← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

٣/ ٣٠١ والحاكم ١/ ٤٣٤ والدارقطني ٢/ ٥٠ كلهم من طريق الفضل بن موسى السيناني ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب. قال: شهدت مع رسول ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة. قال: "إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي قلت: اختلف أصحاب ابن جريج في وصله وإرساله. فقد رواه الفضل بن موسى عن عطاء موصولًا. وخالفه سفيان الثوري، وعبد الرزاق وهشام بن يوسف الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا. فقد أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٠ عن ابن جريج قال أخبرني عطاء قال بلغني أن النبي ﷺ كان يقول: ... فذكره. ورواه البيهقي ٣/ ٣٠١ من طريق قبيصة عن سفيان عن ابن جريج به مرسلًا. قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣/ ٣٠١ "مع السنن": الفضل بن موسى ثقة جليل، وروى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر السائب فوجب أن تقبل زيادته والرواية المرسلة في سندها قبيصة عن سفيان وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل؛ لأنه زاد في الإسناد وهو ثقة. اهـ.

стр. 2172

وأقره الشيخ الألباني حفظه الله فقال في "الإرواء" ٣/ ٩٧ لما نقل كلامه: هذا كلام متين ونقد مبين، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه لجزمت بصحته كما صنع الحاكم. اهـ. وسبق ابن التركماني في هذا ابن حرم في "المحلى" ٥/ ١٢٧. لكن رجح الأئمة رواية الموقوف. فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥١٣): سئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: "إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب فليرجع" قال أبو زرعة: الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي ﷺ مرسل. اهـ. ولما رواه أبو داود من طريق الفضل بن موسى موصولًا. قال أبو داود ١/ ٣٧٠: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ﷺ . اهـ. قال ابن معين كما في "التاريخ" ٣/ ١٥: قال عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: عبد الله بن السائب الذي يروي أن النبي ﷺ صلى بهم العيد. هذا خطأ إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني. يقول: عن عبد الله بن السائب. اهـ. ونقل المزي في "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" ٤/ ٣٤٧ عن النسائي أنه قال: هذا خطأ والصواب مرسل. اهـ.

стр. 2173

ولم أقف عليه عند النسائي في "السنن الصغرى" ولا "الكبرى"، لكن نقله أيضًا عن النسائي الذهبي في "المهذب" ٢/ ٢٧٦ والمنذري في "مختصر السنن" ٢/ ٣٢. سابعًا: أثر أنس بن مالك رواه أحمد بن منيع كما في "المطالب" (٧٦٣) قال: حدثنا يزيد أنبأنا حميد عن أنس ﵁ قال: كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة. قلت: رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٠ قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد به. ثامنًا: أثر عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رواه البخاري (٥٥٧١ - ٥٥٧٣) قال: حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري قال: حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب ﵁؛ فصلى قبل الخطبة ثم خطب الناس. فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قد نهاكم عن صيام هذين العيدين؛ أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وأما الآخر فيوم تأكلون من نسككم. قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب فقال: يا أيها الناس: إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له. قال أبو عبيد: ثم شهدته مع

стр. 2174

علي بن أبي طالب؛ فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث. ورواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٧٨ وعنه رواه مسلم ٢/ ٧٩٩ عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ... ولم يذكر غير عمر أحد. وروى مسدد كما في "المطالب" (٧٦١) وعبد الرزاق ٣/ ٢٨٢ كلاهما من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن رجل قال: إن أبا بكر وعمر ﵄ كانا يصليان العيد قبل الخطبة. قلت: في إسناده رجل لم يسم. وللأثر طرق أخرى عند مالك في "الموطأ" وذكر كثير منها الفريابي في أحكام العيدين. * * *

стр. 2175

باب: ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ٤٨٨ - وعن ابن عباس: أنَّ النبي ﷺ صَلَّى يومَ العيدِ رَكعتَينِ، لم يُصَلِّ قبلَها ولا بعدَها. أخرجه السبعة. رواه البخاري (٩٦٤) ومسلم ٢/ ٦٠٦ وأبو داود (١١٥٩) والنسائي ٣/ ١٩٣ والترمذي (٥٣٧) وابن ماجه (١٢٩١) وأحمد ١/ ٣٤٠ والدارمي ١/ ٣١٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٤٥ كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وفي آخره زيادة كما في "الصحيحين" وأبي داود: ثم أتى النساء ومعه بلال؛ فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقي سخابها. وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وعلي وأنس وأثر عن ابن عمر وسلمة بن الأكوع وأثر عن ابن مسعود وحذيفة: أولًا: حديث ابن عمر رواه الترمذي (٥٣٨) وأحمد ٢/ ٥٧ والبيهقي ٣/ ٣٠٢ والحاكم ١/ ٤٣٥ كلهم من طريق أبان بن عبد الله البجلي عن أبي بكر بن حفص وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن ابن عمر أنه خرج في يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي ﷺ فعله.

