ولما روى ابن عدي المرفوع قال كما في "الكامل" ٥/ ١١٥ وهذا الحديث رواه هشام ودحيم وغيرهما عن الوليد، عن ابن جريج بإسناده، عن النبي ﷺ "من تطبب ولم يعرف منه طب قبل ذلك فهو ضامن" ورواه محمد بن خلاد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ مثل ما قال هشام ودحيم، ولم يذكر أباه. ذكره أبو عبد الرحمن النسائي عن محمود، وجعله من جودة إسناده. اهـ.
ولما رواه البيهقي بالإسناد الأول ٨/ ١٤١ قال كذا رواه جماعة عن الوليد بن مسلم، ورواه محمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النبي ﷺ لم يذكر أباه اهـ. ولما نقل الألباني في "السلسلة الصحيحة" قول البيهقي، قال كما في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٢٢٩ كذا قال، ولعلها رواية وقعت له، وإلا فقد رواه النسائي عنه مثل رواية الجماعة عن الوليد فقال عقبها أخبرنا محمود بن خالد قال حدثنا الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء اهـ.
وللحديث شاهد مرسل، فقد روى أبو داود (٤٥٨٧) قال حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني بعض الوفد الذي قدموا على أبي، قال قال رسول الله ﷺ . "أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك، فأعنت فهو ضامن" قال عبد العزيز أما إنه ليس بالنعت إنما هو قطع العروق والبط.
стр. 4657
قلت: في إسناده من لم يسم، لهذا قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٢٢٩. إسناده حسن لولا أنه مرسل مع جهالة المرسل، لكن الحديث حسن بمجموع الطريقين والله أعلم اهـ.
* * *
١١٨٣ - وعنه؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "في المَواضِحِ خَمسٌ، خمسٌ مِن الإبل". رواه أحمد، والأربعة. وزاد أحمد "والأصابعُ سواءٌ، كلُّهنَّ عَشْرٌ، عَشْرٌ من الإبل" وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود.
رواه أبو داود (٤٥٦٦)، والنسائي ٨/ ٥٧، والترمذي (١٣٩٠)، وابن ماجه (٢٦٥٥)، وأحمد ٢/ ٢١٥، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٨٥)، والدارمي ٢/ ١١٥، وابن أبي عاصم في "الديات" ص ١١٣، والبغوي ١٠/ ١٩٥، والبيهقي ٨/ ٨١، كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي وسبق الكلام عن سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأنها حسنة (١).
قال الترمذي ٥/ ٧٨: هذا حديث حسن اهـ. وصححه ابن خزيمة وابن الجارود كما قال الحافظ ابن حجر في "البلوغ":
وصححه أيضًا الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٢٦.
стр. 4658
وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/ ٣٧٧ من طريق مطر عن عمرو بن شعيب به وفيه زيادة: الأضراس ثم قال وهو خطأ، وإنما هو والأصابع سواء عشر عشر، وهذا محفوظ في هذا الحديث وغيره لا يختلف فيه.
* * *
١١٨٤ - وعنه قال قال رسول الله ﷺ : "عَقْلُ أهلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ المسلمين" رواه أحمد والأربعة. ولفظ أبي داود "ديةُ المعاهَدِ نصفُ ديةِ الحُرِّ" وللنسائي "عَقْلُ المرأْةِ مثلُ عَقْلِ الرجلِ، حتى يبلغ الثلثَ مِن ديتِها" وصححه ابن خزيمة.
رواه النسائي ٨/ ٤٥، والترمذي (١٤١٣)، وأبو داود (٤٥٤٢)، وابن ماجه (٢٦٤٤)، وأحمد ٢/ ١٨٠ و ١٨٣ و ٣٣٤، والطيالسي (٢٢٦٨)، والبيهقي ٨/ ١٠١ من طرق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا.
قلت: رجاله لا بأس بهم وسبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وبيان أنها حسنة (١).
قال الترمذي ٥/ ٩٨ حديث حسن اهـ. وقال الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٠٧: وهو كما قال، فإن إسناده حسن، على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. اهـ.
стр. 4659
وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" ٤/ ٣٦٤. حديث حسن يصحح مثله أكثر أهل الحديث. اهـ.
ورواه أبو داود (٤٥٨٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "دية المعاهد نصف دية الحر" قال أبو داود عقبه: رواه أسامة بن زيد الليثي وعبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب مثله اهـ.
وروى النسائي ٨/ ٤٤ - ٤٥ قال أخبرنا عيسى بن يونس، قال حدثنا ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال. قال رسول الله ﷺ "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها".
ورواه الدارقطني ٣/ ٩١ من طريق عيسى بن يونس به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه ابن جريج وهو مدلس وقد عنعن والراوي عنه إسماعيل بن عياش، وروايته عنه فيها ضعف.
وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ٦٠ في إسناد هذا الحديث إسماعيل بن عياش وهو في غير الشاميين ضعيف كثير الخطأ لا يؤخذ حديثه اهـ.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٣٦٤ عن صاحب "التنقيح" أنه قال وابن جريج حجازي، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين. اهـ.
وبه أعله ابن عبد الهادي أيضًا في "المحرر" ٢/ ٦٠٩.
стр. 4660
وقال الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٠٩ وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الأولى عنعنة ابن جريج فإنه مدلس، والأخرى ضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن الحجازيين، وهذه منها اهـ.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٢٩ قال الشافعي وكان مالك يذكر أنه السنة، وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء، ثم علمت أنه يريد سُنَّةَ أهل المدينة، فرجعت عنه. اهـ.
* * *
١١٨٥ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ "عَقْلُ شِبْهِ العَمدِ مُغَلَّظٌ مِثلُ عَقْلِ العمدِ، ولا يُقتَلُ صاحبُه، وذلك أن يَنزُوَ الشيطانُ، فتكونَ دماءٌ بين الناسِ في غيرِ ضَغِينَةٍ، ولا حملِ سلاحٍ". أخرجه الدارقطني وضعفه.
رواه أبو داود (٤٥٦٥) قال. حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا محمد بن بكار بن بلال العاملي، أخبرنا محمد -يعني ابن راشد -، عن سليمان -يعني ابن موسى-، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعًا، واللفظ لأبي داود.
