← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

٨٣٤ - وعن سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ ﵁: أنَّ النبي ﷺ نَهَى عن بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نَسِيئةً. رواه الخمسة وصَحَّحه الترمذيُّ وابن الجارودِ. رواه أبو داود (٣٣٥٦) والنسائي ٧/ ٢٩٢ والترمذي (١٢٣٧) وابن ماجه (٢٢٧٠) وأحمد ٥/ ١٢ و ١٩ و ٢٢، وابن الجارود في "المنتقى" (٦١٠) والبيهقي ٥/ ٢٨٨ والطبراني في "الكبير" ٧ / رقم (٦٨٤٧ - ٦٨٥١) والطحاوي ٤/ ٦٠ كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا. قلت: اختلف في صحة سماع الحسن من سمرة وسبق بيانه (١). لهذا قال الترمذي: حديث حسن صحيح وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره اهـ. ولما نقل الصنعاني تصحيح الترمذي تعقبه فقال في "سبل السلام" ٣/ ٧٩ وقال غيره. رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجَّحوا إرساله لما في سماع الحسن من سمرة من النزاع. اهـ وقال أبو الفتح القشيري في "الإلمام" ٢/ ٤٩٧ وقد علل بالإرسال إلا أن الذي أسنده ثقة. اهـ. وانتصر لتصحيح الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" ٤/ ٧٠. قلت: صحَّح سماعَ الحسن من سمرة جمعٌ من الحفاظ منهم: البخاري وأبو داود والحاكم وغيرهم كما سبق.

стр. 3922

ومع التسليم بهذا فإن الحسن مدلس وقد عنعن في هذا الإسناد. وأيضًا هذا الحديث مخالف لما سيأتي. لهذا روى البيهقي ٥/ ٢٨٩ عن الشافعي أنه قال: وأما قوله: أنه نهى النبي ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فهذا غير ثابت عن رسول الله ﷺ . اهـ. وقال أيضًا البيهقي ٥/ ٢٨٨: رواه حماد عن قتادة إلا أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة. اهـ. وبهذا أعله الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٥٧ ونحوه قال ابن القيم في "الهدي" ٣/ ٤٨٧. وقال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ١٩٨: الراجح أنه سمع منه في الجملة، لكن الحسن مدلس، فلا يحتج بحديته إلا ما صَرَّح فيه بالسماع، وأما هذا فقد عنعنه، لكنه يتقوى بمرسل سعيد وغيره ... اهـ. * * * ٨٣٥ - وعن عبد الله بن عَمرٍو ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ أمرَه أنْ يُجَهِّز جَيشًا فَنَفَذَتِ الإبلُ. فأمرَه أنْ يأخُذَ على قلائصِ الصَّدَقَةِ. قال: فكنتُ آخُذُ البعيرَ بالبعيرَينِ إلى إبلِ الصَّدَقَةِ" رواه الحاكم والبيهقي. ورجاله ثقات.

стр. 3923

رواه أبو داود (٣٣٥٧) والدارقطني ٣/ ٧٠ والبيهقي ٥/ ٢٧٧ والحاكم ٢/ ٦٥ كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جُبير عن أبي سفيان، عن عمرو بن حَريش عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ... فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/ ٤١٧: قال عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت ليحيى بن معين: أبو سفيان المزني روى عنه ابن إسحاق ما حاله؟ قال: مشهور ثقة قال. قلت: عن مسلم عن عمر بن حريش الزبيدي قال: هذا حديث مشهور. اهـ. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه محمد بن إسحاق وهو كثير التدليس كما سبق (١) وقد عنعن. وسبق بحث صفة احتجاج مسلم بابن إسحاق (٢). ولهذا أعل الحديث المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ٢٩ بابن إسحاق. وأيضًا في إسناده مسلم بن جبير قال الذهبي: لا يدرَى من هو. اهى. وجرم الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٦٦١٩) بأنه مجهول. اهـ. وأيضًا عمرو بن حريش قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٥٠١٠): هو مجهول الحال. اهـ.

стр. 3924

قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١٦٧): سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش. قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ... فذكره، قلت لأبي: من مسلم بن جبير؟ قال هو مصري. دتلت: فأبو سفيان من هو؟ قال: هو الشامي إن لم يكن الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير عن أبي سفيان رجل من أهل الشام عن بَحير بن رَيسان عن عبادة في الصلاة بين الترويح. قال: لا أدري، من هو. اهـ. وقد اختلف في إسناده على عدة أوجه. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٢٤٢: يرويه محمد بن إسحاق، واختُلف عنه في إسناده، والحديث مشهور. اهـ. تعقبه ابن القطان. فقال في كتابه "الوهم والإيهام" ٥/ ١٦٢ - ١٦٤ فقال: كذا قال وهو تبع غيره، والشهرةُ لا تنفعه، فإن الضعيف قد يشتهر. وهو حديث ضعيف يرويه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حَرِيش عن عبد الله بن عمرو. هكذا ذكره أبو داود والذي أورده هو من عنده، ورواه جرير بن حازم عن ابن إسحاق، فأسقط يزيد بن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم بن جبير فقال فيه: عن ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير عن عمرو بن حريش، ذكر هذه الرواية الدارقطني. ورواه عنان عن حماد بن سلمة. فقال فيه: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن أبي سفيان عن عمرو بن حريش. ورواه عن عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن أبي سفيان عن مسلم بن كثير عن عمرو بن حريش.

