← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وأي من هو خير مني، رأيت على رسول الله ﷺ جبة شامية. مفتوق خصرها. فصنع كما رأيتني صنعت ومسح وصلى وفي رواية عند أحمد قال عبد الرحمن بن أبي ليلى كنت مع عمر فأتاه رجل فقال: إني رأيت ... قلت في إسناده ضعف لأن فيه عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي الكوفي قال أحمد ضعيف الحديث اه. وقال أبو زرعة ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه. اه. وقال أبو حاتم ليس بالقوي. اه. وقال النسائي ليس بالقوي، ويكتب حديثه اه. وقال يحيى بن معين ليس بذاك القوي اه. قال ابن كثير في "مسند الفاروق" ١/ ٢٦٩: هذا إسناد جيد قوي وعبد الأعلى هذا ثقة في نفسه ولكن في حفظه شيء وقد ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما اه. ولهذا قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٢٩٨ عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة اه. وذكر الدارقطني الحديث في "أطراف الغرائب والأفراد" ١/ ٩٧ من طريق الأبناء بن عازب عن عمر وقال: غريب من حديث البراء عنه تفرد به علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبيه عن أبي ليلى عنه وتفرد به عمرو بن أبي قيس عن علي. اه.

стр. 2872

قلت كذلك في سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر خلاف قال ابن أبي حاتم. قلت لأبي. يصح لابن أبي ليلى سماع من عمر؟ قال لا قال أبو حاتم: روى عن عبد الرحمن أنه رأى عمر وبعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء ابن عازب وبعضهم كعب بن عجرة اه. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه". وقد روي سماعه من عمر من طرق ليست بصحيح. اه. وقال الدوري في "تاريخ ابن معين" ٢/ ٣٥٦. سئل يحيى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر فقال لم يره. فقلت له الحديث الذي يروى كنا مع عمر نتراءى الهلال فقال: ليس بشيء اه. وقال الآجري عن أبي داود: رأى عمر ولا أدري يصح أم لا اه. وقال الخليلي في "الإرشاد" الحفاظ لا يثبتون سماعه من عمر اه. وقال علي ابن المديني: كان شعبة ينكر أن يكون سمع من عمر. اه. وروى أبو خيثمة في "مسنده" ثنا يزيد بن هارون أنا سفيان الثوري عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى سمعت عمر يقول. صلاة الأضحى ركعتين والفطر ركعتين .. الحديث. كذا نقله الحافظ في "التهذيب" ثم قال قال أبو خيثمة تفرد به يزيد بن هارون هكذا ولم يقل أحد سمعت عمر غيره. ورواه يحيى ابن سعيد وغير واحد عن سفيان عن زبيد عن عبد الرحمن عن الثقة

стр. 2873

عن عمر. ورواه شريك عن زبيد عن عبد الرحمن عن عمر ولم يقل سمعت اه. وقد ضعفه الدارقطني ٢/ ١٦٨ فقال: كذا رواه عبد الأعلى عن ابن أبي ليلى، وعبد الأعلى ضعيف وابن أبي ليلى لم يدرك عمر، وخالفه أبو وائل شقيق ابن سلمة، فرواه عن عمر أنه قال: لا تفطروا حتى يشهد شاهدان حدث به الأعمش ومنصور عنه اه. أما رواية أحمد فهي وهم لهذا قال أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" ١/ رقم (١٩١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن عبد الرحمن ابن أبي ليلى كان صغيرًا جدًا في حياة عمر، ولد لست بقين من خلافته، كما قال هو نفسه فيما رواه عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" وكما في "التهذيب" أيضًا فأما قوله هنا "كنت مع عمر" فإنه عندنا خطأ من عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. وهو صدوق يهم وقد ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهم اه وقال ابن كثير في "مسند الفاروق" ١/ ٢٦٩ وأنكر يحيى بن معين هذا الحديث وقال: لم يسمع ابن أبي ليلى من عمر شيئًا ولم يره. وكذا قال أبو زرعة والنسائي. وأما الحاكم أبو عبد الله النيسابوري فأخرج هذا الحديث في "مستدركه"، وقال: إسناده على شرط مسلم قلت: فيما قاله نظر من إيصاله ومن جهة أن عبد الأعلى هذا لم يخرج له مسلم شيئًا وإنما روى له أهل السنن الأربعة اه. ثالثًا: أثر علي بن أبي طالب رواه الشافعي في "الأم" ٢/ ١٠٣ وفي "مسنده" (٧٢١) والبيهقي ٤/ ٢١٢ والدارقطني ٢/ ١٧٠ كلهم

стр. 2874

من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين أن رجلًا شهد عند علي ﵁ على رؤية هلال رمضان، فصام وأحسبه قال وأمر الناس أن يصوموا، وقال أصوم يومًا من شعبان أحب إلى من أن أفطر يومًا من رمضان قلت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٣٠١ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال البخاري لا يكاد يتابع على حديثه اه. وقال مرة عنده عجائب. اه. وقال النسائي ليس بالقوي اه. وقال مرة ثقة. اه. وقال ابن الجارود لا يكاد يتابع على حديثه اه. ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات" وفي هذا الأثر أيضًا انقطاع فإن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب لم تدرك جدها علي بن أبي طالب. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٢/ ٤٧٠ روت عن أبيها وأخيها زين العابدين وعمتها زينب بنت علي وجدتها فاطمة الزهراء مرسل. اه. وجدها من باب أولى رابعًا أثر ابن عمر سبق تخريجه في هذا الباب عند حديث ابن عمر وابن عباس خامسًا أثر عثمان رواه عبد الرزاق ٤/ ١٦٧ وابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٣ كلاهما من طريق ابن جريج قال سمعت عمرو بن دينار