قلت رجاله لا بأس بهم. ومحمد بن راشد وثقه الأئمة.
وقد سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وبيان أنها حسنة (١).
стр. 4661
ورواه الدارقطني ٣/ ٩٥ من طريق عبيد الله بن موسى، حدثنا محمد ابن راشد به مرفوعًا بلفظ. "عقل شبه العمد مغلظ مثل قتل العمد، ولا يقتل صاحبه" ولم يضعفه في هذا الموضع.
قال الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ٣٣٢. قال في "التنقيح" محمد بن راشد يعرف بالمكحول، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم وقال ابن عدي إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم اهـ.
وبه أعله الشوكاني في "السيل الجرار" ٤/ ٤١٤.
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٣٨١٩) حسن اهـ.
* * *
١١٨٦ - عن ابن عباس ﵄ قال قتلَ رجلٌ رجلًا على عهدِ النبيِّ ﷺ فجعل النبيُّ ديتَهُ اثني عَشَرَ ألفًا. رواه الأربعة ورجَّح النسائي وأبو حاتم إرساله.
رواه أبو داود (٤٥٤٦)، والنسائي ٨/ ٤٤، والترمذي (١٣٨٨)، وابن ماجه (٢٦٢٩)، والبيهقي ٨/ ٧٨، كلهم من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.
قلت: رجاله ثقات. ومحمد بن مسلم الطائفي اختلف فيه، فقد ضعفه الإمام أحمد كما في رواية عبد الله والميموني، ووثقه ابن معين وأبو داود والعجلي، وقال ابن مهدي كتبه صحاح اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 4662
وقد انتقد عليه بعض الأحاديث خصوصًا إذا حدَّث عن حفظه؛ لهذا قال عباس الدوري عن ابن معين ثقة لا بأس به وابن عيينة أثبت منه. وكان إذا حدث من حفظه يخطئ وإذا حدث من كتابه فليس به بأس اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٣/ ٢٧٩ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية محمد بن مسلم الطائفي، وهو من رجال مسلم، وقال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمد بن مسلم الطائفي ثقة لا بأس به، لكنه كان إذا حدث من حفظه يخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس وقد روى أبو حاتم الرازي عن محمد بن ميمون وقال: كان أمينًا صالحًا، لكنه كان مغفلًا وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ربما وهم تأخذه غفلة الصالحين اهـ.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ٤٣٦ محمد هذا هو الطائفي فيه لين وقد وثق اهـ.
وقد خولف محمد بن مسلم في وصل هذا الحديث فقد رواه الترمذي (١٣٨٩) قال حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ نحوه.
قال الترمذي ٥/ ٧٧: وفي حديث ابن عيينة كلام أكثر من هذا اهـ.
стр. 4663
وقال أيضًا ولا نعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم اهـ.
وقال أيضًا الترمذي في "العلل الكبير" ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: سفيان بن عيينة يقول عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا.
ثم قال الترمذي وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح اهـ.
وقال يحيى بن معين في "تاريخه- رواية الدوري" ٣/ ٣٠٤ كأن سفيان بن عيينة أثبت من محمد بن مسلم الطائفي ومن أبيه ومن أهل قريته اهـ.
لهذا قال أبو داود ٢/ ٥٩٣ لما روى الموصول. رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن النبي ﷺ لم يذكر ابن عباس اهـ.
ورواه النسائي ٨/ ٤٤، قال: أخبرنا محمد بن ميمون، قال حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، سمعناه مرة يقول عن ابن عباس بنحوه.
ورواه البيهقي ٨/ ٧٨ - ٧٩ من هذا الطريق ثم قال قال محمد بن ميمون وإنما قال لنا فيه "عن ابن عباس" مرة واحدة، وأكثر ذلك كان يقول: "عن عكرمة عن النبي ﷺ " اهـ.
ونقل ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٨/ ٧٩ مع "السنن" عن النسائي أنه قال عقبه بن ميمون ليس بالقوي والصواب مرسل اهـ.
стр. 4664
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٩٠) سئل أبي عن حديث رواه محمد بن سنان، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قضى بالدية اثني عشر ألفًا. قال أبي قال. حدثنا يسرة بن صفوان، عن محمد بن مسلمة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ فقال أبي المرسل أصح اهـ.
ولما ذكر ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ٣٩٣ إسناد محمد بن مسلم، قال: محمد بن مسلم الطائفي ساقط لا يحتج به ثم قال: هذا لا حجة فيه؛ لأن قوله في الخبر المذكور -يعني في الدية- ليس من كلام رسول الله ﷺ ، ولا في الخبر بيان أنه من قول ابن عباس اهـ. ثم قال: والذي رواه مشاهير أصحاب ابن عيينة عنه في هذا الخبر، فإنما هو عن عكرمة، لم يذكر فيه ابن عباس كما رويناه من عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قتل.
ولما ذكر عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ٥٧ الموصول. قال هذا رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة مرسلًا، وهو أصح اهـ.
والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف سنن أبي داود (٩٨٥)، وضعيف ابن ماجة (٥٧٥)، والترمذي (٢٣١)، و"الإرواء" ٧/ ٣٠٤.
* * *
стр. 4665
١١٨٧ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ومعي ابني. فقال: "من هذا؟ " قلت: ابني. أشهدُ به. قال: "أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه" رواه النسائي، وأبو داود، وصحَّحه ابن خزيمة وابن الجارود.
رواه أبو داود (٤٢٠٧) و (٤٢٠٨) و (٤٤٩٥)، والنسائي ٨/ ٥٣، والترمذي في "الشمائل" (٤٤)، وأحمد ٢/ ٢٢٦ و ٢٢٨ و ٤/ ١٦٣، والحميدي (٨٦٦)، والدارمي ٢/ ١١٩، وابن حبان ١٣/ ٣٣٧، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٧٠)، والبيهقي ٨/ ٢٧ و ٣٤٥، والبغوي ١٠/ ١٨١ - ١٨٢، كلهم من طرق عن إياد بن لقيط قال حدثني أبو رمثة التيمي به.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي ظاهره الصحة، وقد رواه عن إياد جمع من الثقات، منهم عبد الملك بن عمير وسفيان وعبيد الله بن إياد.
