← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

رواه البخاري (٥١٠٩)، ومسلم ٢/ ١٠٢٨، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٥٣٢، والنسائي ٦/ ٩٦، وأحمد ٢/ ٣٦٢ و ٤٦٥، و ٥٢٩ و ٥٣٢، والدارمي ٢/ ٦١، وسعيد بن منصور في "سننه" (٦٥٤)، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه النسائي ٦/ ٩٧، من طريق عراك بن مالك والأعرج معًا عن أبي هريرة. ورواه مسلم ٢/ ١٠٢٨، والنسائي ٦/ ٩٧، والبيهقي ٧/ ١٦٥ من طريق عراك وحده. ورواه البخاري (٥١١٠)، ومسلم ٢/ ١٠٢٨، وأبو داود (٢٠٦٦)، والنسائي ٦/ ٩٦، وأحمد ٢/ ٤٠١ و ٤٥٢ و ٥١٨، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق قبيصة بن ذؤيب بن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٤١ من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، بنحوه مرفوعًا. لكن قال الترمذي عقبه: سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: هو غلط، إنما هو عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة. اهـ. ورواه مسلم ٢/ ١٠٢٩، والنسائي ٦/ ٩٧، والترمذي (١١٢٥)، وابن ماجه (١٩٢٩)، وأحمد ٢/ ٤٣٢ و ٤٧٤ و ٤٨٩ و ٥٠٨، وعبد الرزاق (١٠٧٥٣)، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق محمد بن سيرين. * * *

стр. 4272

٩٨٩ - وعن عُثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَنْكِحُ المحرِمُ ولا يُنْكَحُ" رواه مسلم. وفي رواية له: "ولا يخطب" وزاد ابن حِبّان "ولا يُخْطَبُ عليه". سبق تخريجه برقم (٧٢٥) في كتاب الحج باب: ما جاء في نكاح المحرم وخطبته. * * * ٩٩٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: تَزَوَّجَ النبيُّ ﷺ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ. متفق عليه. سبق تخريجه في كتاب الحج باب: ما جاء في نكاح المحرم وخطبته. * * * ٩٩١ - ولمسلم عن ميمونة نفسِها: أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّجها وهو حلال. سبق تخريجه في كتاب الحج باب: ما جاء في نكاح المحرم وخطبته. * * *

стр. 4273

٩٩٢ - وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أحقَّ الشروطِ أن يُوَفَّى به، ما اسْتَحْلَلْتُم به الفروجَ" متفق عليه. رواه البخاري (٢٧٢١)، ومسلم ٢/ ١٠٣٥ - ١٠٣٦، وأبو داود (٢١٣٩)، والنسائي ٦/ ٩٢ - ٩٣، والترمذي (١١٢٧)، وابن ماجه (١٩٥٤)، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر به مرفوعًا. * * * ٩٩٣ - وعن سَلَمَة بن الأكوع ﵁ قال: رَخَّصَ رسولُ الله ﷺ عامَ أوطاسٍ في المُتْعَةِ، ثلاثةَ أيامٍ، ثم نهَى عنها. رواه مسلم. رواه مسملم ٢/ ١٠٢٣، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو عميس، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: ... فذكره. * * * ٩٩٤ - وعن عليٍّ ﵁ قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن المُتْعَةِ عامَ خيبرَ. متفق عليه.

стр. 4274

رواه البخاري (٥١١٥)، ومسلم ٢/ ١٠٢٧، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٥٤٢، والنسائي ٦/ ١٢٥ - ١٢٦ و ٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣، والترمذي (١١٢١)، وابن ماجه (١٩٦١)، وأحمد ١/ ٧٩، والحميدي (٣٧)، والطيالسي (١١١)، والدارمي ٢/ ١٤ و ١٦٤، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٩٧)، والبيهقي ٧/ ٢٠١ - ٢٠٢، كلهم من طريق الزهري، عن عبد الله والحسن عن أبيهما عن علي مرفوعًا. تنبيه: وقع في طبعة محمد حامد فقي لـ"البلوغ": وعنه أن رسول الله ﷺ : نهى عن متعة النساء، وعن أكل الحمر الأهلية يوم خيبر. أخرجه السبعة إلا أبا داود. وليس هذا الحديث موجودًا في طبعة الزهيري، ويظهر أن هذا الحديث تكرار وقد أعرضت عنه. * * * ٩٩٥ - وعن رَبيع بن سَبْرَةَ، عن أبيه ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنِّي كنتُ أذِنْتُ لكم في الاستمتاع من النساءِ، وإنَّ اللهَ قد حَرَّم ذلك إلى يوم القيامةِ، فمن كان عندَهُ منهُنَّ شيءٌ، فَلْيُخَلِّ سبيلَها، ولا تأخُذُوا مما آتيتُموهُنَّ شيئًا". أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد وابن حبان. رواه مسلم ٢/ ١٠٢٣، وأبو داود (٢٠٧٢ - ٢٠٧٣)، والنسائي ٦/ ١٢٦ - ١٢٧، وابن ماجه (١٩٦٢)، وأحمد ٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥، والحميدي (٨٤٦ - ٨٤٧)، والبيهقي ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤، والطحاوي

стр. 4275

٣/ ٢٥ - ٢٦، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٩٩) كلهم من طريق الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه مطولًا ومختصرًا. تنبيه: هذا الحديث سقط من طبعة سمير الزهيري وقد ألحقته من طبعة محمد حامد فقي. * * * ٩٩٦ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: لَعَنَ رسولُ الله ﷺ المُحِلَّ والمُحَلَّلِ له. رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه. رواه النسائي ٦/ ١٤٩، والترمذي (١١٢٠)، وأحمد ١/ ٤٤٨ و ٤٦٢، والبيهقي ٧/ ٢٠٨، والدارمي ٢/ ٨١ كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس، عن هذيل بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود به. قلت: إسناده قوي. عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: يخالف في أحاديثه. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ قيل له كيف حديثه؟ قال: صالح هو لين الحديث اهـ. ووثقه ابن معين والنسائي والعجلي والدارقطني وابن نمير والعجلي. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ. لهذا قال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/ ٧٢: رواته ثقات. وحسنه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٧٦٠.