стр. 2875

يحدث. أن عثمان أبى أن يجيز هاشم بن عتبة الأعور وحده على رؤية هلال رمضان. قلت: رجاله ثقات لكن في إسناده انقطاع ظاهر؛ فإن عمرو بن دينار لم يسمع من عثمان. وقد استشهد به الإمام أحمد كما ذكره شيخ الإسلام في "شرح العمدة" ١/ ١٣٧. سادسًا: مرسل ربعي بن حراش رواه الحارث كما في "المطالب" (٩٩٧) قال حدثنا روح ثنا شعبة قال سمعت منصورًا يحدث عن ربعي بن حِراش: أن أعرابيين شهدا عند رسول الله ﷺ أنهما رأيا الهلال بالأمس لفطر أو أضحى فأجاز رسول الله ﷺ شهادتهما قلت رجاله ثقات، وإسناده مرسل. وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب" هذا مرسل صحيح الإسناد اه. ورواه أبو داود (٢٣٣٩) من طريق أبي عوانة عن منصور عن ربعي بن حِراش عن رجل من أصحاب النبي ﷺ بنحوه، وفيه زيادة فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا. وتابع أبو عوانة عبيدة بن حميد كما عند الدارقطني ٢/ ١٦٨ وسفيان كما عند أحمد ٤/ ٣١٤ وغيرهم. وروي من حديث ابن عمر بنحوه كما عند أبي داود والنسائي وابن ماجه وفي إسناده أبي عمير لا يعرف حاله كما قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٥٩٧ (٦٠١).

стр. 2876

سابعًا أثر عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب رواه أحمد ٤/ ٣٢١ والنسائي ٤/ ١٣٢ - ١٣٣ من طريق حسين بن الحارث الجدلي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه فقال ألا إني جالست أصحاب النبي ﷺ وسألتهم. وإنهم حدثوني أن رسول الله ﷺ قال "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها فإن غم عليكم. فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا وافطروا" واللفظ للنسائي. زاد أحمد "مسلمان" قلت. سبق تخريجه في آخر الباب السابق * * *

стр. 2877

باب: ما جاء في وجوب تبييت النية في الصيام ٦٥٢ - وعن حَفصَةَ أُمِّ المؤمنين ﵂ عن النبيِّ ﷺ قال "مَن لم يُبيِّتِ الصيامَ قبلَ الفجرِ فلا صيامَ له" رواه الخمسة. ومال النسائي والترمذي إلى ترجيح وقفه، وصحَّحه مرفوعًا ابنُ حِبّان، وللدارقطني: "لا صيامَ لِمن لم يَفرِضْهُ مِن الليل". رواه أبو داود (٢٤٥٤) والنسائي ٤/ ١٩٦ والترمذي (٧٣٠) وأحمد ٦/ ٢٨٦ الدارقطني ٢/ ١٧٢ وابن خزيمة ٣/ ٢١٢ والطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٤ كلهم من طريق عبد الله بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ قال "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" هذا لفظ أبي داود والترمذي والدارقطني. قال الترمذي ٣/ ٨٠ حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه وقال أيضًا ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب. اه. يعني الراوي عن عبد الله بن أبي بكر وقال الدارقطني ٢/ ١٧٢: رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري وهو من الثقات الرفعاء واختلف على الزهري في إسناده. اه.

стр. 2878

وقال النووي في "المجموع" ٦/ ٢٨٩: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد كثيرة الاختلاف. وروي مرفوعًا وموقوفًا من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه عن أخته حفصة، وإسناده صحيح في كثير من الطرق فيعتمد عليه ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفًا أو موقوفًا فإن الثقة الواصل له مرفوعًا معه زيادة علم فيجب قبولها. اه. قلت وقد وقع في إسناده اختلاف بحيث يصعب الجمع بين طرقه فقد رواه ابن ماجه (١٧٠٠) قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد القطواني عن إسحاق بن حازم عن عبد الله ابن أبي بكر بن عمرو ابن حزم عن سالم به، ولم يذكر الزهري، ومن المعلوم أن إسحاق بن حازم ثقة بالاتفاق وقد يقال إن عبد الله ابن أبي بكر روى الحديث أولًا عن الزهري، ثم أدرك سالم فرواه عنه لهذا قال ابن الجنيد كما في "سؤالاته ليحيى بن معين" (٤٤٣) قلت ليحيى بن معين: عبد الله بن أبي بكر الذي روى عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ "من لم يجمع الصيام من الليل" قال: ثقة اه. قلت لكن الراوي عن عبد الله بن أبي بكر هو خالد بن مخلد القطواني أبو الهيثم من رجال البخاري ومسلم لكن تكلم فيه قال عبد الله بن أحمد عن أبيه له أحاديث مناكير اه. وقال أبو داود صدوق ولكنه يتشيع اه.

стр. 2879

وقال ابن معين. ما به بأس اه. وقال أبو حاتم. يكتب حديثه اه. وخالف خالد بن مخلد معن بن عيسى القزاز وذكر فيه الزهري كما ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" وقد توقف فيه أبو حاتم قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٦٥٤) سألت أبي عن حديث رواه معن القزاز عن إسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قلت لأبي أيهما أصح؟ فقال لا أدري؛ لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالمًا، وروى عنه، ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم أو سمعه من الزهري عن سالم اه. وكذا نقل ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٢٨٢ عن أبي حاتم وزاد في آخره فقد روى عن الزهري عن حمزة عن حفصة غير مرفوع وهذا عندي أشبه اه. ونقل أيضًا عن الأثرم أنه قال: سمعت أبا عبد الله وذكر قول ابن عمر وحفصة "لا صيام لمن لم يجمع" قلت له رفعه يحيى ابن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ وكأنه لم يثبته اه. ورواه ابن خزيمة ٣/ ٢١٢ والترمذي (٧٣٠) والنسائي ٤/ ١٩٦ والطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٩٦ - ١٩٩ كلهم من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم به كما سبق.