قال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ٤٧٢ هذا الحديث صحيح اهـ.
وصحح إسناده الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٣٣.
وروى عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ٢/ ٢٢٧ قال حدثني شيبان بن أبي شيبة ثنا زيد (١) -يعني ابن إبراهيم التستري-،
стр. 4666
ثنا صدقة بن أبي عمران، عن رجل، وهو ثابت بن منقذ، على أبي رمثة بنحوه.
قال الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٣٣ رجاله موثقون رجال الصحيح غير ثابت بن منقذ، وليس بالمشهور كما قال الحسيني وتبعه الحافظ في "التعجيل" اهـ.
تنبيه: قال ابن حبان ١٣/ ٣٣٩ اسم أبي رمثة رفاعة بن يثربي التيمي تيم الرباب، ومن قال: إن أبا رمثة هو الخشخاش العنبري، فقد وهم اهـ.
وهو ظاهر صنيع الإمام أحمد كما في "المسند" ٤/ ١٦٣ وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ٣٢١ رفاعة بن يثربي أَبو رمثة اهـ. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٤٩٢ رفاعة بن يثربي أَبو رمثة التيمي ويقال اسم أبي رمثة حبيب بن حيان له صحبة .. اهـ. وقال الترمذي في "سننه" (٢٨١٢) وأَبو رمثة التيمي يقال اسمه حبيب بن حيان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي اهـ.
وللحديث شواهد عدة فقد روى ابن ماجة (٢٦٧١) قال حدثنا عمرو بن رافع، ثنا هشيم، عن يونس، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري، قال أتيت النبي ﷺ ومعي ابني، فقال "لا تجني عليه، ولا يجني عليك".
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجة". إسناده كلهم ثقات. إلا أن هشيمًا كان يدلس اهـ.
стр. 4667
وقد صرح هشيم بالتحديث كما عند أحمد ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ و ٥/ ٨١ عن طريق هشيم به ولهذا تعقب الألباني البوصيري فقال في "السلسلة الصحيحة" ٢/ ٧٢٢ لما نقل قول البوصيري لكنه صرح بسماعه كما في هذه الرواية وهي لأحمد فالإسناد صحيح اهـ.
فالحديث إسناده قوي. وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ١/ ٤٢٧. رواه أحمد وابن ماجة بإسناد لا بأس به. اهـ.
وقال الألباني في "الإرواء" ٧/ ٣٣٥. هذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير الحصين وهو ثقة. اهـ.
وروى الترمذي (٢١٦٠)، وابن ماجة (٢٦٦٩) و (٣٠٥٥)، وأحمد ٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩ كلهم من طريق شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع للناس "ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه، ألا لا يجني جانٍ على ولده، ولا مولود على والده".
قلت: رجاله ثقات غير سليمان بن عمرو بن الأحوص لم أجد له توثيقًا غير أن ابن حبان ذكره في "الثقات" وقال ابن القطان مجهول اهـ.
ولهذا رمز له الحافظ في "التقريب" (٢٨٥٩) بـ. مقبول اهـ.
وقال الترمذي ٦/ ٣٢٩ هذا حديث حسن صحيح وروى زائدة عن شبيب بن غرقدة نحوه ولا نعرفه إلا من حديث شبيب بن غرقدة. اهـ.
* * *
стр. 4668
باب دعوى الدَّم والقسامة
стр. 4669
باب: جامع في القسامة
١١٨٨ - عن سهل بن أبي حثمةَ عن رجال مِن كُبراء قومه؛ أنَّ عبد الله بن سهل، ومُحَيِّصَة بن مسعود، خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأُتي محيصةً، فأُخبرَ أنَّ عبد الله بن سهل قد قُتِلَ، وطُرح في عينٍ، فأَتى يهودَ، فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: والله ما قتلناه، فأقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصَةُ وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصةُ ليتكلمَ فقال رسول الله ﷺ "كَبِّرُ، كَبِّرُ" يريد السنَّ، فتكلم حُويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسولُ الله ﷺ : "إمَّا أن يَدوا صاحِبَكم، وإما أن يأذَنُوا بحربٍ" فكتبَ إليهم، في ذلك كتابًا، فكتبوا: إنا والله ما قتلنا، فقال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل "أتحلفون، وتَستحقّون دمَ صاحبكم؟ "قالوا: لا قال: "فتحلفُ لكم يهود؟ " قالوا: ليسوا مسلمين. فوداه رسول الله ﷺ مِن عنده، فبعثَ إليهم مئة ناقةٍ. قال سهلٌ فلقد ركضتني منها ناقةٌ حمراءُ. متفق عليه.
رواه البخاري (٧١٩٢)، ومسلم ٣/ ١٢٩٤، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي ٨/ ٥ - ٦، وابن ماجة (٢٦٧٧)، وأحمد ٤/ ٣، وابن
стр. 4670
الجارود في "المنتقى" (٧٩٩) كلهم رواه من طريق مالك وهو في "الموطأ" ٢/ ٨٧٧ - ٨٧٨ عن أبي ليلى بن عبد الرحمن بن سهل بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة، عن رجال فذكره بطوله.
ورواه مسلم ٣/ ١٢٩٣، والنسائي ٨/ ١١، وأحمد ٤/ ٢، والحميدي (٤٠٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٩٨) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة بنحوه.
وتابع سفيان جمع من الثقات منهم هشيم وعبد الوهاب وبشر بن المفضل وغيرهم كما عند مسلم.
* * *
١١٨٩ - وعن رجل عن الأنصارِ، أنَّ رسولَ الله ﷺ أقَرَّ القَسامَةَ على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسولُ الله ﷺ بينَ ناسٍ من الأنصارِ في قتيلٍ ادعوهُ على اليهودِ. رواه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٢٩٥، والنسائي ٨/ ٤ - ٥، وأحمد ٤/ ٦٢ و ٥/ ٢٧٥، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٩٧)، والطحاوي ٣/ ٢٠٢، من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ ، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أن رسول الله ﷺ أقرَّ القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
стр. 4671
باب قتال أهل البغي
стр. 4672
باب: جامع في قتال أهل البغي
١١٩٠ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن حَمَلَ علينا السلاحَ، فليس منا". متفق عليه.