стр. 4276

وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٩٤ صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري. اهـ. وقال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٦/ ٣٠٨: وهو كما قالا اهـ. ورواه أحمد ١/ ٤٥٠ قال: حدثنا زكريا بن عيسى بن عدي، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن أبي الواصل عن ابن مسعود مرفوعًا. قلت: في إسناده أبو الواصل وهو مجهول الحال. ولهذا قال الألباني في "الإرواء" ٦/ ٣٠٨: رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي الواصل وهو مجهول كما قال الحسيني. اهـ. * * * ٩٩٧ - وفي البابِ عن عليٍّ. أخرجه الأربعةُ إلا النسائيَّ. رواه الترمذي (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، وأحمد ١/ ٨٣ كلهم من طريق مجالد، عن الشعبي، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب، قال: لعنَ رسولُ الله ﷺ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلِ له. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف كما سبق (١). وتابعه إسماعيل بن أبي خالد وحصين بن عبد الرحمن عند أبي داود (٢٠٧٦ - ٢٠٧٧) وقتادة عند البيهقي ٧/ ٢٠٧، وابن عون عند

стр. 4277

ابن ماجه (١٩٣٥)، قال الترمذي ٤/ ٨٠ - ٨١: حديث علي وجابر حديث معلول. وهكذا روى أشعثُ بن عبد الرحمن عن مجالدٍ، عن عامر -وهو الشعبي- عن الحارث، عن عليٍّ وعامرٍ، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ . وهذا حديثٌ ليس إسناده بالقائم؛ لأن مجالد بن سعيد قد ضعّفه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، ورَوَى عبدُ الله بن نُمير هذا الحديثَ عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن عليٍّ. وهذا قد وَهِمَ فيه ابنُ نمير. والحديث الأول أصحّ وقد رواه مغيرةُ وابنُ أبي خالد وغير واحد عن الشعبي، عن الحارث، عن عليّ. اهـ. وأيضًا أعله الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ١٩٤ وفي "الدواية" ٢/ ٧٣ بأن فيه مجالد بن سعيد. وبهذا أعله ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٦١٣. قلت: ومجالد قد توبع كما سبق. لكن الحديث مداره على الحارث الأعور وهو ضعيف كما سبق (١). وقد كذبه الشعبي. وبه أعل الحديث الألباني في "الإرواء" ٦/ ٣٠٨. وقد اختلف في إسناده، ولما سئل الدارقطني في "العلل" ٣ / رقم (٣٢٥) لما سئل عن حديث الحارث عن عليّ عن النبي ﷺ قال: "لعن آكل الربا وموكله وشاهده، ومانع الصدقة، والواشمة والمستوشمة، والمحلل والمحلل له، ونهى عن النوح"، قال:

стр. 4278

رواه إسماعيل بن أبي خالد، وقتادة، وحصين، ومغيرة، وداود بن أبي هند، والحكم بن عتيبة، وجابر الجعفي، وابن عون، ومجالد واختلف عن ابن عون ومجالد. رواه عن الشعبي، عن الحارث، عن علي. قاله هشيم، عن ابن عون، ورواه شعبة، وحماد بن سلمة، والنضر بن شميل، وغيرهم عن ابن عون، عن الشعبي، عن الحارث، عن النبيّ ﷺ لم يذكروا به عليًّا. وروي عن أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن محمد، عن الحارث، عن علي. قال ذلك سعيد بن محمد بن ثواب، عن أزهر. ووهم في قوله "عن محمد" إنما هو الشعبي. ورواه ابن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن علي. وغيره يرويه عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي وهو المحفوظ. ورواه أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد فجوَّده فقال: عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، وعن الحارث ورواه الأعمش، عن عبد الله بن مرة. فخالف رواية الشعبي. رواه عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود. اهـ. ويشهد له حديث عقبة بن عامر وأبي هريرة وابن عباس: أما حديث عقبة بن عامر فقد رواه ابن ماجه (١٩٣٦)، والحاكم ٢/ ٢١٧، والدارقطني ٣/ ٢٥١، والبيهقي ٧/ ٢٠٨، وابن الجوزي في "العلل" ٢/ ١٥٨، كلهم من طريق الليث بن سعد عن أبي مصعبٍ مِشْرَحُ بن هاعان عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم، بالتيس المُستعار؟ " قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: "هو المُحَلِّل. لعن الله المُحَلِّل والمُحلَّل له".

стр. 4279

قال عبد الحق الإشبيلي في "لأحكام الوسطى" ٣/ ١٥٧: إسناده حسن. اهـ. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في "الزوائد": هذا سند مختلف فيه من أجل أبي مصعب. اهـ. وقد صرح الليث بسماعه من مشرح عند الحاكم وابن ماجه. ولهذا قال الحاكم ٢/ ٢١٧: وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث، عن ليث سماعه من مشرح بن هاعان. اهـ. لكن قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٢٣): سمعت أبا زرعة وذكر حديثًا رواه أبو صالح كاتب الليث وعثمان بن صالح، قالا: ثنا الليث عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبر بالتيس المستعار ... " قال أبو زوعة وذكر هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير، وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا. وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئًا، ولا روى عنه شيئًا. وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن؛ أن رسول الله ﷺ . قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى- يعني ابن عبد الله بن بكير-. اهـ. قال الترمذي في "العلل الكبير"١/ ٤٣٨: سألت محمدًا عن حديث عبد الله بن صالح حدثني الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بالتيس

