← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

ولما ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣١٦ الاختلاف في إسناده وذكر قول أبي داود السابق تعقبه فقال. لا أدري من أين قال هذا أبو داود، وابن عيينة حافظ، وقد زاد في الإسناد اهـ. ورواه الترمذي (١٥١٦)، وأحمد ٦/ ٤٢٢، وعبد الرزاق (٧٩٥٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أن سباع بن ثابت يزعم أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته أنها سألت رسول الله. قال الترمذي ٥/ ٢٣١: هذا حديث حسن صحيح اهـ. وقال الحاكم ٤/ ٢٣٧: صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي وقال الألباني في "الإرواء" ٤/ ٣٩١ وهو كما قالا ورجاله كلهم رجال الشيخين، إلا أن الترمذي وقع في إسناده زيادة بين سباع وأم كرز فقال عن سباع أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته وهي رواية لأحمد. وابن ثابت هذا ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهذه الزيادة إن كانت محفوظة، فلا يعل الإسناد بها لتصريح سباع بن ثابت بسماعه للحديث من أم كرز عند أحمد بإسناد الشيخين اهـ. ورواه النسائي ٧/ ١٦٤ - ١٦٥، والطحاوي في "المشكل" ١/ ٤٥٨ من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن طاووس وعطاء ومجاهد، عن أم كرز. أن النبي ﷺ . وقد اختلف في إسناده. فرواه أبو داود (٢٨٣٤)، والنسائي ٧/ ١٦٥، والحميدي (٣٤٦)، وأحمد ٦/ ٣٨١، وابن أبي شيبة

стр. 4902

٨/ ٢٣٨، والطبراني ٢٥ / (٤٠١)، والبيهقي ٩/ ٣٠١، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز به، ورواه ابن جريج، عن عطاء به كما عند عبد الرزاق (٧٩٥٣)، وأحمد ٦/ ٤٢٢، وابن حبان ١٢ / (٥٣١٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٥ / رقم (٤٠٠) وتابعه ابن إسحاق وقيس بن سعد عن عطاء به كما عند الطبراني ٢٥ / رقم (٤٠٢ - ٤٠٣). ولهذا لما ذكر الألباني في "الإرواء" ٤/ ٤٩١ إسناد حماد السابق قال: وأخشى أن يكون منقطعًا بين عطاء وأم كرز ... اهـ ثم ذكر طريق عمرو بن دينار. وصحح الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٢٧٧. ١٣٥٨ - وعن سَمُرَةَ ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: "كُلُّ غلامٍ مُرْتَهَنٌ بعَقيقَتِهِ، تُذْبَحُ عنه يومَ سابِعِهِ، ويُحْلَقُ، ويُسَمَّى" رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي. رواه أبو داود (٢٨٣٨)، والنسائي ٧/ ١٦٦، والترمذي (١٥٢٢)، وابن ماجه (٣١٦٥)، وأحمد ٧/ ٥ - ٨ و ١٢ و ١٧ و ١٨ و ٢٢، والدارمي ٢/ ٨، والطيالسي (٩٠٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩١٠)، والطحاوي في "المشكل" ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤، والطبراني ٧ / رقم (٦٨٢٧) (٦٨٣٢)، والحاكم ٤/ ٢٣٧، والبيهقي ٩/ ٢٩٩، كلهم من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا به.

стр. 4903

قلت: في سماع الحسن عن سمرة خلاف كما سبق ذكره (١). ولهذا قال ابن دقيق العيد في "الإمام" ٣/ ٥٠: لأصحاب الحديث فيه ثلاثة مذاهب. أحدهما: أنه لم يسمع منه. الثاني: حديثه على الاتصال. الثالث: قال أبو عبد الرحمن النسائي (٢): الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٢/ ٢٣٤: أما رواية الحسن عن سمرة بن جندب. ففي "صحيح البخاري" سماع منه لحديث العقيقة. وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعن علي بن المديني أن كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري. وقال يحيى القطان وآخرون هي كتاب. وذلك لا يقتضي الانقطاع اهـ. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٤/ ٥٨٧: اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثًا. فقد ثبت سماعه من سمرة، فذكر أنه سمع حديث العقيقة. اهـ. وقال المنذري في "مختصر السنن" ٤/ ١٢٨: قال غير واحد من الأئمة: حديث الحسن عن سمرة كتاب، إلا حديث العقيقة؛ فتصحيح

