Полный текст (513 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٢٩١ - وعن الحسن، عن سَمُرة، أن النبيَّ ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً.
قال الشافعي: هذا غير ثابت.
وروي نحوه من حديث ابن عباس وابن عمر، بسند واهٍ، ذكره أبو أحمد.
الحواشي
(٣٣٥٦) ، والترمذي: كتاب البيوع - ما جاء فِي كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٣: ٥٣٨(١٢٣٧) وقال: "حديث سمرة حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره"، والنسائي: كتاب البيوع - بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٧: ٢٩٢(٤٦٢٠) ، وابن ماجه: كتاب التجارات - باب الحيوان بالحيوان نسيئة ٢: ٧٦٣(٢٢٧٠) .
وما ذكره المصنف عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى من قوله فِي الحديث "هذا غير ثابت": أخرجه البيهقي فِي "السنن الكبرى" ٥: ٢٨٩، وهذا منه بناء على عدم ثبوت سماع الحسن البصري من سمرة إلا حديث العقيقة، وما سواه فصحيفة، وعزا البيهقي هذا القول إلى أكثر الحفاظ.
لكن نقل الترمذي فِي "العلل الكبير" ٢: ٩٦٣ عن البخاري: "وسماع الحسن من سمرة بن جندب صحيح" قال: "وحكى محمد -يعني: البخاري- عن علي بن عبد الله -المديني- أنَّه قال مثل ذلك". =стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٩٩٦) و"الأوسط" كما فِي "المجمع" ٤: ١٠٥، وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح".
وعزاه ابن القيم فِي "تهذيب سنن أبي داود" المطبوع مع "مختصر" المنذري ٥: ٢٧ إلى البزار، ومثله المارديني فِي "الجوهر النقي"، ٥: ٢٨٩، ونقلا عنه قوله فِي الحديث: "ليس فِي هذا الباب حديث أجل إسنادًا من هذا"، وراجعت كتاب البيوع من "كشف الأستار" فلم أقف على هذا الحديث.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٢٨٩: ٥ وقال: "الصحيح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا" ثم قال: "وروينا عن البخاري أنَّه وهَّن رواية من وصله"، ثم نقل عن ابن خزيمة قوله: "الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث هذا الخبر مرسل ليس بمتصل". =стр. 423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٥٧) قال الهيثمي فِي "المجمع" ٤: ١٠٥: "وإسناد الطبراني ضعيف" قلت: لأنَّ فيه محمد بن الفضل المتقدم في سند ابن عدي.
وقال عن سند عبد الله بن أحمد: "فيه أبو عُمَر المقرئ، فإن كان هو الدوري فقد وثق، والحديث صحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه" قلت: ليس هو بالدورى، بل هو حفص بن سليمان الأسدى صاحب عاصم، وهو الَّذي =стр. 424
٢٩٢ - وعن عبد الله بن عَمْرو المُزَنيِّ قال: نهى رسول الله ﷺ أن تُكْسَرَ سِكَّةُ المسلمين الجائزةُ بينهم.
فيه: محمد بن فَضَاء، أبو بحر المُعَبِّر، قال ابن حبان: لا يحتج به.
الحواشي
(١٤٠٥) : "متروك الحديث مع إمامته فِي القراءة".
قال الترمذي فِي الحديث: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ويضرهم".
٢٩٢ - تخريجه: أخرجه أحمد فِي "المسند" ٣: ٤١٩، وعنه أبو داود: كتاب البيوع والإجارات - باب فِي كسر الدراهم ٣: ٧٣٠(٣٤٤٩) ، وابن ماجة: كتاب التجارات - باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير ٢: ٧٦١(٢٢٦٣) ، وابن حبان فِي "المجروحين" ٢: ٢٧٤، وابن عدي فِي "الكامل" ٦: ٢١٧٩، والحاكم فِي "المستدرك" ٢: ٣١ وله تتمة عنده "إلا من بأس، أو أن يكسر الدرهم فيجعل فضة، ويكسر الدينار فيجعل ذهبًا"، جميعهم من طريق محمد بن فضاء المعبِّر للرؤيا.
قال ابن حبان: "كان قليلَ الحديث، منكر الرواية، حدث بدون عشرة أحاديث، كلها مناكير، لم يتابع على شيء منها، فيبطل الاحتجاج به" وفي "التقريب"(٦٢٢٣) : "ضعيف".
معناه: "سكة المسلمين": بكسر السين وتشديد الكاف، قال فِي =стр. 425
٢٩٣ - وعن أبي سعيد، أن النبيَّ ﷺ قال: "من أسلفَ فِي شيءٍ فلا يَصْرِفْه إلى غيره".
فيه: عطيَّةُ بن سعد العَوْفي، قال ابن حبان: لا يَحِلُّ كَتْبُ حديثِه.
الحواشي
(٣٤٦٨) ، وابن ماجه: كتاب التجارات - باب من أسلف فِي شيء فلا يصرفه إلى غيره ٧٦٦: ٢(٢٢٨٣) .
وكلمة ابن حبان فِي "المجروحين" ١٧٦: ٢: "لا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب" وقال: "سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث، فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبيِّ، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبيُّ: قال رسول الله ﷺ كذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنَّه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد به الكلبي"، وفي "التقريب"(٤٦١٦) : "صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا". =стр. 426
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١) ٥٩٨: ٥(٣٧٢٧) بسنده إلى عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "يا علي لا يحل لأحد يُجْنِبُ فِي هذا المسجد غيري وغيرك" قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وفي رواية الدوري عن ابن معين ٤٠٧: ٢(٢٤٤٦) : "قيل ليحيى: كيف حديث عطية؟ قال: صالح"، وانظر التعليق على "الكاشف" للذهبي، ترجمة عطية هذا(٣٨٢٠) وص: ١٠٧ من "دراساته" بقلم أستاذنا فضيلة الشيخ محمد عوامة حفظه الله.
معناه: "فلا يَصْرِفْه إلى غيره": "أي: بالبيع والهبة قبل أن يَقْبِضَه" قاله فِي "عون المعبود" ٣٥٣: ٩.стр. 427
٢٩٤ - وعن أبي هريرة قال: قال النبيُّ ﷺ : "من أَفْلَسَ أو ماتَ فوجد رجلٌ متاعَهُ بعَيْنِه فهو أحقُّ به".
قأل أبو داود: من يأخذ بهذا؟!.
الحواشي
(٣٥٢٣) ، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس ٢: ٧٩٠(٢٣٦٠) .
وكلمة أبي داود ذكرها المنذري فِي "مختصره" ٥: ١٧٧، وتمامها: "وأبو المعتمر من هو؟ لا يعرف".
