرنة، فوجد أهاليها شاكرين منه، داعين له، راضين عنه، فأقبل عليه غاية الإقبال، وجلس لأجله مجلسا خاصّا لا يشركه فيه أحد، للسلام عليه، والتشرّف بتقبيل يديه، فبمجرّد نظره إليه، قام له على قدميه، وعظّمه، وبجّله فى الدخول والخروج، أكثر من تعظيمه لقضاة العسكر، بل ولمن هو أكبر منهم.
ثم اقتضى رأيه الشريف، أن يكرّمه ويراعيه، بما يليق من المناصب السنيّة، والمراتب العليّة، ففوّض إليه قضاء دار السلطنة البهيّة، قسطنطينيّة المحميّة، صانها الله تعالى عن كل آفة وبليّة، وتوجّه إليها مصحوبا بالسلامة، مؤيّدا بالكرامة، وتأسّفت أهالى أدرنة على فراقه، وشيّعه كثير منهم مقدار مرحلة أو مرحلتين، فبينما هو فى أثناء الطريق، إذ ورد عليه خبر بأن والدة سلطان العصر-نصره الله تعالى، وأنعم عليه خاصة، وعلى الناس عامة، بنفوذ الأوامر على كلّ حال، والاستقلال فى مهمّات الأمور بتدابير الرّجال-قد امتنعت من تنفيذ هذا الإعطاء، وصمّمت على ردّ هذه الولاية، وولتّ فيما يقال: قاضى إصطنبول سابقا، أو أبقته على ما كان عليه، لكون ولدها السلطان المشار إليه، قد فوّض إليها فعل ذلك، وأنها تعزل من أرباب الدولة من أرادت، وتولّى من أرادت، فاضطربت أرباب المناصب لهذا الخبر غاية الاضطراب، وتحيّرت عقول العامة فى هذا الأمر ولا شكّ أنه يحيّر الألباب، أمّا أرباب المناصب فللخوف على مناصبهم باختلال الأحوال، وسرعة النّقض والإبرام، واعوجاج ما كانوا يعهدونه من ذلك الاعتدال، وأما العامة فلكونهم كانوا يؤمّلون صلاح أحوالهم، بأن هذا السّفر يسفر عن اختصاص الحلّ والعقد بفحول الرّجال، فإذا بالأمور على ما كانت عليه، والطّباع ما تغيّر عن ما كان متوجّها إليه، ووجوه الاختلال وعلله كثيرة، ومنكراته صارت معروفة شهيرة، لا نطيل بذكرها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلىّ العظيم (١)
***
стр. 603
٤٧٣ - أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسىّ، النّيسابورىّ
أبو المظفّر، جمال الإسلام (¬*)
مصنّف «الفروق» فى المسائل الفرقيّة (١)، وله «الموجز» فى الفقه، وهو شرح لمختصر أبى حفص عمر، مدرس المستنصريّة ببغداد.
قاله فى «الجواهر».
***
٤٧٤ - أسعد بن محمد بن محمود، الجلال السّيراجىّ
البغدادىّ، ثم الدّمشقىّ (¬**)
قال السّخاوىّ: ذكره شيخنا-يعنى: ابن حجر-فى «إنبائه» وقال: إنه قدم بغداد فى صغره، فاشتغل على الشمس السّمرقندىّ فى القراءات، والفقه، ثم حضر مجلس الكرمانىّ، وقرأ عليه «البخارىّ» كثيرا، وجاور معه بمكة، وكان يقرى ولديه وغيرهما، فى النحو، والصرف، وغير ذلك، مع سلامة باطن، ودين/، وتعفّف، وتواضع، وخطّ حسن.
وقدم دمشق، وولى إمامة الخانقاه السّميساطيّة بها، ودرّس وأعاد، وحدث وأفاد.
مات بها فى جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانمائة، وقد جاوز الثمانين. انتهى ملخّصا.
وذكره [التّقىّ] (٢) الكرمانىّ، فقال: قرأت عليه القرآن، والشاطبيّة، وغيرهما، وكان فاضلا فى القراءات، والنحو، والصرف، واللغة، وفقه مذهبه، مشاركا فى غيرها، مع حسن الصّوت بالقرآن والحديث.
стр. 604
وهو كان القارئ للبخارىّ بمجلس والدى، مدة طويلة، بل لازم مجلس والدى نحو ثلاثين سنة، وجاور معه بمكة، ولزمه حتى مات، وارتحل بسبب الفتنة اللّنكيّة (١)، فى سنة خمس وتسعين، عن بغداد إلى دمشق، فأقام بها بعد زيارته القدس والخليل، حتى مات عن نيّف وستين، أو سبعين، ودفن بظاهر دمشق، رحمه الله تعالى.
***
٤٧٥ - أسعد بن هبة الله بن إبراهيم بن القاسم بن محمد بن عبد الله
أبو المظفّر، ابن أبى سعد، ابن أبى القاسم، ابن أبى محمد
ابن أبى الفرج، الرّبعىّ، الأديب، النحوىّ
المعروف، بابن الخيزرانىّ (¬*)
ولد سنة إحدى وخمسمائة، فى شهر رمضان، وسكن بغداد.
وسمع الحديث من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبى غالب أحمد بن الحسن (٢)، وأبى عبد الله الحسين بن إبراهيم الدّينورىّ.
سمع منه القاضى أبو المحاسن القرشىّ (٣)، وأبو العباس أحمد بن محمد البندنيجىّ.
ذكره ابن الدّبيثىّ، وقال: كان له معرفة بالفقه على مذهب أبى حنيفة، وقرأ الأدب على أبى منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقىّ، وكان يفهم ما يقرأ عليه.
وذكره ابن النّجّار، وقال: روى لنا عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد المقرى، وتفقّه على مذهب أبى حنيفة، وكان فقيها فاضلا، أديبا عالما، حسن الطريقة، متديّنا.
مات ليلة الخميس، سادس عشر ربيع الآخر، سنة تسعين (٥) وخمسمائة، ودفن بالورديّة (٤). رحمه الله تعالى.
***
стр. 605
باب من اسمه إسماعيل
٤٧٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشّيبانىّ
أبو الفضائل (¬*)
أحد القضاة بدمشق، نيابة، وأحد الفقهاء بها.
عرف بابن الموصلىّ، وكان محمود السّيرة.
ولد ببصرى، سنة أربع وأربعين وخمسمائة، فى رابع عشر ربيع الآخر.
سمع منه الحافظ الرّشيد العطّار، وأجاز للمنذرىّ.
