← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

كلهم من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلح جائز بين المسلمين" وله ألفاظ أخرى. قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٣٤٥: هذا صحيح الإسناد. أهـ. وقال الحاكم ٢/ ٥٧: رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه. وهذا أصل في الكتاب. أهـ. قلت: في إسناده كثير بن زيد الأسلمي اختلف فيه. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما أرى به بأسًا. أهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. أهـ. وفي رواية: ليس بذاك. أهـ. وفي أخرى: ليس بشيء. أهـ. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. أهـ. وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط. أهـ. وقال أبو زرعة: صدوق، فيه لين. أهـ. وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالقويّ، يكتب حديثُه. أهـ. وقال النسائي: صعيف. أهـ. ولما نقل الذهبيُّ قولَ الحاكم تعقبه فقال في "التلخيص": ولم يصححه، وكثير ضعَّفَه النسائي، ومشّاه غيره. أهـ.

стр. 3992

وبه أعل الحديث ابن الملقن في "تحفة المحتاج" ٢/ ٢٦٤ و"البدر المنير" ٦/ ٦٨٥. قلت: ومع أن كثير بن زيد اختلف فيه إلا أن الإسناد فيه قوة. لهذا قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٣/ ٢٨١: حديث "المسلمون عند شروطهم" روي من حديث أبي هريرة وعمرو بن عوف وأنس بن مالك ورافع بن خديج وعبد الله بن عمر وغيرهم، وكلها فيها مقال، لكن حديث أبي هريرة أمثلها. أهـ. وقال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ١٤٣: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطؤه، كيف وهو لم يتفرد به. . . أهـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٢٧، والحاكم ٢/ ٥٨ كلاهما من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلح بين المسلمين جائز". قال الحاكم ٢/ ٥٨: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة. أهـ. وتعقبه الذهبي فقال في "التلخيص": قال ابن حِبّان: يسرق الحديث -يعني عبد الله بن الحسين المصيصي. أهـ. وذكره ابن حبَّان في "المجروحين" ٢/ ٤٦ وقال عنه: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. أهـ.

стр. 3993

ونقل ابن القيم في "حاشيته على السنن" ٩/ ٣٧٤ قول الدارقطني: صحيح الإسناد، ثمَّ قال: علته أنَّه من رواية عبد الله بن الحسن المصيصي عن عفان. أهـ. وفي الباب عن عائشة وابن عمر وأنس: أولًا: حديث عائشة رواه الدارقطني ٣/ ٢٧، والحاكم ٢/ ٥٧، كلاهما من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري، عن خصيف، عن عروة عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق". قلت: إسناده واهٍ؛ لأن فيه عبد العزيز الجزري، اتهمه الإمام أحمد، وقال النسائي: ليس بثقة. أهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٢٧: رواه الدارقطني والحاكم من حديث عائشة، وهو واهٍ أيضًا. أهـ. قال الذهبي في "تنقيح التحقيق" ٢/ ٨٠: لم يصح هذا. أهـ. وقال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ١٤٤: هذا إسناد ضعيف جدًّا. ثانيًا: حديث ابن عمر رواه العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٤٨ من طريق محمَّد بن الحارث، حدثني محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "المسلمون على شروطهم ما وافق الحق". قال العقيلي عقبه: وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ. أهـ.

стр. 3994

قلت: محمَّد بن الحارث الحارثي متروك. قال ابن معين: بصري ليس بشيء. أهـ وقال البخاري وأبو حاتم والنسائيُّ: منكر الحديث. وعبد الرحمن بن البيلماني ضعفه الدارقطني وقال ابن حبان لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه، إذا كان من رواية ابنه محمَّد؛ لأنَّ ابنه يضع على أبيه العجائب. أهـ وأيضًا أُعلَّ بالانقطاع قال صالح جزرة: عبد الرحمن البيلماني لم يسمع من أحدٍ من الصحابة. أهـ. ثالثًا: حديث أنس بن مالك رواه الدارقطني ٣/ ٢٧ - ٢٨ من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خصيف، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم ما وافق الحق من ذلك". قلت إسناده واهٍ؛ لأن فيه عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري، وسبق قبل أسطر الكلام عليه. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٢٧: إسنادُه واهٍ. أهـ. * * *

стр. 3995

باب: الرجل يضع خشبه على جدار جاره ٨٦٩ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "لا يمنعُ جارٌ جارَه أن يغرِزَ خَشَبَةً في جدارِه" ثمَّ يقول أبو هريرة ﵁: ما لي أراكم عنها معرضين! ؟ واللهِ لأرمِيَنَّ بها بين أكتافِكم. متفق عليه. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٧٤٥، والبخاري (٢٤٦٣)، ومسلم ٣/ ١٢٣٠، وأبو داود (٣٦٣٤)، والترمذي (١٣٣٥)، وابن ماجه (٢٣٣٥) كلهم من طريق الزُّهري، عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: . . . فذكره. وفي الباب عن مجمع بن يزيد وابن عباس: أولًا: حديث مجمع بن يزيد رواه ابن ماجه (٢٣٣٦) قال: حدثنا أبو بشر بكرُ بن خلف، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أن هشام بن يحيى أخبره، أن عكرمة بن سلمة أخبره، أن أخوين من بَلْمُغِيرةِ أعتقَ أحدُهما أن لا يغرِز خشبًا في جدارِه. فأقبل مجمعُ بن يزيد ورجالٌ كثير من الأنصار، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنع أحدُكم جاره أن يغرِزَ خَشَبَةً في جداره" فقال: يا أخِي! إنكَ مَقضِيٌّ لكَ عليَّ. وقدْ حلفتُ، فاجعلْ أُسطوانًا دونَ حائطي أو جداري، فاجعلْ عليه خَشَبَكَ.

