← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٤٥: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وتعقبه الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣١٦ فقال: علي بن عاصم لم يرو له الشيخان شيئًا، ثم هو ضعيف من قبل حفظه فلا يحتج به إذا تفرد وإن كان حديثه أتم. اهـ. وقد اختلف في إسناده، فقال الدارقطني في "العلل" ١١ / رقم (٢٣٣١) لما سئل عن هذا الحديث: يرويه سليمان الأسود الناجي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، رواه عنه وهيب وسعيد بن أبي عروبة، واختلف عن سعيد، فرواه أصحاب سعيد عنه عن سليمان الناجي، ورواه خالد بن عبد الله الواسطي من رواية محمَّد عن سعيد عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وتابعه سعد وبه عن عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة كلاهما وهم، والصحيح قول من قال: عن سعيد عن قتادة عن سليمان الناجي، وحدث معلى بن عباد وكان ضعيفًا عن شعبة عن قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري وسليمان التيمي يروي هذا الحديث عن أبي عثمان مرسلًا. اهـ. سابعًا: حديث عمرو بن شعيب رواه الدارقطني ١/ ٢٨١ قال: حدثنا محمَّد بن مخلد ثنا إبراهيم بن راشد حدثنا الحسن بن عمرو السدوسي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "اثنان فما فوقهما جماعة".

стр. 1857

قلت: إسناده ضعيف جدًّا، لأن فيه عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال ابن معين: لا يكتب حديثه كان يكذب. اهـ. وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال ابن المديني: ضعيف جدًّا. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ. والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" ٢/ ٢٤٩ فقال: هذا إسناد واهٍ جدًّا، فإن المدني هذا متروك. اهـ. ثامنًا: حديث أبي أمامة رواه أحمد ٥/ ٢٥٤ من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "الاثنان فما فوقهما جماعة". قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف جدًّا وسبق الكلام عليه (١). ورواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٣٠ - ٣١ من طريق مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "الاثنان فما فوقهما جماعة". قال الطبراني عقبه: لم يروه عن يحيى إلا مسلمة بن علي الخشني. اهـ. ومسلمة بن علي متروك كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٤٥. * * *

стр. 1858

باب: المرأة تؤم النساء ٤٢٣ - وعن أُمِّ وَرَقَةَ ﵄: أن النبيَّ ﷺ أمرَها أنْ تَؤُمَّ أهلَ دارِها. رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة. رواه أبو داود (٥٩٢) قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي ثنا محمَّد بن فضيل عن الوليد بن جُميع عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث به. ورواه أبو داود (٥٩١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع بن الجراح ثنا الوليد بن عبد الله بن جميع قال: حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري به. ورواه ابن خزيمة ٣/ ٨٩ من طريق عبد الله بن داود عن الوليد بن جميع عن ليلى بنت مالك عن أبيها وعن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقه به. ورواه الدارقطني ١/ ٤٠٣ من طريق الوليد بن جميع حدثتني جدتي عن أم ورقة به. ورواه عبد العزيز بن أبان عن الوليد عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة كما في "تحفة الأشراف" ١٣/ ١١٠. ورواه أحمد ٦/ ٤٠٥ قال: حدثنا أبو نعيم قال: ثنا الوليد بن جميع قال: حدثتني جدتي عن أم ورقة بنت عبد الرحمن بن الحارث بنحوه.

стр. 1859

ورواه الحاكم ١/ ٣٢٠ من طريق عبد الله بن داود الخريبي ثنا الوليد بن جميع عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة الأنصارية به. قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع، وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا ... ووافقه الذهبي. وقال المنذري في "مختصره" ١/ ٣٠٧: الوليد بن جميع، فيه مقال، وقد أخرج له مسلم ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣٢ وقال أيضًا: وقال ابن القطاد في "كتابه": الوليد بن جميع، وعبد الرحمن بن خلاد، لا يعرف حالهما -قلت: أي الزيلعي-: ذكرهما ابن حبان في "الثقات". اهـ. قلت: عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري مجهول الحال كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٣٨٥٥) وابن القطان أيضًا. وأما الوليد بن عبد الله بن جميع ليس بمجهول وقد ينسب إلى جده كما قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ١١/ ١٢٢ وقد قال أحمد وأبو داود: ليس به بأس. اهـ. وقال ابن معين والعجلي ثقة. اهـ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. اهـ. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" ووثقه ابن سعد. قلت: الحديث وقع في إسناده اختلاف، وجدة الوليد بن عبد الله بن جميع اسمها ليلى بنت مالك، فيها جهالة.

стр. 1860

قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٨٨١٣) الوليد بن عبد الله بن جُميع عن جدته عن أم ورقة، هي ليلى بنت مالك، لا تعرف، من الثالثة ووقع في بعض الروايات: عن جدته أم ووقه، والأول أثبت. اهـ. وقال أيضًا في "تهذيب التهذيب" ١٢/ ٥٠٨ في ترجمة أم ورقه: روى حديثها الوليد بن عبد الله بن جميع عن جدته وقيل عن أمها أم ورقة وقيل عن الوليد عن جدته ليلى بنت مالك عن أبيها عن أم ورقة وقيل عن الوليد عن جده عن أم ورقة، وليس بينهما أحد، والوليد عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة، وقيل عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أم ورقة ... اهـ. قال الحاكم: لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا. اهـ. قلت: فيه حديث أسماء الآتي لكن لا يصح. وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٢/ ٩٧: وقد حسن الدارقطني حديث أم ورقه في كتاب "السنن" وأشار أبو حاتم إلى جودته. اهـ. قلت: لم أقف على تحسين الدارقطني، والحديث موجود في "سننه" كما ذكرنا آنفًا لكن لم أقف على تعليق له عليه. وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وأثر عن عائشة وابن عباس وأم سلمة وعلي. أولًا: حديث أسماء بنت أبي بكر رواه البيهقي ١/ ٤٠٨ وابن عدي في "الكامل" وأبو الشيخ الأصبهاني كما نقله عنه الزيلعي في

