← Книги сунны

Книги сунны · id 32381

الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (513 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الكتاب، صحيحها وضعيفها، وفي آخر النسخة تحت عنوان "تعقيب": ذكر عدد الكتب، وأعاد ذكر عدد الأحاديث قال: "وذكرت عند عنوان كل كتاب أو باب عدد أحاديثه الصحيح منها ومعه علامة "صح" والضعيف "ضع" واعتبرت كل باب منها قائمًا بنفسه كأنه أحد الكتب انتهى". ولي ملاحظات على هذا الترقيم تراها حين الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. وعلى الورقة الأخيرة من النسخة عمل أحمد خيري فهرسًا للكتاب، وقبل الفهرس ضبط ثلاثة أسماء: مغلطاي، وقليج، والبكجري، وكتب آخرها: "نقلًا عن إملاء أستاذنا الكوثري بمنزله بعباسية مصر، ليلة الاثنين ٢٢ من صفر الخير، سنة ١٣٦٤ والحمد لله رب العالمين. أحمد خيري"، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الترجمة. وكتب آخر الفهرس: "وكان الفراغ منه ظهر الاثنين ٢١ من شهر ربيع الأنور سنة ١٣٦٤ أربع وستين وثلاث مئة وألف، وكتب أحمد خيرى مصليًا ومسلمًا، ومُسَبِّحًا، ومُهلِّلًا، ومُكَبِّرًا، ومحوقلًا، ومُحَسْبِلًا، ومستغفرًا، والحمد لله رب العالمين". ثم آلت هذه النسخة اليتيمة من الكتاب إلى المكتبة المركزية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ورقمها (٩٧٢). وهذه النسخة مُؤلفة من ٣٥ لوحة ليس منها المقدمات والفهارس التي كتبها الأستاذ أحمد خيري، وكل لوحة تحتوى على ١٧ سطرًا.

стр. 72

وعلى الجانب الأيمن من اللوحة الأولى ما نصه: "الحمد لله، طالع واستفاد منه نبذًا الفقير عمر بن عبد الرحمن الأسدي الشافعي (١)، بالقدس الشريف، ٢ ربيع الأول سنة ٨٨٦، غفر الله له". أما ناسخها وتاريخ النسخ: فقد جاء على اللوحة الأخيرة من المخطوط ما نصه: "فرغ من تعليقها لنفسه ولمن شاء الله من بعده محمد بن أحمد بن عمر ابن محمد بن العجمى، الشهير بابن الضياء، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين". وعلى الجانب الأيسر من اللوحة وبالخط نفسه: "في نهار الاثنين، ثامن شهر جمادى الأولى، من شهور سنة سبع وتسعين وسبع مئة".

стр. 73

تعريف بالناسخ (١) اسمه ونسبه: هو محمد بن أحمد بن عمر بن الضياء، أبو جعفر القُرَشي الأُموي الحَلَبي الشافعي، ويعرف بابن العَجَمي، القاضي، المحدث. ولد بحلب سنة ٧٧٥ هـ في العشر الأول من شهر ربيع الأول، ونشأ بها. وسمع بحلب وبدمشق على الشهاب ابن المُرَحِّل، والشرف أبي بكر الحَرَّانى وعائشة ابنة عبد الهادي، وآخرين. وسمع بالقاهرة على البُلْقيني وغيره، وأجاز له خلق. وكان تفقه بالزين ابن الكَرْكي، والشرف الذَّاذِيخي. وولي قضاء حلب، فسار فيه أحسنَ سِيرة، ثم عَزَل نفسه بعد أربعة أشهر لكون نائبها طلب منه القرضَ من الأوقاف أو من مال الأيتام. وباشر النَّظَر والتدريسَ في عدة مدارس منها: مدرسةُ جَدِّه الشُّرَفية، والزَّجَّاجية، والشَّمْسِية، والظاهرية. كتب عنه الحافظ ابن حجر، وأورده في معجمه وقال: أجاز لأولادي، ثم سمعت عليه بحلب أشياء ذكرتها في فوائد الرحلة. انتهى.