стр. 4280

المستعار، وهو المُحِلّ والمحلل له، لعن الله المحل والمحلل له" قال: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا. ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان؛ لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو عن مشرح. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٩٥: وأعله أبو زوعة وأبو حاتم بأن الصواب رواية الليث عن سليمالن مرسلًا. وحكى الترمذيُّ عن البخاري أنه استنكره. وقال أبو حاتم: ذكرته ليحيى بن بكير، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: إنما حدثنا به الليث، عن سليمان، ولم يسمع الليث من مشرح شيئًا. اهـ ثم قال الحافظ ابن حجر: ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم، وفي رواية ابن ماجه من الليث قال: قال لي مشرح ... اهـ. وقد حسن الحديث عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه" وشيخ الإسلام في كتابه "إبطال الحيل" ص ١٠٥ - ١٠٦ من "الفتاوى". وأما حديث أبي هريرة فقد رواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٤)، وأحمد ٢/ ٣٢٣، والبزار في "كشف الأستار" ٢/ ١٦٧، والترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٣٧، والبيهقي ٧/ ٢٠٨ كلهم من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله المُحلِّل والمُحلَّل له". قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. اهـ.

стр. 4281

قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٣٧: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة. وعثماد بن محمد الأخنسي ثقة. وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري. اهـ. وقال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٦٧: فيه عثمان بن محمد الأخنسي وثقه ابن معين وابن حبان وقال ابن المديني: له عن أبي هريرة أحاديت مناكير. اهـ. لعل هذا الحديث ليس من هذه المناكير لتحسين البخاري للحديث، ولوروده من طرق وأوجه أخرى. ولهذا قال ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٦١٤: إسناد جيد. وروي من وجه آخر عن أبي هريرة، والصواب طريق الأخنسي. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٢٧): سألت أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبد الواحد بن أبي عون، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له. وقال أبي: إنما هو عبد الله بن جعفر بن عثمان الأخنسي. اهـ. وأما حديث ابن عباس، فقد رواه ابن ماجه (١١٩٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عرمة، عن ابن عباس، قال: لعن رسول الله ﷺ المُحلِّل والمُحلَّل له.

стр. 4282

قلت: إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح وسبق الكلام عليه (١). وبه أعله ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٦١٣، والبوصيري في "الزوائد" والحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٣/ ١٩٤ والألباني في "الإرواء" ٦/ ٣٠٩. * * * ٩٩٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُنكِحُ الزاني المحجلود إلا مثلَهُ" رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات. رواه أبو داود (٢٠٥٢) قال: حدثنا مسدد وأبو معمر، قالا. ثنا عبد الوارث، عن حبيب، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله". قال أبو داود: وقال أبو معمر: حدثنا حبيب المُعلم، عن عمرو بن شعيب. اهـ. ورواه أحمد (٨٢٧٦) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي، ثنا حبيب. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. وصححه الألباني ﵀ في "صحيح الجامع" (٧٨٠٨).

стр. 4283

وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٤/ ١٢٢: إسناده صحيح إلى عمرو وهو رجل ثقة محتج به عند الجمهور. اهـ. وقال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٤/ ٤٤٠: عمرو مختلف فيه ولو روى عن غير أبيه. ورواه الحاكم ٢/ ١٨٠ من طريق حبيب المعلم به. وفي رواية للحاكم ٢/ ٢١١ من طريق يزيد بن زريع، ثنا حبيب المعلم، قال: جاء رجل من أهل الكوفة إلى عمرو بن شعيب فقال: ألا تعجب أن الحسن يقول: إن الزاني المجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله. فقال عمرو: وما يعجبك؟ حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وكان عبد الله بن عمرو ينادي بها نداء. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وقال الألباني ﵀ في "السلسلة الصحيحة" ٥/ ٥٧٢ رقم (٢٤٤٤) وهو كما قالا. اهـ. * * * ٩٩٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: طَلَّقَ رجل امرأتَهُ ثلاثًا، فتزوَّجَها رَجُلٌ ثم طَلَّقها قبل أن يدخُلَ بها، فأرادَ زوجُها الأولُ أنْ يتزوَّجَها، فسُئِل رسولُ الله ﷺ عن ذلك. فقال: "لا، حتَّى يَذُوقَ الآخرُ مِن عُسَيلَتِها ما ذاقَ الأوَّلُ" متفق عليه، واللفظ لمسلم.

стр. 4284

رواه البخاري (٥٢٦٠) و (٥٢٦٥)، ومسلم ٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٧، والنسائي ٦/ ١٤٦ - ١٤٧، والترمذي (١١١٨)، وابن ماجه (١٩٣٢) وأحمد ٦/ ٣٤ و ٣٧ - ٣٨ و ٢٢٦ و ٢٢٩، والطيالسي (١٤٣٧)، والحميدي (٢٢٦) وابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٣)، والبيهقي ٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤، والبغوي ٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣، والدارمي ٢/ ٨٤ - ٨٥ كلهم من طريق عروة، عن عائشة به مرفوعًا. وله عدة ألفاظ. * * *

стр. 4285

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام وبيان ما ورد في الباب قام به الفقير إلى عفو ربه خالد بن ضيف الله الشلاحي [المجلد العاشر] كتاب النكاح - الرجعة - الجنايات - الحدود

стр. 4286

باب الكفاءة والخيار

стр. 4287

باب: اعتبار الصنعة في الكفاءة ١٠٠٠ - عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ "العربُ بعضهم أكفاءُ بعضٍ، والموالي بعضُهم أكفاءُ بعضٍ، إلا حائك أو حجام" رواه الحاكم وفي إسناده راوٍ لم يسم، واستنكره أبو حاتم. رواه البيهقي ٧/ ١٣٤ قال أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ -الحاكم- ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، نا شجاع بن الوليد، ثنا بعض إخواننا عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ . "العربُ بعضُهم أكفاءٌ البعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلا حائك أو حجام". قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه من لم يسم لهذا قال البيهقي ٧/ ١٣٤ هذا منقطع بين شجاع وابن جريج حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه اهـ. ونحوه قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ١٦٨ وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/ ٦٣ في إسناده انقطاع اهـ. وله طرق واهية قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٣٦) سألت أبي عن حديث رواه أبو بدر، عن بقية، عن زرعة بن أبي عبد الرحمن

