← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٩١: إسناد حسن. اهـ. قلت: عبد الصمد بن عبد العزيز المقري الرازي. ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ١٠٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/ ٤١٥ فيظهر من حاله الجهالة. وأما شيخة عمرو بن أبي قيس فهو صدوق له أوهام. قال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به كان يهم في الحديث قليلًا. اهـ وقال أبو داود: لا بأس به وقال في موضع آخر: في حديثه خطأ. أهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". ثانيًا: حديث سمرة بن جندب رواه أبو داود (١١٢٥) والنسائي ٣/ ١١١ كلاهما من طريق شعبة عن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١]. قلت رجاله ثقات. ورواه البيهقي ٣/ ٢٠١ من طريق مسعر عن معبد بن خالد به. ثالثًا: حديث أبي عنبة الخولاني رواه ابن ماجه (١١٢٠) قال: حدثنا هشام بن عمَّار ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن سنان عن أبي الزّاهرية عن أبي عنبة الخولاني؛ أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١]. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه سعيد بن سنان.

стр. 2032

باب: ما جاء فيما إذا وافق يوم الجمعة يوم عيدٍ ٤٥٧ - وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ العِيدَ ثم رَخَّصَ في الجمُعةِ، فقال: "مَن شاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَليُصَلِّ" رواه الخمسة إلّا الترمذي وصححه ابن خزيمة. رواه أبو داود (١٠٧٠) والنسائي ٣/ ١٩٤ وابن ماجه (١٣١٠) وأحمد ٤/ ٣٧٢ وابن خزيمة ٢/ ٣٥٩ والحاكم ١/ ٤٢٥ والدارمي ١/ ٣٧٨ والبيهقي ٣/ ٣١٧ كلهم من طريق إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة؛ فقال: "من شاء أن يصلي فليصل". قال الحاكم ١/ ٤٢٥: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. أهـ. قلت: فيما قاله نظر فإن الحديث رجاله ثقات غير إياس بن أبي رملة الشامي ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن المنذر: إياس مجهول. اهـ. وقال ابن القطان: هو كما قال. اهـ كذا نقله الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ١/ ٣٤٠ عنهما.

стр. 2033

وبه جزم في "التقريب" (٥٨٧) فقال: مجهول. اهـ. ولهذا فإن ابن خزيمة ﵀ لم يجزم بصحته بل علق صحته على معرفة عدالة إياس فقال ٢/ ٣٥٩: باب: الرخص لبعض الرعية في التخلف عن الجمعة إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، إن صح الخبر فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ١٢٠٤: ليس لإياس في السنن غير هذا الحديث. اهـ. وقد حسنه النووي فقال في "الخلاصة" ٢/ ٨١٦: رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن. اهـ. وقال النووي في "شرح المهذب" ٤/ ٣٦١: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد، ولم يضعفه أبو داود. اهـ. ونقل الحافظ في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٤ أن علي بن المديني صححه. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأثر عن عثمان بن عفان وابن الزبير وعلي بن أبي طالب: أولًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود (١٠٧٣) وابن ماجه (١٣١١) والحاكم ١/ ٤٢٥ - ٤٢٦ كلهم من طريق بقية قال ثنا شعبة عن المغيرة الضبّي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان. فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون".

стр. 2034

وتابع المغيرة على رفعه زياد بن عبد الله البكائي كما أخرجه ابن عدي في ترجمته وقال: لا بأس به. اهـ. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في "مجموع مؤلفاته" ٩/ ١٤٥: رواته ثقات. اهـ قلت: في الإسناد الأول بقية وقد صرح بالتحديث لكن اختلف في إسناده. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٤: في إسناده بقية رواه عن شعبة عن مغيرة الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح به، وتابعه زياد بن عبد الله البكائي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح، وصحح الدارقطني إرساله لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبي صالح، وكذا صحح ابن حنبل إرساله. اهـ. قلت: والمرسل رواه البيهقي ٣/ ٣١٨ من طريق سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن ذكوان أبي صالح قال اجتمع .. فذكره وقال البيهقي ٣/ ٣١٨: ويروى عن سفيان بن عيينة عن عبد العزيز موصولًا مقيدًا بأهل العوالي وفي إسناده ضعف. اهـ. وأعله ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٢٠٣ بزياد بن عبد الله البكائي فقال: هو ضعيف ومنهم من يكذبه. اهـ. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٥٠٣. أما حديث أبي هريرة فقال الدارقطني: هو غريب من حديث المغيرة، ولم يرفعه عنه غير شعبة، وهو أيضًا غريب عن شعبة لم يروه عنه غير بقية، وقد رواه

стр. 2035

زياد البكائي وصالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز متصلًا، وروي عن الثوري عن عبد العزيز متصلًا، وهو غريب عنه، ورواه جماعة عن عبد العزيز عن أبي صالح عن رسول الله ﷺ مرسلًا. ولم يذكروا أبا هريرة. قلت: والقائل ابن الجوزي: وكذا قال أحمد بن حنبل: إنما رواه الناس عن أبي صالح مرسلًا، وتعجب من بقية كيف رفعه، وقد كان بقية يروي عن ضعفاء ويدلس. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٦٠٢): سألت أبي عن حديث رواه بقية عن شعبة عن مغيرة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: اجتمع عيدان في عهد رسول الله ﷺ . قال أبي رواه أبو عوانة عن عبد العزيز بن رفيع قال: شهدت الحجاج بن يوسف واجتمع عيدان في يوم فجمعوا، فسألت أهل المدينة: قلت: كان فيكم رسول الله ﷺ عشر سنين فهل اجتمع عيدان؟ قالوا: نعم. قال أبي: هذا أشبه. اهـ. وقال النووي في "المجموع" ٤/ ٤٩٢: رواه أبو داود بإسناد ضعيف. أهـ. ولما سئل الدارقطني في "العلل" ١٠ / رقم (١٩٨٤) عن هذا الحديث قال: يرويه عبد العزيز بن رفيع وقد اختلف عنه؛ فرواه زياد بن عبد الله البكائي والمغيرة بن مقسم من رواية بقية عن شعبة عنه. وقال وهب بن حفص عن الجدي عن شعبة عن عبد العزيز بن رفيع ولم يذكر مغيرة. وقال أبو بلال عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع، وقال يحيى بن حمزة: عن هذيل الكوفي عن