стр. 74

وسمع منه أيضًا: ابن فهد، والإِبي، وابن موسى. وكتب عن سبط ابن العجمي شرحَه للبخاري وغيرَه من تصانيفه، وسمع عليه غالب الكتب الستة. وكان ذا شكالة حسنة، رأى الناسَ وتأدَّبَ بهم، لكن مع الإمساك وحِدَّةِ الخُلُق. توفي ﵀ بحلب بكرة يوم الأربعاء، منتصف رمضان سنة سبع وخمسين وثمان مئة، وصُلِّي عليه بالجامع الكبير، ودفن بالمدرسة الكامليَّةِ (١) بالجُبَيل الصغير. انتهى.

стр. 75

صورة الصفحة الأولى من المخطوط

стр. 76

صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط

стр. 77

منهج الحافظ مُغلَطاي في الكتاب قال المؤلف ﵀ في خطبة الكتاب: "جمعت في هذا الكتاب أحاديثَ الأحكام، المُحكَمة النظام، ما أجمع على تخريج أصله السِّتة الأعلام: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسَائي، وابنُ ماجه الإمام، ولكونه أصَحِّ صحيح يوجد من كلام المصطفى محمَّد صَلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. ومُتْبِعُه إِثرَ كُلِّ باب من أبوابه من الحديث مشهورَ الضعف بين أربابه: أبي عيسى، والعُقَيلي، وأبى الفرج، وابن عَديّ، والخطيب؛ والدارقطني الذي له من هذا العلم أوفرُ نصيب". هذا هو منهج مُغْلَطاى في كتابه، ذكره في مقدمته، ويتلخص بالنقاط التالية: ١ - موضوع الكتاب: أحاديث الأحكام. ٢ - أودعه الأحاديث التي اتفق الأئمة الستة على تخريجها، وسماها بـ"أصح الصَّحيح". ٣ - ألحق آخر كل كتاب أو باب أحاديث اشتهر ضعفها عند: التِّرمذيُّ، والعقيلى، وابن الجوزى، وابن عدي، والخطيب، والدارقطني. وهنا سؤال: هل وفَّى مُغلطاي بما اشترطه على نفسه؟ وبعبارة أخرى: هل التزم بمنهجه الذي ذكره في مقدمة الكتاب؟

стр. 78

والجواب عن هذا: نعم في غالب الأحيان، مع خروجه عنه في بعض المواضع، وإليك بعض الإشارات إلى ذلك: فأمَّا النقطة الأولى: فالكتاب تضمن بعض أحاديث الأحكام، وفاته الكثير منها، وذلك بسبب ما شرطه المصنف على نفسه في اختيار الصَّحيح، وسيأتي الكلام على ذلك. وأمَّا النقطة الثَّانية: وهي أنَّه جمع في هذا الكتاب "ما أجمع على تخريج أصله الستة الأعلام. . . .": فينتقد عليه بعض الأحاديث، فمثلًا حديث (١٠٥) أخرجه الستة إلَّا البُخاري، وحديث (٣١٢) أخرجه الستة إلَّا مسلمًا، وحديث (١٠٣) لم يخرجه النَّسائي، وحديث (١٥٤) لم يخرجه ابن ماجه، وحديث (٢٨٠، ٢٩٩) لم يخرجهما التِّرمذيُّ، وغير ذلك. وأمَّا النقطة الثالثة: وهي ما عبر عنها بقوله: "ومُتْبِعُه إثرَ كُل باب من أبوابه، من الحديث مشهورَ الضعف بين أربابه. . . .": فنراه تحت ضعيف كتاب الأطعمة والحدود والديات أورد ١٩ حديثًا، وهي وإن لم تكن على شرطه في اختيار الصَّحيح، أعني كونها مخرجة في الستة، إلَّا أنَّها ما بين صحيح وحسن، ومنها ما هو في الصحيحين كالأحاديث (٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٤، ٣٣٧، ٣٣٨، ٣٤٦) أو أحدِهما مثل (٣٣٠، ٣٣٦، ٣٥٢) وهذه عند مسلم. وتجدر الإشارة هنا إلى أن قسمًا لا بأس به من الأحاديث التي أوردها تحت فصل الضعيف، تقوت وارتقت بالشواهد التي أوردتها.