стр. 3996

قال البوصيري في "الزوائد": في إسناده هشام بن يحيى بن العاص المخزومي، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الذهبي: مختلف فيه. وعكرمة بن سلمة لم أر مَن تكلم فيه لا بتجريح ولا توثيق. وقال وليس لمجمع هذا عند المصنف ولا بقية الكتب سوى هذا الحديث. اهـ. ثانيًا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (٢٣٣٧) قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: "لا يمنعْ أحدُكم جارَه أن يغرِزَ خَشَبَةً على جدارِه". قلت: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف كما سبق (١) مطلقًا، ورواية العبادلة أحسن حالًا من غيرها، ومع حسنها فهي ضعيفة. وبه أعل الحديث البوصيري في تعليقه على "الزوائد". * * *

стр. 3997

باب: لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه ٨٧٠ - وعن أبي حُمَيدٍ الساعديِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَحِلُّ لامرئٍ أن يأخذ عَصَا أخيه بغيرِ طيبِ نَفْسٍ منه" رواه ابن حبان والحاكم في "صحيحيهما". رواه ابن حبان في "الإحسان" ٧/ ٥٨٧ رقم (٥٩٤٦) وفي "الموارد" (١١٦٦)، قال: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حميد الساعدي، أن النبيَّ ﷺ قال: "لا يحلُّ لمسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه". قلت: اختلف في ضبط اسم عبد الرحمن بن سعيد فقد رواه البزار كما في "كشف الأستار" ٢/ ١٣٤ رقم (١٣٧٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر العقدي به. ووقع عنده: عبد الرحمن بن سعد (١). قال البزار: لا نعلمه عن أبي حميد إلا بهذا الطريق، وإسناده حسن، وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة. اهـ.

стр. 3998

ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٤١ وفي "مشكل الآثار" ٤/ ٤١ - ٤٢ من طريق إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عامر العقدي به ووقع عنده. عبد الرحمن بن سعيد. ورواه أحمد ٥/ ٤٢٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم وعبيد بن أبي قُرَّة، ثنا سليمان بن بلال به. ووقع عنده: عبد الرحمن بن سعيد، وتحرف "سهيل" إلى "سهل". ورواه البيهقي ٦/ ١٠٠ من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال به، ووقع عنده: عبد الرحمن بن سعد. وقال البيهقي: عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري. اهـ. وقال أيضًا: ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، فقال: عبد الرحمن بن سعيد اهـ. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/ ٢٨٨. عبد الرحمن بن سعد بن مالك بن سنان هو ابن أبي سعيد الخدري المديني الأنصاري، ويقال كنيته أبو حفص؛ سمع أباه وسمع عمارة بن جارية عن عمرو بن يثربي، قاله العبدي عن عبد الملك بن الحسن، عن النبي ﷺ "لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت نفسه" وروى سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حميد ﵁ عن النبي ﷺ ، ويقال ابن سعيد، روى عنه زيد بن أسلم وابنه سعيد. اهـ. ولما نقل الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٨٠ قول البيهقي السابق قال: وهو الصواب عندي؛ لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات

стр. 3999

غير ابن أبي أويس؛ فيهم أبو سعيد مولى بني هاشم، وعبيد بن أبي قرة عند أحمد، وأبو عامر العقدي عند الطحاوي وابن حبان. فرواية هؤلاء مقدمة قطعًا على رواية ابن وهب. وحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوُع أبو محمد المديني، وهو ثقة كما قال ابن حبان كما في "التهذيب" ولم أره في نسختنا المخطوطة في المكتبة الظاهرية من "ثقات" ابن حبان. وبقية الرجال ثقات على شرط مسلم فالسند صحيح. اهـ. ثم نقل قول الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ١٧١: رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح. اهـ. وتعقبه الألباني بقوله: كذا قال، وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح، وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقي، أعني وقع فيه عبد الرحمن بن سعد وهو ابن أبي سعيد الخدري فإنه ثقة من رجال مسلم. فتوهم أنه عند أحمد كذلك. والله أعلم. اهـ. قلت: وهو كذلك فإنه وقع في إسناد البزار عبد الرحمن بن سعد كما سبق. والحديث صححه الألباني وحمه الله. فقال في "غاية المرام" ص ٢٦٣: صحيح ... عبد الرحمن بن سعيد هذا، الظاهر أنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخرومي أبو محمد المدني، إنما روى له البخاري في "الأدب المفرد" وهو ثقة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٤٦: هو من رواية سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي

стр. 4000

حميد، وقيل: عن عبد الرحمن بن عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربي رواه أحمد والبيهقي وقوَّى ابن المديني رواية سهيل. اهـ. ونحوه ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٦٩٥. وفي الباب عن أبي حرة وعمرو بن يثربي وابن عباس: أولًا: حديث أبي حُرَّة رواه أحمد ٥/ ٧٢، والدارقطني ٣/ ٢٦، والبيهقي ٦/ ١٠٠ كلهم من طريق حماد بن سلمة، أنا عليُّ بن زيد، عن أبي حُرَّة الرَّقاشي، عن عمه؛ أن النبي ﷺ قال: "لا يَحِلُّ مال امرئ مسلم إلا عن طيبِ نفسٍ". وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ١٧٢ إلى أبي يعلى، وقال: وأبو حُرَّة وثقه أبو داود، وضعَّفه ابن معين. اهـ. قلت: الراوي عنه علي بن زيد بن جدعان ضعيف كما سبق (١). وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٤٦، وابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٦٩٦. ثانيًا: حديث عمرو بن يثربي رواه أحمد ٣/ ٤٢٢ و ٥/ ١١٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٤١، وفي "المشكل" ٤/ ٤٢: والدارقطني ٣/ ٢٥ - ٢٦، والبيهقي ٦/ ٩٧، والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٤/ ٦١ كلهم من طريق عبد الملك بن الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال: سمعت عمارة بن حارثة الضَّمْري، عن عمرو بن يثربي، قال: شهدت