стр. 2036

عبد العزيز بن رفيع كلهم قالوا: عن أبي صالح عن أبي هريرة. وكذلك قال الفريابي عن ابن عيينة عن عبد العزيز بن رفيع وخالفه الحميدي عن ابن عيينة فأرسله ولم يذكر أبا هريرة وكذلك الثوري واختلف عنه. وكذلك رواه أبو عوانة وزائدة وشريك وجريج بن عبد الحميد وأبو حمزة السكري كلهم عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلًا وهو الصحيح. ثانيًا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (١٣١١) قال: حدثنا محمد بن المصفّى الحمصي ثنا بقية حدثني مغيرة الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة. وإنا مجمعون إن شاء الله". قلت: الذي يظهر أنه وهم فيه محمد بن مصفى بن بهلول القرشي؛ لأنه وقع في بعض أحاديثه وهم وتخليط، وقد وثقه النسائي فقال: صالح. اهـ. وقال صالح بن محمد: كان مخلطا وأرجو أن يكون صدوقًا وقد حدث بأحاديث مناكير. اهـ وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. اهـ. وقد أنكر الإمام أحمد بعض أحاديثه ومما يؤيد أن الذي أخطأ به هو محمد بن المصفى ما رواه أبو داود (١٠٧٣) عنه وعن عمر بن حفص الوصابي على الوجه الصحيح فجعله من مسند أبي هريرة كما سبق.

стр. 2037

وقد يكون الوهم من بقية والله أعلم. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٤: وقع عند ابن ماجه عن أبي صالح عن ابن عباس، بدل أبي هريرة، وهو وهم نبه هو عليه. اهـ. ثالثًا: حديث ابن عمر رواه ابن ماجه (١٣١٢) قال: حدثنا جبارة بن المغلّس ثنا مندل بن علي عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فصلى بالناس ثم قال: "من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف". ورواه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٢٤٤٨ وابن الجوري في "العلل المتناهية" ١/ ٤٧٣ من طريق جبارة بن المغلس به. قلت: إسناده ضعيف: لأن فيه جبارة بن المغلس الحماني. قال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة منها ما حدثنا به عن حماد بن يحيى الأبح عن الحكم عن ابن جبير عن ابن عباس حديث صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم فأنكر هذا وقال في بعض ما عرضت عليه مما سمعت. هذه موضوعة أو هي كذب. اهـ. وقال البخاري: حديثه مضطرب. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: كان أبو زوعة حدث عنه في أول أمره ثم ترك حديثه بعد ذلك. اهـ.

стр. 2038

وقال: قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب كان يوضع له الحديث فيحدث به وما كان عندي ممن يتعمد الكذب. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: لم أكتب عنه. في أحاديثه مناكير وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلًا صالحًا. اهـ. وكذلك في إسناده مندل بن عليّ العنزي وهو ضعيف قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف الحديث. فقلت: فحبان أخوه. قال: هو أصلح منه يعني مندلًا أصلح من حبان، وقال مرة: ما أقربهما اهـ. وقال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: ليس به بأس يكتب حديثه. اهـ. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو زرعة عن مندل: لين الحديث. اهـ. وضعفه ابن المديني في الحديث. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقد أدخله البخاري في "الضعفاء" وقال أبو حاتم: يحول عنه، وسئل عنه أبو حاتم فقال. شيخ. اهـ. وقد أعل البوصيري الحديث في تعليقه على "زوائد ابن ماجه" بجبارة ومندل. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٤: إسناده ضعيف. اهـ.

стр. 2039

وأعله ابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٥٠٣ فقال: مندل ضعيف وجبارة ليس بشيء أصلًا. اهـ. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٣٣٣ قال: حدثنا محمد بن يوسف التركي ثنا عيسى بن إبراهيم البركي ثنا سعيد بن راشد السماك ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله ﷺ صلاة العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: "يا أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرًا وأجرًا وإنا مجمعون؛ فمن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع". قلت: سعيد بن راشد المازني السماك متروك الحديث. قال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال عباس عن يحيى: ليس بشيء. اهـ. وقال النسائي: متروك. اهـ. رابعًا: أثر عثمان بن عفان رواه البخاري (٥٥٧١ - ٥٥٧٢) قال: حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزّهري قال: حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر: أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب ﵁ فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين: أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نسككم. قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن

стр. 2040

عفان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحبّ أن يرجع فقد أذنت له. خامسًا: أثر ابن الزبير وهو مرفوع حكمًا رواه أبو داود (١٠٧١) قال: حدثنا محمد بن طريف البجلي ثنا إسباط عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال. أصاب السنة. قلت: رجاله ثقات وقد أخرج لهم الشيخان غير محمد بن طريف البجلي وهو لا بأس أخرج له مسلم. قال أبو زرعة: محله الصدق. اهـ. وقال في موضع آخر: لا بأس به صاحب حديث كان ابن نمير يثني عليه اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الخطيب: كان ثقة. اهـ. ولهذا قال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨١٧: روأه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. اهـ. ونحوه قال في "المجموع" ٤/ ٣٩٢.