стр. 3925

فذكره. ورواه عن عبد الأعلى ابن أبي شيبة فأسقط يزيد بن أبي حبيب. وقدَّم أبا سفيان كما فعل جرير بن حازم، إلا أنه قال في مسلم بن جبير: مسلم بن كثير. فاعلم بعد هذا الاضطراب -أن عمرو بن حريش أبا محمد الزبيدي، مجهول الحال. ومسلم بن جبير لم أجد له ذكرًا، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، وكذلك مسلم بن كثير مجهول الحال أيضًا. إذا كان عن أبي سفيان وأبو سفيان فيه نظر. وأما الاضطراب الذي فيه. فإنه تارة يقول: أبو سفيان عن مسلم بن جبير. وتارة مسلم بن جبير عنه. وتارة: أبو سفيان عن مسلم بن كثير. وذكر أبو محمد بن أبي حاتم. فقال أبو سفيان: مسلم بن كثير عن عمرو بن حريش، روى عنه محمد بن إسحاق، فبحسب هذا الاضطراب فيه، لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه. ولكن مع هذا فإن عثمان بن سعيد الدارمي. قال: قلت ليحيى بن معين: محمد بن إسحاق عن أبي سفيان، ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور. وقال ابن أبي حاتم فيه: عن مسلم ابن كثير عن عمرو بن حريش: هذا حديث مشهور. فالله أعلم إن كانت الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح. فاعلم ذلك. اهـ. فالحديث اختلف في إسناده على أوجه كثيرة. وجعل هذا الاختلاف من ابن إسحاق. لهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٩: وفي الإسناد ابن إسحاق وقد اختلف عليه فيه. اهـ. وقال في "التهذيب" ١٠/ ١١٢ في ترجمة مسلم بن جبير: وفي إسناد حديثه اختلاف. اهـ.

стр. 3926

والحديث ضعفه الألباني ﵀، قال في "الإرواء" ٥/ ٢٠٥: إسناده ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق، ومسلم بن جبير وعمرو بن حريش مجهولان. اهـ. وللحديث طريق آخر. فقد رواه البيهقي ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ والدارقطني ٣/ ٦٩ كلاهما من طريق ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه. قلت: إسناده حسن. وسبق بحث سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأنها حسثة (١). وصحح الحديث البيهقي ٥/ ٢٨٧ وابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ٥٢٠: هذا إسناد جيد وإن كان غير مخرج في شيء من السنن. اهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ هذا الإسناد. قال في "الإرواء" ٥/ ٢٠٧: وهو حسن الإسناد. للخلاف المعروف في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. اهـ. قال النووي في "المجموع" ٩/ ٣٩٩ - ٤٠٠: رواه أبو داود وسكت عنه. فيقتضي أنه عنده حسن، وإن كان في إسناده نظر، لكن قال البيهقي: له شاهد صحيح، فذكره بإسناده الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشًا. قال عبد الله: وليس عندنا ظهر قال: فأمره النبي ﷺ أن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدّق. فابتاعَ عبدُ الله البعيرَ بالبعيرين، وبالأبعرة إلى خروج

стр. 3927

المصدّق بأمر رسول الله ﷺ . وهذه الرواية رواها أيضًا الدارقطني بإسناد صحيح. اهـ. تنبيهان: أولًا: في عزو الحافظ ابن حجر الحديث إلى الحاكم والبيهقي قصور ظاهر. وكان بالأولى أن يعزو الحديث إلى أبي داود. ثانيًا: هذا الحديث سقط من طبعة "البلوغ" تحقيق محمد حامد فقي وألحقته من طبعة الزهيري وسقط أيضًا من كتاب "سبل السلام شرح بلوغ المرام" للصنعاني. * * * ٨٣٦ - وعن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذ تَبايَعتُم بالعِينَةِ، وأخذتُم أذنابَ البقر، ورضيتُم بالزَّرعِ، وتركتُم الجهادَ سلَّطَ اللهُ عليكم ذُلًّا لا يَنزِعُهُ حتَّى تَرجِعُوا إلى دِينِكُم" رواه أبو داود مِن روايةِ نافع عنه، وفي إسناده مقال. ولأحمد نحوُه من رواية عطاءٍ ورجاله ثقات، وصحَّحه ابن القطان. رواه أبو داود (٣٤٦٢) والبيهقي ٥/ ٣١٦ كلاهما من طريق حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن أن عطاء الخراساني حدَّثه أن نافعًا حدَّثه عن ابن عمر قال: ... فذكره. قلت: إسحاق أبو عبد الرحمن هو ابن أَسيد الأنصاري تكلم فيه.

стр. 3928

قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور ولا يشتغل به. اهـ. وقال يحيى بن بكير: لا أدري حاله. اهـ. وقال أبو أحمد بن عدي: مجهول. اهـ. وقال أبو أحمد في "الكنى": مجهول. اهـ. ونُقل عن الأزدي أنه قال منكر الحديث تركوه. اهـ. وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٢٥٨ وتبعه ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٢٩٤. لهذا قال المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ١٠٢ - ١٠٣: في إسناده إسحاق بن أسيد، أبو عبد الرحمن الخراساني، نزيل مصر، لا يحتج بحديثه. وفيه عطاء الخراساني وفيه مقال. اهـ ورواه أحمد ٢/ ٢٨ رقم (٤٨٢٥) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر. قال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٤٨٧: رجال إسناده رحال الصحيح. اهـ. قال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦: وللحديث طريق أحسن من هذا، بل هو صحيح، وهو الذي قصدت إيراده، وهو عند أحمد بن حنبل ﵀ نقلته من كتاب "الزهد" له قال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر -هو ابن عياش- عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر. قال: أتى علينا زمان. وما يرى أحدٌ منا أنه أحقُّ بالدينار والدرهم من أخيه المسلم. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا بغى الناس

стр. 3929

تبايعوا بالعِينِ، واتبعوا أذنابَ البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاءً، فلم يرفعه عنهم حتى يُراجعوا دينهم" كذا في النسخة "بلاء" وأراه مصحفًا من "ذلًا" وهذا الإسناد كل رجاله ثقات فاعلم ذلك. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ٢١ فقال: وعندي أن إسناد هذا الحديث الذي صححه ابن القطان معلول، لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحًا؛ لأن الأعمش مدلس، ولم يذكر سماعه من عطاء، ويحتمل أن يكون عطاء الخراساني؛ فيكون فيه تدليس التسوية، بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر فيرجع الحديث إلى الإسناد الأول وهو المشهور. اهـ. وقال أيضًا في "الدراية" ٢/ ١٥١: إسناده ضعيف. اهـ. ورواه أبو نعيم في "الحلية" ١/ ٣١٣ - ٣١٤ من وجه آخر عن ليث عن عطاء. قال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٢٩٥ لما ذكر الطريق الأول: وله طريق أحسن من هذا عن عطاء. رواه علي بن عبد العزيز في "منتخبه" حدثنا أبو الأحوص: محمد بن حيان. قال: أخبرني إسماعيل ابن عُلَيَّةَ عن ليث عن عبد الملك عن عطاء قال: قال ابن عمر: أتى علينا زمان وما نرى أحدًا منا أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، حتى كانت هاهنا بآخرة، فأصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة.

