← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وقيل: عن أبي الأسود عن عروة عن أبي هريرة أن مروان سأل أبا هريرة. وقيل عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة ﵂. انتهى كلام الدارقطني. خامسًا: حديث أبي موسى الأشعري رواه أبو بكر بن أبي شيبة كما في "المطالب" (٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي العالية الرياحي قال: إن أبا موسى ﵁ كان بالدار من أصبهان وما كان بها يومئذ كبير خوف ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم ﷺ فجعلهم صفين طائفة معها السلاح مقبلة على عدوها وطائفة من قدَّامه فصلى بالذين يلونه ركعة ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين. يتخلَّلونهم، حتى قاموا وراءه فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم بعضهم على بعض فتمت للإمام ركعتان في جماعة وللناس ركعة ركعة. قلت: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا فقد ذكر شعبة أن قتادة لم يسمع من أبي العالية سوى أربعة أحاديث، ثم ذكرها وليس هذا منها. وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب": رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا بين أبي العالية وأبي موسى ﵁. اهـ سادسًا: أثر حذيفة رواه أبو داود الطيالسي (٧٤٣) قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن حذيفة ﵁ -

стр. 2137

قال: صلاة الخوف ركعتان وأربع سجدات وإن أعجله أمر فقد حل القتال والكلام. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه شريك وهو ضعيف كما سبق (١) وسليم مجهول. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٥ قال: حدثنا شريك به. ونقل عبد الله ابن الإمام أحمد في "العلل" (٦٢٩) عن أبيه أنه قال في حديث أبي إسحاق عن سُليم بن عبد عن حذيفة في صلاة الخوف كان وكيع حدثنا به في الكتب عن شريك وقال بعد ذلك مرة أخرى: سفيان عن أبي إسحاق فلا أدري يعني سمعته منهما جميعًا أو من أحدهما. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٣٠١: سألت محمدًا. فقلت: أي الروايات في صلاة الخوف أصح؟ فقال: كل الروايات عندي صحيحة، وكل يستعمل، وإنما هو على قدر الخوف. اهـ. * * *

стр. 2138

باب صلاة العيدين

стр. 2139

باب: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس ٤٨٢ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "الفِطرُ يومَ يُفطِرُ الناسُ والأضحَى يومَ يُضَحِّي الناسُ" رواه الترمذي. رواه الترمذي (٨٠٢) قال: حدثنا يحيى بن موسى حدثنا يحيى بن اليمان عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ... فذكرته. قلت: رجاله لا بأس بهم غير يحيى بن يمان العجلي أبو زكريا اختلف فيه. قال زكريا الساجي: ضعفه أحمد، وقال: حدث عن الثوري بعجائب. اهـ. وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد: ليس بحجة. اهـ. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ليس يثبت لم يكن يبالي أي شيء حدث. كان يتوهم الحديث. اهـ. وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين أرجو أن يكون صدوقًا. اهـ. وقال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين: ليس به بأس اهـ.

стр. 2140

وقال عبد الله بن علي بن المديني: كان فلج فتغير حفظه. وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقًا كثير الحديث وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط وليس بحجة خولف. .. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: ربما أخطأ وكان متقشفًا. اهـ. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ وهو في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطيء ويشتبه عليه. اهـ. وقد اختلف في سماع محمد بن المنكدر من عائشة. قال الترمذي ٣/ ١٤٤: سألت محمدًا قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم. يقول في حديثه: سمعت عائشة. ثم قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٩/ ٤١٩: قال ابن معين وأبو بكر البزار لم يسمع من أبي هريرة وقال أبو زرعة: لم يلقه. وإذا كان كذلك فلم يلق عائشة لأنها ماتت ما قبله. اهـ. وللحديث شاهد كما سيأتي. ورواه الشافعي في "الأم" ١/ ٢٣٠ قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفية بنت عبد المطلب عن عروة بن الزبير عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون".

стр. 2141

قلت: شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد متروك، كما سبق (١). * * * ٤٨٣ - وعن أبي عُمَيرِ بنِ أنسٍ، عن عُمومةٍ له مِن الصحابة: أن ركبًا جاؤوا؛ فشَهِدوا أنَّهم رأوا الهلال بالأمسِ، فأمرَهم النبيُّ ﷺ أن يُفطِرُوا وإذا أصبحُوا أنْ يَغدُوا إلى مُصَلّاهُم. ورواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه، وإسناده صحيح. رواه أحمد ٥/ ٥٧ - ٥٨ وأبو داود (١١٥٧) كلاهما من طريق محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله: أن ركبًا جاؤوا ... فذكره. ورواه النسائي ٣/ ٨٠ قال: أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة به، وفيه زيادة فأمرهم أن يفطروا بعدما ارتفع النهار .... ورواه ابن ماجه (١٦٥٣) قال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا هشيم عن أبي بشر. ورواه البيهقي ٣/ ٣١٦ من طريق هشيم عن أبي بشر به. قلت: إسناده قوي ورجاله ثقات. وأبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري. قال ابن عبد البر: مجهول، وفيما قاله نظر.