стр. 79

كما أنني حرصت علي دعم بعض الأحاديث بما رآه التِّرمذيُّ تقوية للحديث، وهو: عمل السلف بمضمونه، فكثيرًا ما يُعِلُّ الترمذي إسنادَ الحديث، ثم يُقَوِّيه بقوله: وعليه العمل، ولا منافاة، فالحديث بطريق الرواية ضعيف لسبب من الأسباب، وهو صحيحٌ من حيث توارث العمل به قرنًا بعد قرن، والعمل المقصود هنا: عمل السلف كما تقدم. وهنا نتساءل: هل طريقة الحافظ مُغْلَطاي في تمييز الأحاديث الصحيحة عن الضعيفة لم يسبق إليها؟. والجواب عن ذلك: لا، بل تقدمه إلى ذلك الإمام النووي ﵀ في كتابه "خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الأحكام" حيث يقول في مقدمته (١): "وقد استخرت الله الكريم في جمع مختصر في الأحكام أعتمد فيه الصَّحيح والحسن، وأُفرد الضعيفَ في أواخر الأبواب، تنبيهًا على ضعفه لئلا يُغْتَرَّ به". وقال: "وقد التزمتُ في هذا المختصر أن لا أُهْملَ بيانَ شيء من الأحاديث في الصحة والحسن". ثم قال: "والحسن كالصحيح في جواز الاحتجاج به في الأحكام، وإن كان دونه في القوة".

стр. 80

وقال: "وأمَّا الضعيف فأُنبِّهُ عليه مختصرًا" انتهى. قلت: وافق المصنفُ الإمامَ النووي في تمييز الضعيف، وجَعْلِه في فصل مستقل آخر كل كتاب. أما الأحاديث التي قدمها الإمام النووي واعتمدها فهي أعم من أن تكون صحيحة، بل جَمَل معها الحِسَانَ أيضًا، وبعارة أخرى: قدَّم الحديث الصالح للعمل صحيحًا كان أو حسنًا، ومُغْلَطاي قَدَّم الصَّحيح، بل اقتصر منه على ما رواه الأئمة الستة فقط مجموعين، وسماه بـ"أصح الصَّحيح"، فجاء شرطه أضيق، وبناء عليه لم يستوعب في كل كتاب أحاديث جميع أحكامه من أجل ذلك الشرط. - وتساؤلًا آخر: هل عنى مُغلطاى بإفراد الضعيف عدمَ الاغترار به مثل النووي؟. ويجاب عنه: بأن مُغْلَطاى لم يُصرِّح بمراده من ذلك تصريح النووي، وإن كان هو الظاهر، كيف لا، وهو ينقل تضعيفَ تلك الأحاديث وجَرْحَ رواتها عن الأئمة بعد ما يوردها، وهذا هو اختياره ورأيه، لكن لا يؤخذ هذا على إطلاقه، فقد علمتَ مما تقدم أنَّه أدخل في فصل الضعيف أحاديث صارت بما عضدها صالحة للعمل والاحتجاج بها. ومما تجدر الإشارة إليه هنا: أن الكتاب يتعلَّق بأحكام فقهية، وللأئمة المجتهدين اجتهادات وأنظار وفهوم متعددة مختلفة، فذِكْرُ المصنف لحديث ما في قسم الصَّحيح لا يُلزم الأئمة المجتهدين بأخذه، لاحتمال أخذهم بحديث صحيح غيرِه، أو لانقداح فهم لهم فيه غيرِ ما نراه، وكذلك: ذكره لحديث