стр. 3930

واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد؛ بعث الله عليهم ذلًا، ثم لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم". قال ابن القطان: وإنما لم نقل لهذا صحيح؛ لمكان ليث؛ فإنه ابن أبي سليم، ولم يكن بالحافظ وهو صدوق ضعيف. اهـ. ورواه أحمد رقم (٥٠٠٧) من طريق شهر بن حوشب عن ابن عمر. قلت: سبق الكلام على شهر بن حوشب (١). وقد جمع الألباني ﵀ طرق الحديث. في "السلسلة الصحيحه" ١/ ١٥ - ١٧ وقال: هو حديث صحيح لمجموع طرقه. اهـ. * * * ٨٣٧ - وعن أبي أُمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَن شَفَعَ لأخيهِ شفاعةً، فأهدَى له هديَّةً، فقَبِلَها، فقد أتَى بابا عظيمًا من أبوابِ الرِّبا" رواه أحمد وأبو داود، وفي إسناده مقال. رواه أحمد ٥/ ٢٦١ قال: حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة بمثله مرفوعًا. قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه ابن لهيعة وسبق الكلام عليه (٢).

стр. 3931

ورواه أبو داود (٣٥٤١) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب عن عُمرَ بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر به. قلت: الحديث مداره على عبيد الله بن أبي جعفر عيسى بن ماهان الرازي. قال عبد العزيز بن سلام: سمعت محمد بن حميد يقول: عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقًا سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها. اهـ. وقال أبو زرعة: ثقة صدوق. اهـ. وقال ابن عدي: بعض حديثه مما لا يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الساجي: فيه ضعف. وقال ابن عدي في "الكامل" ٤/ ٢١٧: أخبرنا الحسين بن سفيان حدثنا عبد العزيز بن سلام سمعت محمد بن حميد يقول: قال عبد الله بن أبي جعفر: كان عمار بن ياسر فاسقًا. اهـ. وقال أيضًا ابن عدي: ولعبد الله بن أبي جعفر غير ما ذكرت من الحديث عن أبيه وعن غيره وبعض حديثه مما لا يتابع عليه اهـ وحسَّن الحديث الألباني كما في "صحيح الجامع" (٦٣١٦). وقال ابن عبد الهادي من "المحرر" ١/ ٤٨٨ القاسم مختلف في توثيقه، والترمذي يصحح حديثه. اهـ. وبه أيضًا أعله ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ٧٥٣، وأعله ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٥١٩ بأنه من رواية القاسم بن عبد الرحمن.

стр. 3932

وقال الشوكاني في "الدراري المضية" ١/ ٣٤٩: رواه أبو داود من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأموي مولاهم الشامي وفيه مقال. اهـ. * * * ٨٣٨ - وعن عبد الله بن عمرٍو ﵄ قال: لعنَ رسولُ الله ﷺ الرَّاشِي والمُرْتَشِي. رواه أبو داود والترمذي وصحَّحه. رواه أحمد ٢/ ١٦٤ و ١٩٠ و ١٩٤ و ٢١٢ والترمذي (١٣٣٧) وأبو داود (٣٥٨٠) وابن ماجه (٢٣١٣) وابن الجارود (٥٨٦) والطيالسي (٢٢٧٦) والبيهقي ١٠/ ١٣٨ - ١٣٩ والحاكم ٤/ ١٠٢ - ١٠٣ وابن حبان في "صحيحه" ١١/ ٤٦٨ كلهم من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. قلت: إسناده قوي. ورجاله ثقات أخرج لهما الشيخان غير الحارث بن عبد الرحمن القرشي. وهو لا بأس به. قال الترمذي ٥/ ١٦: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٤٤ - ٢٤٥: رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن وهو خال ابن أبي ذئب، وهو صدوق ... ولذلك فتصحيح الترمذي لحديثه يعد من تساهله،

стр. 3933

لا سيما وقد خالف في إسناده الحارث بن عبد الرحمن الصدوق. والحاكم مع تساهله إنما أخرجه شاهدًا. اهـ. * * * ٨٣٩ - وعن ابن عُمَر ﵄ قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن المُزابَنَة: أن يَبيعَ ثمرَ حائطِه إنْ كان نخلًا بتمرٍ كيلًا، وإنْ كان كَرْمًا أن يَبيعَهُ بزبيبٍ كيلًا، وإن كان زَرعًا أن يبيعه بكيلِ طعامٍ؛ نَهَى عن ذلك كلِّه. متفق عليه. رواه البخاري (٢١٧١) ومسلم ٣/ ١١٧١ ومالك في "الموطأ" ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥ وأبو داود (٣٣٦١) كلهم من طريق نافع عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا. * * * ٨٤٠ - وعن سعدِ بن أبي وقّاصِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ سُئل عن اشتراءِ الرُّطبِ بالتمرِ. فقال: "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم. فنهى عن ذلك رواه الخمسة وصحَّحه ابن المديني والترمذي وابن حبان والحاكم. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٦٢٤ ومن طريقه رواه أبو داود (٣٣٥٩) والنسائي ٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩ والترمذي (١٢٢٥) وابن ماجه (٢٢٦٤) وأحمد ١/ ١٧٥ والحاكم ٢/ ٣٨ والبيهقي ٥/ ٢٩٤ وابن

стр. 3934

حبان ١١ / رقم (٤٩٩٧) من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان: أن زيدًا أبا عياش أخبره: أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلت. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر. فقال: ... الحديث. وتابع مالكًا أسامةُ بن زيد كما عند ابن الجارود في "المنتقى" (٦٥٧) وإسماعيل بن أمية كما عند أحمد ١/ ١٧٩ والحميدي (٧٥) والدارقطني والحاكم. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح، خصوصًا في حديث أهل المدينة ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في ووايته عن عبد الله بن يزيد، والشيخان لم يخرجاه، لما خشياه من جهالة زيد بن أبي عياش. اهـ. وصححه ابن الملقن كما في "تذكرة المحتاج" ١/ ٧٧ و"البدر المنير" ٦/ ٤٧٨. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١/ ١٧٢ - ١٧٣: أما زيد أبو عياش فزعم بعض الفقهاء أنه مجهول لا يعرف ولم يأت له ذكر إلا في هذا الحديث وأنه لم يرو عنه إلا عبد الله بن يزيد هذا الحديث فقط. اهـ. قلت: وقد صرح بجهالته ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي. لكن قال الدارقطني: ثقة ثبت. اهـ. ووثقه أيضًا ابن حبان. ونقل ابن