رواه البخاري (٦٨٧٤)، ومسلم ١/ ٩٨، والنسائي ٧/ ١١٧ - ١١٨، وابن ماجة (٢٥٧٦) كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.
* * *
١١٩١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال "مَن خَرَجَ عن الطاعةِ وفارقَ الجماعَةَ وماتَ، فمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جاهليةٌ". أخرجه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٤٧٦، والنسائي ٧/ ١٢٣، وابن ماجة (٣٩٤٨)، كلهم من طريق غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وتمامه "ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ، يَغضبُ لِعَصبةٍ، أو يدعو إلى عَصَبةٍ، أو يَنْصرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فقِتلَةٌ جاهلية، ومَنْ خَرَجَ على أُمَّتي يَضرِبُ بَرَّها وفاجرَها ولا يتحاشَ مِن مُؤْمِنها، ولا يَفي لذي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فليسَ مني ولستُ منه" واللفظ لمسلم.
* * *
стр. 4673
١١٩٢ - وعن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "تَقْتُلُ عَمَّارًا الفئةُ الباغيةُ". رواه مسلم.
رواه مسلم ٤/ ٢٢٣٦ من طريق شعبة، قال سمعتُ خالدًا يحدِّث عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، على أمّ سلمة به مرفوعًا.
وقد ورد هذا الحديث من طرق عدة من الصحابة، منهم أَبو سعيد الخدري كما في "الصحيحين" ومن حديث أبي هريرة كما عند الترمذي.
* * *
١١٩٣ - وعن ابن عُمَرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "هل تَدْري يا ابنِ أُمِّ عَبْدٍ كيفَ حَكَمَ اللهُ فيمَنْ بَغَى مِن هذه الأُمَّة؟ " قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال. "لا يُجْهَزُ على جريحِها، ولا يُقْتَلُ أسيرُها، ولا يُطْلَبُ هارِبُها، ولا يُقْسَمُ فَيْئُوها" رواه البزار والحاكم وصحَّحه فوَهِم؛ فإنَّ في إسناده كوثرَ بن حَكيم وهو متروكٌ.
رواه البزار كما في "كشف الأستار" (١٨٤٩) قال حدثنا محمد بن معمر، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا.
ورواه الحاكم ٢/ ١٦٨ من طريق عبد الملك بن عبد العزيز به
стр. 4674
ورواه الحاكم ٢/ ١٦٨ قال: حدثني أَبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الخراز (١)، ثنا أَبو نصر التمار، ثنا كوثر به.
قال البزار عقبه: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن نافع إلا كوثر. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن فيه كوثر بن حكيم وقد تفرد به وهو ضعيف جدًّا. قال أَبو زرعة ضعيف اهـ. وقال يحيى بن معين ليس بشيء اهـ.
وقال أحمد بن حنبل أحاديثه بواطيل، ليس بشيء اهـ. وقال الدارقطني مجهول اهـ. وقال: أيضًا الدارقطني كما في رواية البرقاني متروك الحديث اهـ.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال ضعيف الحديث، قلت هو متروك؟ قال لا، ولا أعلم له حديثًا مستقيمًا، وهو ليس بشيء اهـ. وقال الجوزجاني: لا يحل كتابة حديثه عندي لأنه متروك. اهـ.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. اهـ.
لهذا قال البيهقي ٨/ ١٨٢: تفرد به كوثر وهو ضعيف اهـ.
وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ٧٦ كوثر بن حكيم متروك اهـ.
стр. 4675
وقال الذهبي كما في "التلخيص". كوثر بن حكيم متروك اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ٢٨٨. هذا حديث ضعيف غير ثابت، تفرد به كوثر بن حكيم وأحاديثه بواطيل، ليس بشيء قاله الإمام أحمد اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/ ٢٤٣ رواه البزار والطبراني في "الأوسط".
وقال لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد قلت وفيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف متروك اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/ ١٣٩ أخرجه البزار والحاكم وفي إسناده كوثر بن حكيم وهو واهٍ اهـ. ونحوه قال في "التلخيص الحبير" ٤/ ٥٠ ونقل عن ابن عدي أنه قال هذا الحديث غير محفوظ اهـ.
وأعله أيضًا محمد بن طاهر بكوثر بن حكيم كما في "ذخيرة الحفاظ" ٥/ ٢٧٤٥، وبه أعله أيضًا ابن حزم في "المحلى" ٢١/ ١٠٢.
* * *
١١٩٤ - وصَحَّ عن عليٍّ من طُرُقٍ نَحوُهُ موقوفًا. أخرجه ابنُ أبي شيبة والحاكم.
رواه ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٣ رقم (١٩٦٢٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شريك، عن السدي، عن عبد خيرٍ، عن عليٍّ
стр. 4676
أنه قال يوم الجمل لا تتبعوا مدبرًا، ولا تجهزوا على جريج؛ ومن ألقى سلاحه فهو آمن.
قلت: في إسناده شريك بن عبد الله القاضي وسبق الكلام عليه (١).
ورواه الحاكم ٢/ ١٥٥، والبيهقي ٨/ ١٨١ من طريق علي بن حجر، ثنا شريك، عن السدي، عن يزيد بن ضبيعة العبسي، قال نادى منادي عمار أو قال علي يوم الجمل وقد ولى الناس. ألا لا يذاف على جريج وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وللأثر طرق أخرى فقد رواه ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم (١٩٦٢٦) قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا مسعود بن سعد الحنفي، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عليٍّ، قال لما انهزم أهل الجمل، قال عليٌّ لا يطلبن عبد خارجا العسكر.
ورواه البيهقي ٨/ ١٨١ من طريق ابن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أمر عليٌّ ﵁ مناديه فنادَى يوم البصره لا يُتَّبَعُ مُدبِرٌ، ولا يُذَفَّفُ على جريج، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ولم يأخذ من متاعهم شيئًا.
وروى ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٧ رقم (١٩٦٣٦) قال حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، قال أمر
стр. 4677
عليّ مناديا فنادى يوم الجمل: ألا لا يجهزن على جريج ولا يتبع مدبر.
قلت: عبد الملك بن سلع الهمداني ذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/ ١٠٤، وروى له النسائي وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٤٦٨٥) صدوق اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٦ رقم (١٩٦٣٥) قال حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك أن عليًّا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه أن لا يقتل مقبل ولا مدبر، ولا يفتح باب، ولا يستحل فرج ولا مال.
