Полный текст (513 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧٤١) ولفظه: "من دُعِى فلم يُجِب فقد عصى الله ورسولَه. . . ." وفيه أبان ابن طارق قال فيه أبو داود: "مجهول"، وقال ابن عدى في "الكامل" ١: ٣٨١: "لا يعرف إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث معروف به. . . وليس له أنكر من هذا الحديث"، وقال الحافظ في "الدراية" ٢: ٢١٨: "إسناده ضعيف، وأخرجه أبو يعلى من حديثه بإسناد أصلح منه" ولم أره في المطبوع، وكأنه في "المسند الكبير" له، والله أعلم.стр. 282
١٨١ - وعن عائشة رضى الله عنها، أن النبيَّ ﷺ قال: "أظْهِروا النّكاحَ، واضرِبوا عليه الغِرْبال".
فيه: خالد بن إلْياس، قال ابن حبان: يروي الموضوعات.
الحواشي
(٦٣٥) ، والبيهقى في "الكبرى" ٧: ٢٩٠، وابن ماجه: كتاب النكاح - باب إعلان النكاح ١: ٦١١(١٨٩٥) ولفظه: "أعلنوا هذا النكاح. . . .".
وفي "مصباح الزجاجة" ١: ٣٣٤: "هذا إسناد فيه خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي وهو ضعيف، بل نسبه إلى الوضع ابن حبان، والحاكم، وأبو سعيد النَّقَّاش"، وكلمة ابن حبان في "المجروحين" ٢٧٩: ١.
لكن خالدًا لم ينفرد به، بل تابعه: يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عيسى بن ميمون، أخرجه الترمذي في كتاب النكاح - ما جاء في إعلان النكاح ٣٩٨: ٣(١٠٨٩) عن عائشة مرفرعًا بلفظ: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف". قال الترمذي: "هذا حديث غريب حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون يضعَّف في الحديث".
وممن حسَّن حديثَ عائشة ﵂: السخاوي في "المقاصد الحسنة": ٦٦، بل جعله العجلونى في "كشف الخفا" ١: ١٤٥ صحيحًا لغيره، لاعتضاده وتقويته بالشواهد الأخرى: منها ما رواه أحمد في "مسنده" ٤: ٥ عن عبد الله بن الزبير مرفوعًا: "أعلنوا النكاح" ورجال إسناده ثقات، سوى =стр. 283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٠٦٦) ، والحاكم في "المستدرك" ١٨٣: ٢ وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ومن شواهده أيضًا: ما أخرجه الترمذي ٣٩٨: ٣(١٠٨٨) وحسُّنه، والنسائي ١٢٧: ٦(٣٣٦٩) ، وابن ماجه ١: ٦١١(١٨٩٦) ، والحاكم ١٨٤: ٢ وصحَّحَه، من حديث محمد بن حاطب الجُمَحي مرفوعًا بلفظ: "فصل ما بين الحرام والحلال الدُّفُّ والصوت".
معناه: "الغِرْبال" قال ابن الأثير ٣: ٣٥٢: "أي: الدف لأنه يشبه الغربال في استدارته".стр. 284
١٨٢ - وعن ابن عمر، أنه طلَّق امرأته على عهد رسول الله ﷺ وهي حائض، فردَّها رسول الله ﷺ إلى السُّنَّة.
فيه: معاوية بن عمَّار، قال الرازي: لا يُحْتَجُّ به.
الحواشي
(١٦٥) - أن ابن عمر طلَّق امرأته واحدة في الحيض".
ومن طريق الدارقطني: أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٦٣٨: ٢ وقال: "هذا حديث لا يصح" ثم نقل كلام الدارقطني المتقدم.
وهذا ردٌّ للحديث، لأنه من رواية المبتدع ما يؤيد بدعتَه ومذهبَه، فقد حكى الشوكاني في "نيل الأوطار" ٦: ٢٣١ عن جمهور الشيعة أنهم يوقعون الثلاث المتتابعات واحدة، وذهب بعضهم إلى أنه لا يقع أبدًا، لأنه طلاق على خلاف السنة.
أما كلمة أبي حاتم الرازي في معاوية بن عمار الدُّهني: ففي "الجرح والتعديل" ٣٨٥: ٨ قال: "يكتب حديثه ولا يحتج به"، ومعناها كما نقله ابن أبي حاتم في المرجع نفسه ١٣٣: ٢ عن أبيه -وقد سئل عن معنى: "لا يحتج بحديثهم"- قال: "كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت".стр. 285
١٨٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طلاقَ قبل نكاح، ولا عِتْقَ إلا لمن يملِك، ولا صَمْتَ يومٍ إلى الليل، ولا وِصالَ في الصيام، ولا رَضاع بعد فِطام، ولا يُتْمَ بعد حُلُم، ولا رهبانيَّةَ فينا".
فيه: سعيد بن المرْزُبان، قال البخاري: ليس بشئ.
ورُوى نحوه عن: علي، وعائشةَ، وعمرو بن العاص، وفي سند حديثهم ضعف.
الحواشي
(٢٧٠) : "ضعيف" وأشد منه ما رواه ابن عدي في "الكامل" ٣: ١٢٢٠ عن البخاري أيضًا في سعيد بن المرزُبان: "منكر الحديث".
لكنه قوَّى أمره فيما نقله عنه الترمذى في "العلل الكبير" ٥٨٣: ٢ فقال: "مقارب الحديث"، ولا أعلم تفسيرًا لهذا التفاوت في الحكم على شخص واحد، وهو من الإمام البخاري عجيب! والأكثر على تضعيفه: انظر "تهذيب الكمال" ١١: ٥٤ - ٥٥، وفي "التقريب"(٢٣٨٩) : "ضعيف مدلس".
قوله "وروي نحوه عن علي وعائشة وعمرو. . . .":
فحديث علي: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤: ١٤٤٥ وأعلّه بابن سمعان، والخطيب في "التاريخ" ٩: ٤٥٥. =стр. 286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١٩٠) : من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك" وأخرجه الترمذي ٣: ٤٨٦(١١٨١) وقال: "حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء رُوى في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم"، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا ١: ٦٦٠(٢٠٤٧) .