стр. 81

ما في قسم الضعيف، لا يُلزمهم بردِّه، فقد يرون ثبوته، أو يعضده عندهم عواضد أخرى، تنهض به للعمل، ولكل ميدان رجاله، والمزاحمة الفقهية تكشف كثيرًا من العلوم والحقائق. ومن منهجه الذي استنبطته حين خدمة الكتاب: ١ - اعتماده في صحيح كل باب على "سنن أبي داود": في تسمية الكتب وترتيبها، وفي روايات الحديث وألفاظه، ولا ضير فـ"سنن أبي داود" أصل معتمد، وكتاب مُقدَّم في الأحكام. فأمَّا تسمية الكتب وترتيبها: فبدأ كأبي داود بكتاب الطهارة، فالصلاة، فالزكاة -ولما كان كتاب اللقطة بعده عند أبي داود صغيرًا، ضمَّه مُغلطاي إلى الزكاة، فقال: كتاب الزكاة واللقطة! فالحج- وهو عند أبي داود: المناسك -فالنكاح والطلاقَ- وهما كتابان عند أبي داود -فالصيام، فالجهاد. فالوصايا والضحايا والفرائض، كذا عند مغلطاي في كتاب واحد! وأورد تحته أحاديث في الصيد أيضًا!! وهذه الكتب عند أبي داود بعد الجهاد هكذا: الضحايا، فالصيد، فالوصايا، فالفرائض، فكان الأَوْلى هنا أن يجمع بين الضحايا والصيد في كتاب، وبين الوصايا والفرائض في كتاب آخر. وأهمل مُغْلَطاي كتاب الخراج والإمارة والفيء، وأتى بالذي بعده عند أبي داود وهو: كتاب الجنائز، فالأيمان والنذور، فالبيوع وأدخل في البيوع جملة من كتاب الإجارة الذي أورده أبو داود في كتاب مستقل بعده، فالقضاء، وترك كتاب العلم الذي بعده عند أبي داود.

стр. 82

فالأشربة في كتاب مستقل، فالأطعمة والحدود والديات في كتاب آخر، كذا عند مغلطاي! وكل واحد من الأربعة عند أبي داود فِي كتاب مستقل، فكان الأَوْلى هنا إن أراد الاختصار: أن يجعل الأشربة والأطعمة في كتاب واحد، والحدود والديات في كتاب آخر. وترك مُغلطاي جملة كتب عند أبي داود لا صلة لها بأحاديث الأحكام. فأنت ترى مما تقدم كيف اعتمد المصنف ترتيب أبي داود كتابًا كتابًا، ولما أراد جمع بعض الكتب لبعض، وقع فيما رأيت. - وأمَّا الروايات والألفاظ: فالمصنف يختار من الكتب الستة رواية أبي داود غالبًا، وقد يختار رواية غيره، وذلك على قلة، كما في: (١٠١، ٣٠٨). ومن منهجه الذي استنبطته وقت العمل: ٢ - اعتماده على "السنن الكبرى" للنسائي، ومن الأحاديث التي اعتمد فيها على "السنن الكبرى" وليست في "الصغرى": (١٠٩، ١١٠). ٣ - إدخاله كتاب "الشمائل" للترمذي في الستة، ومن الأحاديث التي ذكرها وهي عند التِّرمذيُّ في "الشمائل" وليست في "سننه": (١٩٨، ١٤٨). ٤ - اعتماده في ضعيف الباب على "العلل المتناهية" من حيث ألفاظُ الأحاديث، والأحكامُ عليها، سواء أكانت من ابن الجوزي أم ممن نَقَل عنه هو، وتارة كان يُعِلُّ الحديث بغير ما أعلّه ابن الجوزي كما في (١٨٢)،

стр. 83

وفي كتاب "الوصايا" وما بعده صار يستخرج الضعيف من "سنن أبي داود". ٥ - يورد الحديث الضعيف مع بيان سبب الضعف، وهذا منه الكثير الغالب، وندر أن يورد الضعيف ويسكت عنه كما في (٢٨٧). ٦ - لم يتقيد بنقل التضعيف عن الأئمة الستة الذين ذكرهم في مقدمته: الترمذى، والعقيلى، وابن الجوزي، وابن عدي، والخطيب، والدارقطني، بل نقل عن آخرين: كابن حبان وأكثر عنه، والشَّافعيّ وأحمد وابن معين كما في (٤٩)، وأبي حاتم الرَّازي كما في (١٣٢، ١٨٢، ١٨٨)، وأبي زرعة الرازي كما في (١٨٨)، والخطابي كما في (٢٢٧)، وابن المديني كما في (٢٢٩)، والأزدي كما في (١٨٤)، وغيرهم. ومما يستدرك عليه: قوله في حديث (٣٤٤): "تقدم"، ولم يتقدم شيء، وقوله في حديث (٣٠): "وخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد مختصرًا"، والواقع أنَّه أخرجه الستة إلَّا الترمذي، وقال في حديث (١٩٠): "وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بنحوه"، والحديث أيضًا عند أبي داود والنَّسائيُّ، وقال في حديث (٣٣٣): "متَّفقٌ عليه من حديث أبي هريرة"، والصحيح أنَّه متَّفقٌ عليه من حديث أبي ثعلبة الخُشَني. وأقدر أن السبب في تلك الأوهام: كونه صنفه، وحيل بينه وبين إعادة النظر فيه، والله أعلم. وبالجملة فهو كتاب هام، لأنَّ موضوعه أحاديث الأحكام التيَّ أولاها العلماء اهتمامًا خاصًا، ومفيد يحتاج إليه طلبة العلم، وخصوصًا من عُنِي منهم بالفقه، ولكونه مختصرًا يسهل تداوله والمطالعة فيه وحفظه.

