← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وقال الحافظ في "التقريب" (١١١٥) صدوق اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٤ - ٥ رجال أحمد والبزار رجال الصحيح اهـ. وروى أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٣٦٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٣٢٢ من طريق الربيع بن صبيح قال: سمعمت عطاء بن أبي رباح يقول. بينما ابن الزبير يخطبنا إذ قال: قال رسول الله ﷺ "صلاة. " فذكره. قال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٢١٤ إسناده صحيح. اهـ. وقال النووي في "شرح مسلم" ٩/ ١٦٤: حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن، والله أعلم اهـ. ورواه الحميدي في "مسنده" ٢/ ٤٢٠ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٢٧ عن سليمان بن عتيق قال سمعت ابن الزبير يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول: صلاة. فذكره ولم يرفعه وهذا خطأ. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٢٢ - ٢٥. وهو مما أخطأ فيه عندهم سليمان بن عتيق وانفرد به؛ وما انفرد به، فلا حجة فيه؛ وإنما الحديث محفوظ عن ابن الزبير على وجهين طائفة توقفه عليه فتجعله من قوله، وطائفة ترفعه عنه عن النبي ﷺ بمعنى واحد أن

стр. 3782

الصلاة في المسجد الحرام، أفضل من الصلاة في مسجد النبي ﷺ بمئة ضعف هكذا رواه عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن الزبير واختلف في رفعه عن عطاء ومن رفعه عنه عن النبي ﷺ أحفظ وأثبت من جهة النقل؛ وهو أيضًا صحيح في النظر؛ لأن مثله لا يدرك بالرأي، ولا بد فيه من التوقيف، فلهذا قلنا إن من رفعه أولى مع شهادة أئمة الحديث للذي رفعه بالحفظ والثقة ... اهـ. ثم أطال في ذكر طرق الحديث. ولما ذكر ابن عبد البر طريق حبيب المعلم المرفوع المذكور آنفًا قال ٦/ ٢٥. فأسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوده، ولم يخلط في لفظه ولا معناه وكان ثقة. وليس في هذا الباب عن ابن الزبير ما يحتج به عند أهل العلم بالحديث؛ إلا حديث حبيب هذا .. اهـ. وقال أيضًا ٦/ ٢٦ وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لأحد، إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم وقد كان أحمد بن حنبل يمدحه، ويوثقه ويثني عليه .. اهـ. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وميمونة وجابر وعائشة وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأبي الدرداء: أولًا: حديث أبي هريرة رواه البخاري (١١٩٠) ومسلم ٢/ ١٠١٢ وابن ماجه (١٤٠٤) والبيهقي ٥/ ٢٤٦ كلهم من طريق أبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

стр. 3783

ورواه مسلم ٢/ ١٠١٢ من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله. ورواه مسلم ٢/ ١٠١٣ من طريق يحيى بن سعيد قال سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟ فقال: لا ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدث؛ أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة -أو كألف صلاة- فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام". ثانيًا: حديث ابن عمر رواه مسلم ٢/ ١٠١٣ وابن ماجه (١٤٠٥) والبيهقي ٥/ ٢٤٦ كلهم من طريق عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". رواه أيضًا مسلم ٢/ ١٠١٤ من طريق موسى الجهني وأيوب كلاهما عن نافع به. ثالثًا: حديث ميمونة رواه مسلم ٢/ ١٠١٤ من طريق ليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس؛ أنه قال. إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس. فبرأت ثم تجهّزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلم عليها فأخبرتها ذلك فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت وصلي في مسجد الرسول ﷺ فإني سمعت رسول الله ﷺ -

стр. 3784

يقول "صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة". وهذا الحديث مما انتقد على مسلم إخراجه في "صحيحه" فقد اختلف في إسناده. فقد رواه أحمد ٦/ ٣٣٤ والنسائي ٥/ ٢١٣ كلاهما من طريق عبد الرزاق قال حدثنا ابن جريج قال سمعت نافعًا يقول حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس حدثه أن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول. "صلاة" فذكرت الحديث. ولعل هذا الإسناد موجود في بعض نسخ "مسلم" كما عزاه إليه المزي في "تحفة الأشراف" ١٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥ وقال وهكذا ذكر أبو القاسم هذا الحديث في هذه الترجمة، وهكذا وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود، وهكذا ذكر أبو بكر ابن منجويه في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن معبد من رجال مسلم؛ أنه يروي عن ميمونة في الحج، وكذلك رواه النسائي عن قتيبة لم يذكر فيه عن ابن عباس، وهو في أول كتاب المساجد في "السنن" الصلاة ١٢٥ وكل ذلك وهم ممن قاله والله يغفر لنا ولهم وهو في عامة النسخ من "صحيح مسلم" عن ابن عباس عن ميمونة وكذلك وقع في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود في ترجمة ابن عباس عن ميمونة وكذلك حديث ابن جريج عند النسائي "المناسك الكبرى" وهو في جميع النسخ: عن ابن عباس عن ميمونة ولفظ ابن جريج سمعت نافعًا يقول: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن معبد أن ابن عباس