وسائر جمل الحديث وردت بأسانيد مستقلة ثابتة، أَوْ لها ما يشهد بصحتها.стр. 287
١٨٤ - وعن مكحول، عن معاذ -ولم يسمع منه- قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا معاذ، ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغضَ إليه من الطلاق، وما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحبَّ إليه من العَتَاق، وإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حرٌّ إن شاء الله، فهو حرٌّ ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناؤه ولا طلاق عليه".
فيه: حميد بن مالك اللَّخْمِى، قال فيه الأَزْدي: متروك.
وروى نحوه عن: ابن عباس، ومعاوية بن حَيْدة، وابن مسعود بأسانيدَ واهيةٍ.
الحواشي
(١١٣٣١) ، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى كما في "المطالب العالية" ٢: ٥٩، وقال: "بانقطاع" يعني بين مكحول ومعاذ.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢: ٦١٤ وأعله بحميد اللَّخْمى، ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل" ٦٤٣: ٢.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" ٤: ٣٥، والبيهقي في "الكبرى" ٧: ٣٦١ وقال: "حميد بن مالك: مجهول، ومكحول عن معاذ بن جبل: منقطع".
وكلمة الأزدي في حميد اللّخمي: ذكرها ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" ١: ٢٤٠، وفي "الجرح والتعديل" ٣(١٠٠٣) تضعيفه عن ابن معين وأبي حاتم وأبي زرعة.стр. 288
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٤٧) ، وإسماعيل يروي عن مُعان، كما في ترجمة مُعان من "تهذيب" المزي.
وسقط الحديث من مطبوعات ابن أبي شيبة المتداولة، وسيكرر المصنف من هذا الحديث الجزء الخاص بالمملوك برقم(٣٥٨) .
قوله "وروي نحوه. . . .": فحديث ابن عباس: أخرجه ابن عدي في "الكامل" ١: ٣٣٢ وذكر بأن هذا الحديث بإسناده منكر، ليس يرويه إلا إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، ومن طريق ابن عدي: أخرجه البيهقي في "الكبرى" ٧: ٣٦١ وضعَّفه، وابن الجوزى في "العلل" ٢: ٦٤٢ وقال: "لا يصح".
وحديث معاوية بن حَيْدة: أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢: ٥٩٥ وأعلّه بالجارود بن يزيد وقال: "البلية -فيه- من الجارود لا ممن يروي عنه، فالجارود بيِّن الأمر في الضعف"، وأشار إليه البيهقى في "الكبرى" ٧: ٣٦١ وضعَّفه، وأخرجه من طريق ابن عدى أبو الفرج ابن الجوزى في "العلل" ٦٤٣: ٢ وقال: "هذا حديث لا يصح".
وحديث ابن مسعود: أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٤: ١٢١، ومن =стр. 289
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢٦١) ، والترمذي ٤: ٩١(١٥٣١) وعنده:
"فقد استثنى، فلا حنث عليه" وقال: "حديث ابن عمر حديث حسن"، وابن ماجه ١: ٦٨٠ (٢١٠٥، ٢١٠٦) وغيرهم.стр. 290
١٨٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كل طلاق جائز، إلا طلاقَ المعتوه المغلوبِ على عقله".
قال الترمذي: لا يعرف إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ذاهب الحديث.
الحواشي
(١١٩١) وقال: "هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاءُ بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث"، وأخرجه من طريق الترمذي أبو الفرج ابن الجوزى في "العلل" ٢: ٦٤٥ وأعله بعطاء أيضًا.
لكن الترمذيَّ قوَّى الحديث من جهة أخرى فقال: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن طلاق المعتوه المغلوبِ على عقله لا يجوز إلا أن يكون معتوهًا يُفيق الأحيان، فيُطلِّقُ في حال إفاقته".стр. 291
١٨٦ - وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: "طلاقُ الأمَةِ تطليقتان، وعِدَّتُها حيضتان".
قال ابن عدى: لا يعرف مرفوعًا إلا من حديث مُظاهِر بن أسلم، وليس بشئ.
الحواشي
(٢١٨٩) وقال: "هو حديث مجهول"، والترمذى: كتاب الطلاق - ما جاء أن الأَمَة تطليقتان ٤٨٨: ٣(١١٨٢) وقال: "حديث عائشة غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مُظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث"، وابن ماجه: كتاب الطلاق - باب فى طلاق الأَمَة وعِدَّتها ١: ٦٧٢(٢٠٨٠) .
وأخرجه البخارى في "التاريخ الصغير" ١١٩: ٢، ومن طريقه: ابن عدى في "الكامل" ٦: ٢٤٤١، وأعلَّه بمُظاهر، وليس فيه الجملة التي عزاها المصنف له، وهي شبيهة بعبارة الترمذي المتقدمة، فالله أعلم.
وذكر ابن عدي لمُظاهر حديثًا آخر: "كان ﷺ يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة"، وبه يستدرك على الترمذي قوله: ليس له غير حديث طلاق الأمة.
ويجدر التنبيه الى أن الترمذى قوَّى الحديث بعمل الناس به فقال: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم".стр. 292
١٨٧ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله المحلّلَ والمُحَلَّلَ له".
قال الترمذي: هذا حديث معلول.
الحواشي
(٢٠٧٦) ، والترمذى: كتاب النكاح - ما جاء في المُحِلِّ والمُحَلَّلِ له ٤٢٧: ٣(١١١٩) وأعله بمجالد بن سعيد فقال: "حديث معلول ... ليس إسناده بالقائم لأن مجالد بن سعيد قد ضعَّفه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل"، ثم ذكر أن مغيرة وابنَ أبي خالد وغيرَ واحد تابعوا مجالدًا فرووه عن الشعبي بالسند نفسه، وأخرجه ابن ماجه: كتاب النكاح - باب المحلِّل والمحلَّل له ١: ٦٢٢(١٩٣٥) .