стр. 4904

الترمذي له يدل على ذلك وقد حكى البخاري في "الصحيح" ما يدل على سماع الحسن من سمرة حديث الحقيقة اهـ. والحديث صححه الترمذي ٥/ ٢٤٠ فقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم. صحيح الإسناد اهـ. ووافقه الذهبي. وأشار إلى إعلاله بعدم سماع الحسن من سمرة ابنُ عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٤٢٠، ومحمد بن طاهر في "ذخيرة الحفاظ" ٢/ ٩٤٧، وابن مفلح في "المبدع" ٣/ ٣٠١. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٦١ وأعل بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن، عن سمرة وهو مدلس، لكن روى البخاري في "صحيحه" من طريق الحسن. أنه سمع حديث العقيقة من سمرة، كأنه عنى هذا اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٤/ ١٤٠. سماع الحسن عن سمرة حديث العقيقة صحيح اهـ وجزم ابن القيم في "تحفة المولود" ١/ ٤١ أن الحسن سمع هذا الحديث من سمرة. فقال: وهذا الحديث قد سمعه الحسن من سمرة، فذكره البخاري في "صحيحه" عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي ابن سيرين: سئل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته فقال من سمرة بن جندب اهـ.

стр. 4905

كتاب الأيمان والنذور

стр. 4906

باب: النهي عن الحلف بغير الله ١٣٥٩ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ عن رسولِ الله ﷺ أنَّهُ أدركَ عُمَرَ بنَ الخطابِ في رَكبٍ، وعُمَرُ يَحْلِفُ بأبيهِ، فناداهُم رسولُ اللهِ ﷺ : "ألا إنَّ اللهَ يَنهاكُم أنْ تَحلِفُوا بآبائِكُم، فَمَنْ كان حالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ، أو لِيَصْمُتْ" متفق عليه. رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم ٣/ ١٢٦٧، والترمذي (١٥٣٤)، والدارمي ٢/ ١٠٦، وأحمد ٢/ ١١ و ١٧ و ١٤٢، والطيالسي ص ٥، والحميدي (٦٨٦) والبيهقي ١٠/ ٢٩، كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا. ورواه البخاري (٦٦٤٧)، ومسلم ٣/ ١٢٦٦، وأبو داود (٣٢٥٠)، والنسائي ٧/ ٤ و ٥، والترمذي (١٥٣٣)، وأحمد ٢/ ٧ و ٨، والطيالسي (١٨١٤)، والحميدي (٦٢٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٨ كلهم من طريق سالم، عن ابن عمر به مرفوعًا. ١٣٦٠ - وفي روايةٍ لأبي داودَ والنسائيِّ عن أبي هُريرةَ ﵁: "لا تَحلِفُوا بآبائِكُم ولا بأُمَّهاتِكُم ولا بالأنْدادِ، ولا تَحلِفُوا إلا باللهِ، ولا تحلِفُوا بالله إلا وأنتُم صادِقونَ".

стр. 4907

رواه أبو داود (٣٢٤٨)، والنسائي ٧/ ٥، وابن حبان ١٠ / رقم (٤٣٥٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٩، كلهم من طريق عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، قال: حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به مرفوعًا. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة. ولكن سئل الدارقطني في "العلل" ١٠ / رقم (١٨٥٩) عن هذا الحديث، فقال: يرويه عوف الأعرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وغيره يرويه عن ابن سيرين مرسلًا، وهو الصحيح. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٤٥٥: هذا الحديث صحيح أخرجه النسائي وأبو حاتم ... وعزاه البيهقي في "سننه" وابن الأثير في "جامعه" إلى أبي داود ولم أره فيه (١) ولم يذكره ابن عساكر في "أطرافه" أيضًا، نعم قال الحافظ جمال الدين المزي هو موجود في رواية أبي الحسن بن عبد الكريم وأبي بكر بن داسة في كتاب الأيمان والنذور. وقال الألباني كما في "صحيح سنن أبي داود" (٢٧٨٤): صحيح. اهـ. * * *