стр. 2041

ورواه النسائي ٣/ ١٩٤ وابن خزيمة ٢/ ٣٥٩ وابن أبي شيبة ٢/ ١٨٦ من طريق عبد الحميد بن جعفر الأنصاري من بني عوف بن ثعلبة قال حدثني وهب بن كيسان قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار ثم خرج فخطب فأطال الخطبة ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يومئذ الجمعة فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة. زاد ابن خزيمة وابن أبي شيبة وبلغ ابن الزبير فقال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ إذ اجتمع عيدان صنع مثل هذا. اهـ. ورواه أبو داود (١٠٧٢) قال: حدثنا يحيى بن خلف ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة، ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة، ولم يزد عليهما حتى صلى العصر. ورواه عبد الرزاق ٣/ ٣٠٣ عن ابن جريج قال: قال عطاء: ... بنحوه، وفيه زيادة: ... ثم هي هي حتى يصلي العصر. وفيه: لم يزد عليهما حتى صلى العصر، بنحوه. قلت: اختلفت الروايات في أثر ابن الزبير رواية ابن جريج عن عطاء في إسقاط الجمعة والظهر رواها الأئمة كما قال ابن المنذر في "الأوسط" وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/ ٧٠ والنووي في "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ٣٣٤ والذي يظهر أن ابن جريج أخطأ في لفظ الأثر.

стр. 2042

لهذا تكلم الأئمة في رواية ابن جريج عن عطاء لأن ابن جريج معروف بالتدليس خصوصًا عن عطاء. فقد نقل ابن رجب في "شرح علل الترمذي" ١/ ٣٧٦ عن الإمام أحمد أنه قال: كل شيء قال ابن جريج: قال عطاء أو عن عطاء فإنه لم يسمعه. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر عن الإمام أحمد أنه قال: إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت جاء بمناكير. ونقل عن الدارقطني أنه قال: شر التدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. اهـ. فالظاهر أن قول ابن جريج في الأثر "ثم لم يزد عليهما حتى صلى العصر" عند أبي داود وعبد الرزاق ورواية: "ثم هي هي حتى صلى العصر" من أوهام ابن جريج فمن المستبعد إسقاط فرض بسنة. ومما يؤيد أن ابن الزبير لم يترك الظهر ما رواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٨٧ قال: حدثنا هشيم عن منصور عن عطاء قال: اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد، ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعًا. قلت: إسناده قوي ورجاله رجال الشيخين ثم أيضًا غاية ما ورد في رواية الثقات لأثر ابن الزبير أنه لم يخرج إلى الجمعة كما سبق في تخريج الأثر والله أعلم.

стр. 2043

سادسًا: أثر علي بن أبي طالب رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٣/ ٣٠٥ عن الثوري عن عبد الله عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عليّ قال: اجتمع عيدان في يوم فقال: من أراد أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن يجلس فليجلس قال سفيان: يعني يجلس في بيته. قلت: إسناده قوي، ورجاله رجال الصحيح. ورواه عبد الرزاق ٣/ ٣٠٥ عن ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد أنهما اجتمعا وعليّ بالكوفة فصلَّى ثمَّ صلى الجمعة. قال: حين صلى الفطر: من كان ها هنا فقد أذنا له كأنه لمن حوله، يريد الجمعة. * * *

стр. 2044

باب: ما جاء في التطوع بعد الجمعة ٤٥٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صَلَّى أحدُكم الجُمُعةَ فليُصَلِّ بعدَها أربعًا" رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ٦٠٠ وأبو داود (١١٣١) والترمذي (٥٢٣) وابن ماجه (١١٣٢) والنسائي ٣/ ١١٣ وأحمد ٢/ ٢٤٩ و ٤٤٣ و ٤٩٩ والبيهقي ٣/ ٢٣٩ كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا. ٤٥٩ - وعن السائب بن يزيد، أن معاويةَ قال له: إذا صَلَّيتَ الجُمعةَ فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتَّى تكلَّمَ أو تَخرُجَ، فإن رسولَ الله ﷺ أمرَنا بذلك أن لا نَصِلَ صلاةً بصلاةٍ حتى نَتكلَّمَ أو نَخرُجَ. ورواه مسلم. رواه مسلم ١/ ٦٠١ وأبو داود (١١٢٩) كلاهما من طريق ابن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر، يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلّم

стр. 2045

الإمام قمت في مقامي فصليت. فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت. إذا صلَّيت الجمعة ... فذكره. وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وأثر عن ابن عمر وابن مسعود وعمران بن حصين: أولًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (٩٣٧) ومسلم ٢/ ٦٠٠ والنسائي ٣/ ١١٣ كلهم من طريق مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين. وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين. وكان لا يصلّي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين. وللحديث طرق أخرى. وروى البخاري (١١٧٢) قال: حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: أخبرنا نافع عن ابن عمر ﵄ قال: صلَّيت مع النبي ﷺ سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة فأما المغرب والعشاء ففي بيته. وروى مسلم ٢/ ٦٠١ والترمذي (٥٢١) وابن ماجه (١١٣١) كلهم من طريق عمرو بن دينار عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين. قال الترمذي ٢/ ١٤٤: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. اهـ. وقال أيضًا في "العلل الكبير" ١/ ٢٨٢: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه من حديث الزهري إلا