стр. 2142

فقد ذكره ابن سعد في "الطبقات" ٧/ ١٩٢ وقال: كان ثقة قليل الحديث اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وجزم الحافظ في "التقريب" (٨٢٨١) بأنه ثقة. ولهذا لما نقل الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١٠٣ قول ابن عبد البر: عمير مجهول قال: عرفه من وثقه مثل ابن سعد وابن حبان، وبهذا يتم الجواب عن تجهيل من جهله. اهـ. ولهذا صححه بعض الأئمة. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٣: صححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم. اهـ. وقال أيضًا: وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث؛ فقال ابن عبد البر: أبو عمير مجهول. كذا قال: وقد عرفه من صحح له. اهـ. وقال أيضًا الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٢/ ٢٠٦: وصحح حديثه أبو بكر بن المنذر وغير واحد. اهـ. وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨٣٨: صحيح، رواه أبو داود والنسائي وآخرون بأسانيد صحيحة. اهـ. وقال أيضًا: عمومة أبي عمير لا تضر جهالة أعيانهم؛ لأن الصحابة كلهم عدول. اهـ. وقال البيهقي ٣/ ٣١٦: هذا إسناد صحيح، وبمعناه رواه شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية وعمومة أبي عمير من أصحاب

стр. 2143

رسول الله ﷺ لا يكونون إلا ثقات فقد قال الشافعي: لو ثبت ذلك قلنا به، وقلنا أيضًا فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد وقلنا يصلي في يومه بعد الزوال ... اهـ. وصحح الحديث الألباني في "الأوراء" ٣/ ١٠٢. وفي الباب عن أبي هريرة ومرسل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد وعطاء وأثر عن عمر بن عبد العزيز: أولًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود (٢٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد ثنا حماد في حديث أيوب عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة ذكر النبي ﷺ فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمعٍ موقف". قلت: رجاله ثقات. ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين في "التاريخ" ٢/ ٥٤٠ وأبو زرعة وقد سبق بحثه في الحديث الأول من كتاب العيدين. ورواه ابن ماجه (١٦٦٠) قال: حدثنا محمد بن عمر المقرئ ثنا إسحاق بن عيسى ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون". قلت: رجاله لا بأس بهم؛ غير أن محمد بن عمر المقرئ لم أميزه.

стр. 2144

وقال المزي: لم أجد له ذكرًا في غير هذا الحديث، ويحتمل أن يكون محمد بن عمر المقرئ الدوري. اهـ. وتبعه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٦١٧٢) فقال: محمد بن عمر بن أبي عمير المقرئ عن إسحاق الطبَّاع لا يعرف، ولعله محمد بن أبي عمر الدُّوري. اهـ. ورواه الترمذي (٦٩٧) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الصُّوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ. قلت: رجاله لا بأس بهم غير عثمان بن محمد بن المغيرة الأخنسي اختلف فيه. فقد وثقه ابن معين. وقال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أحاديث مناكير. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". ونقل الترمذي عن البخاري أنه وثقه. وقال النسائي في "السنن": ليس بذاك القوي. اهـ. وأما إسحاق بن جعفر بن محمد فقد قال عنه عثمان الدارمي عن ابن معين: ما أراه كان إلا صدوقًا. اهـ.

стр. 2145

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. اهـ. والحديث ما حسنه النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨٣٩ فقال: رواه أبو داود والترمذي وآخرون بأسانيد حسنة. اهـ. ثانيًا: مرسل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد رواه البيهقي ٥/ ١٧٦ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر الحافظ ثنا أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد ثنا الحسن بن عرفة ثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن السفاح بن مطر عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه". قلت: أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد لم أجد له ترجمه. والسفاح بن مطر الشيباني ذكره ابن حبان في "الثقات". وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٢٣ والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٢١٢ ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأما عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد فهو تابعي ثقة ووهم من ذكره في الصحابة. وقد صحح البيهقي هذا المرسل فقال ٥/ ١٧٦: هذا مرسل جيد أخرجه أبو داود في "المراسيل". اهـ. ثالثًا: مرسل عطاء رواه الشافعي في "الأم" ١/ ٢٣٠ وعنه رواه البيهقي ٥/ ١٧٦ من طريق الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مسلم

стр. 2146

ابن خالد عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: رجل حج أول ما حج فأخطأ الناس بيوم النحر أيجزئ عنه؟ قال: نعم. أي لعمري أنها لتجزئ عنه. قال الشافعي: وأحسبه قال: قال النبي ﷺ : "فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون". وأراه قال: "وعرفة يوم تعرفون". قلت: رجاله ثقات، غير مسلم وهو ابن خالد المخزومي الزنجي كما صرح باسمه البيهقي وقد تكلم فيه وهو فقيه. اهـ. وتعلم الشافعي الفقه منه. قال عنه ابن المديني: ليس بشيء. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به يعرف وينكر. اهـ. وقال ابن عدي: حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. وقال ابن سعد: توفى في خلافة هارون سنة ثمانين ومئة بمكة، وكان كثير الغلط في حديث، وكان في هديه نعم الرجل ولكنه كان يغلط. اهـ. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. قال عثمان ويقال: إنه ليس بذاك في الحديث. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان: سمعت مشائخ مكة يقولون: كان لمسلم بن خالد حلقة أيام ابن جريج وكان يطلب ويسمع ولا يكتب؛ فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه، يعني فضعف حديثه لذلك. اهـ.

