Полный текст (513 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٢٠٣ - وعن ميمونةَ بنتِ سعد قالت: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل قَبَّل امرأتَه وهما صائمان قال: "أفطرا جميعًا".
قال ابن عدي: لا يثبت.
الحواشي
(١٩١) مع التعليق عليه.стр. 317
٢٠٤ - وعن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان يُقَبِّلُها وهو صائم ويَمَصُّ لِسَانَها.
فيه ثلاثة ضعفاء: محمد بن دينار الطَّاحي، وسعد بن أوس الكوفي، ومِصْدَع.
الحواشي
(٢٣٨٦) .
قول المصنف: "فيه ثلاثة ضعفاء. . . .":
محمد بن دينار: قال عنه في "التقريب"(٥٨٧٠) : "صدوق سيء الحفظ، ورمي بالقدر، وتغير قبل موته"، وقال في "سعد بن أوس"(٢٢٣١) : "صدوق له أغاليط"، وفي "مصدع"(٦٦٨٣) : "مقبول"، وضعَّفه في "التلخيص الحبير" ٢: ١٩٤، قال أبو داود: "هذا الإسناد ليس بصحيح".
قلت: والصحيح ما رواه الستة من حديث عائشة ﵂ وقد تقدم برقم(١٩١) ، وليس فيه "ويَمصُّ لسانها"، وبوَّب مسلم ﵀ للحديث بقوله: "باب بيان أن القُبْلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته".стр. 318
٢٠٥ - وعن أم سلمة ﵂، أنها صامت يومًا تطوعًا فأفطرَتْ، فأمرها رسول الله ﷺ أن تقضيَ مكانَه يومًا.
فيه: محمد بن حميد الرازي، كذَّبه جماعةٌ.
الحواشي
(٢٩٦٦) : "ضعيف"، وتكذيب أبي زرعة لمحمد ابن حميد الرازي: نقله الخطيب في "تاريخ بغداد" ٢: ٢٦٣، لكن جاء في "التقريب"(٥٨٣٤) : "محمد بن حُميد بن حَيَّان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسَنَ الرأي فيه".
ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه أبو داود ٢: ٨٢٦(٢٤٥٧) ، والترمذي ٣: ١١٢(٧٣٥) ، والنسائي في "الكبرى" ٢: ٢٤٧(٣٢٩٠) من حديث عائشة ﵂: وفيه: أنها أفطرت هي وحفصة ﵄ للطعام الذي أهدي لهما، فقال ﷺ : "لا عليكما، صوما مكانه يومًا آخر".
قال الترمذي: "رواه ... غير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة =стр. 319
٢٠٦ - وعن أنس ﵁ قال: مَطَرَتِ السماءُ بَرَدًا، فجعل أبو طلحة يأكلُ وهو صائمٌ في رمضان، قال: فقلت له: ألَسْتَ صائمًا؟! قال: بلى إن هذا ليس بطعام ولا بشراب، وإنه بركةٌ من السماء يُطَهِّرُ بطونَنا، قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "خذه عن عَمِّكَ". فيه: علي ابن جُدْعان، قال شعبة: اختلط.
الحواشي
(١٤٢٠) ، والبزار كما في "كشف الأستار" ١: ٤٨١(١٠٢١) وقال البزار: "خالف قتادةُ عليَّ ابن زيد في روايته".
ثم أخرجه من طريق قتادة عن أنس من فعل أبي طلحة موقوفًا عليه، وقال البزار بعده: "لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة".
وذكر ابن الجوزي المرفوع في "العلل المتناهية" ٢: ٥٤٥ وقال: "هذا حديث لا يصح".
وعلي بن جُدْعان هو: علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جُدعان التيمي، وفي "ضعفاء العقيلي" ٣: ٢٣٠ عن شعبة وصفه بالاختلاط، وأفرط من ضعَّفه، فقد حسَّن له الترمذي وغيره، وانظر لزامًا التعليق على الحديث المتقدم برقم(٤٦) .стр. 320
٢٠٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام صبيحةَ يرم الفطر، فكأنما صام الدهر كلَّه".
فيه: محمد بن عبد الرحمن، قال ابن حبان: يروى عن أبيه نسخة، كلُّها موضوعةٌ.
٢٠٨ - وعنه قال: ما رأيت النبيَّ ﷺ مُفْطرًا يوم الجمعة قط.
فيه: ليث بن أبي سُلَيم، قال ابن حبان: اختلط فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
ورُوي نحوه عن: ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، بأسانيدَ واهيةٍ، ذكره ابن عدي.
الحواشي
(٥٦٨٣) ، وابن عدي في "الكامل" ٢: ٥٧٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢: ٥٥٠ جميعهم من طريق الليث بن أبي سليم، وعزاه في "مجمع الزوائد" ٣: ٢٠٠ إلى "المعجم الكبير" للطبراني، وليس في القسم المطبوع من مسند ابن عمر ﵄. =стр. 321
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٧١) وفيه: الحسن بن أبي جعفر، قال الهيثمى ٣: ٢٠٠: "وهو ضعيف، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة" وانظر لزامًا "الكامل" ٢: ٧٢٢.
وعزاه الحافظ في "المطالب العالية" ١: ٢٩٩ لِمُسَدَّد.
وقول المصنف "وروي نحوه عن ابن مسعود، وابن عباس، وعلي. . . ."
فحديث ابن مسعود: أخرجه الترمذي ١١٨: ٣(٧٤٢) ، والنسائي ٤: ٢٠٤(٢٣٦٨) بلفظ: "كان رسول الله ﷺ يصوم من غُرَّة كل شهر ثلاثة أيام، وقَلَّما كان يفطر يوم الجمعة" قال الترمذي: "حديث حسن غريب، وقد استحب قوم من أهل العلم صيام يوم الجمعة، وإنما يكره أن يصوم يوم الجمعة، لا يصوم قبله ولا بعده"، وأخرجه ابن ماجه ١: ٥٤٩(١٧٢٥) مقتصرًا على قوله: "قَلَّما رأيت رسول الله ﷺ يفطر يوم الجمعة"، وأبو داود ٢: ٨٢٢ =стр. 322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٥٠) وليس فيه: "وقلَّما. . . ." إلى آخره، وأخرجه ابن خزيمة ٣٠٣: ٣(٢١٢٩) ، وابن حبان: "الإحسان" ٤٠٦: ٨(٣٦٤٥) ، وصحَّحه ابن عبد البر كما في "التلخيص" ٢١٦: ٢.
قلت: ورجاله كلهم ثقات، سوى عاصم بن أبي النّجُود الإمام المقرئ الحجة، قال عنه في "التقريب"(٣٠٥٤) : "صدوق له أوهام"، لكن وثَّقه أحمد كما في "العلل" رواية المرُّوذي: ٢٠١(٣٥٧) ، وأبو زرعة كما في "الجرح" ٦(١٨٨٧) .
