١٦ - وعن المغيرةِ بن شعبةَ الثقفيِّ قال: عَدَلَ رسول الله ﷺ وأنا معه في غزوة تبوكَ قبل الفجر، فعَدَلْتُ معه، فأناخَ ﷺ ، فَتَبرَّزَ، ثم جاء فسَكَبْتُ عليه من الإِداوة، فغسل كفَّيه، ثم غسل وجْهَه، ثم حَسَر عن ذراعيه فضاق كُمَّا جُبَّتِه، فأخرجهما من تحت الجُبَّة، فغسَلَهُما إلى المِرْفَق ثم توضَّأ على خُفَّيه، ثم ركبَ.
فأَقْبَلْنا نسيرُ حتى نَجِدَ الناسَ في الصلاة قد قدَّموا عبدَ الرحمن بنَ عوف وقد ركع لهم ركعةً من صلاة الفجر، فقام ﷺ فصَفَّ مع المسلمين، فصلَّى وراءَ عبدِ الرحمن الركعةَ الثانيةَ، ثم سلَّم عبدُ الرحمن، فقام ﷺ في صلاتِه، ففَزِع المسلمون فأكثروا التسبيحَ، لأنهم سبَقُوا النبيَّ ﷺ بالصلاة، فلما سلَّم رسولُ اللهِ ﷺ قال لهم: "قد أصبتم" أو: "قد أحسنتم".
стр. 108
١٧ - وعن أبى هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا يَبولَنَّ أحدُكم في الماء الدَّائمِ، ثم يَغْتسِلُ منه". وفي لفظ: "ثم يتوضَّأُ منه".
стр. 109
١٨ - وعن جَرِيرِ بن عبدِ الله البَجَلىِّ ﵁ أنه بال, ثم توضَّأَ ومسح على خُفَّيْه، ثم قام يصلِّي فسُئِل؟ فقال، رأيت النبيَّ ﷺ صنعَ مِثْلَ هذا.
стр. 110
١٩ - وعن ابن عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فدعا بماء فتمضمض ثم قال: "إنَّ له دَسَمًا".
стр. 111
٢٠ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فجعلتُ أَغتسِلُ حتى تشقَّق ظهرى، فذكرتُ ذلك للنبى ﷺ -أو: ذُكِر له- فقال ﷺ : "لا تفعلْ، إذا رأيتَ المَذْيَ فاغْسِلْ ذَكَرك، وتوضَّأْ وُضوءَكَ للصلاة، وإذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتسِلْ".
стр. 112
٢١ - وعن قَتَادة بن دِعامةَ، عن أنسٍ قال: كان النبيُّ ﷺ يدورُ على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهنَّ إحدى عشرة، قلت لأنسٍ: أَوَ كان يُطيقُه؟ قال: كنا نتحدَّث أنه أُعطي قُوَّةَ ثلاثين.
وفي لفظِ: تِسْعُ نِسْوةٍ.
ولفظُ حُمَيدٍ عنه: طاف على نسائه بغُسْلٍ واحدٍ.
стр. 113
٢٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: لَقِيَني رسولُ الله ﷺ في طريق من طُرُق المدينة وأنا جُنُبٌ، فانْخَنَسْتُ، فذهبتُ فاغتسلْتُ، ثم جئتُ، فقال: "أين كنتَ يا أبا هريرة؟ " قال: قلت: إني كنتُ جُنُبًا فكرِهْتُ أن أُجالسَك وأنا على غير طهارة.
قال: "سبحان الله! إن المؤمن لا يَنْجُسُ".
стр. 114
٢٣ - وعن أم سَلَمةَ هِنْدٍ بنتِ المغيرةِ المخزوميةِ ﵂ قالت: جاءت أمُّ سُلَيم أمٌّ أنس بنِ مالك - واسمها مُلَيكة، ويقال: رُمَيلة، ويقال: سَهْلة - إلى النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحقِّ، فهل على المرأة من غُسْلٍ إذا هي احْتَلَمَتْ؟
فقال ﷺ : "نعم، إذا رأتْ الماءَ"
فقالت أمُّ سلمة: يا رسول الله وَتَحْتَلِمُ المرأةُ؟!
فقال: "تَرِبتْ يداكِ، فَبِمَ يُشْبِهُها وَلَدُها".
стр. 115
٢٤ - وعن ميمونةَ زوج النبيِّ ﷺ قالت: وضعتُ للنبي ﷺ غُسْلًا يغتسِل به من الجنابة، فأَكْفَأَ الإناءَ على يده اليمنى، فغسلها مرتين أو ثلاثًا، ثم صبَّ على فرجه فغسَلَه بشماله، ثم ضرب بيده الأرضَ فغسلها، ثم تمضمض، واستنشق، وغسل وجْهَه ويدبه، ثم صَبَّ على رأسِه وجَسَدِه ثم تَنَحَّى ناحيةً فغسل رجليه، فناولتُه المِنْديلَ فلم يأخُذْه، وجعل يَنْفُضُ الماءَ عن جسده.