والحديث رواه الترمذى في الكتاب والباب المذكورين برقم(١١٢٠) ، والنسائي ٦: ١٤٩(٣٤١٦) كلاهما عن ابن مسعود ﵁، وقال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحافظ في "التلخيص" ٣: ١٧٠: "صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري".стр. 293
١٨٨ - وعنه، أن النبيَّ ﷺ أمر المُتَوفَّى عنها زوجُها أن تعتدَّ في غير بيتها إن شاءت.
فيه: عبد الملك بن حسين النَّخَعي، ضعَّفه الرازيَّان.
الحواشي
(١٦١٤) .
وأعلَّه الدارقطنى بعبد الملك قائلًا: "لم يسنده غبر أبي مالك -عبد الملك بن حسين- النَّخَعى، وهو ضعيف" وضعَّف أيضًا الراوي عنه وهو محبوب بن مُحْرِز.
وفي "نصب الراية" ٣: ٢٦٤ عن ابن القطان: "محبوب بن مُحْرِز: ضعيف، وعطاء: مختلط، وأبو مالك: أضعفهم، فلذلك أعلَّه الدارقطنيُّ به، وذِكْرُ الجميع أصوب لاحتمال أن تكون الجناية من غيره".стр. 294
كتَابُ الصِّيَام
١٨٩ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تَقَدَّموا صومَ رمضانَ بيومٍ ولا بيومين، إلا أن يكون صومٌ يصومُه رجلٌ فليصُمْ ذلك الصَّومَ".
الحواشي
(١٩١٤) ولفظه: "لا يَتَقَدَّمَنَّ أحدكُم رمضان. . . ." ومسلم: كتاب الصيام - باب لا تقدموا رمضان بصيام يوم ولا يومين ٢: ٧٦٢(٢١) وأبو داود: كتاب الصيام - باب فيمن يَصِل شعبان برمضان ٢: ٧٥٠(٢٣٣٥) واللفظ له، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء لا تَقَدَّموا الشَّهرَ بصوم ٦٨: ٣(٦٨٤) ، والنسائى: كتاب الصيام - التقدم قبل شهر رمضان ٤: ١٤٩(٢١٧٢) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم ... ١: ٥٢٨(١٦٥٠) .стр. 295
١٩٠ - وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁، أن النبي ﷺ قال: "لا يَزالُ الدينُ ظاهرا ما عَجَّلَ النَّاسُ الفِطْرَ".
وأخرجه ابن ماجه من حديث أبى هريرة بنحوه.
الحواشي
(١٩٥٧) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب فضل السحور ... ٢: ٧٧١(٤٨) ، والترمذى: كتاب الصوم - ما جاء في تعجيل الإفطار ٣: ٨٢(٦٩٩) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الصيام - الترغيب في تعجيل الفطر ٢: ٢٥٢(٣٣١٢) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في تعجيل الإفطار ١: ٥٤١(١٦٩٧) جميعهم بلفظ: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"، وعند النسائي: "فطرهم"، وعند ابن ماجه: "الإفطار"، ليس في شيء منها اللفظ الذي أورده المصنف، بل هو لفظ حديث أبي هريرة الآتي تخريجه، ولم يخرجه أبو داود.
أما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو داود: كتاب الصوم - باب ما يستحب من تعجيل الفطر ٧٦٣: ٢(٢٣٥٣) ، والنسائي في "الكبرى": في الكتاب والباب المذكورين برقم(٣٣١٣) كلاهما باللفظ الذى أورده المصنف لحديث سهل، وتمامه: "لأن اليهود والنصارى يؤخرون"، وأخرجه ابن ماجه في الكتاب والباب المذكورين برقم(١٦٩٨) بلفظ حديث سهل عنده، واقتصار المصنف على تخريج حديث أبي هريرة من ابن ماجه فقط قصور على خلاف عادته.стр. 296
١٩١ - وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُقبِّل وهو صائم، ويُباشِرُ وهو صائم، ولكنه كان أَمْلَكَكُم لإِرْبِه.
الحواشي
(١٩٢٧) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب بيان أن القُبْلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته ٧٧٧: ٢(٦٥) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب القُبْلة للصائم ٧٧٨: ٢(٢٣٨٢) ، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في مباشرة الصائم ٣: ١٠٧(٧٢٩) ، والنسائى في "الكبرى": كتاب الصيام - المباشرة للصائم ... ٢٠٦: ٢(٣٠٩١) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في القُبْلة للصائم ١: ٥٣٨(١٦٨٤) في التقبيل، وفي باب ما جاء في المباشرة للصائم برقم(١٦٨٧) في المباشرة.
معناه: "ويباشر وهو صائم" قال النووي في "شرح مسلم" ٢١٧: ٧: "معنى المباشرة هنا: اللمس باليد، وهو من التقاء البَشَرتين".
"كان أملككم لإربه": تقدم في التعليق على حديث(٢٧) ضبط "الإرب" وبيان معناه.
ولابن حبان ٨: ٣١٤(٣٥٤٥) عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يُقبل بعض نسائه وهو صائم في الفريضة والتطوع، ثم روى عنها(٣٥٤٦) أنها قالت: كان النبي ﷺ لا يَلْمَسُ من وجهي من شيء وأنا صائمة.
ثم قال: "كان المصطفى ﷺ أملكَ الناس لإِرْبه، وكان يُقبل نساءه إذا كان صائمًا، أراد به التعليم، أن مثل هذا الفعل ممن يملك إِرْبَه وهو صائم جائز، =стр. 297
١٩٢ - وعن أبى هريرة قال: أتى رجل -يعني: سلمة بن صخر- النبيَّ ﷺ فقال: هلكتُ، قال: "ما شأنك؟ "
قال وقعتُ على امرأتى في رمضانَ.
قال: "فهل تجد ما تَعْتِق رقبة؟ " قال: لا.
قال: " فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابِعَيْن؟ " قال: لا.
قال: "هل تستطيع أن تُطعمَ ستين مسكينًا؟ " قال: لا.
قال: "اجلسْ"، فجلس.
فاتي النبيُّ ﷺ بعَرَق فيه تمر فقال: "تصدَّقْ به"، فقال: يا رسول الله ما بين لابَتَيْها أهلُ بيت أفقر منا، قال: فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدَتْ ثناياه، قال: "فأَطْعِمْه إياهم".