стр. 4001

رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى، فسمعته يقول: "لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء، إلا ما طابت به نفسه". قال الطبراني عقبه: لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الملك. اهـ. وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ١٧١ - ١٧٢ إلى الطبراني في "الكبير" وقال: ورجال أحمد ثقات. اهـ. قلت: عمارة بن حارثة الضمري ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٩٧، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٦٥ ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٢٤٤. وقال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٨١: فهو عندي في زمرة المجهولين الذي يتفرد بتوثيقهم ابن حبان. اهـ. ثالثًا: حديث ابن عباس رواه البيهقي ٦/ ٩٠٦ - ٩٧ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الدباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس. (خ) قال: وأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدّي، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ خطب الناس في حجة الوداع. فذكر الحديث، وفيه: "لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيبِ نفسٍ ... ".

стр. 4002

قال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٨١: هذا إسناد حسن أو لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم رجال الصحيح. وفي أبي أويس واسمه: عبد الله بن عبد الله بن أويس كلام من قبل حفظه. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٦٩٤: ثور هذا اتفق الشيخان على الاحتجاج به واتهمه ابن البرقي بالقدر، وكأنه يشتبه عليه بثور بن يزيد. اهـ. * * *

стр. 4003

باب الحوالة والضمان

стр. 4004

باب: الحوالة ٨٧١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَطْلُ الغنيِّ ظلمٌ، وإذا أُتْبعَ أحدُكُم على مَلِيءٍ فلْيَتْبَعْ" متفق عليه وفي رواية لأحمد "فلْيَحْتَلْ". رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٦٧٤، والبخاري (٢٢٨٧)، ومسلم ٣/ ١١٩٧، وأبو داود (٣٣٤٥)، والنسائي ٧/ ٣١٦، والترمذي (١٣٠٨)، وابن ماجه (٢٤٠٣) وأحمد ٢/ ٢٥٤ و ٣٧٧ و ٣٧٩ - ٣٨٠ و ٤٦٤ و ٤٦٥، وعبد الرزاق ٨/ ٣١٧، والحميدي (١٠٣٢) وابن الجارود في "المنتقى" (٥٦٠) وابن حبان في "الإحسان" ١١/ ٤٣٥، والطحاوي في "المشكل" ١/ ٤١٤ و ٤/ ٨، والبيهقي ٦/ ٧٠ كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه أحمد ٢/ ٤٦٣ قال: حدثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بلفظ: قال: قال رسول الله ﷺ : "مطلُ الغنيِّ ظلمٌ، ومن أحيل على مليءٍ فَلْيَحْتَلْ". * * *

стр. 4005

باب: الضمان والكفالة ٨٧٢ - عن جابر ﵁ قال: تُوفِّيَ رجلٌ مِنَّا، فَغسَّلْناهُ وحَنَّطْناهُ وكفَّنَّاهُ، ثم أتينا به رسولَ الله ﷺ ، فقلنا: تُصَلِّي عليه؟ فخطا خُطًى، ثم قال: "أعليه دين؟ " قلنا: ديناران. فانصرفَ، فتحمَّلَهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الدينارانِ عليَّ. فقال رسول الله ﷺ : "حق الغريم، وبَرِئ منهما الميتُ؟ " قال: نعم، فصلى عليه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان الحاكم. رواه أحمد ٣/ ٣٣٠، والطيالسي (١٦٧٣)، والحاكم ٢/ ٦٦، والبيهقي ٦/ ٧٤ - ٧٥، والبزار في "كشف الأستار" ٢/ ١١٥ (١٣٣٤) كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: فذكره. واللفظ لأحمد. وأما الباقون فلهم لفظ آخر، فعند الحاكم بلفظ: مات رجل فغسلناه وكفناه ووضعناه لرسول الله ﷺ حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسولَ الله ﷺ بالصلاة عليه، فجاء معنا خطًى، ثم قال: "لعل على صاحبكم دينًا" قالوا: نعم، ديناران، فتخلف فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله هما عليَّ، فجعل رسول الله ﷺ يقول: "هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء" فقال: نعم، فصلّى عليه، فجعل

стр. 4006

رسول الله ﷺ إذا لقي أبا قتادة يقول: "ما صنعت الديناران" حتى كان آخر ذلك. قال: قد قضيتهما يا رسول الله. قال: "الآن حين بردت عليه جلده" وقريب منه لفظ البيهقي. قال الحاكم ٢/ ٦٧: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل تكلم فيه كما سبق (١). وبه أعله ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٤٩٥. وحسن هذا الإسناد الهيثمي فقال في "المجمع" ٣/ ٣٩: رواه أحمد والبزار وإسناده حسن. اهـ. ونحوه قال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٢٧٧. قال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٤٨: وإنما هو حسن فقط، لأن ابن عقيل في حفظه ضعف يسير. اهـ. ولم ينفرد به ابن عقيل، بل تابعه أبو سلمة. فقد رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر نحوه. وفيه زيادة: فلما فتح الله على رسوله ﷺ قال: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينًا فعلي، ومن ترك مالًا فلورثته". ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو داود (٣٣٤٣) والنسائي ٤/ ٦٥ وابن حبان في "الموارد" (١١٦٢). قال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٤٩: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. اهـ.