قلت: جويبر يظهر أنه هو ابن سعيد الأزدي وهو ضعيف جدًّا.
وروى أيضًا ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٥٧ رقم (١٩٦١٠) عن عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة أن عليًّا لم يسب يوم الجمل، ولم يقتل جريجًا.
قلت: رجاله لا بأس بهم ورواه البيهقي ٨/ ١٨٢ من طريق حماد بن أسامة، ثنا الصلت به ورواه أيضًا ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٥٧ رقم (١٩٦١١) قال حدثنا عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خيرٍ أن عليًّا .. فذكر نحوه.
ورواه البيهقي ٨/ ١٨٢ من طريق حفص بنِ غياث، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خيرٍ قال سئل عليّ ﵁ عن أهل الجمل. فقال إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاؤوا وقد قبلنا منهم.
стр. 4678
وروي نحوه عن أبي أمامة. فقد روى الحاكم ٢/ ١٥٥ قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، أبي كثير بن هشام حدثهم، ثنا جعفر بن برقان، ثنا ميمون بن مهران، عن أبي أمامة ﵁ قال: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريج، ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا.
ورواه البيهقي ٨/ ١٨٢ من طريق الحاكم به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد في هذا الباب اهـ.
ووافقه الذهبي.
* * *
١١٩٥ - وعن عَرْفَجَةَ بنِ شُرَيحٍ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "عنَ أتاكُم وأمرُكُم جَمِيعٌ، يريدُ أنْ يُفَرِّق جماعَتَكُم، فاقتلُوه" أخرجه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٤٧٩، وأَبو داود (٤٧٦٢) والنسائي ٧/ ٩٣ كلهم من طريق شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت عرفجة به مرفوعًا بلفظ: "إنه ستكون هَنَاتٌ وهنات. فمن أراد أن يفرق أمرَ هذه الأمة، وهي جميعٌ، فاضربوه بالسيفِ، كائنًا من كان".
ورواه مسلم ٣/ ١٤٨٠ من طريق يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن عرفجة، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه".
стр. 4679
باب: قتال الجاني، وقتل المرتد
١١٩٦ - عن عبد الله بن عمرٍو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "مَن قُتِلَ دونَ مالِهِ، فهو شهيدٌ". رواه أَبو داود والنسائي والترمذي وصحَّحه.
رواه أَبو داود (٤٧٧١)، والنسائي ٧/ ١١٥، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني عبد الله بن حسن، قال حدثني عمي إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: "من أُريد ماله بغير حق فقاتل فهو شهيد".
قلت: رجاله ثقات وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (١٤١٩) قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أَبو عامر العقدي، حدثنا عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الله بن الحسن به.
قال الترمذي ٥/ ١٠٤ - ١٠٥ حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن قد روي عنه عن غير وجه. اهـ.
والحديث صححه الألباني كما في "صحيح سنن أبي داود" (٣٩٩٢).
وأصل الحديث رواه البخاري (٢٤٨٠) قال حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد -هو ابن أبي أيوب-، قال: حدثني أَبو الأسود،
стр. 4680
عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "من قُتِل دود ماله فهو شهيد".
ورواه مسلم ١/ ١٢٤ - ١٢٥ من طريق ابن جريج، قال أخبرني سليمان الأحول؛ أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه خالد. فقال عبد الله بن عمرو. أما علمت أنَّ رسول الله ﷺ قال "مَن قُتِلَ دون ماله فهو شهيد".
تنبيه: مما سبق كان الأولى للحافظ ابن حجر أن يعزو الحديث إلى المتفق عليه.
* * *
١١٩٧ - وعن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵄ قال: قاتلَ يعلَى بن أُميةَ رَجُلًا، فعَضَّ أحدُهما صاحِبَه، فانْتَزَعَ يَدَهُ من فَمِهِ، فنزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فاختَصَما إلى النبيِّ ﷺ فقال "أَيَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفحلُ؟ لا دِيَةَ له" متفق عليه واللفظ لمسلم.
رواه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم ٣/ ١٣٠٠، والنسائي ٨/ ٧٩، وابن ماجة (٢٦٥٧) كلهم من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين به مرفوعًا.
стр. 4681
وللحديث طرق أخرى عن عمران بن حصين كما عند النسائي ٧/ ٢٧ - ٢٦ و ٨/ ٢٨ وغيره وروى البخاري (٦٨٩٣)، ومسلم ٣/ ١٣٠١ - ١٣٠٢، والنسائي ٧/ ٣٠ - ٣١، وأَبو داود (٤٥٨٤)، وابن ماجة (٢٦٥٦) كلهم من طريق عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال كان لي أجير، فقاتل إنسانًا، فعض أحدُهما يدَ الآخرِ، فانتزعَ المعضوضُ يدَه من في العاضِّ، فانتزع إحدى ثنِيَّتَيهِ فأتيا النبي ﷺ فأهدر ثَنِيَّتَهُ واللفظ لمسلم.
وقد وقع في إسناد النسائي وابن ماجة عن عميه يعلى وسلمة ابني أمية، قالا بنحوه.
* * *
١١٩٨ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال قال أَبو القاسِمِ ثنِيَّتَيهِ "لو أنَّ امْرَأ اطَّلَعَ عليكَ بغيرِ إذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بحصاةٍ، ففقأتَ عينَهُ، لم يكن عليك جُناحٌ" متفق عليه وفي لفظ لأحمد والنسائي وصححه ابن حبان "فلا دِيَةَ له ولا قِصاصَ".