وذكره الشيخ شهاب الدين القوصىّ فى «معجمه»، وقال: أنشدنى لنفسه:
قال العذول بدا العذار بخدّه … فتسلّ عنه فالعذار يشين
فأجبته مهلا رويدك إنّما … أغراك فيه بالملام جفون
ما ذاك شعر عذاره لكنّما … أجفان عينك فى الصّقال تبين
ومن شعره أيضا قوله:
بأبى الأهيف الذى لحظ عيني … هـ ذا راشق وهذا رشيق
راح فى حسنه غريبا وإن كا … ن شقيقا لوجنتيه الشّقيق
وقال فى «تاج التراجم»: هو القاضى شرف الدين، له مصنّفات (١) فى الفرائض مشهورة،/انعزل (٢) فى منزله حتى مات، سنة ثلاثين وستمائة.
وأرّخ الذّهبىّ وفاته سنة تسع وعشرين، رحمه الله تعالى.
***
стр. 606
٤٧٧ - إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن نصر
ابن أبى المعالى بن الملاق الشّروطىّ
أبو الفضل (¬*)
إمام القليجيّة.
ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة.
ذكره الذّهبىّ، فى «معجمه»، وقال: سمع من خطيب مردا (١)، والرّضىّ بن البرهان، وكان خيّرا، متواضعا.
مات فى جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعمائة. رحمه الله تعالى.
***
٤٧٨ - إسماعيل بن إبراهيم بن غازى بن على بن محمد، أبو الطّاهر
النّميرىّ، الماردانىّ، عرف بابن فلوس (¬**)
وهو ابن خالة القاضى شمس الدين بن الشّيرازىّ، وكانا ينوبان فى القضاء عن ابن الزّكىّ.
كان عالما فاضلا، فقيها، سمع الحديث بدمشق على أصحاب السّلفىّ، وقدم مصر، ودرّس الأصلين (٢)، وله فيهما يد طولى، وله علم بالعربية والمنطق، والطب، ودرّس بالفخريّة (٣) للطائفة الحنفية، ودرّس بدمشق، بمدرسة عزّ الدين أيبك.
ومولده بماردين، سنة ثلاث، وقيل: أربع، وتسعين وخمسمائة.
وكان منعوتا بشرف الدين (٤).
стр. 607
وله واقعة مشهورة مع الملك المعظم حين بعث إليه أن يفتى بإباحة الأنبذة، وما يعمل من ماء الرّمّان، ونحوه، فقال شرف الدين: ما أفتح هذا الباب، وإباحتها إنما هى رواية النّوادر، وقد صحّ عن أبى حنيفة أنه ما شربه قطّ، والحديث عن عمر فى إباحة شربه لا يثبت.
فغضب المعظّم، وكان بيده مدرسة طرخان، وكان ساكنا بها، فأخذها منه، وأعطاها للزّين محمد بن العتّال تلميذ شرف الدين، فلم يتأثّر، وأقام فى بيته، يتردّد إليه الناس.
ومات بدمشق، سنة سبع وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى.
***
٤٧٩ - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن على بن موسى الكنانىّ
البلبيسىّ، نزيل القاهرة، القاضى
مجد الدين، أبو محمد (¬*)
ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
وتفقّه، ومهر، وطلب الحديث بنفسه، فسمع من أولاد الفيّومىّ الثلاثة: إبراهيم، ومحمد، وفاطمة، وغيرهم، ورافق الشيخ جمال الدين الزّيلعىّ فى الطّلب، وكان متثبّتا لا يحدّث إلاّ من أصله.
وأخذ فنّ الحديث عن الحافظ مغلطاى، وعن القاضى علاء الدين (١) التّركمانىّ.
وتفقّه بفخر الدين الزّيلعىّ، وغيره، ومهر فى الشّروط، وصنّف فى الفرائض، والحساب، وناب فى الحكم.
وكان ديّنا، فاضلا، أديبا، عفيفا، حسن المفاكهة، جيّد المحاضرة.
شرح «التّلقين» لأبى البقاء، فى النحو، وصنّف فى الشّروط، وكان القاضى تاج الدين ابن الظّريف، مع مهارته فى الفرائض والحساب، يثنى على تصنيفه فيهما، واختصر
стр. 608
«الأنساب» للرّشاطىّ، وأضاف إليها «زيادات الأنساب» لابن الأثير، اختصاره من كتاب أبى سعد ابن السّمعانىّ.
ولم يزل على حالته حتى ولى القاضى شمس الدين الطّرابلسىّ، فاتّفق له معه شئ، فامتنع من النّيابة، إلى أن قدّر أن استدعاه الملك الظاهر، فخلع عليه، وفوّض إليه قضاء الحنفيّة، فباشره بصلابة، ونزاهة، وعفّة، وتشدّد فى الأحكام، وفى قبول الشهادة، ولم يتّفق أنه عدّل/من الشهود أحدا فى مدّة ولايته، إلاّ اثنين، وأبغضه الرّؤساء، لردّ رسائلهم.
وذكر بعض من يعرفه أنه قد حصل له فى المنصب بعض خمول، وانقباض من الناس عنه، وذلك بسبب أنه كان يزهو بنفسه، ويرى أن المنصب دونه، لما كان عنده من الاستعداد، ولما فى غيره من النّقص فى العلم والمعرفة، فانعكس أمره لذلك، واشتهر عنه أنه كان إذا رأى المكتوب عرف حاله من أوّل سطر بعد البسملة غالبا.
وكان عزله من المنصب، فى شعبان، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، فانصرف إلى منزله بالسّيوفيّة، وأقام فيه بطّالا، ولكنه يشغل الطلبة، ويحضر الوظائف التى كانت بيده قبل القضاء، وضاق حاله، وتعطّل إلى نسى كأن لم يكن شيئا مذكورا.
وكان الظاهر يتفقّده بالصّدقات، فلمّا مات الظاهر كفّ بصره، وساءت حاله إلى الغاية.
ومات فى شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وثمانمائة.
وكان كثير النظم، جيّد الوزن فيه، إلا أنه لم يكن بالماهر فى عمله، وله أشياء كثيرة من قسم المقبول، كقوله (١):
لا تحسبنّ الشّعر فضلا بارعا … ما الشعر إلاّ محنة وخبال
فالهجو قذف والرّثاء نياحة … والعتب ضغن والمديح سؤال (٢)
***
стр. 609
٤٨٠ - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد
ابن نعمان بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن نوح، أبو محمد
النّوحىّ، النّسفىّ، الإمام، الخطيب (¬*)
من أهل نسف.
كانت ولادته فى شعبان، سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة بسمرقند.
سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفرىّ.
روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النّسفىّ الإمام نجم الدين.
له ذكر فى «طلبة الطّلبة» (١).
ذكره السّمعانىّ، وقال: كتب الحديث بسمرقند.
وتوفّى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
***
٤٨١ - إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصّائغ، المروزىّ (¬**)
تفقّه على أبيه إبراهيم، المتقدّم ذكره (٢)، رحمهما الله تعالى.
***
٤٨٢ - إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوىّ، الدّمشقىّ
المعروف بابن الدّرجىّ (¬***)
مولده بدمشق سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
стр. 610
وكانت بها وفاته سنة أربع وستين وستمائة، ودفن بباب الفراديس (١).
وكان قد سمع من منصور الطّبرىّ، وغيره، وخرّج له الحافظ أبو عبد الله البرزاليّ «مشيخة».
***
٤٨٣ - إسماعيل بن إبراهيم، الشّرف الزّبيدىّ (¬*)
أحد مشايخ النحو بزبيد، لازم السّراج عبد اللطيف الشّرجىّ (٢)، حتى مهر فيه، وفى الصرف واللغة، بحيث إنه لمّا قدم البدر الدّمامينىّ زبيد، لم يكن بها من يجاريه سواه، فكان لذلك يبالغ فى احترامه، وينصفه، ويعترف بفضله وتقدّمه فى فنّه، وكان له مع ذلك اشتغال بالفقه.
مات فى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.
كذا ذكره السّخاوىّ، فى «الضّوء اللامع»، وقال: أفاده لى بعض فضلاء اليمن.
وممّن أخذ عنه العفيف النّاشرىّ (٣)، وقال: إنه شيخ نحاة عصره.
***
٤٨٤ - / إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث، الصّفّار (¬**)
أبو إبراهيم الشّهيد، المتقدّم ذكره (٤)، فى بابه.
كان إماما فاضلا، قوّالا بالحق، لا يخاف فى الله لومة لائم.
قتله الخاقان، سنة إحدى وستين وأربعمائة.
***
стр. 611
٤٨٥ - إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل القوصىّ، ثم المصرىّ
جلال الدين، أبو الطّاهر (¬*)
قال ابن حبيب: عالم عماده مرفوع، وكلامه بين الطلبة مسموع، ولفظ هـ محرّر، وفضله لدى القرّاء مقرّر، وعقود نظمه مؤتلفة، وموارد أدبه مرتشفة.
كان عارفا بالقراءات السبع، ماهرا فى العربية، مصدّرا للإفادة بالجامع الطّولونىّ، بالدّيار المصرية.
وقال فى «الدّرر»: اعتنى بالعلم، وفاق فى العربية والقراءات، وقال الشعر الحسن، وتصدّر بجامع ابن طولون، وكان حسن المحاضرة، وباشر العقود.
وقال الصّفدىّ: هو رفيق أبى حيّان، تفقّه على مذهب أبى حنيفة، وجمع «كرّاسة» فى حديث «الطّهور ماؤه الحلّ ميتته».
مات سنة خمس عشرة وسبعمائة.
ومن شعره (١):
أقول له ودمعى ليس يرقا … ولى من عبرتى إحدى الرّسائل (٢)
حرمت الطّيف منك بفيض دمعى … فطرفى فيك محروم وسائل (٣)
***
٤٨٦ - إسماعيل بن أحمد بن سلم، القاضى، أبو أحمد (¬**)
كان فاضلا مشهورا، وكان ينوب عن القضاة الصّاعديّة.
стр. 612
ومات سنة سبعين وخمسمائة، ودفن بالورديّة (١)، رحمه الله تعالى.
***
٤٨٧ - إسماعيل بن أحمد بن عبد الوهّاب، تاج الدين
أبو الفدا، الخطيب، المخزومىّ، القاهرى (¬*)
ولد بالقاهرة، فى حدود بضع وعشرين وسبعمائة.
ومات فى ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانمائة، بعد أن اختلط، وأتلف ماله، وساءت حاله.
وكان ذا فوائد كثيرة، وثروة غزيرة، وناب فى القضاء والحسبة.
وحكى (٢) عنه أنه كان فى أيّام صباه، يهوى بعض الصّور الحسنة، وأنه رأى فى منامه من ينشده:
لا أوحش الله عينى من محاسنهم … ولا خلا مسمعى من طيّب الخبر
قال: فتطيّرت من ذلك، فلم ألبث أن جاءنى نعىّ من كنت أهواه.
***
٤٨٨ - إسماعيل بن أحمد بن على بن يوسف بن إبراهيم
عرف بابن عبد الحقّ (¬**)
عمّ قاضى القضاة برهان الدين، إمام، فقيه، سمع وحدّث.
وسمع منه ابن أخيه برهان الدين.
***
стр. 613
٤٨٩ - إسماعيل بن أبى البركات، ابن أبى العزّ بن صالح
المعروف بابن الكشك، عماد الدين (¬*)
قاضى دمشق، وليه بعد القاضى جمال الدين ابن السّرّاج، فباشر دون السّنة، وتركه لولده نجم الدين.
ودرّس بعدّة مدارس، بدمشق، وكان جامعا بين العلم والعمل، وكان مصمّما فى الأمر، حسن السّيرة.
عمّر حتى جاوز التسعين، مات فى شوال، أو بعده، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة.
***
٤٩٠ - إسماعيل بن توبة، أبو سهل، القزوينىّ (¬**)
راوى «السّير الكبير» عن محمد بن الحسن، مع أبى سليمان الجوزجانىّ، لم يروه غيرهما، وكان يؤدّب أولاد الخليفة، فكان يحضر معهم/لسماع «السّير» على محمد، فاتّفق أنه لم يبق من الرّواة غيره، وغير أبى سليمان.
***
٤٩١ - إسماعيل بن حاجّى (¬***)
الإمام، العالم، الحبر، المدرس. كذا قال فى ترجمته ابن قاضى شهبة، فى من مات سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة.
قال-أعنى ابن شهبة-: شرف الدين الهروىّ، ثم الدمشقىّ، الحنفىّ.
هكذا وجدت هذه الترجمة بخط ابن الشّحنة فنقلتها منه، وهو نقلها من خطّ جدّه.
وذكره ابن حجر، فى «الدّرر»، وأرّخ وفاته كما هنا، وقال: كان من الفقهاء الشافعيّة،
стр. 614
وأنه درّس «الحاوى». والله تعالى أعلم.
***
٤٩٢ - إسماعيل بن الحسين بن عبد الله
أبو القاسم، البيهقىّ (¬*)
قال فى «الجواهر»: كان إماما جليلا، عارفا بالفقه.