стр. 2176

قلت: رجاله ثقات غير أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي اختلف فيه. قال الفلاس: كان ابن مهدي يحدث عن سفيان عنه وما سمعت يحيى يحدث عنه قط. اهـ. وقال أحمد: صدوق صالح الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ثقة. اهـ. وقال ابن عدي: هو عزيز الحديث عزيز الروايات لم أجد له حديثًا منكر المتن فأذكره وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطأه وانفرد بالمناكير. اهـ. وقال أحمد أيضًا والعجلي وابن نمير: ثقة. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وذكره العقيلي في "الضعفاء". ونقل الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٢٩١: عن محمد بن إسماعيل أنه قال: حديث ابن عمر عن النبي ﷺ لا صلاة قبل العيد، وأبان بن عبد الله صدوق الحديث. اهـ. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ٩٩: أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي بسند حسن. اهـ. والحديث صححه الترمذي ٢/ ١٥٣ فقال: هذا حديث حسن صحيح اهـ. وقال الحاكم ١/ ٤٣٥: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ.

стр. 2177

ووافقه الذهبي. ورواه الطبراني في "الأوسط" ٦ / رقم (٦٦٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر نا عمرو بن قسط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن سالم عن ابن عمر قال: ربما رحت مع النبيِّ ﷺ في يوم الفطر والأضحى فلم يكن يصلي قبلها ولا بعدها. قلت: إسناده ضعيف لأن جابرًا هو الجعفي وهو ضعيف كما سبق (١). وسيأتي الأثر عن ابن عمر بعد قليل. ثانيًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه ابن ماجه (١٢٩٢) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ لم يصلّ قبلها ولا بعدها في عيد. قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي اختلف فيه. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح. اهـ. وقال أبو حاتم. ليس بقوي لين الحديث، بابة طلحة بن عمرو وعبد الله بن المؤمل وعمر بن راشد. اهـ. وقال النسائي: ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه. اهـ.

стр. 2178

وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال عثمان بن سعيد عن ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال في موضع آخر: صويلح. اهـ. وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. وحكى ابن خلفون: إنَّ ابن المديني وَثَّقَه. وقال ابن عدي: يروي عن عمرو بن شعيب، أحاديثُه مستقيمة وهو ممن يكتب حديثه. اهـ. وقال الدارقطني: طائفي يعتبر به. اهـ. ووثقه العجلي، وسبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب وأنها حسنة (١). وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ٩٩: أخرجه ابن ماجه وأحمد بسند حسن. اهـ. ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه (١٢٩٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا الهيثم بن جميل عن عبيد الله بن عمرو الرَّقي ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين.

стр. 2179

قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل تكلم فيه، وقد سبق الكلام عليه (١). والحديث حسنه الحافظ ابن حجر في "البلوغ" كما سيأتي والألباني في "الإرواء" ٣/ ١٠٠. رابعًا: حديث أنس رواه عبد الرزاق ٣/ ٢٧٥ عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي عياش أن أنس بن مالك أخبره: أن النبي ﷺ لم يصل قبل صلاة الفطر ولا بعدها، وأن النبي ﷺ لم يكن صلى قبل صلاة الأضحى ولا بعدها شيئًا. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، وابن أبي عياش هو النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري ثقة أخرج له الستة عدا أبا داود. ووثقه ابن معين. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو بكر بن منجويه: كان شيخًا كبيرًا من أفاضل أبناء أصحاب رسول الله ﷺ . اهـ. وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ثبت في حديث ابن جريج فقد نقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٦/ ٢٧٩ عن أبي زرعة الدمشقي

стр. 2180

قال: قلت: لأحمد من أثبت في ابن جريج عبد الرزاق أو البرساني قال: عبد الرزاق. اهـ. خامسًا: حديث علي رواه إسحاق كما في "المطالب" (٧٥١) قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان أنبأني قرة بن أبي الصهباء عن العلاء بن بدر قال: خرج علي ﵁ في يوم عيد فرأى ناسًا يصلون؛ فقال: يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله ﷺ في مثل هذا اليوم، فلم يكن أحد يصلي قبل العيد أو قبل النبي ﷺ . قلت: إسناده ضعيف لأن فيه قرة بن أبي الصهباء مجهول لا يعرف. وأيضًا العلاء بن بدر لم يسمع من علي كما قال ابن أبي حاتم كما في "المراسيل". وروى عبد الرزاق ٣/ ٢٧٦ (٥٦٢٦) عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن رجل سماه قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب في يوم العيد إلى الجبانة فرأى ناسًا يصلون قبل صلاة الإمام فقال كالمتعجب: ألا ترون هؤلاء يصلون! فقلنا: ألا تنهاهم؟ فقال: أكره أن أكون كالذي ينهي عبدًا إذا صلى. قال: ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة ولم يصل قبلها ولا بعدها. قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه الحسن بن عمارة وهو متروك كما سبق (١). وشيخ المنهال مجهول.

стр. 2181

سادسًا: أثر ابن عمر رواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٨١ عن نافع: أن عبد الله بن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها. قلت: إسناده صحيح وله طرق أخرى عن ابن عمر. فقد رواه عبد الرزاق ٣/ ٢٧٤ عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يصلي قبل العيدين ولا بعدهما شيئًا. ورواه أيضًا ٣/ ٢٧٤ عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مثله وزاد قال: كان لا يصلي يومئذ حتى يتحول النهار ورواه أيضًا ٣/ ٢٧٤ عن معمر عن قتادة مثله. ورواه أيضًا ٣/ ٢٧٥ عن الثوري ومعمر بن أيوب عن نافع عن ابن عمر مثله وزاد قال: كان يصلي الغداة يوم العيد وعليه ثيابه ثم يغدو إلى المصلى. وله طرق أخرى عند ابن أبي شيبة والفريابي في "أحكام العيدين" ص ٢٢٦ - ٢٢٧. سابعًا: أثر سلمة بن الأكوع رواه الفريابي في "أحكام العيدين" ص ٢٣٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد قال: خرجت أقود سلمة بن الأكوع يوم عيد، فشهد صلاة الصبح مع الإمام ثم خرجنا إلى المصلى ثم انصرفنا إلى بيوتنا، ولم نرجع إلى المسجد. قلت: رجاله لا بأس بهم وإسناده قوي.