стр. 4908

١٣٦١ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يَمينُكَ على ما يُصَدِّقُكَ بهِ صاحِبُكَ" وفي رواية "اليَمينُ على نِيَّهِ المُسْتخلف" أخرجهما مسلم. رواه مسلم ٣/ ١٢٧٤، وأبو داود (٣٢٥٥)، والترمذي (١٣٥٤)، والدارمي ٢/ ١٨٧، وأحمد ٢/ ٢٢٨، والحاكم ٤/ ٣٣٦، والدارقطني ٤/ ١٥٧، والبيهقي ١٠/ ٦٥، كلهم من طريق هشيم بن بشير، عن عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ "يَمينُك على ما يُصدِّقُك عليه صاحبُك". وفي رواية لمسلم "اليمين على نية المستحلف". ووقع في بعض طرق الحديث: عباد بن أبي صالح، بدل. عبد الله بن أبي صالح، لكن قال أبو داود في "السنن" ٢/ ٢٤٤. هما واحد: عباد بن أبي صالح وعبد الله بن أبي صالح. اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ٢/ ٥٥٣: سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال هو حديث هشيم لا أعرف أحدًا رواه غيره. اهـ. * * * ١٣٦٢ - وعن عبد الرحمنِ بنِ سَمُرَة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "وإذا حَلَفْتَ على يَمينٍ، فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فَكَفِّرْ عن يَمينِكَ، وائْتِ الذي هو خيرٌ" متفق عليه. وفي لفظ للبخاري "فائْتِ الذي هو خيرٌ وَكَفِّرْ عن يَمينِكَ" وفي رواية

стр. 4909

لأبي داودَ "فَكَفِّرْ عن يَمينِكَ ثم ائْتِ الذي هو خيرٌ" وإسنادُها صحيحٌ. رواه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم ٣/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤، وأبو داود (٣٢٧٧)، والنسائي ٧/ ١٠، والترمذي (١٥٢٩)، والدارمي ٢/ ١٠٧، وأحمد ٥/ ٦١ - ٦٢، والطيالسي (١٣٥١) كلهم من طريق الحسن البصري، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال. قال رسول الله ﷺ ... فذكره. وفي رواية للبخاري (٦٧٢٢): "وإذا حلفتَ على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فَأْتِ الذي هو خير، وكفر عن يمينك". في رواية عند أبي داود (٣٢٧٨) والنسائي من طريق عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن به مرفوعًا بلفظ "فكَفِّر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير" وهكذا وقع في رواية النسائي غير أنه قال: "وائت الذي هو خير" ولم يذكر "ثم" قال الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٢٩٨: هذا سند صحيح. اهـ. وكذا قال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٥٧٦. * * * ١٣٦٣ - وعن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ. فقال: إنْ شاءَ اللهُ، فلا حِنْثَ عليه" رواه الخمسة وصَحَّحَه ابنُ حبان.

стр. 4910

رواه أبو داود (٣٢٦١ - ٣٢٦٢)، والنسائي ٧/ ١٢ و ٢٥، والترمذي (١٥٣١)، وابن ماجه (٢١٠٥)، والدارمي ٢/ ١٠٦، وأحمد ٢/ ٦ و ١٠ و ٤٨ و ٦٨ و ١٢٦ و ١٢٧ و ١٥٣، والحميدي (٦٩٠)، وابن حبان ١٠ / رقم (٤٣٣٩ - ٤٣٤٠)، والبيهقي ١٠/ ٤٦، كلهم من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: . فذكره. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة. قال الترمذي ٥/ ٢٥٠ حديث حسن. وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم. وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه. اهـ. وتعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٤٥٤ فقال. أيوب ثقة إمام مجمع على جلالته، فلا يضر تفرده بالرفع على أنه لم ينفرد، فقد رواه موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحبان بن عطية وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. اهـ. وقال الترمذي في "العلل" ١/ ٢٥٣ سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أصحاب نافع رووا هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا إلا أيوب فإنه لرويه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ويقولون: إن أيوب في آخر أمره أوقفه. اهـ.

стр. 4911

وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٥/ ١٩٣ رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر فمرة يرفعه ومرة لا يرفعه ومرة يقول لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ . اهـ لما ذكر البيهقي ١٠/ ٤٦ رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى به مرفوعًا قال البيهقي وكذلك روى عن ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، وإنما يعرف هذا الحديث مرفوعًا من حديث أيوب السختياني اهـ. ونقل البيهقي عن حماد بن زيد أنه قال كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه. اهـ. ثم قال البيهقي لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني وقد روي ذلك أيضًا عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن فرقد، عن نافع، عبد ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ . ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضًا، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة، عن نافع عن ابن عمر ﵄ من قوله غير مرفوع. والله أعلم. ولما ذكر البيهقي في "السنن الصغرى" ٨/ ٤٦٣ رواية داود بن عبد الرحمن العطار، قال: ذكره موقوفًا وهو الصحيح. اهـ. وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" ٢/ ٦٦٨ ومما اختلف فيه. أصحاب نافع حديث "من حلف فقال إن شاء الله فلا حنث عليه". رفعه أيوب ووقفه مالك وعبيد الله، واختلف الحفاظ في الترجيح، وأكثرهم رجح قول مالك اهـ.