стр. 84

دراسة إحصائية لكتب وأبواب وأحاديث الكتاب: اشتمل الكتاب على اثنى عشر كتابًا، وثلاثةِ أبواب، منها بابان الصواب جعلهما كتابين كما ذكرهما أبو داود، وهما: كتاب الجنائز، وكتاب الأيمان والنذور، ويمكن جعل الأوَّل منهما -وهو كتاب الجنائز- بابًا من كتاب الصَّلاة لولا تأخره عنه بعد ستة كتب ليوافق ترتيب أبي داود، وذكرت هذين البابين باسم [كتاب] بين معكوفين، ونبهْتُ على أنَّه في الأصل "باب"، فبلغت الكتب أربعة عشر كتابًا، وفيه باب واحد، وهو: باب الوضوء والغسل وشبههما، المتفرع من كتاب الطهارة. وبلغت أحاديث الكتاب جملة بالمكرر /٣٦١/ حديثًا، وعند الأستاذ أحمد خيري /٣٥٦/ حديثًا، لم تسقط منه أحاديث بدون ترقيم سهوًا، بل رقم الأحاديث: (١٧١ و ١٧٢ و ١٧٣) برقم واحد، والأحاديث: (٣٣٩ و ٣٤٠ و ٣٤١) برقم واحد أيضًا، و (٣٤٢ و ٣٤٣) برقم واحد كذلك، فكان النقص عنده خمسة أرقام. وبلغت عِدَّتُها جملة بدون المكرر (٣٥٧)، وعند الأستاذ أحمد خيري (٣٥٥) فالمكرر عنده حديث واحد فقط، والصحيح أن المكرر أربعة أحاديث: (٢٥٤) تكرر مع (١٢١)، و (٣٥٣) مع (٣٤٥)، و (٣٥٤) مع (٣٠٠)، و (٣٥٨) مع (١٨٤). وبلغت الأحاديث الصحيحة في الكتاب /٢٠٢/ مئتين حديثًا وحديثين، وما ذكره تحت فصل الضعيف / ١٥٩/ حديثًا.

стр. 85

وهاك جدولًا ببيان الكتب وما اشتملت عليه من الأحاديث: الصحيحة والضعيفة: الصَّحيح ... الضعيف ١ - كتاب الطهارة ... ٧ ... ٧ - باب الوضوء والغسل ... ٢٣ ... ٢٠ ٢ - كتاب الصَّلاة ... ٥٤ ... ٢٥ ٣ - كتاب الزكاة واللقطة ... ٥ ... ٤ ٤ - كتاب الحج ... ٩ ... - ٥ - كتاب النكاح والطلاق ... ٢٠ ... ١٤ ٦ - كتاب الصيام ... ١١ ... ٩ ٧ - كتاب الجهاد ... ٨ ... - ٨ - كتاب الوصايا والضحايا والفرائض ... ١٠ ... ١١ ٩ - [كتاب] الجنائز ... ٨ ... ١٠ ١٠ - [كتاب] الأيمان والنذور ... ٤ ... ١٠ ١١ - كتاب البيوع ... ١٦ ... ٩ ١٢ - كتاب القضاء ... ٥ ... ٢ ١٣ - كتاب الأشربة ... ٤ ... - ١٤ - كتاب الأطعمة والحدود والديات ... ١٨ ... ٣٨