стр. 3785

حدثه أن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: .. وهذا لفظ صريح في أن الحديث عن إبراهيم عن ابن عباس عن ميمونة: لا عن إبراهيم عن ميمونة والله أعلم. اهـ. وقال محمَّد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على "صحيح مسلم" ٢/ ١٠١٤. هذا الحديث أُنكر على مسلم بسبب إسناده قال الحفاظ ذكر ابن عباس فيه وهم وصوابه عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة. هكذا هو المحفوظ من رواية الليث وابن جريج عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة من غير ذكر ابن عباس وكذلك رواه البخاري في "صحيحه". اهـ. رابعًا: حديث جابر رواه ابن ماجه (١٤٠٦) قال: حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا زكريا بن عدى أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ قال. "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه". قال البوصيري في تعليقه على "الزوائد" إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات؛ لأن إسماعيل بن أسد وثقه الدارقطني والذهبي في "الكاشف". وقال أبو حاتم: صدوق وباقي رجال الإسناد محتج بهم في "الصحيحين". اهـ. وقال ابن عبد الهادي كما في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٤٥٣ هو حديث صحيح. اهـ.

стр. 3786

قلت رجاله ثقات. وقد توبع إسماعيل بن أسد فقد رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٤٣ قال: ثنا حسن يعني ابن محمَّد وعبد الجبار بن محمَّد الخطابي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي به. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ٣٤٢. هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري. اهـ. ورواه أيضًا الإِمام أحمد ٣/ ٣٩٧ قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبيد الله به. ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٢٧ قال: حدثنا يونس ثنا علي بن معبد قال ثنا عبيد الله بن عمرو به. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٢٧: لما ذكر طريق حكيم بن سيف وحكيم بن سيف هذا شيخ من أهل الرقة وقد روى عنه أبو زرعة الرازي وغيره وأخذ عنه ابن وضاح وهو عندهم شيخ صدوق لا بأس به؛ فإن كان حفظ، فهما حديثان وإلا فالقول قول حبيب المعلم. اهـ. يعني حديث حبيب المعلم السابق. وقال أيضًا ابن عبد البر ٦/ ٢٦: وروى في هذا الباب عن عطاء وعن جابر حديث نقلته ثقات كلهم بمثل حدثنا حبيب المعلم سواء وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك عن جابر وعبد الله بن الزبير، فيكونان حديثين وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث. اهـ. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (١٣٥٧): حدثنا يحيى بن إبراهيم السلمامي قال: قرأت على أبي قلت له: أخبركم أبو نصر أحمد بن

стр. 3787

محمَّد القاري ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله القاري ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله البزاز النقاش ثنا أحمد بن فياض ثنا أبو محمَّد أخو الإِمام ثنا عبد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة" ثم قال ابن الجوزي: قال أبو بكر النقاش فحسبت ذلك على هذه الرواية فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام، عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام -وهي خمس صلوات- عمر مائتي سنة وسبع وسبعين سنة، وتسعة أشهر وعشر ليال اهـ. ثم تعقبه ابن عبد الهادي كما في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٤٥٣. فقال: هذا الحديث إسناده مظلم. وأبو بكر النقاش اتهمه بعض الأئمة وهو منكر الحديث اهـ. خامسًا: حديث عائشة رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ٢٦٦ من طريق هشام بن عمار ثنا سويد بن عبد العزيز عن يونس الكوفي عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة صلاة في غيره". قال الطبراني عقبه: لم يروه عن يونس بن أبي إسحاق إلا سويد، تفرد به هشام. اهـ.

стр. 3788

قلت سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم الدمشقي ضعيف جدًّا. قال الإِمام أحمد: متروك الحديث اهـ. وقال ابن معين: ليس بثقة اهـ. وقال البخاري. فيه نظر لا يحتمل. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ١١٦: فيه سويد به. عبد العزيز بن نمير وهو ضعيف. اهـ. وروى عبد الرزاق ٥/ ١٢٠ - ١٢١ ومن طريقه أحمد ٢/ ٢٧٧ عن ابن جريج قال حدثني عطاء أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره عن أبي هريرة أو عن عائشة أنها قالت قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام". سادسًا: حديث أنس بن مالك رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ٢٧٩ والبزار في "مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند" ١/ ٤٨٢ كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، ثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح حدثني حفص بن عبيد الله بن أنس، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ . "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

стр. 3789

قال البزار عقبه: لا نعلم رواه عن جعفر إلا عبيد الله ولا عنه إلا أبو بحر. اهـ. قلت: إسناده ضعيف لوجوه. أولًا: شيخ الطبراني أثنى عليه الذهبي وقال الدارقطني لم يكن في دينه بذلك. ثانيًا: أبو بحر البكراوي واسمه عبد الرحمن بن عثمان وهو ضعيف. ضعفه ابن معين والنسائي. ثالثًا: عبيد الله بن أبي زياد قال الحافظ في "التقريب" (٤٢٩٢) ليس بالقوي. اهـ. تنبيه: وقع في إسناد البزار: جعفر وعند الطبراني حفص ولعله هو الصواب. والله أعلم. سابعًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن حبان في "الموارد" (١٠٣٥) والبزار المصدر السابق ١/ ٤٨٣ كلاهما من طريق جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال. ودّع رسول الله ﷺ رجلًا فقال. "أين تريد؟ " قال أريد بيت المقدس فقال النبي ﷺ . "صلاة في هذا المسجد أفضل من مئة صلاة في غيره إلا المسجد الحرام". قال البزار عقبه: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. اهـ. قلت: رجاله ثقات.