والحديث صحيح، أخرجه الستة من طريق آخر عن أبي هريرة ﵁، وتقدم برقم(٢٨٣) .стр. 428
كتاب القضاء
٢٩٥ - عن أم سَلَمة قالت: قال النبيُّ ﷺ : "إنما أنا بَشَرٌ، وإنكم تَخْتَصِمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكُمْ أن يكون أَلْحَنَ بحُجَّته من بعضٍ فأَقْضِيَ له على نحوٍ مما أسمع، فمن قَضَيْتُ له من حَقِّ أخيه بشيءٍ فلا يَأْخُذْ منه شيئًا، فإنما أقطعُ له قِطْعَةً من النار".
الحواشي
(١٠) ١٢: ٣٣٩(٦٩٦٧) وانظر منه(٢٤٥٨) ، ومسلم: كتاب الأقضية - باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة ٣: ١٣٣٧(٤) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - باب فِي قضاء القاضي إذا أخطأ ٤: ١٢(٣٥٨٣) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء في التشديد على من يُقْضى له بشيء ليس له أن يأخذه ٣: ٦٢٤(١٣٣٩) ، والنسائي: كتاب آداب القضاة - الحكم بالظاهر ٨: ٢٣٣(٥٤٠١) ، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب قضية الحاكم لا تُحِل حراما ولا تُحَرِّم حلالا ٢: ٧٧٧(٢٣١٧) .
معناه: "أن يكونَ ألْحَنَ بحجَّتِه" قال فِي "النهاية" ٤: ٢٤١: "اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، يقال لَحَن فلان فِي كلامه، إذا مال عن صحيح المنطق. وأراد: إن بعضكم يكون أعرفَ بالحجة وأفطنَ لها من غيره".стр. 429
٢٩٦ - وعن أبي بَكْرَةَ: نُفَيْعِ بنِ الحارثِ قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا يَقْضِي الحاكمُ بين اثنين وهو غَضْبانُ".
٢٩٧ - وعن ابن عبَّاسٍ، أن النبيَّ ﷺ قَضَى باليمين على المدَّعى عليه.
الحواشي
(٧١٥٨) ، ومسلم: كتاب الأقضية - باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان ٣: ١٣٤٢(١٦) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - باب القاضي يقضي وهو غضبان ٤: ١٦(٣٥٨٩) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان ٣: ٦٢٠(١٣٣٤) ، والنسائي: كتاب آداب القضاة - ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه ٢٣٧: ٨(٥٤٠٦) ، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان ٧٧٦: ٢(٢٣١٦) جميعهم بألفاظ متقاربة، وأقربها لفظ أبي داود: "لا يقضي الحَكَمُ. . . ." وهنا: "الحاكم"، إلا أن تكون إحداهما تحرفت عن الأخرى.
٢٩٧ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الشهادات - باب اليمين على المُدَّعَى عليه فِي الأموال والحدود ٥: ٢٨٠(٢٦٦٨) ، ومسلم: كتاب الأقضية - باب اليمين على المُدَّعَى عليه ٣: ١٣٣٦(٢) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - باب في اليمين على المُدَّعى عليه ٤: ٤٠(٣٦١٩) ، والترمذى: كتاب الأحكام - ما جاء فِي أن البينة على المُدَّعِي واليمينَ على المُدَّعَى عليه ٣: ٦٢٦(١٣٤٢) ، والنسائي: كتاب آداب القضاة - عِظَةُ الحاكم على اليمين ٨: ٢٤٨(٥٤٢٥) ، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب البينة على المُدَّعِى واليمين على المُدَّعَى عليه ٧٧٨: ٢(٢٣٢١) .стр. 430
٢٩٨ - وعن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن رجلًا خاصمه فِي شِراج الحَرَّةِ التي يسقون بها، فقال الأنصار [يُّ]: سَرِّحْ الماءَ يَمُرُّ، فأَبَى عليه الزُّبيرُ، فقال النبيُّ ﷺ : "اِسْقِ يا زُبَيْرُ، ثم أَرْسِلِ إلى جارِكَ"، فغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسول الله أَنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ الله ﷺ ثم قال: "اِسْقِ يا زُبَيْرُ، ثم احبس الماءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ" قال الزبير: فوالله إني لأَحْسَبُ هذه الآية نَزَلت فِي ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...﴾ الآية.
وخرَّجه أبو داود فَمَنْ بعدَه من حديث ابن الزُّبير: أنَّ رجلًا ... .
الحواشي
(٢٣٦٠) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب وجوب اتباعه ﷺ ٤: ١٨٢٩(١٢٩) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - أبواب من القضاء ٤: ٥١(٣٦٣٧) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء فِي الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر فِي الماء ٣: ٦٤٤(١٣٦٣) ، والنسائي: كتاب آداب القضاة - إشارة الحاكم بالرفق ٨: ٢٤٥(٥٤١٦) ، وابن ماجه: كتاب الرهون - باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء ٨٢٩: ٢(٢٤٨٠) جميعهم من حديث ابن الزبير، أن رجلًا ... ليس فيه "عن أبيه".
وقول المصف: "وخرَّجه أبو داود فمن بعده من حديث ابن الزبير": موهم أن الشيخين لم يخرجاه كذلك، والواقع أن الأئمة الستة رووه من حديث ابن الزبير. =стр. 431
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٠٧) عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام.
ورمز الأستاذ المحقق عبد الصمد شرف الدين فِي "تحفة الأشراف" ٣: ١٨٩(٣٦٢٤) عند حديث عبد الله بن الزبير، عن أبيه الزبير: للبخاري ومسلم والنسائي، فوهم في عزوه للصحيحين.
وقد وقع فِي هذا الوهم قديمًا الحميدي فِي "الجمع بين الصحيحين" فعزا الحديث للبخاري ومسلم، وليس كذلك، قال الحافظ فِي "الفتح" ٥: ٣٥: "وزعم الحميدي فِي "جمعه" أن الشيخين أخرجاه من طريق عروة، عن أخيه عبد الله، عن أبيه، وليس كما قاله، فإنه بهذا السياق فِي رواية يونس المذكورة، ولم يخرجها من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي، وأشار إليها الترمذي خاصة" انتهى.
واعتمد المنذري فِي "مختصر سنن أبي داود" ٥: ٢٤٠ كلام الحميدي، فنسب حديث عبد الله بن الزبير، عن أبيه إلى الصحيحين وليس فيهما كما تقدم، وأغفل النسائي وهو فيه، وزاد فِي الوهم فقال: "وأخرجه البخاري والنسائي من حديث عروة ابن الزبير، عن أبيه" بدون ذكر "عبد الله بن الزبير" بينهما!.
قلت: أما البخاري فهو فيه ٥: ٣٠٩(٢٧٠٨) ، وأما النسائي فلم يروه كذلك. =стр. 432
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥) .
"أن رجلًا": "أي: من الأنصار، واسمه ثعلبة بن حاطب، وقيل: حميد، وقيل: إنه ثابت بن قيس بن شَمَّاس"، ذكره صاحب "عون المعبود" ٦٦: ١٠.