стр. 2046

من هذا الوجه، لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري إلا عمرو بن دينار، وروى ابن جريج وغيره عن عمرو بن دينار عن الزهري عن ابن عمر ولم يذكر عن سالم. اهـ. ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود (١١٣١) والنسائي ٣/ ١١٣ والترمذي (٥٢٣) وابن ماجه (١١٣٢) كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا". قلت: رجاله لا بأس بهم، وسهيل بن أبي صالح اسمه ذكوان السمَّان تكلم في بعض أحاديثه فقد روى له مسلم في الأصول وروى له البخاري مقرونًا بغيره. قال الترمذي ٢/ ٤٤ لما روى الحديث: هذا حديث حسن صحيح حدثنا الحسن بن علي حدثنا علي بن المديني عن سفيان بن عيينة. قال: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتًا في الحديث اهـ. وقال حرب عن أحمد: ما أصلح حديثه. اهـ. وقال أبو طالب عن أحمد: قال يحيى بن سعيد محمد يعني ابن عمرو أحب إلينا، وما صنع شيئًا سهيل أثبت عندهم اهـ. وقال الدوري عن ابن معين: سهيل بن صالح والعلاء بن عبد الرحمن حديثهما قريب من السواء، وليس حديثهما بحجة اهـ. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: سهيل أشبه وأشهر يعني من العلاء. أهـ.

стр. 2047

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من العلاء. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. اهـ. وقال ابن عدي: هو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار، روى له البخاري مقرونًا بغيره. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب": وعاب ذلك عليه النسائي فقال السلمي: سألت الدارقطني لم ترك البخاري حديث سهيل في كتاب "الصحيح"؟ فقال: لا أعرف له فيه عذرًا؛ فقد كان النسائي إذا مر بحديث سهيل قال: سهيل والله خير من أبي اليمان ويحيى بن بكير وغيرهما ... اهـ. ثالثًا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (١١٢٩) والطبراني "الكبير" ١٢/ ١٢٩ كلاهما من طريق مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يركع قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا لا يفصل بينهن. قلت: إسناده مسلسل بالضعفاء. لهذا قال ابن القيم في "زاد المعاد" ٢/ ٤٣٨: هذا الحديث فيه عدة بلايا، إحداها بقية بن الوليد إمام المدلسين وقد عنعن ولم يصرح بالسماع. الثانية: مبشر بن عبيد قال أحمد: أحاديثه أحاديث موضوعة. الثالثة: الحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس.

стр. 2048

الرابعة: عطية العوفي. قال البخاري: كان هشيم يتكلم فيه وضعفه أحمد وغيره. وقال البيهقي: لا يحتج به. انتهى كلام ابن اليقيم. وقال أيضًا البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه" (١٧٥): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء. عطية متفق على ضعفه، وحجاج مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب وبقية هو ابن الوليد يدلس تدليس الشيوخ. اهـ. لهذا قال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٢٠٦: سنده واه جدًّا. اهـ. ولما ذكره النووي من طريق بقية عن مبشر به. قال في "الخلاصة" ٢/ ٨١٣: رواه ابن ماجه وهو حديث باطل اجتمع فيه هؤلاء الأربعة وهم ضعفاء ومبشر صاحب أباطيل. اهـ. وقال أيضًا في "الخلاصة" ١/ ٥٤٦ و "المجموع" ٤/ ١٠: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف. اهـ. وللحديث شواهد لا تخلو من ضعف منها حديث ابن مسعود رواه الطبراني في "الأوسط" ٤/ ٥٦٨ من طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا. قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه عتاب بن بشير وخصيف (١) وكلاهما ضعيف وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود (٢).

стр. 2049

وأيضًا روى الطبراني في "الأوسط" ٢ / رقم (١٦٤٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن السهمي حدثنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بمثله. قلت: إسناده أيضًا ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن السهمي وقد ضعفه البخاري وابن معين. وأيضًا في إسناده أبو إسحاق السبيعي وسبق الكلام عليه. رابعًا: أثر ابن عمر رواه أبو داود (١١٣٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، أخبرني عطاء أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينماز عن مصلاه الذي صفى فيه الجمعة قليلًا غير كثير قال: فيركع ركعتين. قال: ثم يمشي أنفس من ذلك فيركع أربع ركعات. قلت لعطاء: كم رأيت ابن عمر يصنع ذلك؟ قال: مرارًا. قال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان ولم يتمه اهـ. قلت: رجاله كلهم ثقات، وإسناده قوي. قال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨١٢: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ. ورواه أبو داود (١١٣٠) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر قال: كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا،

стр. 2050

وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد. فقيل له فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك. قلت عبد الحميد بن جعفر وثقه ابن معين والنسائي، وفي رواية عنهما ضعفاه. اهـ. وقال أبو حاتم: محله الصدق. اهـ. وقال ابن أبي خيثمة: كان الثوري يضعفه. اهـ. ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: كان سفيان يحمل عليه، وما أدري ما كان شأنه وشأنه. اهـ. وأما الفضل بن موسى السِّينَاني فهو ثقة ثبت من رجال الجماعة غير أنه انتقد عليه بعض المناكير. فكون الأثر موقوفًا أقوى إسنادًا من المرفوع. وروى النسائي في "الكبرى" (١٧٤٧) وفي "الصغرى" (١٤٢٩) من طريق شعبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، يطيل فيهما ويقول: كان رسول الله ﷺ .... وقد خولف شعبة في لفظ هذا الحديث. فقد خالفه وهيب فرواه عن أيوب بلفظ: كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام؛ فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين وقال: هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ . قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ٩٢: وجه المخالفة أنه وصف إطالة الصلاة التي قبل الجمعة لا الركعتين، وهذا هو الصواب فقد تابعة على ذلك إسماعيل ابن علية عن أبي داود (١١٢٨). اهـ.