стр. 3790

ورواه البزار أيضًا المصدر السابق ١/ ٤٨٣ من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن زياد ثنا إسحاق بن شرقي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن أبي سعيد قال: رسول الله ﷺ "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام". قال البزار عقبه: لا نعلمه عن ابن عمر، على أبي سعيد إلا بهذا الإسناد وإسحاق تفرد عنه عبد الواحد اهـ. ثامنًا: حديث أبي الدرداء رواه البزار في "مسنده" كما في "كشف الإسناد" ١/ ٢١٢ (٤٢٢) وابن عدي في "الكامل" ٣/ ٣٩٨ كلاهما من طريق سعيد بن سالم القداح، حدثنا سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ . "الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمس مئة صلاة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٧. رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن. اهـ. قلت: في إسناده سعيد بن بشير الأزدي. قال أبو حاتم وأبو زرعة: محله الصدق شيح يكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو محتمل. اهـ. وقال الدارمي: سمعت دحيمًا يوثقه. اهـ.

стр. 3791

وقال ابن عدي: لا أرى بما يرويه بأسًا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق. اهـ. وضعفه ابن معين وابن المديني والنسائي وأبو داود وروى الميموني عن الإِمام أحمد أنه ضعفه. وقال ابن حبان كان رديء الحفظ فاحش الخطأ اهـ. وقال الحافظ في "التقريب" (٢٢٧٦) ضعيف اهـ. قلت: أيضًا سعيد بن سالم القداح تكلم فيه الساجي والعقيلي والصواب أنه صدوق كما قاله أبو زرعه وأبو حاتم وأبو داود ووثقه ابن معين في رواية. * * *

стр. 3792

باب الفوات والإحصار

стр. 3793

باب: ما جاء فيمن أحصر بعدو ٧٧٢ - وعن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قَدْ أُحْصِرَ رسولُ الله ﷺ فَحَلَقَ رأسَه، وجامعَ نساءَه، ونَحَرَ هَديَهُ حتَّى اعتمر قابلًا. رواه البخاري. رواه البخاري (١٨٠٩) والبغوي في "شرح السنة" ٧/ ٢٨٤ والبيهقي ٥/ ٢١٦ كلهم من طريق يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال. فذكره. وفي الباب عن ابن عمر والمسور وأنس بن مالك وابن عباس وجابر وأثر عن ابن عباس. أولًا حديث ابن عمر رواه البخاري (١٨٠٧) والبيهقي ٥/ ٢١٦ كلاهما من طريق نافع عن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كما عبد الله بن عمر ﵄ ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي ﷺ هديه، وحلق رأسه، وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله أنطلق فإن خلّي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي ﷺ وأنا معه فأهل بالعمرة من ذي الخليفة ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد

стр. 3794

أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافًا واحدًا يوم يدخل مكة. ورواه البخاري (١٨٠٦) ومسلم ٢/ ٩٠٣ كلاهما من طريق مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵄ حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة، قال إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله ﷺ . فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله ﷺ كان أهل بعمرة عام الحديبية. هذا لفظ البخاري. وعند مسلم في آخره: فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعًا وبين الصفا والمروة سبعًا لم يزد عليه ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى. ورواه البخاري (١٨١٠) من طريق الزهريّ قال أخبرني سالم قال: كان ابن عمر ﵄ يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلّ من كل شيء حتى يحج عاما قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا. ثانيًا: حديث المسور رضي الله رواه البخاري (١٨١١) وأحمد ٤/ ٣٢٧ كلاهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن المسور أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك يعني لما أحصر. وبوب عليه البخاري فقال: باب النحر قبل الحلق في الحصر.

стр. 3795

ورواه البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر به فذكره بطوله وفيه قصة ذكرنا بعضه في باب النحر قبل الحلق. ثالثًا: حديث أنس بن مالك رواه مسلم ٢/ ١٤١٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أن أنس من مالك حدثهم قال لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ﴾ إلى قوله ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح ١ - ٥] مرجعه من الحديبية، وهم يخالطون الحزن والكآبة وقد نحر الهدي، بالحديبية فقال: لقد نزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا جميعًا. ورواه البيهقي ٥/ ٢١٧ من طريق شيبان عن قتادة به بمثله. رابعًا: حديث ابن عباس رواه أبو داود (١٨٦٤) قال حدثنا النفيلى، ثنا محمَّد بن سلمة عن محمَّد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمونَ بن مهران، قال خرجت معتمرًا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني ثم أحللت ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء. قلت رجاله ثقات غير محمَّد بن إسحاق بن يسار وهو مكثر من التدليس وقد عنعن في هذا الإسناد وقد سبق الكلام عليه (١).