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" ١: ٤٩٩(١٠٧٠) وقال: "لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"، وفي "المجمع" ٣: ٢٠٠: فيه: ليث ين أبي سُلَيم وهو ثقة لكنه مدلس" وفي "التقريب"(٥٦٨٥) : "صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك"، وتقدم في حديث اين عمر كلام ابن حبان فيه، وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" ٥٤٩: ٢ وقال: "هذا حديث لا يصح".
وأما حديث علي: فأخرجه ابن الجوزي في "العلل" ٥٤٨: ٢ وأعلَّه بعبد الله ابن أحمد بن عامر فقال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، وعبد الله ابن أحمد بن عامر يروي عن أبيه عن أهل البيت نسخة باطلة".
وللحديث شواهد أخرى بعضها حسان، وبمجموعها يرقى الحديث إلى درجة الصحيح لغيره، ولا منافاة بينه وبين الأحاديث الصحيحه الصريحة في النهي عن =стр. 323
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخصيص يوم الجمعة بصوم، لأن حديثنا محمول على أنه يصله بيوم الخميس أو السبت، كما تقدم في كلام الترمذي، وقال البيهقي في "فضائل الأوقات": فصل في فضل صوم يوم الجمعة: ٥٠٩: "فصوم يوم الجمعة إنما يجوز إذا صام قبله يومًا أو بعده يومًا، ويكره إفراده بالصوم" انتهى. وانظر "زاد المعاد" ٢: ٨٦، و"التلخيص الحبير" ٢: ٢١٦.стр. 324
كتَابُ الجهَاد
٢٠٩ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه سُئل: أيُّ المؤمنين أكملُ إيمانًا؟ قال: "رجلٌ مجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجلٌ يعبُد الله في شِعْبٍ من الشِّعاب قد كفى الناسَ شَرَّه".
الحواشي
(٢٧٨٦) ، ومسلم: كتاب الإمارة - باب فضل الجهاد والرباط ٣: ١٥٠٣ (١٢٢ - ١٢٤)، وأبو داود: كتاب الجهاد - باب في ثواب الجهاد ٣: ١١(٢٤٨٥) واللفظ له، والترمذي: كتاب فضائل الجهاد - ما جاء أي الناس أفضل ٤: ١٦٠(١٦٦٠) ، والنسائي: كتاب الجهاد - فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ٦: ١١(٣١٠٥) ، وابن ماجه: كتاب الفتن - باب العزلة ١٣١٦: ٢(٣٩٧٨) .
معناه: الشِّعْبُ: الطريق في الجبل، أو: ما انفرج بين جبلين. قاله في "القاموس".
ذكر الحافظ في "الفتح" ٧: ٦ عن ابن عبد البر قوله: "إنما أُورِدَتْ هذه الأحاديث بذكر الشِّعب والجبل، لأن ذلك في الأغلب يكون خاليًا من الناس، فكلُّ موضع يبعد عن الناس فهو داخل في هذا المعنى".стр. 325
٢١٠ - وعن أنس بن مالك قال: حدَّثَتْني أمُّ حرامٍ بنتُ مِلحان، أختُ أمِّ سُلَيم ﵂ -وتعرف بالغُمَيصاء- أن رسول الله ﷺ قال عندهم، فاستيقظ وهو يضحك، قالت فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟.
قال: "رأيت قومًا ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأَسِرَّةِ".
قالت: قلتُ: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلَني منهم.
قال: "أنتِ منهم".
ثم أغفى إغفاءةً فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟.
فقال: "رأيت قومًا من أمتي يركبون ثَبَج هذا البحر، كالملوك على ظهر الأسِرَّة".
فقلت: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلي منهم.
قال: "أنتِ من الأولين".
قال: فتزوجها عُبادة بن الصامت، فغزا في البحر فحملها معه، فلما رجع قُرِّبَتْ لها بغلةٌ لتركبَها، فَصَرَعَتْها، فاندقَّتْ عنُقُها فماتت.
الحواشي
(٢٤٩٠) واللفظ له، والترمذي: =стр. 326
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٤٥) ، والنسائي: كتاب الجهاد - فضل الجهاد في البحر ٦: ٤٠(٣١٧١) ، وابن ماجه: كتاب الجهاد - باب فضل غزو البحر ٩٢٧: ٢(٢٧٧٦) .
قوله "وتعرف بالغُميصاء": هذا التعريف من المصنف، وليس في الرواية، وعزاه في "الإصابة" ٨: ٢٢٢ مع قول آخر في وصفها -وهو: الرُّميصاء- إلى أبي نعيم، لكن الحافظ لم يرتضهما فقال: "ولا يصح، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سُليم، ثبت ذلك في حديثين لأنس وجابر عند النسائي" انتهى.
وفي "الاستيعاب" بحاشية "الإصابة" ٤٤٣: ٤ قال ابن عبد البر في أم حرام: "لا أقف لها على اسم صحيح".
ثم رأيت عند الحافظ ما يردُّ تصحيحه الأول، فقال في "الفتح" ٧٢: ١١: "أم حرام هي خالة أنس، وكان يقال لها: الرُّمَيصاء، ولأم سليم: الغُميصاء، قال عياض: وقيل بالعكس، وقال ابن عبد البر: الغُميصاء والرُّميصاء هي أم سُليم، ويردُّه ما أخرج أبو داود بسند صحيح - ٣: ١٥(٢٤٩٢) - عن عطاء بن يسار، عن أخت أم سُلَيم الرُّميصاء. . . ." انتهى.
قال شمس الحق العظيم آبادى شارح أبي داود ٧: ١٧٠: "إذا عَرفت هذا ظهر لك أن قول أبي داود -بعد حديث(٢٤٩٢) المشار إليه-: "الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة": ليس بصحيح".
وقال الحافظ في "الفتح" ١١: ٧٢: "ومعنى الرَّمَص والغَمَص متقارب، =стр. 327
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو اجتماع القذى في مؤخر العين وفي هُدْبها، وقيل: استرخاؤها وانكسار الجفن".
قال النووى في "شرح مسلم" ٥٧: ١٣ عند قوله: "كان ﷺ يدخل على أم حرام": "اتفق العلماء على أنها كانت محرمًا له ﷺ ، واختلفوا في كيفية ذلك فقال ابن عبد البر وغيره: كانت إحدى خالاته من الرضاعة، وقال آخرون: بل كانت خالةً لأبيه أو لجدِّه، لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار"، وانظر "الفتح" ١١: ٧٨.
معناه: "قال عندهم": قال في "المصباح المنير": "قال يَقِيل قَيْلًا وقيلولة: نام نصف النهار".
"يركب ظهر هذا البحر" أي: يركب السفن التي تجري على ظهره.