стр. 2880

ورواه عن يحيى بن أيوب كلٌّ من عبد الله بن وهب وابن أبي مريم وعبد الله بن صالح كاتب الليث وعبد الله بن عبد الحكم وأشهب وخالفهم الليث بن سعد فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٦ من طريق سعيد بن شرحبيل عن الليث عن يحيى ابن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم به فلم يذكر الزهري. واختلف فيه على الليث فرواه عبد الله بن صالح كاتب الليث وعبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، كلهم عن الليث عن يحيى عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم به، وفيه ذكر الزهري ومنهم من رواه موقوفًا فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٧ والدارقطني ٢/ ١٧٣ كلاهما من طريق يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني حمزة ابن عبد الله ابن عمر عن أبيه قال قالت حفصة زوج النبي ﷺ : فذكر مثله موقوفًا ورواه النسائي ٤/ ١٩٧ من طريق سفيان عن معمر عن الزهري به موقوفًا، ومنهم من جعله من مسند عائشة وحفصة فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ كلاهما من طريق مالك عن ابن شهاب عن عائشة وحفصة وفيه لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر اه. ومنهم من جعله من مسند ابن عمر فقد رواه النسائي ٤/ ١٩٨ والبيهقي ٤/ ٢٠٢ كلاهما من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر به موقوفًا، وتابع مالكا عبدُ الله كما عند النسائي

стр. 2881

وللدارقطني كلام حسن بَيَّن ما وقع في الحديث من الاختلاف في الإسناد وفي الرفع والوقف فقال الدارقطني ٢/ ١٧٢: رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة من قولها. وتابعه الزبيدي وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، وقال ابن المبارك عن معمر وابن عيينة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن حفصة. وكذلك قال بشر بن المفضل عن عبد الرحمن ابن إسحاق وكذلك قال إسحاق بن راشد وعبد الرحمن ابن خالد عن الزهري، وغير ابن المبارك يرويه عن ابن عيينة عن الزهري عن حمزة واختلف عن ابن عيينة في إسناده. وكذلك قال ابن وهب عن يونس عن الزهري، وقال ابن وهب أيضًا عن يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قوله، وتابعه عبد الرحمن بن نمر عن الزهري وقال الليث عن عقيل عن الزهري عن سالم أن عبد الله وحفصة قالا ذلك، ورواه عبيد الله بن عمر عن الزهري واختلف عنه. انتهى كلام الدارقطني وقال أبو داود ١/ ٧٤٥ رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضًا جميعًا عن عبد الله بن أبي بكر مثله -أي المرفوع- ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلى كلهم عن الزهري اه. وقال البخاري في "الأوسط" غير المرفوع أصح اه

стр. 2882

وقال أبو حاتم في "العلل" (٦٥٤) وقد روي عن الزهري عن عبد الله بن عمر عن حفصة قولها وهذا عندي أشبه والله أعلم اه. ونقل شيخ الإسلام في "شرح العمدة" كتاب الصيام ١/ ١٨٣ عن الميموني أنه قال: سألت أحمد عنه فقال: أخبرك ما له عندي ذاك الإسناد إلا أنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان اه. الموقوف عليهما وقال النسائي في "الكبرى" ٢/ ١١٧ والصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه، والله أعلم؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك، وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ، والله أعلم اه. وقال البيهقي ٤/ ٢٠٢ اختلف في إسناده وفي رفعه إلى النبي ﷺ وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات. اه. وتعقبه ابن التركماني كما في "الجوهر النقي مع السنن" ٤/ ٢٠٢ فقال اضطرب إسناده اضطرابًا شديدًا والذين وقفوه أجل وأكثر من أبي بكر ولهذا قال الترمذي وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح اه. وتبع البيهقي على تقوية رواية الرفع الهيثمي في "مجمع الزوائد" وسبقه ابن الجوزي فقال في "التحقيق مع التنقيح" ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠ فإن قالوا هذا الحديث قد رواه جماعة موقوفًا وإنما رفعه عبد الله بن أبي بكر قلنا الراوي قد يسند الحديث وقد يفتي به، وقد يرسله، وعبد الله من الثقات الرفعاء، والرفع زيادة ثقة فهي مقبولة اه.

стр. 2883

وتعقبه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٢٨٠ فقال: حديث حفصة صحيح وقفه كما نص على ذلك الحذاق من الأئمة اه. ثم نقل ما رواه النسائي في "السنن الكبرى" وذلك في بيان ما ورد في هذا الحديث من اختلاف، ثم نقل عن النسائي أنه قال: الصواب عندنا أنه موقوف ولم يصح رفعه، والله أعلم؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي اه. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٣/ ٣٣١ لما نقل قول النسائي السابق ومدار رفعه على ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر؛ فأما حديث عبد الله بن أبي بكر؛ فمن رواية يحيى بن أبوب عنه قال النسائي: ويحيى ابن أيوب ليس بالقوي، وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ وقال البيهقي. عبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات .. اه. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٣٤٨: سألت محمدًا قلتُ حدثنا إسحاق ابن منصور أخبرنا سعيد بن أبي مريم قال حدثنا يحيى ابن أيوب عند عبد الله بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" فقال عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف ويحيى بن أيوب صدوق. اه. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٢٠٠: اختلف الأئمة في رفعه ووقفه. ثم قال: قال الترمذي. الموقوف أصح.

стр. 2884

ونقل في "العلل" عن البخاري أنه قال: هو خطأ، والصحيح عن ابن عمر موقوفًا. اه. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٤٣٤ الصواب عندنا موقوف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/ ١٤٢ اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في "العلل" عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث المذكور، منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم. وروى الدارقطني طريقًا آخر وقال رجاله ثقات اه. قلت الحديث الذي أشار إليه الحافظ هنا هو حديث عائشة وسيأتي بعد قليل. والصحيح في حديث حفصة الوقف كما نص على ذلك الأئمة الحذاق كما سبق وفي الباب عن عائشة وميمونة بنت سعد أولًا حديث عائشة رواه الدارقطني ٢/ ١٧١ والبيهقي ٤/ ٢٠٣ كلاهما من طريق أبي الزنباع روح بن فرج حدثني عبد الله بن عباد ثنا المفضل بن فضالة حدثني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له"

стр. 2885

قال الدارقطني ٢/ ١٧٢ تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد وكلهم ثقات. اه. وأسنده البيهقي عن الدارقطني ولم يتعقبه، وتعقبه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ٤٣٤ فقال لما نقل قول الدارقطني وفي ذلك نظر، فإن عبد الله بن عباد غير مشهور، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وقال ابن حبان عبد الله بن عباد البصري يقلب الأخبار، روى عن المفضل بن فضالة عن يحيى ابن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة حديث "من لم يبيت الصيام." وهذا مقلوب إنما هو عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة، وروى عنه روح بن الفرج نسخة موضوعة اه. وقال أيضًا ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٢٨٠ لما نقل قول الدارقطني قوله: كلهم ثقات، فيه نظر، فإن عبد الله ابن عباد غير مشهور ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وقد اختلف عليه اه. وتعقبه أيضًا ابن التركماني كما في "الجوهر النقي على سنن البيهقي" ٤/ ٢٠٣ فقال كيف يكون كذلك وفي كتاب "الضعفاء" للذهبي، عبد الله بن عباد عن المفضل بن فضالة واه. اه. ولما نقل الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ٢٩ قول الدارقطني تعقبه فقال وهذا وإن كان ليس صريحًا في دخول عبد الله ابن عباد في التوثيق فلا شك أنه ظاهر في ذلك فقد تعقبوه .. اه.