стр. 3796

وكذلك فيه أيضًا عثمان به. حاضر الحميري، ويقال: الأزدي أبو حاضر. قال ابن حزم في "المحلى" أبو حاضر الأزدي مجهول. اهـ. قلت الصواب أنه ثقة فقد وثقه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" ٦/ ١٤٧. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحاكم: شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق. اهـ. وقال الحافظ في "التقريب" (٤٤٥٧). صدوق. اهـ. خامسًا: حديث جابر وراه مسلم ٢/ ٩٥٥ - ٩٥٦ من طريق مالك على أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال. نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة. سادسًا: أثر ابن عباس رواه الشافعي في "الأم" ٢/ ١٦٣ قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال. لا حصر إلا حصر العدو. قلت: رجاله كلهم ثقات وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٣٠٩: رواه الشافعي بإسناد صحيح. اهـ. * * *

стр. 3797

باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر لمرض ونحوه ٧٧٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: دخلَ النبيُّ ﷺ على ضُباعَةَ بنتِ الزُّبَيرِ بنِ عبد المطلب فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنِّي أُريدُ الحَجَّ وأنا شاكيةٌ؟ فقال النبيُّ ﷺ : "حُجِّي واشْتَرِطي أنَّ مَحِلِّي حيُث حَبَستَنِي". متفق عليه. ورواه البخاري (٥٠٨٩) ومسلم ٢/ ٨٦٧ والنسائي ٥/ ١٦٨ وأحمد ٦/ ١٦٤ وابن خزيمة ٤/ ١٦٤ والبيهقي ٥/ ٢٢١ والبغوي في "شرح السنة" ٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩ والدارقطني ٢/ ٢١٩ كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به قالت فذكرت الحديث. ورواه مسلم ٢/ ٨٦٨ والنسائي ٥/ ١٦٨ والبيهقي ٥/ ٢٢١ وأحمد ٦/ ١٦٤ كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة بمثله. ورواه الشافعي في "الأم" ٧/ ١٩٠ عن ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا وقال لو ثبت حديث عروة عن النبي ﷺ في الاستثناء لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله ﷺ اهـ.

стр. 3798

وبين البيهقي ثبوت حديث عائشة فقال ٥/ ٢٢١: أما حديث ابن عيينة فقد رواه عنه عبد الجبار بن العلاء موصولًا بذكر عائشة فيه وثبت وصله أيضًا من جهة أبي أسامة حماد بن أسامة خرجه البخاري ومسلم وثبت عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة خرجه مسلم وعن عطاء وسعيد بن جبير وطاووس وعكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ وهو مخرج في "صحيح مسلم". اهـ. ونقل العراقي في "طرح التثريب" ٥/ ١٦٦ عن الأصيلي أنه قال لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح اهـ. ونحوه قال الشافعي. وتعقبه النووي في "شرح مسلم" فقال وهذا الذي عرض به القاضي وقاله الأصيلي من تضعيف الحديث غلط فاحش جدًّا نبهت عليه لئلا يغتر به؛ لأن هذا الحديث مشهور في "صحيحي" البخاري ومسلم و"سنن" أبي داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة. وفي الباب عن ابن عباس وضباعة وأم سلمة وجابر وجدة ابن الزبير. أولًا: حديث ابن عباس رواه مسلم ٢/ ٨٦٨ والنسائي ٥/ ١٦٨ والبيهقي ٥/ ٢٢١ كلهم من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاووسًا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس؛ أن ضباعه بنت الزبير بن عبد المطلب أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني

стр. 3799

امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج فما تأمرني؟ قال: "أهلي بالحج، واشترطي أن محلي حيث تحبسني". ورواه مسلم ٢/ ٨٦٨ والبيهقي ٥/ ٢٢١ كلاهما من طريق سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه. ورواه أبو داود (١٧٧٦) والنسائي ٥/ ١٦٧ والدارقطني ٢/ ٢١٩ كلهم من طريق هلال بن خباب عن عكرمة به وفيه "فإن لك على ربك ما استثنيت". قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ١٨٧. إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هلال وهو صدوق تغير بآخره. اهـ. قلت: في إسناده هلال بن خباب، قيل: تغير بآخره لهذا قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٧٣٣٤): صدوق تغير بآخره اهـ. وأنكر ابن معين تغيره، وعلى كل فقد توبع بمتابعة جعفر بن إياس أبي بشر عند الإِمام أحمد ١/ ٣٥٢ والبيهقي ٥/ ٢٢٢ وفيه قال: "فإن ذلك لك". قلت: إسناده لا بأس به. قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ١٨٧: إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح .. اهـ. ورواه الدارقطني ٢/ ٢١٩ والبيهقي ٥/ ٢٢٢ كلاهما من طريق أبي بشر عن عكرمة بنحوه. ورواه مسلم ٢/ ٨٦٩ والبيهقي ٥/ ٢٢٢ كلاهما من طريق رباح بن أبي معروف عن عطاء عن ابن عباس بنحوه.