стр. 2182

ورواه الفريابي ص ٢٣٢ ثنا أحمد بن عبدة أنبأ المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد به. ورواه أيضًا ص ٢٣٣ قال: ثنا إسحاق بن موسى ثنا أنس بن عياض قال: وقال يزيد به. ورواه أيضًا ص ٢٣٣ قال: تنا عمرو بن علي ثنا صفوان بن عيسى ثنا يزيد به. ثامنًا: أثر ابن مسعود وحذيفة رواه الطبراني في "الكبير" ٩ / رقم (٩٥٢٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن ابن مسعود وحذيفة كانا ينهيان الناس، أو قال يجلسان من يرياه يصلي قبل خروج الإمام. ورواه عبد الرزاق ٣/ ٢٧٣ عن معمر به. قلت: رجاله ثقات، وله إسناد آخر. فقد رواه الطبراني في "الكبير" ٩ / رقم (٩٥٢٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام عن محمد به بنحوه. وأيضًا: رجال هذا الإسناد لا بأس بهم. وهناك طريق ثالث فقد رواه الطبراني في "الكبير" ٩ / رقم (٩٥٢٦) قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن هشام عن محمد به. بلفظ: أنبئت أن ابن مسعود وحذيفة كانا يقومان في النحر والفطر فينهيان أن يصلي أحد قبل الإمام.

стр. 2183

قلت: رجاله ثقات. وله طريق رابع فقد رواه الطبراني في "الكبير" ٩ / رقم (٩٥٢٧) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين بلفظ: نبئت أن ابن مسعود وحذيفة أحدهما أو كلاهما قام قائمًا فنهى عن الصلاة يوم العيد قبل خروج الإمام. قلت: مدار هذه الأسانيد على محمد بن سيرين وروايته عن حذيفة وابن مسعود مرسلة. لهذا قال الهيثمي في "المجموع" ٢/ ٢٠٢: رواه الطبراني في "الكبير" وفي بعضها: أنبئت أن ابن مسعود وحذيفة فهو مرسل صحيح الإسناد. اهـ. * * *

стр. 2184

باب: ما جاء في ترك الأذان والإقامة في العيدين ٤٨٩ - وعنه: أن النبيَّ ﷺ صَلَّى العيد بلا أذانٍ ولا إقامةٍ. أخرجه أبو داود وأصله في البخاري. رواه أبو داود (١١٤٧) قال: حدثنا مسدد ثنا يحيى عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ صلى العيد بلا أذان ولا إقامة وأبا بكر وعمر أو عثمان، شك يحيى. قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. إن سَلِمَ من عنعنة ابن جريج. قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٤٥٢: إسناده صحيح. اهـ. وأصل الحديث في "الصحيحين" لكن ليس فيه ذكر الأذان والإقامة. فقد رواه البخاري (٩٦٢) ومسلم ٢/ ٦٠٣ كلاهما من طريق ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن عباس قال: شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ وكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة. وفي الباب عن جابر بن عبد الله وابن عباس وجابر بن سمرة وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وأثر عن عمر وعثمان وعلي: أولًا: حديث جابر بن عبد الله وابن عباس جميعًا رواه مسلم ٢/ ٦٠٤ قال: حدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن

стр. 2185

جريج أخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني قال: أخبرني جابر بن عبد الله الأنصاري أن لا أذان للصلاة يوم الفطر. حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة. ورواه البخاري (٩٥٨) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: إن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، هكذا مختصرًا. ورواه البخاري (٩٦٠) من طريق عطاء بنحوه. ثانيًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (٩٥٩) ومسلم ٢/ ٦٠٤ كلاهما من طريق ابن جريج أخبرني عطاء أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أوَّل ما بُويع له، أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر فلا يؤذن لها، قال: فلم يؤذن لها ابن الزبير وأرسل إليه مع ذلك، إنما الخطبة بعد الصلاة، وإنًّ ذلك قد كان يُفعل. قال: فصلَّى ابن الزبير قبل الخطبة. ورواه أبو داود (١١٤٦) قال: حدثثا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن عابس قال: سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتى رسول الله ﷺ العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ولم يذكر أذانًا ولا إقامة. قال: ثم أمر بالصدقة.