"كالملوك على الأسِرَّة" جمع سرير، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "شرح مسلم" ٥٨: ١٣: "قيل: هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة، والأصح أنه صفة لهم في الدنيا، أي: يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم، واستقامة أمرهم، وكثرة عددهم".
"ثَبَج هذا البحر": قال في "النهاية" ١: ٢٠٦: "أي: وسطَه ومعظمه".
وقولها في المرة الثانية: "ادعُ الله أن يجعلني منهم"، فقال: "أنتِ من الأولين"، قال النووى: "هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى، وأنه عرض فيها غير الأولين". =стр. 328
٢١١ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁، أن أعرابيًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن الرجل يقاتلُ للذِّكْر، ويقاتل ليُحْمَدَ، -ويقاتل لِيغْنمَ- ويقاتل ليُرى مكانُه؟.
فقال رسول الله ﷺ : "من قاتل حتى تكونَ كلمةُ الله هي العليا فهو في سببل الله ".
الحواشي
(٢٨١٠) ، ومسلم: كتاب الإمارة - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ١٣: ١٥١٢ - ١٥١٣ (١٤٩ - ١٥١)، وأبو داود: كتاب الجهاد - باب من قاتل لتكون كلمه الله هي العليا ٣: ٣١(٢٥١٧) ، والترمذي: كتاب فضائل الجهاد - ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا. ١٥٣: ٤(١٦٤٦) ، والنسائي: كتاب الجهاد - من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا ٢٣: ٦(٣١٣٦) ، وابن ماجه: كتاب الجهاد - باب النية في القتال ٩٣١: ٢(٢٧٨٣) .стр. 329
٢١٢ - وعن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ حَرَّقَ نخل بني النَّضِير وقطَع، وهو البُوَيْرَةُ. فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآيةَ.
الحواشي
(٢٣٢٦) ، ومسلم: كتاب الجهاد والسير - باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها ٣: ١٣٦٥ (٢٩، ٣٠)، وأبو داود: كتاب الجهاد - باب في الحرق في بلاد العدو ٨٧: ٣(٢٦١٥) ، والترمذي: كتاب السير - باب في التحريق والتخريب ١٠٣: ٤(١٥٥٢) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب السير - إحراق نخيلهم وقطعُها ٥: ١٨١ - ١٨٢ (٨٦٠٨، ٨٦٠٩)، وابن ماجه: كتاب الجهاد - باب التحريق بأرض العدو ٢: ٩٤٨ - ٩٤٩ (٢٨٤٤، ٢٨٤٥).
وتمام الآية: ﴿... أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾. الآية(٥) من سورة الحشر.
معناه: "البُوَيْرة": "موضع نخل بني النَّضير".
واللِّينة المذكورة في القرآن هي: أنواع التمر كلُّها إلا العجوة، وقيل: كِرام النخل، وقيل: كلُّ النخل، وقيل: كل الأشجار لِلِينها". قاله النووي في "شرح مسلم" ١٢: ٥٠.стр. 330
٢١٣ - وعنه، أن امرأةٌ وُجِدَتْ في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولةً، فأنكر رسولُ الله ﷺ قتلَ النساءِ والصبيان.
وأخرجه ابن ماجه من حديث رِياح بن رَبيع.
الحواشي
(٣٠١٤) ، ومسلم: كتاب الجهاد والسير - باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب ٣: ١٣٦٤(٢٤) ، وأبو داود: كتاب الجهاد - باب في قتل النساء ٣: ١٢١(٢٦٦٨) ، والترمذي: كتاب السير - ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان ٤: ١١٦(١٥٦٩) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب السير - النهي عن قتل النساء ٥: ١٨٥(٨٦١٨) ، وابن ماجه: كتاب الجهاد - باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان ٩٤٧: ٢(٢٨٤١) .
وقول المصنف "وأخرجه ابن ماجه من حديث رياح بن ربيع": يوهم عدم إخراج ابن ماجه الحديث عن ابن عمر، وليس كذلك لما تقدم من تخريجه عنه، وأيضًا فيه قصور لإخراج أبي داود والنسائي حديث ابن الرَّبِيع هذا: فأبو داود ٣: ١٢١(٢٦٦٩) ، والنسائي في "الكبرى" ٥: ١٨٦ (٨٦٢٥، ٨٦٢٦)، وابن ماجه ٩٤٨: ٢(٢٨٤٢) .
ثم إن "رياح" بالتحتانية كما جاء في الأصل، وهو وجه في اسمه ذكره المزي في "تهذيب الكمال" ٩: ٤١ وصدَّره بـ"يقال"، وترجمه في "رباح" بالباء الموحدة، واقتصاره على "رباح" في "تحفة الأشراف" ٣: ١٦٦(٣٦٠٠) يدل على أنه الراجح، وتعقَّبه المصنف في "إكمال تهذيب الكمال" بما يطول نقله، ورجَّح أنه بالتحتانية، والله أعلم.стр. 331
٢١٤ - وعن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ دخل مكَّةَ عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابنُ خَطَلٍ -يعني: عبد الله، وقيل: هلال، وقيل: عبد العُزى- متعلِّقٌ بأستار الكعبة فقال ﷺ : "اقتلوه".
الحواشي
(١٨٤٦) ، ومسلم: كتاب الحج - باب جواز دخول مكة بغير إحرام ٢: ٩٨٩(٤٥٠) ، وأبو داود: كتاب الجهاد - باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام ٣: ١٣٤(٢٦٨٥) ، والترمذي: كتاب الجهاد - ما جاء في المغفر ٤: ١٧٤(١٦٩٣) ، والنسائي: كتاب مناسك الحج - دخول مكة بغير إحرام ٥: ٢٠٠(٢٨٦٧) ، وابن ماجه مختصرًا: كتاب الجهاد - باب السلاح ٩٣٨: ٢(٢٨٠٥) .
معناه: "المِغْفَر": "زَرَدٌ من الدِّرْع يُلْبَس تحت القَلَنْسُوة، أو: حَلَق يَتَقَنع بها المتسلِّح". قاله صاحب "القاموس" مادة (غ ف ر).стр. 332
٢١٥ - وعن ابن عمر، أن النبيَّ ﷺ عَرَضَهُ يوم أحُدٍ وهو ابن أربعَ عَشْرَة سنةً فلم يُجِزْه، وعَرَضَهُ يوم الخندق وهو ابن خمسَ عشْرَة سنةً فأجازه.
الحواشي
(٤٠٩٧) ، ومسلم: كتاب الإمارة - باب بيان سن البلوغ ٣: ١٤٩٠(٩١) ، وأبو داود: كناب الخراج والإمارة والفئ - باب متى يفرض للرجل في المقاتلة ٣: ٣٦٢(٢٩٥٧) ، وأعاده في كتاب الحدود - باب في الغلام يصيب الحد ٤: ٥٦١(٤٤٠٦) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء في حد بلوغ الرجل والمرأة ٣: ٦٤١(١٣٦١) ، وأعاده في كتاب الجهاد برقم(١٧١١) ، والنسائى: كتاب الطلاق - باب متى يقع طلاق الصبي ٦: ١٥٥(٣٤٣١) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب من لا يجب عليه الحد ٢: ٨٥٠(٢٥٤٣) .