стр. 3800

قال العقيلي: روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد اهـ. ثانيًا: حديث ضباعة بنت الزبير رواه الإِمام أحمد ٦/ ٤١٩ - ٤٢٠ قال ثنا الضحاك بن مخلد عن حجاج الصواف قال: حدثني يحيى ابن أبي كثير عن عكرمة عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت قال رسول الله ﷺ "أحرمي وقولي إن محلي حيث تحبسني فإن حبست أو مرضت فقد أحللت من ذلك شرطك على ربك ". قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ١٨٩. هذا سند صحيح، رجاله رجال الصحيح .. اهـ. قلت رجاله رجال الشيخين غير ضباعة بنت الزبير لكن هي صحابية بنت عم الرسول الله ﷺ . وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٣٠٩: ضباعة بضم المعجمة بعدها موحدة، وقال الشافعي. كنيتها أم حكيم وهي بنت عم النبي ﷺ أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم ووهم الغزالي فقال: الأسلمية، وتعقبه النووي وقال الصواب الهاشمية. اهـ. ورواه ابن ماجه (٢٩٣٧) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن ضباعة قالت دخل علي رسول الله ﷺ وأنا شاكية فقال. "أما تريدين الحج العام؟ " قلت: إني لعليلة، يا رسول الله! قال: "حجي وقولي: محلي حيث تحبسني".

стр. 3801

قال البوصيري في تعليقه على "الزوائد". رجاله رجال الصحيح، وليس لضباعة سوى ثلاثة أحاديث انفرد المصنف بإخراج هذا وأخرج أبو داود حديثًا والنسائي آخر. اهـ. وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ٤/ ١٨٩. سند صحيح اهـ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٨٠٣): سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال لضباعة: "اشترطي. " قال أبو محمَّد ورواه الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن ضباعة عن النبي ﷺ . فقال: أبي إن عامة الناس يقولون. هشام عن أبيه أن النبي ﷺ قال لضباعة. قال أبي. أشبه عندي مرسل هشام عن أبيه أن النبي ﷺ . اهـ. ورواه الإِمام أحمد ٦/ ٤٢٠ من طريق الأوزاعي عن عبد الكريم الجزري قال. حدثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة بنحوه. قلت: فيه علة ظاهرة حيث إن في إسناده من لم يسم. ورواه البيهقي ٥/ ٢٢٢ من طريق يحيى بن سعيد بن المسيب عن ضباعه بنت الزبير بنحوه. ثالثًا: حديث أم سلمه رواه الإِمام أحمد ٦/ ٣٠٣ قال حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي قال: فزعم ابن إسحاق عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: أتى رسول الله ﷺ -

стр. 3802

ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي شاكية. فقال "ألا تخرجين معنا في سفرنا هذا؟ " وهو يريد حجة الوداع قالت: يا رسول الله إني شاكية وأخشى أن تحبسني شكواي. قال: "فأهلي بالحج وقولي. اللهم محلي حيث تحبسني". ورواه البيهقي ٥/ ٢٢٣ من طريق يونس عن محمَّد بن إسحاق به قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٢١٧: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، وبقيه رجاله رجال الصحيح اهـ. قلت: وتصريح ابن إسحاق بالتحديث عند الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ٢٤٩ من طريق عبد الرحمن بن بشير عن محمَّد بن إسحاق قال حدثني أبو بكر به. فالحديث إسناده لا بأس به. رابعًا: حديث جابر رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ٢١٣ قال: حدثنا أبو مسلم، ثنا الحجاج بن نصير، ثنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال لضباعة بنت الزبير. "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني". قال الطبراني عقبه: لم يروه عن أبي الزبير إلا هشام. اهـ. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحجاج بن نصير الفساطيطي القيسي أبو محمَّد البصري. قال ابن معين: ضعيف. اهـ.

стр. 3803

وقال علي بن المديني. ذهب حديثه كان الناس لا يحدثون عنه. اهـ. وقال النسائي ضعيف، وفي موضع آخر. ليس بثقة ولا يكتب حديثه اهـ. وقال: الدارقطني والأزدي ضعيف اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٢١٨ رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه حجاج بن نصير وثقه ابن حبان وقال يهم وفيه كلام اهـ. ورواه البيهقي ٥/ ٢٢٢ بإسناد آخر ليس بالقوي. خامسًا: حديث جدة ابن الزبير رواه ابن ماجه (٢٩٣٦) قال ثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي (خ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن جدته قال لا أدري أسماء بنت أبي بكر أو سعدي بنت عوف. أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فقال: "ما يمنعك، يا عمتاه من الحج؟ " فقالت: أنا امرأة سقيمة، وأنا أخاف الحبس قال "فأحرمي واشترطي أن محلك حيث حُبست". قال البوصيري في تعليقه على "الزوائد". ليس لسعدى بنت عوف هذه عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس لها في بقية