معناه: "شِراج الحَرَّةِ" قال فِي "النهاية" ٢: ٤٥٦: "الشَّرْجَةُ: مَسِيلُ الماء من الحرَّةِ إلى السَّهْل، والشَّرْجُ: جنس لها، والشِّراج جمعها"، وحكى أبو عبيد فِي "غريب الحديث" ٤: ٢ عن الأصمعي: "الشِّراجُ: مجاري الماء من الحِرار إلى السَّهْل، واحدها: شَرْجٌ، وأما التِّلاع: فإنها مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها: تَلْعة". وفي "القاموس" مادة (ح ر ر): "الحَرَّة: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ نَخِرةٍ سُودٍ".
"سرِّح الماء" من التسريح أي: أطلقه ولا تحبسه.
"أَنْ كان ابنَ عمتك" قال الحافظ: "كأنه قال: حكمتَ له بالتقديم لأجل أنَّه ابنُ عمتك، وكانت أمُّ الزُّبير صَفِيَّةَ بنتَ عبد المطلب".
"الجَدْر" قال فِي "النهاية" ١: ٢٤٦: "هو هاهنا المُسَنَّاةُ، وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة فِي الجدار، وقيل: هو أصل الجدار، وروي: "الجُدُرُ" بالضم، جمع جِدار".стр. 433
٢٩٩ - وعن عمرو بن العاص قال: قال النبيُّ ﷺ : "إذا حَكَم الحاكمُ فاجْتَهَدَ فأصابَ: فله أَجْران، وإذا حَكَم فاجْتَهَدَ فأَخْطَأ: فله أَجْرٌ".
الحواشي
(٧٣٥٢) ، ومسلم: كتاب الأقضية - باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ٣: ١٣٤٢(١٥) ، وأبو داود: كتاب الأقضية - باب فِي القاضي يخطئ ٦: ٤(٣٥٧٤) ، والنسائي في "الكبرى": كتاب القضاء - ثواب الإصابة فِي الحكم بعد الاجتهاد لمن له أن يجتهد ٣: ٤٦١(٥٩١٨) ، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب الحاكم يجتهد فيصب الحق ٧٧٦: ٢(٢٣١٤) .
وعزاه المنذري إلى الترمذي، وهو وهم، وإنما جاء الحديث فيه عن أبي هريرة ٣: ٦١٥(١٣٢٦) وأشار إلى حديث عمرو بن العاص بقوله: "وفي الباب عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر".стр. 434
ضعيفه
٣٠٠ - عن أُناسٍ من أَهْلِ حِمْصَ، عن مُعاذٍ أنَّ النبيَّ ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال: "كيف تقضي إذا عَرَضَ لك قضاءٌ؟ "، قال: أقضي بكتاب الله تعالى.
قال: "فإن لم تَجِدْ؟ " قال: فَبسُنَّةِ رسول الله ﷺ .
قال: "فإن لم تَجِدْ فِي سُنَّةِ رسول الله ﷺ ولا فِي كتاب الله تعالى؟ "، قال: أَجْتَهِدُ رَأيِي ولا آلُو.
فضَرَب النبيُّ ﷺ صَدْرَه، وقال: "الحمدُ للهِ الَّذي وفَّقَ رسولَ رسولِ الله [لما يُرْضِي رسولَ الله] ".
قال الترمذي: لا يعرف إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل.
الحواشي
(٣٥٤) ، أخرجه أحمد في "المسند" ٥: ٢٤٢، وأبو داود: كتاب الأقضية - باب اجتهاد الرأي فِي القضاء ١٨: ٤ (٣٥٩٣، ٣٥٩٢)، والترمذى: كتاب الأحكام - ما جاء فِي القاضي كيف يقضي ٣: ٦١٦ (١٣٢٧، ١٣٢٨) وفيه كلامه المذكور.
وأخرجه البيهقي فِي "الكبرى" ١٠: ١١٤، ومن طريقه ابن الجوزي فِي "العلل المتناهية" ٧٥٨: ٢ وقال: "هذا حديث لا يصح، وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه فِي كتبهم ويعتمدون عليه، ولعمري إن كان معناه صحيحًا =стр. 435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧٧) ، ووثقه ابن حبان ٦: ١٧٣.
وأما الجهالة بأصحاب معاذ فقد أجاب عنها الخطيب فِي "الفقيه والمتفقه" ١: ١٨٩ لقوله: "فإن اعترض المخالف بأن قال: لا يصح هذا الخبر لأنَّه لا يُروى إلا عن أناس من أهل حمص لم يُسَمَّوْا، فهم مجاهيل.
فالجواب: أن قول الحارث بن عمرو: عن أنس من أصحاب معاذ، يدل على شهرة الحديث وكثرة رواته، وقد عرف فضل معاذ وزهده، والظاهر من حال أصحابه الدين والتفقه والزهد والصلاح، وقد قيل: إن عُبادة بنَ نُسَيّ رواه عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ، وهذا إسناد متصل، ورجاله معروفون بالثقة.
على أن أهل العلم قد تقبَّلوه، واحتجوا به، فوقفنا بذلك على صحته عندهم".
وأشار القاضي أبو بكر ابن العربي فِي "أحكام القرآن" ١: ٥٧٥ إلى صحته، وفصَّل الكلام عليه فِي "عارضة الأحوذي" ٦: ٧٢ - ٧٣ فقال: "الدِّينُ: القولُ بصحته، فإنه حديث مشهور ... والحارث بن عمرو الَّذي يُروى عنه، وإن لم يعرف إلا بهذا الحديث، فكفى برواية شعبة عنه، وبكونه ابنَ أخٍ للمغيرة ابن شعبة فِي التعديل له، والتعريف به، وغاية حظه فِي مرتبته أن يكون من =стр. 436
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأفراد، ولا يقدح ذلك فيه، ولا أحدٌ من أصحاب معاذ مجهولًا، ويجوز أن يكون فِي الخبر إسقاط الأسماء عن جماعة، ولا يُدْخِلُه ذلك فِي حيِّز الجهالة، إنما يدخل فِي المجهولات إذا كان واحدًا ... وقد خرج البخاري الَّذي شرط الصحة فِي حديث عروة البارقي: سمعت الحيَّ يتحدثون عن عروة، ولم يكن ذلك الحديث فِي جملة المجهولات، وقال مالك فِي "القَسامة": أخبرنى رجال من كبراء قومه، وفي "الصحيح" عن الزهري: حدثني رجال عن أبي هريرة: "من صلى على جنازة فله قيراط".
قال الزركشي فِي "المعتبر": ٦٨: "إنه صحيح على طريق الفقهاء، ويمكن على طريق المحدثين بكثرة شواهده كحديث: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران".
وجوَّد الحافظ ابن كثير هذا الحديث فِي "تفسيره" ٦: ١، وصحَّحه ابن القيم فِي "إعلام الموقعين" ١: ٢٠٢.