والمراد بقوله "فأَجَازَه" أي: "جعله رجلًا له حكم الرجال المقاتلين". قاله النووي في "شرح مسلم" ١٣: ١٢.стр. 333
٢١٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " في الرِّكازِ
الخُمُسُ".
الحواشي
(١٤٩٩) ، ومسلم: كتاب الحدود - باب جَرْح العَجماء، والمعدِن، والبئر: جُبَارٌ ٣: ١٣٣٤(٤٥) ، وأبو داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء ٣: ٤٦٢(٣٠٨٥) ، والترمذي: كتاب الزكاة - ما جاء أن العجماء جرحها جُبار وفي الرِّكاز الخمس ٣: ٣٤(٦٤٢) ، والنسائى: كتاب الزكاة - باب المعدن ٥: ٤٥(٢٤٩٥) ، وابن ماجه: كتاب اللقطة- باب من أصاب رِكازًا ٨٣٩: ٢(٢٥٠٩) .
قال ابن الأثير في "النهاية" ٢٥٨: ٢: "الرِّكاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهليه المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن، والقولان تحتملهما اللغة لأن كلًا منهما مركوز في الأرض، أى: ثابت، يقال: ركزه يركُزه ركْزًا، إذا دفنه، وأركز الرجلُ: إذا وجد الرِّكاز، والحديث إنما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس: لكثرة نفعه، وسهولة أخذه".стр. 334
كتاب الوصايا والضحايا والفرائض *
٢١٧ - عن أنس، أن النبي ﷺ ضَحَّى بكبشَيْن أَقْرَنَيْن أملحين، يَذْبح ويُكَبِّر ويُسَمِّى، ويضع رِجْلَه على صَفْحَتهما.
الحواشي
(١٧١٤) ليس فيه "يذبح ويكبر. . . ." إلى آخره، ومسلم: كتاب الأضاحي - باب استحباب الضحية ... ٣: ١٥٥٦(١٧) ، وأبو داود: كتاب الضحايا - باب ما يستحب من الضحايا ٣: ٢٣٠(٢٧٩٤) واللفظ له، والترمذي: كتاب الأضاحي - ما جاء في الأضحية بكبشين ٤: ٧١(١٤٩٤) والنسائي: كتاب الضحايا - الكبش ٧: ٢٢٠(٤٣٨٧) ، وابن ماجه: كتاب الأضاحي - باب أضاحي رسول الله ﷺ ٢: ١٠٤٣(٣١٢٠) .
معناه: "أقرنين": "الأقرن: الذي له قرنان معتدلان". قاله السيوطي في "شرح النسائى" ٧: ٢٢٠.
"أملحين" قال الخطابي في "معالم السنن" ٢٢٨: ٢: "الأملح من الكباش هو الذي في خلال صوفِه الأبيضِ طاقاتٌ سودٌ".
"ويضع رجله على صفحتهما": "أي: على جانب وجههما، والصفحة: عرض الوجه" قاله صاحب "عون المعبود" ٧: ٤٩٦.стр. 335
٢١٨ - وعن رافع بن خَدِيج قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا نَلْقَى العدوَّ غدًا وليس معنا مُدىً، أفنذبح بالمروة وشِقَّةِ العصا؟
فقال رسول الله ﷺ : "أَرِنْ أو أَعْجِلْ، ما أنهرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ الله تعالى عليه فكُلوا، ما لم يكن سِنًّا أو ظُفُرًا، وسأُحَدِّثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فعَظْمٌ، وأما الظُّفُرُ فَمُدَى الحبَشَةِ".
وتقدَّمَ سَرَعانُ النَّاسِ فتعجَّلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول الله ﷺ في آخر الناس، فنصبوا قُدُورًا، فمرَّ رسولُ الله ﷺ بالقُدورِ، فأمر بها فأكْفِئَتْ.
وقسم بينهم فعدل بعيرًا بعشر شِياه، وندَّ بعيرٌ من إبل القوم ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي ﷺ : "إن لهذه البهائمِ أوابدَ كأَوَابدِ الوحشِ، فما فَعَل منها هذا، فافعلوا به مثلَ هذا".
الحواشي
(٢٤٨٨) ، ومسلم: كتاب الأضاحي - باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن والظفر وسائر العظام ٣: ١٥٥٨ (٢٠، ٢١)، وأبو داود: كتاب الأضاحي - باب في الذبيحة بالمروة ٢٤٧: ٣(٢٨٢١) واللفظ له، والترمذي: كتاب الأحكام والفوائد - ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره، وما جاء في البعير والبقر والغنم إذا نَدَّ ... ٦٨: ٤ - ٦٩ (١٤٩١، ١٤٩٢)، والنسائى: كتاب الضحايا - ذكر المنفلتة التي لا يقدر على أخذها ٢٢٨: ٧ (٤٤٠٩، ٤٤١٠)، =стр. 336
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣١٧٨) ، وباب ذكاة النْادِّ من البهائم ٢: ١٠٦٢(٣١٨٣) .
معناه: "مُدىً" جع مُدْية وهى: السِّكِّين.
"المروة" قال في "النهاية" ٣٢٣: ٤: "حجر أبيض بَرَّاق".
"أَرِن أو أَعجِل" قال النووي في "شرح مسلم" ١٣: ١٢٢ - ١٢٣: "أما "أعجل" فهو بكسر الجيم، وأما "أرن": فبفتح الهمزة وكسر الراء، وإسكان النون، وروي: بإسكان الراء وكسر النون، وروي: "أَرْني" بإسكان الراء وزيادة ياء".
وقال الخطابي في "غريب الحديث" ١: ٣٨٥ - ٣٨٧: "هذا حرف طالما استثبتُّ فيه الرواة، وسألت عنه أهل العلم باللغة، فلم أجد عند واحد منهم شيئًا يُقطع بصحته، وقد طلبت له مخرجًا فرأيته يتجه لوجوه:
أحدها: أن يكون مأخوذًا من قولهم: أرانَ القومُ فهم مُرِينون، إذا هلكتْ مواشيهم، فيكون معناه: أَهْلِكْها ذبحًا، وأزْهِقْ أَنْفُسَها بكل ما أنهر الدمَ، غير السنِ والظفرِ، هذا إذا رويتَه "أَرِن" بكسر الراء على ما رواه أبو داود". ثم ذكر وجهين آخرين فانظرهما إن شئت.
"سَرَعانُ النَّاس" أي: "أوائلهم المستَبِقون إلى الأمر". قاله في "القاموس".
