← Тараджим

Тараджим · id 322

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

أبى الغارات ابن رزّيك، وهو من بيت كبير بحلب، وذو فضل غزير وأدب. وتوفّى بمصر، فى جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة (١) ومن سائر شعره ما يغنّى به، أنشدنى له بعض أصدقائى بدمشق (٢): يا صاحبىّ أطيلا فى مؤانستى … وذكّرانى بخلاّن وعشّاق (٣) وحدّثانى حديث الخيف إنّ به … روحا لقلبى وتسهيلا لأخلاقى (٤) ما ضرّ ريح الصّبا لو ناسمت حرقى … واستنقذت مهجتى من أسر أشواقى داء تقادم عندى من يعالجه … ونفثة بلغت منّى من الرّاقى يفنى الزّمان وآمالى مصرّمة … ممّن أحبّ على مطل وإملاق يا ضيعة العمر لا الماضى انتفعت به … ولا حصلت على علم من الباقى قال (٥): وأنشدنى الشريف إدريس بن الحسن بن علىّ بن يحيى الحسنىّ الإدريسىّ المصرىّ لابن أبى جرادة قصيدة فى الصّالح ابن رزّيك، يذكر قيامه بنصر أهل القصر (٦)، بعد فتكة عبّاس وزيرهم بهم (٧)، وقتله جماعة منهم، وقيام ابن رزّيك فى الوزارة، أوّلها: /من عذيرى من خليلى من مراد … من خفيرى يوم أرتاد مرادى (٨) (٩) ومنها فى مدحه (٩): حامل الأعباء عن أهل العبا … آخذ بالنّار من باغ وعاد (١٠)

стр. 807

من عصاة أضمروا الغدر فهم … أهل نصب ونفاق وعناد قتلوا الظّافر ظلما وانتحوا … لبنى الحافظ بالبيض الحداد (١) واعتدى عبّاس فيهم وابنه … فوق عدوان يزيد وزياد (٢) مثل سفر قتلوا هاديهم … ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد جاءهم فى مثل ريح صرصر … فتولّوا مثل رجل من جراد (٣) بعد ما غرّهم إملاؤه … ولهيب الجمر من تحت الرّماد وتظنّوا أن سترتاع بهم … هل تراع الأسد يوما بالنّقاد (٤) قال (٥): وأنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة فى ابن رزّيك، لمّا قتل ابن مدافع محمدا، سيّد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة: لعمرى لقد أفلح المؤمنونا … بحقّ وقد خسر المبطلونا وقد نصر الله نصرا عزيزا … وقد فتح الله فتحا مبينا بمن شار علياه واختاره … ولقّبه فارس المسلمينا وكان محمد ليث العرين … فأخلى لعمرى منه العرينا (٦) وقد كاد أن يستبين الرّشا … د فأعجله الحتف أن يستبينا (٧)

стр. 808

ولا بدّ للغاصب المستبين … على الكره من أن يوفّى الدّيونا (١) ومن يخذل الله ثمّ الإمام … فليس له اليوم من ناصرينا ولمّا استجاشت عليه العدا … وشبّ له القوم حربا زبونا (٢) سقاهم بكاس مرير المذا … ق لا يعذب الدّهر للشّاربينا وأشبع منهم ضباع الفلاة … فظلّوا لأنعمه شاكرينا ومن شعره أيضا، قوله (٣): لهفى لفقد شبيبة … كانت لدىّ أجلّ زاد أنفقتها متغشمرا … لا فى الصّلاح ولا الفساد (٤) ما خلت أنّى مبتلى … بهوى الأصادق والأعادى حتى بكيت على البيا … ض كما بكيت على السّواد ومنه أيضا (٥): أحبابنا شفّنا لهجركم … وبعدنا من وصالكم خبل فإن قطعنا لا تحفلون بنا … وإن وصلناكم فلا نصل فأرشدونا كيف السّبيل فقد … ضاقت بنا فى هواكم الحيل شأن المحبّين أن يدوموا على ال … عهد وشأن الأحبّة الملل /ومنه أيضا قوله (٦): لقاؤك أحلى من رقادى على جفنى … وقربك أحلى من مصاحبة الأمن أيا من أطعت الشّوق حتى أتيته … وأيقنت أنّى قد لجأت إلى ركن لئن لم أفز منك الغداة بنظرة … تسهّل من وعر اشتياقى فواغبنى (٧)

стр. 809

ومنه أيضا قوله (١): وجد قديم وهوى باق … ونظرة ليس لها راق ودمع عين أبدا حائر … ليس بمنهلّ ولا راق (٢) أحبابنا هل وقفة باللّوى … تسعف مشتاقا بمشتاق وهل نداوى من كلوم النّوى … بلفّ أعناق بأعناق ما زلت من بينكم مشفقا … لو أنّه ينفع إشفاقى أعوم فى لجّة دمعى إذا … ما أضرمت نيران أشواقى وجدى بكم فقد وميعادكم … منكسر فى جملة الباقى يا ساقيا خمرة أجفانه … لهفى على الخمرة والسّاقى أما تخاف الله فى مقلة … لا عاصم منها ولا واق ومنه أيضا قوله (٣): إنّ بين السّجوف والأوراق … فتنة للقلوب والأحداق (٤) ومريض العهود تخبر عينا … هـ بما فى فؤاده من نفاق أنا منه فى ذلّة وخضوع … وهو منّى فى عزّة وشقاق سدّد السّهم فى جفون إذا ما … فوّقت لم يكن لها من فواق (٥) وليال من الصّبابة أستع … رض فيها نفائس الأعلاق حيث لا نجمها قريب من الغر … ب وليست بدورها فى محاق فزت بالصّفو فى دجاها ولم أد … ر بأنّ الإشراق فى الإشراق (٦) يا خليلىّ هل إلى معهد الحىّ … سبيل للهائم المشتاق

стр. 810

إنّ وجدى به وإن طال عهدى … لجديد القوى شديد الوثاق (١) مثل وجد القاضى الموفّق بالمج … د وقدما ما تصاحبا بوفاق ذاك مولى كأنّما سلّم اللّ … هـ إليه مفاتح الأرزاق وقوله، وكتب به إلى أخيه بالشّام من مصر (٢): فؤاد بتذكار الحبيب عميد … وشوق على طول الزمان يزيد وعين لبعد العهد بين جفونها … قريب ولكنّ اللقاء بعيد وما كنت أدرى أنّ قلبى صابر … وأنّى على يوم الفراق جليد ومنها (٣): أريد من الأيّام ما لست واجدا … وتوجدنى مالا أكاد أريد /وقوله (٤): سريرة حبّ ما يفكّ أسيرها … ولوعة قلب ليس ينجو سعيرها ونفس أبت أن تحمل الصبر عنكم … وكيف وأنتم حزنها وسرورها (٥) ومنها (٦): وهل حامل منّى إليكم تحيّة … إذا تليت يوما يضوع عبيرها رعى الله أيّام الصّبا كلّما هفت … صبا فشفى مرضى القلوب مرورها فهل لى إلى تلك اللّيالى رجعة … أجدّد من وجدى بها وأزورها (٧) لئن نزحت دارى فإنّ مودّتى … على كدر الأيّام صاف غديرها