стр. 2051

وقال أيضًا الألباني في "ضعيف النسائي" (٥٠): شاذ بذكر إطالتهما. اهـ. خامسًا: أثر ابن مسعود وعلي رواه عبد الرزاق ٣/ ٢٤٧ عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا، وبعدها أربعا، حتى جاءنا عليّ فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعًا. قلت: إسناده صحيح. والثوري ممن سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. سادسًا: أثر عمران بن حصين رواه مسدد كما في "المطالب" (٧٢٣) قال: حدثنا يحيى حدثنا أبو عامر صالح بن رستم حدثنا حميد بن هلال عن الحكم بن الأعرج أو حصين ابن أبي الحر قال: رأيت عمران بن حصين ﵁ صلى الجمعة ثم صلى بعدها ركعتين فقالوا: أكملها .. اكملها ... فذكرت ذلك لعمران ﵁ فقال: لأن يختلف النيازكة في جوفي أحب إليّ من أن أفعل ذلك عمدًا فرمقته في الجمعة الثانية، فصلى ثم احتبى فلم يصل حتى قام إلى العصر. قلت: إسناده لا بأس به، وصالح بن رستم اختلف فيه. فقد حسن الذهبي حديثه. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٣٢ قال: حدثنا هشيم بن بشير حدثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن عمران بن حصين بنحوه. قلت: رجاله ثقات، وهشيم صرح بالتحديث.

стр. 2052

باب: ما جاء في الإنصات للخطبة ٤٦٠ - وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن اغتسَلَ ثم أتَى الجُمعةَ، فصَلَّى ما قُدِّرَ له، ثم أَنصتَ، حتى يَفرُغَ الإمامُ مِن خُطبَتِهِ ثمّ يُصلِّي معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمعةِ الأُخرَى، وفَضْلُ ثلاثةِ أيامٍ" رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ٥٨٧ قال: حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد -يعني ابن زريع- حدثنا مروح عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من اغتسل ثم ... " فذكره. ورواه مسلم ٢/ ٥٨٨ والترمذي (٤٩٨) وابن ماجه (١٠٩٠) كلهم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأحسن الوضوء. ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت. غفر له ما بينه وبين الجمعة- وزيادة ثلاثة أيام. ومن مس الحصى فقد لغا". وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي هريرة وابن عباس وأثر عن عمر بن الخطاب: أولًا: حديث أبي بن كعب رواه ابن ماجه (١٩٨) قال: حدثنا محرز بن سلمة المدني ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمير عن عطاء يسار عن أُبيّ بن كعب: أن

стр. 2053

رسول الله ﷺ قرأ تبارك وهو قائم فذكرنا بأيام الله وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني. فقال: متى نزلت هذه السورة إني لم أسمعها إلا الآن. فأشار إليه أن اسكت. فلما انصرفوا قال: سألتك متى نزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له. وأخبره بالذي قال أُبي. فقال رسول الله ﷺ : "صدق أُبيّ". قلت: إسناده لا بأس به. ورواه أحمد ٥/ ١٤٣ من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد به. قال المنذري في "الترغيب" ١/ ٥٠٥: هذا إسناد حسن. اهـ. وقال البوصيري في "الزوائد" ١/ ٢١٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في "الإرواء" ٣ / (٦١٩٨٠): إسناده جيد. اهـ. قلت: وقد وردت هذه القصة عن عدد من الصحابة. فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/ ١٢٥ وفي "المطالب" (٧١٣) والبزار "كشف الأستار" ١/ ٣٠٨ وأبو يعلى "المقصد" ص ٣٨٥ كلهم من طريق مجالد عن عامر عن جابر ﵁ قال: قال سعد بن أبي وقاص ﵁ لرجل في يوم الجمعة: لا جمعة لك. قلت: إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد كما سبق (١).

стр. 2054

وبه أعله الهيثمي في "المجمع" ٢/ ١٨٥. ورواه ابن حبان ٤/ ٢٠٠ من طريق عيسى بن جارية عن جابر ﵁ قال: دخل عبد الله بن مسعود المسجد والنبي ﷺ يخطب فجلس إلى جنب أبي بن كعب فذكر القصة بنحو حديث أبي بن كعب. قلت. رجاله لا بأس بهم. ورواه أحمد ٥/ ١٩٨ من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء وجعل القصة حديث بينهما. لكن قال المنذري في "الترغيب" ١/ ٥٠٦: رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. اهـ. وللحديث طرق كما سيأتي. ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود الطيالسي (٢٣٦٥) قال: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى نزلت هذه السورة؟ فلم يجبه؛ فلما قضى صلاته قال له: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت؛ فأتى أبو ذر النبي ﷺ فذكر ذلك له. فقال: "صدق أُبيّ". قلت: رجاله ثقات غير أن فيه محمد بن عمرو بن علقمة فيه خلاف، وهو من رجال الجماعة وقد انتقوا حديثه فقد وثقه النسائي وابن معين في رواية وقال في رواية أخرى: ما زال الناس يتقون