стр. 2186

قال: فجعلن النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن. قال: فأمر بلالًا فأتاهنّ، ثم رجع إلى النبي ﷺ . ثالثًا: حديث جابر بن سمرة رواه مسلم ٢/ ٦٠٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى وحسن بن الربيع وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ العيدين، غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة. رابعًا: حديث سعد بن أبي وقاص رواه البزار في "كشف الأستار" (٦٥٧) وفي "البحر الزخار" ٣/ ٣٢١ قال: حدثنا عبد الله بن شبيب قال: نا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي قال حدثني مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه: أن النبي ﷺ صلى العيد بغير أذان ولا إقامة وكان يخطب خطبتين قائمًا يفصل بينهما بجلسة. قلت: إسناده واهٍ؛ لأن عبد الله بن شبيب أبو سعيد الرَّبعي متروك. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث وبالغ فضلك الرازي فقال: يحل ضرب عنقه. اهـ. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها. اهـ. ونقل ابن القطان الفاسي أن ابن خزيمة تركه. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 2187

وكذلك في إسناده أحمد بن محمد بن عبد العزيز لم أجد له ترجمة وهو يروي عن والده محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وهو كذلك متروك. قال البخاري. منكر الحديث، ويقال بمشورته جُلِد مالكٌ. اهـ. وقال النسائي: متروك. اهـ. وقال مرة: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: هم ثلاثة أخوة محمد بن عبد العزيز وعبد الله بن عبد العزيز وعمران بن عبد العزيز، وهم ضعفاء الحديث ليس لهم حديث مستقيم. اهـ. وقال الدارقطني: ضعيف. اهـ. والحديث أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٠٣ وقال: رواه البزار وجادة، وفي إسناده من لم أعرفه. اهـ. خامسًا: حديث البراء بن عازب رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ٢٤١ قال: حدثنا أحمد ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا عبيدة بن الأسود عن القاسم عن الشعبي عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة، فخطب الرجال ثم مال إلى النساء فخطبهنّ، وحثهن على الصدقة حتى كثر مع بلال المتاع. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن القاسم إلا عبيدة، تفرد به عبد الله بن عمر. اهـ.

стр. 2188

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٠٣: فيه عبد الله بن عمر بن أبان ولم أعرفه. اهـ. قلت: الذي يظهر أنه عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم وهو لا بأس به؛ فإن كان هو فالحديث رجاله لا بأس بهم. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٧٥ قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا زكريا عن رجل عن الشعبي عن البراء: أن النبي ﷺ صلى يوم العيد بغير أذان ولا إقامة. قلت: فيه رجل لم يسم. سادسًا: أثر عمر وعثمان وعلي رواه عبد الرزاق ٣/ ٢٧٨ عن معمر عن الزهري عن أبي سعيد مولى عبد الرحمن بن عوف أنه شهد العيد مع عمر وعثمان وعلي فكلهم صلى بغير أذان ولا إقامة. قلت: رجاله ثقات. غير أن أبا سعيد مولى عبد الرحمن بن عوف لا أدري من هو. * * * ٤٩٠ - عن أبي سعيد قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يُصَلِّي قبلَ العيدِ شيئًا، فإذا رَجَعَ إلى منزلهِ صَلَّى ركعتَينِ. رواه ابن ماجه بإسناد حسن. سبق تخريجه في باب ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها. رقم الحديث (٤٨٨).

стр. 2189

٤٩١ - وعنه قال: كان رسولُ الله ﷺ يخرجُ يومَ الفِطرِ والأضحَى إلى المُصَلَّى، وأوَّلُ شيءٍ يبدأُ به الصلاةُ، ثم يَنصرِفُ فيقومُ مُقابِلَ الناسِ -والناسُ على صُفوفِهم- فيَعِظُهُم ويأمُرُهم. متفق عليه. سبق تخريجه في باب خروج النساء للعيد، وهذا الحديث له صلة قوية في باب: ما جاء في ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، وسبق هناك ذكر أحاديث البابين. * * *

стр. 2190

باب: التكبير في صلاة العيدين ٤٩٢ - وعن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ قال: قال نبيُّ اللهِ ﷺ : "التَّكبِيرُ في الفِطرِ سَبْعٌ في الأولى وخمسٌ في الآخرةِ، والقراءةُ بعدَهما كِلتَيهِما" أخرجه أبو داود، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه. رواه أبو داود (١١٥١) وابن ماجه (١٢٧٨) وأحمد ٢/ ١٨٠ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٣٩٩ وابن الجارود في "المنتقى" (٢٦٢) والدارقطني ٢/ ٤٨ والبيهقي ٣/ ٢٨٥ كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائي يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال نبي الله ... فذكره. واللفظ لأبي داود وهكذا من قوله ﷺ والبقية من فعله. زاد الدارقطني: "وفي الآخرة خمسًا سوى تكبيرة الصلاة". قلت: رجاله ثقات غير أنه اختلف في عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وأرجو أنه يعتبر به وسبق الكلام عليه (١). والحديث ضعفه ابن حزم فقال في "المحلى" ٥/ ٨٤: لا يصح. اهـ.