стр. 86

خدمتي للكتاب تتلخص بالنقاط التالية: ١ - مقابلة الكتاب بالنسخة الخطية، بعد نسخه بيد أحد الإخوة. ٢ - ترقيم الأحاديث ترقيمًا تسلسليًا. ٣ - الإكثار من الضبط بالشكل للنص، لتسهل قراءته على المتوسطين من طلبة العلم. ٤ - استخدام علامات الترقيم، والشَّوْلتين الصغيرتين للألفاظ النبوية «»، والهلالين الكبيرين المُزَهرين للآيات القرآنية. ٥ - تخريج الأحاديث في الكتاب بقسميها: صحيحها وضعيفها. فخرجت الأحاديث الصحيحة من الكتب الستة التي اشترطها المصنف على نفسه، ولم أخرجها مما زاد على الستة وإن وجد. وخرجت الأحاديث الضعيفة من كل مصدر هو مَظنته، وطالت يدي إليه. ٦ - تخريج أقوال العلماء الذين نقل عنهم المصنف الحكم على الأحاديث. ٧ - تتبعت أحكامه بتضعيف الأحاديث، وبذلت الجهد في البحث عن ما يقوي تلك الأحاديث، وقد خلص من ذلك الشيء الكثير، مما حكم المصنف عليه بالضعف وارتقت بما عضدها.

стр. 87

٨ - بينت معاني الكلمات الغربية من كل حديث تيسيرًا لفهمه. ٩ - إن كان المعنى العام للحديث غامضًا بينته بعبارة واضحة سهلة، خدمة للقارئ وتيسيرًا عليه. ١٠ - ترجمت الحافظ مُغْلَطاي بترجمة تُعَد أول ترجمة له مستقلة مطبوعة. ١١ - قدمت بين يدى الكتاب بدراسة موجزة، تضمنت: توثيقَ الكتاب، ووصفَ نسخته الخطية، وترجمة موجزة لناسخه، ومنهجَ مُغْلَطاي في الكتاب مع ذكر المآخذ عليه، ودراسة إحصائية لكتب وأبواب وأحاديث الكتاب. ١٢ - ذيَّلت الكتاب بسبع فهارس تقرب طَلِبَة القارئ، وبغية الباحث. هذا وإنه لجُهْدُ المُقِل، المعترفِ بالعجز، والمُقِرِّ بالافتقار، إلى المقتدر الجبار، فما وافق فيه الصواب، ففضله إليه سبحانه، وما جانَبه فيه فسلواه ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين. المدينة المنورة بكرة ٢٧/ محرم/ ١٤١٤ هـ وكتبه حسن عبَجي

стр. 88

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين بعد حَمْدِ الله العظيم، والصَّلاةِ والسلامِ على المصطفى الكريم، وآله وصحبه أولي السَّنَنِ القَويم: فقد جمعتُ في هذا الكتاب أحاديثَ الأَحكامِ، المُحْكَمةَ النِّظام، ما أجمعَ على تخريج أصْلِه السِّتة الأعلامُ: البُخاري، ومسلم، وأبو داودَ، والتِّرْمِذي، والنسَائي، وابنُ ماجَهْ الإمام، ولكونه أصح صحيح يوجَدُ من كلام المصطفى محمدٍ صَلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. ومُتبعه إِثْرَ كلِّ باب من أبوابه، من الحديث مشهورَ الضَّعْفِ بين أربابه: أبي عيسى، والعُقَيليِّ، وأبي الفرج، وابنِ عَدِيِّ، والخطيبِ، والدارقُطْنيِّ الذي له من هذا العلم أوفرُ نصيب، وسمَّيْتُه: الدُّرَّ المَنْظُوم، من كلام المصطفى المعصوم والله أسألُ أن يجعلَه لي نافعًا، ولكل من قرأه وحفِظَه رافعًا.

стр. 89

كتاب الطهارة ١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا دخل الخَلاءَ قال: "اللَّهم إنِّي أعوذُ بك من الخُبثِ والخَبائثِ".