стр. 2886

ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٢٠٠ وفي الباب عن عائشة أخرجه الدارقطني وفيه عبد الله بن عباد وهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" اه. ورواه مالك في "الموطأ" ١/ ٢٨٨ عن ابن شهاب عن عائشة وحفصة عن النبي ﷺ بنحوه قلت إسناده منقطع؛ لأن ابن شهاب لم يدرك عائشة وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٢٨٠ لما ذكر حديث عائشة المرفوع غريب لا يثبت مرفوعًا. اه. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٣/ ٣٣٢ وقد روي عن عمرة عن عائشة واختلف في وقفه ورفعه. اه. وقال ابن حبان في كتاب "المجروحين" ٢/ ٤٦ لما ذكر حديث عبد الله بن عباد عن المفضل به. هذا مقلوب إنما هو عند يحيى ابن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر الصديق عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة. صحيح من غير هذا الوجه فيما يشبه هذا اه. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ٣٠ وجملة القول أن هذا الحديث ليس له إسناد صحيح يمكن الاعتماد عليه سوى إسناد عبد الله ابن أبي بكر، وهذا قد عرض له من مخالفة الثقات، وفقدان المتابع المحتج به ما يجعل النفس تكاد تميل إلى قول من ضعف الحديث، واعتبار رفعه شذوذًا لولا أن القلب يشهد أن جزم هذين الصحابيين الجليلين حفصة وعبد الله ابني عمر، وقد يكون

стр. 2887

معهما عائشة ﵃ جميعًا- بمعنى الحديث، وإفتائهم بدون توقيف من النبي ﷺ إياهم عليه، إن القلب ليشهد أن ذلك يبعد جدًا صدوره منهم. وبذلك فإني أعتبر فتواهم به تقوية لرفع من رفعه .. اه. ثانيًا: حديث ميمونة بنت سعد رواه الدارقطني ٢/ ١٧٣ قال: حدثنا محمد بن مخلد ثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصفار ثنا الواقدي ثنا محمد ابن هلال عن أبيه، أنه سمع ميمونةَ بنت سعد تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول. "من أجمع الصوم من الليل فليصم، ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم". قلت في إسناده الواقدي وهو متروك كما سبق (١). وبه أعله ابن الجوزي كما في "التحقيق" ٢/ ٦٧. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٢٠٠ وعن ميمونة بنت سعد وفيه الواقدي ... اه. * * *

стр. 2888

باب: جواز قطع النية في صيام التطوع ٦٥٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: دخل عليَّ النبيُّ ﷺ ذات يوم فقال: "هل عندَكم شيءٌ؟ " قلنا لا. قال: "فإنِّي إذًا صائمٌ" ثم أتانا يومًا آخرَ فقلنا. أُهدِي لنا حَيْسٌ، فقال: أَرِيْنِيْهِ، فلقد أصبحتُ صائمًا"، فأكل رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ٨٠٨ وأبو داود (٢٤٥٥) والنسائي ٤/ ١٩٤ والترمذي (٧٣٤) وأحمد ٦/ ٤٩ والدارقطني ٢/ ١٧٥ - ١٧٦ والبيهقي ٤/ ٢٠٣ والبغوي في "شرح السنة" ٦/ ٢٧٠ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٦ كلهم من طريق طلحة بن يحيى بن عبيد الله حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم "يا عائشة؛ هل عندكم شيء؟ " فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: "فإني صائم" قالت فخرج رسول الله ﷺ ، فأهُديت لنا هدية أو جاءنا زورٌ قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ قلتْ يا رسول الله؛ أُهديت لنا هدية -أو جاء زورٌ- وقد خبأت لك شيئًا قال "ما هو؟ " قلت حَيْسُ. قال "هاتيه" فجئت به فأكل. ثم قال "قد كنت صائمًا" قال طلحة. فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث فقال ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها هذا لفظ مسلم. وله أيضًا بلفظ الباب.

стр. 2889

وفي رواية للبيهقي "إذاَّ أصوم" وقال البيهقي: هذا إسناده صحيح اه. قال الترمذي ٣/ ٨٣ هذا حسن قال يحيى بن سعيد: طلحة بن سعيد لم يكن ثبتًا. اه. قلت الصواب طلحة بن يحيى. ولعل زيادة ابن سعيد وقعت خطأ من بعض النساخ، لأن هذه الزيادة غير مثبتة في بعض نسخ الترمذي ولعل الخلاف في طلحة بن يحيى هو السبب الذي جعل البخاري يعرض عن هذا الحديث وطلحة بن يحيى قبله مسلم وأخرج له. وقال أبو داود لا بأس به اه. وقال أبو زرعة والنسائي صالح. اه. ووثقه أحمد والدارقطني وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال كان يخطى اه. فائدة معنى قولها "أو جاءنا زورٌ". قال محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على "صحيح مسلم" ٢/ ٨٠٩ الزَّوْر. الزّوَّار. ويقع الزور على الواحد والجماعة القليلة والكثيرة وقولها. جاءنا زورٌ، وقد خبأت لك، معناه: جاءنا زائرون ومعهم هدية، وخبأت لك منها، أو يكون معناه جاءنا زورٌ فأهدي لنا بسببهم هدية فخبأت لك منها. اه. وروى أبو داود ٢/ ٣٢٩ والنسائي ٤/ ١٩٣ وابن ماجه كلهم من طريق طلحة بن يحيى بن مصرف عن مجاهد عن عائشة عن النبي ﷺ "إنما مثل صوم التطوع، مثل الذي يخرج من ماله الصدقة"