стр. 3804

الكتب شيء، وهذا من مسندها. وفي إسناده أبو بكر بن عبد الله لم أو من تكلم فيه بجرح ولا بتوثيق. وباقي رجال الإسناد ثقات اهـ. قلت: أبو بكر بن عبد الله بن الزبير ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٣٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الحافظ في "التقريب" (٧٩٧١). أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، مستور. اهـ. ولم أجد له سوى هذا الحديث والأئمة عرفوه ولم يتكلموا لا في روايته ولا في متنه وهو من كبار التابعين ولعل سبب جهالته أنه مات شابًّا فلم يعرف، والله أعلم. * * *

стр. 3805

باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو ٧٧٤ و ٧٧٥ - وعن عِكرِمَةَ عن الحَجّاج بنِ عمرٍو الأنصاريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن كُسِرَ أو عُرِجَ فقد حَلَّ وعليه الحَجُّ مِن قابلٍ". قال عكرمة: فسألت ابنَ عباسٍ وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق. رواه الخمسة وحسنه الترمذي. رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٥٠ وأبو داود (١٨٦٢) والنسائي ٥/ ١٩٨ وابن ماجه (٣٠٧٧) والترمذي (٩٤٠) والحاكم ١/ ٦٤٢ والبيهقي ٥/ ٢٢٠ والدارمي ٢/ ٦١ والدارقطني ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨ كلهم من طريق الحجاج بن أبي عثمان الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو الأنصاري به. قلت رجاله رجال "الصحيحين" غير الحجاج بن عمرو الأنصاري وهو صحابي لكن اختلف في إسناده. فقد رواه أبو داود (١٨٦٣) وابن ماجه (٣٠٧٨) والبيهقي ٥/ ٢٢٠ كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بمثله. قال البيهقي ٥/ ٢٢٠: بمعناه رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير، ورواه يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة عن عبد الله بن

стр. 3806

رافع. وقال علي بن المديني: الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير أثبت. اهـ. وقال الترمذي ٣/ ٣٠٨: حديث حسن صحيح. هكذا رواه غير واحد عن الحجاج الصواف، نحو هذا الحديث وروى معمر ومعاوية بن سلام هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو عن النبي ﷺ هذا الحديث. وحجاج الصواف لم يذكر في حديثه عبد الله بن رافع وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث. وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٣٩٥: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن حجاج بن عمرو مثل ما روى معمر عن يحيى بن أبي كثير وكأنه رأى أن هذا أصح من حديث حجاج الصواف، وحجاج الصواف ثقة عند أهل الحديث. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٤١٤ - ٤١٥ وقد روي عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج وهو أصح قاله البخاري اهـ. وقال الحاكم ١/ ٦٤٢ لما روى حديث الحجاج الصواف: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.

стр. 3807

وصححه النووي في "المجموع" ٨/ ٣٠٩. وفي الباب أثر عن ابن عمر وابن الزبير ومروان بن الحكم جميعًا وأيضًا ابن مسعود وعن عمر بن الخطاب وقد سبق في أول الإحصار عدة أحاديث لكن ما نذكره هنا ما هو خاص بالمرض. أولًا: أثر ابن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم رواه مالك في "الموطأ" ١/ ٣٦٢ قال حدثني يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن سعيد بن حُزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة، وهو محرم. فسأل من يلي على الماء الذي كان عليه؟ فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، فذكر لهم الذي عرض له فكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدي، فإذا أصح اعتمر، فحل من إحرامه ثم عليه حج قابل، ويهدي ما استيسر من الهدي. قلت: إسناده جيد وسعيد بن حزابة المخزومي. إن كان هو ابن حريث المخزومي فهو صحابي، وإن لم يكن هو فلا أدري من هو ولا يضر الجهل بحاله لأنه وإن كان الأمر حدث به إلا أنه لا يعد من رواة هذا الأثر. وروى مالك في "الموطأ" ١/ ٣٦١ عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه قال: من حبس دون البيت بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة. قلت: إسناده صحيح.

стр. 3808

وقال النووي في "المجموع" ٨/ ٣٠٩ رواه مالك في "الموطأ" والشافعي والبيهقي بأسانيد صحيحة على شرط البخاري ومسلم اهـ. ثانيًا: أثر ابن مسعود رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢١٥ قال: حدثنا علي بن معبد بن شداد العبدى صاحب محمد بن الحسن قال. ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور، عن علقمة قال: لدغ صاحب لنا بذات التنانين، وهو محرم بعمرة فشق ذلك علينا فلقينا عبد الله بن مسعود ﵁ فذكرنا له أمره قال: يبعث بهدي ويواعد أصحابه موعدًا فإذا نحر عنه حل. قلت: رجاله ثقات غير أن جرير بن عبد الحميد بن قُرْط بضم القاف وسكون الراء ثقة. لكن فيه كلام إذا حدث من غير كتابه وهو من رجال الجماعة. قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٩١٦): ثقة صحيح الكتاب. قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه. اهـ. ورواه أيضًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٥١ من قال. حدثنا علي ثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله ثم عليه عمرة بعد ذلك. ورواه أيضًا البيهقي ٥/ ٢٢١ من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود بنحو اللفظ الأول. ورواه الطحاوي أيضًا في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٥١ من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت إبراهيم يحدث عن عبد الرحمن بن