стр. 90

٢ - وعن أبي أيوبَ خالدِ بن زيدٍ الأنْصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتيتم الغائطَ فلا تستقبلوا الِقِبْلةَ بغائط ولا بول، ولكن شرِّقوا أو غَرِّبوا". قال أبو أيوبَ: فقدِمْنا الشامَ، فوجدنا مراحيضَ قد بُنيَتْ قِبَل القِبْلةِ، فكُنَّا نَتَحرَّف عنها ونَسْتغفِرُ الله تعالى.

стр. 91

٣ - وعن عبدالله بن عُمَر رضى الله عنهما قال: لقد ارتقيتُ يومًا على ظهرِ بيتٍ لنا، فرأيتُ رسولَ الله ﷺ على لَبِنَتَينِ مُسْتقبِلَ بيتَ المقدسِ لِحاجَتهِ.

стр. 92

٤ - وعن عبدالله بن عباس ﵄ قال: مرَّ النبىُّ ﷺ على قبرَيْن فقال: "إنَّهما لَيعَذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير، أما أحدُهما فكان لا يَسْتَنْزِهُ من البولِ، وأما هذا فكان يمشي بالنَّمِيمة". ئم دعا بِعَسيبٍ رَطْبٍ فشَقَّه باثنين، ثم غَرَس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا وقال: "لعلَّه يُخَفَّفُ عنهما ما لم يَيْبَسا".

стр. 93

٥ - وعن حُذَيفة بنِ اليَمَان ﵁ قال: أتى رسولُ الله ﷺ سُباطة قومٍ فبالَ قائمًا، ثم دعا بماءٍ فمسَحَ على خُفَّيْه، فذهبتُ أَتَباعدُ، فدعاني حتى كنتُ عند عَقِبه.

стр. 94

٦ - وعن أبي قَتَادة الحارثِ بن رِبْعيٍّ الأنصاريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بال أحدُكم فلا يَمسَّ ذَكَرَه بيمينِه، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَتَمَسَّحْ بيمينه، وإذا شَرِب فلا يَشْرَبْ نَفَسًا واحدًا".

стр. 95

٧ - وعن أبي هريرة عبدِ الرحمن بن صَخْرٍ الأَزْديِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا شَرِب الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيَغْسِلْه سبعَ مَرَّات" وفي لفظ: "أُولاهُنَّ أو أُخراهُنَّ بالتراب". وفي لفظ: "طُهُور إناء أحدِكُمْ إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أن يُغسلَ سبعَ مِرار".

стр. 96

ضعيفه ٨ - وعن أبي هريرة قال: نَهَى النبي ﷺ عن التَّعَرِّي، فإنَّ الكِرامَ الكاتِبِين لا يفارقان العبدَ إلا عند الخلاء، وعند خلوة الرجل بأهله. قال الدارقطنى: وروي عن ابن عباس، ولا يصِحُّ واحدٌ منهما، والصحيح: علقمة عن مجاهد، مرسل.

стр. 97

٩ - وعن أبي ذَرٍّ جُندُبِ بنِ جُنَادةَ الغِفَاريِّ ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال: "الحمدُ لله الذى أذهب عنِّي الأَذَى وعافاني". قال الدارقطني: ليس بمحفوظ، والصحيح عن أبي ذَرٍّ موقوفٌ.

стр. 98

١٠ - وعن ابن عمر قال: كانت الصلاة خمسين، والغُسلُ من الجنابة سبعَ مِرارٍ، وغَسلُ البول من الثوب سبعَ مِرارٍ، فلم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يَسألُ حتى جُعلت الصلاةُ خمسًا، والغُسلُ من الجَنابة مرة، وغَسلُ البولِ من الثوب مرةً. في إسناده عبدُ الله بن عُصْمٍ، وقد تَكَلَّم فيه غيرُ واحد.

стр. 99

١١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وَلَغَ الكلبُ في إِناءِ أحدِكم فَلْيُهَرِقْه ولْيَغْسِلْه ثلاثَ مرات". قال ابن الجوزي: الصحيح موقوفٌ.