стр. 116
٢٥ - وعن مُعَاذَةَ العَدَويَّةِ أن امرأةً سألتْ عائشة ﵂: أَتَقْضي الحائضُ الصومَ ولا تقضي الصلاةَ؟! فقالت أحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟! لقد كُنَّا نحيضَ عند النبي ﷺ فلا نَقْضى ولا نُؤمَر بالقضاءِ.
وفي رواية: فنُؤْمَرُ بقضاءِ الصوم، ولا نُؤْمَرُ بقضاءِ الصلاةِ.
стр. 117
٢٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يأمرُ إحدانا إذا كانت حائضًا أن تَتَّزِرَ، ثم يُضَاجعُها زوجُها. وفي رواية: يُبَاشِرُها.
стр. 118
٢٧ - وعنها قالت: كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا في فَوْحِ حَيْضَتنا أن نتَّزِرَ، ثم يُباشِرُنا، وأَيُّكُم يَمْلِكُ إِرْبَه كما كان رسول الله ﷺ يملكُ إِرْبَه؟!.
٢٨ - وعنها أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ جاءت رسولَ الله ﷺ قالت: إنى امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أَطْهُرُ، أفَأَدعُ الصلاةَ؟ قال: "لا، إنما ذلكِ عِرْقٌ وليسَتْ بالحَيْضةِ، فإذا أقبلَتْ الحيضةُ فَدَعي الصلاةَ، وإذا أدبرَتْ فاغسِلي عنكِ الدَّمَ، ثم صلِّي".
وفي رواية "فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغسلى الدَّمَ عنكِ".
стр. 121
٢٩ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: كنت عند عمر بن الخطاب ﵁ فجاء رجل فقال: إنا نكون بالمكان الشهرَ أو الشهرين، قال عمر: أما أنا فلم أكُن أُصلي حتى أجدَ الماءَ.
فقال عمار: يا أمير المؤمنين، أما تذكرُ إذ كنتُ أنا وأنتَ في الإبل، فأصابتْنا جنابةٌ، فأما أنا فَتَمَعَّكْتُ، فأتينا النبى ﷺ فذكرتُ ذلك له فقال: "إنما كان يكفيكَ أن تقولَ هكذا" وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نَفَخَهما، ثم مسح بهما وجهَه ويديه إلى نصف الذِّراع؟
فقال عمر: يا عمَّار اتَّقِ الله! فقال: يا أمير المؤمنين إن شئتَ والله لم أذكره أبدًا، فقال عمر: لَنُوَلِّيَنَّك من ذلك ما تولَّيتَ.
٣٠ - وعن أبى هريرة ﵁ قال: بينا عمرُ يخطُبُ يوم الجمعة، إذْ دخل رجلٌ -يعني عثمانَ بن عفان- فقال عمر: أتحْتَبَسُون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعتُ النِّداءَ فتوضأتُ، فقال عمر: الوضوءَ أيضًا؟! أوَ لم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول: "إذا أتى أحدُكم الجمعهَ فلْيَغتسِلْ"؟.
وخرَّجه ابن ماجه عن أبي سعيد الخُدْرىِّ مختصرًا.
стр. 124
٣١ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسلَ يوم الجمعة غُسْلَ الجَنابَة ثم راحَ فكأنما قرَّب بَدَنةً، رمن راحَ فى الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقرةً، ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كَبْشًا أَقْرَنَ، ومن راحَ فى الساعة الرابعة فكأنما قرَّب دجاجةً، ومن راحَ فى الساعة الخامسة فكأنما قرَّب بيضةً، فإذا خرج الإمامُ حضرت الملائكةُ يستمعون الذِّكْرَ".
٣٢ - وعن أسماءَ ذاتِ النطاقَيْنِ بنتِ أبي بكر الصِّدِّيقِ رضى الله عنهما أنها سألت النبى ﷺ فقالت: يا رسول الله أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها الدمُ من الحيضة، كيف تصنعُ؟ قال: "إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدمُ من الحيض فَلْتَقْرُصْه، ثم لتَنْضَحْه بالماء، ثم لتُصَلِّ فيه".
وفي رواية: "حُتِّيه، ثم اقرُصيه بالماء، ثم انْضَحيه".
стр. 127
٣٣ - وعن عائشة ﵂ أنها كانت تغسِلُ المَنِىَّ من ثوبِ رسول الله ﷺ , قالت: ثم أراه فيه بُقْعة أو بُقَعًا.
стр. 128
٣٤ - وعن أُمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ الأَسَدية -واسمها آمنة- ﵂ أنها أتتْ بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكُل الطعامَ إلى رسول الله ﷺ ، فأجلَسَه رسولُ الله ﷺ في حِجْره، فَبَال على ثوبه، فدعا بماء فَنَضَحَه ولم يغسِلْه.