стр. 811

وقوله، فيمن تردّد إليه، فتعذّر لقاؤه عليه (١): عزّنى أن أراك فى حالة الصّح … وكما عزّنى أوان المدام وكما لا سبيل أن نتناجى … من بعيد بألسن الأقلام (٢) فعليك السّلام لم يبق شئ … أترجّاه غير طيف المنام وقوله من قصيدة (٣): يا غائبين وما غابت مودّتهم … هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا إن تعتبونى فعندى من تذكّركم … طيف يطالع طرفى كلّما طرفا أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم … فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا (٤) واها لقلب وهى من بعد بينكم … وكنت أعهد فيه قوّة وجفا فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت … والوجد يقوى عليه كلّما ضعفا فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم … فلم أجد عوضا منكم ولا خلفا (٥) ومنها: وقد فضضت لعمرى من كتابكم … ما يشبه الودّ منكم رقّة وصفا فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا … طورا وانظر منه روضة أنفا (٦) أودّ لو أنّنى من بعض أسطره … شوقا وأحسد منه اللاّم والألفا آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا … لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا لهفى على نفحة من ريح أرضكم … أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا (٧) ووقفة دون ذاك السّفح من حلب … أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا أنفقت دمعى قصدا يوم بينكم … لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفا

стр. 812

ما لى وللدّهر ما ينفكّ يقذف بى … كأنّنى سهم رام يبتغى هدفا (١) وقوله (٢): ما على الطّيف لو تعمّد قصدى … فشفى علّتى وجدّد عهدى (٣) وأتانى ممّن أحبّ رسولا … وانثنى مخبرا حقيقة وجدى إنّ أحبابنا وإن سلكوا اليو … م وحاشاهم سبيل التّعدّى ونسونا فلا سلام يوافى … بوفاء منهم ولا حسن ودّ (٤) لهم الأقربون فى القرب منّى … وهم الحاضرون فى البعد عندى ما عهدناهم جفاة على الخلّ … ولكن تغيّر القوم بعدى ليتهم أسعفوا المحبّ وأرضو … هـ بوعد إذ لم يجودوا بنقد /حبّذا ما قضى به البين من ضمّ … ولثم لو لم يشبه ببعد لك شوقى فى كلّ قرب وبعد … وارتياحى بكلّ غور ونجد (٥) ولئن شطّ بى المزار فحسبى … أنّنى مغرم بحبّك وحدى وقوله، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيّد (٦) الدّولة اسامة (٧): أحبابنا فارقتكم … بعد ائتلاف واعتلاق وصفاء ودّ غير مم … ذوق ولا مرّ المذاق ووثائق بين القلو … ب تظلّ محكمة الوثاق نفقت بسوق المكرما … ت فليس فيها من نفاق لكنّنى وإن اغترب … ت وغرّنى قرب التّلاقى لا بدّ أن أتلو حقي … قة ما لقيت وما ألاقى

стр. 813

أمّا الغرام فما يزا … ل به التّراقى فى التّراقى (١) وكذلكم وجدى بكم … باق وصبرى غير باق وطليق قلبى موثق … وحبيس دمعى فى انطلاق ومنها: أمللتهم من طول ما … أمللتهم وصف اشتياقى يا ويح قلبى ما يزا … ل صريع كاسات الفراق بل ليت أيّامى الخوا … لى باقيات لا البواقى وقوله (٢): غرام بدا واشتهر … ووجد ثوى واستقرّ وجسم شجته النّوى … فللسّقم فيه أثر وقلب إلى الآن ما … علمت له من خبر وليل كيوم الحسا … ب ليس له من سحر ولى مقلة ما يزا … ل يعدو عليها السّهر كأنّ بأجفانها … إذا ما تلاقت قصر بنفسى من لا أرا … هـ إلاّ بعين الفكر ومن لست أسلو هوا … هـ واصلنى أم هجر ألين له إن جفا … وأعذره إن غدر وأركب فى حبّه … على الحالتين الخطر وقوله (٣): عنّف الصّبّ ولو شاء رفق … رشأ يرشق عن قوس الحدق فيه عجب ودلال وصبا … وتجنّ وملال ونزق لى منه ما شجانى وله … من فؤادى كلّ ما جلّ ودق ومنها: يا خليلىّ أعينانى على … طول ليل وسقام وأرق أتظنّان صلاحى ممكنا … إنّما يصلح من فيه رمق

стр. 814

/وقوله: (١) ما على طيفكم لو طرقا … فشفى منّى الجوى والحرقا (٢) قاتل الله فؤادا كلّما … خفق البرق عليه خفقا (٣) ومنها (٤): وجفونا بليت مذ بليت … منكم بعد نعيم بشقا (٥) وبنفسى شادن يوم النّقا … كهلال فى قضيب فى نقا أسرتنى نظرة من لحظة … فاعجبوا منّى أسيرا مطلقا (٦) وبودّى عاذر من غادر … نكث العهد وخان الموثقا لم أزل أصحب فى وجدى به … جسدا مضنى وطرفا أرقا يا خليلىّ على الظّنّ ومن … لى لو ألقى خليلا مشفقا حلّلاه ما سبى من مهجتى … واستذمّاه على ما قد بقى (٧) وانشدا قلبى وصبرى فلقد … ذهبا يوم فراقى فرقا وقوله (٨): من صحّ عقدة عقده … وصفت سريرة ودّه لم يعترض فى قربه … ريب ولا فى بعده وقوله، ممّا يكتب على سيف (٩): أنا فى كفّ غلام … بأسه أفتك منّى أنا عند الظّنّ منه … وهو عند الظّنّ منّى

стр. 815

وكتب إلى أخيه قوله (١): هل للمعنّى بعد بعد حبيبه … إلاّ اتّصال حنينه بنحيبه جهد المحبّ مدامع مسجومة … ليست تقوم له بكشف كروبه أحبابنا بان الشّباب وبنتم … عن مدنف نائى المحلّ غريبه أمّا المدامع بعدكم فغزيرة … والقلب موقوف على تعذيبه لى ألفة بالليل بعد فراقكم … والنّجم عند شروقه وغروبه وأكاد من ولهى إذا ما هبّ لى … ذاك النّسيم أطير عند هبوبه وقوله، من قصيدة (٢): بودّى لو رقّوا لفيض دموعى … ومن لى لو منّوا بردّ هجوعى بليت بمغتال النّواظر مولع … بهجرى ولا يرثى لطول ولوعى فحتّى م أدنو من هوى كلّ نازح … وأرعى بظهر الغيب كلّ مضيع وهل نافعى أنّى أطعت عواذلى … إذا ما وجدت القلب غير مطيع (٣) ومالى أخشى جور خصمى فى الهوى … وخصمى الذى أخشاه بين ضلوعى (٤) فيا ويح نفسى من قسىّ حواجب … لها أسهم لا تتّقى بدروع ومن عزمة أذكت غرامى وأبعدت … مرامى وألقتنى بغير ربوعى (٥) وقوله، من قصيدة (٦) أخرى (٧): عهود لها يوم اللّوى لا أضيعها … وأسرار حبّ لست ممّن يذيعها (٨) /أصاخت إلى الواشين سمعا ولم يزل … يقول بآراء الوشاة سميعها