стр. 3935

عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ٥٢٦: عن الخطابي أنه قال: وقد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص في بيع الرطب بالتمر. وقالوا: زيد أبو عياش راويه ضعيف. اهـ. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٥/ ٣٤: كيف يكون مجهولًا. وقد روى عنه اثنان ثقتان: عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وعمران بن أبي أنس، وهما ممن احتج به مسلم في "صحيحه" وقد عرفه أئمة هذا الشأن، هذا الإمام مالك قد أخرج حديثه في "موطئه" مع شدة تحريه في الرجال، ونقده وتتبُّعه لأحوالهم. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٢/ ٢١٢: خالف ابن حرم فأعله بما وهم فيه. وقال في "خلاصة البدر المنير" ٢/ ٥٥: وأعله بعضهم بما لو سكت عنه كان أولى به. اهـ. وقال في "البدر المنير" ٦/ ٤٨٢. ومدار تضعيف من ضعفه على جهالة أبي عياش، وأول من رده بذلك أبو حنيفة قال: هو مجهول. لما سئل عن هذه المسألة عند دخوله بغداد. وقال الطبري في "تهذيبه": علل هذا الخبر بأن زيدًا تفرد به وهو معروف في نقله العلم، والجواب من ذلك أن أبا عياش ليس بمجهول بل هو معروف رواه عنه مالك. انتهى ما نقله وقال ابن الملقن. ونحوه قال الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٤٠ - ٤١. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ١٠: وذكر الدارقطني في "العلل": أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين والضحاك بن

стр. 3936

عثمان وأسامة بن زيد وافقوا مالكًا على إسناده. وذكر ابن المديني: أن أباه حدث به عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش قال: وسماع أبي من مالك قديم. قال: فكأن مالكًا كان علقه عن داود ثم لقي شيخه فحدثه به، فحدث به مرة عن داود، ثم استقر رأيه على التحديث به عن شيخه. اهـ. ولهذا صحح الحديث الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ١٩٩. وسئل الدارقطني في "العلل" ٣ / رقم (٦٥٧) عن حديث أبي عياش زيد عن سعد عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الرطب فقال: هو حديث يرويه عبد الله بن زيد مولى الأسود عن زيد أبي عياش. واختلف عنه في لفظه. فرواه مالك بن أنس وداود بن الحصين وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن يزيد عن أبي عياش عن سعد أن النبي ﷺ نهى عن بيع التمر بالرطب. ورواه يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد. وقال فيه: إن النبي ﷺ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. ولم يقل ذلك الآخرون عن عبد الله بن يزيد. ورواه عمران بن أبي أنس عن مولى لبني مخزوم -ولم يسمه- عن سعد نحو قول يحيى بن أبي كثير والله أعلم. وأشار إلى الاختلاف في إسناده أيضًا ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٢/ ٥٢٦. * * *

стр. 3937

٨٤١ - وعن ابنِ عُمرَ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن بيع الكالِئ بالكالِئ، يعني: الدَّينَ بالدَّينِ. رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف. رواه البزار في "كشف الأستار" (١٢٨٠) وفي "مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند" ١/ ٥٠٨ قال: حدثنا محمد بن معمر حدثنا بهلول حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نَهَى رسول الله ﷺ عن الشِّغار، وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ. وعن بيع آجل بعاجل. قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرو أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ: دين بدين .. قال البزار عقبه: لا نعلم أحدًا رواه بهذأ التمام إلا موسى. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي. قال محمد بن إسحاق الصائغ عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال البخاري قال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال الأثرم عن أحمد: ليس حديثه عندي بشيء، وحمل عليه. قال: وحديثه عن عبد الله بن دينار كأنه ليس عبد الله بن دينار ذاك. اهـ. وقال أحمد عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه. وحديثه منكر اهـ.

стр. 3938

وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حدث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٨٠ - ٨١: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ. قال النووي في "المجموع" ٩/ ٤٠٠: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٢) قال: أخبرنا الأسلمي قال: حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين. قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٢٥٩: الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب، اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٥٦٧: الأسلمي هذا إن كان هو ابن أبي يحيى فالجمهور على تضعيفه، وإن كان الواقدي فكذلك. اهـ. ولهذا قال العقيلي: موسى بن عبيدة لا يتابع على حديثه إلا من جهة فيها ضعف. اهـ. ورواه الدارقطني (٢/ ٧١) حدثنا علي بن محمد المصري نا سليمان

стр. 3939

ابن شعيب الكيساني حدثنا الخصيب بن ناصح حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به. ورواه الحاكم ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الربيع بن سليمان حدثنا الخصيب بن ناصح به. ووقع عند البيهقي "موسى" ولم ينسبه. قلت: يظهر أنه وقع في إسناده وهم. وأن المحفوظ في الإسناد: موسى بن عبيدة. ولهذا لما قال الحاكم ٢/ ٦٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. تعقبه الحافظ ابن حجر فقال في "تلخيص الحبير" ٣/ ٣٩ لما نقل قول الحاكم: وهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى به عقبة. اهـ. ولما رواه البيهقي ٥/ ٢٩٠ وأبهم "موسى" قال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته: موسى بن عقبة. وهو خطأ. والعجب من أبي الحسنن الدارقطني شيخ عصره. روى هذا الحديث في كتاب "السنن" عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة. وشيخنا أبو الحسين رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من "سنن المصري". فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بما أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن حدثنا أحمد بن داود حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبد العزيز الربذي عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٢٩: قال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد: لا تحل عندي

стр. 3940

الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره. وقال أيضًا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جرم الدارقطني في "العلل": بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله: "موسى بن عقبة" من غيره. انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر. والحديث ضعفه الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢ فلما ذكر إسناد الدارقطني قال: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير أن له علة دقيقة ... ثم قال: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في "التقريب" .. وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال الستة. ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث، أخطأ خطأ فاحشًا. فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان. اهـ. وقال أيضًا: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذي قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم .. اهـ. ولما نقل ابن الملقن فِي "البدر المنير" ٦/ ٥٦٧ قول الحاكم السابق. تعقبه فقال: وعبد العزيز من رجال "الصحيحين" لكنه معروف بسوء الحفظ. كما قاله أبو زرعة. اهـ. ثم ذكر ابن المقن طرقه وذكر عللها. ونقل عمر بن بدر الموصلي في كتابه "المغني عن الحفظ والكتاب" ص ٤٠٥ عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب ما يصح. اهـ.