وما بين المعكوفين استدركته من مصادر التخريج.стр. 437
٣٠١ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تجوز شهادةُ خائنٍ ولا خائنةٍ، ولا مجلودٍ فِي حدٍّ [ولا مجلودةٍ، ولا ذي غِمْرٍ لأخيه،] ولا مُجَرَّبِ شهادةٍ، ولا القانع لأهل البيت [ولا ظنين فِي وَلاءٍ ولا قَرَابة] ".
قال الترمذيُّ: لا يصِحُّ.
الحواشي
(٢٢٩٨) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يُضَعَّف فِي الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، قال: ولا نعرف معنى هذا الحديث، ولا يصح عندى من قِبَل إسناده".
ورواه الدارقطني فِي "سننه" ٤: ٢٤٤ وقال: فِي "يزيد": "ضعيف لا يحتج به"، والبيهقي فِي "الكبرى" ١٠: ١٥٥ وضعَّف يزيدَ أيضًا، وابن الجوزى فِي "العلل" ٧٥٩: ٢ من طريق الترمذي ونقل كلامه فيه.
وفي "العلل" لابن أبي حاتم ١: ٤٧٦: "سمعت أبا زرعة يقول: هذا حديث منكر"، وقال الحافظ فِي "التلخيص" ٤: ١٩٩: "وضعَّفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي".
وما بين المعكوفين من مصادر التخريج.
لكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود ٤: ٢٦(٣٦٠١) =стр. 438
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بلفظ: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غِمْرٍ على أخيه"، وقوى الحافظ سنده فِي "التلخيص".
معناه: "ولا ذي غِمْر لأخيه" الغِمْرُ: الحِقْد والعداوة.
ووقع فِي نسخة العلامة المباركفوري من "سنن الترمذي": "ولا ذي غِمْر لإِحْنَةٍ"، والإِحْنَةُ: بكسر الهمزة، وسكون الحاء، وبالنون، كما فِي "تحفة الأحوذي" ٦: ٥٨١ ومعناها: الحِقْدُ والغضب. قاله صاحب "القاموس" مادة (أح ن).
"ولا مُجَرَّبِ شهادةٍ" يفسره قول عمر ﵁ فِي كتابه لأبي موسى الأشعري ﵁ ". . . المسلمون عدولٌ بعضهم على بعض، إلا محدودًا فِي حد، أو مُجَرَّبًا فِي شهادة زور. . . .".
"ولا القانع" فِي "سنن الترمذي": "قال الفَزَاري -أحد رواته-: القانع: التابع" وهو من يتبعهم للخدمة، كالأجير، ونحوه.
"ولا ظنين"، أي: متهم.стр. 439
كتاب الأشربة
٣٠٢ - وعن عمر قال: نزل تحريمُ الخَمْرِ يرم نَزَل وهي من خمسةِ أشياءَ: من العِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ.
والخَمْرُ: ما خامرَ العقلَ.
وثلاثٌ وَدِدْتُ أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يُفَارِقْنا حتَّى يَعْهَدَ إلينا فيهنَّ عهدًا ننتهي إليه: الجَدُّ، والكَلَالَةُ، وأبوابٌ من أبواب الرِّبا.
الحواشي
(٥٥٨٨) ، ومسلم: كتاب التفسير - باب فِي نزول تحريم الخمر ٤: ٢٣٢٢(٣٢) ، وأبو داود: كتاب الأشربة - باب فِي تحريم الخمر ٧٨: ٤(٣٦٦٩) ، والترمذي: كتاب الأشربة - ما جاء فِي الحبوب التي يتخذ منها الخمر ٢٦٣: ٤(١٨٧٤) مختصرًا، والنسائي: كتاب الأشربة - ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها ٨: ٢٩٥ (٥٥٧٨ - ٥٥٨٠)، ولم يخرجه ابن ماجه.
معناه: "الخمر: ما خامر العقل": "أي: غطاه، أو خالطه فلم يتركه على حاله" قاله فِي "الفتح" ٤٧: ١٠.
"حتَّى يعهد إلينا فيهن عهدًا" قال الحافظ ١٠: ٥٠: "هذا يدل على أنَّه لم يكن عنده عن النبيِّ ﷺ نص فيها، ويُشْعِرُ بأنه كان عنده عن =стр. 440
٣٠٣ - وعن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البِتْعِ؟ فقال: "كلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فهو حرامٌ".
الحواشي
(٣٧١) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فسأله عن الكلالة؟ فقال النبي ﷺ : "من لم يترك وَلَدًا ولا والدًا فورثتُه كلالةٌ".
وقوله: "وأبواب من أبواب الربا" قال الحافظ: "سياق عمر يدل على أنَّه كان عنده نص فِي بعض من أبواب الربا دون بعض، فلهذا تمنى معرفة البقية".
٣٠٣ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الأشربة - باب: الخمرُ من العَسَل، وهو البِتْع ١٠: ٤١(٥٥٨٥) ، ومسلم: كتاب الأشربة - باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام ٣: ١٥٨٥(٦٧) ، وأبو داود: كتاب الأشربة - باب النهي عن المسكر ٨٨: ٤(٣٦٨٢) ، والترمذي: كتاب الأشربة - ما جاء: كل مسكر حرام ٢٥٧: ٤(١٨٦٣) ، والنسائي: كتاب الأشربة - تحريم كل شراب أسكر ٢٩٧: ٨(٥٥٩١) ، وابن ماجه: كتاب الأشربة - باب كل مسكر حرام ٢: ١١٢٣(٣٣٨٦) .
و"البِتْع": نبيذ العسل. كما تقدم فِي ترجمة الباب عند البخاري.стр. 441
٣٠٤ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان حُذيفة بالمدائن فاستسقى فأتاه دِهْقَانٌ بإناءِ فضَّةٍ، فرماه به وقال: إنِي لم أرْمِهِ به إلا أنِّي قد نَهَيْتُهُ فلم يَنْتَه، وإنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن الحرير، والدِّيباج، وعن الشُّرْبِ فِي آنية الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقال: "هي لهم فِي الدنيا، ولكم فِي الآخرة".
الحواشي
(٥٦٣٢) ، ومسلم: كتاب اللباس والزينة - باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . . . . ٣: ١٦٣٧(٤) ، وأبو داود: كتاب الأشربة - باب الشرب فِي آنية الذهب والفضة ٤: ١١٢(٣٧٢٣) ، والترمذي: كتاب الأشربة - ما جاء فِي كراهية الشرب فِي آنية الذهب والفضة ٢٦٤: ٤(١٨٧٨) ، والنسائي: كتاب الزينة - باب النهي عن لبس الديباج ٨: ١٩٨(٥٣٠١) ، وابن ماجه: كتاب الأشربة - كتاب الشرب فِي آنية الفضة ٢: ١١٣٠(٣٤١٤) .
معناه: "دهقان": جاء فِي "المعرَّب": ٣٠٣(٢٥٥) : "والدَّهْقَان: فارسي معرَّب. قال أبو عبيدة: يقال: دِهْقان، ودُهْقان لغتان، والجمع دَهَاقِين" ثم نقل عن الخفاجي - ت ٤٦٦ هـ - قوله: "إن أصله ده خان، أي: رئيس القرية".