стр. 4007

وفي الباب أحاديث أخرى سبق ذكرها في باب: ما جاء في أن نفس المؤمن معلقة بدينه. * * * ٨٧٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يؤتَى بالرَّجلِ المتوفَّى عليه الدينُ، فيسألُ: "هل تركَ لدينِهِ من قضاءٍ؟ " فإن حُدِّث أنه ترك وفاءً صَلَّى عليه، وإلا قال: "صَلُّوا على صَاحبِكم" فلما فتحَ الله عليه الفتوحَ قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسِهم، فمن توفِّي وعليه دينٌ فعليَّ قضاؤُهُ" متفق عليه. وفي رواية للبخاري "فمن ماتَ ولم يتركْ وفاءً". سبق تخريجه في كتاب الجنائز في باب: ما جاء في أن نفس المؤمن معلقة بدينه- فليراجع. * * * ٨٧٤ - وعن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا كفالة في حدٍّ". رواه البيهقي بإسناد ضعيف. رواه البيهقي ٦/ ٧٧، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ٢٢ كلاهما من طريق بقية عن عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال رسول الله ﷺ : "لا كفالة في حَدٍّ".

стр. 4008

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه بقية وهو ضعيف كما سبق (١). وأيضًا شيخه عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي تُكُلِّم فيه. قال البيهقي ٦/ ٧٧: تمرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة والله أعلم. اهـ. وضعف إسناده في "السنن الصغرى" البيهقي ٥/ ٣٢٧ وفي "المعرفة" ٤/ ٤٧٥. وكذا قال ابن الجوزي في "التحقيق" (١٦٠٤) مع "التنقيح". وقال ابن عدي في "الكامل" ٥/ ٢٢ - ٢٣: عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي؛ ليس بالمعروف حدث عنه بقية. منكر الحديث عن الثقات اهـ وذكر له ابن عدي هذا الحديث، وقال: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه غير بقية كما يروي عن سائر المجهولين. اهـ. والحديث ضعفه الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٤٧. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ٢٥٦: هذا الحديث غير مخرج في السنن، هذا الحديث تفرد به بقية عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي وهو من مشايخ بقية المجهولين ورواياته منكرة. اهـ. وبه أعله محمد بن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" ٥/ ٢٦٦٨.

стр. 4009

باب الشركة والوكالة

стр. 4010

باب: الشركة ٨٧٥ - عنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "قال الله تعالى: أنا ثالثُ الشَّرِيكَينِ ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَ خَرَجْتُ من بينهما" رواه أبو داود، وصححه الحاكم. رواه أبو داود (٣٣٨٣)، والحاكم ٢/ ٦٠، والبيهقي ٦/ ٧٨ - ٧٩، والدارقطني ٣/ ٣٥ كلهم من طريق محمد بن الزبرقان أبي همام، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره. قال الحاكم ٢/ ٦٠: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٧٢١: هذا الحديث جيد الإسناد. اهـ. قلت: فيما قالاه نظر، فإن أبا حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفي، قال العجلي: ثقة صالح؛ وهو ثقة عابد من رجال الجماعة ووثقه ابن معين وآخرون، ولكنَّ أباه سعيد بن حيان مجهول. والحديث لم يسنده غيره. قال الدارقطني ٣/ ٣٥ قال لُوين: لم يسنده أحد إلا أبو همام وحدَه. اهـ. ونقله أيضًا عن لُوين المزي في "تهذيب الكمال" ٣/ ١٥١ رقم (٢٢٤٠) وقال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٤٩٠:

стр. 4011

وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان أحد الثقات، ولكن أبوه لا تعرف له حال، ولا يعرف مَن روى عنه غير ابنه. اهـ. وسكت عنه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" فتعقبه ابن القطان فقال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٥٦٨: سكت عنه؛ مصححًا له، ولم يبين أنه من رواية أبي حيان عن أبيه، فهو إذن صحيح عنده كسائر ما يسكت عنه، هذا ما أخبر به عن نفسه. والرجل المذكور لا تعرف له حال. فإذا لم يباله هناك، فينبغي له أن لا يباله هنا. أما أبو عتاب سهل بن حماد فإنه لا بأس به، قاله أحمد بن حنبل. وقال الرازيان: صالح الحديث. ولا يضره أن لم يعرفه ابن معين ... اهـ. ولهذا لما نقل ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٧٢٢ قول ابن القطان تعقبه فقال: قد عرفه ابن حبان فذكره في "ثقاته" وذكر أنه روى عنه مع ولده الحارث بن سويد. اهـ. وذكر ابنُ حبان سعيد بن حيان في "الثقات" ونقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٤/ ١٨ وفي "التقريب" أن العجلي قال: كوفي ثقة. ثم قال الحافظ ابن حجر. ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلي. فزعم أنه مجهول. اهـ. قلت: وإن وثقه العجلي فإنه ينبغي أن يتحفظ من توثيقه للمجاهيل. ولما نقل الألباني ﵀ في "الإرواء" ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩ قول الحافظ في "التقريب": وثقه العجلي! قال الألباني عقبه: وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق، ولذلك لم يتبن الحافظ توثيقه ولا