стр. 3941

باب الرُّخصة في العرايا وبيع الأصول والثمار

стр. 3942

باب: الرُّخصة في بيع العرايا ٨٤٢ - وعن زيد بن ثابت ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رخَّصَ في العرايا أن تُباعَ بِخَرصِها كيلًا. متفق عليه. ولمسلم: رَخَّص في العَرِيَّةِ يأخذُها أهل البيتِ بخَرْصِها تمرًا. يأكلونَها رُطَبًا. رواه البخاري (٢١٩٢) ومسلم ٣/ ١١٦٨ - ١١٦٩ والنسائي ٧/ ٢٦٨ - ٢٦٧ وابن ماجه (٢٢٦٨ - ٢٢٦٩) وأحمد ٢/ ٨ و ٥/ ١٨٢ و ١٨٨ و ١٩٢ والحميدي (٣٩٩ و ٦٢٢) وابن الجارود في "المنتقى" (٦٥٨) كلهم من طريق ابن عمر عن زيد بن ثابت به مرفوعًا. * * * ٨٤٣ - وعن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ في بيع العرايا بِخَرْصِها، فيما دونَ خمسةِ أَوْسُقٍ أو في خمسةِ أوسُقٍ. متفق عليه. رواه مالك ٢/ ٦٢٠ والبخاري (٢١٩٠) ومسلم ٣/ ١١٧١ وأبو داود (٣٣٦٤) والترمذي (١٣٠١) وأحمد ٢/ ٢٣٧ وابن الجارود في "المنتقى" (٦٥٩) والبيهقي ٥/ ٣١٠ - ٣١١ كلهم من طريق داود بن الحصين، أن أبا سفيان مولى ابن أبي أحمد أخبره عن أبي هريرة مرفوعًا. قال مسلم: يشك داود قال: خمسةٌ أو دونَ خمسةٍ؟

стр. 3943

باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها ٨٤٤ - وعن ابن عمرَ ﵄ قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن بيعِ الثمارِ حتى يَبدُوَ صلاحُها، نَهَى البائعَ والمبتاعَ. متفق عليه. وفي رواية: وكان إذا سُئِلَ عن صلاحِها؟ قال: حتّى تذهبَ عاهتُه. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٦١٨ والبخاري (٢١٩٤) ومسلم ٣/ ١١٦٦ وأبو داود (٣٣٦٧) و (٣٣٦٨) والنسائي ٧/ ٢٦٢ والترمذي (١٢٢٦) وابن ماجه (٢٢١٤) وأحمد ٢/ ٥ و ٥٦ و ٦٢ - ٦٣ و ١٣٣ وابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٣) والطيالسي (١٨٣١) وعبد الرزاق (١٤٣١) والبيهقي ٥/ ٢٩٩ و ٣٠٢ - ٣٠٣ كلهم من طريق نافع عن ابن عمر. ورواه البخاري (١٤٨٦) ومسلم ٣/ ١١٦٦ كلاهما من طريق شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر ﵄: نهى النبيُّ ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدُوَ صلاحُها، وكان ابنُ عمرَ إذا سُئل عن صلاحِها. قال: حتى تذهب عاهتُه. وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر.

стр. 3944

٨٤٥ - وعن أنس بن مالك ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن بيع الثمارٍ حتى تُزْهِيَ. قيل: وما زَهوُها؟ قال: تَحْمَارُّ وتَصْفَارُّ" متفق عليه، واللفظ للبخاري. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٦١٨ والبخاري (١٤٨٨) ومسلم ٣/ ١١٩٠ والنسائي ٧/ ٢٦٤ والطحاوي ٤/ ٢٤ والبيهقي ٥/ ٣٠٠ وابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٤) كلهم من طرق عن حميد عن أنس به مرفوعًا. * * * ٨٤٦ - وعن أنس بن مالك ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عن بيعِ العِنَبِ حتى يَسوَدَّ، وعن بيع الحَبِّ حتى يَشتَدَّ. رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم. رواه أبو داود (٣٣٧١) والترمذي (١٢٢٨) وابن ماجه (٢٢١٧) وأحمد ٣/ ٢٢١ و ٢٥٠ والبيهقي ٥/ ٣٠١، ٣٠٣ والحاكم ٢/ ٢٣ وابن حبان (٤٩٩٣) كلهم من طريق حماد بن سلمة عن حميد، عن أنس به مرفوعًا. قلت: إسناده ظاهره الصحة، ورجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ورواه عن حماد بن سلمة جمع من الثقات. ولهذا قال ابن مفلح في "المبدع" ٤/ ١٧٤. رواته ثقات. اهـ.

стр. 3945

قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حماد بن سلمة. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ٢٣: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه إنما اتفقا على حديث نافع عن ابن عمر في النهي عن بيع التمر حتى يزهي. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي ٥/ ٣٠٣: وذكر الحب حتى يشتد، والعنب حتى يسود، في هذا الحديث مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وجماعة يكثر تعدادهم عن حميد عن أنس دون ذلك، واختلف على حماد في لفظه .. اهـ. وأشار الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٥ إلى الاختلاف في إسناده. ولما نقل الألباني في "الإرواء" ٥/ ٢١٠ إعلال البيهقي تعقبه فقال: حماد بن سلمة ثقة محتج به في "صحيح مسلم" وقد وجدت لبعض حديثه طرقًا أخرى، فقال الإمام أحمد ٣/ ١٦١: حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن شيخ لنا عن أنس بنحوه ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه، ويحتمل أن يكون هو حميد نفسه، أو حماد بن سلمة، فإن كلًّا منهما روى عنه سفيان وهو الثوري، لكن يرجح الأول أن حمادًا أصغر من الثوري، فيبعد أن يعينه بقوله: "شيخ لنا" فالأقرب أنه عنَى حميدًا الطويل أو غيره ممن هو في طبقته، فإن صح هذا، فهو شاهد لا بأس به لحديث حماد. والله أعلم. اهـ. وصحح الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٥٣٠.