وفي "المصباح" مادة (د هـ ق ن): "يطلق على رئيس القرية، وعلى التاجر، وعلى من له مال وعقار". =стр. 442
٣٠٥ - وعن أَنس، أن النبيَّ ﷺ كان يَتَنفَّسُ فِي الإِناء ثلاثًا.
الحواشي
(٢٤٠) : "أعجمي معرَّب"، وقال فِي "المصباح" مادة (د ب ج): "الدِّيباجُ: ثوبٌ سَدَاه ولُحْمته إبريسم". أي: حرير، والسَّدَى: الخطوط الطولية فِي النَّسْج، واللُّحْمة: الخطوط العَرْضية.
"هي لهم فِي الدنيا" أي: هم الذين يستعملونها فِي الدنيا تزيُّنًا وتكبُّرًا مع عدم حِلِّها.
"ولكم فِي الآخرة" أي: مكافأةً لكم لترككم لها فِي الدنيا.
٣٠٥ - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الأشربة - باب الشرب بنَفَسَين أو ثلاثة ١٠: ٩٢(٥٦٣١) ، ومسلم: كتاب الأشربة - باب كراهة التنفس فِي نَفْس الإناء، واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء ٣: ١٦٠٢(١٢٣) ، وأبو داود: كتاب الأشربة - باب فِي الساقي متى يشرب ٤: ١١٤(٣٧٢٧) وفيه: "وقال ﷺ : "هو أَهْنَأُ، وأَمْرَأُ، وأَبْرَأُ""، والترمذي: كتاب الأشربة - ما جاء فِي التَّنَفُّس فِي الإناء ٢٦٧: ٤(١٨٨٤) ، والنسائي فِي "الكبرى" كتاب الوليمة - الرخصة فِي التنفس فِي الإناء ٤: ١٩٨(٦٨٨٤) ، وابن ماجه: كتاب الأشربة - باب الشرب بثلاثة أنفاس ٢: ١١٣١(٣٤١٦) .
معناه: "فِي الإناء": ترجم النووي ﵀ لهذا الحديث بقوله: "باب كراهة التنفس فِي نفس الإناء، واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء" وتحت هذه الترجمة حديثان: الأول عن أبي قتادة: نهى ﷺ أن يُتَنَفس فِي الإناء، والثاني: =стр. 443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٤٤) وحسَّنه الحافظ فِي "الفتح" ١٠: ٩٤ عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يشرب فِي ثلاثة أنفاسٍ، إذا أدنى الإناء إلى فيه سَمَّى الله، فإذا أخَّره حَمِد الله، يفعل به ثلاث مرات.стр. 444
كتاب الأطعمة *، والحدودِ والدِّياتِ، وغير ذلك
٣٠٦ - عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنِيِّ: جرْثومِ بنِ نَاشِرٍ قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكْلِ كُلِّ ذي نابٍ من السِّباع.
الحواشي
(٥٥٣٠) ، ومسلم: كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكْلِ كُلِّ ذي ناب من السباع. . . ٣: ١٥٣٣(١٣) ، وأبو داود: كتاب الأطعمة - باب النهي عن أكل السباع ٤: ١٥٩(٣٨٠٢) ، والترمذي: كتاب الأطعمة - ما جاء فِي كراهية كُلِّ ذي نابٍ وذي مِخلَب ٤: ٦١(١٤٧٧) ، والنسائي: كتاب الصيد والذبائح - باب تحريم أكل السباع ٧: ٢٠٠(٤٣٢٥) ، وابن ماجه: كتاب الصيد - باب أَكْلِ كُلِّ ذي ناب من السباع ٢: ١٠٧٧(٣٢٣٢) .стр. 445
٣٠٧ - وعن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: "من أعتق شقيصًا فِي مملوكه، فعليه أن يُعْتِق كُلَّه إن كان له مال، وإلا اسْتُسْعِىَ العبدُ غيرَ مَشْقوقٍ عليه".
الحواشي
(٢٥٢٧) ، ومسلم: كتاب العتق - باب ذكر سعاية العبد ٢: ١١٤٠(٣) ، وأبو داود: كتاب العتق - باب من ذكر السعاية فِي هذا الحديث ٤: ٢٥٤(٣٩٣٧) ، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء فِي العبد يكون بين الرجلين فيُعْتِق أحدهما نصيبه ٣: ٦٣٠(١٣٤٨) ، والنسائي فِي "الكبرى": كتاب العتق - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين خبر أبي هريرة ٣: ١٨٥(٤٩٦٢) ، وابن ماجه: كتاب العتق - باب من أعتق شِركًا له فِي عبد ٨٤٤: ٢(٢٥٢٧) .
معناه: "شقيصًا": قال فِي "النهاية" ٣: ٤٩٠: "الشِّقْصُ والشَّقيصُ: النصيبُ فِي العَينِ المشترَكة من كل شيء".
"اسْتُسْعِىَ العبدُ": "استسعاءُ العبدِ إذا عَتَق بعضُه ورقَّ بعضُه هو: أن يسعى فِي فَكاكِ ما بقي من رِقِّه، فيعمَلَ ويَكْسِبَ، ويصرف ثمنَه إلى مولاه، فسُمِّيَ تصرُّفه فِي كَسْبِه: سعايةً، وقيل: معناه: استُسْعِيَ العبدُ لسيده، أي: يستخدمه مالكُ باقيه بقدر ما فيه من الرِّقِّ".
"غير مشقوق عليه": "أي: لا يكلفه فوق طاقته". المرجع السابق ٢: ٣٧٠.стр. 446
٣٠٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".
الحواشي
(٥٩٣٧) واللفظ له، ومسلم: كتاب اللباس والزينة - باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة. . . . ٣: ١٦٧٧(١١٩) ، وأبو داود: كتاب الترجُّل - باب صلة الشعر ٤: ٣٩٧(٤١٦٨) كلاهما بلفظ: لعن رسول الله ﷺ الواصلةَ ... ، والترمذي: كتاب اللباس - ما جاء فِي مواصلة الشعر ٢٠٧: ٤(١٧٥٩) ، والنسائي: كتاب الزينة - لعن الواصلة والموتشمة ٨: ١٨٨(٥٢٥١) ، وابن ماجه: كتاب النِّكَاح - باب الواصلة والواشمة ١: ٦٣٩(١٩٨٧) .
معناه: "الواصلة والمستوصلة" قال فِي "الفتح" ١٠: ٣٧٦: "الواصلة: التي تصل الشعر، سواء كان لنفسها أم لغيرها، والمستوصلة: التَّى تطلب فعل ذلك ويفعل بها".