стр. 4288

الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل عن نافع عن ابن عمر، قال قال رسول الله ﷺ "العرب بعضها لبعض أكفاء إلا حائك أو حجام" قال أبو بدر وسمعت ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال أبي هذا كذب لا أصل له -يعني حديث ابن جريج- اهـ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٦٧) سئل أبي عن حديث رواه ابن أبي مليكة "العرب بعضها لبعض أكفاء إلا حائك أو حجام" فقال باطل أنا نهيت ابن أبي شريح أن يحدث به، ونهيته عن حديث آخر اهـ. ورواه ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١٢٤، وابن عدي في "الكامل" ٥/ ٩٥، والبيهقي ٧/ ١٣٤ - ١٣٥ كلهم ص طريق بقية، عن زرعة، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال "العرب بعضهم لبعض أكفاء، رجل برجل، وحيّ بحيّ، وقبيلة بقبيلة، والموالي مثل ذلك إلا حائك أو حجام". وقال ابن حبان عمران بن أبي الفضل شيخ يروي عن نافع، روى عنه أهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل التعجب اهـ ثم روى له ابن حبان هذا الحديث. وقال ابن عدي عقبه: وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران، وإنما يرويهما بقية، عن زرعة بن عبد الله، وزرعة غير معروف اهـ

стр. 4289

وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/ ١٦٥ هو حديث منكر موضوع اهـ. ونقله عنه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ١٢٦. وذكر الزركشي الحديث في "شرحه لمختصر الخرقي" ٥/ ٧٠ وقال: ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" وهو ضعيف، وقد بالغ ابن عبد البر فقال إنه منكر موضوع. لكن أحمد قال العمل عليه لما قال له مهنا، وقد قال "الناس أكفاء إلا الحائك أو الحجام" فقال تأخذ بالحديث وأنت تضعفه؟ قال العمل عليه اهـ. وقال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٤٩٣ لما ذكر إسناده وبقية مَن قد علم، وزرعة هو ابن عبد الله بن زياد الزبيري، قال فيه أبو حاتم شيخ مجهول ضعيف الحديث وعمران بن أبي الفضل ضعيف الحديث منكر جدًّا، قاله أيضًا ابن أبي حاتم فاعلمه اهـ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٧٥) سألت أبي عن حديث زرعة بن عبد الله الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال "قريش بعضها لبعض أكفاء إلا حائك أو حجام" قال أبي هذا حديث منكر، رواه هشام الرازي وزاد في الحديث "إلا حائك أو حجام أو دباغ" قال فخرج عليه الدبَّاغون، واجتمعوا حتى إن بعض الناس حَسنَ الحديثَ وقال إنما معنى هذا أو دباب إنما أراد هؤلاء الذين يتخذون الدباب

стр. 4290

ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٨٧ عن الدارقطني أنه قال في "العلل" لا يصح اهـ. وضعف إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/ ١٣٣. ورواه ابن عدي في "الكامل" ٥/ ٢٠٩ من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة الدمشقي، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال "العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء إلا حائكًا أو حجَّامًا". قلت علي بن عروة الدمشقي متروك. ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم متروك اهـ. وأيضًا عثمان بن عبد الرحمن يظهر أنه هو الوقاصي وقد اتهم لهذا قال الألباني ﵀ في "الإرواء" ٦/ ٢٦٩ وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي، متروك أيضًا كذبه ابن معين اهـ. وعلق البيهقي ٧/ ١٣٤ هذا الطريق وقال وهو ضعيف. وقال أيضًا وروي من وجه آخر عن نافع، وهو أيضًا ضعيف بمرة اهـ. ذكر ابن الجوزي في "التحقيق" (١٧٩٧ - ١٧٩٨) طريق عثمان بن عبد الرحمن السابق، وذكر أيضًا طريق الدارقطني من طريق محمد بن الفضل، ص عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا ثم قال ابن الجوزي محمد بن الفضل، وعثمان بن عبد الرحمن وعلي بن عروة كلهم ضعاف اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ١٦٧ فقال قال شيخنا الحافظ

стр. 4291

الحديثان لا يحتج بهما وفي إسنادهما عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وهو صدوق إلا أنه يروي عن المجهولين اهـ. وجزم الألباني في "الإرواء" ٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩ بأن الحديث موضوع. * * * ١٠٠١ - وله شاهدٌ عن البزار عن معاذِ بن جَبَلٍ بسندٍ مُنْقَطعٍ. رواه البزار في "كشف الأستار" (١٤٢٤) ٢/ ١٦٠ - ١٦١ قال حدثنا محمد بن المثنى، ثنا سليمان بن أبي الجون، ثنا ثور -يعني ابن يزيد- عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال قال رسول الله ﷺ . "العرب بعضها أكفاء لبعض، والموالي بعضهم أكفاء لبعض". قلت: إسناده ضعيف قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ١٢٦ لم يسمع خالد من معاذ اهـ. وأقره ابن القطان فقال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٦٢ - ٦٣ لما نقل قول عبد الحق وهذا كما ذكر، والبزار هو قائل ذلك ومبينه في حديث آخر من روايته اهـ. ثم قال ابن القطان. وسليمان بن أبي جون لم أجد له ذكرًا اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/ ٢٧٥. رواه البزار، وفيه سليمان بن أبي الجون، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ.