стр. 3809

يزيد ثم ذكر القصة وفي آخرها قال ابن مسعود. وعليه العمرة من قابل. ثالثًا: أثر عمر بن الخطاب رواه مالك ١/ ٣٨٣ عن يحيى بن سعيد أنه قال أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجًّا حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله وإنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له فقال عمر اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإذا أدركك الحج قابلًا فاحجج، واهد ما استيسر من الهدي. ورواه مالك ١/ ٣٨٣ من طريق سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال أخطأنا العدة فذكر نحوه. ومن طريق مالك رواه البيهقي ٥/ ١٧٤. قلت إسناده صحيح. وقد صححه الألباني فقال كما في "الإرواء" ٤/ ٢٦٠ هذا سند صحيح، والهبار صحابي معروف له ترجمة في "الإصابة" وغيره. اهـ. وقال النووي في "المجموع" ٨/ ٦٨٢ هذا أثر صحيح، رواه الشافعي والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة. اهـ. وقال أيضًا ٨/ ٢٩١ رواه البيهقي بإسناد صحيح اهـ. * * *

стр. 3810

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام وبيان ما ورد في الباب قام به الفقير إلى عفو ربه خالد بن ضيف الله الشلاحي [المجلد التاسع] كتاب البيوع - النكاح

стр. 3811

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. .﴾ [النساء: ١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحز اب: ٧٠ - ٧١]. أما بعد: فهذا هو القسم الثاني من كتاب"التبيان في تبويب وتخريج أحاديت بلوغ المرام". وقد سرت على منهجي في قسم العبادات، غير أنني اختصرت أحاديث الباب. وحاولت أن لا أذكر الأحاديث التي في الباب إلا عند مسيس الحاجة. وذلك حتى لا يطول الكتاب (١).

стр. 3812

علمًا بأني رأيت وضع أحاديث وفي الباب في كتاب جامع في أحاديث الأحكام (١). وأخيرًا أسأل الله أن يجعل هذا العمل المتواضع خالصًا لوجهه وأن ينفعنا به يوم الجزاء والحساب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه خالد بن ضيف الله الشلاحي في ٢٥/ ٤ / ١٤٢٧ هـ

стр. 3813

كتاب البيوع

стр. 3814

باب شروطِه، وما نُهي عنه

стр. 3815

باب: أي الكسب أطيب ٧٧٦ - عن رِفاعةَ بن رافع ﵁؛ أن النبي ﷺ سُئل: أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال: "عَملُ الرجلِ بيدِه، وكلُّ بيعٍ مَبرورٍ" رواه البزار. وصححه الحاكم. رواه الحاكم ٢/ ١٣ من طريق معاوية بن عمرو أنبأ المسعودي عن وائل بن داود عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه قال: قيل: . يا رسول الله؟ ... الحديث. قلت: في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي. وقد اختلط. وقد صحَّ سماع من سمع منه قديمًا. قال ابن معين: مَن سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر، فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء. اهـ. قلت: ولم يتبين لي متى كان سماع معاوية بن عمرو من المسعودي. ويظهر أن سماعه كان قديمًا. فقد نقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ١٠/ ١٩٥ عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: مات جدي معاوية بن عمرو سنةَ أربع عشرة ومئتين. وكان مولده سنة ثمانٍ وعشرين ومئة. وكان أسن من وكيع بسنة. اهـ. وسماع وكيع قديم. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة. قديم، وأبو نعيم

стр. 3816

أيضًا. وإنما اختلط المسعوديُّ ببغداد، ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد. اهـ. والذي جعلني أقوّي صحةَ سماع معاوية بن عمرو بن المهلب من المسعودي أمرين: ١ - كونه أسن من وكيع. ووكيع صُحح سماعه من المسعودي. ٢ - أن معاوية بن عمرو هو كوفي، وصحح سماع الكوفيين من المسعودي. كما سبق. ورواه عن المسعودي جمع من الرواة ولم يتبين متى كان سماعهم. فقد رواه أحمد ٤/ ١٤١ والطبراني في "الكبير" ٤ / رقم (٤٤١١) والبزار في "كشف الأستار" ٢/ ٨٣ من طريق يزيد ثنا المسعودي به. ورواه البزار (٣٧٣١)، والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣ كلاهما من طريق إسماعيل بن عمر أبي المنذر، ثنا المسعودي، به. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٣ لما ذكر هذا الإسناد: والظاهر أنه من تخليط المسعودي. فإن إسماعيل أخذ عنه بعد الاختلاط. اهـ. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن المسعودي إلا إسماعيل بن عصر، وقد رواه غير إسماعيل فقال: عن عبيد بن رفاعة ولم يقل عن أبيه. اهـ. وقد اختلف في إسناد الحديث.