رواه البخاري (٦٩٠٢)، ومسلم ٣/ ١٦٩٩، والنسائي ٨/ ٦١، وأحمد ٢/ ٢٤٣، وابن حبان ١٣ / رقم (٦٠٠٣)، والبيهقي ٨/ ٣٣٨، كلهم عن طريق الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه مسلم ٣/ ١٦٩٩، وأَبو داود (٥١٧٢)، وأحمد ٢/ ٢٦٦ و ٤١٤ و ٥٢٧، والطيالسي (٢٤٢٦)، وعبد الرزاق ١٠/ ٣٨٤ رقم (١٩٤٣٣)،
стр. 4682
والبيهقي ٨/ ٣٣٨ كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
ورواه النسائي ٨/ ٦١، وأحمد ٢/ ٣٨٥، وابن حبان ١٣ / رقم (٦٠٠٤)، وابن أبي عاصم في "الديات" عن ١٤٨، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٩٠) والدارقطني ٣/ ٩٩، والبيهقي ٨/ ٣٣٨، كلهم من طريق معاذ بن هشام، قال حدثني أبي، عن قتادة، عن النضرِ بن أَنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من اطلع إلى دار قوم بغير إذنهم، ففقؤوا عينه، فلا دية ولا قصاص".
قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة.
* * *
١١٩٩ - وعن البَراءِ بنِ عازبٍ ﵄ قال قَضَى رسولُ الله ﷺ أنَّ حِفْظَ الحوائطِ بالنَّهارِ على أهلِها، وأنَّ حِفْظَ الماشيةِ بالليلِ على أهلِها، وأنَّ على أهلِ الماشيةِ ما أصابَتْ ماشيتُهم بالليلِ. رواه أحمد والأربعة. إلا الترمذيَّ، وصححه ابن حبان، وفي إسناده اختلافٌ.
رواه أَبو داود (٣٥٧٠)، والنسائي كما في "تحفة الأشراف" للمزي ٢/ ١٤، وأحمد ٤/ ٢٩٥، والطحاوي في "شرح المعاني" ٣/ ٢٠٣، والحاكم ٢/ ٤٧ - ٤٨، والبيهقي ٨/ ٣٤١، كلهم من
стр. 4683
طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن مُحَيِّصةَ، عن البراء، قال فذكره.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة، لكن ذكر ابن حزم أن حرامًا لم يسمع من البراء، وتبعه ابن حبان في "الثقات" ٤/ ١٨٥، وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٣٥٠ حرام بن محيصة عن البراء، لم يسمع عن البراء اهـ.
وتابع الأوزاعيَّ عبدُ الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كما عند ابن ماجة (٢٣٣٢) والدارقطني ٣/ ١٥٥، والبيهقي ٨/ ٣٤١.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي؛ فإن معمرًا قال. عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: ورواية معمر رواها عبد الرزاق ١٠/ ٨٢ رقم (١٨٤٣٧) عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه: أنَّ ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى النبيُّ ﷺ على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل اهـ.
ورواه من طريق عبد الرزاق كلٌّ من أحمد ٥/ ٤٣٦، وأَبو داود (٣٥٦٩)، وابن حبان ١٣ / رقم (٦٠٠٨)، والدارقطني ٣/ ١٥٤ - ١٥٥، والبيهقي ٨/ ٣٤٢.
стр. 4684
قال الدارقطني: خالفه وهيبٌ وأَبو مسعود الزجاج عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه. اهـ.
ولما روى البيهقي ٨/ ٣٤٢ إسناد عبد الرزاق قال: وكذلك رواه جماعة عن عبد الرزاق، وخالفه وهيب وأَبو مسعود الزجاج على معمر فلم يقولا عن أبيه. اهـ.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٨/ ٣٤٢ وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحدٌ عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث "عن أبيه" وقال أَبو عُمر -أي ابن عبد البر-. أنكروا عليه قوله فيه. "عن أبيه".
وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه اهـ. وقال عبد الحق الإِشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٣٥٠: ولم يتابع على قوله: "عن أبيه" اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٣/ ٣٣١: أخرجه ابن حبان من حديث معمر، لكنه منقطع، ونقل عن الطحاوي أنه قال في هذا الحديث فإن كان منقطعًا لا يقوم بمثله عند المحتج به علينا حجة، لأنه وإن كان الأوزاعي قد وصله، فإن مالكًا، والأثبات من أصحاب الزهري قد قطعوه اهـ. فقد رواه مالك ٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨، ومن طريقه رواه الشافعي ٢/ ١٥٧، والطحاوي ٣/ ٢٠٣، والدارقطني ٣/ ١٥٦، والبيهقي ٨/ ٣٤١، عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة. أن ناقة للبراء بن عازب.
стр. 4685
قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلًا، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٦١٥ في إسناده اختلاف، وقد تكلم فيه الطحاوي، وقال ابن عبد البر هو مشهور حدث به الأئمة الثقات. اهـ.
قال الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ١/ ٤٢٣ هذا سند مرسل صحيح. اهـ.
ورواه ابن ماجة (٢٣٣٢) قال حدثنا محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب به مرسلًا.
وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١٢/ ٢٥٨ طريق حرام عن البراء ثم قال وحرام بمهملتين اختلف هل هو ابن محيصة نفسه أو ابن سعد بن محيصة. قال ابن حزم مجهول لم يرو عنه إلا الزهري. ثم قال الحافظ: وقد وثقه ابن سعد وابن حبان لكن قال إنه لم يسمع من البراء. ثم قال الحافظ ابن حجر وعلى هذا يحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي عن قصة البراء، فتجتمع الروايات، ولا يمتنع أن يكون فيه للزهري ثلاثة أشياخ وأما إشارة الطحاوي إلى أنه منسوخ بحديث الباب، فقد تعقبوه بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال مع الجهل بالتاريخ اهـ.
* * *
стр. 4686
١٢٠٠ - وعن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁ في رَجُلٍ أسلَمَ ثم تَهَوَّدَ - لا أجلِسُ حتى يُقتَلَ؛ قضاءُ اللهِ ورسولِهِ، فأُمِرَ به فقُتِلَ. متفق عليه. وفي رواية لأبي داود: وكانَ قد اسْتُتيِبَ قَبْلَ ذلك.