"أُكْفِتَتْ": كُبَّتْ وقُلِبَتْ.
"نَدَّ بعير" شَرَدَ ونَفَرَ. =стр. 337
٢١٩ - وعن أبى هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ".
الحواشي
(٣٨) ، وأبو داود: باب الأضاحي - باب في العَتِيرة ٢٥٦: ٣(٢٨٣١) ، والترمذي: كتاب الضاحي - ما جاء في الفَرَع والعَتِيرة ٤: ٨٠(١٥١٢) ، والنسائي: كتاب الفَرَع والعَتِيرة ١٦٧: ٧(٤٢٢٢) ، وابن ماجه: كتاب الذبائح - باب الفَرَعة والعتيرة ٢: ١٠٥٨(٣١٦٨) ولفظه: "لا فَرَعَة. . . .".
معناه: الفَرَعُ: بفتح الفاء والراء بعدها مهملة، قال أبو داود في "سننه" ٢٥٦: ٣: "قال بعضهم: الفَرَع أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكلونه، ويُلْقى جلده على الشجر.
والعَتِيرة: "في العشر الأول من رجب".
وقال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٩٢: ٣: "هو أول شيء تنتجه الناقة، فكانوا يجعلونه لله، فقال النبي ﷺ : "هو حق"، ولكنهم كانوا يذبحونه حين يولد، فكره ذلك وقال "دَعْه حتى يكون ابن مَخَاض أو ابن لَبون فيصير له طعم". =стр. 338
٢٢٠ - وعن عَدِيِّ بن حاتم ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ قلت: إني أُرْسل الكلابَ المُعَلَّمة فتُمْسِكُ عليَّ، أفآكل؟
قال: "إذا أرسلْتَ الكلابَ المُعَلَّمةَ، وذكرتَ اسمَ الله، فكُلْ مما أمْسَكْنَ عليك".
فلت: وإن قَتَلْنَ؟ قال: "وإن قَتَلْنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس منها".
قلت: إني أَرمي بالمِعْراضِ فأُصيبُ، أفآكلُ؟
قال: "إذا رَمَيْتَ بالمِعْراض، وذكرتَ اسم الله، فأصابَ فخَرَق فكُلْ، وإن أصابَ بِعَرْضه فلا تأكُلْ".
الحواشي
(٥٤٧٧) ، ومسلم: كتاب الصيد الذبائح - باب الصيد بالكلاب المعلمة ١٥٢٩: ٣(١) ، وأبو داود: كتاب الصيد - باب في الصيد ٢٦٨: ٣(٢٨٤٧) واللفظ له، والترمذي: كتاب الصيد - ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل ٤: ٥٤(١٤٦٥) ، والنسائي: كتاب الصيد والذبائح ٧: ١٨١(٤٢٦٧) .
وأخرجه بنحوه مختصرًا ابن ماجه: كتاب الصيد باب صيد المعراض ٢: ١٠٧٢(٣٢١٥) . =стр. 339
٢٢١ - وعنه قال: سألت النبيَّ ﷺ عن المِعْراض فقال: "إذا أصاب بِحَدِّه فَكُلْ، وإذا أصاب بِعَرْضِه فلا تأكُلْ فإنه وَقِيذٌ".
قلت: أرسِل كلبي؟ قال: "إذا سمَّيْتَ فكُلْ، وإلا فلا تأكُلْ، وإن أكل منه فلا تأكُلْ فإنما أمسكَ لنفسه".
فقال: أُرسِلُ كلبي فأَجدُ عليه كلبًا آخر؟ فقال: "لا تأكُلْ، لأنَّكَ إنما سمَّيْتَ على كلبِكَ".
الحواشي
(٥٤٨٦) ، ومسلم: كتاب الصيد والذبائح - باب الصيد بالكلاب المعلمة ٣: ١٥٢٩(٣) ، وأبو داود: كتاب الصيد - باب في الصيد ٢٧٣: ٣(٢٨٥٤) واللفظ له، والترمذي: كتاب الصيد - ما جاء في الكلب يأكل من الصيد ٤: ٥٦(١٤٧٠) وما جاء في صيد المعراض ٥٧: ٤(١٤٧١) ، والنسائي: كتاب الصيد والذبائح - ما أصاب بحد من صيد المعراض ٧: ١٩٥(٤٣٠٨) ، وإذا وجد مع كلبه كلبًا غيره ١٨٣: ٧(٤٢٧٢) .
وأخرجه ابن ماجه مختصرًا: كتاب الصيد - باب صيد المعراض ٢: ١٠٧٢(٣٢١٤) .
معناه: "وَقيذ" أي: موقوذ، قال في "المصباح": "وشاة موقوذة: قُتلت بالخشب، وبغيره فماتت من غير ذكاة".стр. 340
٢٢٢ - وعن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "ما حقُّ امرئ مسلمٍ له شيء يُوصي فيه، يبِيتُ ليلتين إلا ووصيَّتُه مكتوبةٌ عنده".
٢٢٣ - وعن سعد بن أبي وقاص أنه مرض مرضًا أَشْفَى فيه، فعادَه رسولُ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله إن لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا ابنتي، أَفأَتَصدَّقُ بالثلثين؟ قال: "لا"، قال: فبالشطر؟ قال: "لا" قال: فبالثلث؟.
قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ، إنك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تَذَرَهُم عالة يَتَكفَّفُون الناسَ، وإنك لن تُنْفِقَ نفقةً إلا أُجِرْتَ عليها، حتى
الحواشي
(٢٧٣٨) ، ومسلم: كتاب الوصية ٣: ١٢٤٩(١) ، وأبو داود: كتاب الوصايا - باب ما جاء في ما يؤمر به من الوصية ٢٨٢: ٣(٢٨٦٢) ، والترمذي: كتاب الوصايا - ما جاء في الحث على الوصية ٤: ٣٧٥(٢١١٨) ، والنسائى: كتاب الوصايا - الكراهية في تأخير الوصية ٨: ٢٣٩(٣٦١٦) ، وابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الحث على الوصية ٢: ٩٠١(٢٦٩٩) .
٢٢٣ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الجنائز - باب رثاء النبي ﷺ سعد ابن خولة ٣: ١٦٤(١٢١٥) وانظر منه(٥٦) ، ومسلم: كتاب الوصية - باب الوصية بالثلث ٣: ١٢٥٠(٥) ، وأبو داود: كتاب الوصايا - باب ما جاء في ما لا يجوز للموصي في ماله ٣: ٢٨٤(٢٨٦٤) واللفظ له، والترمذي: كتاب =стр. 341
اللُّقْمةَ ترْفعُها إلى في امرأتِك".