стр. 2890

قال ابن مفلح في "الفروع" ٣/ ٣٣٣: زاد النسائي بإسناد جيد اه. قلت اختلف في سماع مجاهد من عائشة. فنفاه أبو حاتم وابن معين وشعبة وقال ابن المديني لا أنكر أن يكون مجاهد يلقى جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة اه. وقال ابن القطان كما في كتاب "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٣٩٠ رقم (٣٩٣) هو منقطع عند أهل الحديث قال يحيى بن سعيد كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة، ذكره الترمذي في كتاب "العلل" وكذلك روي عن يحيى بن معين قال: كان يحيى بن سعيد ينكره، ذكره الدوري عنه، وذكر عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه قال كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة قال: وقال يحيى بن سعيد في حديث موسى الجهني عن مجاهد، قال خرجت إلينا عائشة أو حدثتني عائشة قال يحيى فحدثت به شعبة فأنكره. وقال ابن أبي حاتم روى عن عائشة مرسلا اه. وقد وقع التصريح بسماعه من عائشة في "صحيح البخاري" وقال الحافظ في "الفتح" طعن بعضهم في هذا الحديث من جهة دعوى الانقطاع، ومن جهة دعوى الاضطراب، فقال أبو حاتم لم يسمع مجاهد من عائشة، وأثبته علي بن المديني، فهو مقدم على من نفاه. اه. وفي الباب عن سلمان مع أبي الدرداء وعائشة أيضًا وأم هانئ بنت أبي طالب وأثر ابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن مسعود

стр. 2891

أولًا: حديث سلمان مع أبي الدرداء رواه البخاري (١٩٦٨) من طريق جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا. فقال كل. قال: فإني صائم. قال ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم. فنام. ثم ذهب يقوم فقال: نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصلَّيا فقال له سلمان إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال له النبي ﷺ "صدق سلمان". ثانيًا حديث عائشة رواه الدارقطني ٢/ ١٧٥ قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري وإبراهيم بن محمد بن بطحاء وآخرون قالوا نا حماد بن الحسن بن عنبسة ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ الضبي عن سماك ابن حرب عن عكرمة قال: قالت عائشة. دخل علي النبي ﷺ فقال "هل عندكم شيء؟ " قلت. لا، قال: "إذًا أصوم" ودخل علي يوما آخر فقال "أعندكم شيء؟ " قلت: نعم. قال "إذا أطعم، وإن كنت فرضت الصوم". ورواه البيهقي ٤/ ٢٠٣ من طريق أبي داود به ثم قال هذا إسناد صحيح. اهـ. قال: الدارقطني ٢/ ١٧٦ هذا إسناد حسن صحيح اه.

стр. 2892

قلت سبق البحث في رواية سماك عن عكرمة في أول كتاب الصيام (١). وكذلك في إسناده سليمان بن قرم بن معاذ التيمي الضبي أبو داود النحوي ومنهم من ينسبه إلى جده كما قال أبو داود الطيالسي. وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" ٤/ ١٣٦ سليمان ابن قرم الضبي هو ابن قرم بن معاذ اه. وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٤/ ١٨٧ وممن فرق بينهما ابن حبان تبعًا للبخاري ثم ابن القطان. وذكر عبد الغني ابن سعيد في "إيضاح الإشكال" أن من فرق بينهما فقد أخطأ وكذا قال الدارقطني وأبو القاسم الطبراني اه. قلت تكلم الأئمة في سليمان بن قرم بن معاذ التيمي الضبي فقد وثقه الإمام أحمد وقال لا أرى به بأسًا لكنه كان يفرط في التشيع اه. وقال ابن معين ضعيف. اه. وقال مرة ليس بشيء. اه. وقال أبو زرعة. ليس بذاك اه. وقال أبو حاتم. ليس بمتين اه. وقال النسائي. ضعيف اه.

стр. 2893

وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٣٤٧ هذا الإسناد ليس هو في شيء من الكتب الستة، وفي رجاله سليمان ابن معاذ هو سليمان (١) بن قرم (٢) بن معاذ الضبي روى له مسلم، ولكن لا أدري هل روى له متابعًا أو لا أصلًا؟ وقد وثقه أحمد وضعفه ابن معين والنسائي وقال ابن حبان. كان رافضيًا غاليًا، ويقلب الأخبار اه. وقال أحمد كان يفرط في التشيع، وأما سماك بن حرب فقد روى له مسلم ووثقه ابن معين وقال يعقوب ابن شيبة: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة وهو في غير عكرمة صالح. اه. كما سبق ثالثًا. حديث أم هانئ بنت أبي طالب رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ١٦٥ قال حدثنا محمد بن أحمد بن روح، ثنا عبد الملك بن عبد ربه، ثنا ابن سماك بن حرب. عن أبيه عن جعدة بن هبيرة عن جدته أم هانئ بنت أبي طالب قالت دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، وأنا صائمة فقال: "اشربي" قلت. إني صائمة، قال "أصوم قضاء؟ " قلت لا، قال "فاشربي" فشربت. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه عبد الملك بن عبد ربه لا أظنه إلا الطائي

стр. 2894

قال الذهبي منكر الحديث، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع. اه. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" لكن تعقب هذا الحافظ ابن حجر فقال في "لسان الميزان" ٤/ ٧٩: الظاهر أنه غير الذي يروي عنه الوليد بن مسلم، فإن ابن حبان قال فيه يروي عن شريك وعنه السراج. اه. قلت فإن كان كذلك فهو مجهول لا يعرف. وكذلك في إسناده سماك ابن حرب وسبق الكلام عليه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٢٠٢ رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه رجل لم يسم اه. قلت يعني به ابن سماك لكن وإن لم يسم في هذا الإسناد فهو ضعيف معروف واسمه سعيد بن سماك بن حرب نص عليه الطبراني في "الأوسط" عقب هذا الحديث وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٢ سألت أبي عن سعيد بن سماك بن حرب روى عن أبيه فقال هو متروك الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" ورواه أحمد ٦/ ٣٤٣ من طريق شعبة عن جعدة عن أم هانئ بنحوه قلت. مدار الإسنادين على جعدة بن هبيرة