стр. 2147

وهذا المرسل شك في رفعه لكن هو إن لم يكن مرسل فهو أثر عن عطاء. رابعًا: أثر عمر بن عبد العزيز رواه البيهقي ٣/ ٣١٧ قال: أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا معن بن عيسى ثنا محمد بن هلال التمار: أن عمر بن عبد العزيز شهد عنده على هلال الفطر من آخر النهار، فأمر الناس أن يفطروا وأن يخرجوا للعيد من الغد. قلت: محمد بن هلال التمار إن كان هو محمد بن هلال بن أبي هلال المدني مولى بني كعب فهو ثقة؛ لأنه يروي عن عمر بن عبد العزيز وعنه معن بن عيسى. وإن كان غيره فلا أدري من هو. وشيخ البيهقي لم أجد من ترجم له. وأما محمد بن الحسن بن كوثر أبو بحر البربهاري قال البرقاني: كان كذابًا. اهـ. وقال أبو نعيم: كان الدراقطني يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبتُه حَسْبُ. اهـ. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر. اهـ. وقال أبو الحسن بن الفرات: كان مخلطًا، وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة، وكانت له أصول كثيرة جيدة، فخلط ذلك بغيره. وغلبت الغفلة عليه. اهـ. وقال الذهبي في "الميزان" ٣/ ٥١٩: معروف واه اهـ.

стр. 2148

باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى ٤٨٤ - وعن أنس ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يَغدُو يومَ الفِطرِ حتَّى يَأكُلَ تَمَراتٍ. أخرجه البخاري وفي رواية مُعَلَّقَةٍ ووصلَها أحمدُ: ويَأْكُلُهُنَّ أفرادًا. رواه البخاري (٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. ورواه ابن ماجه (١٧٥٤) قال: حدثنا جبارة بن المغلس ثنا هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم تمرات. ورواه الترمذي (٥٤٣) قال: حدثنا قتيبة حدثنا هشيم عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بلفظ: أن النبي ﷺ كان يفطر على تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى. قال الترمذي ٢/ ١٥٦: هذا حديث حسن غريب صحيح. اهـ. ورواه الدارمي ١/ ٣٧٥ قال: حدثنا عمرو بن عون ثنا هشيم به.

стр. 2149

ومن طريق عمرو بن عون رواه الحاكم ١/ ٤٣٣ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه ابن خزيمة ٢/ ٣٤٢ من طريق أحمد بن منيع ثنا هشيم أخبرنا محمد بن إسحاق عن حفص به. قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٤٤٦: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عند ابن حبان والإسماعيلي وعمرو بن عون عند الحاكم فقالوا كلهم عن هشيم عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس. قال الترمذي: صحيح غريب، وأعله الإسماعيلي بأن هشيمًا مدلس، وقد اختلف عليه فيه، وابن إسحاق ليس من شرط البخاري. قلت -أي الحافظ-: وهي علة غير قادحة لأن هشيمًا قد صرح فيه بالإخبار فأمن تدليسه، ولهذا نزل فيه البخاري درجة لأن سعيد بن سليمان من شيوخه، وقد أخرج هذا الحديث عنه بواسطة لكونه لم يسمعه منه ولم يلق من أصحاب هشيم مع كثرة من لقيه منهم من يحدث به مصرحًا بالأخبار، وقد جزم أبو مسعود الدمشقي بأنه كان عند هشيم على الوجهين، وأن أصحاب هشيم القدماء كانوا يروونه عنه على الوجه الأول فلا تضر طريق ابن إسحاق المذكورة. اهـ. وقال البيهقي ٣/ ٢٨٣: ومما يؤكد صحة ما اختاره البخاري ﵀ رواية سعيد بن سليمان الحديث عن هشيم بالإسنادين جميعًا اهـ.

стр. 2150

قال البخاري عقبه (٩٥٣): وقال مُرَجَّى بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس عن النبي ﷺ : "ويأكلهن وترًا". ووصلها الإمام أحمد ٣/ ١٢٦ قال: حدثنا حرمى بن عمارة قال: حدثنا مُرَجَّى بن رجاء عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل تمرات يأكلهن إفرادًا. قلت: حرمي بن عمارة بن أبي حفصة صدوق يهم. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: صدوق. اهـ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس هو في عداد القطان وابن مهدي وغندر هو مع وهب بن جرير وعبد الصمد وأمثالهما. اهـ. وذكره العقيلي في "الضعفاء" ١/ ٢٧٠ وحكى عن الأثرم عن أحمد كلامًا معناه أنه صدوق، ولكن كانت فيه غفلة ... اهـ. قلت: أيضًا مرجى بن رجاء اليشكري اختلف فيه. قال الدوري عن ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أبو زرعة: ثقة. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. اهـ. وقال في موضع آخر: صالح. اهـ. وقال الساجي عن ابن معين: ليس حديثه بشيء. اهـ. وقال الدارقطني: ثقة. اهـ. وذكره العقيلي في "الضعفاء".