стр. 816

ومنها: وما كان هذا الحبّ إلاّ غواية … فوا أسفا لو أنّنى لا أطيعها تقضّت ليال بالعقيق وما انقضت … لبانة صبّ بالفراق ولوعها ولمّا أفاض الحىّ فاضت حشاشة … أجدّ بها يوم الوداع نزوعها (١) وقفنا وللألحاظ فى معرك النّوى … سهام غرام فى القلوب وقوعها ومنها: وبيض أعاضتنى نواها بمثلها … ألا ربّ بيض لا يسرّ طلوعها خلعت لها برد الصّبا عن مناكبى … وعفت الهوى لمّا علانى خليعها وكتب إلى والده، يتشوّق إليه، قوله (٢): شوقى على طول الزّما … ن يزيد فى مقداره وجوى فؤادى لا يقرّ … وكيف لى بقراره والقلب حلف تقلّب … وتحرّق فى ناره والطّرف كالطّرف الغري … ق يعوم فى تيّاره وتلهّفى وتأسّفى … باق على استمراره من ذا يرقّ لنازح … عن أهله ودياره لعب الزّمان بشمله … وقضى ببعد مزاره فالسّقم من زوّاره … والهمّ من سمّاره والصّبر من أعدائه … والدّمع من أنصاره وهمومه مقصورة … أبدا على تذكاره وقوله، إلى القاضى الأجلّ الأشرف ابن البيسانىّ (٣)، متولّى الحكم بعسقلان (٤): لعلّ تحدّر الدّمع السّفوح … يسكّن لوعة القلب القريح

стр. 817

وعلّ البرق يروى لى حديثا … فيرفعه بإسناد صحيح ويا ريح الصّبا لو خبّرتنى … متى كان الخيام بذى طلوح (١) فلى من دمع أجفانى غبوق … تدار كئوسه بعد الصّبوح وأشواق تقاذف بى كأنّى … علوت بها على طرف جموح ودهر لا يزال يحطّ رحلى … بمضيعة ويروينى بلوح (٢) كريم بالكريم على الرّزايا … شحيح حين يسأل بالشّحيح وأيّام تفرّق كلّ جمع … وأحداث تجيز على الجريح (٣) فيا لله من عود بعود … ومن نضو على نضو طليح وأعجب ما منيت به عتاب … يؤرّق مقلتى ويذيب روحى أتى من بعد بعد واكتئاب … وما أنكى الجروح على الجروح وقد أسرى بوجدى كلّ وفد … وهبّت بارتياحى كلّ ريح (٤) /سلام الله ما شرقت ذكاء … وشاق حنين هاتفة صدوح على تلك الشّمائل والسّجايا … وحسن العهد والخلق السّجيح على أنس الغريب إذا جفاه ال … قريب ومحتد المجد الصّريح على ذى الهمّة العلياء والمنّ … ة البيضاء والوجه الصّبيح ومنها: صفوح عن مؤاخذة الموالى … وليس عن الأعادى بالصّفوح همام ليس يبرح فى مقام … كريم أولدى سعى نجيح (٥) حديد الطّرف فى فعل جميل … وقور السّمع عن قول قبيح

стр. 818

مددت يدى إليه فشدّ أزرى … وذاد نوائب الدّهر اللّحوح وفزت بودّه بعد ارتياد … ولكن صدّنى عنه نزوحى وما أدركت غايته بنظمى … ولو أدركت غاية ذى القروح (١) ولكنّى وقفت على علاه … غنائى من ثناء أو مديح (٢) وله، من قصيدة (٣): إلى م ألوم الدّهر فيك وأعتب … وحتّى م أرضى فى هواك وأغضب (٤) أما من خليل فى الهوى غير خائن … أما صاحب يوما على النّصح يصحب بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى … ولى جسد مضنى وقلب معذّب عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت … تعرّض لاح دونها ومؤنّب ومنها: أرى الدهر عونا للهموم على الهوى … وضدّا له فى كلّ ما يتطلّب (٥) فأبعد شيء منه ما هو آمل … وأقرب شيء منه ما يتجنّب (٦) وقد يحسب الإنسان ما ليس مدركا … وقد يدرك الإنسان ما ليس يحسب (٧) وقوله، من قصيدة كتبها إلى والده (٨): ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا … وغرّه غرر بالبين فاغتربا فظلّ فى ربقة التّبريح مؤتشبا … من مات من حرقة التّوديع منتحبا (٩)

стр. 819

متيّم فى بنى كعب له نسب … لكنّه اليوم عذرىّ إذا انتسبا أجاب داعى النّوى جهلا بموقعها … فكان منها إلى ما ساءه سببا (١) يا عاتبىّ رويدا من معاتبتى … فلست أوّل مخط فى الهوى أربا (٢) ردّا حديث الهوى غضّا على وصب … يكاد يقضى إذا هبّت عليه صبا وجدّدا عهده بالسّمع عن حلب … فإنّ أدمعه لا تأتلى حلبا (٣) لله قلبى ما أغرى الغرام به … وحسن صبرى لولا أنّه غلبا يا قاتل الله عزما كنت أذخره … رزيته فى سبيل الحبّ محتسبا إذا تفكّرت فى أمرى وغايته … عجبت حتى كأنّى لا أرى عجبا ومنها: أستودع الله أحبابا أشاهدهم … بعين قلبى وليست دارهم كثبا /أصبحت لا أرتجى خلاّ أفاوضه … من بعد فرقتهم جدّا ولا لعبا (٤) فإن سررت فإنّى مضمر حزنا … أو ابتسمت وجدت القلب مكتئبا وقوله (٥): قالوا تركت الشّعر قلت لهم … فيه اثنتان يعافها حسبى أمّا المديح فجلّه كذب … والهجو شئ ليس يحسن بى وقوله (٦): من لى بأحور قربى فى محبّته … كالبعد لكن رجائى منه كالياس مستعذب جوره فالقلب فى يده … معذّب ويدى منه على راسى ودّعته من بعيد ليس من ملل … لكن خشيت عليه حرّ أنفاسى (٧)

стр. 820

وقوله (١): ما ضرّهم يوم جدّ البين لو وقفوا … وزوّدوا كلفا أودى به الكلف (٢) تخلّفوا عن وداعى ثمّت ارتحلوا … وأخلفونى وعودا مالها خلف (٣) ومنها: أستودع الله أحبابا ألفتهم … لكن على تلفى يوم النّوى ائتلفوا تقسّمونى فقسم لا يفارقهم … أين استقلّوا وقسم شفّه الدّنف (٤) عمرى لئن نزحت بالبين دارهم … عنّى فما نزحوا دمعى ولا نزفوا (٥) يا حبّذا نظرة منهم على وجل … تكاد تنكرنى طورا وتعترف قلت: فى هذا القدر كفاية من شعر صاحب (٦) التّرجمة، ولو أخذنا فى إيراد جميع ما قاله من الأشعار الرّائقة، والقصائد الفائقة، والمقطّعات الشّائقة، لطال الكلام، وخرجنا عن المقصود. وبالجملة فقد كان صاحب التّرجمة من أدباء عصره، ومحاسن دهره. تغمّده الله تعالى برحمته. ***

стр. 821

٦٩٦ - الحسن بن علىّ بن عبد العزيز بن عبد الرزّاق ابن أبى النّصر المرغينانىّ أبو المحاسن، ظهير الدّين (¬*) أستاذ مسعود بن الحسين الكشانىّ (١). روى عنه صاحب «الهداية» «كتاب التّرمذىّ» بالإجازة (٢). ومن نظمه: الجاهلون فموتى قبل موتهم … والعالمون وإن ماتوا فأحياء *** ٦٩٧ - الحسن بن علىّ بن المثنّى الهيتىّ أبو علىّ (¬**) قرأ على قاضى القضاة، وولى القضاء بهيت (٣). قال الهمذانىّ: وسمعت قاضى القضاة الحسن يثنى على حفظه (٤) لمذهبهم، وكان جميل الطريقة كريما.