الحواشي
(١٩٣٦) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ... ٢: ٧٨١(٨١) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب كفارة من أتى أهله في رمضان ٧٨٣: ٢(٢٣٩٠) ، والترمذى: كتاب الصوم - ما جاء في كفارة الفطر في رمضان ٣: ١٠٢(٧٢٤) ، والنسائى: كتاب الصيام - ما ينقض الصوم ٢: ٢١٢(٣١١٧) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان ١: ٥٣٤(١٦٧١) .стр. 298
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٢١٣) ، والترمذي: ٣: ٥٠٣(١٢٠٠) ، وابن ماجه: ١: ٦٦٥(٢٠٦٢) وغيرهم من طريق سليمان بن يسار، عن سلمه بن صخر، حديثه في مظاهرته من امرأته.
قال الحافظ في "الفتح" ٤: ١٦٢: "ولا يصح ذلك" وقال ٤: ١٦٤: "الظاهر أنهما واقعتان، فإن قصة المجامع أنه كان صائمًا -كما في رواية البخارى: "وقعتُ على امرأتي وأنا صائم"- وفي قصة سلمه بن صخر أن ذلك كان ليلًا، فافترقا، ولا يلزم من اجتماعهما في كونهما من بني بياضة، وفي صفة الكفارة، وكونها مرتبة، وفي كون كل منهما لا يقدر على شئ من خصالها: اتحادُ القصتين".стр. 299
١٩٣ - وعنه ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﵁ فقال: "يا رسول الله إني أكلتُ وشرِبْتُ ناسيًا وأنا صائمٌ، فقال: "أطعمك الله وسقاك".
١٩٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: إن كان ليكون على الصومُ من رمضان فما أستطيع أن أقضيَه حتى يأتي شعبانُ.
الحواشي
(١٩٣٣) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب أكل الناسي وشربه وجماعِه لا يفطر ٢: ٨٠٩(١٧١) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب من أكل ناسيًا ٢: ٧٨٩(٢٣٩٨) واللفظ له، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا ٣: ١٠٠(٧٢١) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الصيام - في الصائم يأكل ناسيًا ٢: ٢٤٤(٣٢٧٥) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء فيمن أفطر ناسيًا ١: ٥٣٥(١٦٧٣) .
١٩٤ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الصوم - باب متى يُقْضَى قضاء رمضان ١٨٩: ٤(١٩٥٠) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب قضاء رمضان في شعبان ٢: ٨٠٢(١٥١) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب تأخير قضاء رمضان ٢: ٧٩٠(٢٣٩٩) ، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في تأخير قضاء رمضان ١٥٢: ٣(٧٨٣) بنحوه، والنسائي: كتاب الصيام - وضع الصيام عن الحائض ٤: ١٩١(٢٣١٩) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في قضاء رمضان ١: ٥٣٣(١٦٦٩) .
وفي الصحيحين: "الشُّغْلُ برسول الله ﷺ " أو: "من رسول الله ﷺ " قال الحافظ ٤: ١٩١: "تقديره: المانع لها: الشُّغْل. . . .".стр. 300
١٩٥ - وعنها، أن حمزة الأسلميَّ سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنى رجل أسْرُدُ الصرمَ، أفأصومُ في السَّفَر؟ قال: "فصم إن شئت".
١٩٦ - وعن أبى عبيد -سعد بن عبيد مولى ابن أزهر- قال: شهِدْتُ العيدَ مع عمر فبدأ بالصلاة قبل الخُطْبة، ثم قال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين: أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نُسُكِكُمْ، وأما يوم الفطر ففِطْرُكُمْ من صِيامِكُم.
الحواشي
(١٩٤٣) بلفظ: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"، ومسلم: كتاب الصيام - باب التخيير في الصوم والفطر في السفر ٢: ٧٨٩(١٠٤) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب الصوم في السفر ٢: ٧٩٣(٢٤٠٢) كلاهما بزيادة "وأفطر إن شئت"، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في الرخصه في السفر ٣: ٩١(٧١١) ، والنسائي: كتاب الصيام - ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه ٤: ١٨٧(٢٣٠٦) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء في الصوم في السفر ١: ٥٣١(١٦٦٢) ثلاثتهم بمثل لفظ البخاري.
١٩٦ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الصوم - باب صوم يوم الفطر ٤: ٢٣٨(١٩٩٠) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى ٢: ٧٩٩(١٣٨) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب في صوم العيدين ٢: ٨٠٢(٢٤١٦) ، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في كراهية =стр. 301
١٩٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصُمْ أحدُكُمْ يوم الجمعة، إلا أن يصومَ قبله بيوم أو بعده".
الحواشي
(٧٧١) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الصيام - صيام العيدين وعرفة ٢: ١٤٩(٢٧٨٩) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى ١: ٥٤٩(١٧٢٢) .
١٩٧ - تخريجه: أخرجه البخارى: كتاب الصوم - باب صوم يوم الجمعة ٤: ٢٣٢(١٩٨٥) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا ٢: ٨٠١(١٤٧) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب النهي أن يخص يوم الجمعه بصوم ٢: ٨٠٥(٢٤٢٠) واللفظ له، والترمذي: كتاب الصوم - ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده ٣: ١١٩(٧٤٣) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الصيام - الرخصة في صيام يوم الجمعة ... ٢: ١٤٢ (٢٧٥٧، ٢٧٥٦)، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب في صيام يوم الجمعة ١: ٥٤٩(١٧٢٣) .стр. 302
١٩٨ - وعن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يصومُ حتى نقولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ.
١٩٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يُدْنِي إِلَيَّ برأسِه فَأُرَجِّلُهُ وأنا حائضٌ، وكان لا يدخُلُ البيتَ إلا لحاجة الإنسان.
الحواشي
(١٩٧١) ، ومسلم: كتاب الصيام - باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان ... ٢: ٨١١(١٧٨) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب في صوم المحرم ٢: ٨١١(٢٤٣٠) واللفظ له، والترمذي في "الشمائل": باب ما جاء في صوم رسول الله ﷺ : ١٧٥(٢٨٣) ، والنسائي: كتاب الصيام - صوم النبي ﷺ ١٩٩: ٤(٢٣٤٦) ، وابن ماجه: كتاب الصيام - باب ما جاء فِي صيام النبي ﷺ ١: ٥٤٦(١٧١١) .