стр. 2151

ونقل عن ابن معين أنه قال: مرجى بن وداع ضعيف ومرجى بن رجاء أصلح حديثًا. اهـ. وقال ابن عدي: له أحاديث وفي بعضها ما لا يتابع عليه. اهـ. ورواه ابن خزيمة ٢/ ٣٤٢ من طريق أبي النضر نا المرجى بن رجاء حدثني عبيد الله بن أبي بكر بن أنس حدثني أنس بن مالك. أن رسول الله ﷺ كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا. ورواه البيهقي ٣/ ٢٨٣ وقال. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا زهير بن عتبة بن حميد الضبي ثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال: سمعت أنسًا يقول: ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترًا. قلت: في إسناده عتبة بن حميد الضبي اختلف في حاله. قال أبو طالب عن أحمد: كان من أهل البصرة وكتب شيئًا كثيرًا وهو ضعيف. ليس بالقوي ولم يشته الناس حديثه. اهـ. وقال أبو حاتم: كان جوالة في الطلب وهو صالح الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". تنبيه: قول الحافظ في "البلوغ": وفي رواية معلقة ووصلها أحمد ٣/ ١٢٦: ويأكلهن إفرادًا ولم أجده بهذا اللفظ عند البخاري على حسب بحثي فلعل الحافظ أوردها بالمعنى. والله أعلم.

стр. 2152

٤٨٥ - وعن ابنِ بُرَيدة عن أبيه قال: كانَ رسولُ الله ﷺ لا يَخرُجُ يومَ الفِطرِ حتَّى يَطعَمَ، ولا يَطعَمُ يومَ الأضحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان. رواه الترمذي (٥٤٢) وابن ماجه (١٧٥٦) وأحمد ٥/ ٣٥٢، ٣٦٠ وابن خزيمة ٢/ ٣٤١ والدارقطني ٢/ ٤٥ والبيهقي ٣/ ٢٨٣ والحاكم ١/ ٤٣٣ وابن حبان في "صحيحه" ٤/ ٢٠٦ وأبو داود الطيالسي (١٠٩) والبغوي في "شرح السنة" ٤/ ٣٠٥ كلهم من طريق ثواب بن عتبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ ... فذكره. قال الحاكم ١/ ٤٣٣: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وثواب قليل الحديث ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه. اهـ. وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨٢٦: حديث حسن رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم بأسانيد صحيحة. اهـ. قلت: رجاله لا بأس بهم غير لثواب بن عتبة فيه كلام. قال الترمذي ٢/ ١٥٥: حديث بريدة بن حُصيب الأسلمي حديث غريب وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث. اهـ. قلت: ثواب بن عتبة المهري وثقه ابن معين. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٤٧١: أنكر أبي وأبو زرعة توثيقه. اهـ. أي توثيق ابن معين. وقال الآجري عن أبي داود: هو خير من أيوب بن عتبة وثواب ليس به بأس. اهـ.

стр. 2153

وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. اهـ. وقال أبو علي الطوسي: أرجو أن يكون صالح الحديث. اهـ. وقال الدوري كما في "تاريخ ابن معين" ٤/ ٢٧٢: سمعت يحيى يقول: ثواب بن عتبة شيخ صدق، حدث عنه أبو عبيدة الحداد وغيره. قال أبو الفضل: فإن كنت كتبت عن أبي زكريا فيه شيئًا؛ إنه ضعيف، فقد رجع أبو زكريا وهذا القول الأخير من قوله. اهـ. ولم ينفرد بهذا الحديث بل توبع فقد رواه أحمد ٥/ ٣٥٣ والدارمي ١/ ٣٧٥ والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٢٣٩ والبيهقي ٣/ ٢٨٣ كلهم من طريق عقبة بن عبد الله الرفاعي قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن عبد الله بن بريدة إلا عقبة وثواب. اهـ. قلت: عقبة بن عبد الله الرفاعي الأصم اختلف فيه. قال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عنه فقال: البراء الغنوي أحب إلي منه. اهـ. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بثقة. اهـ. وفي رواية: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو حاتم: لين الحديث ليس بقوي ... اهـ.

стр. 2154

وضعفه كذلك النسائي وأبو داود. وقال محمد بن عون عن أحمد: إنه ثقة. اهـ. ووثقه أحمد بن صالح المصري. قلت: لعل الحديث يتقوى بمجموع الطريقتين. لهذا حسنه النووي في "المجموع" ٥/ ٩. ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٢/ ٨٤ عن ابن القطان أنه صححه. وفي الباب عن علي وأبي سعيد الخدري وابن عباس وجابر وأثر عن ابن عمر وعروة: أولًا: حديث علي رواه البيهقي ٣/ ٢٨٣ قال: أخبرنا أبو علي الروذباري ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب بواسط ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو غسان النهدي ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: من السنة أن يطعم الرجل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى. قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن فيه الحارث الأعور وقد سبق الكلام عليه (١). ورواه الترمذي (٥٣٠) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال: من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا وأن تأكل شيئًا قبل أن تخرج.

стр. 2155

ورواه ابن ماجه (١٢٩٦) قال: حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو داود ثنا زهير عن أبي إسحاق به مختصرًا. قال الترمذي ٢/ ١٤٩: هذا حديث حسن. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩ حديث علي رواه العقيلي. وقال إسناده غير محفوظ. اهـ. ورواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٢٣٨ قال: حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين نا إبراهيم بن إسحاق الصيني نا سوار بن مصعب عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: كان النبي ﷺ يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى. قال الطبراني عقبه: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به سوار. اهـ. قلت: إسناده ضيف جدًّا لأن في إسناده سوار بن مصعب الهمداني. قال عباس عن يحيى. كان يجيء إلينا ليس بشيء. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي وغيره: متروك. اهـ. وقال أبو داود: ليس بثقة. اهـ. وقال أحمد وأبو حاتم: متروك الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. اهـ.