стр. 822

قتله النّمريّون (١) بهيت فى شهر ربيع الأوّل، سنة ست وتسعين وأربعمائة. وولى بعده القضاء أبو الحسن علىّ ولده، الآتى ذكره (٢) فى بابه. *** ٦٩٨ - الحسن بن علىّ بن محمد بن أحمد بن إسحاق ابن البهلول بن حسّان، القاضى أبو يعلى التّنوخىّ من البيت المشهور بالعلم، والفضل، والتّقدّم. روى عن والده. ذكره ابن النّجّار، وذكر أنه مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. *** ٦٩٩ - الحسن بن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى بن عيسى بن مجاهد النّسفىّ البزدويّ، أبو ثابت (¬*) الإمام ابن الإمام الآتى فى بابه إن شاء الله تعالى. /ولد بسمرقند، ولمّا مات والده حمله عمّه القاضى أبو اليسر المعروف بالصّدر إلى بخارى، وأحسن تربيته، ونشأ مع ولده، وتفقّه على عمّه ببخارى، ثم انتقل إلى مرو، وسكنها مدّة من الزمان، ثم لمّا مات ابن عمّه أبو المعالى القاضى أحمد بن أبى اليسر، منصرفا من الحجاز، ولى القضاء ببخارى، وبقى على ذلك مدّة، ثم صرف عنه، وانصرف إلى بزدة (٣) وسكنها.

стр. 823

وكان حسن الصّمت، ساكنا، وقورا، ملازما بيته، حسن الصّلاة. قال السّمعانىّ: سمعت منه «المسند الكبير» لعلىّ بن عبد العزيز، فى ثلاثين جزءا. وكانت ولادته بسمرقند، سنة نيّف وسبعين وأربعمائة، ووفاته سنة سبع وخمسين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. *** ٧٠٠ - الحسن بن علىّ بن محمد بن علىّ بن الدّامغانىّ أبو نصر بن قاضى القضاة أبى الحسن ابن قاضى القضاة أبى عبد الله (¬*) كان ينوب عن أخيه أبى الحسين (١) أحمد فى القضاء بربع الكرخ. سمع من والده، وحدّث باليسير. سمع (٢) منه القاضى أبو المحاسن عمر بن علىّ القرشىّ. قال ابن النّجّار: قرأت بخطّه: توفّى أبو نصر ابن الدّامغانىّ، فى ليلة الجمعة، حادى عشر شوّال، سنة خمس وخمسين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. *** ٧٠١ - الحسن بن علىّ بن محمد بن علىّ الحصنىّ الأصل الحموىّ، قاضى القضاة بدر الدّين ابن الصّوّاف (¬**) ولد سنة ثلاث وثمانمائة. ومات فى محرّم، سنة ثمان وستين وثمانمائة. ذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، فى «أعيان الأعيان». وذكره السّخاوىّ فى «بغية العلماء والرّواة»، وأثنى عليه.

стр. 824

وذكر أنّه حفظ «المختار» و «الأخسيكثىّ» (١)، و «منظومة النّسفىّ»، وأخذ الفقه عن ناصر الدّين محمد بن عثمان الخمتى (٢) قاضى حماة، وسمع «صحيح مسلم» على الشّمس الأشقر، وحجّ، وقدم القاهرة فحضر دروس الشّمس ابن الدّيرىّ، والسّراج قارئ «الهداية» ثم عاد إلى بلاده، ثم قدم القاهرة مرّة ثانية، وكان ابن الهمام إذ ذاك شيخا بالمدرسة الأشرفيّة المستجدّة، فلازمه وقرأ عليه نصف «التّحقيق» شرح «الأخسيكثىّ» وسمع عليه باقيه مع بعض «شرح ألفيّة الحديث»، وصار ذا مشاركة فى الأصول، مع حفظ جانب من الفقه، ثم ولى قضاء بلده (٣)، ثم قضاء الدّيار المصريّة عن المحبّ ابن الشّحنة (٤). ثم قال السّخاوىّ: (٤) وبالجملة فقد كان (٤) إنسانا صالحا، تامّ العقل، متواضعا، محبّا للمذاكرة فى مسائل العلم والأدب، (٥) بحيث إنّ الشّرف المناوىّ وصفه بأنّه (٥) من أهل العلم والتّضلّع من الأصول. رحمه الله تعالى. *** ٧٠٢ - الحسن بن علىّ بن محمد الجوبقىّ (٦) أبو القاسم قال الرّافعىّ: ورد قزوين. وذكر تاج الإسلام أبو سعد السّمعانىّ، أنّه رحل إلى العراق، والجبال، والحجاز، وسمع بنيسابور، وقزوين، وبغداد، وتكريت.

стр. 825

قال: وقد أدركته ولم أسمع منه، وحصّل لى إجازته أبو الحسن علىّ بن محمد الكاتب، وحدّثنى عنه. انتهى. *** ٧٠٣ - الحسن بن علىّ بن موسى بدر الدّين الحمصىّ (¬*) سمع من أبى بكر بن قوام، والمعلم سليمان المنشد، والبرزاليّ، وغيرهم. ودرّس بالخاتونيّة (١)، وناب فى الحكم. وكان حسن الشّيبة والخطّ. مات فى تاسع ذى القعدة، سنة تسع وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. *** ٧٠٤ - / الحسن بن السّيّد علىّ القونقانىّ (٢) (¬*) كان من فضلاء عصره، وعنده معرفة تامّة فى أكثر الفنون، وله حظّ وافر من العبادة. وصنّف شرحا للوقاية، سمّاه «العناية» وكان فى لسانه لكنة. ومات فى أواخر المائة الثامنة، رحمه الله تعالى *** ٧٠٥ - حسن چلبى بن السّيّد على الرّومىّ (¬**) من رجال «الشّقائق».

стр. 826

قرأ على فضلاء تلك الدّيار، واشتغل، ودأب (١)، وحصّل، وولى مدارس عديدة؛ منها إحدى المدارس الثّمان. وكانت وفاته سنة سبع وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. *** ٧٠٦ - الحسن بن غياث (¬*) كذا فى «الجواهر» من غير زيادة، رحمه الله تعالى. *** ٧٠٧ - الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى ابن مسلم الزّبيدىّ، أبو علىّ، الفقيه ناصح الدّين (¬**) ذكره فى «الجواهر»، وذكر أنّ اسم أبيه المبارك (٢)، وذكره ابن شاكر فى «عيون التواريخ» وذكر أنّ اسم أبيه أبو بكر، وأنّ المبارك جدّه. قال فى «الجواهر»: سمع أبا الوقت عبد الأوّل، وغيره، وعمّر حتى حدّث بالكثير. قال ابن النّجّار: كتبت عنه، وكان فاضلا، عالما، أمينا، متديّنا، صالحا، حسن الطّريقة، رضىّ السّيرة، له معرفة تامّة بالنحو، وقد كتب كثيرا من كتب التفسير، والحديث، والتّواريخ، والأدب، وكانت أوقاته محفوظة. قال ابن النّجّار: سألت أبا علىّ الزّبيدىّ عن مولده، فقال: فى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ومات يوم السبت لليلة بقيت (٣) من شهر ربيع الأوّل، سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن يوم الأحد، سلخ الشّهر بمقبرة جامع المنصور.