стр. 4012

الجزم به فقال: ثقة، كما هي عادته فيمن يراه ثقة، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده، بأن حكى توثيق العجلي له. فتنبه اهـ. قلت: ومع جهالة سعيد بن حيان؛ فإن الحديث اختلف في وصله وإرساله. فقد رواه الدارقطني ٣/ ٣٥ من طريق جرير، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "يد الله على الشريكين ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خان أحدُهما صاحبَه رفعها عنهما". قال الذهبي في "الميزان" ٢/ ١٣٢ في ترجمة سعيد بن حيان والد أبي حيان. لا يكاد يُعرف. روى عن أبي هريرة وعنه ولده بحديث: "أنا ثالث الشريكين" رواه أبو داود، وللحديث علة، رواه هكذا أبو همام محمد بن الزِّبرقان عن أبي حيان. ورواه جرير عن حيان عن أبيه مرسلًا. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/ ١٤٤: صححه الحاكم ومنهم من أعله بالإرسال. اهـ. وقال في "التلخيص الحبير" ٣/ ٤٩: صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وذكر أنه روى عنه أيضًا الحارث بن يزيد لكن أعله الدارقطني بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة، وقال: إنه الصواب. اهـ. وسئل الدارقطني في "العلل" ١١ / رقم (٢٠٨٤) عن حديث ابن حيان والد أبي حيان عن أبي هريرة قال: قال الله تعالى "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه" فقال: يرويه ابن حيان التيمي،

стр. 4013

واختلف عنه؛ فوصله أبو همام الأهوازي، عن أبي حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ لكن جرير بن عبد الحميد وغيره؛ رووه عن أبي حيان عن أبيه مرسلًا وهو الصواب. اهـ. قال ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ٥٦: أعله الدارقطني بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال: إنه الصواب. اهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ هذا الإسناد. قال في "الإرواء" ٥/ ٢٨٩: وفيه ضعف كما سبق. ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد خير منه. اهـ. ثم نقل قول الحافظ ابن حجر فيه: ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كاد آخر عمره يهم من حفظه. اهـ. ثم قال الألباني: وجملة القول: أن الحديث ضعيف الإسناد، للاختلاف في وصله وإرساله وجهالة راويه، فإن سلم من الأولى، فلا يسلم من الأخرى. اهـ. ولما ذكر الحديث ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٥٠١ قال: قيل: إنه منكر. اهـ. * * * ٨٧٦ - وعن السائب بنِ يزيد المخزوميِّ أنَّه كان شريكَ النبي ﷺ قَبْلَ البِعثَةِ، فجاء يومَ الفتح فقال: "مرحبًا بأخي وشيريكي" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

стр. 4014

رواه أحمد ٣/ ٤٢٥ قال: حدثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب، أنه كان يشارك رسول الله ﷺ قبلَ الإسلام في التجارة، فلما كان يومُ الفتح جاءه، فقال النبي ﷺ : "مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يُداري ولا يُماري، يا سائبُ، قد كنتَ تعملُ أعمالًا في الجاهلية لا تُقبَلُ منكَ، وهي اليوم تُقبَلُ منكَ" وكان ذا سَلَفٍ وَصِلَة. ورواه الحاكم ٢/ ٦٩ - ٧٠ من طريق عفان بن مسلم به. وقال الحاكم ٢/ ٧٠: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في "المجمع " ١/ ٩٤: رواه أبو داود وغيره بعضه، ورواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: رجاله لا بأس بهم وعبد الله بن عثمان بن خُثَيْم المكي اختلف فيه. ضعَّفه ابن معين والنسائي في رواية عنهما، ووثقاه في رواية أخرى. وضعَّفه علي بن المديني، ووثقه العجلي وأبو حاتم، ولم يترك يحيى ولا عبد الرحمن حديث ابن خثيم. وروى عنه جمع من الثقات منهم السفيانان وابن جريج ومعمر وحماد بن سلمة وحفص بن غياث وأبو عوانة ... وغيرهم. وأخرج له البخاري في التعاليق ومسلم في الأصول. وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٣٤٦٦): صدوق. اهـ. وقد اختلف في إسناده. فقد رواه أبو داود (٤٨٣٦) قال: حدثنا مُسدَّدٌ، ثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن المهاجر،

стр. 4015

عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فجعلُوا يثنون عليَّ ويذكروني، فقال رسول الله ﷺ : "أنا أعلمكم" يعني به، قلت: صدقتَ بأبي أنت وأمي: كنتَ شريكي، فنِعْمَ الشريكُ، كنتَ لا تُداري ولا تُماري. ورواه ابن ماجه (٢٢٨٧) قال: حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة ... عن قائد السائب به بمثله إلا أنه قال فيه: فكنتَ خير شريك. ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٤٧٤ عن السهيلي أنه قال في "الروض الأنف" حديث السائب: كنتَ شريكي في الجاهلية فكنت خير شريكٍ، لا تداري ولا تماري، كثير الاضطراب، فمنهم من يرويه عن السائب بن أبي السائب، ومنهم من يرويه عن قيس بن السائب، ومنهم من يرويه عن عبد الله بن السائب. وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، واضطرب في متنه أيضًا، فمنهم من يجعله من قول النبي ﷺ في أبي السائب، ومنهم من يجعله من قول أبي السائب في النبي ﷺ . اهـ. ونقل الزيلعي عن إبراهيم الحربي أنه قال في كتابه "غريب الحديث". إن -تدارئ- مهموز من المدارأة- وهي المدافعة. وتمارى، غير مهموز من المماراة وهي المجادلة. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٥٦: ورواه أبو نعيم في "المعرفة" والطبراني في "الكبير" من طريق قيس بن