стр. 1861

"نصب الراية" ٢/ ٣٢ كلهم من طريق الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي عن القاسم بن محمَّد عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي ﷺ قال: "ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال ولا تتقدمهن امرأة، ولكن تقوم وسطهن" قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي. قال الإِمام أحمد: أحاديث الحكم بن عبد الله كلها موضوعة. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ. وقال ابن معين: ليس بثقة، ولا مأمون. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث، وكان ابن المبارك يوهنه. اهـ. وبه أعله ابن عدي والزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣٢. وذكر النووي الحديث في "الخلاصة" ٢/ ٦٨٠ في قسم الضعيف. ثانيًا: أثر عائشة رواه الحاكم ١/ ٣٢٠ والبيهقي ١/ ٤٠٨، ٣/ ١٣١ كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس عن ليث عن عطاء عن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه ليثًا الذي يظهر أنه ابن أبي سليم، لأنه يروي عنه عبد الله بن إدريس، وليث ضعيف، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه. مضطرب الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث. اهـ.

стр. 1862

وقد تابعه ابن أبي ليلى كما عند ابن أبي شيبة ٢/ ٨٩، وابن أبي ليلى ضعيف كما سبقا (١). وروى عبد الرزاق في "مصنفه" كما ذكر الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣١ ولم أعثر عليه، قال: أخبرنا سفيان الثوري عن ميسرة بن حبيب النهدي عن ريطة الحنفية أن عائشة أمَّتْهُنَّ وقامت بينهن في صلاة مكتوبة. ورواه ابن حرم ٤/ ٢١٩ من طريق سفيان به ولم يذكر وقامت بينهن. ورواه الدارقطني ١/ ٤٠٤ والبيهقي ٣/ ١٣١ وعبد الرزاق ٣/ ١٤١ (٥٠٨٦) كلهم من طريق سفيان به وفيه: فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة. زاد البيهقي في آخره "وسطًا". وقد صححه النووي في "الخلاصة" ٢/ ٦٨٠: فقال سنده صحيح. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣١ وصححه أيضًا النووي في "المجموع" ٤/ ١٩٩. قلت: ريطة الحنفية إن كانت هي ريطة بنت حريث فهي مجهولة. قال الحافظ في "التقريب" (٨٥٩٢): لا تعرف. اهـ. وإن كان غيرها فلا أدري من هي، ولما ذكر الألباني في "تمام المنة" ص ١٥٤ قول الحافظ في "التقريب" عن رائطة بنت مسلم: لا تعرف قال

стр. 1863

الألباني: فمن المحتمل أن تكون هي هذه أو غيرها، فأنى لإسنادها الصجة. اهـ. وذكر الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٣١ طريقًا آخر عن عائشة لكن فيه ضعف. ورواه ابن حزم في "المحلى" ٤/ ٢١٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان ثنا زياد بن لاحق عن تميمة بنت سلمة عن عائشة أم المؤمنين أنها أمت النساء في صلاة المغرب فقامت وسطهن وجهرت بالقراءة. قلت: زياد بن لاحق فيه جهالة، وتميمة لم أجد من ذكرها. ورواه عبد الرزاق ٣/ ١٤١ (٥٠٨٧) عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد: أن عائشة كانت تؤم النساء في التطوع تقوم معهن في الصف. قلت: إسناده منقطع لأن يحيى بن سعيد لم يدرك عائشة. ثالثًا: أثر ابن عباس رواه عبد الرزاق في "مصنفه" ٣/ ١٤٠ رقم (٥٠٨٣) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمَّد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: تؤم المرأة النساء، تقوم في وسطهن. قلت: إسناده واهٍ لأن فيه إبراهيم بن محمَّد هو ابن أبي يحيى كما صرح باسمه البيهقي ٣/ ١٣١ وهو متروك، قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: كذاب. اهـ. وقال المعطى عن يحيى بن سعيد: كنا نتهمه بالكذب. اهـ.

стр. 1864

وقال البخاري: جهمي تركه ابن المبارك والناس، كان يرى القدر. اهـ. وقال ابن معين: ليس بثقة. اهـ. وقال فيه مرة: كان فيه ثلاث خصال كان كذابًا وكان قدريًّا وكان رافضيًّا. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وقال علي بن المديني: كذاب. اهـ. رابعًا: أثر أم سلمة رواه عبد الرزاق ٣/ ١٤٠ (٥٠٨٢) والدارقطني ١/ ٤٠٥ والبيهقي ٣/ ١٣١ وابن حزم في "المحلى" ٤/ ٢٢٠ والشافعي في "مسنده" (٣١٥) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن امرأة من قومه يقال لها حجيرة عن أم سلمة أنها أمتهن فقامت وسطًا. وقد صحح هذا الإسناد النووي في "الخلاصة" ٢/ ٦٨٠. قلت: فيه نظر فإن إسناده ضعيف، لأن فيه حجيرة بنت حصين وهي مجهولة، لكن تابعتها أم الحسن البصري فقد رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٨ من طريق علي بن مسهر وابن حزم في "المحلى" ٤/ ٢١٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أم الحسن أنها رأت أم سلمة زوج النبي ﷺ تؤم النساء تقوم معهن في الصف. قلت: أم الحسن ذكرها ابن حبان في "الثقات" ٤/ ٢١٦.