стр. 2191

وقال الطحاوي: الطائفي ليس بالذي يحتج به. اهـ. وقال المنذري كما في "مختصر السنن" ٢/ ٣١: في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وفيه مقال. وقد أخرج له مسلم في المتابعات. اهـ. قال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٨٣١: رواه أبو داود وآخرون بأسانيد حسنة؛ فيصير بمجموعها صحيحًا. قال الترمذي في كتاب "العلل": سألت البخاري عنه فقال: هو صحيح. اهـ. وصححه في "المجموع" ٥/ ١٦. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٠. صححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه الترمذي. اهـ. ولما نقل الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١٠٩ تصحيح الأئمة للحديث أعقبه فقال: ولعل ذلك من أجل شواهده التي منها حديث عائشة. اهـ وقال العراقي: إسناد هذا الحديث صالح. اهـ. وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني وعائشة وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي هريرة وسعد بن عائذ وعبد الرحمن بن عوف وأثر عن أبي هريرة: أولًا: حديث عمرو بن عوف المزني رواه الترمذي (٥٣٦) وابن ماجه (١٢٧٩) وابن خزيمة ٢/ ٣٤٦ والدارقطني ٢/ ٤٨ والبيهقي ٣/ ٢٨٦ كلهم من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ -

стр. 2192

كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد اليشكري ضعيف. قال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ. وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في "المسند" ولم يحدثنا عنه. اهـ. وقال أبو خيثمة قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئًا. اهـ. وقال الدوري عن ابن معين: لجده صحبة وهو ضعيف الحديث. اهـ. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. وقال الآجري سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذابين سمعت محمد بن الوزير المصري يقول: سمعت الشافعي وذكر كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. فقال: ذاك أحد الكذابين أو: أحد أركان الكذب. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث ليس بقوي. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. اهـ. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ. لهذا قال الترمذي ٢/ ١٥٢: حديث جِدِّ كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي ﷺ . اهـ.

стр. 2193

وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٨٤: أنكر جماعة تحسينه على الترمذي. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث. فقال. ليس شيء في هذا الباب أصح منه، وبه أقول: وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي أيضًا صحيح والطائفي مقارب الحديث. اهـ. وتبع الترمذي عبد الحق الإشبيلي فقال في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٧٦: صحح البخاري هذا الحديث. اهـ. وتعقب ابن القطان نقل الترمذي هذا فقال كما في "نصب الراية" ٢/ ٢١٧: هذا ليس بصريح في التصحيح؛ فقوله "هو أصح شيء في الباب" يعني أشبه ما في الباب وأقل ضعفًا وقوله: وبه أقول، يحتمل أن يكون من كلام الترمذي أي وأنا أقول: إن هذا الحديث أشبه ما في الباب. وكذا قوله: وحديث الطائفي أيضًا صحيح يحتمل أن يكون من كلام الترمذي، وقد عهد منه تصحيح حديث عمرو بن شعيب، فظهر من ذلك أن قول البخاري: أصح شيء، ليس معناه صحيحًا قال: ونحن وإن خرجنا عن ظاهر اللفظ، ولكن أوجبه أن كثير بن عبد الله عندهم متروك. اهـ. ونقل ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ٢٣١ قول الترمذي: أحسن ... فتعقبه فقال: وقد تعجبت من قول هذا، فإنه قال أحمد بن حنبل: لا تحدث عن كثير بن عبد الله ... اهـ.

стр. 2194

وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٢/ ٩٠: لما ذكر الحديث كثير ضعيف، وقد قال البخاري والترمذي: إنه أصح شيء في هذا الباب، وأنكر جماعة تحسينه على الترمذي. اهـ. ثانيًا: حديث عائشة رواه أبو داود (١١٥٠) وأحمد ٦/ ٧٠ والحاكم ١/ ٤٣٨ والدارقطني ٢/ ٤٧ والبيهقي ٣/ ٢٨٧ كلهم من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسًا. قلت: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف كما سبق. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١٠٧: هو ضعيف من قبل حفظه، لكن قد رواه عبد الله بن وهب عنه عن خالد بن يزيد ... اهـ. قلت: لا شك أن رواية العبادلة عن ابن لهيعة هي أحسن حالًا من غيرها، ومع حسنها فهي ضعيفة كما سبق (١). لهذا أعله عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٧٦ بابن لهيعة. وأيضًا المنذري كما في "مختصر السنن" ٢/ ٣١. وأيضًا قد اختلف في إسناده على ابن لهيعة.

стр. 2195

فقد رواه ابن ماجه (١٢٨٠) من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد وعقيل عن ابن شهاب به. ورواه أبو داود (١١٤٩) من طريق ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب به. ومرة يرويه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثي ومرة يزيد على هذا: عن عائشة كما عند الطحاوي. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥٩٨): سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن الفرات قاضي مصر عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثي قال: شهدت العيدين مع رسول الله ﷺ فكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا. قال أبي هذا حديث باطل بهذا الإسناد. اهـ. وقال الدارقطني في "العلل": فيه اضطراب فقيل عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري وقيل: عنه عن عقيل عن الزهري، وقيل: عنه عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة، وقيل: عنه عن الأعرج عن أبي هريرة ... ثم قال: والاضطراب فيه من ابن لهيعة. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩ سألته عن حديث ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات، ورواه بعضهم عن ابن لهيعة عن خالد

стр. 2196

ابن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة، وضعف هذا الحديث. قلت له: رواه غير ابن لهيعة؟ قال: لا أعلمه. اهـ. وقال الدارقطني في "علله" ٥/ ١٢٦ / أ: إسناده مضطرب، والاضطراب فيه من ابن لهيعة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٩٠: فيه ابن لهيعة، وذكر الترمذي في "العلل" أن البخاري ضعفه، وفيه اضطراب عن ابن لهيعة، قال مرة عن عقيل ومرة عن خالد بن يزيد وهو عند الحاكم، ومرة عن يونس وهو في "الأوسط" فيحتمل أن يكون سمع من الثلاثة عن الزهري، وقيل عنه عن أبي الأسود عن عروة، وقيل عنه عن الأعرج عن أبي هريرة وهو عند أحمد، وصحح الدارقطني في "العلل" أنه موقوف. اهـ. ثالثًا: حديث أبي هريرة رواه أحمد ٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧ قال: حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن لهيعة حدثنا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ التكبير في العيدين سبعًا قبل القراءة، وخمسًا بعد القراءة. قلت: فيه ابن لهيعة الراوي عنه يحيى بن إسحاق فهو إن كان من قدماء أصحاب ابن لهيعة كما ذكر الحافظ في "التهذيب" ٢/ ٣٦١ في ترجمة حفص بن هاشم بن عقبة لكن الضعف في ابن لهيعة مطلقًا كما سبق. ولهذا أعله به ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ١٢٣١ به.