стр. 2895

قال الذهبي في "الميزان" ٢/ ٣٩٩ ﵁: جعدة عن أم هانئ. روى عنه شعبة لا يدرى من هو. وهو من ولد أم هانئ. قال البخاري: لا يعرف إلا بحديث فيه نظر: يعني "الصائم المتطوع أمير نفسه" اه. وقال الحافظ في "التقريب" (٩٢٩): جعدة المخزومي من ولد أم هانئ قيل هو ابن يحيى بن جعدة بن هبيرة وهو مقبول اه. وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث" ٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠ قال البخاري في جعدة: لا يعرف إلا بحديث واحد فيه نظر وهو "المتطوع أمير نفسه." اه. ونقل أيضًا عن شعبة أنه قال لجعدة. سمعته من أم هانئ؟ قال أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ. اه. ورواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ١/ ١٦٣ من طريق شعبة قال: أخبرني جعدة به، وفيه ثم قال شعبة لجعدة سمعته أنت من أم هانئ؟ قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ اه. وقال عبد الله في "العلل" ٣/ ٢٥١ رقم (٥١٠٧) حدثني أبي قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة في جعدة عن أم هانئ مرفوعًا. وفيه قال: قلت له: سمعته أنت من أم هانئ؟ قال: لا حدثينه أبو صالح وأهلنا عن أم هانئ اه. ورواه أبو داود (٢٤٥٥) قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث

стр. 2896

عن أم هانئ قالت: لما كان يوم الفتح: فتح مكة جاءت فاطمة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه، ثم ناوله أم هانئ فشربت منه فقالت يا رسول الله، لقد أفطرت وكنت صائمة، فقال لها. "أكنت تقضين شيئًا؟ " قالت لا، قال "فلا يضرك إن كان تطوعًا" قلت: إسناده أحسن من الأول، وهو مع ذلك ضعيف؛ لأن فيه يزيد ابن أبي زياد القرشي الهاشمي وقد تكلم فيه الأئمة قال الإمام أحمد ليس حديثه بذاك اه. وقال مرة ليس بالحافظ اه. وقال ابن معين ليس بالقوي اه. وقال أبو حاتم ليس بالقوي اه. وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به اه. وروى أحمد ٦/ ٣٤٣ من طريق سماك بن حرب عن هارون ابن بنت أم هانئ أو ابن اابنِ أم هانئ عن أم هانئ أن رسول الله ﷺ شرب شرابًا، فناولها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكني كرهت أن أرد سؤرك فقال "إن كان قضاء من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كن تطوعًا فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي.". قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٣٤٩ هذا الحديث في إسناده اختلاف ومقال: فأما الاختلاف فيه، فعلى سماك بن حرب، وليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث. والله أعلم. اه.

стр. 2897

وذكر عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٢/ ٢٢٩ طريق النسائي عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن هارون ابن هانئ عن أم هانئ ... فذكرته. قال عبد الحق الإشبيلي عقبه هذا أحسن أسانيد أم هانئ. وإن كان لا يحتج به. اه. ولما ذكر ابن مفلح في "الفروع" ٣/ ١٣٣ حديث أم هانئ أن النبي ﷺ دعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت. فقالت أما إني كنت صائمة، فقال: "الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر" قال ابن مفلح. له طرق فيه كلام يطول، رواه أحمد وصححه وأبو داود والنسائي وضعفه والترمذي وقال في إسناده مقال: وضعفه أيضًا البخاري. اه. وأبعد النووي في "المجموع" ٦/ ٣٩٥ فقال إسناده جيد ولم يضعفه أبو داود اه. رابعًا: أثر ابن عباس رواه الدارقطني ٢/ ١٧٦ قال حدثنا محمد ابن القاسم بن زكريا ثنا عباد ثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا صام الرجل تطوعًا فليفطر متى شاء قلت: في إسناده الوليد بن أبي ثور وهو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي قال ابن معين ليس بشيء اه. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب. اه. وقال أبو زرعة: منكر يهم كثيرًا. اه.

стр. 2898

وقال العقيلي. يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها اه. وروى الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٦ قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا الوحاظي قال: ثنا سليمان بن بلال. قال حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. أنه كان يصبح حتى يظهر، ثم يقول. والله لقد أصبحت، وما أريد الصوم وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصومن يومي هذا قلت الوحاظي اسمه يحيى بن صالح الوحاظي أبو زكريا، ويقال له أبو صالح الشامي من رجال البخاري ومسلم، قال أبو زرعة الدمشقي لم يقل أحمد فيه إلا خيرًا. وقال وسألت، يحيى بن معين عنه فقال ثقة اه. وقال مهنا سألت أحمد عنه فقال: رأيته في جنازة أبي المغيرة فجعل أبي يضعفه اه. وقال أبو عوانة الإسفراييني كان حسن الحديث ولكنه صاحب رأي اه. وقال أبو حاتم صدوق اه. وقد نقل في ترجمته أنه نزع إلى رأي جهم والله أعلم لكن الأئمة يظهر من كلامهم قبول حديثه. خصوصًا وقد أخرج له صاحبا "الصحيح". قلت وفي إسناده أيضًا عمرو بن أبي عمرو. اسمه ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي وهو من رجال الشيخين

стр. 2899

وقد تكلم فيه، وقد انتقى صاحبا "الصحيح" حديثه قال ابن معين: ضعيف ليس بالقوي. اه. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ليس هو بذاك. اه. وضعف الدارمي الحديث بسببه وثقه الإمام أحمد فقال: ليس به بأس. اه. وقال أبو حاتم لا بأس به اه. وقال البخاري روى عن عكرمة في قصة البهيمة فلا أدري سمع أم لا .. اه. وروى عبد الرزاق (٧٧٦٩) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس لا يرى بإفطار التطوع بأسًا. قلت رجاله ثقات وإسناده قوي إن سلم من عنعنة ابن جريج وروى ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٦ قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة قال: كان ابن عباس يفطر من صوم التطوع ولا يبالي وسبق الكلام على رواية سماك عن عكرمة (١) في أول كتاب الصيام خامسًا أثر أبي الدرداء علقه البخاري قبل الحديث (١٩٢٤) "الفتح" ٤/ ١٤٠ ووصله عبد الرزاق (٧٧٧٤) عن معمر عن الزهري