صنّف فى المذهب كتابا، سمّاه «الشامل»، جمع فيه مسائل وفتاوى، تتضمّن كتاب «المبسوط» و «الزّيادات»، وهو كتاب مفيد، رأيته فى مجلّدين، وله كتاب سمّاه «الكفاية» مختصر «شرح القدورىّ» لمختصر أبى الحسن الكرخىّ. انتهى.
ورأيت بخطّ ابن الشّحنة، على هامش الكتاب، عند ترجمة البيهقىّ هذا، ما صورته: فى الأصل بخطّ الشيخ سراج الدين قارئ «الهداية»، ما نصّه: ورأيت كتابا فى أصول الفقه، مسمّى ب «الينابيع» وهو كثير الفوائد، منسوب (١) إلى شمس الأئمة البيهقىّ.
***
٤٩٣ - إسماعيل بن الحسين بن على بن الحسين بن هارون
أبو محمد الفقيه، الزّاهد، البخارىّ (¬**)
ورد بغداد حاجّا، مرّات عديدة، وحدّث بها عن محمد بن أحمد بن خنب (٢) البخارىّ، وبكر بن محمد بن حمدان المروزىّ، ومحمد بن عبد الله بن يزداد الرّازىّ، وغيرهم.
روى عنه القاضى أبو جعفر محمد بن أحمد السّمنانىّ، وغيره.
روى عنه السّمنانىّ بسنده إلى جابر بن عبد الله، أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه
стр. 615
وسلم (١): «برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم، وعفّوا تعفّ نساؤكم، ومن تنصّل (٢) إليه فلم يقبل لم يرد على الحوض».
قلت: وقد أحسن بعض الشعراء فى نظم معنى قوله ﷺ : «وعفّوا تعفّ نساؤكم» حيث يقول:
عفّوا تعفّ نساؤكم فى المحرم … وتجنّبوا ما لا يحلّ لمسلم
إنّ الزّنا دين فإن أقرضته … كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
قال الخطيب: قرأت بخطّ أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخارىّ الحافظ، المعروف بالغنجار: توفّى أبو محمد إسماعيل بن الحسين، يوم الأربعاء، لثمان خلون من شعبان، سنة اثنتين وأربعمائة.
***
٤٩٤ - إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن
محمد بن عزيز بن الحسين بن محمد بن على بن الحسين
بن على بن محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن
على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب
الإمام عزّ الدين، أبو طالب (¬*)
قال ياقوت: كان أعلم الناس بالنحو، واللغة، والفقه، والشعر، والأصول، والأنساب، والنجوم، حسن الأخلاق (٣)، لا يرد غريب إلاّ عليه، ولا يستفيد مستفيد إلاّ منه، حسن السّيرة/فى القضاء، اجتمعت به (٤)، فوجدته كما قيل:
стр. 616
قد زرته فوجدت الناس فى رجل … والدهر فى ساعة والفضل فى دار
قرأ الأدب على المطرّزىّ (١)، والفقه على الفخر بن الطّيّان (٢) الحنفىّ، والحديث على أبى المظفّر (٣) السّمعانىّ، وسمع من جماعة.
وصنّف كتبا كثيرة فى الأنساب.
مولده ليلة الاثنين، ثانى عشرى جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة (٤).
***
٤٩٥ - إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة (¬*)
الإمام بلا مدافعة، ذو الفضائل الشريفة، والخصال المنيفة.
تفقّه على أبيه حماد، والحسن بن زياد، ولم يدرك جدّه.
وسمع الحديث من أبيه، ومالك بن مغول، وعمر بن ذرّ، والقاسم بن معن، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، وغيرهم (٥).
وروى عنه غسّان بن المفضّل الغلاّبىّ (٦)، وعمر بن إبراهيم الثّقفىّ (٧)، وسهل بن عثمان العسكرىّ، وعبد المؤمن بن على الرّازىّ، وغيرهم.
وولى قضاء الجانب الشرقىّ ببغداد، بعد محمد بن عبد الله الأنصارىّ، وقضاء البصرة،
стр. 617
بعد يحيى بن أكثم، والرّقّة، وكان بصيرا بالقضاء، محمودا فيه، عارفا بالأحكام، والوقائع، والنّوازل، والحوادث، صالحا، ديّنا.
قال محمد بن عبد الله الأنصارىّ: ما ولى القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم، أعلم من إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة.
فقيل له: يا أبا عبد الله، ولا الحسن بن أبى الحسن؟ (١).
قال: والله، ولا الحسن.
وعن أبى العيناء، قال: لمّا ولى إسماعيل البصرة، دسّ إليه الأنصارىّ إنسانا يسأله عن مسألة، فقال: أبقى الله القاضى، رجل قال لامرأته. فقطع عليه إسماعيل، وقال: قل للذى دسّك، إن القضاة لا تفتى.
وروى عن إسماعيل أنه قال: ما ورد علىّ مثل امرأة تقدّمت إلىّ، فقالت: أيها القاضى، إن عمّى زوّجنى من هذا، ولم أعلم، فلما علمت رددت.
قال: فقلت لها: ومتى رددت؟
قالت: وقت علمت.
قلت: ومتى علمت؟
قالت: وقت رددت.
قال: فما رأيت مثلها.
وفى رواية، أن المرأة المذكورة كانت من نسل أبى حنيفة، وأنه لمّا عرفها قال: هذا الفرع من ذلك الأصل.
وعن شمس الأئمّة الحلوانىّ، أن إسماعيل كا يختلف إلى أبى يوسف، يتفقّه عليه، ثم صار بحال يزاحمه.
ومات شابّا، ولو عاش حتى صار شيخا، لكان له نبأ عند الناس.
وروى أنه لمّا عزل عن البصرة، شيّعه أهلها، وقالوا: جزاك الله خيرا، عففت عن أموالنا، وعن دمائنا.
стр. 618
فقال إسماعيل: وعن أبنائكم. يعرّض بيحيى بن أكثم فى اللّوط.
كذا رواه الخطيب، والله تعالى أعلم بصحّته.
وصنّف إسماعيل من الكتب: «الجامع» فى الفقه، عن جدّه أبى حنيفة، و «الردّ على القدريّة»، و «كتاب الإرجاء» ونقضه عليه أبو سعيد البردعىّ من أصحابنا، وله «رسالة إلى البستىّ».
وكانت وفاته سنة اثنتى عشرة ومائتين، رحمه الله تعالى.