стр. 4292

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/ ١٣٣: إسناده ضعيف. وأعله بالانقطاع الزركشي في "شرحه لمختصر الخرقي" ٥/ ٧٣. وفي الباب عن عائشة، رواه البيهقي ٧/ ١٣٥ قال أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا عبد الله بن عبد الجبار، ثنا الحكم بن عبد الله الأزدي، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ . "العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي إلا حائك أو حجام". قال البيهقي ٧/ ١٣٥ ضعيف اهـ. قلت إسناده واهٍ، لأن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أبو عبد الله متهم وقال أحمد أحاديثه كلها موضوعة. اهـ. وقال السعدي وأبو حاتم كذاب اهـ. وقال ابن معين ليس بثقة اهـ. وقال النسائي والدارقطني وجماعة متروك الحديث اهـ. وقال البخاري. تركوه اهـ. وبه أعله الألباني ﵀ في "الإرواء" ٦/ ٢٧٠. * * *

стр. 4293

باب: جامع في الكفاءة والخيار ١٠٠٢ - وعن فاطمة بنت قيس؛ - أن النبي ﷺ قال لها "انكَحِي أسامةَ" رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ١١١٥، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٥٨٠ - ٥٨١، وأبو داود (٢٢٨٤)، والترمذي (١١٣٥)، والنسائي ٦/ ٧٥، وأحمد ٦/ ٤١١ - ٤١٢ كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله، فسخطته فقال والله! ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقال "ليس لك عليه نفقة" فأمرها أن تعتد في بيت أمِّ شريك. تم قال "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني" قالت. فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله ﷺ "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصُعلوك لا مال له، انكحي أسامةَ بن زيد" فكرهتُه ثم قال "انكحي أُسامة" فنكحتُه، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطْتُ. * * *

стр. 4294

١٠٠٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا بني بياضةَ، أَنْكِحُوا أبا هندٍ، وانْكَحُوا إليه" وكان حجامًا. رواه أبو داود والحاكم بسندٍ جيد. رواه أبو داود (٢١٠٢)، وابن ماجه (٣٤٧٦)، وأحمد ٢/ ٣٤٢ و ٤٢٣، والحاكم ٢/ ١٧٨، وابن حبان (١٢٤٩)، والدارقطني ٣/ ٣٠٠ كلهم عن طريق حماد بن سلمة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبيَّ ﷺ في اليافوخ، فقال النبيُّ ﷺ . "يا بني بياضة، أنكِحوا أبا هندٍ وانكَحُوا إليه" وقال "وإن كان في شيء مما تداوون به خيرٌ فالحجامة" هذا اللفظ لأبي داود. ورواه الحاكم وابن حبان والدارقطني بلفظ الباب وعند ابن ماجه وأحمد بلفظ. "إن كان في شيء .. " فقط ولم يذكرا الشاهد من الحديث قلت رجاله لا بأس بهم ومحمد بن عمرو ولعل حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن وقد نقل الزركشي في "شرحه لمختصر الخرقي" ٥/ ٦٤ عن عبد الحق الإشبيلي أنه قال وقد أسند هذا، والمرسل أصح اهـ. وصححه ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٢٤٨ وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ١٦٤ إسناده حسن.

стр. 4295

وقال الحاكم ٢/ ١٨٧ هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه اهـ. ووافقه الذهبي. وفيه نظر ولهذا لما نقل الألباني ﵀ في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٣٩٩ تصحيح الحاكم وموافقه الذهبي تعقبهما الألباني فقال: وفيه نظر. وحسن الألباني ﵀ الحديث في "السلسلة الصحيحة" ٥ / رقم (٢٤٤٦) وفي "صحيح الجامع" (٧٨٩٦) لكن قال الزركشي ٥/ ٦٦ قال المروذي قلت لأبي عبد الله قول النبي ﷺ : "يا بني بياضة أنكحوا أبا هند"، فأنكره إنكارًا شديدًا، وأنكر الأحاديث الذي فيها نكاح غير الأكفاء ونحوه نقل ابن قدامة في "المغني" ٧/ ٢٦. وروى من حديث عائشة لكن قال أبو حاتم كما في "العلل" (١٢٢٧) حديث باطل اهـ. * * * ١٠٠٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ على زوجها حين عُتِقَتْ متفق عليه في حديث طويل ولمسلم عنها أن زَوجَها كان عبدًا وفي رواية عنها: كان حُرًّا والأول أثبت.

стр. 4296

رواه البخاري (٥٠٩٧)، ومسلم ٢/ ١١٤٣ - ١١٤٤، وأبو داود (٢٢٣٤)، والنسائي ٦/ ١٦٢ - ١٦٣، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٥٦٢ كلهم من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة به مرفوعًا بألفاظ عدة سبق ذكر بعضها في أول كتاب البيوع رقم الحديث (٧٨٥) وعند مسلم أن زوجها كان عبدًا. وقال عبد الرحمن بن القاسم كما في "صحيح مسلم" ٢/ ١١٤٤. وكان زوجها حرًّا قال شعبة ثم سألته عن زوجها؟ فقال لا أدري. ورواه مسلم ٢/ ١١٤٣ من طريق جريرن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا وفيه وكان زوجها عبدًا. فخيرها رسول الله ﷺ ، فاختارت نفسها ولو كان حرًّا لم يخيرها. ذكر ابن الجوزي في "التحقيق" (١٨٢٩ - ١٨٣٠) ما رواه الترمذي (١١٥٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان زوج بريرة عبدا، فخيرها النبي ﷺ فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم يخيرها. وما رواه أيضًا الترمذي (١١٥٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، كان زوج بريرة حرًّا، فخيرها رسول الله ﷺ . قال ابن الجوزي عقبهما الحديثان صحيحان، ولكن قد قال البخاري قول الأسود منقطع، ثم إن رواية عروة عن عائشة، وهي خالته، والقاسم عنها، وهي عمته أولى من البعيد.