стр. 2900

عن أبي إدريس الخولاني عن أيوب عن أبي قلابة عن أم الدرداء، وقاله قتادة أن أبا الدرداء كان إذا أصبح سأل أهله الغداء، فإن لم يكن قال: إنا صائمون. ورواه البيهقي ٤/ ٢٠٤ قال أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان أنبأ عبد الله ابن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد يعني بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال حدثتني أم الدرداء أن أبا الدرداء كان يجيء بعد ما يصبح فيقول أعندكم غداء فإن لم يجده قال: فأنا إذًا صائم اه. ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٧ قال حدثنا علي ابن أبي شيبة قال ثنا روح قال ثنا شعبة قال: أنبأ أيوب عن أبي قلابة قال حدثتنا أم الدرداء، أن أبا الدرداء كان يجيء فيقول هل عندكم من طعام؟ فإن قالوا. لا قال إني صائم ورواه مسدد كما في "المطالب" (١٠١٥) قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة به قلت رجاله ثقات وإسناده قوي. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب". صحيح موقوف اه. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٦ قال حدثنا ابن الفضل عن الليث عن شهر ابن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء بنحوه

стр. 2901

قلت في إسناده شهر بن حوشب وسبق الكلام عليه (١) لكن يتقوى بما سبق. سادسًا أثر علي بن أبي طالب رواه عبد الرزاق ٤/ ٢٧٤ وابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٤ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٦ من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال إذا أصبحت وأنت تريد الصيام، فأنت بالخيار إن شئت صمت، وإن شئت أفطرت، إلا أن تفرض على نفسك الصوم من الليل قلت في إسناده الحارث الأعور وهو متهم وسبق الكلام عليه (٢) سابعًا أثر عبد الله بن مسعود رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٤ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٥٦ والبيهقي ٤/ ٢٧٧ كلهم ملى طريق عمارة وأبي إسحاق كلاهما عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن عبد الله، قال متى أصبحت يومًا، فأنت على أحد النظرين، ما لم تطعم أو تشرب، إد شئت فصم، وإد شئت فأفطر قلت رجاله ثقات. وإسناده قوي فائدة يدخل في هذا الباب حديث جويرية في صيام يوم الجمعة عند البخاري وسيأتي. تخريجه لكنه غير صريح وأصرح منه حديث

стр. 2902

أم سلمة عند الدارقطني ٢/ ١٧٦ ولفظه أن النبي ﷺ كان يصبح من الليل وهو يريد الصوم. فيقول: "أعندكم شيء، أتاكم شيء؟ " قالت: فنقول: أو لم تصبح صائمًا؟ فيقول "بلى، ولكن لا بأس أن أفطر ما لم يكن نذرًا أو قضاء من رمضان". لكن في إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك كما سبق (١) وبه أعله ابن الجوزي وتبعه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٣٤٨ وأيضًا حديث أبي أُمامة عند ابن عدي في "الكامل" من طريق جعفر ابن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال من صام تطوعًا فهو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار. وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك وكان رجلًا صالحًا * * *

стр. 2903

باب: ما جاء في استحباب تعجيل الإفطار ٦٥٤ - وعن سهل بن سعد ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال "لا يَزالُ الناسُ بخَيرٍ ما عَجَّلُوا الفِطرَ" متفق عليه. رواه البخاري (١٩٥٧) ومسلم ٢/ ٧٧١ والترمذي (٦٩٩) وابن ماجه (١٦٩٧) وأحمد ٥/ ٣٣١ والدارمي ٢/ ٧ ومالك في "الموطأ" ١/ ٢٨٨، والبيهقي ٤/ ٢٣٧ والشافعي كما في "المسند" (٧٣٠) كلهم من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد به مرفوعًا وروى ابن خزيمة ٣/ ٢٧٥ والحاكم ١/ ٥٩٩ كلاهما من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي عن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم". قال وكان رسول الله ﷺ إذا كان صائمًا أمر رجلًا، فأوفى على شيء، فإذا قال غابت الشمس أفطر. قلت رجاله ثقات وإسناده قوي. والذي يظهر أن الكلام الأخير مدرج ممن دون سهل، ولهذا قال ابن خزيمة عقبه: هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل بن سعد لعله من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث اه.

стр. 2904

وقال الحاكم ١/ ٥٩٩: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا السياق، إنما أخرجاه بهذا الإسناد للثوري "لا تزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" اه. ووافقه الذهبي * * * ٦٥٥ - وللترمذي: من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قال الله أَحَبُّ عبادِي إليَّ أعجلُهُم فِطْرًا". رواه الترمذي (٧٠٠) وابن حبان في "الموارد" (٨٨٦) وابن خزيمة ٣/ ٢٧٦ والبغوي في "شرح السنة" ٦/ ٢٥٦ كلهم من طريق الوليد بن مسلم الأوزاعي، قال حدثني قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا قال الترمذي ٣/ ٥٧ هذا حديث حسن غريب اه. قلت: في إسناده الوليد بن مسلم وهو مشهور بتدليس التسوية خصوصًا عن شيخه الأوزاعي كما في هذا الإسناد وقد سبق بيانه (١) لكن ورد تصريحه بالتحديث. كما عند أبي يعلى في "مسنده" ١٠/ ٣٧٨ (٥٩٧٤) وابن خزيمة ٣/ ٢٧٦ كلاهما من طريق سهل بن زنجوية حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي به

стр. 2905

وتابعه محمد بن شعيب عن الأوزاعي به كما عند ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ٢٣ لكن مدار الحديث على قرة بن عبد الرحمن ابن حيوئيل المعافري شيخ الأوزاعي ضعف من قبل حفظه. قال الإمام أحمد منكر الحديث جدًا اه. وقال ابن معين ضعيف الحديث. اه. وقال أبو زرعة. الأحاديث التي يرويها مناكير. اه. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوى. اه. وقال الحافظ في "التقريب" (٥٥٤١) صدوق له مناكير اه. ورواه الترمذي (٧٠١) قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة عن الأوزاعي به بنحوه ورواه البيهقي ٤/ ٢٣٧ من طريق أبي المغيرة وحده عن الأوزاعي به ورواه ابن خزيمة ٣/ ٢٧٦ والطوسي في "مختصر الأحكام" ٣/ ٣٢٢ كلاهما من طريق أبي عاصم حدثنا الأوزاعي به فالحديث مداره على قرة بن عبد الرحمن المعافري وهو ضعيف كما سبق (١) ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/ ٩٩ من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ولم يذكر قرة في الإسناد وهو وهم.