стр. 3946

باب: في وضع الجائحة ٨٤٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لو بِعْتَ من أخيكَ ثمرًا، فأصابَتْهُ جائحةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أن تأخذَ منه شيئًا. بِمَ تأخذُ مال أخيكَ بغيرِ حَقٍّ؟ " رواه مسلم. وفي رواية له: أنَّ النبيَّ ﷺ أمر بوضعِ الجوائح. رواه مسلم ٣/ ١١٩٠ وأبو داود (٣٤٧٠) والنسائي ٧/ ٢٦٥ وابن ماجه (٢٢١٩) وأحمد ٣/ ٤٩٤ والطحاوي ٤/ ٣٤ - ٣٥ والدارقطني ٣/ ٣٠ والحاكم ٢/ ٤٢ والبيهقي ٥/ ٣٠٦ كلهم من طريق ابن جريج؛ أن أبا الزُّبير المكي أخبره عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. قال الحاكم ٢/ ٤٢: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في "التلخيص" لما نقل قول الحاكم: كذا قال على شرط مسلم. اهـ. قلت: وفي قولهما نظر، فإن الحديث أخرجه مسلم كما سبق. ورواه مسلم ٣/ ١١٩١ وأبو داود (٣٣٧٤) والنسائي ٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦ و ٢٩٤ وابن ماجه (٢٢١٨) وأحمد ٣/ ٣٠٩ والحميدي (١٢٨٠ - ١٢٨١) والطحاوي ٤/ ٣٤ والدارقطني ٣/ ٣١ والحاكم ٢/ ٤٧ والبيهقي ٥/ ٣٠٦ كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن حميد عن الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابر: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح.

стр. 3947

باب: من باع نخلًا عليها ثمر ٨٤٨ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "مَن ابتاعَ نحْلًا بعدَ أن تُؤَبَّرَ، فثمرتُها للبائع الذي باعَها، إلا أن يشترطَ المبتاعُ" متفق عليه. رواه البخاري (٢٣٧٩) ومسلم ٣/ ١١٧٣ وأبو داود (٣٤٣٣) والنسائي ٧/ ٢٩٧ والترمذي (١٢٤٤) وابن ماجه (٢٢١١) وأحمد ٢/ ٩ و ٨٢ و ١٠٥ والطيالسي (١٨٠٦) والطحاوي ٤/ ٥٣ وابن الجارود في "المنتقى" (٦٢٨) كلهم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا. وللحديث طرق أخرى. وطريق الزهري عن سالم أجودها. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١٢٢): سألت أبي عن حديث رواه قتادة وحماد بن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: من باع نخلًا قد أُبِّرَتْ فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع. قال أبي: كنت أستحسن هذا الحديث من ذا الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد عن الزهري عن ابن عمر عن النبي ﷺ . قال أبي: فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ . اهـ.

стр. 3948

أبواب السَّلم والقرض والرَّهن

стр. 3949

باب: في السلم ٨٤٩ - عن ابنِ عباس ﵄ قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ، وهم يُسلِفونَ في الثمار السَّنَةَ والسنتينِ. فقال: "مَن أسلفَ في تَمْرٍ فليسلِفْ في كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ" متفق عليه. وللبخاري: "مَن أسلف في شيءٍ". رواه البخاري (٢٢٣٩) ومسلم ٣/ ١٢٢٦ - ١٢٢٧ وأبو داود (٣٤٦٣) والنسائيُّ ٧/ ٢٩٠ والترمذي (١٣١١) وابن ماجه (٢٢٨٠) وأحمد ١/ ٢١٧ و ٢٢٢ و ٢٨٢ و ٣٥٨ والدارقطني ٣/ ٤ والبيهقيُّ ٦/ ١٩ والحميدي (٥١٠) كلهم من طرقٍ عن أبي المنهال عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه البخاري (٢٢٤٠) من طريق ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال به، بلفظ: قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون بالتمر، السنتينِ والثلاثَ. فقال: "مَن أسلفَ في شيءٍ ففي كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم". * * * ٨٥٠ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى وعبد الله بن أبي أوْفَى ﵄ قالا: كُنَّا نُصيب المغانمَ مع رسولِ الله ﷺ ،

стр. 3950

وكان يأتينا أنباطٌ من أنباطِ الشَّام، فنُسْلِفُهُم في الحِنْطَةِ والثسعيرِ والزَّبيب. وفي رواية: والزيتِ إلى أجلٍ مُسَمًّى. قيل: أكان لهم زرعٌ؟ قالا: ما كُنّا نسألُهم عن ذلك. رواه البخاري. رواه البخاري (٢٢٤٢، ٢٢٤٣) وأبو داود (٣٤٦٤) وابن ماجه (٢٢٨٢) وأحمد ٤/ ٣٥٤ والطيالسي (٨١٥) وابن الجارود في "المنتقى" (٦١٦) والبيهقيُّ ٦/ ٢٠ كلهم من طريق محمَّد بن أبي المجالد، قال: اختلف عبد الله بن شدَّاد بن الهادِ وأبو بردة في السَّلفِ، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى ﵁ فسألته، فقال: إنَّا كُنَّا نُسْلِفُ على عهدِ رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر. وسألتُ ابنَ أبزَى، فقال: مثل ذلك. ورواه أيضًا البخاري (٢٢٤٤، ٢٢٤٥) من طريق محمَّد بن أبي المجالد به، بلفظ: بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى ﵄ فقالا: سَلْهُ، هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يُسلِفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كُنَّا نُسلِفُ نبيطَ أهل الشام في الحِنطة والشعير والزيت، في كيلٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ. قلت: إلى من كان أصلُه عنده؟ قال: ما كُنَّا نسألُهم عن ذلك. ثمَّ بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزَى فسألتُه، فقال: كان أصحابُ النبي ﷺ يُسلفون على عهدِ النبي ﷺ ، ولم نسألْهُم ألهم حرثٌ أم لا.