стр. 1865

وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" مقبولة. اهـ. وروى لها مسلم والأربعة. وروى عنها ولداها الحسن وسعيد وأيضًا علي بن زيد بن جدعان ومعاوية بن قرة وحفصة بنت سيرين. قال ابن حزم في "المحلى" ٤/ ٢٢٠ عن أم الحسن. هي خيرة، ثقة من الثقات، وهذا إسناد كالذهب. اهـ. وصححه النووي في "المجموع" ٤/ ١٩٩. قال الألباني في "تمام المنة" ص ١٥٤: هذا إسناد صحح رواته ثقات معروفون من رجال الشيخين غير أم الحسن هذه وهو البصري، واسمها خيرة مولاة أم سلمة، وقد روي عمها جمع من الثقات، ورمز لها في "التهذيب" بأنها ممن روى لها مسلم، وذكرها ابن حبان في "الثقات" ٤/ ٢١٦، وبالجملة، فهذه الآثار صالحة للعمل بها, ولا سيما وهي مؤيدة بعموم قوله ﷺ : "إنما النساء شقائق الرجال". اهـ. خامسًا: أثر علي رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٩ في باب: من كره أن تؤم المرأة النساء من طريق ابن أبي ذئب عن مولى لبني هاشم عن علي ﵁ أنه قال: لا تؤم المرأة. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه رجلًا لم يسم وهو مولى لبني هاشم. * * *

стр. 1866

باب: ما جاء في إمامة الأعمى ٤٢٤ - وعن أنس ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ استخلَفَ ابنَ أُمِّ مَكتومٍ، يَؤُمُّ الناسَ وهو أعمَى. رواه أحمد وأبو داود. رواه أحمد ٣/ ١٣٢ وأبو داود (٥٩٥) والبيهقي ٣/ ٨٨ كلاهما من طريق عبد الرحمن ابن مهدي ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس به. قلت: رجاله لا بأس بهم غير أن عمران بن داود العمي أبو العوام القطان كما صرح باسمه كاملًا الإمام أحمد ٣/ ١٩٢ وقد اختلف فيه. قال عمرو بن علي: كان ابن مهدي يحدث عنه وكان يحيى لا يحدث عنه وقد ذكره يحيى يومًا فأحسن الثناء عليه. اهـ. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن يكون صالح الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ليس بالقوي. اهـ. وقال مرة: ليس بشيء لم يرو عنه يحيى بن سعيد. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود هو من أصحاب الحسن وما سمعت إلا خيرًا. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال البخاري: صدوق يهم. اهـ.

стр. 1867

وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. اهـ. والذي يظهر أن حديثه يصل إلى درجة الحسن خصوصًا عن قتادة كما هو هنا لأنه عرف بملازمته فقد قال ابن شاهين في "الثقات": كان من أخص الناس بقتادة. اهـ. وصحح الألباني الحديث بشواهده وحسن إسناده فقال في "الإرواء" ٢/ ٣١١: هذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات وفي عمران القطان كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة، لكن قد خالفه همام فقال: عن قتادة مرسلًا لكن الحديث صحيح فإن له شاهدين أحدهما موصول والآخر مرسل. اهـ. * * * ٤٢٥ - ونحوُه لابنِ حِبّان: عن عائشة ﵂. رواه ابن حبان (٢١٣٤)، (٢١٣٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أمية بن بسطام قال: حدثنا: يزيد بن زُريع قال: حدثنا حبيب بن المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلى بالناس. قلت: رجاله لا بأس بهم، وإسناده قوي، والحسن بن سفيان شيخ ابن حبان الذي يظهر أنه النسوي، قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٤٩٢: الحسن بن سفيان النسوي الحافظ، صاحب "المسند"، ثقة مسند، ما علمت به بأسًا. اهـ.

стр. 1868

وأما شيخه أمية بن بسطام بن المنتشر العيشي قال أبو حاتم: محله الصدق، ومحمد بن المنهال أحب إلى منه. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". ورواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٦٧ قال: حدثنا إبراهيم ثنا أمية به. وإبراهيم هو ابن هشام بن الحسن البغوي قال الدارقطني: ثقة. اهـ. وتابعه أيضًا موسى بن هارون كما عند الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٦٧ وهو ثقة أيضًا. وفي الباب عن عتبان بن مالك وابن عباس وعائشة. أولًا: حديث عتبان بن مالك رواه البخاري (٤٢٥) ومسلم ١/ ٤٥٥ كلاهما من طريق ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله ﷺ ممن شهد بدرًا أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول قد أنكرتُ بصري وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، ولم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصلى لهم ... ثانيًا: حديث ابن عباس رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٦٦ قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا عفير بن معدان عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين -وكان أعمى- يصلي بالناس.

стр. 1869

قال الطبراني عقبه: لم يروه عن قتادة إلا عفير، تفرد به أبو المغيرة. اهـ. قلت: إسناده ضعيف فإن عفير بن معدان الحضرمي الحمصي، ضعيف، ضعفه النسائي وغيره، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٦٥. ولما نقل الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣١٢ - ٣١٣: قول الحافظ: إسناد حسن، تعقبه فقال: قول الحافظ ... غير حسن، فإن ابن معدان ضعيف اتفاقًا، بل قال النسائي: ليس بثقة. اهـ. ثالثًا: حديث عائشة رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٦٧ قال: حدثنا إبراهيم ثنا أمية ثنا يزيد بن زريع ثنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم بالمدينة يصلي بالناس. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن هشام إلا حبيب، تفرد به يزيد. اهـ. ورواه أبو يعلى "المقصد" (٣٠٦) من طريق أمية به. ورواه ابن حبان كما في "الموارد" ص ١٠٩ من طريق أمية بن بسطام به. قلت: رجاله لا بأس بهم وإبراهيم شيخ الطبراني هو ابن هاشم. قال الهيثمي في "صحيح الزوائد" ٢/ ٦٥: رجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ.