"الواشمة والمستوشمة" قال فِي "النهاية" ٥: ١٨٩: "الوَشْمُ: أن يُغْرَزَ الجلدُ بإبْرةٍ ثم يُحْشَى بكُحْلٍ أو نِيلٍ، فيَزْرَقَّ أَثَرُه أو يَخْضَّرَّ ... والمستوشمة والموتشمة: التي يفعل بها ذلك".стр. 447
٣٠٩ - وعن ابن مسعود قال: لعن الله الواشماتِ والمُسْتوشِماتِ، والواصلاتِ، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجات لِلْحُسْنِ، المُغَيِّراتِ خلقَ الله.
فبلغ ذلك امرأة من بني أَسَدٍ يقال لها: أم يعقوب، فقالت: بلغني أَنَّكَ لعنتَ كذا وكذا؟، فقال: ومالي لا ألعن من لَعَنَ رسولُ الله ﷺ وهو فِي كتاب الله تعالى؟، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
الحواشي
(٤٨٨٦) ، ومسلم: كتاب اللباس والزينة - باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة .... ٣: ١٦٧٨(١٢٠) ، وأبو داود: كتاب الترجُّل - باب صلة الشعر ٣٩٧: ٤(٤١٦٩) ، والترمذي: كتاب الأدب - ما جاء فِي الواصلة والمستوصلة ... ٥: ٩٦(٢٧٨٢) مختصرًا، والنسائي: كتاب الزينة - لعن المتنمصات والمتفلجات ١٨٨: ٨(٥٢٥٤) ، وابن ماجه: كتاب النِّكَاح - باب الواصلة والواشمة ١: ٦٤٠(١٩٨٩) .
والآية من سورة الحشر(٧) .
معناه: "الواشمات والمستوشمات، والواصلات" تقدم فِي الحديث السابق.
"المُتَنَمِّصَات" المُتنَمِّصَة: من تطلب من غيرها أن تَنْتِف لها الشعر من وجهها.
"المُتَفَلِّجات للحسن" قال ابن الأثير ٤٦٨: ٣: "الفَلَج: فُرْجةٌ ما بين الثنايا والرَّباعيات، والفَرَق: فُرْجة بين الثنيتين" وقال فِي معنى "المُتفَلِّجاتِ للحُسْن": "أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة فِي التَّحْسين".стр. 448
٣١٠ - وعن ابن عباس قال: كان أهلُ الكتابِ يَسْدِلون شُعورَهم، وكان المشركون يَفْرُقونَ رُؤوسَهم، وكان رسول الله ﷺ تُعْجِبُه موافقةُ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤمر به، فَسَدَل رسول الله ﷺ ناصِيَتَه، ثم فَرَقَ بعدُ.
الحواشي
(٥٩١٧) ، ومسلم: كتاب الفضائل - باب فِي سَدْل النبي ﷺ شعرَه، وفَرْقِه ١٨١٧: ٤(٩٠) ، وأبو داود: كتاب الترجُّل - باب ما جاء فِي الفَرْق ٤٠٧: ٤(٤١٨٨) ، والترمذي فِي "الشمائل": باب ما جاء فِي شعر رسول الله ﷺ : ٣٧(٢٩) ، وابن ماجه: كتاب اللباس - باب اتخاذ الجُمَّة والذَّوائب ٢: ١١٩٩(٣٦٣٢) .
معناه: "يسدِلون شعورهم" أي: يُرسلونها.
"يَفْرُقون رؤوسَهم" أي: شعرَ رؤوسهم، وفرْق شعر الرأس: قِسْمَتُه فِي المَفْرِق، وهو وسط الرأس.стр. 449
٣١١ - وعن أبي هريرة يَبْلُغُ به النبيَّ ﷺ أنَّه قال: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ -أو: "خَمْسٌ من الفِطْرَةِ"-: الخِتَانُ، والاسْتِحْدادُ، ونَتْفُ الإِبْطِ، وتقليمُ الأَظْفارِ، وقصُّ الشَّاربِ".
الحواشي
(٥٨٨٩) ، ومسلم: كتاب الطهارة - باب خصال الفطرة ١: ٢٢١(٤٩) ، وأبو داود: كتاب الترجُّل - باب فِي أخذ الشارب ٤: ٤١٢(٤١٩٨) ، والترمذي: كتاب الأدب - ما جاء فِي تقليم الأظفار ٥: ٨٥(٢٧٥٦) ، والنسائي: كتاب الطهارة - ذكر الفطرة ١: ١٣(٩) ، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها - باب الفطرة ١: ١٠٧(٢٩٢) .
معناه: "الفِطْرة": قال الخطابي فِي "معالم السنن" ٤: ٢١١: "معنى الفطرة هاهنا: السُّنَّة" وفي "حاشية السندي" على النسائي ١: ١٤: "هي السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمر جِبِلِّيٌّ فُطِروا عليها، وليس المراد الحصر -أي: فِي قوله "خمس"- فقد جاء: "عشر من الفطرة"".
"الاستحداد": "حلق العانة بالحديدة"، قاله الخطابي.стр. 450
٣١٢ - وعن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُعَذِّبوا بعذاب الله" و"ومَنْ بَدَّلَ دينَه فاقْتُلوه".
الحواشي
(٣٠١٦) ، وأبو داود: كتاب الحدود - باب الحكم فيمن ارتد ٤: ٥٢٠(٤٣٥١) ، والترمذي: كتاب الحدود - ما جاء فِي المرتد ٤٨: ٤(١٤٥٨) ، والنسائي: كتاب تحريم الدم - الحكم فِي المرتد ٧: ١٠٤(٤٠٦٠) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب المرتد عن دينه ٢: ٨٤٨(٢٥٣٥) مختصرًا، ولم يخرجه مسلم.
وللحديث قصة عندهم سوى ابن ماجه، أُورِدها بلفظ أبي داود: "عن عكرمة، أن عليًا أحرق ناسًا ارتدُّوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابنَ عباس فقال: لم أكن لأُحْرِقَهُم بالنار، إِن رسول الله ﷺ قال: "لا تُعَذِّبوا بعذاب الله"، وكنتُ قاتِلَهم بقول رسول الله ﷺ : "من بدَّل دينه فاقتلوه" فبلغ ذلك عليًا فقال: ويْحَ ابن عباس" وعند الترمذي: "صدق ابن عباس".
و"ويح" كلمة ترحُّم، وأما "ويل" فدعاء بالهلاك والعذاب. كما فِي "الكليات" لأبي البقاء: ٩٤٥.стр. 451
٣١٣ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَحِلُّ دمُ رجلٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسولُ الله إلا بإحدى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزاني، والنَّفْسُ بالنَّفسِ، والتَّارِكُ لِدِينه المُفَارِقُ للجماعةِ".