стр. 2197

ورواية يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة أفضل من رواية غيره لما سبق. وللحديث طريق أخرى عند ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٤٨ من طريق بركة بن محمد الحلبي ثنا مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ : كان يكبر في العيدين سبعًا وخمسًا. قلت: بركة بن محمد بن سعيد الحلبي متهم. رابعًا: حديث عبد الله بن عمر رواه الدراقطنى ٢/ ٤٨ - ٤٩ قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الأخيرة خمس تكبيرات. ورواه الحارث بن أبي أسامة كما في "المطالب" (٧٦٥) قال: وحدثنا عبد الله بن عون حدثنا فرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع به بمثله. قلت: مداره فرج بن فضالة بن النعمان القضاعي تكلم فيه خصوصاً عن يحيى بن سعيد. قال أبو داود عن أحمد إذا حدث عن الشاميين فليس به بأس، ولكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير. اهـ. وقال أيضًا عنه: يحدث عن ثقات أحاديث مناكير. اهـ.

стр. 2198

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث. اهـ. وقال ابن الجنيد قال رجل لابن معين: أيما أعجب إليك إسماعيل بن عياش أو فرج بن فضالة؟ قال: لا بل إسماعيل ثم قال: فرج ضعيف الحديث، وأيش عند فرج. اهـ. وقال ابن أبي شيبة عن ابن المديني: هو وسط، وليس بالقوي. اهـ. وقال عبد الله بن المديني عن أبيه: ضعيف لا أحدث عنه. اهـ. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٧٦: في إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة. اهـ. قلت: في إسناد الحارث أيضًا عبد الله بن عامر وهو ضعيف. وقال الترمذي في "علله الكبير" ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" أنه قال: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: الفرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما رواه مالك وغيره من الحفاظ عن نافع عن أبي هريرة فعله. اهـ. وسيأتي تخريج أثر أبي هريرة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥٩٧) سألت أبي عن حديث رواه نافع بن أبي نعيم القاري عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أنه كان يكبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية قال أبي هذا خطأ وروى هذا الحديث عن أبي هريرة أنه كان يكبر. اهـ.

стр. 2199

خامسًا: حديث سعد بن عائذ مؤذن مسجد قباء ﵁ رواه ابن ماجه (١٢٧٧) قال: حدثنا هشام بن عمَّار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمَّار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ حدثني أبي عن أبيه عن جده؛ أن رسول الله ﷺ كان يكبِّر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة. ورواه الحاكم ٣/ ٧٠٣ من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا عبد الرحمن بن عمار بن سعد القرظ به. قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١١٠: في مسنده ضعف واختلاف. اهـ. قلت: عبد الرحمن بن سعد بن عمار القرظ ضعيف. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف. اهـ وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم. اهـ. كذلك اضطرب في إسناده فقد رواه البيهقي ٣/ ٢٨٧ من طريق حيوة بن شريح ثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن حفص بن عمر بن سعد بن قرظ أن أباه وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ أن السنة في صلاة الأضحى والفطر أن يكبر الإمام في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة.

стр. 2200

ورواه أيضًا البيهقي ٣/ ٢٨٨ من طريق إبراهيم بن المنذر ثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن عن آبائهم عن أجدادهم أن رسول الله ﷺ ... فذكره بنحوه. وقد أعله ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣/ ٢٨٦ بخمس علل؛ فقال: أحدها: أن عبد الرحمن بن سعد بن عمار منكر الحديث، الثاني: أنه مع ضعفه اضطربت روايته لهذا الحديث ... الثالثة: أن عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين ذكره الذهبي. وقال أيضًا عمر بن حفص بن عمر بن سعد عن أبيه قال ابن معين: ليس بشيء، وذكر صاحب "الميزان" أن عثمان بن سعيد ذكر يحيى هذا الحديث ثم قال: كيف حال هؤلاء قال: ليسوا بشيء. الرابع: أن قوله: عن آبائهم ليس بمناسب إذ المتقدم اثنان وكذا قوله عن أجدادهم الخامس: أن حفصًا والد عمر المذكور في هذا السند إن كان حفص بن عمر المذكور في السند الأول فقد اضطربت روايته لهذا الحديث. رواه ها هنا عن سعد القرظ، وفي ذلك السند رواه عن أبيه وعمومته عن سعد القرظ. اهـ. سادسًا: حديث عبد الرحمن بن عوف رواه البزار كما في "كشف الأستار" ١/ ٣١٤ رقم (٦٥٥) وفي "مختصر زوائد البزار" ١/ ٣٠٢ قال: حدثنا زُريق بن السَّخت ثنا شبابة بن سوار ثنا الحسن البجلي عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: كان النبي ﷺ تخرج له العنزة في العيدين حتى يُصلّي إليها، وكان يُكبِّر ثلاث عشرة تكبيرة، وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك.