стр. 1870

وتعقبه الألباني فقال في "الإرواء" ٢/ ٣١٢: ولا وجه لهذا التخصيص، فرجال الطبراني رجال الصحيح ... وقال أيضًا لما ذكر إسناد الطبراني: هذا سند صحيح على شرط الشيخين، غير إبراهيم بن هاشم وهو أبو إسحاق البيع البغوي وموسى بن هارون وهو أبو عمران الحمال وهما ثقتان. اهـ. * * *

стр. 1871

باب: إمامة البر والفاجر ٤٢٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صَلُّوا على مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وصَلُّوا خَلفَ مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ" رواه الدارقطني بإسنادٍ ضعيف. رواه الدارقطني ٢/ ٥٦ قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل الفارسي ثنا أبو عمر محمد بن عبد الله البصري بحلب حدثنا حجاج بن نصير ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله". قلت: سنده ضعيف جدًّا, لأن فيه عثمان بن عبد الرحمن وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهريّ الوقاصي روى عن عطاء وعنه حجاج بن نصير وحاله ضعيف جدًّا، قال ابن معين: لا يكتب حديثه كان يكذب وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال ابن المديني: ضعيف جدًّا. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ذاهب. اهـ. وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال أبو حمد الحاكم: متروك الحديث. اهـ.

стр. 1872

وقال ابن عدي: عامة حديثه مناكير إما إسنادًا أو متنًا. اهـ. والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣٠٦ فقال: هذا إسناد واهٍ جدًّا، عثمان بن عبد الرحمن هو الزهريّ الوقاصي متروك وكذبه ابن معين. اهـ. وضعف الحديث أيضًا النووي في "المجموع" ٤/ ٢٥٣ و ٥/ ٢١٢ وفي "الخلاصة" ٢/ ٦٩٥. ورواه الدارقطني ٢/ ٥٦ من طريق أبي الوليد المخزومي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع به. قلت: إسناده أضعف من الأول لأن فيه أبا الوليد واسمه خالد بن إسماعيل. قال في "العلل المتناهية" ١/ ٤٧٧: نسبه يحيى إلى الكذب. اهـ. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات. اهـ. ولهذا قال الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣٠٦: هذا إسناد واهٍ جدًّا. اهـ. وللحديث عن ابن عمر طرق أخرى كلها ضعيفة جدًّا لا تقوم بها حجة. ورواه الخطيب في "تاريخه" ٦/ ٤٠٣ وابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٤٧٧ وفي "العلل" ١/ ٤٣٣ من طريق وهب بن وهب عن عبيد الله ابن نافع عن ابن عمر به قلت: وهب بن وهب قال ابن الجوزي: كان كذابًا يضع الحديث بإجماعهم. اهـ.

стр. 1873

وفي الباب عن أبي هريرة وأبي ذر وأبي الدرداء وعلي وواثلة بن الأسقع وابن مسعود. أولًا: حديث أبي هريرة رواه البخاري (٦٩٤) قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم". وروى أبو داود (٥٩٤) وعنه البيهقي ٣/ ١٢١ قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر". ورواه الدارقطني ٢/ ٥٧ من طريق بحر بن نصر ثنا ابن وهب به. قال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ومن دونه ثقات. اهـ. وقال الترمذي: لم يسمع مكحول من أبي هريرة. اهـ. ونقل العلائي في "جامع التحصيل" ص ٢٨٥ أن أبا حاتم قال: سألت أبا مسهر هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: ما صح عندي: إلا أنس بن مالك. اهـ. ونحومنقله ابن أبي حاتم في مقدمة "الجرح والتعديل" ص ٢٩١ - ٢٩٢.

стр. 1874

ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٢٧ أن الحديث رواه أبو داود في "سننه" في كتاب الجهاد. وضعفه بأن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "المعرفة" وقال: إسناده صحيح إلا أبي فيه انقطاعًا بين مكحول وأبي هريرة. اهـ. وأعله ابن الجوزي في "العلل المتناهية": بمعاوية بن صالح أيضًا وتعقبه ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ١١٦: بأنه من رجال الصحيح. ورواه الدارقطني ٢/ ٥٦ من طريق بقية ثنا الأشعث عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن أبي هريرة بنحوه. وأعل بانقطاعه كما سبق وبضعف الأشعث وتدليس بقية قال ابن الجوزي في "التحقيق" كما في "التنقيح" ٢/ ١١١٤: أشعث مجروح وبقيه مدلس لا يعول على روايته. اهـ. ورواه الدارقطني ٢/ ٥٥ وابن حبان في "الضعفاء" وابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٤٧٧ وفي "العلل" ١/ ٤٢٥ كلهم من طريق عبد الله بن محمَّد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا فيما وافق الحق، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساؤوا فلكم وعليهم". قلت: إسناده ضعيف جدًّا, لأن فيه عبد الله وهو متروك وبه أعله الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" والألباني في "الإرواء" ٢/ ٣٠٥.