стр. 827

وقال الذّهبىّ: حدّث ببغداد ومكّة، وكان حنبليّا، ثم تحوّل شافعيّا، ثم استقرّ حنفيّا. وذكر مولده ووفاته كما قلنا (١). وأنشد له فى «عيون التّواريخ» قوله: لا يخدعنّك ما الدّنيا به خلبت … قلوب عشّاقها حتّى به فتنوا وانظر إلى ما به أقداحها ختمت … وكيف وافت بكاس كلّه محن وقوله: لا تقتحم أمرا على غرّة … وابحث وكن ذا نظر ثاقب ربّ شراب خلته سائغا … وكم به قد غصّ من شارب *** ٧٠٨ - الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الغوبدينىّ (¬*) الآتى ذكر أبيه وأخيه فى محلّهما. روى عن والده، وتفقّه عليه (٢) الحسن بن المبارك. كذا فى «الجواهر المضيّة»، من غير زيادة. ***

стр. 828

٧٠٩ - الحسن بن محمد بن أحمد بن علىّ أبو محمد الفقيه (¬*) من أهل أسترآباذ. قدم بغداد فى سنة ست وسبعين وأربعمائة، وأقام بها يتفقّه على قاضى القضاة أبى عبد الله حتى برع فى الفقه. وسمع من أبيه، ومن الشريف أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد (١)، ابنى محمد بن علىّ الزّينبىّ. وشهد عند قاضى القضاة أبى الحسن علىّ بن محمد الدّامغانىّ، فى جمادى الآخرة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، فقبل شهادته. واستنابه أقضى القضاة أبو سعد محمد بن نصر الهروىّ، (٢) فى قضاء حريم دار الخلافة، فى سنة اثنتين وخمسمائة، وحدّث ببغداد، وسمع منه أبو بكر محمد بن أحمد (٢) البزدوجردى (٣)، روى عنه فى «معجم شيوخه». /قال أبو سعد السّمعانىّ: الحسن بن محمد، قاضى الرّىّ، ومن مفاخرها فى الفضل والعلم والرّزانة، بهىّ المنظر، فصيح العبارة، حسن المحاورة (٤)، كثير المحفوظ، عارف بأدب القضاء، كتبت عنه بالرّىّ، وكان يرى الاعتزال، وكان يبخل مع السّعة، حتى قال فيه قائلهم: وقاض لنا خبزه ربّه … ومذهبه أنّه لا يرى وسألته عن مولده، فقال: فى جمادى الأولى، سنة خمس وخمسين وأربعمائة، بإستراباذ، ومات فى جمادى الآخرة، سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، بالرّىّ.

стр. 829

وذكره ابن النّجّار. كذا ترجمه فى «الجواهر». وقد مدحه الشاعر المعروف بالحيص بيص (١)، ممّا كتبه إليه، فقال: ضرب من الشّعر قيس الأوّلون إلى … تجويده فغدوا كالعىّ واللّسن حبسته حيث لا كفؤ فيسمعه … كى لا أذيل علاه محبس البدن (٢) وجئت منه بغرّان محبّرة … تمشى محاسنها زهوا إلى الحسن (٣) إلى أغرّ غضيض الطّرف يحسده … ماضى الحسام وسحّ العارض الهتن إذا سطا فسيوف الهند نائبة … ويخجل الغيث من نعماه والمنن (٣) هو الكمىّ إذا ضاق الجدال ولم … يستبرق الخير من عىّ ومن لكن (٤) يشفى النّفوس جوابا غير ملتبس … إذا الفصيح من الإشكال لم يبن مستشعر من تقى الرحمن تلبسه … فى السّرّ والجهر فضفاضا من الجنن أمات بالجود فقر المرملين كما … أحيا بدائع علم ميّت السّنن إن كان بالرّىّ مثواه فمفخره … حلى القبائل من قيس ومن يمن ***

стр. 830

٧١٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علىّ ابن إسماعيل البغدادىّ القرشىّ العمرىّ الإمام رضىّ الدّين، أبو الفضائل الصّغانىّ المحتد اللّوهورىّ المولد (¬*) الفقيه، المحدّث، حامل لواء اللّغة فى زمانه. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة بلوهور، ونشأ بغزنة، ودخل بغداد سنة خمس عشرة، وذهب منها بالرّسالة الشّريفة إلى صاحب الهند، فبقى مدّة. وحجّ، ودخل اليمن، ثم عاد إلى بغداد، ثم إلى الهند، ثم إلى بغداد. وسمع من النّظام المرغينانىّ، وكان إليه المنتهى فى اللّغة، وكان يقول لأصحابه: احفظوا «غريب أبى عبيد» فمن حفظه ملك ألف دينار، وإنّى حفظته فملكتها، وأشرت على بعض أصحابى بحفظه، فحفظه وملكها. حدّث (١) عنه الشّريف الدّمياطىّ. وله من التّصانيف: «مجمع البحرين» فى اثنى عشر سفرا، «والعباب» وصل فيه إلى فصل «بكم» ومات، وفيه قيل (٢):

стр. 831

إنّ الصّغانىّ الذى … حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره … أن انتهى إلى بكم و «الشّوارد فى اللّغات»، «توشيح الدّريديّة (١)»، «التّراكيب»، «فعال (٢)، وفعلان (٣)»، «التّكملة على الصّحاح»، «كتاب الافتعال (٤)»، «كتاب مفعول (٥)»، «كتاب الأضداد»، «كتاب العروض»، «كتاب فى أسماء الأسد»، «كتاب فى أسماء الذّئب»، «كتاب الأسماء الفاذّة (٦)»، «كتاب مشارق الأنوار» فى الحديث، «شرح البخارىّ»،/مجلّد، «درّ السّحابة فى وفيات الصّحابة»، «مختصر الوفيات»، «كتاب الضّعفاء»، «كتاب الفرائض»، «كتاب شرح أبيات المفصّل»، «نقعة الصّديان»، وله غير ذلك. وقد كان عالما صالحا، قال الدّمياطىّ: وكان معه مولد، وقد حكم فيه بموته فى وقته، فكان يترقّب ذلك اليوم، فحضر ذلك اليوم وهو معافى، فعمل لأصحابه طعاما؛ شكران ذلك، وفارقناه، وعدّيت إلى الشّطّ، فلقينى شخص أخبرنى بموته، فقلت له: السّاعة فارقته!! فقال: والساعة وقع الحمام بخبر موته فجأة. وذلك سنة خمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. ومن شعره (٧): تسربلت سربال القناعة والرّضا … صبيّا وكانا فى الكهولة ديدنى وقد كان ينهانى أبى حفّ بالرّضا … وبالعفو أن أولى ندى من يدى دنى ***