١١٩ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الاعتكاف - باب لا يدخل البيت إلا لحاجة ٢٧٣: ٤(٢٠٢٩) ، ومسلم: كتاب الحيض - باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترحيله ... ١: ٢٤٤(٦) ، وأبو داود: كتاب الصوم - باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ٢: ٨٣٢(٢٤٦٧) ، والترمذي: كتاب الصوم - المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟ ١٦٧: ٣(٨٠٤) ، والنسائي: كتاب الحيض - باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف في المسجد ١: ١٩٣(٣٨٦) ، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها - باب الحائض تتناول الشيء من المسجد ١: ٢٠٨(٦٣٣) .стр. 303
ضعيفه
٢٠٠ - عن مكحول، أن معاوية كان إذا حضر رمضانُ قال: إنا رأينا هلالَ شعبانَ يوم كذا وكذا، ونحن مُتَقدِّمون، فمن أحبَّ أن يتقدَّمَ فعل، قال معاوية: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يفعل، كان إذا حضر رمضانُ قال كما قلت.
مكحول لم يسمع من معاوية، وفيه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن الشامي قال الرازي: يروي أحاديث مناكير.
الحواشي
(١٨٩) .
وأما الرازي: فهو أبو حاتم، وكلمته في خالد نقلها عنه ابنه في "الجرح والتعديل" ٣: ٣٥٩.стр. 304
٢٠١ - وعن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثٌ لا تُفَطِّرُ الصائمَ: القَىْءُ، والحِجَامةُ، والحُلُمُ".
فيه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال ابن الجوزى: أُجْمِعَ على تضعيفه.
الحواشي
(٧١٩) وقال: "حديث غير محفوظ"، وقال في عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "يُضَعَّفُ في الحديث"، والدارقطني في "سننه" ١٨٣: ٢، والبيهقي في "الكبرى" ٤: ٢٦٤ وقال: "كذا رواه عبد الرحمن بن زيد، وليس بالقوي"، وفي "المعرفة" ٢٦٣: ٦: "عبد الرحمن ضعيف في الحديث، لا يُحْتَجُّ بما ينفرد به"، ورواه ابن حبان في "المجروحين" ٢: ٥٨ وقال: عبد الرحمن "كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك"، وابن عدي في "الكامل" ٧: ٢٥٦٧، والبغوى في "شرح السنة" ٦: ٢٩٤(١٧٥٦) ، وابن الجوزي في "العلل" ٢: ٥٤١ وكلمته في عبد الرحمن فيه، ولفظه: "أجمعوا على تضعيفه".
قال الترمذي: "روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد وغير واحد، هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلًا، ولم يذكروا فيه: "عن أبي سعيد"، قال أبو حاتم في "علل الحديث" ١: ٢٤٠: "هذا أشبه بالصواب، وقال أبو زرعة: هذا أصح"، وقال البيهقي في "المعرفة": "إنما يعرف هكذا مرسلًا"، قال الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" ٢: ٤٤٧: "قلت: رواه مرسلًا ابن أبي شيبة في "مصنفه" -٢: ٣٠٨(٩٣١٦) -".стр. 305
٢٠٢ - وعن أنس قال: أول ما كُرِهَتْ الحِجَامةُ للصائم، أن النبيَّ ﷺ مرَّ بجعفر بن أبى طالب يحْتَجِمُ وهو صائم فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم"، ثم إن رسول الله ﷺ رخَّصَ في الحجامة للصائم.
فيه: خالدُ بن مَخْلَدٍ القَطَوَانِيُّ، قال أحمد: له أحاديث مناكير.
وروي نحوه عن: علي، وسعد، وشدَّاد بن أوس، وابن عباس، وأبي زيد الأنصارى، وأبي موسى، وأسامة، ورافع، وبلال، -وابن مسعود-، ومعقل بن يسار، وثوبان، وسَمُرَة، وأبي سعيد، وأبى هريرة، وعائشة ﵃، قال ابن عدي: كلُّها غيرُ صحيحٍ.
الحواشي
(٣٠١) عن ابن معين قوله: "ليس به بأس"، وفي "الجرح =стр. 306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٣) : "سئل أبو داود عنه فقال: صدوق ولكن يتشيع"، وقال أبو أحمد ابن عدي في "الكامل" ٩٠٧: ٣: "هو عندي إن شاء الله لا بأس به" وذكره ابن حبان في "الثقات" ٨: ٢٢٤، وفي "التقريب"(١٦٧٧) : "صدوق يتشيع، وله أفراد".
وفي "مقدمة فتح الباري": ٤٠٠: "أما التشيع: فإن كان ثَبْتَ الأخذ والأداء لا يضره، لاسيما ولم يكن داعية إلى رأيه، وأما المناكير: فقد تتبعها أبو أحمد ابن عدي من حديثه وأوردها في "كامله" -٣: ٩٠٤ - ٩٠٦ - وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة: "من عادى لي وليًا. . . ." الحديث".
قلت: وليس فيما أورده ابن عدي حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم".
ثم إن كلمة الإمام أحمد "له أحاديث مناكير" لا تقتضي رد حديثه بالكلية، فقد قال الإمام ابن دقيق العيد في كتابه "الإمام" ونقله الزيلعي في "نصب الراية" ١٧٩: ١: "أن من يقال فيه: منكر الحديث، ليس كمن يقال فيه: روى أحاديث منكرة، لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه، والعبارة الأخرى تقتضي أنه وقع له في حين لا دائمًا، وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: يروي أحاديث منكرة، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم، وإليه المرجع في حديث "إنما الأعمال بالنيات" وكذلك قال في =стр. 307
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = زيد بن أبي أُنَيْسة: في بعض حديثه نكارة، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم، وهما العمدة في ذلك".