стр. 4297

وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ١٨٩: أما حديث جرير، عن هشام، وهو الحديث الأول رواه عن عروة، عن أبيه، عن عائشة ورواه مسلم وأبو داود والنسائي وفي آخره قال عروة ولو كان حرًّا ما خيرها رسول الله ﷺ وحديث الأعمش عن إبراهيم، رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة أنها أعتقت بريرة فخيرها النبيُّ ﷺ وكان لها زوج حر وقال البيهقي وقد روى ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن عائشة، ثم ذكر الدليل على ذلك وقال البخاري قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس رأيته عبدًا أصح وقال إبراهيم بن أبي طالب خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة أنه حر. وقال الناس إنه عبد وكذا رواه البيهقي وقال إن زوج بريرة كان مملوكًا لآل أبي أحمد، وليس ذاك بشيء اهـ. وقال المنذري في "مختصر السنن" ٣/ ١٤٨ قوله "كان حرًّا" هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا وإنما وقع مدرجًا في الحديث وقال البخاري قول الأسود منقطع وقول ابن عباس رأيته عبدًا، أصح هذا آخر كلامه وقد روى الأسود عن عائشة أن زوجها كان عبدًا فاختلفت الرواية عن الأسود ولم تختلف عن ابن عباس وغيره ممن قال كان عبدًا وقد جاء عن بعضهم أنه من قول إبراهيم النخعي، وعن بعضهم أنه من قول الحكم بن عُتيبة قال البخاري وقول الحكم مرسل هذا آخر كلامه وروى القاسم بن محمد وعروة بن الزبير ومجاهد وعمرة

стр. 4298

بنت عبد الرحمن كلهم عن عائشة أن زوج بريرة كان عبدًا والقاسم ابن أخي عائشة وعبروة هو ابن أختها، وكانا يدخلان عليها بلا حجاب وعمرة كانت في حجر عائشة، وهؤلاء أخص الناس بها وأيضًا فإن عائشة ﵂ كان تذهب إلى خلاف ما روي عنها وكان رأيها أنه لا يثبت الخيار تحت الحر وروى نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبدًا. قال البيهقي إسناد صحيح. وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة، فقال. إنه حر، وقال الناس إنه عبد، والأسود هو أبو عمرو، ويقال أبو عبد الرحمن النخعي من تابعي الكوفة. وانتهى ما نقله وقاله المنذري وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٥٥٠ قال إبراهيم بن أبي طالب خالف الأسود بر يزيد الناس في زوج بريرة قال إنه حرٌّ وقال الناس إنه كان عبدًا وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن القاسم عن عائشة أن بريرة كانت تحت هذا العبد اهـ. * * * ١٠٠٥ - وصَحَّ عن ابن عباس عند البخاريِّ أنَّه كان عبدًا. رواه البخاري (٥٢٨٠ - ٥٢٨١)، وأبو داود (٢٢٣١ - ٢٢٣٣)، والنسائي ٨/ ٢٤٥، والترمذي (١١٥٦) كلهم من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال رأيته عبدًا يعني زوج بريرة.

стр. 4299

وفي رواية للبخاري وغيره قال ابن عباس: ذاك مغيث عند بني فلان -يعني زوج بريرة- كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها. * * * ١٠٠٦ - وعن الضَّحَّاك بن فيروز الديلميِّ، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله! إني أسلمتُ وتحتي أُختان فقال رسول الله ﷺ "طَلِّقْ أيَّتَهُما شئتَ" رواه أحمد والأربعةَ إلا النسائيَّ، وصححه ابن حبان والدارقطني والبيهقي وأعله البخاري. رواه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٢٩ - ١١٣٠)، وابن ماجه (١٩٥١)، وأحمد ٤/ ٢٣٢، وابن حبان (١٢٧٦)، والدارقطني ٣/ ٢٧٣، والبيهقي ٧/ ١٨٤، من طرق، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه، قال: قلت فذكر الحديث. قلت إسناده ليس بالقوي؛ لأن الضحاك بن فيروز الديلمي لم أجد فيه توثيقًا معتبرًا وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٢٩٧٥) مقبول اهـ. أي في المتابعات وجزم بجهالته ابن القطان كما في "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٤٩٥ كما سيأتي.

стр. 4300

وأيضًا الراوي عنه أبو وهب الجيشاني ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٣٤، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٨٤٤١) مقبول اهـ. والحديث حسنه الترمذي ٤/ ٩٤ وتبعه شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" ٣٢/ ٣٠١. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/ ٣٣٣ الضحاك بن فيروز، عن أبيه وعنه أبو وهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض اهـ. وقال أيضًا في ترجمة أبي وهب الجيشاني في "التاريخ الكبير" ٣/ ٤٩ في إسناده نظر. اهـ. ونقله عن البخاري ابن القيم في "تهذيب السنن" ٣/ ١٥٨ وقال ووجه قوله أن أبا وهب والضحاك مجهول حالهما ويحيى بن أيوب ضعيف اهـ. وذكر العقيلي الحديث في كتابه "الضعفاء الكبير" ٢/ ٤٤ في ترجمة دَيلَم بن الهَوْشَع أبو وهب الجيشاني وقال العقيلي: . لا يحفظ إلا عنه اهـ. ولهذا قال ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٦٣٢. مداره على أبي وهب عداده في البصريين وقد وثقه ابن حبان اهـ. وحَسَّ الحديث عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٦/ ٢١٨، وتعقبه ابن القطان فقال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥ لما نقل تحسين عبد الحق: ولم يبين لم لا يصح؟

стр. 4301

وعندي أنه ضعيف إلا باعتبار رأي من يقبل رواية المسلم المستور من غير اعتبار مزيد وذلك أنه حديث يرويه عند الترمذي وأبي داود يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه وحال الضحاك مجهولة، وكذلك حالة أبي وهب الراوي عنه، واسمه الدَّيلَم بن الهَوْشَع ولم يذكر الضحاك هذا بأكثر من روايته عن أبيه ورواية أبي وهب هذا عنه أخذ من هذا الإسناد اهـ. ثم نقل قول البخاري في إسناد هذا الحديث نظر وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٥٥١: صححه البيهقي، وتكلم فيه البخاري. وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في "الإصابة" ٨/ ١٠٦ ونسبه إلى أبي داود والترمذي وقال في سنده مقال فإنه من رواية ابن لهيعة. اهـ. * * * ١٠٠٧ - وعن سالم، عن أبيه أنَّ غيلانَ بنَ سَلَمَةَ أسلَمَ ولَهو عَشْرُ نِسْوَةٍ، فأَسلَمْنَ معه، فأمرَهُ النبيُّ ﷺ أنْ يَتَخَيَّرَ منهُنَّ أربعًا رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم. رواه الترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، وأحمد ٢/ ٤٤، والشافعي في "الأم" ٥/ ٤٩، والحاكم ٢/ ١٩٢ - ١٩٣، وابن حبان