***
٤٩٦ - إسماعيل بن خليل، الإمام، تاج الدين (¬*)
تفقّه، واشتغل، وكان يسكن الحسينيّة (١).
ووضع «مقدمة» فى أصول الفقه، وأخرى فى الفرائض، وكان له فيها يد طولى.
وكان صالحا، عفيفا، زاهدا، وكان صادق الرّؤيا، يخبر بأشياء يسندها إلى منامه، فتجئ كفلق/الصّبح، حتى كان يخبر فى كلّ سنة بزيادة النّيل، فلا ينخرم.
ومات فى ثامن جمادى الآخرة، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. قاله ابن حجر.
وذكره صاحب «الجواهر»، وأثنى عليه بالعلم، والصدق، والدّين المتين (٢)، رحمه الله تعالى.
***
стр. 619
٤٩٧ - إسماعيل بن داود بن مساعد بن نعسان
عماد الدين (١)
مولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
ووفاته ثانى رمضان المعظّم، سنة أربع عشرة وسبعمائة.
وكان رجلا جيّدا، فصيح العبارة، مشكور السّيرة.
حجّ إلى بيت الله الحرام، ثم قدم «من الحج» متمرّضا، إلى أن توفّى فى السنة الذكورة، رحمه الله تعالى.
***
٤٩٨ - إسماعيل بن سالم (¬*)
قال فى «الجواهر»: تفقّه على محمد بن الحسن.
ذكره أبو بكر الرّازىّ، فى «أحكام القرآن».
***
٤٩٩ - إسماعيل بن سميع الكوفىّ، السّابرىّ (¬**)
بفتح السين وسكون الألف، وفتح الباء الموحدة، وفى آخرها الراء، قال السّمعانىّ: هذه النسبة إلى نوع من الثياب، يقال لها: السّابرىّ، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو محمد إسماعيل بن سميع الحنفىّ الكوفىّ، بيّاع السّابرىّ.
يروى عن أبى رزين، وأبى مالك.
روى عنه إسرائيل، وحفص بن غياث، وغيرهما.
стр. 620
وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وهو ثقة.
كذا فى «الجواهر المضية».
***
٥٠٠ - إسماعيل بن سعيد أبو إسحاق، الطّبرىّ الأصل
الجرجانىّ، المعروف بالشّالنجىّ (¬*)
من أصحاب محمد بن الحسن، روى عنه، وعن سفيان بن عيينة، ويحيى القطّان.
وروى عن إسماعيل المذكور، الضّحّاك بن الحسين الأسترآباذيّ الفقيه الأزدىّ، وأبو العباس أحمد بن العباس بن محمد المسعودىّ.
وسكن أسترآباذ، وحدّث بها، وروى عنه أهلها، وأهل جرجان.
وصنّف فى فضائل أبى بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، وصنّف كتاب «البيان» فى الفقه، قيل: إنه ردّ فيه على محمد بن الحسن، يحكى كلّ مسألة، ثم يردّ، وله تصانيف أخر فى الفقه، وغيره (١).
وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويثنى عليه.
قال الفضل بن عبيد الله الحميرىّ: سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان، فقال: أمّا إسحاق بن راهويه فلم ير مثله، وأمّا إسماعيل بن سعيد الشّالنجىّ فقيه عالم.
وحكى داود بن محمد أنه رآه بإستراباذ يملى الأخبار، وأنّ من بها من أهل العلم والفقه والحديث يتردّدون إليه كلّ يوم.
قال: وكان بها حينئذ نيّف وأربعون من الفقهاء، وأهل العلم.
قال: وكان من الورع بمكان.
مات سنة ثلاثين ومائتين.
стр. 621
وقيل مات بدهستان (١)، فى ربيع الأوّل، سنة ست وأربعين ومائتين.
قال السّمعانىّ: والشّالنجىّ، بفتح الشين المعجمة، واللام، بينهما ألف، وسكون النون، وفى آخرها الجيم: هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشّعر، كالمخلاة والمقود والحبل. والله تعالى أعلم.
***
٥٠١ - إسماعيل بن سليمان بن ايداش بن السّلار
الإمام أبو طاهر (¬*)
فقيه محدّث، حدّث عن الصّائن (٢) ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد الفقيه.
سمع منه الحافظ الرّشيد، وذكره/فى «معجم شيوخه»، وقال: كان ملازما لأداء الفرائض فى الجماعات، من أهل الخير والعفاف.
وذكره المنذرىّ، فى «التكملة»، وقال: لنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق، سنة سبع عشرة وستمائة.
توفّى يوم الجمعة، رابع ذى القعدة، سنة ثلاثين وستمائة.
وروى عنه (٣) أنه سئل عن مولده، فقال: فى حادى عشر، شهر رجب، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، بدمشق.
***
стр. 622
٥٠٢ - إسماعيل بن سودكين بن عبد الله، أبو الطّاهر، النّورىّ (¬*)
قال فى «الجواهر»: مولده بالقاهرة سنة ثمان، أو تسع وأربعين وخمسمائة.
وقال الذّهبىّ: سنة تسع وسبعين وخمسمائة (١).
صحب الشيخ أبا عبد الله محمد بن على بن العربىّ مدّة، وكتب عنه كثيرا من تصانيفه.
وسمع بمصر من أبى الفضل محمد بن يوسف الغزنوىّ، وأبى عبد الله محمد بن حامد الأرتارحىّ، وبحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطلب بن [الفضل] (٢) الهاشمىّ.
وحدّث، وروى عنه ابن القوّاس.
وكان فقيها، فاضلا، محدّثا، شاعرا، له نظم حسن، وكلام فى التصوف.
مات بحلب، سنة ست وأربعين وستمائة.
ويقال له: النّورىّ، لأنّ أباه كان من مماليك السلطان نور الدين الشّهيد.
***
٥٠٣ - إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله-
عم شيخ الإسلام أحمد بن محمد بن صاعد المذكور فيما تقدّم-
أبو الحسن، قاضى القضاة (¬**)
ولى قضاء الرّىّ ونواحيها أولا، ثم صار قاضى القضاة، ثم بعد ذلك ولى قضاء نيسابور ونواحيها، والبلاد الغربيّة منها، مثل طوس، ونسا، وصار بخراسان من المشاهير الكبار.
وكان من دهاة الرجال، ولم يشتهر بشئ من العلوم، إلا أنه كان دقيق النّظر، عارفا برسوم القضاء، مزاحما للصّدور، متقدّما بما فيه من الرّجوليّة، ومن الحشمة التى حازها عن أبيه، وكان مع ذلك قصير اليد عن أموال الناس.