стр. 3817

فقد رواه الحاكم ٢/ ١٢، والبيهقي ٥/ ٢٦٣ كلاهما من طريق شريك، عن وائل بن داود عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة قال: سئل رسول الله ﷺ : أيّ الكسب أطيب أو أفضل؟ قال: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور". وجميع بن عمير التيمي الكوفي. قال البخاري عنه. فيه نظر. اهـ. وقال ابن حبان: رافضي يضع الحديث. اهـ. وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس. اهـ. وقال البيهقي ٥/ ٢٦٣: هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين: أحدهما: في قوله: جميع بن عمير. وإنما هو سعيد بن عمير والآخر في وصله وإنما رواه غيره عن وائل مرسلًا. اهـ. ثم رواه البيهقي ٥/ ٢٦٣ من طريق محمد بن عبيد ثنا وائل بن داود عن سعيد بن عمير -أبو أمه البراء بن عازب- قال: سئل النبي ﷺ ... ثم قال البيهقي عقبه: هذا هو المحفوظ مرسلًا وقال أيضًا: والصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير عن النبي ﷺ مرسلًا. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ٥٠٢ في ترجمة سعيد بن عمير الأنصاري: روى عنه وائل بن داود عن النبي ﷺ : "أطيب الكسب، عمل الرجل بيده" وأسنده بعضهم وهو خطأ .. اهـ. ورواه الحاكم ٢/ ١٢ والبيهقي ٥/ ٢٦٣ كلاهما من طريق الأسود بن عامر أنبأ سفيان الثوري عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير عن عمه، قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الكسب أفضل؟ قال: "كسب مبرور". قال البيهقي: وقد أرسله غيره عن سفيان.

стр. 3818

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووائل بن داود وابنه بكر. ثقتان. وقد ذكر يحيى بن معين؛ أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب. وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٦٠ فقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكر الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٣ الاختلاف في إسناده. ثم نقل عن ابن أبي حاتم في "العلل" أنه قال: المرسل أشبه ... اهـ وصححه الألباني. ولما نقل الألباني في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ١٦٠ قول الطبراني: لم يروه عن وائل إلا المسعودي تعقبه فقال: هو ثقة، لكنه كان قد اختلط، وقد خالفه الثوري. اهـ. وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة: أولًا: حديث ابن عمر رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ٣٥٢ قال: حدثنا أحمد ثنا الحسن بن عرفة نا قدامة بن شهاب المازني نا إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال: سئل النبي ﷺ : أي الكسب أطيب؟ قال: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور". قلت: رجاله ثقات. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن إسماعيل إلا قدامة، تفرد به الحسن بن عرفة. اهـ.

стр. 3819

وتعقبه الألباني فقال في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ١٦٠: هو لا بأس به وبقية رجاله ثقات، فالسند صحيح إن شاء الله. اهـ. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٦٠ - ٦١: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ورجاله ثقات. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٣: رجاله لا بأس بهم. اهـ. لكن قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١٧٢): سألت أبي عن حديث رواه قدامة بن شهاب المازني عن إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة عنه ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن أطيب الكسب. قال: "عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور". فقال أبي: هذا حديث باطل وقدامة ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو زرعة عن قدامة: ليس به بأس. اهـ. وقال: أبو حاتم. محله عندي محل الصدق. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال: ربما خالف. اهـ. ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه أحمد ٢/ ٣٣٤ قال: حدثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش. قال: سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح". ورواه أحمد ٢/ ٣٥٧ قال: حدثنا إسحاق، حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله ﷺ به. قلت: رجاله لا بأس بهم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٦١: رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.

стр. 3820

باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ٧٧٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول عامَ الفتح وهو بمكَّة: "إن اللهَ ورسولَه حَرَّم بيعَ الخمرِ والمَيتَةِ والخنزيرِ والأصنامِ". فقيل: يا رسولَ الله! أرأيتَ شحومَ المَيتَةِ، فإنَّه تُطلَى بها السُّفنُ، وتُدهَن بها الجلودُ، ويَستَصبِحُ بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرامٌ" ثم قال رسول الله عند ذلك: "قاتل الله اليهود؛ إنَّ اللهَ لمَّا حرَّمَ عليهم شحومَها جَمَلُوهُ، ثم باعوهُ. فأكلُوا ثَمَنَهُ" متفق عليه. رواه البخاري (٢٢٣٦) ومسلم ٣/ ١٢٠٧ وأبو داود (٣٤٨٦) والنسائي ٧/ ٣٠٩ والترمذي (١٢٩٧) وابن ماجه (٢١٦٧) وأحمد ٣/ ٣٢٤ و ٤٢٦ والبيهقي ٦/ ١٢ والبغوي ٨/ ٢٦ - ٢٧ كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ ... فذكره. وفي الباب عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة. أولًا: حديث عمر بن الخطاب رواه البخاري (٢٢٢٣) ومسلم ٣/ ١٢٠٧ والنسائي ٧/ ١٧٧ وابن ماجه (٣٣٨٣) وأحمد ١/ ٢٥ والشافعي ٢/ ١٤٩ وعبد الرزاق ٨/ ١٩٥ - ١٩٦ كلهم من طريق سفيان قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني طاووس عن ابن
следующие страницы →