стр. 4016

السائب، وروي أيضًا عن عبد الله بن السائب. قال ابن أبي حاتم في "العلل" وعبد الله ليس بالقويم. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٧٢٤: هذا الحديث من رواية السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بن عابد، لا السائب بن يزيد، ذاك آخر ولد في السنة الثانية من الهجرة. قال ابن أبي حاتم في "علله" عن أبيه: روي أن قيس بن السائب كان شريك النبي ﷺ ، وأن عبد الله أيضًا كان شريكه قال وعبد الله ليس بالقديم، وكان على عهد رسول الله حَدَثًا، والشركة بأبيه أشبه وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": اختلف فيمن كان شريكه، فمنهم من يقول: السائب بن أبي السائب، ومنهم من يقول: لأبي السائب، ومنهم من يقول: لقيس بن السائب، وقيل لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به حجة، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة، وممن حسن إسلامه. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. تنبيه: وقع في طبعة محمد حامد فقي لـ "بلوغ المرام". وعن السائب المخزومي، ووقع في طبعة سمير الزهيري: وعن السائب بن يزيد المخزومي. وهذا وهم. ويظهر أن الحافظ بريء منه بدليل أنه ذكر الحديث في "تلخيص الحبير" ٣/ ٥٦ ثم قال: وقوله: ابن يزيد، وهم، وإنما هو السائب بن أبي السائب. ثم أيضًا ينبغي أن يعلم أن في عزو الحديث إلى أبي داود وابن ماجه بلفظ أحمد كما فعل الحافظ في "البلوغ" ليس بحسن، لأنه

стр. 4017

عندهما بلفظ آخر كما سبق. ولا شك أن مقصد الحافظ هو أصل الحديث من أجل الاختصار، والأولى أن ينص على هذا حتى لا يحصل لَبْس في هذا الأمر. والله أعلم. * * * ٨٧٧ - وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: اشتركتُ أنا وعَمّار وسَعْدٌ فيما نصيبُ يومَ بدرٍ. الحديث. رواه النسائي وغيره. رواه النسائي ٧/ ٣١٩، وأبو داود (٣٣٨٨)، وابن ماجه (٢٢٨٨)، والبيهقي ٦/ ٧٩ كلهم من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: اشتركتُ أنا وعمار وسعد فيما نصيب يومَ بدرٍ، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجِئْ أنا وعمارٌ بشيءٍ. قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود كما سبق (١). وبهذا أعله المنذري في "مختصر السنن" ٤/ ٥٣ وابن عبد الهادي في "التنقيح" ٣/ ٣٩، والهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/ ٢٧١، وأيضًا الألباني ﵀ في "الإرواء" ٤/ ٢٩٥. * * *

стр. 4018

باب: في الوكالة ٨٧٨ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أردتُ الخروجَ إلى خَيبَرَ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: "إذا أتيتَ وكيلي بخيبرَ، فخُذْ منه خمسةَ عَشَرَ وَسْقًا. رواه أبو داود وصحَّحه. رواه أبو داود (٣٦٣٢)، والبيهقي ٦/ ٨٠، والدارقطني ٤/ ١٥٤ - ١٥٥ كلهم من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن أبي نُعَيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه يحدث، قال: أردتُ الخروجَ إلى خيبرَ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فسلمتُ عليه. وقلت له: إني أردتُ الخروجَ إلى خيبرَ، فقال: "إذا أتيتَ وكيلي فخُذْ منه خمسةَ عَشَرَ وَسْقًا، فإدِ ابتغَى منكَ آيةً، فضع يدَكَ على تَرْقُوَته" هذا اللفظ لأبي داود والبيهقي وعند الدارقطني بلفظ: أردتُ الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد، فسلمت عليه. فقلت له: إني أريد الخروج إلى خيبر، فأحببت التسليم عليك بأبي أنت وأمي يكون ذلك آخرَ ما أصنعُ بالمدينة. قال: فقال لي: "إذا أتيتَ وكيلي بخيبرَ، فَخُذْ منه خمسةَ عشرَ وَسْقًا" قال: فلما وَليتُ دعاني، فقال: "خُذْ منه ثلاثين وَسْقًا، فوالله ما لآلِ محمدٍ بخيبرَ تمرةٌ غيرَها. فإن ابتغَى منكَ آيةً، فضع يدكَ على تَرْقُوَتِهِ".

стр. 4019

قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ٥٨: سند حسن. اهـ. قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس كما سبق (١). وقد عنعن، ولهذا لما ذكر عبد الحق الإشبيلي الحديث في "الأحكام الوسطى" وسكت عنه، وتعقبه ابنُ القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٤٩١ فقال: سكت عنه، وهو من رواية ابن إسحاق، ولم يبين ذلك. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٩٤ وأقرَّه. ولهذا أعله ابن الملقن في "تحفة المحتاج" ٢/ ٢٧٤. وقد ذكر طرفًا من الحديث البخاري معلقًا في كتاب الخمس. فقال: باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين. ما سأل هوازنُ النبيَّ ﷺ برضاعه فيهم، فتحلَّلَ من المسلمينَ، وما كان النبيُّ ﷺ يَعِدُ الناسَ أنْ يعطيَهم منِ الفيء والأنفال من الخُمْسِ، وما أعطَى الأنصارَ، وما أعطى جابرَ بن عبد الله من تمرِ خيبرَ. اهـ. * * * ٨٧٩ - وعن عُروةَ البارقيِّ ﵁، أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَث مَعَهُ بدينارٍ يَشتري له أُضحِيَةً ... الحديث رواه البخاريُّ في أثناء حديثٍ. وقد تقدَّمَ.