стр. 623
وكانت ولادته سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
وأسمعه أبوه من المشايخ، فسمع «الناسخ والمنسوخ» لمحمد بن مهاجر، فى أول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
وحدّث عن الخفّاف، وغيره، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة، وحضر مجلسه الصدور والمشايخ.
وبعث رسولا إلى فارس، فمرض فى الطريق، ووصل إلى إيذج، فتوفّى بها، سابع رجب، سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
وإيذج موضعان؛ أحدهما بلدة من كور الأهواز، والثانى (١) قرية من قرى سمرقند.
***
٥٠٤ - إسماعيل بن صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد
أبو الحسن (¬*)
من بيت الصّاعديّة المشهور.
شيخ فاضل، سافر إلى خراسان.
وكان أبوه قد أسمعه من مشايخ عصره، وسمع من جدّه منصور، وعم أبيه الحسن بن إسماعيل، وغيرهما.
***
٥٠٥ - إسماعيل بن صاعد، أبو القاسم، عماد الإسلام
ابن أبى العلاء، البخارىّ، الفقيه (¬**)
كان قاضى أصبهان، وكان من الأعيان الكبراء، مقدّما عند الملوك والسلاطين.
قال ابن النّجّار: والقضاء فى ولده إلى يومنا هذا.
стр. 624
قدم بغداد، فى سنة عشر وخمسمائة.
***
٥٠٦ - / إسماعيل بن عبد الرحمن [بن عبد السلام]
ابن الحسن بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن بشير
ابن منكوا، أبو يوسف اللّمغانىّ (¬*)
مدرس مشهد الإمام أبى حنيفة.
قرأ الفقه، على عمّه عبد الملك بن عبد السلام، حتى برع فيه، وهو من بيت أكثره من أهل العلم والفضل.
ذكر المنذرىّ أن مولده سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
وأنه توفّى سنة ست وستمائة.
وذكر نسبه، فقال: إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن.
وذكره أبو العباس أحمد بن بختيار الواسطىّ، فى كتاب «تاريخ الحكّام» من جمعه، وقال: إنه توفّى يوم السبت السابع من شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة (١)، ودفن بمقبرة الخيزران.
واللّمغانىّ، بفتح اللام، وسكون الميم، وفتح الغين المعجمة، نسبة إلى مكان لمغان، وهو مواضع من جبال غزنة (٢). والله أعلم.
***
٥٠٧ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن مكّىّ
مجد الدين، أبو الفداء، الماردينىّ
ولى قضاء حلب مدة يسيرة، وكان مشكور السّيرة.
стр. 625
ذكره العلاّمة قاضى القضاة علاء الدين ابن خطيب النّاصريّة، فى «تاريخه»، ثم قال:
قرأت فى «تاريخ» شيخنا ابن حبيب، قال: سنة تسع وثمانين وستمائة، وفيها توفّى قاضى القضاة مجد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن مكّىّ الماردينىّ، الحنفىّ، حاكم عرف مجده، وطاب غوره ونجده، وعلا قدره، وفاح فى مجالس الحكم نشره، وارتفع لواء نجمه، وانتفع الطلبة بعلمه.
أفتى ودرّس وأفاد، وسلك عند مباشرته الحكم بحلب طريق السّداد.
وكانت وفاته بدمشق، عن أربع وستين سنة، رحمه الله تعالى.
***
٥٠٨ - إسماعيل بن عبد السلام بن إسماعيل
ابن عبد الرحمن [بن عبد السلام]
ابن الحسن اللّمغانىّ
أبو القاسم، البغدادىّ (¬*)
يأتى أبوه، وأخوه، وجدّه (١)، وجماعة من أهل بيته.
ذكره الحافظ الدّمياطىّ، فى مشايخه الذين أجازوا له، وروى عنه بسنده إلى ابن بريدة، عن أبيه، رفعه: «الدّالّ على الخير كفاعله» (٢).
***
٥٠٩ - إسماعيل بن عبد الصّادق بن عبد الله بن سعيد
ابن مسعدة بن ميمون، البيارىّ، الخطيب (¬**)
سمع أبا محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدويّ.
стр. 626
وروى عنه القاضى أبو اليسر محمد بن محمد البزدويّ، وابنه ميمون بن إسماعيل.
ذكره أبو حفص عمر بن محمد النّسفىّ، فى (١) كتاب «القند».
ومات فى ذى الحجّة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
***
٥١٠ - إسماعيل بن عبد العزيز بن سوار بن صلاح
أبو عبد العزيز، البصروىّ (¬*)
نزيل دمشق.
مولده بقرية الكفر، من عمل بصرى، فى سنة أربع وثمانين وخمسمائة (٢).
ذكره الدّمياطىّ، فى «معجم شيوخه».
وأخوه محمد، يأتى إن شاء الله تعالى.
***
٥١١ - إسماعيل بن عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد (¬**)
مدرس قيساريّة.
تفقّه على والده الآتى ذكره (٣).
وهو أخو أحمد قاضى ملطية، المتقدّم ذكره فى محلّه (٤).
***
стр. 627
٥١٢ - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمّام بن محمد القرشىّ
الإمام، العلاّمة، شيخ الحنفيّة، فى عصره، أبو الفداء
الملقّب رشيد الدين، المعروف بابن المعلّم (¬*)
عالم صفا ماء مشربه، وانتهت إليه رياسة مذهبه، وانتظمت قلائد مجده، وظهرت دلائل ورعه وزهده، وبرز/للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدايته الذى لا معارض له ولا مدافع.
عرض عليه القضاء بدمشق فامتنع من قبوله، ورغب فيما يقرّبه ويدنيه من طاعه الله ورسوله.
وكانت وفاته بمصر، عن إحدى وتسعين سنة.
قال ابن حجر، فى «الدّرر»: ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
وسمع من الزّبيدىّ، وقرأ بالرّوايات على السّخاوىّ، وسمع منه، ومن ابن الصّلاح، وابن أبى جعفر، والعزّ النّسّابة، فى آخرين.
وكان فاضلا فى مذهب الحنفيّة، تفقّه على الجمال محمود الحصيرىّ (١).
وعمّر حتى انفرد، وأفتى، ودرّس، وقدم القاهرة، فأقام بها إلى أن مات.
وكان قد عرض عليه القضاء بدمشق فأبى.
ومات فى خامس رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة.
وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركا، وكان بصيرا بالعربية، رأسا فى المذهب.
стр. 628
وقال الذّهبىّ: كان ديّنا، مقتصدا فى لباسه (١)، متزهّدا، بلغنى أنه تغيّر بأخرة، وكان منقطعا عن الناس، ومات ابنه قبله بيسير. انتهى.