стр. 832

٧١١ - الحسن بن محمد بن على بن رجاء، أبو محمد اللّغوىّ، المعروف بابن الدّهّان (¬*) قال ابن النّجّار والقفطىّ (١) فى حقّه: أحد الأئمّة النّحاة، المشهورين بالفضل والتّقدّم، وكان متبحّرا فى اللّغة، ويتكلّم فى الفقه والأصول، قرأ بالرّوايات، ودرس الفقه على مذهب أهل العراق، والكلام على مذهب المعتزلة، وأخذ العربيّة عن الرّبعىّ، ويوسف ابن السّيرافىّ، والرّمّانىّ، وسمع الحديث من أبى الحسين ابن بشران، وأخيه أبى القاسم، وحدّث باليسير. أخذ عنه الخطيب التّبريزىّ، وغيره. وكان يلقّب كلّ من يقرأ عليه، ويتعاطى التّرسّل والإنشاء، وكان بذّ الهيئة، شديد الفقر، سيّئ الحال، يجلس فى الحلقة وعليه ثوب لا يستر عورته. قال أبو زكريّا يحيى بن علىّ الخطيب التّبريزىّ: كنّا نقرأ اللغة على الحسن ابن الدّهّان يوما، وليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال له بعض من كان يقرأ عليه معنا: أيّها الشّيخ، قمدّك. فتجمّع، ثم انكشف ثانية، فقال له ذلك الرجل: غرمولك. فتجمّع، ثم انكشف ثالثة، فقال له ذلك الرجل: عجارمك (٢). فخجل الشيخ وقال له أيّها المدبر، ما تعلّمت من اللّغة إلاّ أسماء هذا المزدريك (٣). مات، رحمه الله تعالى، يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، الرابع من جمادى الأولى، سنة سبع وأربعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. ***

стр. 833

٧١٢ - الحسن بن محمد بن محمد أبو علىّ الصّفّار (¬*) والد الإمام علىّ (١)، الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. كذا ذكره فى «الجواهر». ورأيت بخطّ بعض أهل العلم أنّه ولى التّدريس بمشهد أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. *** ٧١٣ - الحسن بن محمد بن محمد بن علىّ حسام الدّين، البغدادىّ الغورىّ الأصل (¬**) قاضى القضاة بمصر. ولد ببغداد، وتولّى الحسبة بها، ثم القضاء، ثم قدم القاهرة (٢)، فاستقرّ بها فى قضاء الحنفيّة، فباشر بصرامة ومهابة، لكنّه كان كثير المزاح والهزل والسّخف وبذاءة اللّسان، مع عدم معرفة بالشّروط والسّجلاّت، وعدم مشاركة فى الفقه وغيره، وعىّ فى لسانه، واجتراء على رفقته وعلى غيرهم، حتى آل الأمر إلى أن هجم جماعة من المطبخ السّلطانىّ، كان أساء إلى بعضهم، وحكم على بعضهم، فأقاموه، وخرّقوا عمامته فى عنقه، ومزّقوا ثيابه، وتناولوه بالنّعال، حتى أدركه بعض الأمراء وهو يستغيث، واستنقذه منهم، وقبض/على

стр. 834

بعضهم فعاقبه، ثم شيّعه إلى منزله بالصّالحيّة (١)، فاقتحم العوامّ عليه بيته، فنهبوه، وكانت وقعة (٢) شنيعة، ثم اقتضى رأى أهل (٣) الدّولة أن أخرجوه من القاهرة، وشيّعوه على أقبح صورة. وكان سبب تسليط العامّة عليه أنّه أفتى بقتل سلطان ذلك الوقت (٤). ويحكى عنه من السّخف أنّ المرأة كانت إذا تحاكمت إليه مع زوجها ينظر إليها، ويفحش فى مخاطبتها، حتى قال لامرأة مرّة: اكشفى وجهك. فأسفرت، فقال لوالدها: يا مدمّغ (٥)، مثل هذه تزوّجها بهذا المهر، والله إنّ مبيتها ليلة واحدة يساوى أكثر منه. وكان يعاقب بالضّرب الشديد، والتّعزير العنيف، قيل: إنّه مرّ برجل راكب وفى يده فرّوجان، وقد جعل رجلهما بيده، ورءوسهما منكسّة، فلمّا رآه وقف وطلب الرّسل فأخذوا الرجل، وأحضروه إلى الصّالحيّة، فقال له: كيف يحلّ لك أن تأخذ حيوانا تجعل رجليه فى يدك، ورأسه إلى أسفل، اصلبوا هذا حتى يعرف إن كان هذا الفعل يضرّ، فحصلت فيه شفاعة، فاختصر أمره على أن ضربه ضربا مؤلما. وهو أوّل من أمر أن يكتب فى المسطور أربعة من الشّهود، وأن يكتبوا سكن المديون. ولمّا أخرج (٦) من مصر سكن دمشق مدّة، ثم توجّه إلى بغداد، وولى تدريس مشهد أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. هكذا نقلت هذه التّرجمة من «الدّرر الكامنة، فى أعيان المائة الثامنة»، و «رفع الإصر، عن قضاة مصر»، كلاهما لابن حجر، بعضها تلخيصا، وبعضها نقلا بالحروف، والعهدة فى جميع ذلك عليه، وما أظنّه يخلو من شائبة تعصّب.

стр. 835

وذكره صاحب «الجواهر» ولم يحك عنه شيئا من هذه المساوى، وقال (١): بلغنا موته سنة نيّف وخمسين وسبعمائة، ببغداد، رحمه الله تعالى. *** ٧١٤ - حسن چلبى بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرّومىّ العلاّمة بدر الدين، المعروف بابن الفنرىّ (¬*) ذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ، فى «أعيان الأعيان»، فقال: إمام، علاّمة، محقّق، حسن التّصنيف، له «حاشية» على «المطوّل» كثيرة الفائدة (٢). وذكره السّخاوىّ، فى «الضّوء اللاّمع»، وقال: ولد سنة أربعين وثمانمائة، ببلاد الرّوم، ونشأ بها، واشتغل على علمائها، منهم؛ ملاّ فخر الدّين، والمولى الطّوسىّ، والمولى خسرو، حتى برع فى الكلام، والمعانى، والبيان، والعربيّة، والمعقولات، وأصول الفقه، ولكن جلّ انتفاعه بأبيه، وجعل «حاشية» (٣) فى مجلّد ضخم على «شرح المواقف»، و «حاشية» على «المطوّل» كبرى، وصغرى، وأخرى على «التّلويح»، وغير ذلك، مع نظم بالعربىّ والفارسىّ، وذكاء تامّ، واستحضار، وثروة، وحوز لنفائس (٤) من الكتب، وتواضع، واشتغال بنفسه. وقد قدم الشّام فى سنة سبعين، فحجّ مع الرّكب الشّامىّ، وكذا ورد القاهرة قريبا من سنة ثمانين، فسلّم على الزّين ابن مزهر ببولاق، ولم ير من ينزله منزلته، ولا يعرف مقداره، وما أقرأ بها أحدا، وكان متوعّك الجسم فى أكثر مدّة إقامته بها، فبادر إلى التّوجّه لمكّة من جهة الطّور فى البحر، ومعه جماعة من طلبته، وأقام بها يسيرا، وأقرأ هناك.