стр. 2201

قال البزار عقبه: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد والحسن البجلي لين الحديث، سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة. اهـ. وخالفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٠٤ وقال رواه البزار وفيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: الذي يظهر أنه هو الحسن بن عمارة كما ذكر البزار وليس ابن حماد؛ لأن الراوي عنه شبابة بن سوار وهو ممن عد من تلاميذ الحسن بن عمارة، وكذلك ذكروا سعد بن إبراهيم من شيوخ ابن عمارة؛ فعلى هذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن الحسن بن عمارة متروك. قال أبو بكر المروزي عن أحمد: متروك الحديث. اهـ. وكذا قال أبو طالب عنه. وزاد قلت له: كان له هوى. قال: ولكن كان منكر الحديث وأحاديثه موضوعة، يكتب حديثه. اهـ. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. اهـ. وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال عبد الله بن المديني: ما احتاج إلى شعبة فيه، أمره أبين من ذلك قيل له وكان يغلط، فقال: أي شيء كان يغلط؛ كان يضع. اهـ وقال أبو حاتم ومسلم والمسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ.

стр. 2202

سابعًا: أثر أبي هريرة رواه مالك في "الموطأ" ١/ ١٨٠ عن نافع مولى عبد الله بن عمر؛ أنه قال: شهدت الأضحى، والفطر مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة. قلت: إسناده صحيح. ومن طريق مالك رواه البيهقي ٣/ ٢٨٨ وقد اختار هذا الفعل مالك في "الموطأ" فقال عقبه: وهو الأمر عندنا. اهـ. وقال عبد الله بن أحمد في "المسائل" (١٢٨) وقال أبي: وبهذا آخذ، بحديث أبي هريرة. اهـ. ونقل إسحاق بن هانئ في "مسائله" ١/ ٩٢ نحوه عن الإمام أحمد. وقد اختلف في وقفه ورفعه والصواب أنه موقوف. فقد سئل الدارقطني في "العلل" ٩ / رقم (١٦٣٢) عن حديث نافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان يكبر في العيدين سبعًا ... فقال: حدث به نعيم بن حماد عن ابن المبارك وعبدة بن سليمان عن عبيد الله بن نافع عن أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، والصحيح عن مالك وعبيد الله وشعيب بن أبي حمزة عن نافع أنه صلى خلف أبي هريرة موقوفًا. اهـ. ثم قال حدثنا إبراهيم بن حماد قال: ثنا أحمد بن عبيد الله العنبري قال: ثنا معتمر عن عبيد الله عن نافع قال: صليت خلف أبي هريرة في عيدين فسمعته كبر سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة.

стр. 2203

باب: ما يُقْرأ به في صلاة العيدين ٤٩٣ - وعن أبي واقدٍ الليثي قال: كان النبي ﷺ يَقرأُ في الأضحَى والفِطْرِ بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾. أخرجه مسلم. رواه مسلم ٢/ ٦٠٧ وأبو داود (١١٥٤) والترمذي (٥٣٤) والنسائي ٣/ ١٨٣ وابن ماجه (١٢٨٢) ومالك في "الموطأ" ١/ ١٨٠ كلهم من طريق ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. قال البيهقي ٣/ ٢٩٤. قال الشافعي: هذا ثابت إن كان عبيد الله لقي أبا واقد الليثي؛ ثم قال البيهقي: وهذا لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته إياه وبهذه العلة ترك البخاري إخراج هذا الحديث في "الصحيح". اهـ. قلت: رواه مسلم ٢/ ٦٠٧ من طريق فليح عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عتبة عن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله ﷺ في يوم العيد ... اهـ. ولهذا قال البيهقي ٣/ ٢٩٤: أخرجه مسلم لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمرة ... اهـ.

стр. 2204

وأيده ابن التركماني فقال: عبيد الله سمع أبا واقد بلا خلاف فالحديث ثابت وقد حسنه الترمذي وصححه وذكره المزي في "أطرافه" في مسند أبي واقد. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨١ من طريق سليمان بن عيينة قال: نا حمزة بن سعيد قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عيينة يقول خرج عمر يوم عيد فسأل أبا واقد ... فذكره. سئل الدارقطني في "العلل" ٦ / رقم (١١٥٥) عن حديث أبي واقد عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في العيدين ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ فقال: يرويه مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر سأل أبا واقد عن ذلك قاله بشر بن عمر وغيره عن مالك وأرسله عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مالك فقال: عن ضمرة أن عمر سأل أبا واقد. اهـ. وفي الباب عن النعمان بن بشير وابن عباس وسمرة وعائشة وأنس بن مالك وأثر عن أبي بكر: أولًا: حديث النعمان بن بشير رواه مسلم ٢/ ٥٩٨ وأبو داود (١١٢٢) والترمذي (٥٣٣) وابن ماجه (١٢٨١) والنسائي ٣/ ١٨٤ وأحمد ٤/ ٢٧١، ٢٧٣ والبيهقي ٣/ ٢٠١، ٢٩٤ وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٨ وابن الجارود في "المنتقى" (٢٦٥) كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير. قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿وَهَلْ أَتَاكَ

стр. 2205

حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحدٍ يقرأ أيضًا في الصلاتين. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٣٥١): سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة العيدين بسورة الأعلى والغاشية. قلت: رواه جرير وغيره عن ابن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان ولم يذكروا حبيبًا عن أبيه، قال أبي: الصحيح ما رواه جرير ووهم في هذا الحديث ابن عيينة. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٢٨٦: سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: هو حديث صحيح، وكاد ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر فيضطرب في روايته قال مرة: حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير وهو وهم، والصحيح حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير. اهـ. ثانيًا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (١٢٨٣) وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٨ وابن أبي شيبة ٢/ ٨٢ كلهم من طريق موسى بن عُبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. قلت: موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني وهو ضعيف جدًّا.