رواه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم ٣/ ١٤٥٦، وأَبو داود (٤٣٥٣) كلهم من طريق قرة بن خالد، قال: حدثنا حميد بن هلال، حدثني أَبو بردة، قال: قال أَبو موسى أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي ﷺ يستاك، فقال "ما تقول يا أبا موسى! أو يا عبد الله بن قيس! " قال: فقلت: والذي بعثك بالحق! ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل قال: وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته، وقد قلصت فقال "لن، أو لا نستعمل على عملنا عن أراده، ولكن اذهب أنت، يا أبا موسى! أو يا عبد الله بن قيس! " فبعثه على اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبال فلما قدم عليه، قال: انزل، وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال. هذا كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه، دين السوء. فتهود، فقال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا القيام من الليل فقال أحدهما -مُعاذُ بن جبل-: أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
стр. 4687
ورواه أَبو داود (٤٣٥٥) قال: حدثنا الحسن بن علي، ثنا الحماني -يعني عبد الحميد بن عبد الرحمن-، على طلحة بن يحيى وبُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قدم عليَّ معاذ وأنا باليمن، ورجل كان يهوديًّا فأسلم، فارتد عن الإسلام، فلما قدم معاذ، قال: لا أنزل عن دابتي حتى يقتل، فقتل، قال أحدهما: وكان قد استتيب قبل ذلك.
* * *
١٢٠١ - وعن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقتُلوهُ" رواه البخاري.
رواه البخاري (٦٩٣٢)، وأَبو داود (٤٣٥١)، والنسائي ٧/ ١٠٤، والترمذي (١٤٥٨)، ابن ماجة (٢٥٣٥)، وأحمد ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣، والطيالسي (٢٦٨٦)، والحميدي (٥٣٣)، وعبد الرزاق ٥/ ٢١٣ (٩٤١٣)، وابن حبان ٦ / رقم (٤٤٥٩)، والدارقطني ٣/ ١٠٨، والحاكم ٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩، والبيهقي ٨/ ١٩٥ و ٩/ ٨١، كلهم عن طريق عكرمة عن ابن عباس.
* * *
١٢٠٢ - وعن ابنِ عباسٍ؛ أنَّ أعمَى كانت له أُمُّ ولدٍ تَشتُمُ النبيَّ ﷺ ، وتَقَعُ فيه، فينهاها، فلا تنتَهي، فلما كانَ ذاتَ ليلةٍ
стр. 4688
أخذَ المِغْوَلَ، فجعلَه في بطنِها، واتَّكَأ عليها، فقتَلَها، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ . فقال: "ألا اشْهَدُوا أنَّ دمَها هَدَرٌ" رواه أَبو داود.
رواه أَبو داود (٤٣٦١)، والنسائي ٧/ ١٠٧ - ١٠٨، والبيهقي ١٠/ ١٣١ كلهم عن طريق إسماعيل بن جعفر، قال حدثني إسرائيل، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، قال ثنا ابن عباس فذكره بطوله.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة.
قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ٣٦٧ في إسناده عثمان الشحام احتج به مسلم، وعكرمة إمام احتج به البخاري، وباقي الإسناد مخرج لهم في "الصحيحين" اهـ.
وصحح الألباني الحديث كما في "صحيح سنن أبي داود" (٣٦٦٥) وقال في "صحيح سنن النسائي" (٣٧٩٤) صحيح الإسناد اهـ.
وقال أيضًا ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٦١٨: استدل به الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله.
* * *
стр. 4689
كتاب الحدود
стр. 4690
باب: حدِّ الزاني
١٢٠٣ - عن أبي هُريرةَ وزَيدِ بن خالدٍ ﵄ أنَّ رَجُلًا من الأعرابِ أَتَى رسولَ الله ﷺ فقال يا رسول الله، أَنْشُدُكَ بالله إلا قضيتَ لي بكتابِ اللهِ، فقال الآخرُ -وهو أفقَهُ منه- نعم، فاقضِ بيننا بكتابِ الله وَأْذَنْ لي -فقال: "قُلْ" قال: إنَّ ابني كان عَسِيفًا على هذا، فَزَنَى بامرأتِهِ، وإنِّي أُخبِرْتُ أنَّ على ابني الرجمَ، فافتَدَيتُ منه بمئةِ شاةٍ ووَليدَةٍ، فسألتُ أهلَ العلمِ، فأخبروني أنَّما على ابني جَلْدُ مئةٍ وتَغريبُ عامٍ، وأنَّ على امرأةِ هذا الرَّجَمَ، فقال رسول الله ﷺ "والذي نفسي بيدِهِ، لأقضِيَنَّ بينكما بكتاب اللهِ، الوليدةُ والغنَمُ رَدٌّ عليكَ، وعلى ابنِكَ جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، واغْدُ يا أُنَيسُ إلى امرأةِ هذا، فإن اعترفتْ فارْجُمْهَا" متفق عليه واللفظ لمسلم.
رواه البخاري (٦٨٢٧، ٦٨٢٨) ومسلم ٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥، وأَبو داود (٤٤٤٥)، والنسائي ٨/ ٢٤٠ - ٢٤١، والترمذي (١٤٣٣)، وابن ماجة (٢٥٤٥)، وأحمد ٤/ ١١٥ - ١١٦، والدارمي ٢/ ٩٨، وابن الجارود في "المنتقى" (٨١١)، وعبد الرزاق (١٣٣٠٩ - ١٣٣١٠)، والحميدي (٨١١)، والطيالسي (٩٥٣) و (٢٥١٤)،
стр. 4691
وابن حبان ٦ / رقم (٤٤٢٠)، والبيهقي ٨/ ٢١٢ - ٢١٣ و ٢٢٢، كلهم من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، قالا كنا. فذكر الحديث بطوله.
* * *
١٢٠٤ - وعن عُبادةَ بنِ الصَّامِت ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قد جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبيلًا، البِكرُ بالبِكْرِ جَلْدُ مئةٍ، ونَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جلدُ مئةٍ والرجمُ". رواه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٣١٦، وأَبو داود (٤٤١٥ و ٤٤١٦)، والترمذي (١٤٣٤)، وأحمد ٥/ ٣١٣ و ٣١٧ و ٣٢٠ - ٣٢١، والطيالسي (٥٨٤)، والدارمي ٢/ ١٠١ - ١٠٢، وابن حبان ٦ / رقم (٤٤٠٨ - ٤٤١٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨١٠)، والبيهقي ٨/ ٢١٠ و ٢٢٢، كلهم من طريق الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت به مرفوعًا.