الحواشي
(٦٨٧٨) ، ومسلم: كتاب القَسامة - باب ما يباح به دم المسلم ٣: ١٣٠٢(٢٥) ، وأبو داود: كتاب الحدود - باب الحكم فيمن ارتد ٤: ٥٢٢(٤٣٥٢) ، والترمذي: كتاب الديات - ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ٤: ١٢(١٤٠٢) ، والنسائيُّ: كتاب القَسامة - باب القَوَد ٨: ١٣(٤٧٢١) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث ٢: ٨٤٧(٢٥٣٤) .стр. 452
٣١٤ - وعن عائشة، أن قريشًا أَهَمَّهم شأنُ المخزوميَّةِ التي سرقت -تعني: فاطمة- فقالوا: من يُكَلِّمُ فيها؟ يعني: رسول الله ﷺ .
قالوا: ومن يَجْتَرئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسول الله ﷺ .
فكلَّمه أسامة، فقال ﵊: "يا أسامةُ، أَتَشْفَعُ في حدٍّ من حدود الله؟! ".
ثمَّ قام فاختطب فقال: "إنما هلك الذين مِنْ قَبْلِكُم: أنهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعِيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايْمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها".
الحواشي
(٥٣) ٨: ٢٤(٤٣٠٤) وانظر منه(٢٦٤٨) ، ومسلم: كتاب الحدود - باب قطع السارق الشريف وغيره. . . ٣: ١٣١٥(٨) ، وأبو داود: كتاب الحدود - باب في الحد يُشفع فيه ٤: ٥٣٧(٤٣٧٣) ، والترمذي: كتاب الحدود - ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود ٤: ٢٩(١٤٣٠) ، والنسائيُّ: كتاب قطع السارق - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت ٨: ٧٣(٤٨٩٩) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب الشفاعة في الحدود ٢: ٨٥١(٢٥٤٧) .
معناه: "أَهمَّهم": "أحزنهم، وأوقعهم في الهمِّ، خوفًا من لحوق العار، وافتضاحهم بها بين القبائل".
"فاطمة" هي: بنتُ الأسود بنِ عبد الأسد، بنتُ أخي سلمةَ بن عبد الأسد الصحابيِّ الجليل الذي كان زوجَ أم سلمة أم المؤمنين. =стр. 453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "حِبُّ رسول الله ﷺ " أي: محبوبه.
"فاختطب" قال العلامة القاري في "المرقاة" ٧: ١٦٩: "أي: بالغ في خطبته".
"وَايْمُ الله": "بهمزة وصل، وسكون ياء، وضم ميم" المرجع السابق، قال في "القاموس" مادة (ي م ن): "اسم وضع للقَسَم، والتقدير: أَيْمُنُ الله قَسَمي"، وفيه لغات انظرها فيه.
قوله ﷺ : "لو أن فاطمة. . .": جاء في "الفتح" ١٢: ٩٥: "ذكر ابن ماجه، عن محمد بن رمح شيخِه في هذا الحديث، سمعت الليث يقول عقب هذا الحديث: قد أعاذها الله من أن تسرق، وكلُّ مسلم ينبغي له أن يقول هذا، ووقع للشافعي أنَّه لما ذكر هذا الحديث قال: فذكر عضوًا شريفًا من امرأة شريفة. واستحسنوا ذلك منه، لما فيه من الأدب البالغ" اللهم أَدِّبْنا بآدابهم.стр. 454
٣١٥ - وعن عائشة، أن النبيَّ ﷺ كان يَقْطَعُ في رُبُعِ دينارٍ فصاعدًا.
الحواشي
(٦٧٨٩) من قوله ﷺ ، ومسلم: كتاب الحدود - باب حد السرقة ونصابها ٣: ١٣١٢(١) ، وأبو داود: كتاب الحدود - باب ما يقطع فيه السارق ٤: ٥٤٥(٤٣٨٣) ، والترمذي: كتاب الحدود - ما جاء في كم تقطع يد السارق ٤: ٤٠(١٤٤٥) ، والنسائيُّ: كتاب قطع السارق - ذكر الاختلاف على الزهري ٨: ٧٨(٤٩٢١) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب حد السارق ٢: ٨٦٢(٢٥٨٥) بنحوه.
معناه: "ربع دينار" من المعروف أن الدينار يساوي اثني عشر درهمًا عند الجمهور، وعشرة دراهم عند الحنفية.
وأما الدرهم: فيساوي ٢,٥٢ جرامًا من الفضة عند الجمهور، وعند الحنفية ٣,٥ جرامًا من الفضة، وهذا اعتمادًا على ما اتفق عليه سماحة مفتى السادة الشافعية في حلب بسوريا الشيخ أسعد العبجي، مع سماحة أمين فتوى السادة الحنفية في حمص الشيخ عبد العزيز عيون السود رحمهما الله تعالى، في الرسالة الملحقة بآخر "سنن الترمذي" من طبعة حمص.
وبناء عليه: فربع الدينار الذي تقطع به يد السارق يساوي ٧,٥٦ جرامًا من الفضة عند الجمهور، و ٨,٧٥ جرامًا من الفضة عند الحنفية. والله أعلم.стр. 455
٣١٦ - وعن أبي هُريرةَ، وزيدِ بن خالدٍ الجُهَنِّي، أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول الله، اقْضِ بيننا بكتاب الله وقال الآخر -وكان أَفْقَهَهُما-: أجلْ يا رسولَ الله، فاقضِ بيننا بكتابِ الله، وائْذَنْ لي أَنْ أتكلَّمَ، قال: "تكلَّمْ".
قال: إن ابني كان عَسِيفًا على هذا -يعني: أجيرًا- فزنى بامرأته، فأخبروني أنَّ على ابني الرَّجْمَ، فافتدَيْتُ منه بمئةِ شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثمَّ إني سألْتُ أهلَ العلمِ فأَخْبروني أنَّ ما على ابني إلا جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، وإنما الرَّجْمُ على امرأته.
فقال رسول الله ﷺ : "أَمَا والذي نفسي بيده، لأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله تعالى: أما غَنَمُكَ وجارِيَتُكَ فَرَدٌّ إليكَ" وجَلَدَ ابنَه مئةً، وغرَّبَه عامًا، وأَمَر أُنَيْسًا الأَسْلميَّ أن يأتيَ امرأة الآخر، فإن اعترفت رَجَمها، فاعترفَتْ، فَرَجَمها.
الحواشي
(٢٥) ، وأبو داود: كتاب الحدود - باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة ٤: ٥٩١(٤٤٤٥) ، والترمذي: كتاب الحدود - ما جاء في الرجم على الثيّب ٤: ٣٠(١٤٣٣) ، والنسائيُّ: كتاب آداب القضاة - صون النساء عن مجلس الحكم ٨: ٢٤٠(٥٤١٠) ، وابن ماجه: كتاب الحدود - باب حدِّ الزنا ٢: ٨٥٢(٢٥٤٩) .стр. 456
٣١٧ - وعن أبي هريرة قال: لما فُتِحَتْ مكَّةُ قامَ رسولُ الله ﷺ فقال: "مَنْ قُتِلَ له قتيلٌ، فهو بخيرِ النَّظَرَيْن: فإما أن يُودَى، أو يُقادَ".