قلت: يا رسول الله، أتخلَّفُ عن هِجرتي؟ قال: "إنك إن تُخَلَّفْ بعدي فتَعْمَلْ عملًا صالحًا تريد به وجه الله تعالى، لا تزدادُ به إلا رِفعةً ودرجةً، ولعلك أن تُخَلَّفَ حتى ينتفِع بك أقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخرون"، ثم قال: "اللهم أمْضِ لأَصحابي هِجْرَتَهُم، ولا تَرُدَّهُمْ على أعقابهم، لكنْ البائسُ سعدُ بن خولة" يرثى له رسولُ الله ﷺ أنْ مات بمكة.
الحواشي
(٢١١٦) ، والنسائي: كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث ٦: ٢٤١(٣٦٢٦) ، وابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث ٩٠٣: ٢(٢٧٠٨) كلاهما مختصرًا.
معناه: "أَشفى فيه": جاء في رواية مسلم: "أشفيت منه على الموت"، قال الحربي في "غريب الحديث" ٨١٨: ٢: "قول سعد "أشفيت منه" يقول: كنت منه على شَفًا، كِدْتُ أن أموت، ومنه قوله تعالى: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ ". انتهى، وتحرف في المطبوعة "سعد" إلى "سعيد" فيصحح.
"يَتَكفَّفون الناس" أي: يسألونهم بالأكفّ بأن يبسطوها للسؤال.
"إلى في امرأتك" أي: إلى فمها.
"أَتَخلَّفُ عن هجرتي" أي: أبقى بسبب المرض خلفًا بمكة، قاله تحسُّرًا، وكانوا يكرهون المقام بمكة بعدما هاجروا منها وتركوها لله.
"ولعلك أن تُخَلَّفَ": بأن يطولَ عمُرك. قاله في "عون المعبود" ٦٦: ٨.стр. 342
٢٢٤ - وعن جابر قال: مرِضْتُ فأتاني رسولُ الله ﷺ يعودُني هو وأبو بكر ماشيين، وقد أُغْمِىَ علىَّ فلم أكلِّمْهُما، فتوضَّأَ ﷺ وصبَّه عليَّ فأَفَقْتُ.
فقلت: يا رسول الله؟ كيف أصنعُ في مالي ولي أخواتٌ؟ قال: فنزلت آية المواريث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ...﴾.
الحواشي
(٦٧٤٣) ، ومسلم: كتاب الفرائض - باب ميراث الكلالة ٣: ١٢٣٤(٥) ، وأبو داود: كتاب الفرائض - باب في الكلالة ٣٠٨: ٣(٢٨٨٦) والترمذي: كتاب الفرائض - ميراث الأخوات ٤: ٣٦٤(٢٠٩٧) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الفرائض - ذكر الكلالة ٤: ٦٩(٦٣٢٢) ، وابن ماجه: كتاب الفرائض - باب الكلالة ٢: ٩١١(٢٧٢٨) .
والآية هي آخر آية من سورة النساء.
معاه: جاء في "المصباح المنير"، مادة (ك ل ل) عن الواحدي تعريف الكلالة: "كل من مات ولا ولد له ولا والد، فهو كلالةُ وَرَثتِه، وكلُّ وارث ليس بولد للميت ولا والدٍ، فهو كلالة موروثِه، فالكلالة اسم يقع على الوارث والموروث إذا كانا بهذه الصفة".стр. 343
٢٢٥ - وعن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ".
الحواشي
(٦٧٦٤) ، ومسلم: كتاب الفرائض ٣: ١٢٣٣(١) ، وأبو داود: كتاب الفرائض - باب هل يرث المسلم الكافر؟ ٣: ٣٢٦(٢٩٠٩) ، والترمذي: كتاب الفرائض - ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر ٤: ٣٦٩(٢١٠٧) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الفرائض - في الموارثة بين المسلمين والمشركين ٤: ٨٠(٦٣٧١) ، وابن ماجه: كتاب الفرائض - باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك ٢: ٩١١(٢٧٢٩) .стр. 344
٢٢٦ - وعن ابن عحر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الوَلاءِ، وعن هِبَته.
الحواشي
(٢٥٣٥) ، ومسلم: كتاب العتق - باب النهي عن بيع الولاء وهبته ٢: ١١٤٥(١٦) ، وأبو داود: كتاب الفرائض - باب في بيع الولاء ٣: ٣٣٤(٢٩١٩) ، والترمذي: كتاب البيوع - ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته ٥٣٧: ٣(١٢٣٦) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب الفرائض - بيع الولاء، هبة الولاء ٤: ٨٩ (٦٤١٤ - ٦٤١٦)، وابن ماجه: كتاب الفرائض - باب النهي عن بيع الولاء وعن هبته ٩١٨: ٢ (٢٧٤٨، ٢٧٤٧).
معناه: قال الحافظ في "الفتح" ١٦٧: ٥: "الولاء: حق ميراث المعتِق من المعتَق"، وقال ابن الأثير في "النهاية" ٢٢٧: ٥: "هو إذا مات المُعتَق ورثه مُعْتِقه، أو ورثةُ مُعْتِقِه، كانت العرب تبيعه وتَهَبُه، فنهى عنه، لأن الولاء كالنَّسَب، فلا يزول بالإزالة".стр. 345
ضعيفه
٢٢٧ - عن مِخْنفِ بن سُليم قال: بينا نحن وقوف مع رسول الله ﷺ بعرفات إذ قال: "يا أيها الناس: إن على كلِّ أهلِ بيتِ في كلِّ عامٍ أُضْحِيَةٌ وعَتِيرة، أتدرون ما العَتِيرة؟ هذه التي يقول عنها الناس: الرَّجبيَّة".
قال الخطابي: هذا الحديث ضعيفٌ لا يُحتجُّ به.
الحواشي
(٢٧٨٨) ، والترمذي: كتاب الأضاحي - باب(١٩) ٤: ٨٣(١٥١٨) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون"، والنسائي: كتاب الفَرَع والعتيرة ١٦٧: ٧(٤٢٢٤) ، وابن ماجه: كتاب الأضاحي - باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ ١٠٤٥: ٢(٣١٢٥) .
وتضعيف الخطابي للحديث في "معالم السنن" ٢٢٦: ٢ ولفظه: "هذا حديث ضعيف المخرج، وأبو رملة -أحد رواته-: مجهول".
ونقل ابن القيم في "شرح أبي داود" المطبوع مع "عون المعبود" ٧: ٤٨١ عن عبد الحق قوله: "إسناد هذا الحديث ضعيف، وقال ابن القطان: يرويه حبيب ابن مِخْنف وهو مجهول، عن أبيه، وفيه أبو رَمْلَةَ عامرٌ، لا يعرف إلا به".
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٢٠٨: ٤ عن ابن الجوزى: "هذا متروك =стр. 346
٢٢٨ - وعن حَنَش بن المُعتَمِر قال: رأيت عليًا يُضَحِّي بكبشين، فقلت له: ما هذا؟ فقال: إن رسولَ الله ﷺ أوصاني أن أُضَحِّيَ عنه، فأنا أضَحِّي عنه.