стр. 1875

ثانيًا: حديث أبي الدرداء رواه الدارقطني ٢/ ٥٥ حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ثنا الوليد بن الفضل أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن سيف بن منير عن أبي الدرداء قال: أربع خصال سمعتهن من رسول الله ﷺ لم أحدثكم بهن فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تكفِّروا أحدًا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر، وصلوا خلف كل إمام، وجاهدوا -أو قال: قاتلوا- مع كل أمير، والرابعة: لا تقولوا في أبي بكر الصديق ولا في عمر ولا في عثمان ولا في علي إلا خيرًا قولوا، تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ما كسبتم". قلت: الحديث إسناده واهٍ، قال الدارقطني ٢/ ٥٦: ولا يثبت، مَن بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء. اهـ. قلت: أما الوليد بن الفضل العنزي فقد قال ابن حبان عنه: يروى الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ. وقال أبو حاتم مجهول. اهـ. وأما شيخه: عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني، فقد قال العقيلي في "الضعفاء" (٢٦٠ - ٢٦١) لما روى الحديث: عبد الجبار هذا إسناده مجهول غير محفوظ، وليس في هذا المتن إسناد يثبت. اهـ. وقال الأزدي: متروك الحديث. اهـ. وأما مكرم بن حكيم فقد قال الأزدي عنه: متروك الحديث ليس بشيء. اهـ.

стр. 1876

وقال الذهبي في "الميزان" ٤/ ١٧٧: روى خبرًا باطلًا ... اهـ. وأما سيف بن منير فقد قال الأزدي عنه: لا يكتب حديثه. اهـ. ثالثًا: حديث أبي ذر رواه مسلم ١/ ٤٨٨ قال: حدثنا خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد (ح) قال: وحدثني أبو الربيع الزهراني وأبو كامل الجحدري قالا: حدثنا حماد بن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراءُ يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال، قلت: فما تأمرني؟ قال: "صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة". رابعًا: حديث علي رواه الدارقطني ٢/ ٥٧ ثنا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة حدثنا محمَّد بن عمرو بن حنان ثنا بقية ثنا أبو إسحاق القِنَّسريني ثنا فرات بن سلمان عن محمَّد بن علوان عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصل الدين الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل أمير ولك أجرك، والصلاة على كل من مات من أهل القبلة". قال الدارقطني عقبه: ليس فيها شيء يثبت. اهـ. قلت: إسناد هذا الحديث ضعيف لأن فيه الحارث وهو الأعور وسبق الكلام عليه (١).

стр. 1877

وفرات بن سلمان، قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا يأتي بما لا يشك أنه معمول. وأما محمَّد بن علوان فهو مجهول وبهذا أعله الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣٠٨ وزاد: أبو إسحاق هذا قال الذهبي: مجهول. اهـ. خامسًا: حديث واثلة بن الأسقع رواه ابن ماجه (١٥٢٥) قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الحارث بن نبهان ثنا عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا على كل ميت، وجاهدوا مع كل أمير". رواه الدارقطني ٢/ ٥٧ من طريق الحارث بن نبهان به وفيه زاد "وصلوا مع كل إمام". ورواه الدارقطني ٢/ ٥٧ وابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٤٧٧ وفي "العلل" ١/ ٤٢٥ كلاهما من طريق الحارث بن نبهان به. قلت: إسناده ضعيف جدًّا، لأن الحارث بن نبهان الجرمي قال الإِمام أحمد: رجل صالح لم يكن يعرف الحديث ولا يحفظ، منكر الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف الحديث منكر الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وأما شيخه عتبة بن يقظان الراسبي فقد قال عنه النسائي: غير ثقة. اهـ.

стр. 1878

وقال علي بن الجنيد: لا يساوي شيئًا. اهـ. ولما نقل الألباني في "الإرواء" ٢/ ٣٠٩: قول الدارقطني: أبو سعيد مجهول، تعقبه فقال: الظاهر أنه محمَّد بن سعيد المصلوب الشامي، فإنه من أصحاب مكحول، وكان الرواة يدلسون اسمه ... اهـ. سادسًا: حديث ابن مسعود رواه الدارقطني ٢/ ٥٧ من طريق عمر بن صبح عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "ثلاث من السنة: الصف خلف كل إمام، لك صلاتك وعليه إثمه ... والصلاة على كل ميت". قلت: عمر بن صبح قال أبو حاتم: منكر الحديث، وكذا قال ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. وبه أعله الدارقطني وابن الجوزي في "العلل" ١/ ٤٢٢. * * *

стр. 1879

باب: المسبوق ببعض صلاته يصنع كما يصنع الإِمام ٤٢٧ - وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتَى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حالٍ، فليَصنَعْ كما يصنَعُ الإمامُ" رواه الترمذي بإسناد ضعيف. رواه الترمذي (٥٩١) قال: حدثنا هشام بن يونس الكوفي حدثنا المحاربي عن الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي به. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحجاج بن أرطاة، قال ابن معين: صدوق، ليس بالقوي يدلس. اهـ. وقال ابن المديني: تركت الحجاج عمدًا ولم أكتب عنه حديثًا قط. اهـ. وقال أبو زرعة: صدوق يدلس. اهـ. وقال أبو حاتم: صدوق يدلس عن "الضعفاء" يكتب حديثه .. اهـ. وقال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس ... اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك وابن مهدي ويحيى بن القطان ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل. اهـ. لهذا قال الترمذي ٢/ ١٨٣: هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده إلا ما روي من هذا الوجه. اهـ. قلت: كذلك مما قد يعل به أن المحاربي وهو عبد الرحمن بن محمَّد بن زياد وإن كان ثقة

стр. 1880

من رجال الجماعة إلا أن أبا حاتم قال: صدوق إذا حدث عن الثقات ... وهو هنا قد حدث عن الحجاج، والله أعلم. وفي الباب عن أبي بكرة وأبي هريرة وأبي قتادة والمغيرة بن شعبة ومعاذ بن جبل وابن مغفل. أولًا: حديث أبي بكرة في قصة ركوعه لما رأى النبي ﷺ راكعًا، وهو عند البخاري وقد سبق في باب: جواز صلاة المنفرد خلف الصف. ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه البخاري (٦٣٦) ومسلم ١/ ٤٢٠ كلاهما من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" واللفظ لمسلم. وروى أبو داود (٨٩٣) والحاكم ١/ ٢١٦ و ٢٧٣ - ٢٧٤ والبيهقي ٢/ ٨٩ والدارقطني من طرق عن سعيد بن أبي مريم أخبرنا نافع بن يزيد حدثني يحيى بن أبي سليمان عن زيد بن أبي العتاب وابن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة" وفي رواية لأبي داود "من أدرك الركوع، أدرك الركعة". وقد حسن إسناده الشيخ محمَّد بن عبد الوهاب كما في "مجموع مؤلفاته" ٩/ ٤٧.