قلت: وكذلك خالد بن مَخْلَد القَطَواني راوي هذا الحديث، وقد علمت مما تقدم توثيق الأئمة له، وقبولهم لمروياته، سوى ما أنكر عليه منها، فإدخال المصنف لهذا الحديث بقسم الضعيف، متابعًا بذلك ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢: ٥٤١: غيرُ سديد، وإن لم يكن الحديث صحيحًا ولم نأخذ بقول من وثَّق خالدًا القَطَواني، فلا أقل من أن يكون صدوقًا وحديثه حسنًا، والله أعلم.
ولحديث أنس طريقان آخران، اقتصر فيهما على "أفطر الحاجم والمحجوم"، دون ذكر الرخصة في الحجامة بعد ذلك، لكنهما ضعيفان: الأول: أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦: ٢٣٧٩ وفيه: مالك بن غسان النهشلي، قال: حدثنا ثابت، عن أنس به مرفوعًا، قال ابن عدي: "هذا الحديث يرويه عن ثابت مالك هذا، وهو غير محفوظ عن ثابت"، وعند الهيثمى ٣: ١٦٩: "رواه البزار وفيه مالك بن سليمان، وضعَّفوه بهذا الحديث" وهو هو لقول الحافظ في "اللسان" ٦: ٥: "جزم الحسيني بأن الصواب أن اسم أبيه سليمان، وأما غسان فكنيته" أي كنيته أبو غسان، والطريق الثاني: أخرجه ابن عدي في "الكامل" أيضًا ٦: ٢٣٠١ وأعلَّه بمحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي.
فول المصنف: "وروي نحوه عن علي وسعد. . . ."
قلت: أما حديث علي: فرواه النسائي في "الكبرى" ٢: ٢٢٢ - ٢٢٣ =стр. 308
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٩٦) ، وفي "نصب الراية" ٢: ٤٧٥ عن البزار: "جميع ما يرويه الحسن عن علي مرسل، وإنما يروي عن قيس بن عُبَاد وغيره، عن علي"، قال الهيثمي في "المجمع" ١٦٩: ٣: "فيه الحسن، وهو مدلس ولكنه ثقة".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"، من طريق آخر: "مجمع البحرين" ١١٨: ٣(١٥٢٥) .
وحديث سعد -وهو ابن مالك-: رواه ابن عدي في "الكامل" ٩٦٣: ٣ وفي سنده: داود بن الزِّبْرِقان، قال فيه: "هو في جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم"، لكن في "التقريب"(١٧٨٥) : "متروك، وكذَّبه الأزدي"، وبالطريق نفسه أخرجه الطبراني في "الجزء الذي جمعه من أحاديث محمد بن جُحادة". قاله الزيلعي في "نصب الراية" ٤٧٧: ٢.
وحديث شداد بن أوس: رواه أبو داود ٢: ٧٧٢(٢٣٦٩) ، والنسائي في "الكبرى" ٢: ٢١٧ - ٢٢١ (٣١٣٨، ٣١٣٩، ٣١٤١ - ٣١٥٥) واستقصى =стр. 309
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٨١) ، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" ٨: ٣٠٢(٣٥٣٣) ، والحاكم في "المستدرك" ١: ٤٢٨ وقال: "حديث ظاهر الصحة" ونقل عن الإمام ابن راهويه: "هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة" ووافقه الذهبي، قال الحاقظ الزيلعي ٤٧٣: ٢: "وقد روى مسلم في "صحيحه" بهذا الإسناد حديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شئ".
وحديث ابن عباس: أخرجه النسائى في "الكبرى" ٢: ٢٢٩(٣١٩٤) ، والطبرانى في "المعجم الكبير" ١٣٨: ١١(١١٢٨٦) ، وأخرجه البزار، ورجاله مُوَثقون إلا أن فِطْر بن خليفة فيه كلام، وهو ثقة. قاله الهيثمي في "المجمع" ٣: ١٦٩، وفي "التقريب" عن فطر(٥٤٤١) : "صدوق رمي بالتشيع".
وحديث أبي زيد: أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٣: ٩٦٤ وأعله بداود بن الزِّبْرِقان، وتقدم كلامه فيه في حديث سعد.
وحديث أبى موسى: رواه النسائى في "الكبرى" ٢: ٢٣١ - ٢٣٢ (٣٢٠٨، ٣٢١٠ - ٣٢١٢) مرفوعًا وقال: "هذا خطأ، وقد وقفه حفص"، ثم أخرج الحديث الموقوف، ورواه الحاكم في "المستدرك" ١: ٤٣٠ مرفوعًا، وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وأسند تصحيحه إلى ابن المديني، ووافقه الذهبي.
وحديث أسامة بن زيد: أخرجه النسائى في "الكبرى" ٢٢٣: ٢(٣١٦٥) من طريق الأشعث، عن الحسن، عن أسامة، به مرفوعًا، وقال قبل ذلك في =стр. 310
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٤) وقال: "حديث حسن صحيح" وقال: "ذُكِرَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شئ في هذا الباب حديث رافع بن خَديج"، ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٨: ٣٠٦(٣٥٣٥) ، والحاكم في "المستدرك" ١: ٤٢٨ ونقل تصحيحه عن أحمد وابن المديني.
ووقع في الأصل: "وأبى رافع"، وهو سبق قلم، والصواب ما أثبُّته متابعًا بذلك الكتب التي عنيت بتخريج هذا الحديث.
وحديث بلال: أخرجه أحمد في "المسند" ٦: ١٢، والنسائي في "الكبرى" ٢: ٢٢١(٤١٥٦) ، والبزار كما في "كشف الأستار" ١: ٤٧٦، والطبراني في "الكبير" ١: ٣٦٦(١١٢٢) ، وابن عدي في "الكامل" ١: ٣٤٧، جميعهم من طريق شهر بن حوشب، عن بلال به مرفوعًا، وقال البزار: "شهر لم يلق بلالًا" وتحرف "شهر" في "مسند أحمد" إلى: سلمة، فيصحح. =стр. 311
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١٦٦) ، والبزار كما في "كشف الأستار" ١: ٧٧٤ وقال: "تفرد به عطاء، وقد أصابه اختلاط، ولا يجب الحكم بحديثه إذا انفرد به"، والطبراني في "الكبير" ٢: ٢١٠ (٤٨٣، ٤٨٢)، وابن عدي في "الكامل" ٥: ٢٠٠٢ وأعلَّه باختلاط عطاء بن السائب أيضًا، وقال: "من سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النُّكْرة"، وأخرجه من طريق أخرى ٢٥٣٣: ٧ وقال: "غير محفوظ".