стр. 2156

ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٩٩: فيه سوار بن مصعب وهو ضعيف جدًّا. اهـ. وكذلك في إسناده إبراهيم بن إسحاق الصيني قال الدارقطني: متروك الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف. اهـ. ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه أحمد ٣/ ٢٨ قال: ثنا زكريا بن عدي أنا عبيد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله يفطر يوم الفطر قبل أن يخرج وكان لا يصلي قبل الصلاة فإذا قضى صلاته صلى ركعتين. ورواه أبو يعلى في "المقصد" (٣٧٤) من طريق زكريا به. قلت: رجاله لا بأس بهم غير عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. قال علي بن المديني: وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه. اهـ. وقال يعقوب بن شيبة عن المديني: لم يدخله مالك في كتبه. اهـ. وقال يعقوب وابن عقيل: صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدًّا، وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم. اهـ. وقال ابن المديني عن ابن عيينة: رأيته يحدث نفسه فحملته على أنه قد تغير. اهـ.

стр. 2157

وقال عمرو بن علي سمعت يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه والناس يختلفون عليه. اهـ. وقال أحمد بن حنبل: منكر الحديث. اهـ. وقال الدوري عن ابن معين: ابن عقيل لا يحتج بحديثه. اهـ. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين ضعيف الحديث. اهـ. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٩٩ وأعله بابن عقيل. وقال العراقي كما نقله الشوكاني في "نيل الأوطار" ٣/ ٢٨٩. إسناده جيد اهـ. وروى الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٢٣٧ قال: حدثنا عبد الله بن بندار نا سليمان بن داود المنقري ثنا محمد بن عمر الواقدي نا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي نا إسماعيل بن أبي حكيم قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز في يوم الفطر، فأخرج إلينا تمرًا وقال: كلوا قبل أن تغدوا فقلنا له: عندك في هذا شيء؟ قال: نعم حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ كان يطعم يوم الفطر قبل أن يغدو، ويأمر الناس بذلك. قال الطبراني عقبه: لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به الواقدي. قلت: إسناده واهٍ لأن فيه سلمان بن داود الشاذكوني. قال البخاري: فيه نظر. اهـ. وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه.

стр. 2158

وقال عبدان الأهوازي: معاذ الله أن يتهم، إنما كانت ما كتبه قد ذهبت فكان يحدث من حفظه. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بشيء متروك الحديث. اهـ. وفي إسناده كذلك محمد بن عمر بن واقد الواقدي قاضي بغداد متهم. قال محمد بن محرز: سمعمت أحمد بن حنبل يقول: لم يزل يدافع أمر الواقدي حتى روى عن معمر عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة حديث: "أفعمياوان أنتما" فجاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حديث يونس لم يروه غيره. اهـ. وقال البخاري: متروك الحديث ما تركه أحمد وابن المبارك وابن نمير وإسماعيل بن زكريا. اهـ. وقال في موضع آخر: كذبه أحمد. اهـ. وقال معاوية بن صالح قال لي أحمد بن حنبل الواقدي كذاب. وقال لي يحيى بن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. وكذلك في إسناده موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال الدوري عن ابن معين: ضعيف الحديث. اهـ. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: عنده مناكير. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: كان أحمد يضعفه. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ... اهـ.

стр. 2159

وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: منكر الحديث. اهـ. رابعًا: حديث ابن عباس رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين " ٢/ ٢٣٨ قال: حدثنا أحمد بن خليد نا إسحاق بن عبد الله التميمي الأدني عن إسماعيل ابن علية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: من السنَّة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم ولا يوم النحر حتى ترجع. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن ابن جريج إلا ابن علية، تفرد به إسحاق. اهـ. قلت: إسحاق بن عبد الله التميمي الأدني لم أجد من ترجم له. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/ ١٢٠ وبقية رجاله لا بأس بهم لكن ابن جريج مدلس وقد عنعن. ورواه الطبراني في "الكبير" ١١ / رقم (١١٢٩٦) قال: حدثنا الحسين بن جعفر القتات الكوفي ثنا إسماعيل بن الخليل الخزاز ثنا علي بن مسهر عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس قال من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تخرج الصدقة وتطعم شيئًا قبل أن تخرج. قلت: إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة وقد سبق الكلام عليه (١).

стр. 2160

ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٦٧ عن عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج به بنحوه. ورواه البزار كما في "كشف الأستار" (٦٥١) و"مختصر زوائد البزار" لابن حجر ١/ ٢٩٩ قال: حدثنا إبراهيم بن هانى ثنا محمد بن عبد الوهاب عن أبي شهاب: عبد ربه بن نافع -كوفي مشمهور- عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال: من السنة أن يطعم قبل أن يخرج ولو بتمرة. قال البزار عقبه: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٩٩: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ... وإسناد الطبراني حسن، وفي إسناد البزار من لم أعرفه. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر في تعليقه على "زوائد البزار" في "مختصر زوائد البزار على الكتب الستة والمسند" ١/ ٢٩٩ فقال: لا أدري من عنى بهذا، فكلهم ثقات معروفون والإسناد متصل. اهـ. قلت: شيخ البزار وشيخ شيخه لم أميزهم. فشيخ البزار إبراهيم بن هانئ وقد ورد ذكر إبراهيم بن هانئ في "الميزان" ١/ ٧٠ فإن كان هو فهو مجهول. قال ابن عدي: ليس بالمعروف يأتي بالبواطيل ... لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق. اهـ. خامسًا: حديث جابر رواه البزار في "كشف الأستار" (٦٤٩) وفي "مختصر زوائد البزار" ١/ ٢٩٩ والطبراني في "الكبير" ٢ / (٢٠٣٩)