стр. 4020

سبق تخريجه في آخر باب: جامع في بعض البيوع الجائزة والمنهي عنها برقم (٨١٤). * * * ٨٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ ﵁ عُمَرَ على الصّدَقَةِ ... الحديث. متفق عليه. رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧، وأبو داود (١٦٢٣)، والنسائي ٥/ ٢٣، والدارقطني ٢/ ١٢٣، والبيهقي ٤/ ١١١ كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعثَ رسول الله ﷺ عُمَرَ على الصدقة. فقيل: منعَ ابنُ جميلٍ وخالدُ بن الوليد والعباسُ عَمُّ رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : "ما يَنقِمُ ابنُ جميلٍ إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله! وأما خالدٌ؛ فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبسَ أدراعَهُ واعتادَهُ في سبيل الله. وأما العباسُ؛ فهي عليَّ ومِثلُها معها. ثم قال: "يا عمر! أما علمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه". وسلف تخريجه في كتاب الزكاة، ضمن ما جاء في باب: تعجيل الزكاة. * * * ٨٨١ - وعن جابر ﵁ أن النبيَّ ﷺ نَحَرَ ثلاثًا وسِتينَ، وأمرَ عَليًّا أن يذبحَ الباقي ... الحديث. رواه مسلم.

стр. 4021

سبق تخريجه في كتاب الحج في أول باب: صفة الحج. * * * ٨٨٢ - وعن أبي هريرة ﵁ في قِصَّةِ العَسِيفِ، قال النبيُّ ﷺ : "واغدُ أُنيسُ على امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ فارجُمها ... " الحديث. متفق عليه. رواه البخاري (٢٧٢٤، ٢٧٢٥)، ومسلم ٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥، وأبو داود (٤٤٤٥)، والنسائي ٨/ ٢٤٠ - ٢٤١، والترمذي (١٤٣٣) كلهم من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أنهما قالا: إنَّ رجلًا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنشدك إلا قضيتَ لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر -وهو أفقه منه-: نعم، فاقضِ بيننا بكتاب الله، وائذن لي. فقال رسول الله ﷺ : "قل" قال: إن ابني كان عَسيفًا على هذا. فزنَى بامرأته، وإني أُخبرتُ أن على النبي الرجمَ. فافتديتُ منه بمئةِ شاةٍ ووليدة، فسأَلتُ أهلَ العلمِ فأخبروني: أنما على ابني جلدُ مئة وتغريب عام، وأنَّ على امرأة هذا الرَّجمَ فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتابِ الله، الوليدة والغنمُ رَدٌّ، وعلى ابنِكَ جلدُ مئةٍ وتغريبُ عام، واغْدُ، يا أُنيسُ إلى امرأة هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها" قال: فغدا عليها، فاعترفَت، فأمر بها رسولُ الله ﷺ فرُجمَتْ. * * *

стр. 4022

باب فيه الذي قبله وما أشبهه

стр. 4023

باب: الإقرار ٨٨٣ - عن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "قُل الحَقَّ ولو كان مرًّا" صححه ابن حبّان في حديث طويل. رواه ابن حبان في "الموارد" (٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٦٦ - ١٦٨، والطبراني في "الكبير" ٢ / رقم (١٦٥١) كلهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: ... فذكر الحديث بطوله، وفي أوله قصة، وفيه ذكر عدد الأنبياء، وفي آخره وصايا، ومنها: قلت: يا رسول الله زدني قال: "أَحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم" قلتُ: يا رسول الله، زدني قال: "انظرْ إلى مَن هو تحتَكَ ولا تنظرْ إلى مَن هو فوقَكَ، فإنه أجدرُ أنْ لا تُزْدَرَى نَعمةُ الله عندَكَ" قلتُ: يا رسول الله زدني. قال: "قُلِ الحقَّ وإنْ كانَ مُرًّا". قال العجلوني في "كشف الخفاء" ٢/ ١٣٠: هو صحيح. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني تكلم فيه، فقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ١٤٢ - ١٤٣ وقال: سمعت أبي [يقول]: قلت لأبي زرعة: لا تحدث عن إبراهيم بن هشام بن يحيى، فإني ذهبت إلى قريته وأخرج إليَّ كتابًا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز،

стр. 4024

فنظرت فيه. فإذا فيه أحاديث ضَمْرَةَ عن رجاء بن أبي سلمة، وعن ابن شوذب وعن يحيى بن أبي عمرو السيباني. فنظرتُ إلى حديث فاستحسنته من حديث ليث بن سعد عن عقيل. فقلت له: اذكر هذا. فقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ليث بن سعد، عن عقيل -بالكسر-، ورأيت في كتابه أحاديث عن سويد بن عبد العزيز، عن مغيرة وحصين، قد أقلبها على سعيد بن عبد العزيز. فقلت له: هذه أحاديث سويد بن عبد العزيز فقال: نا سعيد بن عبد العزيز عن سويد، وأظنه لم يطلب العلم وهو كذاب. ثم قال ابن أبي حاتم: ذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال: صدق أبو حاتم. ينبغي أن لا يحدث عنه. اهـ. وقال ابن الجوزي: قال أبو زرعة: كذاب. ووثقه ابن حبان والطبراني. اهـ. وذكر الذهبي في "الميزان": إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني وقال: هو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن أبيه عن جده ... ونقل عن الطبراني أنه قال: لم يرو هذا عن يحيى إلا ولده وهم ثقات. اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٢١٦: رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني. وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم. اهـ. وبهذا أعله ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٧٤٣، والمنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ١٣٢.