стр. 836

وممّن قرأ عليه ثمّ الشّمس/الوزيرىّ الخطيب، وأثنى (١)، هو وغيره، على فضائله (٢) وتحقيقه. قال السّخاوىّ: والفنرىّ لقب لجدّ أبيه؛ لأنه فيما قيل أوّل ما قدم على ملك الرّوم أهدى له فنارا، فكان إذا سأل عنه يقول: أين الفنرىّ؟ فعرف بذلك. وذكره فى «الشّقائق النّعمانيّة»، فقال: حسن چلبى بن محمد شاه الفنرىّ، كان ممّن جمع بين وظيفتى العلم والعمل، وكان يلبس الثّياب الخشنة، ولا يركب دابّة، ويحبّ المساكين، ويعاشر الفقراء، ويلبس العباءة، ويسكن فى بعض الحجر بمدرسته. وولى تدريس الحلبيّة بأدرنة، ثم أستأذن السّلطان محمدا فى التّوجّه إلى الدّيار المصريّة، لقراءة كتاب «مغنى اللّبيب»، لابن هشام، على بعض المغاربة هناك، فأذن لكن لا عن رضاء تامّ، بل نسبه إلى خفّة العقل، حيث يترك التدريس ويتوجّه للقراءة على الغير، فلمّا دخل مصر كتب «المغنى» بتمامه، وقرأه على المغربىّ المذكور، وأجاز له بعض تلامذة ابن حجر، وقرأ عليه «صحيح البخارىّ». ثم حجّ، وعاد إلى الدّيار الرّوميّة، وأرسل كتاب «مغنى اللبيب» إلى السلطان محمد، فلمّا نظر فيه أعجبه، وزال ما عنده من التّكدّر، وأعطاه مدرسة إزنيق، ثم إحدى المدارس الثّمان، وأقام بها يلقى الدروس، ويسرّ بفوائده النّفوس، ملازما للتّواضع وخفض الجانب، متلقّيا ما يجئ من عند الله بالقبول، راغبا فى ثواب الآخرة، معرضا عن الدنيا بكلّيّته. حكى عنه بعض أصحابه (٣) أنّه قال: دخلت عليه يوما، فوجدته يبكى بكاء شديدا، فسألته عن سبب بكائه، فقال: خطر ببالى أنّه لم يحصل لى ضرر دنيوىّ منذ ثلاثة أشهر، وقد سمعت من الثّقات أنّ الضّرر إذا توجّه إلى الآخرة تولّى عن الدنيا، فلذلك بكيت. قال: فبينا نحن (٤) فى الكلام إذ دخل عليه أحد غلمانه وهو مضطرب المزاج، فقال له: ما الخبر؟ فقال: سقطت البغلة من تحتى فماتت. فحمد الله تعالى وشكره، وأعتق الغلام من ساعته.

стр. 837

وكانت وفاته بمدينة بروسة (١). انتهى ملخّصا. قلت: الذى يفهم من كلام السّخاوىّ، أنّه حين قدم إلى مصر، ما قرأ بها على أحد، ولا أقرأ أحدا، والذى يفهم من كلام صاحب «الشّقائق» خلاف ذلك، ويمكن أن يكون وردها مرّتين، والله أعلم. *** ٧١٥ - الحسن بن محمد بن مصطفى بن زكريّا ابن خواجا حسن التّركىّ الدّوركىّ الملقّب بالحسام (¬*) درّس بالحساميّة، وناب فى الحكم، وكان فاضلا أديبا. وسيأتى أبوه محمد (٢)، فى بابه إن شاء الله تعالى. *** ٧١٦ - الحسن بن محمد الهاشمىّ الزّينبىّ القاضى (¬**) أحد أصحاب أبى الحسن الكرخىّ، وممّن حمل جنازته. رحمه الله تعالى. كذا (٣) فى «الجواهر المضية» من غير زيادة.

стр. 838

وسيأتى ولده (١)، فى محلّه، مع تمام نسبه، إن شاء الله تعالى. وكان صاحب التّرجمة هذا يكنى أبا تمّام. *** ٧١٧ - الحسن بن محمد الغزنوىّ أبو علىّ (¬*) من أصحاب قاضى القضاة أبى عبد الله القدماء. ولى الحسبة بجانبى بغداد، وكان من أهل الكرم، وأرباب المروءات، مشى يوما مع بعض أصحابه (٢) وكان قد نقه من المرض، فاجتازا على دكّان حلوائىّ (٣)، ورائحة الحلوى تفوح/من الدّكّان، ولم يكن معه ما يشترى له به، ففارقه وقطع عمامته، وابتاع ببعضها ما حمله إلى صديقه، فعاتبه على ذلك، فقال: ما تكلّفت ذلك، (٤) وهذا مرتفع بين الأصدقاء (٤). وحكى (٥) أحمد بن محمد (٥) بن الصّبّاغ، قال: سمعته يقول: غمّ الدنيا أربعة: البنات وإن كانت واحدة، والدّين وإن كان درهما، والغربة وإن كانت يوما، والسّؤال وإن كان حبّة (٦). وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، بالكوفة (٧). ***

стр. 839

٧١٨ - الحسن بن محمد، بدر الدّين، أبو محمد الشهير بالبشتاكىّ (¬*) مفتى دار العدل بحلب. هكذا ذكره قاضى القضاة علاء الدّين فى «تاريخه» وقال: ذكره شيخنا أبو محمد (١) ابن حبيب، فى «تاريخه» فقال: فاضل فى لسانه عجمة، وله حظّ أطلع السّعد نجمه، وعارف عنده تودّد، وفيه لين يمنعه عن التّشدّد. أقام بالقاهرة حينا من الزمان، ثم ورد إلى حلب منخرطا فى سلك الأعيان، واستقرّ عاليا قدره، مضيئا بأفقها بدره. وباشر بعد وظيفة الإفتاء تدريس الجرديكيّة، واستمرّ إلى أن أمضى الرّدى فيه سطوته المليكيّة (٢). توفى بحلب سنة اثنين وسبعين وسبعمائة، عن نيّف وستين سنة، رحمه الله تعالى. *** ٧١٩ - حسن القرمانىّ البيكشهرىّ (¬**) قرأ، رحمه الله تعالى، على علماء عصره، وأخذ عن الفاضل (٣) المولى سيّدى الحميدىّ، ثم صار مدرّسا ببعض مدارس بروسة، ثم قاضيا بعدّة بلاد، ثم عمى بأخرة. وتوفّى بمدينة قسطنطينيّة، فى صفر الخير، سنة ستين وتسعمائة (٤). وكان عالما فاضلا، عارفا بالتفسير والحديث والفقه والعربيّة والأصلين. وكانت له ثروة زائدة، وكان خيّرا ديّنا، حسن السّمت، مشكور السّيرة فى قضائه، وكان لا يذكر أحدا إلاّ بخير، رحمه الله تعالى. ***