стр. 2055

حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء ثم يحدث به مرة عن أبي هريرة. اهـ. وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ. اهـ. وقال ابن المبارك: لم يكن به بأس. اهـ. وقال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث ويشتهى حديثه. اهـ. وقال ابن عدي: له حديث صالح وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد يتفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم عن بعض. وروى عنه مالك في "الموطأ" وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه البيهقي ٣/ ٢٢٠ وقال: وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أبي ذر وبين أبي بن كعب في شيءٍ سأله عنه. اهـ. كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٢٤ (٥٤٢٤). وفيه رجل لم يسم. وهو مرسل أيضًا. ثالثًا: حديث ابن عباس رواه ابن خزيمة ٣/ ١٥٥ من طريق حسين بن عيسى -يعني الحنفي- ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية، فقال رجل -وهو إلى جنب عبد الله بن مسعود- متى نزلت هذه الآية؟ فإني لم أسمعها إلا الساعة. فقال عبد الله: سبحان الله فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى. فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك فقال عبد الله سبحان الله فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال: سبحان الله. قال: فذهب

стр. 2056

إلى النبي ﷺ فذكر له ذلك. فقال رسول الله ﷺ : "صدق ابن أم عبد صدق ابن أم عبد". قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحسين بن عيسى الحنفي. رابعًا: أثر عمر بن الخطاب رواه إسحاق بن راهويه كما في "المطالب" (٧١٢) قال: أخبرنا أبو عامر العقدي حدثني عبد الله بن جعفر من ولد المسور عن إسماعيل بن محمد بن سعد أخبره عن السائب بن يزيد قال: كنا نصلي في زمن عمر ﵁ يوم الجمعة فإذا خرج عمر ﵁ وجلس على المنبر قطعنا الصلاة، وكنا نتحدث ويحدثنا فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سُوقهم وخدامهم فإذا سكت المؤذن خطب؛ فلم نتكلم حتى يفرغ من خطبته. قلت: رجاله ثقات، وإسناده لا بأس به وصححه الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب". وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ١/ ٢١٧: إسناده جيد. اهـ. ورواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٢٦ عن ابن شهاب عن ثعلبة به بنحوه. ورواه الشافعي في "الأم" ١/ ١٩٧، ومن طريقه البيهقي ٣/ ١٩٣ قال: حدثني ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب به بنحوه.

стр. 2057

وروي عن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه قال: كنا نتكلم وعمر على المنبر والمؤذن يؤذن؛ فإذا سكت المؤذن سكتنا. لكن هذا الإسناد معلول فقد قال أبو حاتم كما في "العلل" ١/ ٢٠١: إنما هو ثعلبة فقط ليس فيه عن أبيه. اهـ. تنبيه: حديث الباب يحتمل أن الحافظ وضعه هنا وأراد به باب الإنصات للخطبة وذكرنا أحاديث الباب هنا ويحتمل أنه وضعه من أجل بيان وجوب الغسل يوم الجمعة وسبق ذكر أحاديث هذا الباب في كتاب الطهارة عند الحديث (١١٥) والله أعلم. * * *

стр. 2058

باب: ما جاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة ٤٦١ - وعنه أن رسول الله ﷺ ذكرَ يومَ الجمعةِ فقال: "فيه ساعة لا يُوافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو قائِمٌ يُصَلِّي، يسألُ الله شيئًا إلّا أعطاهُ إياهُ" وأشار بيده يُقَلِّلُها. متفق عليه. وفي رواية لمسلم "وهي ساعةٌ خَفيفةٌ". رواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٠٨ وعنه رواه البخاري (٩٣٥) ومسلم ٢/ ٥٨٣ كلاهما عنه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا. ورواه مسلم ٢/ ٥٨٤ قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي حدثنا الربيع -يعني ابن مسلم- عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرًا، إلّا أعطاه إيّاه" قال: وهي ساعة خفيفة. * * * ٤٦٢ - وعن أبي بُردَةَ عن أبيه سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "هي ما بين أن يجلسَ الإمامُ إلى أن تُقضَى الصلاةُ" رواه مسلم ورجح الدارقطني أنه من قول أبي بُردة. رواه مسلم ٢/ ٥٨٤ وأبو داود (١٠٤٩) والبيهقي ٣/ ٢٥٠ كلهم من طريق ابن وهب بن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة ابن

стр. 2059

أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. وأسند البيهقي ٣/ ٢٥٠ عن أحمد بن سلمة قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: وذاكرته بحديث مخرمة هذا؛ فقال: هذا أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة. اهـ. قلت: وقد أعل هذا الحديث بالانقطاع والاضطراب. أما الانقطاع فلأن مخرمة بن بكير بن عبد الله القرشي لم يسمع من أبيه. قال أبو طالب: سألت أحمد عنه فقال: ثقة ولم يسمع من أبيه شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه. اهـ. وقال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: مخرمة بن بكير؟ فقال: وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه. اهـ. وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمعه منه. اهـ. وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا وهو حديث الوتر. اهـ. وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي هذه كتبه. اهـ.