стр. 100

١٢ - وعن أنس ﵁، أن أعرابيًا -يعني: ذا الخُوَيْصِرَةِ اليَمَانى، وقيل: الأقرعُ بنُ حابِسٍ- بال في المسجد، فقال النبي ﷺ : "احْفِروا مكانه، ثم صُبُّوا عليه ذَنوبًا من ماء". قال الدارقطني: وهم فيه عبدُ الجبار بنُ العلاء على سفيان بن عيينة، وإنما رواه سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، مرسلًا.

стр. 101

١٣ - وعن عائشة ﵂ أنها سألت النبيَّ ﷺ عن الرجل يَطَأُ الأَذَى بنعله؟ فقال: "التُّرابُ طَهورٌ". مَدَارُه على عبد الله ابن سَمْعان، وهو كذَّابٌ متروك الحديث.

стр. 102

١٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الهِرُّ سَبُعٌ". رواه عيسى بن المُسَيَّب وهو لا يُحتجُّ به، قال العُقَيليُّ: لا يُتابعُه على هذا إلا مَن هو مِثْلُه.

стр. 103

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 104

باب الوضوءِ والغُسْلِ وشِبْهِهِما ١٥ - عن عَمرو بن يحيى المازِنىِّ، عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد -وهو جدُّ عَمْرِو بنِ يحيى-: هل تستطيعُ أن تُرِيَني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأُ؟ فقال عبد الله: نعم. فدعا بوَضوءٍ فأَفْرغَ على يديه، فغسل يده، ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، ثم غَسَل وحهَه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرْفَقَين، ثم مسح رأسَه بيديه فأَقْبَلَ بهما وأدبر: بدأ بِمُقَدَّم رأسِه، ثم ذهب بهما إلى قَفَاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى المكان الذى بدأ منه، ثم غسل رِجلَيْه. وفي رواية: تمضمض واستنشَق من كفٍّ واحدٍ، يفعل ذلك ثلاثًا.

стр. 105

وفي رواية: مَسَح رأسه بماء غيرِ فَضْلِ يديه، وغَسَل رجليه حتى أنْقَاهُما.

стр. 106

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 107

١٦ - وعن المغيرةِ بن شعبةَ الثقفيِّ قال: عَدَلَ رسول الله ﷺ وأنا معه في غزوة تبوكَ قبل الفجر، فعَدَلْتُ معه، فأناخَ ﷺ ، فَتَبرَّزَ، ثم جاء فسَكَبْتُ عليه من الإِداوة، فغسل كفَّيه، ثم غسل وجْهَه، ثم حَسَر عن ذراعيه فضاق كُمَّا جُبَّتِه، فأخرجهما من تحت الجُبَّة، فغسَلَهُما إلى المِرْفَق ثم توضَّأ على خُفَّيه، ثم ركبَ. فأَقْبَلْنا نسيرُ حتى نَجِدَ الناسَ في الصلاة قد قدَّموا عبدَ الرحمن بنَ عوف وقد ركع لهم ركعةً من صلاة الفجر، فقام ﷺ فصَفَّ مع المسلمين، فصلَّى وراءَ عبدِ الرحمن الركعةَ الثانيةَ، ثم سلَّم عبدُ الرحمن، فقام ﷺ في صلاتِه، ففَزِع المسلمون فأكثروا التسبيحَ، لأنهم سبَقُوا النبيَّ ﷺ بالصلاة، فلما سلَّم رسولُ اللهِ ﷺ قال لهم: "قد أصبتم" أو: "قد أحسنتم".

стр. 108

١٧ - وعن أبى هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا يَبولَنَّ أحدُكم في الماء الدَّائمِ، ثم يَغْتسِلُ منه". وفي لفظ: "ثم يتوضَّأُ منه".

стр. 109

١٨ - وعن جَرِيرِ بن عبدِ الله البَجَلىِّ ﵁ أنه بال, ثم توضَّأَ ومسح على خُفَّيْه، ثم قام يصلِّي فسُئِل؟ فقال، رأيت النبيَّ ﷺ صنعَ مِثْلَ هذا.

стр. 110

١٩ - وعن ابن عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فدعا بماء فتمضمض ثم قال: "إنَّ له دَسَمًا".
следующие страницы →