فقام رجلٌ من أهل اليمن يقال له أبو شاهٍ، فقال: يا رسول الله، اكتُبْ لي، فقال رسول الله ﷺ : "اكتُبوا لأبي شَاهٍ".
قال أبو داود: يعني خطبةَ النبيِّ ﷺ .
الحواشي
(١١٢) ، ومسلم: كتاب الحج - باب تحريم مكة وصيدها. . . ٢: ٩٨٨ - ٩٨٩ (٤٤٧، ٤٤٨) كلاهما مطولًا، وأبو داود: كتاب الديات - باب ولي العمد يرضى بالدية ٤: ٦٤٥(٤٥٠٥) واللفظ له، والترمذي: كتاب الديات - ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو ٤: ١٤(١٤٠٥) ، وفي كتاب العلم - ما جاء في الرخصة فيه -يعني: كتابة العلم- ٥: ٣٨(٢٦٦٧) ، والنسائي: كتاب القَسامة - هل يؤخذ من قاتل العمد الدية إذا عفا ولي المقتول عن القود؟ ٨: ٣٨(٤٧٨٥) ، وابن ماجه: كتاب الديات - باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ٢: ٨٧٦(٢٦٢٤) .
معناه: "يُودَى" أي: يُعْطى الدية.
"يُقَاد" أي: لأجله من القاتل، والقَوَد: القصاص.стр. 457
٣١٨ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أَنْفَق أحدُكم مِثل أُحُدٍ ذَهَبًا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه".
الحواشي
(٣٦٧٣) ، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة - باب تحريم سبِّ الصحابة ﵃ ٤: ١٩٦٧(٢٢٢) ، وأبو داود: كتاب السُّنة - باب في النهي عن سبِّ أصحاب رسول الله ﷺ ٥: ٤٥(٤٦٥٨) ، والترمذي: كتاب المناقب - باب(٥٩) ٥: ٦٥٣(٣٨٦١) ، والنسائيُّ في "الكبرى": كتب المناقب - مناقب أصحاب النبي ﷺ والنهي عن سبِّهم ٥: ٨٤(٨٣٠٨) .
وأخرجه ابن ماجه: المقدمة - فضل أهل بدر ١: ٥٧(١٦١) عن أبي هريرة بدل أبي سعيد، وهو وهم كما في "تحفة الأشراف" ٣: ٣٤٣ - ٣٤٤ وقال: "وفي رواية إبراهيمَ بنِ دينارٍ الجُرَشيِّ الورَّاقِ، أحدِ رواة "سنن ابن ماجه" عن ابن ماجه "عن أبي سعيد" على الصواب".
معناه: قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ٤: ٣٠٨: "النَّصِيفُ" بمعنى النِّصْف".
وقال: "المعنى: أن جُهْدَ المُقِلِّ منهم، واليسيرَ من النفقةِ الذي أنفقوه في سبيل الله، مع شِدَّةِ العَيْش والضِّيقِ الذي كانوا فيه، أَوْفَى عند الله وأزكى من الكثير الذي ينفقه مَنْ بعدَهم".стр. 458
٣١٩ - وعن جَرِيرٍ قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ جلوسًا، فنظر إلى القمر ليلةَ أربعَ عشْرَةَ فقال: "إنكم سَتَروْنَ ربَّكُم كما ترَوْنَ هذا، لا تَضَامُّونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبل طلوعٍ الشَّمْس وقبل غروبها فافعلوا" ثمَّ قرأ هذه الآية ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾.
الحواشي
(٥٥٤) ، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ١: ٤٣٩(٢١١) ، وأبو داود: كتاب السُّنة - باب في الرؤية ٥: ٩٧(٤٧٢٩) ، والترمذي: كتاب صفة الجنة - ما جاء في رؤية الرب ﵎ ٤: ٥٩٢(٢٥٥١) ، والنسائيُّ في "الكبرى": كتاب الصلاة الأول - فضل صلاة الفجر ١: ١٧٦(٤٦٠) ، وابن ماجه: المقدمة - باب فيما أنكرت الجهميَّة ١: ٦٣(١٧٧) .
والآية من سورة طه(١٣٠) .
معناه: "كما ترون هذا" قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ٤: ٣٢٩: "وقد تخيل إلى بعض السامعين أن الكاف في قوله "كما ترون" كافُ التشبيه للمرئي، وإنما هو كاف التشبيه للرؤية، وهو فعل الرائي، ومعناه: ترون ربَّكم رؤية ينزاح معها الشكُّ وتنتفي معها المِرْيةُ، كرؤيتكم القمر ليلة البدر، لا ترتابون به، ولا تمترون فيه".
"لا تَضَامُّون" قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" ٢: ٥٩: "يروى =стр. 459
٣٢٠ - وعن البراء بن عازبٍ، أن رسول الله ﷺ قال: "إن المسلمَ إذا سئل في قبره يَشْهَدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ".
الحواشي
(٤٦٩٩) ، وانظر منه(١٣٦٩) ، ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ٤: ٢٢٠١(٧٣) ، وأبو داود: كتاب السُّنَّة - باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ٥: ١١٢(٤٧٥٠) ، والترمذي: كتاب تفسير القرآن - باب(١٥) ومن سورة إبراهيم ﵇ ٥: ٢٧٦(٣١٢٠) ، والنسائيُّ: كتاب الجنائز - عذاب القبر ٤: ١٠١(٢٠٥٧) ، وابن ماجه: كتاب الزهد - باب ذكر القبر والبِلى ٢: ١٤٢٧(٤٢٦٩) .
والآية من سورة إبراهيم(٢٧) .стр. 460
٣٢١ - وعن أنس قال: كان النبيُّ ﷺ يدخل علينا ولي أخٌ صغيرٌ يُكْنَى أبا عُمَيرٍ، وكان له نُغَيْرٌ يلعب به، فمات، فدخل عليه النبيُّ ﷺ ذات يوم فرآه حَزينًا، فقال: "ما شأنه؟ " قالوا: مات نُغَيْرُه، فقال: "يا أبا عُمَير ما فَعَل النُّغَير".
الحواشي
(٦١٢٩) ، ومسلم: كتاب الآداب - باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته. . . ٣: ١٦٩٢(٣٠) ، وأبو داود: كتاب الأدب - باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد ٥: ٢٥١(٤٩٦٩) واللفظ له، والترمذي: الصلاة - ما جاء في الصلاة على البُسُط ١: ١٥٤(٣٣٣) ، والنسائيُّ في "الكبرى": كتاب عمل اليوم والليلة - التسليم على الصبيان والدعاء لهم وممازحتهم ٦: ٩١ (١٠١٦٦، ١٠١٦٧)، وابن ماجه: كتاب الأدب - باب المزاح ٢: ١٢٢٦(٣٧٢٠) .
معناه: "النُّغَير" قال في "النهاية" ٥: ٨٦: "هو تصغير النُّغَر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمرُ المِنْقار، ويجمع على: نِغْران".следующие страницы →