стр. 4025

وروى طرفًا منه البيهقي ٩/ ٤، وابن عدي في "الكامل" ٧/ ٢٤٤ كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الكوفي السعدي، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد الله بن عمير، عن أبي ذر، بنحوه مختصر، وليس فيه موضع الشاهد الذي ذكره الحافظ ابن حجر في "البلوغ". قال البيهقي ٩/ ٤: تفرد به يحيى بن سعيد السعدي. اهـ. وقال ابن عدي في "الكامل" ٧/ ٢٤٤: هذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. وهذا الحديث ليس له من الطريق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات. ويحيى بن سعيد هذا يعرف بهذا الحديث اهـ. وذكره ابن حبان في "المجروحين" ٣/ ١٢٩ وقال: شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات. لا يَحِلّ الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ. ثم ذكر هذا الحديث. وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٤/ ٤٠٤: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل. اهـ. وروى طرفًا منه أحمد ٥/ ١٧٨ - ١٧٩، والنسائي كما في "تحفة الأشراف" ٩/ ١٨٠ والبزار (١٦٠) من طريق المسعودي، حدثنا أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر ... قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه المسعودي وفيه كلام.

стр. 4026

وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٥٩ - ١٦٠ .. وضعف الحديث البيروتي في "أسنى المطالب" ١/ ٢٠٢. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٦/ ٧٤٣: أخرج هذا الحديث ابن حبان في "صحيحه" من طريق آخر بإسناد جيد. اهـ ثم ذكر حديث الحسن بن إسحاق الأصبهاني: ثنا إسماعيل بن يزيد القطان ثنا أبو داود عن الأسود عن محمد بن واسع عن عبادة بن الصامت عن أبي ذر به. * * *

стр. 4027

باب العاريَّة

стр. 4028

باب في تضمين العارِيَّة ٨٨٤ - عن سمرةَ بنِ جُندَبٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "على اليدِ ما أَخْذَتْ حتَّى تُؤَدِّيَهُ" رواه أحمد والأربعة وصحَّحه الحاكم. رواه أحمد ٥/ ٨ و ١٢ و ١٣، وأبو داود (٣٥٦١)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٤١١، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٥)، والحاكم ٢/ ٥٥ كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ بمثله. زاد أبو داود والترمذي والحاكم: ثم إن الحسن نسي. فقال: هو أمينك لا ضمان عليه. زاد الترمذي: يعني العارية. قال الحاكم ٢/ ٥٥: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وتعقبه الشيخ تقي الدين في "الإلمام" ٢/ ٥٤٢ فقال: وليس كما قال، بل هو على شرط الترمذي. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ١٦٧. ولما نقل ابن الملقق في "تحفة المحتاج" ٢/ ٢٧٩ قول الحاكم تعقبه. فقال: نازعه صاحب الإلمام، ورده ابن حزم بأن قال: الحسن لم يسمع من سمرة. اهـ.

стр. 4029

قلت: اختلف في سماع الحسن من سمرة كما سبق (١). وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر. فقال في "تلخيص الحبير" ٣/ ٦٠: الحسن مختلف في سماعه من سمرة. اهـ. وابن عبد البر في "التمهيد" ١٢/ ٤٤، وابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٩٦، وابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" ٢/ ٩٧، و"البدر المنير" ٤/ ٧١. وبهذا ضعف الحديث الألباني ﵀ في "الإرواء" ٣٤٨ - ٣٤٩ وأيضًا أعله بأن الحسن مدلس وقد عنعن. وقد صحح الحديث الترمذي ٤/ ٢٦٥ فقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ولما نقل المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ١٩٨ تحسين الترمذي قال: وهذا يدل على أنَّ الترمذي يصحح سماع الحسن من سمرة. وفيه خلاف. تقدم. اهـ. ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ١٦٧ عن ابن طاهر، أنه قال في كلامه على أحاديث الشهاب: إسناده حسن متصل، وإنما لم يخرجاه في "الصحيح" لما ذكر من أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة. وحسن الحديث ابن قدامة في "الكافي "٢/ ٣٨٨. * * * ٨٨٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أدِّ الأمانةِ إلى منِ ائتمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَن خانَكَ" رواه أبو

стр. 4030

داود والترمذي وحسنه وصحَّحه الحاكم، واستنكره أبو حاتم الرَّازي. وراه أبو داود (٣٥٣٥)، والترمذي (١٢٦٤)، والدارقطني ٣/ ٣٥ والحاكم ٢/ ٥٣، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ٢٦٩ كلهم من طريق طلق بن غنام، عن شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قال الترمذي ٤/ ٢٦٣: حديث حسن غريب. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ٥٣: حديث شريك عن أبي حصين على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: وفيما قالاه نظر. فإن شريكًا إنما أخرج له مسلم متابعة وهو سيئ الحفظ كما سبق (١). وقد تابعه قيس وهو ابن الربيع وهو أيضًا سيئ الحفظ. فظاهر الإسناد أن الحديث حسن لغيره. ولما أعل الألباني ﵀ طريق شريك وطريق قيس بن الربيع، قال في "السلسلة الصحيحة" ١/ ٧٠٨: لكن الحديث حسن باقترانهما معًا، وهو صحيح لغيره لوروده من طرق أخرى. اهـ. لكن أعل الحديث أبو حاتم. فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١١٤): سمعت أبي يقول: طلق بن غنام هو ابن عم حفص بن
следующие страницы →