قال ابن حبان: لا يحتج بحَنَش.
الحواشي
(٢١٩) قول أبي عبيد بنسخ العتيرة.
٢٢٨ - تخريجه: أخرجه أبو داود: كتاب الضحايا - باب الأضحية عن الميت ٢٢٧: ٣(٢٧٩٠) ، والترمذي: كتاب الأضاحي - ما جاء في الأضحية عن الميت ٤: ٧١(١٤٩٥) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقد رخص بعض أهل العلم أن يُضَحَّى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يُضَحَّى عنه"، ثم ذكر عن ابن المديني قوله: "وقد رواه غير شريك".
وكلمة ابن حبان في حَنَش بن المعتمر، ذكرها في "المجروحين" ١: ٢٦٩، لكن في "سؤالات الآجري"(١٣٠) عن أبي داود: "حنش بن المعتمر ثقة"، وحكى ابن حجر في "التهذيب" توثيقه عن العجلي أيضًا، لكن الأكثر على تضعيفه، وفي "التقريب"(١٥٧٧) : "صدوق له أوهام ويرسل".стр. 347
٢٢٩ - وعن مُجَاشِعٍ، أن رسول الله ﷺ قال: "الجَذَعُ يُوفي مما يُوفي منه الثَّنِيُّ".
في إسناده: عاصم بن كُلَيب، قال ابن المديني: لا يحتج به.
الحواشي
(٢٧٩٩) ، والنسائي: كتاب الضحايا - المسنة والجذعة ٧: ٢١٩(٤٣٨٣) ، وابن ماجه: كتاب الأضاحي - باب ما تجزئ من الأضاحي ١٠٤٩: ٢(٣١٤٠) .
وكلمة ابن المديني في "عاصم بن كُلَيب": "لا يحتج به إذا انفرد": نقلها عنه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" ٢: ٧٠.
وليس عاصم كذلك، فقد وثقه ابن معين والنسائي كما في "تهذيب الكمال" ٥٣٨: ١٣، والعجلي في "تاريخ الثقات": ٢٤٢(٦٤٣) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٣: ٩٥، وقال ابن شاهين في "الثقات" ١٥٠(٨٣٣) : "ثقة مأمون"، وقال أحمد: لا بأس بحديثه، وقال أبو حاتم: صالح، حكاهما في "الجرح والتعديل" ٦(١٩٢٩) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧: ٢٥٦، وقال الحافظ في "التقريب"(٣٠٧٥) : "صدوق رمي بالإرجاء"، فتضعيف الحديث بعاصم مما لا يُوَافَقُ عليه المصنف، والله أعلم.
وذكر البيهقي في الباب ٢٦٩: ٩ أحاديث كثيرة يتقوى بها حديث مجاشع.
معناه: "الجَذَع" و"الثنِيُّ" قال في "المصباح" مادة (ج ذ ع): "أجذع الإبلُ في الخامسة، فهو جَذَعٌ"، وقال في مادة (ث ن ي): =стр. 348
٢٣٠ - وعن ابن عباس وأبي هريرة قالا: نهى رسول الله ﷺ عن شَرِيطة الشيطان، وهى التي تُذْبَحُ: فَيُقْطَع الجِلْدُ، ولا تُفْرَى الأوداجُ، ثم تُتْرَكُ حتى تموت.
في إسناده: عمرو بن عبد الله الصنعاني، قال فيه الأزدي: متروك.
الحواشي
(٢٨٢٦) .
وعمرو بن عبد الله الصنعاني هو الذي يقال له: عمرو بَرْق، وكلمة الأزدي فيه ذكرها ابن الجوزي في "الضعغاء والمتروكين" ٢: ٢٢٩(٢٥٧٢) ، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨: ٢٢٥، فقال الحافظ في "التقريب"(٥٠٦٠) : "صدوق فيه لين".
معاه: "شريطة الشيطان": قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ٤: ٢٨١: "إنما سُمِّي هذا شريطةَ الشيطان، من أجل أن الشيطان هو الذي يحملهم على ذلك، ويُحَسِّن هذا الفعل عندهم، وأُخِذَت الشريطة من الشَّرط، وهو شَقُّ الجلد بالمِبْضَع ونحوِه، كأنه اقتصر على شَرْطه بالحديد، دون ذَبحِه والإتيانِ بالقَطْع على حَلْقِه".
"الأوداج": قال ابن الأثير في "النهاية" ٥: ١٦٥: "هي ما أحاط بالعنق عن العروق التي يقطعها الذابح، واحدها: وَدَجٌ".стр. 349
٢٣١ - وعن أبي سعيد الخُدْري قال: سألت النبي ﷺ عن الجنين فقال: "كلوه إن شئتم".
وفي رواية: قلنا يا رسول الله إنا ننحَرُ الناقةَ ونذبحُ البقرةَ والشاةَ، فنجِدُ في بطنها الجنينَ، أنُلْقِيه أم نأكله؟ فقال: "كُلُوه إن شئتم [فإن ذكاتَه ذكاةُ أمه] ".
في إسناده: مُجَالد بن سعيد الهمْداني، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
الحواشي
(٢٨٢٧) ، والترمذي: كتاب الأطعمة - ما جاء في ذكاة الجنين ٤: ٦٠(١٤٧٦) وقال: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم"، وابن ماجه: كتاب الذبائح - باب ذكاة الجنين ذكاة أمه ٢: ١٠٦٧(٣١٩٩) .
وكلمة ابن حبان في "مجالد" ذكرها في "المجروحين" ٣: ١٠، وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ١١٩: ٤: "تكلم فيه غير واحد" انتهى.
وسبب ذلك: أن مجالدًا تغيَّر حفظه في آخر عمره، لكن حديثنا هذا من رواية هشيم عنه، وهو ممن أخذ عنه قبل الاختلاط، ففي "الجرح والتعديل" ٨: ٣٦١ عن عبد الرحمن بن مهدى قال: "حديث مجالد عند الأحداث: يحيى بن سعيد، وأبي أسامة، ليس بشيء، ولكن حديث شعبة، وحماد بن زيد، وهشيم، =стр. 350
٢٣٢ - وعن بُرَيدةَ بن الحُصَيب قال: كُنَّا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلامٌ: ذَبَح شاةَ، ولَطَخ رأسَه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام: كُنَّا نذبَحُ شاةً، ونَحْلِقُ رأسَه، ونَلْطَخه بزعفران.
في إسناده: علي بن الحسين بن واقد، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
الحواشي
(٢٨٤٣) .
وكلمة أبي حاتم في علي بن الحسين بن واقد: في "الجرح والتعديل" ٦(٩٧٨) ، لكن قال النسائي فيه: "ليس به بأس" نقله عنه المزي في "التهذيب" ٤٠٧: ٢٠، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٨: ٤٦٠، وفي "التقريب"(٤٧١٧) : "صدوق يهم".