وحديث ثوبان: أخرجه أبو داود ٢: ٧٧٠(٢٣٦٧) ، والنسائي في "الكبرى" ٢: ٢١٦ - ٢١٧ (٣١٣٣ - ٣١٣٧، ٣١٤٠) وذكر الإختلاف في طرقه، وابن ماجه ١: ٥٣٧(١٦٨٠) ، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" =стр. 312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٥٣٢) ، والحاكم في "المستدرك" ١: ٤٢٧ وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قال الترمذي في "العلل الكبير" ١: ٣٦٢: "قال -البخاري-: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس -وقد تقدم- وثوبان".
ئم قال الترمذي: "وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: "حديث شداد وثوبان صحيحان".
وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٢٤٣: ٣: "سئل أحمد ابن حنبل: "أيما حديث أصح عندك في "أفطر الحاجم والمحجوم"؟ فقال: حديث ثوبان". وحديث سمرة: أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" ١: ٤٧٤ وقال: "لا نعلم رواه إلا يعلى عن همام، وقد حدث يعلى عن شعبة وغيره بأحاديث لم يتابع عليها"، والطبراني في "الكبير" ٢١٨: ٧(٦٩٠٩) ، وفي "المجمع" ١٦٩: ٣: "فيه يعلى بن عَبَّاد وهو ضعيف".
وحديث أبى سعيد: أخرجه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" ١: ٤٧٧ موقوفًا بلفظ: "إنما كُرِهت الحجامة من أجل الضعف" قال البزار: "هكذا رواه شعبة ولم يرفعه، وقد نحا به نحو المرفوع، إذ قال: "إنما كرهت. . . ."، وفي "المجمع" ٣: ١٦٩: "رجاله ثقات".
وحديث أبي هريرة: أخرجه النسائي في "الكبرى" ٢: ٢٢٥ - ٢٢٨ (٣١٧٤ - ٣١٨٨) وذكر طرقه واختلاف الناقلين بين رفعه ووقفه، وابن ماجه =стр. 313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٧٩) وفي "مصباح الزجاجة" ١: ٣٠٠: "هذا إسناد منقطع: عبد الله بن بشر لم يثبت له سماع من الأعمش"، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٦: ٣١(٦٣٣٤) ، والطبراني في "الأوسط" ٢: ٤٠٠(١٦٩٢) من حديث عطاء عن أبي هريرة، قال النسائي ٢٢٧: ٢: "عطاء لم يسمعه من أبي هريرة".
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٣: ١١٥٠ وأعلَّه بسلام بن أبي خُبْزَة البصري وقال: "عامة ما يرويه ليس يتابع عليه".
وحديث عائشة: أخرجه النسائى في "الكبرى" ٢٢٨: ٢ - ٢٢٩ (٣١٩٠ - ٣١٩٣) مرفوعًا وموقوفًا، والبزار كما في "كشف الأستار" ٤٧٣: ١ وذكر الاختلاف فيه على ليث بن أبي سليم، وأبو يعلى في "مسنده" ٥: ٣٢٥(٥٨٢٣) ، والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" ٣: ١٦٩، وقال: "حديث عائشة فيه المثنى بن الصَّبَّاح، وفيه كلام، وقد وُثِّق".
قلت: اعتمد الهيثمي في ذكر التوثيق على ما نقله المزي في "تهذيب الكمال" ٢٧: ٢٠٥ عن ابن معين من رواية الدوري، قال المزي: "وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: "مثنى بن الصَّبَّاح مكي ويعلى بن مسلم مكي، والحسن بن مسلم مكي، وجميعًا ثقة"، وبالرجوع إلى "تاريخ ابن معين" ٣: ٨٥ (٣٥٤ - ٣٥٥) رأينا أن التوثيق ليعلى والحسن دون المثنى، حيث فصل بين الجملتين بـ"قال يحيى" فقال: "سمعت يحيى يقول: مثنى بن الصَّبَّاح مكي. قال =стр. 314
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يحيى: يعلى بن مسلم مكي، والحسن بن مسلم مكي وجميعًا ثقة" هذا لفظه بحروفه، فلا أدري هل هو فهم من المزي، أو سقطت "قال يحيى" من نسخته من "التاريخ"؟
ولم ينقل ابنُ أبي حاتم، والعقيلي، وابن عدي عن ابن معين في المثنى إلا القول بتضعيفه "الجرح والتعديل" ٨: ٣٢٤، و"الضعفاء" ٤: ٢٤٩ و"الكامل" ٦: ٢٤١٧ ونقل الأخير رواية الدوري المتقدمة أيضًا، واقتصر على قوله "مكي" دون ذكر التوثيق كصنيع المزي، وهذا ما عليه علماء الرجال ولا قائل بتوثيقه، والله أعلم.
ولحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" طرق أخرى، انظرها في "نصب الراية" ٢: ٤٧٢ - ٤٧٧ وغيره.
وما ذكره المصنف من قول ابن عدي "كلها غير صحيح"، لم أره في "الكامل". إلا أن يقال: استنبطها المصنف من تعليل ابن عدي لطرقه التي ذكرها، وقد تقدم شئ من ذلك في التخريج، لكن تضعيف جميع الطرق المتقدمة غير مُسَلَّم، وكيف يصح إطلاق التضعيف على مثل حديث أنس، وثوبان، وشداد، ورافع؟!.
قال ابن حزم في "المحلى" ٦: ٢٠٤: "صَحَّ -هذا الحديث- عن رسول الله ﷺ من طريق ثوبان، وشداد بن أوس، ومعقل بن سنان، وأبي هريرة، ورافع ابن خديج، وغيرهم". =стр. 315
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بل عدَّه السيوطي في "الأزهار المتناثرة" متواترًا، وتابعه على ذلك السيد الكتاني في "نظم المتناثر": ٨٧.