стр. 2161

كلاهما من طريق عبد الله صالح بن مسلم العجلي ثنا ناصح أبو عبد الله عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم الفطر أكل قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئًا. هذا لفظ البزار. وعند الطبراني بلفظ: كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل سبع تمرات. قال البزار عقبه: لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلا بهذا الإسناد، وناصح لين الحديث، وقد تركوه. اهـ. قلت: ناصح بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن التميمي المُحَلَّمي أبو عبد الله الحائك الكوفي. قال الدوري عن ابن معين: ليس بثقة. اهـ. وقال عمرو بن علي: متروك الحديث روى عن سماك أحاديث منكرة. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو داود: ليس بشيء. اهـ. وقال الترمذي: ليس بالقوي عند أهل الحديث. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث عنده عن سماك عن جابر بن سمرة منكرات كأنه لا يعرف غير سماك وهو في الضعف مثل سماك بن حرب. اهـ.

стр. 2162

والحديث ضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٩٩ فقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير" وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله الحائك متروك. اهـ. سادسًا: أثر ابن عمر رواه الفريابي في كتاب "أحكام العيدين" ص ٧٩ قال: ثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني نافع: أن ابن عمر كان يغتسل للعيدين، ويغدو قبل أن يطعم. قلت: رجاله أئمة ثقات وإسناده قوي. ورواه البيهقي ٣/ ٢٨٣ من طريق ابن نمير عن عبيد الله به بلفظ: أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئًا. وقد ورد ما يخالف هذا. فقد روى عبد الرزاق ٣/ ٣٠٧ عن عبد الله بن عمر عن نافع: أن ابن عمر كان لا يأكل يوم الفطر. قلت: في إسناد عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وسبق الكلام عليه (١). لكن رواه عبد الرزاق ٣/ ٣٠٧ بإسناد أقوى منه عن معمر عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر يغدو يوم الفطر من المسجد قال: ولا أعلمه أكل شيئًا.

стр. 2163

ورواه الفريابي في "أحكام العيدين " ص ١٠٠ قال: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث عن نافع أن ابن عمر كان لا يأكل ولا يشرب يوم الفطر حتى يغدو إلى المصلى وليس بواجب على الناس. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. وروى مسدد كما في "المطالب" (٧٥٩) قال: حدثنا سُليم بن أخضر عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: لم يكن ابن عمر ﵁ يطعم يوم الفطر، حتى يرجع من المصلى. قلت: إسناده ظاهره الصحة. وروي عن ابن عمر مرفوعًا وإسناده ضعيف جدًّا. فقد رواه ابن ماجه (١٧٥٥) قال: حدثنا جبارة بن المغلس ثنا مندل بن علي ثنا عمر بن صهبان عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يُغذي أصحابه من صدقة الفطر. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ٣١١: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عمر بن صهبان فمن دونه ضعفاء. اهـ. سابعًا: أثر عروة رواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٧٩ وعنه رواه الشافعي في "الأم" ١/ ٢٣٢ عن هشام بن عروة عن أبيه، أنه كان يأكل يوم عيد الفطر قبل أن يغدو. قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. وقد رواه عبد الرزاق ٣/ ٣٠٦ عن معمر عن هشام به. رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٦٧ عن وكيع عن هشام به. * * *

стр. 2164

باب: خروج النساء للعيد ٤٨٦ - وعن أُمِّ عَطِيَّةَ قالت: أُمِرنا أن نُخرِجَ العواتِقَ والحُيَّضَ في العيدَينِ، يَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمينِ، ويَعتزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى. متفق عليه. رواه البخاري (٩٧٤) ومسلم ٢/ ٦٠٥ وأبو داود (١١٣٦) والنسائي ٣/ ١٨٥ - ١٨٠ وابن ماجه (١٣٠٨) كلهم من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: ... فذكرته. وفي رواية لمسلم ٢/ ٦٠٦ من طريق عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية: كنا نؤمر بالخروج في العيدين والمخباةُ والبكر. قالت: الحُيَّضُ يخرجنَ فَيَكُنَّ خلفَ الناس يكبِّرْنَ مع الناس. ورواه البخاري (٩٧١) من طريق عاصم به بلفظ: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها، حتى تخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبِّرنَ بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. وللحديث طرق أخرى. وفي الباب عن ابن عباس وأخت عبد الله بن رواحة وجابر وأبي سعيد الخدري وأثر عن علي وابن عمر وامرأة علقمة:

стр. 2165

أولًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (٩٧٥) قال: حدثنا عمرو بن عباس قال: حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عبد الرحمن قال: سمعت ابن عباس يقول: خرجت مع النبي ﷺ يوم فطر أو أضحى فصلى، ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة. ورواه مسلم ٢/ ٦٠٢ من طريق سفيان بن عيينة حدثنا أيوب قال سمعت عطاء قال: سمعت ابن عباس بنحوه. وفي الباب حديث آخر عن ابن عباس متفق عليه وسيأتي في الباب القادم. وروى ابن ماجه (١٣٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا حفص بن غياث ثنا حجاج بن أرطاة عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يُخرج بناته ونساءه في العيدين. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٧ من طريق حفص به. قلت: إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة وتدليسه وقد سبق الكلام عليه (١). وبه أعله البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه". وضعفه النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨٢٨. ثانيًا: حديث أخت عبد الله بن رواحة رواه أحمد ٦/ ٣٥٨ وأبو يعلى في "المقصد": (٣٧٦) والبيهقي ٣/ ٣٠٦ كلهم من طريق

стр. 2166

شعبة عن محمد بن النعمان قال: حدثني طلحة بن مصرف عن امرأة من بني عبد القيس عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري عن رسول الله ﷺ أنه قال: "وجب الخروجُ على كُلِّ ذاتِ نطاقٍ". قلت: في إسناده تابعية لم يذكر اسمها. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٠٠: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" وفيه امرأة تابعية لم يذكر اسمها. اهـ. ثالثًا: حديث جابر رواه البخاري (٩٧٨) ومسلم ٢/ ٦٠٣ كلاهما من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سلمان أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: إن النبي ﷺ قام يوم الفطر فصلى. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله ﷺ نزل وأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه، يلقين النساء صدقة. قلت: لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا ولكن صدقة يتصدقن بها حينئذ. تلقي المرأة أفتخها ويلقين ويلقين. قلت لعطاء: أحقًّا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: إي لعمري إن ذلك لحق عليهم وما لهم لا يفعلون ذلك. ورواه مسلم ٢/ ٦٠٣ والنسائي ٣/ ١٨٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٥٧ من طريق عبد الملك بن أبي سلمان عن عطاء به. رابعًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه مسلم ١/ ٦٠٥ قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر

стр. 2167

عن داود بن قيس عن عياض بن عبد الله بن سعيد عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم فإن كانت له حاجة ببعث ذكره للناس .. وكان يقول: تصدقوا تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف ... الحديث. ورواه البخاري (٩٥٦) من طريق محمد بن جعفر قال أخبرني زيد عن عياض به مختصرًا. ورواه النسائي ٣/ ١٨٧ قال: أخبرنا قتيبة قال. حدثنا عبد العزيز عن داود عن عياض به بنحوه. خامسًا: أثر علي رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٧ قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين، ولم يكن يرخص لهن في شيء من الخروج إلا إلى العيدين. قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن فيه الحارث الأعور وهو ضعيف (١). سادسًا: أثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٧ قال: حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى العيدين من استطاع من أهله.

стр. 2168

قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. وقد ورد ما يخالف هذا عن ابن عمر فقد روى عبد الرزاق ٣/ ٣٠٣ عن عبيد الله بن عمر عن نافع أنه كان لا يخرج نساءه في العيد. سابعًا: أثر امرأة علقمة رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٧ قال: حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: كان لعلقمة امرأة قد دخلت في السن تخرج إلى العيدين. قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. ورواه عبد الرزاق ٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ عن عبد الله عن سعيد عن منصور عن إبراهيم قال: كانت امرأة علقمة -جليلة- وكانت تخرج في العيدين. * * *

стр. 2169

باب: صلاة العيدين قبل الخطبة ٤٨٧ - وعن ابن عُمَرَ قال: كان النبيُّ ﷺ وأبو بكر وعُمرُ يُصَلُّونَ العيدينِ قبلَ الخُطْبَةِ. متفق عليه. رواه البخاري (٩٦٣)، (٩٧٩) ومسلم ٢/ ٦٠٥ والترمذي (٥٣١) والنسائي ٣/ ١٨٣ وابن ماجه (١٢٧٦) وأحمد ٢/ ١٢، ٣٨ والدارقطني ٢/ ٤٦ كلهم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ ... فذكره. الحديث. وفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وجابر وابن عمر وعبد الله بن السائب وأثر عن أنس وعمر بن الخطاب: أولًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (٩٦٢) ومسلم ٢/ ٦٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ٢٧٩ كلهم من طريق ابن جريج قال أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس قال: شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃؛ فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة، ثم يخطب قال: فنزل نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده. ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء ومعه بلال ... ثانيًا: حديث أبي سعيد الخدري سبق تخريجه في الباب السابق.

стр. 2170

ثالثًا: حديث البراء بن عازب رواه البخاري (٩٦٥) ومسلم ٣/ ١٥٥٣ كلاهما من طريق شعبة عن زبيد الإيامي عن الشعبي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، نصلي، ثم نرجع فننحر. فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء" فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة بن نيار: يا رسول الله ذبحت وعندي جذعة خير من مُسنَّة. فقال: "اجعله مكانه ولن توفيَ -أو تجزِيَ- عن أحد بعدك" واللفظ للبخاري. رابعًا: حديث جابر بن عبد الله سبق تخريجه في الباب السابق. خامسًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (٩٧٢) قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كانت تُركَز الحَرْبَةُ قُدّامَهُ يومَ الفطرِ والنحرِ ثم يصلِّي. ورواه النسائي ٣/ ١٨٣ وابن ماجه (١٣٠٤) وأحمد ٢/ ١٤٥ وابن خزيمة ٢/ ٣٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٢٨٨ والبيهقي ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤ كلهم من طريق نافع به. ورواه الفريابي في "أحكام العيدين" ص ١٢٣ قال: ثنا محمد بن المثنى أنبأ عبد الوهاب ثنا عبيد الله به. وفي آخره زاد: وكان يخطب بعد الصلاة. سادسًا: حديث عبد الله بن السائب رواه أبو داود (١١٥٥) والنسائي ٣/ ١٨٥ وابن ماجه (١٢٩٠) وابن خزيمة ٢/ ٣٥٨ والبيهقي