وقد روى أبو يعلى في "مسنده" ٤: ٣٠١(٤٠٤٥) ، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" ٧٥: ٢(١٢٣٩) من حديث عائشة بمثله، وقالت: "فأمر رسول الله ﷺ أن يجعلوا مكان الدم خَلوقًا". قال الهيثمي في "المجمع" ٥٨: ٤: "رجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أبي يعلى "إسحاق" فإني لم أعرفه". =стр. 351
٢٣٣ - وعن أبي واقد الليثي -واسمه: الحارث، وقيل: عوف- قال: قال النبي ﷺ : "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو مَيْتةٌ".
في إسناده: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المدني، قال الرازي: لا يحتج به.
الحواشي
(٢٨٥٨) ، والترمذي: كتاب الأطعمة - ما قطع من الحي فهو ميت ٦٢: ٤(١٤٨٠) وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم".
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار: قال فيه أبو حاتم الرازي -كما في "الجرح والتعديل" ٥(١٢٠٤) -: "فيه لين، يكتب حديثه ولا يحتج به".
لكن تابعه هشام بن سعد عند ابن ماجه: كتاب الصيد - باب ما قطع من البهيمة وهي حية ٢: ١٠٧٢(٣٢١٦) . قال الحافظ في "التقريب"(٧٢٩٤) : =стр. 352
٢٣٤ - وعن أبى أُمامة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كل ذى حقٍّ حقه، فلا وصيَّةَ لِوارث".
في إسناده: إسماعيل بن عَياش، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه.
الحواشي
(٣٥٦٥) مطولًا، وتمامه: "ولا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلابإذن زوجها" فقيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: "ذاك أفضل أموالنا" ثم قال: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مَقْضي، والزعيم غارم"، وأخرجه الترمذى: كتاب البيوع - ما جاء في أن العارية مؤداة ٣: ٥٦٥(١٢٦٥) وقال: "حديث حسن غريب"، وابن ماجه: كتاب الصدقات - باب العارية ٢: ٨٠١(٢٣٩٨) كلاهما مختصرًا.
وأما إسماعيل بن عياش: فهو كما قال الحافظ في التقريب(٤٧٣) : "صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخَلِّط في غيرهم"، وهي كلمة الإمام البخاري فيه ذكرها الخطيب في "تاريخه" ٢٢٤: ٦ قال عمر بن بَحِير: "سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن إسماعيل بن عياش فقال: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده ففيه نظر".
قلت: وحديثنا رواه إسماعيل عن شرحبيل بن مسلم بلديه، فجاوز قنطرة الاختلاف إلى الاحتجاج. =стр. 353
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد روي الحديث عن عدة من الصحابة والتابعين مسندًا ومرسلًا، قال الحافظ في "الفتح" ٥: ٣٧٢: بعد أن ذكر بعض مخرجي الحديث "ولا يخلو إسناد كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلًا، بل جنح الشافعي في "الأم" إلي أن هذا المتن متواتر، فقال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي ﷺ قال عام الفتح: "لا وصية لوارث"، ويأثرون عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم، فكان نقل كافة عن كافة، فهو أقوى من نقل واحد". انتهى.
وقد عدَّه السيد محمد بن جعفر الكتاني في "نظم المتناثر": ١٠٨، متواترًا، وأخرجه مرفوعًا: مسندًا ومرسلًا عن خمسة عشر ما بين صحابي وتابعي.стр. 354
٢٣٥ - وعن علي قال: حفظت عن رسول الله ﷺ "لا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صُماتَ يومٍ إلى الليل".
في إسناده: يحيى بن محمد الجاري، قال ابن حبان: يجب التنكب عن ما انفرد به.
الحواشي
(٢٨٧٣) .
وكلمة ابن حبان في "يحيى الجاري" ذكرها في "المجروحين" ٣: ١٣٠، وأخرج الحديث العقيلى في "الضعفاء" ٤: ٤٢٨ وأعله بيحيى، وكذلك أعله به عبد الحق وابن القطان كما في "التلخيص الحبير" ٣: ١٠١، والخطابي والمنذري كما في "مختصر سنن أبي داود" ٤: ١٥٢.
وقد وثق يحيى الجاري: العِجْلي في "تاريخ الثقات": ٤٧٥(١٨٢٤) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩: ٢٥٥ وقال: "يغرب"، وقال أبو أحمد ابن عدي في "الكامل" ٧: ٢٦٨٢: "ليس بحديثه بأس". وقد حسَّن النووي إسناد هذا الحديث في "رياض الصالحين": ٦٠٢(١٨٠٠) ، و"الأذكار": ٥٦٩(١٠٦٥) .
معناه: قوله "ولا صماتَ يوم إلى الليل" قال الخطابي في "معالم السنن" ٨٧: ٤: "كان أهل الجاهلية من نسكهم الصُمات، وكان الواحد منهم يعتكف اليوم والليلة فيصمت ولا ينطق، فنهوا عن ذلك، وأَمِروا بالذكر والنطق بالخير".стр. 355
٢٣٦ - وعن واثلة، عن النبي ﷺ قال: "المرأة تحوز ثلاثةَ مواريث: عتيقَها، ولَقِيطَها، وولدَها الذي لا عَنَتْ عليه".
في إسناده: عمر بن رُؤبة التَّغْلِبي، قال البخاري: فيه نظر.
الحواشي
(٢٩٠٦) ، والترمذي: كتاب الفرائض - ما جاء ما يرث النساءُ من الولاء ٣٧٣: ٤(٢١١٥) وقال: "هذا حديث حسن غريب، يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب"، والنسائي في "الكبرى": كتاب الفرائض - ميراث ولد الملاعِنة ٤: ٧٨ (٦٣٦٠، ٦٣٦١)، وابن ماجه: كتاب الفرائض - باب تحوز المرأة ثلاث مواريث ٩١٦: ٢(٢٧٤٢) .
وكلمة البخاري في "التاريخ الكبير" ٦: ١٥٥(٢٠٠٨) .
وسئل عنه أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" ٦(٥٧٠) فقال: "صالح الحديث"، قيل: تقوم به الحجة؟ فقال: "لا، ولكن صالح" وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧: ١٧٥، فقال عنه الحافظ في "التقريب"(٤٨٩٥) : "صدوق" وعلى ذلك فحديثه حسن، لكن يستثنى من ذلك الأحاديث التي رواها عن عبد الواحد بن عبد الله النَّصْرى، ومنها حديثنا هذا، لقول ابن عدي في "الكامل" ١٧٠٧: ٥: "أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصري".
لذلك قال الخطابي في "معالم السنن" ٩٩: ٤: "وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وإذا لم يثبت الحديث لم يلزم القول به"، ومثله قول البيهقي في "الكبرى" ٦: ٢٤٠. =следующие страницы →