стр. 840

٧٢٠ - حسن، الشهير بحسام الدّين القراصونىّ (¬*) أحد فضلاء الدّيار الرّوميّة. أخذ عن علمائها، وصار مدرّسا بعدّة مدارس، ثم ولى قضاء المدينتين بروسة وأدرنة، ثم ولى قضاء إسطنبول. وكان كريما، حليما، وقورا، حسن المحاضرة، طارحا للتّكلّف، منصفا من نفسه، لا يغتاب أحدا، ولا يذكره إلاّ بخير. وكانت له مشاركة فى العلوم بنقد صحيح، وذوق رجيح. مات فى سنة سبع وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. *** ٧٢١ - حسن الرّومىّ، الشهير بأمير حسن (¬**) وليس هو بأمير حسن النيكسارىّ المتقدّم (١). كان رجلا فاضلا، له مشاركة فى أكثر العلوم، وولى تدريس بعض المدارس بالدّيار الرّوميّة. وله مؤلّفات، منها: «حواش» على «شرح الفرائض» للسيّد الشّريف، و «حواش» على

стр. 841

«شرح رسالة المولى مسعود الرّومىّ فى علم الآداب (١)»، وله غير ذلك (٢). رحمه الله تعالى. *** ٧٢٢ - الحسن بن مسعود بن الحسن بن علىّ أبو علىّ بن الوزير الخوارزمىّ (¬*) مولده سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بدمشق. تفقّه بمرو على شيخ أصحاب أبى حنيفة بخراسان أبى الفضل الكرمانىّ. ذكره ابن عساكر. وكان يتزيّى بزىّ الجند مدّة، ثم اشتغل بطلب الفقه والحديث. مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. *** ٧٢٣ - الحسن بن مسهر (¬**) روى عن محمد بن الحسن أنّه قال: جواز أخذ أجرة الظّئر دليل على فساد/بيع لبنها؛ لأنّه لمّا جازت الإجارة ثبت أنّ سبيله سبيل المنافع، وليس سبيله سبيل الأموال، لأنّه لو كان مالا لم تجز إجارته، ألا ترى أنّ رجلا لو استأجر بقرة على أن يشرب لبنها لم تجز الإجارة. كذا رواه بسنده عن الحسن بن مسهر، عن محمد بن الحسن، أبو اللّيث، فى «الجامع الصّغير» (٣). ***

стр. 842

٧٢٤ - الحسن بن معالى بن مسعود بن الحسين النّحوىّ عرف بابن الباقلاّنيّ (¬*) مولده سنة ثمان وستين وخمسمائة. تفقّه على يوسف بن إسماعيل الحنفىّ، وسمع الحديث من أبى الفرج ابن كليب. كتب عنه ابن النّجّار، وقال: قدم بغداد فى صباه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، واستوطنها، وقرأ بها الفقه على يوسف المذكور، وعلى النّصير (١) عبد الله بن حمزة الطّوسىّ (٢). مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. والله تعالى أعلم. *** ٧٢٥ - الحسن بن منصور بن أبى القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندىّ الفرغانىّ (¬**) الإمام الكبير، والعالم النّحرير، فخر الدّين قاضى خان، صاحب «الفتاوى» المشهورة. تفقّه على الإمام أبى إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى نصر الصّفّارىّ الأنصارىّ، والإمام ظهير الدّين أبى الحسن علىّ بن عبد العزيز المرغينانىّ، ونظام الدّين أبى إسحاق (٣) إبراهيم بن علىّ المرغينانىّ. وتفقّه عليه شمس الأئمّة محمد بن عبد السّتّار الكردرىّ.

стр. 843

وذكره أبو المحاسن محمود الحصيرىّ شيخ الإسلام، فقال: هو سيّدنا القاضى (١) الإمام، والأستاذ فخر الملّة ركن الإسلام، بقيّة السّلف، مفتى الشّرق. توفّى-رحمه الله تعالى-ليلة الاثنين، خامس عشر شهر رمضان، سنة اثنتين وتسعين (٢) وخمسمائة، ودفن عند القضاة السّبعة. وله «الفتاوى» المشهورة، و «شرح الجامع الصغير»، وغير ذلك. *** ٧٢٦ - الحسن بن ناصر بن أبى بكر البكرآباذيّ الكاغدىّ السّمرقندىّ (¬*) أحد مشايخ الإمام جمال الدين المحبوبىّ (٣). كان رفيقا لصاحب «الهداية». رحمهما الله تعالى. *** ٧٢٧ - الحسن بن نصر بن إبراهيم بن يعقوب الكاشانىّ الأصل الكشّىّ المولد (¬**) ولى القضاء (٤)، وتفقّه على أبى المعالى مسعود بن الحسن الكشانىّ الخطيب.

стр. 844

ولقيه السّمعانىّ بسمرقند، وكتب عنه. وكانت ولادته فى حدود سنة تسعين وأربعمائة، ووفاته فى أواخر سنة سبع وخمسين وخمسمائة، بكشّ. وكان رجلا فاضلا، له شعر حسن مطبوع، ورواية مقبولة، وقول مسموع. روى السّمعانىّ عنه، عن أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب، أنه قال: لمّا بلغ الإمام الحكيم والدى عثمان قول أبى الفتح البستىّ (١): خذوا بدمى هذا الغزال فإنّه … رمانى بسهمى مقلتيه على عمد (٢) ولا تقتلوه إنّما أنا عبده … ولم أر حرّا قطّ يقتل بالعبد أنشد على نقيضها: خذوا بدمى من رام قتلى بلحظه … ولم يخش بطش الله فى قاتل العمد وقودوا به جهرا وإن كنت عبده … ليعلم أنّ الحرّ يقتل بالعبد *** ٧٢٨ - / الحسن بن نصر بن عثمان ابن زيد بن يزيد (¬*) والد محمد متّويه (٣). ولد بأصبهان، وحكى عنه ولده محمد، وأورده ابن ماكولا فى كتابه، وقال: كتب عن أبى حنيفة النّعمان، وزفر (٤)، رحمهما الله تعالى، وكان يتفقّه. ***

стр. 845

٧٢٩ - الحسن بن يلنكرىّ بن عمر السّلغرىّ (¬*) ذكره فى «الجواهر»، وقال: أنبأنى عنه الدّمياطىّ. ولم يزد على ذلك. *** ٧٣٠ - الحسن بن البدر الهندىّ ثم الدّمشقىّ (¬**) نزيل حماة. إمام، عالم، علاّمة، محقّق، مدقّق، ذو فنون عديدة، وأقوال سديدة، متمكّن من العقليّات، مع فصاحة وحسن تقرير، وتزهّد، وغير ذلك من المحاسن. يقال: إنّه لازم السّيّد الجرجانىّ ثلاثين سنة، وإنّه أخذ عن الرّكن الخوافىّ، رفيقا للشّمس الشّروانىّ، (١) وإنّه أخذ (١) عن غيرهما أيضا (٢). وأخذ عنه الجمال ابن السّابق الفقه، والصّرف، والعربيّة، فقرأ عليه بعض «شرح الألفيّة» لابن المصنّف، و «تصريف العزّىّ»، ومعظم «الأخسيكثىّ»، و «المراح». وكانت وفاته بحماة، فى ليلة الجمعة، منتصف جمادى الثانية، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، بالمدرسة (٣) المعزّيّة، عن نحو السّبعين، ظنّا، رحمه الله تعالى. قاله ابن السّابق. ***
следующие страницы →