ثم قال ابن حزم: "لكنا وجدنا عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ أرخص في الحجامة للصائم -قال: - ولفظه "أرخص" لا تكون إلا بعد نهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول" انتهى.
وتقدمه إلى القول بالنسخ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فروى في "اختلاف الحديث": ١٩٧ حديث شداد بن أوس قال: "كنت مع النبي ﷺ زمان الفتح، فرأى رجلًا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال وهو آخذ بيدي: "أفطر الحاجم والمحجوم"".
ثم قال: "أخبرنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ احتجم محرمًا صائمًا".
قال الشافعي: وسماع ابن أوس عن رسول الله ﷺ عام الفتح، ولم يكن يومئذ محرمًا، ولم يصحبه محرم قبل حجة الإسلام، فذِكْرُ ابنِ عباس حجامةَ النبي ﷺ عام حجة الإسلام سنة عشر، وحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" في الفتح سنة ثمان، قبل حجة الإسلام بسنتين.
قال الشافعي: فإن كانا ثابتين، فحديث ابن عباس ناسخ، وحديث إفطار الحاجم والمحجوم منسوخ. قال: وإسناد الحديثين معًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا. . . ." ثم قال: "ومع حديث ابن عباس القياس ... والذي =стр. 316
٢٠٣ - وعن ميمونةَ بنتِ سعد قالت: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل قَبَّل امرأتَه وهما صائمان قال: "أفطرا جميعًا".
قال ابن عدي: لا يثبت.
الحواشي
(١٩١) مع التعليق عليه.стр. 317
٢٠٤ - وعن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يُقَبِّلُها وهو صائم ويَمَصُّ لِسَانَها.
فيه ثلاثة ضعفاء: محمد بن دينار الطَّاحي، وسعد بن أوس الكوفي، ومِصْدَع.
الحواشي
(٢٣٨٦) .
قول المصنف: "فيه ثلاثة ضعفاء. . . .":
محمد بن دينار: قال عنه في "التقريب"(٥٨٧٠) : "صدوق سيء الحفظ، ورمي بالقدر، وتغير قبل موته"، وقال في "سعد بن أوس"(٢٢٣١) : "صدوق له أغاليط"، وفي "مصدع"(٦٦٨٣) : "مقبول"، وضعَّفه في "التلخيص الحبير" ٢: ١٩٤، قال أبو داود: "هذا الإسناد ليس بصحيح".
قلت: والصحيح ما رواه الستة من حديث عائشة ﵂ وقد تقدم برقم(١٩١) ، وليس فيه "ويَمصُّ لسانها"، وبوَّب مسلم ﵀ للحديث بقوله: "باب بيان أن القُبْلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته".стр. 318
٢٠٥ - وعن أم سلمة ﵂، أنها صامت يومًا تطوعًا فأفطرَتْ، فأمرها رسول الله ﷺ أن تقضيَ مكانَه يومًا.
فيه: محمد بن حميد الرازي، كذَّبه جماعةٌ.
الحواشي
(٢٩٦٦) : "ضعيف"، وتكذيب أبي زرعة لمحمد ابن حميد الرازي: نقله الخطيب في "تاريخ بغداد" ٢: ٢٦٣، لكن جاء في "التقريب"(٥٨٣٤) : "محمد بن حُميد بن حَيَّان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسَنَ الرأي فيه".
ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه أبو داود ٢: ٨٢٦(٢٤٥٧) ، والترمذي ٣: ١١٢(٧٣٥) ، والنسائي في "الكبرى" ٢: ٢٤٧(٣٢٩٠) من حديث عائشة ﵂: وفيه: أنها أفطرت هي وحفصة ﵄ للطعام الذي أهدي لهما، فقال ﷺ : "لا عليكما، صوما مكانه يومًا آخر".
قال الترمذي: "رواه ... غير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة =стр. 319
٢٠٦ - وعن أنس ﵁ قال: مَطَرَتِ السماءُ بَرَدًا، فجعل أبو طلحة يأكلُ وهو صائمٌ في رمضان، قال: فقلت له: ألَسْتَ صائمًا؟! قال: بلى إن هذا ليس بطعام ولا بشراب، وإنه بركةٌ من السماء يُطَهِّرُ بطونَنا، قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "خذه عن عَمِّكَ". فيه: علي ابن جُدْعان، قال شعبة: اختلط.
الحواشي
(١٤٢٠) ، والبزار كما في "كشف الأستار" ١: ٤٨١(١٠٢١) وقال البزار: "خالف قتادةُ عليَّ ابن زيد في روايته".
ثم أخرجه من طريق قتادة عن أنس من فعل أبي طلحة موقوفًا عليه، وقال البزار بعده: "لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة".
وذكر ابن الجوزي المرفوع في "العلل المتناهية" ٢: ٥٤٥ وقال: "هذا حديث لا يصح".
وعلي بن جُدْعان هو: علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جُدعان التيمي، وفي "ضعفاء العقيلي" ٣: ٢٣٠ عن شعبة وصفه بالاختلاط، وأفرط من ضعَّفه، فقد حسَّن له الترمذي وغيره، وانظر لزامًا التعليق على الحديث المتقدم برقم(٤٦) .стр. 320
٢٠٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام صبيحةَ يرم الفطر، فكأنما صام الدهر كلَّه".
فيه: محمد بن عبد الرحمن، قال ابن حبان: يروى عن أبيه نسخة، كلُّها موضوعةٌ.
٢٠٨ - وعنه قال: ما رأيت النبيَّ ﷺ مُفْطرًا يوم الجمعة قط.
فيه: ليث بن أبي سُلَيم، قال ابن حبان: اختلط فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
ورُوي نحوه عن: ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، بأسانيدَ واهيةٍ، ذكره ابن عدي.
الحواشي
(٥٦٨٣) ، وابن عدي في "الكامل" ٢: ٥٧٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢: ٥٥٠ جميعهم من طريق الليث بن أبي سليم، وعزاه في "مجمع الزوائد" ٣: ٢٠٠ إلى "المعجم الكبير" للطبراني، وليس في القسم المطبوع من مسند ابن عمر ﵄. =следующие страницы →