стр. 1881

قال الحاكم: صحيح الإسناد ويحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين ... اهـ. ووافقه الذهبي. وأشار البيهقي إلى ضعفه فقال: تفرد به يحيى بن أبي سليمان المديني، وقد روي بإسناد آخر أضعف من ذلك عن أبي هريرة. اهـ. قلت: وجه ضعفه، أن فيه يحيى بن أبي سليمان لم يوثقه غير ابن حبان والحاكم. وضعفه البخاري فقال: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه. اهـ. وبه أعله النووي في "الخلاصة" ٢/ ٦٧١، وقد تابعه عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي ﷺ بنحوه أخرجه البيهقي. قال الألباني في "الإرواء" ٢/ ٢٦١: هو شاهد قوي، فإن رجاله كلهم ثقات، وعبد العزيز بن رفيع تابعي جليل روى عن العبادلة: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وغيرهم من الصحابة وجماعة من كبار التابعين، فإن كان شيخه، وهو الرجل الذي لم يسمه صحابيًّا فالسند صحيح، لأن الصحابة كلهم عدول فلا يضر عدم تسميتهم كما هو معلوم، وإن كان تابعيًّا، فهو مرسل لا بأس به كشاهد؛ لأنه تابعي مجهول، والكذب في التابعين قليل كما هو معروف ... اهـ. ثالثًا: حديث أبي قتادة رواه مسلم ١/ ٤٢١ قال: حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا محمَّد بن المبارك الصوري، حدثنا ابن سلام عن يحيى بن أبي كثير أخبرني عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه أخبره،

стр. 1882

قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ فسمع جلبة، فقال: "ما شأنكم؟ " قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: "فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا". ورواه البخاري (٩٠٩) من طريق يحيى بن أبي كثير به بلفظ مختصر. رابعًا: حديث المغيرة بن شعبة رواه مسلم ١/ ٣١٧ - ٣١٨ قال: حدثني محمَّد بن رافع وحسن بن علي الحلواني جميعًا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب عن حديث عباد بن زياد، أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره: أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك، قال المغيرة فتبرز رسول الله ﷺ ... وفيه قال: فأقبلت معه حتى نجدُ الناس، قد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلَّم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ﷺ يتم صلاته، فأفزع ذلك، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم ثم قال: "أحسنتم" أو قال: "قد أصبتم"، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. خامسًا: حديث معاذ بن جبل البيهقي ٢/ ٢٩٦ من طريق عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال فذكر حال القبلة وحال الأذان، فهذان حالان، قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي ﷺ ببعض الصلاة، فيشير

стр. 1883

إليهم كم صلى بالأصابع واحدة ثنتين فجاء معاذ وقد سبقه النبي ﷺ ببعض الصلاة، فقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها ثم قضيت فدخل في الصلاة فلما قضى رسول الله ﷺ قام معاذ يقضي فقال رسول الله ﷺ : "قد سن لكم معاذ فهكذا فافعلوا" وكذا ذكره الترمذي (٥٩١) عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بنحوه مختصرًا. ورواه أبو داود (٥٠٧) من طريق المسعودي عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى به. قلت: المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي صدوق وقد اختلط قبل موته، لكن رواه أبو داود (٥٠٦) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى به بنحوه. قلت: رواية ابن أبي ليلى عن معاذ منقطعة. قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٦/ ٢٣٥: قال ابن المديني: لم يسمع من معاذ بن جبل وكذا قال الترمذي في "العلل الكبير" وابن خزيمة. اهـ. لكن قال البيهقي ٢/ ٢٩٦: رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن حدثنا أصحابنا قال: كان الرجل إذا جاء فذكر معناه، وذلك أصح لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذًا. اهـ. والحديث ضعفه النووي فقال في "الخلاصة" ٢/ ٦٧٢: رواه الترمذي بإسناد ضعيف. اهـ.

стр. 1884

سادسًا: حديث ابن مغفل أخرجه إسحاق بن منصور المروزي في "مسائل أحمد وإسحاق" ١/ ١٢٧ / ١ مصورة المكتب، كما عزاه الألباني إليه في "الإرواء" وفي "السلسلة الصحيحة" ٣/ ١٨٥ فقال إسحاق: حدثنا محمد بن رافع قال: ثنا حسين بن علي عن زائدة قال: ثنا عبد العزيز بن رفيع عن ابن مغفل المزني قال: قال النبي ﷺ : "إذا وجدتم الإمام ساجدًا فاسجدوا أو راكعا فاركعوا، أو قائمًا فقوموا ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة". قلت: رجاله ثقات، قال الألباني حفظه الله في "السلسلة الصحيحة" ٣/ ١٨٥: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رجال الشيخين. اهـ. ورواه البيهقي ٢/ ٨٩ من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي ﷺ ، فذكره. وجزم الألباني أن الرجل الذي لم يسم عند البيهقي إنما هو ابن مغفل. وفي الباب آثار عن الصحابة خرجها الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣. * * *

стр. 1885

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام وبيان ما ورد في الباب قام به الفقير إلى عفو ربه خالد بن ضيف الله الشلاحي [المجلد الخامس] كتاب الصلاة (٣)

стр. 1886

باب صلاة المسافر والمريض

стр. 1887

باب: ما جاء في أن قصر الصلاة في السفر سُنَّة ٤٢٨ - عن عائشة ﵂، قالت: أَوَّلُ ما فُرِضَتِ الصلاةُ رَكعتَينِ فأُقِرَّت صلاةُ السَّفرِ وأُتِمَّت صلاةُ الحَضَرِ. متفق عليه. وللبخاري: ثم هاجَر فَفُرِضَت أربعًا، وأُقِرَّت صلاةُ السَّفَرِ على الأوَّلِ. زاد أحمد: "إلا المَغربَ فإنَّها وترُ النَّهارِ، وإلا الصُّبحَ، فإنها تُطَوَّلُ فيها القراءةُ". رواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٤٦ وعنه البخاري (٣٥٠) ومسلم ١/ ٤٧٨ وأبو داود (١١٩٨) كلهم من طريق مالك عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة به. ورواه البخاري (١٠٩٠) ومسلم ١/ ٤٧٨ كلاهما من طريق الزهري عن عروة به، ورواه أيضًا البخاري (٣٩٣٥) من طريق معمر عن الزُّهري عن عروة به بلفظ: فُرِضت الصلاة ركعتين ثُمَّ هاجر النبي ﷺ ففرضت أربعًا وتُرِكت صلاة السفر على الأولى. ورواه أحمد ٦/ ٢٤١ قال: حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشعبي عن عائشة قالت: قد فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنها وتر النهار. وصلاة الفجر لطول قراءتهما. قال: وكان إذا سافر صلى الصلاة الأولى.

стр. 1888

قلت: رجاله ثقات أخرج لهم مسلم. ولما ذكر الهيثمي الحديث في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٥٤ قال: رجاله ثقات. اهـ. لكن في إسناده انقطاع. فإن الشعبي لم يسمع من عائشة. قال ابن معين كما في "تاريخ الدوري" ٢/ ٢٨٦: ما روى الشعبي عن عائشة فهو مرسل. اهـ. وقال العلائي في "جامع التحصيل" عن ٢٥٤: أرسل عن عائشة وعبادة بن الصامت ﵃ قال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة مرسل، وكذلك قال أبو حاتم. اهـ. وقد رواه ابن خزيمة ١/ ١٥٧ من طريق محبوب بن الحسن نا داود -يعني ابن أبي هند- عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به. قلت: هذه المتابعة لا يفرح بها بل الذي يظهر أن هذا الطريق يعتبر مخالفًا لا متابعًا؛ لأن أصحاب داود بن أبي هند لم يذكروا مسروقا. لهذا قال ابن خزيمة ١/ ١٥٧: هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن. ورواه أصحاب داود، فقالوا: عن الشعبي عن عائشة خلا محبوب بن الحسن. اهـ. فلا يبعد أن محبوبًا أخطأ في هذا الحديث لأن محبوبا واسمه محمد وإن وثقه ابن معين فقد قال أبو حاتم: ليس بقوي. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ

стр. 1889

ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤١٥ قال: حدثنا أبو عمر الحوضي قال: ثنا مرجى بن رجاء قال: ثنا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة بنحوه. قلت: رجاله ثقات غير مرجَّى بن رجاء اليشكري اختلف فيه فهو إلى الضعف أقرب لكن لعل حديثه يتقوى بالمتابعات فقد وثقه أبو زرعة. والدارقطني. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال مرة: ليس حديثه بشيء اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. اهـ. وقال في موضع آخر: صالح. اهـ. وقال ابن عدي: له أحاديث وفي بعضها ما لا يتابع عليه اهـ. وذكره العقيلي في "الضعفاء". ولما ذكر البيهقي الحديث ٣/ ١٤٥ قال: وقد رويناه في أول كتاب الصلاة من حديث بكار بن عبد الله عن داود عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة وضي الله عنها ببعض معناه. وكذلك قاله محبوب بن الحسن عن داود بن أبي هند. اهـ. * * * ٤٢٩ - وعن عائشة ﵂: أن النبيَّ ﷺ كان يَقصُر في السَّفَرِ ويُتِمُّ، ويصومُ ويُفطِرُ. رواه الدارقطني. رواته ثِقات

стр. 1890

إلا أنه مَعلولٌ. والمحفوظُ عن عائشةَ مِن فِعلِها، وقالت: إنَّه لا يَشُقُّ عليَّ. أخرجه البيهقي. رواه الدارقطني ٢/ ١٨٩ قال: حدثنا المحاملي ثنا سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عاصم ثنا عمرو بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة به. قلت: سعيد بن محمد بن ثواب لم أجد من وثقه غير ابن حبان ٨/ ٢٧٢ وقال: مستقيم الحديث. اهـ. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ٧: رجاله كلهم ثقات غير ابن ثواب فإني لم أجد له ترجمه في غير "تاريخ بغداد" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال. اهـ. وقد اختلف في إسناده فقد رواه عن عطاء ثلاثة من الضعفاء: ١ - طلحة بن عمرو كما عند الدارقطني ١/ ٢٤٢ والبيهقي ٣/ ١٤٢. ٢ - دلهم كما عند البيهقي ٣/ ١٤١. ٣ - المغيرة بن زياد كما عند الدارقطني ٢/ ١٨٨ والبيهقي ٣/ ١٤١ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٤١. ولهذا قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ١١٦٢: قد رواه البيهقي من رواية دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد وطلحة بن عمرو ثلاثتهم ضعفاء عن عطاء عن عائشة، والصحيح عن عائشة أنها كانت تتم موقوفًا. اهـ.