وقال فى «الجواهر»: تفقّه عليه جماعة؛ منهم: شيخنا ولده العلاّمة تقىّ الدين يوسف، وشيخنا قاضى القضاة شمس الدين ابن الحريرىّ، والإمام علاء الدين الفارسىّ (٢)، ويأتى كلّ منهم فى بابه.
درّس وأفتى، وحدّث، وسمعت عليه «ثلاثيّات البخارىّ» بسماعه من ابن الزّبيدىّ.
ثم قال: وسمعته غير مرّة يقول: سمعت «البخارىّ» جميعه على ابن الزّبيدىّ.
وكان الشيخ تقىّ الدين ابن دقيق العيد يعظمه، ويثنى على علمه، وفضله، وديانته.
وروى عنه فى «الجواهر» قوله (٣):
كبر وأمراض ووحشة غربة … مع سوء حال قد جمعن لعاجز
بئس الصّفات لمن غدت أوصافه … هذى الصّفات وما الممات بناجز
لولا رجاء تفضّل من راحم … حتما لخاب ولم يكن بالفائز
با ربّ أنجز رحمة يحيى بها … الفضل فضلك ماله من حاجز
***
٥١٣ - إسماعيل بن عدىّ بن الفضل بن عبيد الله، أبو المظفّر
الأزهرىّ، الطّالقانىّ (¬*)
تفقّه بما وراء النّهر على البرهان، وغيره.
وسمع ببخارى وبلخ، جماعة؛ منهم أبو المعين ميمون بن محمد بن محمد بن المعتمد المكحولىّ النّسفىّ.
وكتب عنه الحافظان؛ أبو على ابن الوزير الدمشقىّ، وأبو الحجّاج الأندلسىّ.
стр. 629
قال السّمعانىّ، فى «أنسابه»: كتب لى الإجازة بجميع مسموعاته، وكان فقيها، فاضلا، مفتيا، جال فى أكناف خراسان، وخرج إلى ما وراء النّهر، وتفقّه بها.
وكانت وفاته-فيما أظنّ -فى حدود سنة أربعين وخمسمائة.
والأزهرىّ، نسبة إلى جدّ المنتسب إليه.
قال فى «الجواهر» بعد نقل كلام السّمعانىّ هذا: كذا نقلته من خطّى من مسوّدتى.
ولم أر هذه الترجمة فى السّمعانىّ، لا فى الأزهرىّ، ولا فى الطّالقانىّ، وإنما ذكرها السّمعانىّ فى الورىّ، بفتح الواو والراء، وفى آخرها ياء تحتها نقطتان؛ هذه النسبة إلى وره، قرية من قرى الطّالقان، خرج منها جماعة؛ منهم: أبو المظفّر إسماعيل بن عدىّ بن عبد الله الطّالقانىّ الورىّ، الفقيه الحنفىّ، كان فقيها فاضلا، تفقّه على/البرهان، وغيره.
وسمع الحديث ببلخ من أبى جعفر محمد بن الحسين السّمنجانىّ (١)، وأبى بكر محمد بن عبد الرحمن بن القصير (٢) الخطيب.
وسمع ببخارى، وخراسان.
سمع منه أبو علىّ ابن الوزير الدمشقىّ، وأبو الحجّاج بن فارو (٣) الأندلسىّ.
وتوفّى فى حدود سنة أربعين وخمسمائة (٤). رحمه الله تعالى.
***
٥١٤ - إسماعيل بن على بن الحسين بن محمد بن الحسن بن
زنجويه الرّازىّ، أبو سعد، السّمّان (¬*)
قال فى «الجواهر»: قال ابن العديم، فى «تاريخ حلب»: شاهدت بخطّ محمود بن عمر
стр. 630
الزّمخشرىّ، فى أصل «معجم أبى سعد السّمّان»، والمشيخة جميعها بخطّ الزّمخشرىّ، ما مثاله: ذكر الأستاذ أبو علىّ الحسين بن محمد بن مزدك (١) فى «تاريخه»: الشيخ الزاهد إسماعيل بن على السّمّان، شيخهم، وعالمهم، وفقيههم ومتكلّمهم، ومحدّثهم.
وكان إماما بلا مدافعة، فى القراءات، والحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والفرائض، والحساب، والشّروط والمقدّرات.
وكان إماما أيضا، فى فقه أبى حنيفة وأصحابه، وفى معرفة الخلاف بين أبى حنيفة والشافعىّ، رحمهما الله تعالى، وفى فقه الزّيديّة، وفى الكلام.
وكان يذهب مذهب الحسن البصرىّ، ومذهب الشيخ أبى هاشم.
وكان قد حجّ، وزار قبر النّبىّ ﷺ ، ودخل العراق، وطاف الحجاز، والشام، وبلاد المغرب، وشاهد الرجال، والشيوخ، وقرأ عليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه، وقصد أصبهان لطلب الحديث فى آخر عمره.
وكان يقال فى مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه.
وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا، ورعا، قوّاما، مجتهدا، صوّاما، قانعا، راضيا، أتى عليه أربع وسبعون سنة، ولم يدخل أصبعه فى قصعة إنسان، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد، فى حضره ولا فى سفره.
مات ولم تكن له مظلمة، ولا تبعة، من مال، ولا لسان.
كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن، والتدريس، والرّواية، والإرشاد، والهداية، والعبادة.
خلّف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين.
كان تاريخ الزمان، وشيخ الإسلام، وبقيّة السّلف والخلف.
مات ولا فاته فى مرضه فريضة، ولا واجب، من طاعة الله تعالى، من صلاة، ولا غيرها، ولا سال منه لعاب، ولا تلوّث ثياب، ولا تغيّر لونه.
стр. 631
وكان يجدّد التوبة، ويكثر الاستغفار، ويقرأ القرآن.
قال أبو الحسن المطهّر بن علىّ المرتضى: سمعت أبا سعد إسماعيل السّمّان، يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام.
وصنّف كتبا كثيرة، ولم يتأهّل قطّ.
مضى لسبيله، وهو يتبسّم، كالغائب يقدم على أهله، وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه.
مات وقت العتمة، من ليلة الأربعاء، الرابع والعشرين من شعبان، سنة خمس وأربعين وأربعمائة، ودفن ليلة الأربعاء (١) بجبل طبرك (٢)، بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشّيبانىّ، تحت قبر أبى الفتح عبد الرزّاق بن مردك.