стр. 2060

وقال الدولابي: حدثنا أحمد بن يعقوب حدثنا علي بن المديني سمعت معن بن عيسى يقول: مخرمة سمع من أبيه وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار قال علي: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان لعله سمع الشيء اليسير ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبرني عن مخرمة أنه كان يقول في شيء من حديثه سمعت أبي. اهـ. وقال الدارقطني في كتاب "التتبع" ص ١٦٧: وهذا الحديث لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة وقد رواه جماعة عن أبي بردة من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده غير مخرمة. والصواب من قول أبي بردة منقطع، كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة، وتابعه واصل الأحدب. رواه عن أبي بردة قوله. قاله جرير عن مغيرة عن واصل، وتابعهم مجالد بن سعيد رواه عن أبي بردة كذلك، وقال النعمان بن عبد السلام: عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه موقوف، ولا يثبت قوله عن أبيه، ولم يرفعه غير مخرمة عن (١) أبيه وقال أحمد بن حنبل: عن حماد بن خالد. قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئًا؟ قال: لا. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٩٥: لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة عن أبي موسى؛

стр. 2061

وقد رواه جماعة عن أبي بردة قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى، ومخرمة لم يسمع من أبيه، إنما كان يحدث من كتاب أبيه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٤٢٢: أعل بالانقطاع والاضطراب: أما الانقطاع فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه قاله أحمد عن حماد بن خالد عن نفسه، وكذا قال سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد: "إنما هي كتب كانت عندنا" وقال علي بن المديني: لم أسمع أحدًا من أهل المدينة يقول عن مخرمة إنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي ولا يقال مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة وهو كذلك هنا؛ لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع. وأما الاضطراب فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة وأبو بردة كوفي فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد، وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع، ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب ... اهـ. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في "مجموع مؤلفاته" ٩/ ١٦٢: وحديث أبي موسى أعل بالانقطاع والاضطراب وصوب الدارقطني وقفه. اهـ. * * *

стр. 2062

٤٦٣ - وفي حديث عبد الله بن سَلامٍ عندَ ابنِ ماجه. رواه ابن ماجه (١١٣٩) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك عن الضحَّاك بن عثمان عن أبي الحضر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلامٍ قال: قلت ورسول الله ﷺ جالس: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئًا إلا قضى له حاجته. قال عبد الله: فأشار إليَّ رسول ﷺ : أو بعض ساعة. فقلت: صدقتَ أو بعض ساعةٍ. قلت: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: "هي آخِرُ ساعات النهار" قلت: إنها ليست ساعةَ صلاةٍ. قال: "بلى. إن العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى ثم جلس لا يحبسُه إلا الصلاةُ، فهو في الصلاةِ". قلت: إسناده قوي ووجاله ثقات. قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. ورواه أحمد ٥/ ٤٥١ عن عبد الله بن الحارث عن الضحاك به. قلت: الضحاك بن عثمان وثقه أحمد وابن معين ومصعب الزبيري وأبو داود. وقال أبو زرعة: ليس بقوى. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وهو صدوق. اهـ.

стр. 2063

ووثقه أيضًا ابن المديني وابن حبان وابن بكير فالذي يظهر أنه لا بأس به. وقد ورد عن عبد الله بن سلّام موقوفًا كما سيأتي في آخر هذا الباب. * * * ٤٦٤ - وعن جابر عند أبي داود والنسائي: "أنها ما بين صلاةِ العصرِ إلى غروبِ الشمس" وقد اختلف فيها على أكثر من أربعينَ قولًا، أَمْلَيتُها في "شرح البخاري". رواه أبو داود (١٠٤٨) والنسائي ٣/ ٩٩ والحاكم ١/ ٤١٥ كلهم من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو -يعني ابن الحارث- عن الجلاح مولى عبد العزيز حدثه أن أبا سلمة -يعني ابن عبد الرحمن- حدثه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يوم الجمعة ثنتا عشرة- يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله ، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. قال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥: رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام والوسطى" ٢/ ٩٥: في إسناده الجلاح مولى عبد العزيز بن مروان. اهـ.

стр. 2064

وقال الحاكم ١/ ٤١٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالجلاح بن كثير ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٤٢٠: رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن. اهـ. تنبيه: الجلاح هو أبو كثير الأموي مولاهم المصري. ووقع عند الحاكم ابن كثير وهو إما وهم أو تصحيف. والله أعلم. تنبيه آخر: اختلف في هذه الساعة على أكثر من أربعين قولًا كما ذكر الحافظ ابن حجر في "البلوغ" وسرد هذه الأقوال في "الفتح" ٢/ ٤١٦ - ٤٢١ وأذكر هذه الأقوال مجملة. ١ - أنها رفعت. ٢ - أنها موجودة لكن في جمعة واحدة من كل سنة. ٣ - أنها مخفية في جميع اليوم كما أخفيت ليلة القدر في العشر. ٤ - أنها تنتقل في يوم الجمعة ولا تلزم ساعة معينة لا ظاهرة ولا مخفية. ٥ - من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ٦ - مثله وزاد: ومن العصر إلى الغروب. ٧ - مثله وزاد: وما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن يكبر. ٨ - أنها أول ساعة بعد طلوع الشمس. ٩ - عند طلوع الشمس. ١٠ - أنها في آخر الساعة الثالثة من النهار.

стр. 2065

١١ - من الزوال إلى أن يصير الظل نصف ذراع. ١٢ - مثله لكن قال إلى أن يصير الظل ذراعًا. ١٣ - بعد الزوال بشبر إلى ذارع. ١٤ - إذا زالت الشمس. ١٥ - إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة. ١٦ - من الزوال إلى أن يدخل الرجل في الصلاة. ١٧ - من الزوال إلى خروج الإمام. ١٨ - من الزوال إلى غروب الشمس. ١٩ - ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة. ٢٠ - عند خروج الإمام. ٢١ - ما بين خروج الإمام إلى أن تنقضي الصلاة. ٢٢ - ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل. ٢٣ - ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة. ٢٤ - ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة. ٢٥ - عند التأذين وعند تذكير الإمام وعند الإقامة. ٢٦ - مثله لكن قال: إذا أذن وإذا رقي المنبر وإذا أقيمت الصلاة ٢٧ - حين يفتتح الإمام الخطبة حتى يفرغ. ٢٨ - إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة. ٢٩ - عند الجلوس بين الخطبتين. ٣٠ - أنها عند نزول الإمام من المنبر. ٣١ - حين تقام الصلاة حتى يقوم الإمام في مقامة.