стр. 1891

وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ٦ - ٧: وقد خالفهما عمر بن ذر المرهبي. فقال: أخبرنا عطاء بن أبي رباح: أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعًا. أخرجه البيهقي ٣/ ١٤٢ وقال: عمر بن ذر كوفي ثقة. قلت: فروايته أولى، وهي تدل على أن الإتمام. إنما هو عن عائشة موقوفًا عليها، وهذا ثابت عنها من غير طريق في "الصحيحين" وغيرهما كما يأتي، وأما الرفع فلم يثبت عنها من وجه يصح. اهـ. وقال الدارقطني ١/ ١٨٩: هذا إسناد صحيح. اهـ. وقد أعله بعض الأئمة لأن هذا الحديث من طريق المغيرة بن زياد أشهر كما قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ١١٦٢، وقال أيضًا. قال عبد الله بن الإمام أحمد في "مسائله": سألت أبي عن حديث المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قصر رسول الله ﷺ في السفر وأتم وصام وأفطر، فأنكره وقال: المغيرة: ضعيف وسألت يحيى عنه فقال: ليس به بأس. اهـ. وقال أيضًا كما في كتاب "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد ١/ ٤٠٥: وروى عن عطاء عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا سافر قصر وأتم، والناس يروونه عن عطاء مرسل. اهـ. وأعله عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٤٠ فقال: مغيرة بن زياد ضعفه البخاري ... اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ.

стр. 1892

وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٥٧. وبه أعله أيضًا ابن الجوزي في "التحقيق" (٨٢٧). ورواه النسائي ٣/ ١٢٢، والدارقطني ٢/ ١٨٩ من طريق العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة بنحوه، وفيه خرجت مع رسول الله ﷺ في عمرة في رمضان .... قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. اهـ. وذكره ابن الجوزي في "التحقيق" (٨٢٨) وسكت عنه. وتعقبه ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ٤٨ فقال: هذا حديث منكر، وقوله: "في عمرة في رمضان" باطل فإن نبي الله ﷺ لم يعتمر في رمضان قط، والعلاء بن زهير قال فيه ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به. فيما لم يوافق الثقات. كذا قال في كتاب "الضعفاء" وذكره أيضًا في كتاب "الثقات" فتناقض، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية إسحاق بن منصور ... اهـ. تم ذكر ابن عبد الهادي الاختلاف في إسناده. قلت: فالحديث في رفعه نظر كما سبق؛ لهذا قال ابن القيم في "زاد المعاد" ١/ ٤٦٤: أما حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتمّ، ويفطر ويصوم، لا يصح، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله ﷺ . اهـ.

стр. 1893

وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ص ٢٥٥. والصحيح. أن عائشة هي التي كانت تتم، كما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها كانت تصلي في السفر أربعًا، فقلت: لو صليت ركعتين؟ فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق عليَّ. اهـ وقال النووي في "المجموع" ٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥ لما ذكر الحديث من فعلها، وفيه قال الرسول الله ﷺ : "أحسنت يا عائشة". قال النووي: رواه النسائي والدارقطني والبيهقي بإسناد حسن أو صحيح. ثم قال أيضًا: قال البيهقي في "السنن الكبير" قال الدارقطني: إسناد حسن. وقال في "معرفة السنن والآثار": هو إسناد صحيح، لكن لم يقع في رواية النسائي "عمرة رمضان" والمشهور أن النبي ﷺ لم يعتمر إلا أربع عمر ليس منهن شيء في رمضان؛ بل كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته فكان إحرامها في ذي القعدة وفعلها في ذي الحجة هذا هو المعروف في "الصحيحين" وغيرهما والله أعلم. اهـ. وفي الباب عن ابن عمر وأنس بن مالك وابن مسعود وحارثة بن وهب وابن عباس وعائشة. أولًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (١٥٨٢) ومسلم ١/ ٤٨٢ كلاهما من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: صَلَّى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته ثم إن عثمان صَلَّى بعدُ أربعًا.

стр. 1894

ثانيًا: حديث أنس بن مالك رواه البخاري (١٥٨١) ومسلم ١/ ٤٨١ - ٤٨٢ كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق قال: سمعت أنسًا يقول: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة؛ فكان يصلّي ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا. ثالثًا: حديث ابن مسعود رواه البخاري (١٠٨٤) ومسلم ١/ ٤٨٣ كلاهما من طريق الأعمش حدثنا إبراهيم قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود؛ فاسترجع. ثم قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين؛ فليت حظي من أربع ركعات. ركعتان متقبلتان. رابعًا: حديث حارثة بن وهب الخزاعي رواه البخاري (١٠٨٣) ومسلم ١/ ٤٨٣ - ٤٨٤ كلاهما من طريق أبي إسحاق قال: سمعت حارثة بن وهب قال: صليت خلف النبي ﷺ بمنى والناس أكثر ما كانوا؛ فصلى ركعتين في حجّة الوداع. خامسًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (١٠٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن عاصم وحُصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا.

стр. 1895

سادسًا: حديث عائشة رواه أحمد ٦/ ٢٦٥ وابن حبان في "صحيحه" ٤/ ١٨١ والبيهقي ٣/ ١٤٥ كلهم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب فرضت ثلاثًا، وكان رسول الله ﷺ إذا سافر صلى الصلاة الأولى وإذا أقام زاد كل ركعتين ركعتين إلا المغرب لأنها وتر، والصبح تطول فيها القراءة. قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. * * *
следующие страницы →