стр. 4302

في "الموارد" (١٣٧٧)، والبيهقي ٧/ ١٤٩ و ١٨١، والبغوي في "شرح السنة" ٩/ ٨٩ كلهم من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، قال أن غيلان بن سلمة فذكره. قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٢٣ رجال أحمد رجال الصحيح اهـ. قلت ظاهر إسناده الصحة وهو معلول وقد اختلف في إسناده ورجَّح الأئمة المرسل. قال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٤٩٦ - ٤٩٨. اعلم أنه حديث مختلف فيه على الزهري فقوم رووه عنه مرسلًا من قبله كذلك قال مالك عنه قال. بلغنا أدرسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف الحديث. وكذلك رواه معمر عنه، قال أسلم غيلان مثله، من رواية عبد الرزاق، عن معمر، فهذا قول وقول ثان، وهو زيادة رجل فوق الزهري، وهي إحدى روايتين عن يونس رواه ابن وهب عن يونس، عن الزهري عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن رسول الله ﷺ قال لغيلان حين أسلم وعنده عشر نسوة فذكره وعن يونس فيه رواية أخرى، تبين فيها انقطاع ما بين الزهري وعثمان وهذا رواه الليث عن يونس عن ابن شهاب قال بلغني عن عثمان بن أبي سويد أن رسول الله ﷺ قال، فذكر الحديث وقول ثالث عنه -أعني عن الزهري- وهو ما ذكر البخاري قال روى شعيب بن أبي حمزة

стр. 4303

وغير واحد عن الزهري قال حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم الحديث وقول رابع عنه، رواه معمر عنه، عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي، أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية وأسلمن معه الحديث يرويه عن معمر هكذا، مروان بن معاوية وسعيد بن أبي عروبة ويزيد بن زريع، وقد ذكر الترمذي في "علله" روايات جميعهم موصلة وقد رواه أيضًا الثوري عن معمر، ذكر ذلك الدارقطني من رواية يحيى بن سعيد عنه في كتاب "العلل" وذكر جماعة رووه أيضًا عن معمر كذلك، إلا أنه لم يوصل بها الأسانيد وذكر أن يحيى بن سلام رواه عن مالك، عن الزهري كذلك وهذا هو الحديث الذي اعتمد هؤلاء في تخطئة معمر فيه، وما ذلك بالبين فإن معمرًا حافظ ولا بُعدَ في أن يكون عند الزهري في هذا كلُّ ما روي عنه اهـ. وقال الترمذي ٤/ ٩٢ هكذا رواه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه وقال أيضًا وسمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقول هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى شُعيب بر أبي حمزةَ وغيرُه عن الزهري قال حُدث عن محمد بن سويد الثقفيِّ أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. قال محمد وإنما حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رجلًا من ثقيف طلَّق نساءه، فقال له عمر لَتُراجِعنّ نساءَك أو لأرجُمَن قبرَك، كما رُجم قبر أبي رغال اهـ.

стр. 4304

وقال أيضًا الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٤٥ سألت محمدًا عن حديث معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فقال: هو حديث غير محفوظ إنما روى هذا معمر بالعراق، وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث مرسلًا وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري، قال حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم، قال محمد: وهذا أصح وإنما روى الزهري، عن سالم عن أبيه أن عمر قال لرجل من ثقيف طَلّقَ نساءَه، فقال لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم النبي ﷺ قبرَ أبي رغال اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٦٠٤: وقد جمع الإمام أحمد في روايته لهذا الحديث وكذا ابن حبان في إحدى رواياته بين هذين الحديثين بهذا السند، فليس ما ذكره البخاري قادحًا في صحته اهـ. وقال محمد بن جمال الدين في "النكت على مقدمة ابن الصلاح" ٢/ ٣١٦ قال مهنا سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ : أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فقال ليس بصحيح والعمل عليه، كان عبد الرزاق يقول عن معمر عن الزهري مرسلًا. اهـ. وفي "مسائل أبي الفضل صالح " ٣/ ١٧٩ قال الإِمام أحمد. معمر أخطأ فيه بالبصرة في هذا الإسناد ورجع باليمن جعله منقطعًا.

стр. 4305

وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١١٩٩) وسمعت أبا زرعة وحدثنا بهذا الباب في كتاب النكاح بطرق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال. أسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة، فأمره النبي ﷺ أن يختار أربعًا وأخبرنا أبو محمد قال وحدثنا أبو زرعة عن عبد العزيز الأويسي، قال حدثنا مالك، عن ابن شهاب، أنه قال بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة "أمسك أربعًا وفارق سائرهن" فسمعت أبا زرعة يقول مرسل أصح اهـ. ولما ذكر الموصول ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٠٠) قال قال أبي وهو وهم إنما هو الزهري عن ابن أبي سويد، قال بلغنا أن النبي ﷺ ورواه عقيل عن الزهري قال بلغنا عن عثمان بن أبي سويد أن النبي ﷺ . قال أبي: وهذا أيضًا وهم إنما هو الزهري عن عثمان بن أبي سويد قال بلغنا أن النبي ﷺ . اهـ. لهذا قال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٥٥١ لما ذكر الحديث تكلم فيه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٣/ ١٩٢ - ١٩٣ عن البزار أنه قال جوَّده معمر بالبصرة، وأفسده باليمن فأرسله اهـ. وقال الحافظ ابن حجر وحكم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه. وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه

стр. 4306

من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمن وأهل اليمامة عنه قلت -أي الحافظ-. ولا يفيد ذلك شيئًا، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها على تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدت من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن أبي شيبة وغيرهم وقد قال الأثرم عن أحمد هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه به، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا وقال ابن عبد البر طرقه كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك، عن الزهري مرسلًا، وكدا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمرًا على وصله بحر بن كَنِيز السَّقَّاء، عن الزهري لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك، ويحيى ضعيف انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر. ونقل إعلال مسلم أيضًا ابن دقيق في "الإلمام" ٢/ ٦٤٥. ولما ذكر الزركشي في "شرحه لمختصر الخرقي" ٥/ ٢٠٩ حديث غيلان بن سلمة، قال: رواه الترمذي وابن ماجه، وهذا وإن كان مرسلًا على الصحيح عند الأئمة قال الإمام أحمد والبخاري وغيرهما، إلا أنه قد عضده الذي قبله، فصار حجة بالاتفاق اهـ. ويعني بالذي عضده حديث الحارث بن قيس أو قيس بن الحارث

стр. 4307

وقال ابن رجب في "شرح العلل" ٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧ معمر بن راشد حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير وحديثه باليمن جيد. ومنه حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه. أن غيلان أسلم وتحته عشرة نسوة الحديث، قال أحمد في رواية ابنه صالح: معمر أخطأ بالبصرة في إسناد حديث غيلان ورجع باليمن فجعله منقطعًا اهـ. وقال ابن حبان ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر حدث به معمر بالبصرة ثم ساقه من حديث إسماعيل ابن علية والفضل بن موسى وعيسى بن يونس كلهم عن معمر عن الزهري. * * * ١٠٠٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال رَدَّ النبيُّ ﷺ ابنتَه زينبَ على أبي العاص بنِ الرَّبَيع بعد ستِّ سِنينَ بالنِّكاح الأوَّلِ، ولم يُحدِثْ نكاحًا. رواه أحمد والأربعة إلا النسائي وصححه أحمد والحاكم. رواه أحمد ١/ ٢١٧، رقم (١٨٧٦) و (٢٣٦٦)، وأبو داود (٢٢٤٠) والترمذي (١١٤٣) وابن ماجه (٢٠٠٩)، والحاكم ٢/ ٢٠٠، وعبد الرزاق ٧/ ١٦٨، والدارقطني ٣/ ٢٥٤، والبيهقي ٧/ ١٨٧ وابن سعد في "الطبقات" ٨/ ٢١ كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره.

стр. 4308

قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ١٥١ في إسناده ابن إسحاق ولم يروه معه فيما أعلم، إلا من هو دونه اهـ. قلت: محمد بن إسحاق مدلّس، لكن صرح بالتحديث عند الترمذي. وقد أشار إلى إعلال الحديث الترمذي، فقال في "السنن" ٤/ ١١٠: هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه اهـ. قلت: وداود بن حصين روى عنه مالك لكن تكلم في روايته عن عكرمة، ولهذا قال علي بن المديني ما روى عن عكرمة فمنكر اهـ. وقال أبو داود أحاديثه عن شيوخه مستقيمة وأحاديثه عن عكرمة مناكير اهـ. ولهذا قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/ ١٥١ حديث داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس نسخة، وقد ضعف أمره علي بن المديني وغيره من علماء الحديث اهـ. وقدم البخاري حديث ابن عباس على حديث عمرو بن شعيب كما في "العلل الكبير" ١/ ٤٥٢. وللحديث شواهد وقد صححه الإمام أحمد فقال في "المسند" ٢/ ٢٠٨ والحديث الصحيح (١) الذي روي أن النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول اهـ.

стр. 4309

واحتج ابن القيم في "تهذيب السنن" ٣/ ١٥٠ بتصحيح الإمام أحمد للحديث. وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٥٥٢: صححه الإمام أحمد وغير واحد. وقال الزركشي في "شرحه لمختصر الخرقي" ٥/ ٢٠٦ لما ذكر حديث عمرو بن شعيب الآتي، قال لكن أهل العلم بالحديث على أن حديث ابن عباس أصح، قال أحمد روي أن النبي ﷺ رد ابنته بالنكاح الأول، فقيل له وروى أنه ردها بنكاح مستأنف؟ قال ليس لذلك أصل وقال البخاري حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو بن شعيب وقال الدارقطني حديث عمرو بن شعيب هذا لا يثبت والصواب حديث ابن عباس اهـ. وصحح الألباني في "الإرواء" ٦/ ٣٣٩ حديث ابن عباس بشواهده وذكر ابن القيم في "تهذيب السنن" ٣/ ١٥١ - ١٥٣ مذاهب الناس في حديث ابن عباس. * * * ١٠٠٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبيَّ ﷺ ردَّ ابنتَه على أبي العاصِ بنكاحٍ جديدٍ. قال الترمذي. حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.

стр. 4310

رواه أحمد ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨، والترمذي (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠)، وسعيد بن منصور ٢/ ٧٣، وعبد الرزاق ٧/ ١٧١، والبيهقي ٧/ ١٨٨، والدارقطني ٣/ ٢٥٣ كلهم عن طريق الحجاج ابن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. قلت إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف كما سبق (١). لهذا قال الترمذي ٤/ ١٠٩ هذا حديث في إسناده مقال، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبلَ زوجها، ثم أسلم زوجها وهي في العدة، أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة اهـ. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد في "المسند" ٢/ ٢٠٨ قال أبي حديث حجاج رد زينب ابنته قال هذا حديث ضعيف -أو قال واهٍ- ولم يسمعه الحجاج. عن عمرو بن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عُبيد الله العرزمي والعرزمي لا يساوي حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي رُوي أن النبي ﷺ أقرَّهما بالنكاح الأول اهـ. قال عبد الله ابن الإمام أحمد كما في "العلل ومعرفة الرجال" (٥٣٩ - ٥٣٨) قال أبي روى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ردها بنكاح جديد يعني زينب ابنته ﷺ ، على أبي العاص بن الربيع، وقال أيضًا عبد الله وسمعته
следующие страницы →