стр. 3951

باب: ما جاء في القرض ٨٥١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَن أخذَ أموال الناسِ يريدُ أداءَها، أدَّى الله عنه، ومَن أخذها يريدُ إتلافَها أتلفَه الله" رواه البخاري. رواه البخاري (٢٣٨٧) وابن ماجه (٢٤١١) وأحمد ٢/ ٣٦١ و ٤١٧ كلُّهم من طريق ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة مرفوعًا. * * * ٨٥٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسولَ الله! إنَّ فلانًا قَدِمَ له بَزٌّ من الشام، فلو بعثتَ إليه، فأخذتَ منه ثوبين بنسيئةٍ إلى مَيسَرَةٍ؟ فأرسل إليه، فامتنع. أخرجه الحاكم والبيهقيُّ ورجاله ثقات. رواه النسائي ٧/ ٢٩٤ والترمذي (١٢١٣) والحاكم ٢/ ٢٨ كلهم من طريق يزيد بن زريع قال: أخبرنا عمارة بن أبي حفصة، قال: أنبأنا عكرمة، عن عائشة قالت: كان على رسول الله ﷺ بُردَينِ قِطْرِيَّينِ، وكان إذا جَلَسَ فعرِقَ فيهما ثَقُلا عليه. وقدِمَ لفلانٍ اليهوديِّ بَزٌّ من الشام. فقلت: لو أرسلتَ إليه فاشتريتَ منه ثوبينِ

стр. 3952

إلى المَيسَرَةِ. فأرسل إليه، فقال: قد علمتُ ما يريدُ محمدٌ، إنما يريدُ أن يذهبَ بمالي أو يذهبَ بهما. فقال رسول الله ﷺ : "كَذَبَ، قد عَلِمَ أني مِن أتقاهُم لله، وآداهم للأمانة" هذا اللفظ النسائي، ونحوه لفظ الترمذي. قلت: رجاله ثقات. وإسناده ظاهره الصحة. ورواه أحمد ٦/ ١٤٧ والحاكم ٢/ ٢٨ كلاهما من طريق محمَّد بن جعفر ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. أهـ. ووافقه الذهبي. وقال الترمذي ٤/ ٢١٠: حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه شعبة أيضًا عن عُمارة بن أبي حفصة. قال. وسمعتُ محمدَ بن فراس البصري يقول: سمعتُ أبا داود الطَّيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث، فقال: لستُ أحدثكم حتى تقوموا إلى حَرَمِيِّ بن عُمارة بن أبي حفصة، فتُقَبِّلُوا رأسَه. قال: وحَرَمِيُّ في القوم. أهـ. قال أبو عيسى: أي إعجابًا بهذا الحديث. أهـ. * * *

стр. 3953

باب: الرهن مركوب ومحلوب ٨٥٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الظَّهرُ يُركَبُ بنفقتِهِ إذا كان مَرهونًا، ولبنُ الدَّرِّ يُشرَبُ بنفقته إذا كان موهونًا، وعلى الذي يركبُ ويشربُ النفقةُ" رواه البخاري. رواه البخاري (٢٥١٢) وأبو داود (٣٥٢٦) والترمذي (١٢٥٤) وابن ماجه (٢٤٤٠) وأحمد ٢/ ٤٧٢ كلهم من طريق زكريا عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعًا. * * *

стр. 3954

باب: لا يغلق الرهن ٨٥٤ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَغْلَقُ الرَّهنُ مِن صاحبه الذي رهنَه، له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ" رواه الدارقطني والحاكم ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرسالُه. رواه الدارقطني ٣/ ٣٣ والبيهقيُّ ٦/ ٣٩ والحاكم ٢/ ٥٩ كلهم من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، نا محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة بمثله مرفوعًا. وتابع عثمانَ بن سعيد عبدُ الله بن عبد الجبار كما عند الدارقطني ٣/ ٣٣ والحاكم ٢/ ٦٠. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٤٢٩: وقد روي عن إسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب ولم يسمعه إسماعيل من ابن أبي ذئب، وإنما سمعه من عباد بن كثير عن ابن أبي ذئب، وعباد بن كثير عندهم ضعيف لا يحتج به، وإسماعيل بن عياش عندهم أيضًا غير مقبول الحديث إذا حدث عن غير أهل بلده فإذا حدث عن الشاميين فحديثه مستقيم وإذا حدث عن المدنيين وغيرهم ما عدا الشاميين ففي حديثه خطأ كثير واضطراب، ولا أعلم بينهم خلافًا أنَّه ليس بشيء فيما روى عن غير أهل بلده، ثمَّ ذكر طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي. ثمَّ قال: لكن أهل العلم يقولون: إنما رواه عن ابن أبي ذئب ولم يروه عن الزبيدي.

стр. 3955

ورواه الدارقطني ٣/ ٣٣ والحاكم ٢/ ٦٠ كلاهما من طريق كدير أبي يحيى، نا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعًا. قلت: كدير قال الذهبي: أشار ابن عديّ إلى لينه. أهـ. وقد خولف في وصله، لهذا قال الدارقطني ٣/ ٣٣ عقب الحديث: أرسله عبد الرزاق وغيره عن معمر. أهـ. قلت: رواه الدارقطني ٣/ ٣٣ من طريق عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، قال: قال رسول الله ﷺ . . فذكره. وتابع عبدَ الرزاق على إرساله محمدُ بن ثور كما عند البيهقي ٦/ ٤٠ وأبو داود في "المراسيل" (١٨٦). وقال البيهقي: ورواه أبو عمرو الأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن ابن المسيّب مرسلًا. إلا أنهما جعلا قوله: له غنمُه وعليه غرمُه، من قول ابن المسيّب، والله أعلم. أهـ. قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٢٧٩: روي مرسلًا عن سعيد عنه في هذا الإسناد وفي غيره، ورفعه صحيح، أهـ. وانتقده ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٩٠ و ٤٣١. وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح أحاديث التعليق" ٣/ ٤٩: قال الدارقطني: إسناده حسن متصل، وصحح اتصاله ابن عبد البر وغيره والمحفوظ إرساله. أهـ.