стр. 2066

٣٢ - من إقامة الصف إلى تمام الصلاة. ٣٣ - هي الساعة التي كان النبي ﷺ يصلي فيها الجمعة. ٣٤ - من صلاة العصر إلى غروب الشمس. ٣٥ - في صلاة العصر. ٣٦ - بعد العصر إلى آخر الوقت. ٣٧ - بعد العصر مطلقًا. ٣٨ - من وسط النهار إلى قرب آخر النهار. ٣٩ - من حين تصفر الشمس إلى أن تغيب. ٤٠ - آخر ساعة بعد العصر. وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني وأبي هريرة وأنس بن مالك ومرسل عبد الله بن طلحة وأثر عن عبد الله بن سلام وأبي أمامة وعائشة: أولًا: حديث عمرو بن عوف المزني رواه الترمذي (٤٩٠) وابن ماجه (١١٣٨) كلاهما من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه" قالوا: يا رسول الله، أيَّة ساعة هي؟ قال: "حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها" واللفظ للترمذي. قلت: إسناده ضعيف جدًّا. لأن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف اليشكري قال عنه الإمام أحمد في رواية أبي طالب: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ.

стр. 2067

وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير في "المسند" ولم يحدثنا عنه. اهـ. وقال أبو خيثمة قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئًا. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال الآجري سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذابين سمعت محمد بن الوزير المصري يقول: سمعت الشافعي. وذكر كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف فقال: ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث ليس بقوي. قلت له: بهز بن حكيم وعبد المهيمن وكثير أيهم أحب إليك. قال بهز وعبد المهيمن أحب إلي منه. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. اهـ. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ. قال الترمذي ٢/ ١٢٥: حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٨/ ٣٧٧: عن الترمذي قال: قلت: لمحمد في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجى يوم الجمعة كيف هو قال: هو حديث حسن إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه. وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه. اهـ.

стр. 2068

وقال المنذري في "الترغيب والترهيب": كثير بن عبد الله واه بمرة، وقد حسن له الترمذي هذا وغيره، وصحح له حديثًا في الصلح، فانتقد الحفاظ تصحيحه بل وتحسينه. اهـ. وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٧٥٥: حديث ضعيف رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وليس كذلك فإن كثير بن عبد الله متفق على ضعفه، وقال الشافعي: هو أحد أركان الكذب وقال أحمد: هو منكر الحديث ليس بشيء وعبارتهم بنحو هذا مشهورة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٤١٩ لما ذكر الحديث. وقد ضعف كثير رواية كثير، ورواه البيهقي في "الشعب" من هذا الوجه بلفظ: "ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلى أن تنقضي الصلاة". اهـ. وقال ابن القيم في "الهدي" ١/ ٣٩٣: هذا الحديث ضعيف قال أبو عمر ابن عبد البر هو حديث لم يروه فيما علمت إلا كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده وليس هو ممن يحتج به. اهـ. وروى ابن أبي شيبة ٢/ ٥١ قال: حدثنا هشيم عن مغيرة عن واصل عن أبي بردة قال: كنت عند ابن عمر فسئل عن الساعة التي في الجمعة. فقلت هي الساعة التي اختارها الله لها أو فيها الصلاة قال: فمسح رأسي وبارك علي وأعجبه ما قلت. قلت: إسناده قوي. وقال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٤١٩: ورواه ابن أبي شيبة من طريق مغيرة عن واصل الأحدب عن أبي بردة قوله وإسناده قوي إليه. اهـ.

стр. 2069

ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه أحمد في "المسند" ٢/ ٣١١ قال: حدثنا هاشم ثنا الفرج بن فضالة ثنا علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة قال: قيل للنبي ﷺ لأي شيء سمي يوم الجمعة. قال: "لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم وفيها الصعقة والبعثة وفيها البطشة وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له". قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الفرج بن فضالة التنوخي وقد تكلم فيه. قال ابن أبي شيبة: قال ابن المديني: ليس هو وسط ليس بالقوي. اهـ .. وقال عبد الله بن المديني عن أبيه: ضعيف لا أحدث عنه. اهـ. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال أبو داود عن أحمد: إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس. ولكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير. اهـ. وقال أيضًا: يحدث عن ثقات أحاديث مناكير. اهـ. وضعفه ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة. وفي رواية عثمان الدارمي عن ابن معين قال: ليس به بأس. اهـ. وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به حديثه عن يحيى بن سعيد فيه نكارة وهو في غيره أحسن حالًا وروايته عن ثابت لا تصح. اهـ.

стр. 2070

وقد أعله الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٤١٨ فقال: في إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف، وعلي لم يسمع من أبي هريرة. اهـ. وروى مالك في "الموطأ" ١/ ١٠٨ وعنه الترمذي (٤٩١) وأبو داود (١٠٤٦) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عوف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خير يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه أهبط. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة، إلا أعطاه إياها". قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة قال: فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله ﷺ : قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام قد علمت آية ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له. فأخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول الله ﷺ : "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي" وتلك الساعة لا يصلَّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ : "من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يُصَلِّيَ"؟ قال: فقلت بلى. قال. هو ذاك. واللفظ لأبي داود وعند مالك في أوله قصة. قلت: رجاله ثقات، وقد أخرج الشيخان لهم فالحديث إسناده قوي. قال الترمذي ٢/ ١٢٦: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
следующие страницы →