стр. 2206

قال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندي عنه. قلت: فإن شعبة روى عنه فقال حدثنا أبو عبد العزيز الربذي. فقال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه. اهـ. وقال محمد بن إسحاق عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال أحمد بن الحسن الترمذي عن أحمد: لا يكتب حديث أربعة وذكر منهم موسى بن عبيدة. وقال البخاري: قال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال الأثرم عن أحمد: ليس حديثه عندي بشيء وحمل عليه. اهـ. وقال أبو داود عن أحمد: ليس بشيء. اهـ. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لا يشتغل به. اهـ. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: اضرب على حديثه. اهـ. وقال عباس عن ابن معين: لا يحتج بحديثه. قال فقلت له: أيما أحب إليك هو أو ابن إسحاق؟ قال: ابن إسحاق. اهـ. وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حدث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. ولهذا لما ذكر ابن عبد الهادي حديث ابن عباس في "التنقيح" ٢/ ٢٣٧ قال: رواه ابن ماجه من رواية موسى بن عبيدة وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. اهـ.

стр. 2207

وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١١٧: هذا سند ضعيف موسى بن عبيدة ضعيف. اهـ. وروى البزار كما في "كشف الأستار" (٦٥٦) و"مختصر زوائد البزار" ١/ ٣٠٢ من طريق أيوب بن سيار عن يعقوب بن زيد عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة العيدين بـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وأيوب ليس بالقوي حدث عنه جماعة كثيرة. اهـ. قلت: أيوب بن سيار الزهري المدني ضعيف جدًّا. قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وسئل عنه ابن المديني فقال: ذاك عند غير ثقة لا يكتب حديثه. اهـ. وقال السعدي غير ثقة. اهـ. وقال النسائي: متروك. اهـ. ولهذا أعل الحديث الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٠٤. فقال: رواه البزار وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف. اهـ. ورواه أحمد ١/ ٢٤٣ من طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس بنحوه. قلت: في إسناده شهر بن حوشب وسبق الكلام عليه (١).

стр. 2208

وبه أعل الحديث الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١١٧. ثالثًا: حديث سمرة بن جندب رواه أحمد ٥/ ٧ قال: حدثنا محمد بن جعفر نا شعبة وحجاج قال: حدثني شعبة قال سمعت معبد بن خالد يحدث عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨١ والبيهقي ٣/ ٢٩٤ والطبراني في "الكبير" ٧/ ١٨٤ وابن حزم في "المحلى" ٥/ ٨٢ كلهم من طريق معبد بن خالد به. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٢٠٤: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله أحمد ثقات. اهـ. وصححه الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٣/ ١١٦. رابعًا: حديث عائشة رواه الدارقطني ٢/ ٤٦ قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسحاق بن عيسى ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد عن الزهري عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين اثني عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الاستفتاح، يقرأ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾. قلت: سبق تخريجه ضمن أحاديث باب: التكبير في صلاة العيدين.

стр. 2209

خامسًا: حديث أنس بن مالك رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٢ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمارة الصيدلاني عن مولى لأنس قد سماه قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى زاوية فإذا مولى له يقرأ في العيد بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فقال أنس: إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله ﷺ . قلت: رجاله ثقات. غير مولى أنس لم أقف على اسمه، وعمارة بن زاذان الصيدلاني اختلف فيه. قال الأثرم عن أحمد يروي عن ثابت عن أنس أحاديث مناكير. اهـ. وقال مسلم وعبد الله بن أحمد عن أحمد شيخ ما به بأس. اهـ. وقال ابن معين: صالح. اهـ. وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه. اهـ. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بذاك. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. اهـ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين. اهـ. لهذا قال الألباني في "الإرواء" ٣/ ١١٨: عمارة هذا ضعيف من قبل حفظه وشيخه لم يسم. اهـ. وروى أبو داود الطيالسي كما في "المطالب" (٧٦٦) قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: كنا عند ثابت البناني وعندنا شيخ فذكرنا ما

стр. 2210

يقرأ في العيدين. فقال الشيخ صحبت أنس بن مالك ﵁ إلى الزاوية يوم عيد؛ فإذا مولى لهم يصلي بهم فقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قال أنس ﵁: لقد قرأ بالسورتين اللتين قرأ بهما رسول الله ﷺ . قلت: إسناده أيضًا ضعيف فمع جهالة تلميذ أنس؛ ففيه أيضًا عمارة وهو ضعيف. سادسًا: أثر أبي بكر رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٨٢ قال: حدثنا معتمر عن حميد عن أنس: أن أبا بكر قرأ في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ يميل من طول القيام. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة. * * *
следующие страницы →