وذكره ابن خلّكان، فى «تاريخه»، فى ترجمة الرئيس ابن سينا، وقال: كان له نحو من أربعة آلاف شيخ، وكان أبو علىّ يختلف إلى إسماعيل الزاهد فى الفقه، ويتلقّف مسائل الخلاف، ويناظر، ويجادل.
ويأتى ابن أخيه يحيى بن طاهر بن الحسين،/إن شاء الله تعالى.
***
٥١٥ - إسماعيل بن على بن عبد الله الحاكم، النّاصحىّ
أبو الحسن، ابن أبى سعيد (¬*)
حدّث عن عبد الله بن يوسف، وأبى سعيد الصّيرفىّ، وغيرهما، وكان ثقة.
ولد فى أواخر القرن الرابع، أو أوائل الخامس (٣).
ومات فى جمادى الآخرة، سنة ست وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
***
стр. 632
٥١٦ - إسماعيل بن على بن عبيد الله الخطيبىّ (¬*)
تفقّه على أبيه، وخرج معه إلى الحج، فمات أبوه بالأبواء (١)، فتوجّه هو صحبة أبى العلاء صاعد بن محمد إلى مكة، ثم قدما من الحج إلى بغداد، وتردّد هو إلى قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ.
وولى القضاء بأصبهان مرّتين، ثم قدم إلى بغداد، وحصل له بها القبول التّامّ، وكان يحضر عنده أهل العلم من سائر الطوائف.
وقتل شهيدا، يوم الجمعة، بجامع همذان، سنة اثنتين وخمسمائة، سادس صفر الخير.
***
٥١٧ - إسماعيل بن على بن محمد
أبو إبراهيم، البشتنقانىّ (¬**)
بضم الباء الموحّدة، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء المثناة من فوقها، وكسر النون، وفتح القاف، وفى آخرها النون: قرية على فرسخ من نيسابور، يقال لها: بشتنقان، وهى إحدى مستنزهات نيسابور.
تفقّه على العلاّمة أبى العلاء صاعد، وسمع الحديث منه، وكان يعدّ نفسه من تلامذته.
قال عبد الغافر، فى «السّياق»: رجل صالح مستور، مشتغل بالتجارة، وله مروءة، وثروة، ونعمة، وأقارب، وأعقاب.
سمع منه عبد الغافر المذكور، وقال: توفّى فى ذى القعدة، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
رحمه الله تعالى.
***
стр. 633
٥١٨ - إسماعيل بن عيسى بن دولات البلكشهرىّ المولد، نزيل
الحرمين، ويعرف بالأوغانىّ (¬*)
قدم مع أبيه عيسى من بلاده، وقطنا بيت المقدس عند الصّامت، فمات أبوه بها، وتسلّك هو بالشيخ الصامت، وعاد فقطن مكة، وتسلّك عليه الفقراء، وربما كان يقرئهم فى الفقه.
وكان على قدم عظيم، من التلاوة، والصيام، وإدامة الاعتمار.
واختصر «جامع المسانيد» للخوارزمىّ، وسمّاه «اختيار اعتماد المسانيد، فى اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد».
قال السّخاوىّ: رأيته بخطّه عند الشيخ عبد المعطى، وقال: إنه اختصره أيضا الجمال محمود بن أبى العباس القونوىّ، وأبو البقاء بن الضّياء، وأبدى فى كلّ منهما علّة، وفى كتابه أيضا علل.
مات فى ليلة الأربعاء، سابع المحرّم، سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
***
٥١٩ - إسماعيل بن الفضل (¬**)
قال: محمد بن شجاع (١): سمعت إسماعيل بن الفضل، وأبا على الرّازىّ، وجماعة من أصحابنا، يذكرون أن أبا يوسف سئل: أسمع منك محمد بن الحسن هذه الكتب؟.
فقال أبو يوسف: سلوه.
فأتينا محمدا، فسألناه، فقال: ما سمعتها، ولكن أصحّحها لكم.
كذا فى «الجواهر».
***
стр. 634
٥٢٠ - إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح
النّوحىّ، القاضى (¬*)
تقدّم نسبه فى ترجمة/أخيه إسحاق (١)، ويأتى أبوه فى بابه إن شاء الله تعالى.
قال السّمعانىّ (٢)، لمّا ذكر أخاه إسحاق فى النّوحىّ: والده (٣)، وإخوته، وأهل بيته، يقال لهم: نوحىّ، وهم علماء فضلاء، وذكر أن النّسبة للجدّ. رحمهم الله تعالى.
***
٥٢١ - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو سعيد
الفقيه، الحجّاجىّ (¬**)
ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
وتوفّى ليلة الأضحى، سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
حدّث عن أبى سعيد الصّيرفىّ، وأبى القاسم السّرّاج، وسمع الحافظ عبد الغافر الفارسىّ.
وسمع منه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسىّ.
قال أبو الحسن، فى «السّياق»: فقيه، شيخ معروف، من فقهاء أصحاب أبى حنيفة، كثير الحديث، مشهور به.
وقال أبو الفضل المقدسىّ فى «أنسابه»: فقيه على مذهب أبى حنيفة، لا أعلم أنى رأيت (٤) حنفيّا أحسن طريقا (٥) منه.
стр. 635
وقال السّمعانىّ، فى «الأنساب»: الحجّاجىّ: نسبة إلى الحجّاج، وهو اسم رجل، ومكان.
وذكر من ينسب إلى الرجل، ثم قال: وأمّا المنتسب إلى المكان، فهو أبو سعيد إسماعيل ابن محمد بن أحمد الحجّاجىّ الفقيه، [كان] (١) حسن الطريقة، روى عن القاضى أبى بكر الحيرىّ، وغيره.
وكان ينسب إلى قرية من أعمال بيهق، يقال له حجّاج.
ولعلّه توفّى فى حدود سنة ثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى.
***
٥٢٢ - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطّيّب الكمارىّ (¬*)
قاضى واسط، من بيت علم وفضل.
قال السّمعانىّ (٢): الكمارىّ، بفتح الكاف، والميم، وبعد الألف راء: هذه اللفظة تشبه النّسبة، وهو اسم لجدّ بعض العلماء، وهو الطّيّب بن جعفر بن كمارىّ الواسطىّ.
قال: وجماعة من أولاده يعرفون بابن الكمارىّ (٣).
***
٥٢٣ - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد الله، السّعدىّ
ابن الفقّاعىّ، الحموىّ، كمال الدين، أبو الفداء (¬**)
من فضلاء بلده، له معرفة بالقراءات، والنحو، والفقه، وهو حسن الأداء فى القراءة، خبير بالتجويد، له النظم الجيّد، وعنده الفضل التّامّ.