стр. 3956

ورواه الشافعي "المسند" (٥٦٨) فقال: أخبرنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب؛ أن رسول الله ﷺ قال: . . . فذكره. ورواه البيهقي ٦/ ٣٩ من طريق الشافعي به، وقال: كذلك رواه سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب. . أهـ. ورواه الطحاوي في "شرح المعاني" ٤/ ١٠٠ قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أنَّه سمع مالكًا ويونس وابن أبي ذئب يحدثون عن ابن شهاب به. ومن هذا الوجه أخرجه مالك في "الموطأ" ٣/ ٧٢٨. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٤٢٥: هكذا رواه كل من روى "الموطأ" عن مالك فيما علمت إلا معن بن عيسى فإنَّه وصله فجعله عن سعيد عن أبي هريرة، ومعن ثقة إلا أني أخشى أن يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد. أهـ. ثمَّ رواه ٦/ ٤٢٦ من طريق معن به. ورواه الدارقطني ٣/ ٣٢ والحاكم ٢/ ٥٨ والبيهقيُّ ٦/ ٣٩ كلهم من طريق عبد الله بن عمران العابدي، نا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الحاكم ٢/ ٥٩: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري. وقد تابعه مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذه الرواية. أهـ. ووافقه الذهبي.

стр. 3957

وقال الدارقطني ٣/ ٣٢: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. أهـ. ولما نقل البيهقي ٦/ ٤٠ قول الدارقطني تعقبه فقال: قد رواه غيره عن سفيان بن زياد مرسلًا وهو المحفوظ. أهـ. قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ١٧: عبد الله بن عمران العابدي وثقه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. وقد رواه أبو داود في "المراسيل" من رواية مالك وابن أبي ذئب، والأوزاعي وغيرهم، عن الزهري عن سعيد بن المسيّب. ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وهو الصحيح. وأما ابن عبد البر، فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق. أهـ. ورواه ابن ماجه (٢٤٤١) قال: حدثنا محمَّد بن حميد، ثنا إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغلق الرهن" قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": في إسناده محمَّد بن حميد الرازي، وإن وثقه ابن معين في رواية، فقد ضعفه في أخرى. وضعفه أحمد والنسائيُّ والجوزجاني. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن معين كذاب. أهـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٣٣ فقال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القِرْميسينيُّ، نا يحيى بن أبي طالب بطرسوس، نا عبد الله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَغْلَقُ الرهنُ، والرهنُ لمن رهنه، له غنمُه وعليه غرمُه".

стр. 3958

ورواه ابن عديّ في "الكامل" ٤/ ٢٣١ فقال: ثنا عبد العزيز بن سليمان والفضل بن سليمان الأنطاكيان قالا: ثنا عبد الله بن نصر به. قلت: عبد الله بن نصر الأصم منكر الحديث كما في "لسان الميزان" ٣/ ٤٥٢، لهذا قال ابن عديّ في "الكامل" ٤/ ٢٣١: وهذا الحديث قد أوصله، عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة جماعة - وليس هذا موضعه فأذكره - وأما عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة لا أعرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري. أهـ. وبه أعل الحديث ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٩٠. ولهذا قال الذهبي في "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" ٢/ ١٠٧: الأصم ليس بعمدة. أهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ هذا السند قال في "الإرواء" ٥/ ٢٤٠: فزاد في السند "أبا سلمة" وهي زيادة منكرة، ومتابعة واهية؛ لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبي. أهـ. ثمَّ قال الألباني أيضًا: وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر، وقوى الحديث بسبب ذلك، توهمًا منه أن هذا الغير ثقة، وليس كذلك، فوجب بيانه، لا سيما وقد اغتر به بعض الحفاظ، وهو عبد الحق الإشبيلي. أهـ. ثمَّ نقل قول الحافظ ابن حجر. فقد قال في "التلخيص الحبير" ٣/ ٤٢ - ٤٣: وروى ابن حزم من طريق قاسم بن أصبغ، نا محمَّد بن إبراهيم، نا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة، نا نصر بن عاصم

стр. 3959

الأنطاكي، نا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : . . . قال ابن حزم: هذا سند حسن. قلت -أي الحافظ ابن حجر-: أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي، عن شبابة به، وصححها عبد الحق، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ذكرها ابن عديّ، وظهر أن قوله في رواية ابن حزم: نصر بن عاصم؛ تصحيف، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم، وسقط عبد الله، وحرف الأصم بعاصم. أهـ. ولما نقل الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٤١ قول عبد الحق، تعقبه فقال: أقول: أما هذا الإسناد، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف على أن نصر بن عاصم - لو كان له وجود في السند - ليس بالثقة، فقد ذكره العقيلي في "الضعفاء" وابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث. أهـ. وأطال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٦٣٣ - ٦٣٨ في مناقشة علل الحديث. وسئل الدارقطني في "العلل" ٩ / رقم (١٦٩٤) عن حديث ابن المسيّب عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا يغلق الرهن. . ." فقال: يرويه الزهري. واختلف عنه، فرواه زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قاله ابن عيينة عنه، من رواية عبد الله بن عمران العابدي عن ابن عيينة. وتابعه ابن أبي ذئب. واختلف عنه، فرواه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح عن ابن أبي ذئب عن الزهري

стр. 3960

عن سعيد عن أبي هريرة. وتابعه عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني وإسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب من رواية أبي المغيرة وعثمان بن سعيد عن إسماعيل. وقال المعافي بن عمران الظهري عن إسماعيل بن عياش، عن عباد بن كثير، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وقال عبد الله بن عبد الجبار عن ابن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال عبد الله بن نصر الأنطاكي: عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال وهيب وعبد الله بن نمير وأحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلًا عن النبي ﷺ . واختلف عن مالك بن أنس. فروى مجاهد بن موسى، عن معن، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه محمَّد بن كثير المصيصي عن مالك، من رواية أحمد بن بكر البالسي عنه، وتابعه يحيى بن أبي قتيلة عن مالك، من رواية النضر بن سلمة. وأما القعنبي وأصحاب "الموطأ" فرووه عن مالك عن الزهري عن سعيد مرسلًا وهو الصواب عن مالك، ورواه معمر وعقيل بن خالد والأوزاعي عن الزهري عن سعيد مرسلًا. وكذلك روي عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وهو الصواب. أهـ. قلت: مما سبق يتبين أن الحديث اختلف في وصله وإرساله. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٤٢ صحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله أهـ.
следующие страницы →