* * *
١٢٠٥ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: أتَى رجلٌ مِن المسلِمينَ رسولَ الله ﷺ وهو في المسجد- فناداه، فقال:
стр. 4692
يا رسولَ الله! إنِّي زَنَيتُ، فأعرضَ عنه، فتَنَحَّى تِلقاءَ وَجْهِهِ، فقال: يا رسولَ الله! إنِّي زنيتُ، فأعرضَ عنه، حتى ثَنَّى ذلك عليه أربعَ مرات، فلما شَهِدَ على نفسِه أربعَ شهاداتٍ دعاهُ رسولُ الله ﷺ فقال: "أَبِكَ جنونٌ؟ " قال: لا قال: "فهل أحصنْتَ" قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ "اذهبوا به، فارجُموهُ" متفق عليه.
رواه البخاري (٥٢٧١)، ومسلم ٣/ ١٣١٨ كلاهما من طريق الزهري، قال: أخبرني أَبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال أتى فذكر الحديث بطوله.
* * *
١٢٠٦ - وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: لَمَّا أتَى ماعِزُ بن مالكٍ إلى النبيِّ ﷺ قال له. "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أوْ غَمَزْتَ أو نظرتَ؟ " قال. لا يا رسول الله. رواه البخاري.
رواه البخاري (٦٨٢٤)، وأَبو داود (٤٤٢٧) كلاهما من طريق جرير، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: فذكره.
* * *
стр. 4693
١٢٠٧ - عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ أنَّه خَطَبَ فقال: إنَّ اللهَ بَعَثَ محمدًا بالحقِّ، وأنزلَ عليه الكتابَ، فكان فيما أنزلَ اللهُ عليه آيةَ الرَّجمِ. قَرَأنَاها ووَعَيناها وعَقَلْناها، فرجَمَ رسولُ الله ﷺ ، ورَجَمْنا بعدَه، فأخشَى إن طال بالناسِ زمانٌ أن يَقولَ قائلٌ: ما نَجِدُ الرَّجمَ في كتابِ الله، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فريضةٍ أنزلَها اللهُ، وإنَّ الرَّجمَ حقٌّ في كتابِ الله على مَن زَنَى، إذا أحصَنَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامَتِ البيِّنَةُ، أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ. متفق عليه.
رواه البخاري (٦٨٢٩ - ٦٨٣٠)، ومسلم ٣/ ١٣١٧، وأَبو داود (٤٤١٨)، والنسائي كما في "أطراف المزي" ٨/ ٤٩، والترمذي (١٤٣٢) وابن ماجة (٢٥٥٣)، وأحمد ١/ ٢٩ و ٤٠ و ٤٧ و ٥٠ و ٥٥، وابن الجارود في "المنتقى" (٨١٢)، والحميدي (٢٥)، وعبد الرزاق ٧/ ٣١٥ (١٣٣٢٩)، والبيهقي ٨/ ٢١١، كلهم من طريق الزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر أنه خطب فذكره بطوله.
* * *
١٢٠٨ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا زَنَتْ أَمَةُ أحدِكم، فَتَبيّنَ زِناها، فَلْيَجْلِدْها
стр. 4694
الحَدُّ، ولا يُثَرِّبْ عليها، ثم إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْها الحَدُّ، ولا يُثَرِّبْ عليها، ثم إنْ زَنَتْ الثالثةَ، فتبيَّنَ زِناها، فَلْيَبِعْها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعْرٍ" متفق عليه وهذا لفظ مسلم.
رواه البخاري (٢١٥٢)، ومسلم ٣/ ١٣٢٨، وأَبو داود (٤٤٧١)، وأحمد ٢/ ٤٢٢، كلهم من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، ورواه النسائي كما في "أطراف المزي" ٩/ ٣٧٥، والترمذي (١٤٤٠) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه البخاري (٢١٥٣ - ٢١٥٤)، ومسلم ٣/ ١٣٢٨ - ١٣٢٩، وأَبو داود (٤٤٦٩)، والترمذي (١٤٣٣)، وابن ماجة (٢٥٦٥)، وأحمد ٤/ ١١٦ - ١١٧، والطيالسي (١٣٣٤ و ٢٥١٣)، والحميدي (٨١٢)، وعبد الرزاق (١٣٥٩٨)، والبيهقي ٨/ ٢٤٢ كلهم من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد ﵄ مرفوعًا بنحوه.
ورواه أَبو داود الطيالسي (٩٥٢) عن زيد بن خالد وحده.
* * *
١٢٠٩ - وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أَقيمُوا الحدودَ على ما مَلَكَتْ أيمانكُم" رواه أَبو داود، وهو في "مسلم" موقوف.
стр. 4695
رواه أَبو داود (٤٤٧٣)، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ٧/ ٤٤٨، وأحمد ١/ ١٣٥ و ١٤٥، وابنه في "زوائد المسند" ١/ ١٣٥ رقم (١١٣٧ - ١١٣٨)، والطيالسي (١٤٦)، وعبد الرزاق ٧/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم (١٣٦٠١)، وأَبو يعلى ١ / رقم (٣٢٠)، والدارقطني ٣/ ١٥٨، والبيهقي ٨/ ٢٤٥، والبغوي ١٠/ ٣٠٠ كلهم عن فريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن ميسرة بن يعقوب أبي جميلة الطهوي، عن عليٍّ ﵁ قال. فجرت جارية لآل رسول الله ﷺ فقال. "يا علي، انطلق فأقم عليها الحد" فانطلقتُ فإذا بها دم يسيل، فقال "دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، ضعفه الإمام أحمد. وقال أَبو زرعة. ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث وربما وقفه اهـ. وقال أَبو حاتم ليس بقوي اهـ.
وقال ابن معين: ليس بذاك القوي. اهـ. وكذا قال النسائي، وزاد يكتب حديثه. اهـ.
وبه أعله ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" ٢/ ٣٠٦.
وأمّا ميسرة بن يعقوب أَبو جميلة الطهوي صاحب راية عليٍّ لم أجد له توثيقًا، غير أنَّ ابنَ حبان ذكره في "الثقات" ٥/ ٤٢٧، ولهذا رمز له الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٢٩٢٦) بـ: مقبول. اهـ.
وقد تابع عبد الأعلَى بنَ عامرٍ الثعلبيَّ عبدُ الله بن أبي جميلة، عن ميسرة كما عند البيهقي ٨/ ٢٤٥.