стр. 129
٣٥ - وعن أبي هريرة ﵁، أن أعرابيًا دخل المسجدَ ورسولُ الله ﷺ جالسٌ، فصلَّى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحمْ معنا أحدًا، فقال النبى ﷺ : "لقد تَحَجَّرْتَ واسعًا".
ثم لم يلبَثْ حتى بالَ في ناحيةِ المسجد، فأسرعَ الناسُ إليه، فنهاهم النبي ﷺ وقال: "إنما بُعِثْتم مُيَسِّرين، ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين، صُبُّوا عليه سَجْلًا من ماء" أو قال: "ذَنُوبًا من ماء".
وخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك بنحوه.
стр. 130
٣٦ - وعنه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لولا أن أشُقَّ على المؤمنين لأمرتُهم بتأخيرِ العِشاء، وبالسِّواك عند كلِّ صلاةٍ".
стр. 131
٣٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: بِتُّ ليلةً عند النبىِّ ﷺ فلما استيقظ من مَنامِه أتَى طَهورَه، فأخذَ سِواكَه فاستاكَ، ثم تلا هذه الآيات: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. . .﴾ حتى قارب أن يختمَ السورةَ، أو خَتَمها.
ثم توضأ، فأتى مُصلاه فصلَّى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه فنام، ثم استيقظ يفعلُ مثلَ ذلك، كلُّ ذلك يستاكُ ويصلِّي ركعتين، ثم أوْتر.
وفي لفظ: فقام من الليل فأطلَقَ القِرْبةَ، ثم توضأ وأوْكى القِربةَ، ثم قام إلى الصلاة، فقمتُ فتوضأتُ كما توضأ، ثم جِئْتُ فقُمتُ عن يساره، فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه، فأقامنى عن يمينه، فصلَّيتُ معه.
ضعيفه
٣٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "فى السِّواكِ عَشْرُ خصالٍ: مَرْضاةٌ للربِّ، ومَسْخَطةٌ للشَّيطانِ، ومَفْرَحةٌ للملائكةِ، جَيِّدٌ لِلَّثةِ، يُذْهِبُ الحَفَر، وهو من السُّنة، ويزيدُ فى الحسنات".
فيه: معلَّى بن ميمون، قال الدارقطنى: ضعيف متروك.
стр. 134
٣٩ - وعن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: "فضلُ الصلاةِ التى يُستاكُ فيها على غيرِها سبعون ضِعفًا".
فيه: معاوية بن يحيى، أبو مطيع الأطْرابُلُسى، قال الدارقطني: هو أكثر مناكيرَ من الصَّدَفي.
٤٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "بئس البيتُ الحمَّامُ، بيت لا يَسْتُرُ، وماؤه لا يُطَهِّرُ" ما يَسُرُّ عائشةَ أنها دخلَتْه وأن لها مثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا.
فيه: أبو جَنَابٍ يحيى بنُ أبي حَيَّةَ، قال يحيى بن سعيد القطان: لا أستحل الرواية عنه.
стр. 138
٤١ - وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إن للوضوء شيطانًا يقال له: الوَلَهان، فاتَّقُوا وَسْواسَ الماءِ".
قال التِّرْمِذيُّ: لا يصِحُّ في هذا الباب شيءٌ.
стр. 139
٤٢ - وعن عائشةَ قالث: اغتسل رسولُ الله ﷺ من جَنابةٍ فرأى لَمْعَةً من جِلْدِهِ لم يُصِبْها الماءُ، فعَصَر خَصْلةً من شعَر رأسِه فأمسَّها ذلك المكان.
في إسناده عطاء بن عَجْلان، قال ابن معين: كَذَّاب.
стр. 140
٤٣ - وعن عبد الله بن زيد، أنَّ النبيَّ ﷺ توضَّأَ ومسحَ على القدمَيْن.
في إسناده: عبدُ الله بن لَهِيعة قاضي مِصْرَ، وهو ممن ضَعَّفه النَّسائيُّ وغيرُه.
стр. 141
٤٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضَّأَ على طُهْرٍ كُتِبَ له عَشْرُ حسنات".
في إسناده: عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثِّقات ويُدلِّس.
стр. 142
٤٥ - وعن عائشة قالت: كانت لرسول الله ﷺ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بها بعد الوضوء.
قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء.
٤٦ - وعن ابن مسعود قال: كنت مع النبي ﷺ ليلةَ لَقِيَ الجِنَّ فقال: "أمعك ماء؟ " قلت: لا، قال: "ما هذا في الإداوة؟ "، قلت: نبيذ، قال: "أَرِنيها، تَمْرةٌ طيِّبةٌ، وماءٌ طهور" فتوضَّأ منها ثم صلَّى لنا.
في إسناده: أبو زيد مولى عمرو بن حُرَيث وهو مجهول، قاله البخاري.