стр. 2171

٣/ ٣٠١ والحاكم ١/ ٤٣٤ والدارقطني ٢/ ٥٠ كلهم من طريق الفضل بن موسى السيناني ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب. قال: شهدت مع رسول ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة. قال: "إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي قلت: اختلف أصحاب ابن جريج في وصله وإرساله. فقد رواه الفضل بن موسى عن عطاء موصولًا. وخالفه سفيان الثوري، وعبد الرزاق وهشام بن يوسف الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا. فقد أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٠ عن ابن جريج قال أخبرني عطاء قال بلغني أن النبي ﷺ كان يقول: ... فذكره. ورواه البيهقي ٣/ ٣٠١ من طريق قبيصة عن سفيان عن ابن جريج به مرسلًا. قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣/ ٣٠١ "مع السنن": الفضل بن موسى ثقة جليل، وروى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر السائب فوجب أن تقبل زيادته والرواية المرسلة في سندها قبيصة عن سفيان وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل؛ لأنه زاد في الإسناد وهو ثقة. اهـ.

стр. 2172

وأقره الشيخ الألباني حفظه الله فقال في "الإرواء" ٣/ ٩٧ لما نقل كلامه: هذا كلام متين ونقد مبين، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه لجزمت بصحته كما صنع الحاكم. اهـ. وسبق ابن التركماني في هذا ابن حرم في "المحلى" ٥/ ١٢٧. لكن رجح الأئمة رواية الموقوف. فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥١٣): سئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: "إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب فليرجع" قال أبو زرعة: الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي ﷺ مرسل. اهـ. ولما رواه أبو داود من طريق الفضل بن موسى موصولًا. قال أبو داود ١/ ٣٧٠: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ﷺ . اهـ. قال ابن معين كما في "التاريخ" ٣/ ١٥: قال عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: عبد الله بن السائب الذي يروي أن النبي ﷺ صلى بهم العيد. هذا خطأ إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني. يقول: عن عبد الله بن السائب. اهـ. ونقل المزي في "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" ٤/ ٣٤٧ عن النسائي أنه قال: هذا خطأ والصواب مرسل. اهـ.

стр. 2173

ولم أقف عليه عند النسائي في "السنن الصغرى" ولا "الكبرى"، لكن نقله أيضًا عن النسائي الذهبي في "المهذب" ٢/ ٢٧٦ والمنذري في "مختصر السنن" ٢/ ٣٢. سابعًا: أثر أنس بن مالك رواه أحمد بن منيع كما في "المطالب" (٧٦٣) قال: حدثنا يزيد أنبأنا حميد عن أنس ﵁ قال: كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة. قلت: رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٠ قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد به. ثامنًا: أثر عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رواه البخاري (٥٥٧١ - ٥٥٧٣) قال: حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري قال: حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب ﵁؛ فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس. فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين؛ أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وأما الآخر فيوم تأكلون من نسككم. قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس: إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له. قال أبو عبيد: ثم شهدته مع

стр. 2174

علي بن أبي طالب؛ فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث. ورواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٧٨ وعنه رواه مسلم ٢/ ٧٩٩ عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ... ولم يذكر غير عمر أحد. وروى مسدد كما في "المطالب" (٧٦١) وعبد الرزاق ٣/ ٢٨٢ كلاهما من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن رجل قال: إن أبا بكر وعمر ﵄ كانا يصليان العيد قبل الخطبة. قلت: في إسناده رجل لم يسم. وللأثر طرق أخرى عند مالك في "الموطأ" وذكر كثير منها الفريابي في أحكام العيدين. * * *

стр. 2175

باب: ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ٤٨٨ - وعن ابن عباس: أنَّ النبي ﷺ صَلَّى يومَ العيدِ رَكعتَينِ، لم يُصَلِّ قبلَها ولا بعدَها. أخرجه السبعة. رواه البخاري (٩٦٤) ومسلم ٢/ ٦٠٦ وأبو داود (١١٥٩) والنسائي ٣/ ١٩٣ والترمذي (٥٣٧) وابن ماجه (١٢٩١) وأحمد ١/ ٣٤٠ والدارمي ١/ ٣١٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٤٥ كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وفي آخره زيادة كما في "الصحيحين" وأبي داود: ثم أتى النساء ومعه بلال؛ فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقي سخابها. وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وعلي وأنس وأثر عن ابن عمر وسلمة بن الأكوع وأثر عن ابن مسعود وحذيفة: أولًا: حديث ابن عمر رواه الترمذي (٥٣٨) وأحمد ٢/ ٥٧ والبيهقي ٣/ ٣٠٢ والحاكم ١/ ٤٣٥ كلهم من طريق أبان بن عبد الله البجلي عن أبي بكر بن حفص وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن ابن عمر أنه خرج في يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي ﷺ فعله.
следующие страницы →