стр. 2906

قال ابن عبد الابن في "التمهيد" ٢١/ ٩٩ لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث من الزهري بينهما قرة بن حيوئيل كذلك رواه ثقات أصحاب الأوزاعي، وأما محمد بن كثير هذا، فكثير الخطأ، ضعيف النقل. اه. ورواه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣١٤ من وجه آخر من طريق مسلمة بن علي الخشني عن الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ "قال الله تعالى: إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا". قلت إسناده ضعيف جدًا آفته مسلمة بن علي الخشني قال البخاري منكر الحديث عن الأوزاعي اه. وقال النسائي. مسلمة بن علي الخشني متروك الحديث اه. وقال ابن معين. ليس بشيء اه. وذكر الدارقطني في "العلل" ٩/ رقم (١٧٤٤) الاختلاف في إسناده فقال: يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه محمد بن كثير المصيصي عن اللأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وخالفه أبو عاصم. فرواه عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري، وتابعه على ذلك أبو المغيره عن الأوزاعي. وقول أبي عاصم أشبه بالصواب. انتهى كلام الدارقطني وفي الباب عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن أبي أوفى وأبي ذر وأبي هريرة وعائشة وأنس ابن مالك وابن عباس ويعلى ابن مرة وأم حكيم:

стр. 2907

أولًا: حديث عمر بن الخطاب ﵁ رواه البخاري (١٩٥٤) ومسلم ٢/ ٧٧٢ وأبو داود (٢٣٥١) وأحمد ١/ ٢٨ - ٣٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٤ كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس فقد أفطر الصائم". والشاهد من الحديث ظاهر وهو أنه بغروب الشمس يفطر الصائم مباشرة وقد استشهد به ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/ ٩٨ على تعجيل الصائم الإفطار. ثانيًا حديث عبد الله بن أبي أوفى رواه البخاري (١٩٥٥) ومسلم ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣ وأبو داود (٢٣٥٢) كلهم من طريق أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر في شهر رمضان فلما غابت الشمس قال "يا فلان؛ انزل فاجدح لنا" قال يا رسول؛ إنَّ عليك نهارًا قال: "انزل فاجدح لنا" قال فنزل فجدح فأتاه به، فشرب النبي ﷺ ثم قال بيده: "إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم". وفي وراية للبخاري ومسلم "قال: يا رسول الله فلو أمسيت" ثالثًا حديث عائشة رواه مسلم ٢/ ٧٧١ والترمذي (٧٠٢) وأبو داود (٢٣٥٤) والنسائي ٤/ ١٤٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٧ كلهم من طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا. يا أم المؤمنين؛ رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر: يؤخر

стр. 2908

الإفطار ويؤخر الصلاة. قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ . قال: قلنا عبد الله -يعني ابن مسعود- قالت كذلك كان يصنع رسول الله ﷺ زاد أبو كريب: والآخر أبو موسى. هذا اللفظ لمسلم. قال الترمذي ٣/ ٥٧ هذا حديث حسن صحيح وأبو عطية اسمه مالك. بن أبي عامر الهمذاني وابن عامر أصح. اه. وروى أبو يعلى "المقصد العلي" (٥٠٦) عن عائشة حديثا آخر قال حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا طيب بن سليمان قال سمعت عمرة قالت وسمعت عائشة تقول. إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن الوصال ويأمر بالصيام، ويأمر بتبكير الإفطار. وتأخير السحور قلت إسناده ضعيف، لأن في إسناده طيب بن سليمان ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٩٧ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال الدارقطني: بصري ضعيف. اه. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الطبراني في "الأوسط" إنه بصري ثقة. اه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٥٤، ١٥٧ رواه أبو يعلى وفيه الطيب بن سليمان وهو ضعيف اه. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٣٢. حدثني قتيبة عن هشيم عن منصور عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة قالت

стр. 2909

ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. ورواه الدارقطني ١/ ٢٨٤ من طريق هشيم به. قال البخاري عقبه لا نعرف لمحمد سماعًا من عائشة اه. رابعًا حديث أبي ذر رواه أحمد ٥/ ١٤٧ قال حدثنا موسى ابن داود ثنا داود ثنا ابن لهيعة عن سالم بن غيلان عن سليمان بن أبي عثمان عن عدي بن حاتم الحمصي عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ "لا تزال أُمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور". قلت إسناده ضعيف، لأن فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد سبق الكلام عليه (١). وفي إسناده أيضًا سليمان بن أبي عثمان مجهول قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٥٤ رواه أحمد وفيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم مجهول. اه. وقال الألباني حفظه الله كما في "الإرواء" ٤/ ٣٢ هذا سند ضعيف، ابن لهيعة ضعيف وليس هذا من رواية أحد العبادلة وسليمان بن أبي عثمان مجهول اه. ثم قال الألباني وإنما قلت: إن الحديث منكر، لأنه قد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم يذكر فيها تأخير السحور أصحها حديث سهل بن سعد .. اه.

стр. 2910

قلت: شيخ الإمام أحمد اسمه موسى بن داود وقد وقع في الطبعة الميمنة "بن داراد" بدل "داود" وهذا خطأ، والصواب ما أثبتناه وذلك بالرجوع إلى شيوخ الإمام أحمد وأيضًا هكذا صوب كما في "أطراف المسند" للحافظ ابن حجر ٦/ رقم (٨٠٦١) وموسى بن داود الضبي قال أبو حاتم عنه شيخ في حديثه اضطراب. اه. وقال ابن نمير. لكن غير ثقة اه. وكذا وثقه ابن عمار الموصلي وابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد أخرج له مسلم وقال الحافظ في "التقريب" (٦٩٥٩) صدوق فقيه زاهد له أوهام اه. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٢٠٤ صدوق وثق اه. خامسًا. حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (١٦٩٨) وأبو داود (٢٣٥٣) والبيهقي ٤/ ٢٣٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٥ كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، عجلوا الفطر، فإن اليهود يؤخرون" هذا لفظ ابن ماجه والبقية بلفظ "لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون". قلت رجاله ثقات وإسناده قوي ظاهره الصحة
следующие страницы →