стр. 4912

وقد توبع أيوب على رفعه بعدة متابعات أقواها متابعةُ عمرو بن الحارث. فقد رواه النسائي ٧/ ٢٥، والحاكم ٤/ ٣٠٣، كلاهما من طريق ابن وهب ثنا عمرو بن الحارث، أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعًا حدثهم عن عبد الله بن عمر ... قال الحاكم: صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في "الإرواء" ٨/ ١٩٩: بل هو على شرط البخاري فإن كثير بن فرقد من رجاله، وهو ثقة. قال أبو حاتم: كان من أقران الليث، وبقية الرجال من رجال الشيخين. اهـ، ولما ذكر الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ كلام الترمذي قال: قلت رفعه غيره كما أخرجه النسائي عن كثير بن فرقد أنه حدث عن نافع أنه حدث عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ من حلف فقال: إن شاء الله. فقد استثنى، وقال الدارقطني في "علله" رواه أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا عنه. فرواه عمر بن هاشم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. انتهى. وقال البيهقي في "المعرفة" رواه سفيان، ووهيب بن خالد، وعبد الوارث، وحماد بن سلمة، وابن عُلَيَّةَ، عن أيوب مرفوعًا ثم شك أيوب في رفعه فتركه. قاله حماد بن زيد: ورواه مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. من قال والله، ثم قال: إن شاء الله، فلم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث، ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أيضًا موقوفًا. وقال فيه: وصل الكلام بالاستثناء، وفي رواية فقال في إثر يمينه

стр. 4913

إن شاء الله. انتهى كلامه. انتهى ما نقله وما قاله الزيلعي ورواه عبد الرزاق ٨/ ٧١٥ عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٤٧٧ عن نافع به موقوفًا. قال ابن القيم في "شرح السنن" ٩/ ٦٣: هذا الإسناد متفق على الاحتجاج به إلا أن الحديث معلول. اهـ. والحديث صححه الألباني في الإرواء ٨/ ١٩٨ - ١٩٩ وقال: والحديث صححه ابن دقيق العيد. فأورده في "الإلمام" (١١٧٥). فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعله به الدارقطني. وللحديث شواهد: منها حديث أبي هريرة رواه أحمد ٢/ ٣٠٩ والنسائي ٧/ ٣٠ والترمذي (١٥٣٢) وابن ماجه (٢١٠٤) وابن حبان ١٠/ ١٨٤ كلهم من طريق عبد الرزاق وهو في "المصنف" (١٦١١٨) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى". قال الترمذي في "العلل" ١/ ٢٥٣: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث. فقال: هذا الحديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن سليمان بن داود قال: ... هكذا روى عبد الرزاق عن معمر. وقال الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/ ٧٢: رجاله ثقات إلا أن الترمذي حكى عن البخاري قال: إن عبد الرزاق اختصره.

стр. 4914

وقال البزار إن معمرًا اختصره من الحديث الذي في قصة سليمان بن داود اهـ. بل وقع في "المسند" عن عبد الرزاق وأما حديث ابن عباس فقد رواه أبو يعلى (٢٦٧٤) والطحاوي ٢/ ٣٧٩ والطبراني (١١٧٤٢) وابن حبان ١٠/ ١٨٥ كلهم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "والله، لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا" ثم سكت فقال "إن شاء الله". قلت: إسناده ضعيف لأن فيه سماكًا وروايته عن عكرمة مضطربة واختلف في إسناده فقد رواه أبو داود (٣٢٨٥) من طريق مسعر سماك بن حرب عن عكرمة مرسلًا، وتابع مسعرًا شريك كما عند أبي داود (٣٢٨٥) وسيق ذكر جملة من أحاديث الباب راجع أول كتاب البيوع، وأيضًا كتاب الطلاق. * * * ١٣٦٤ - وعن ابن عُمَرَ ﵄ قال. كانَتْ يمينُ النبيِّ ﷺ "لا، وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ". رواه البخاري. رواه البخاري (٦٦١٧) و (٦٦٢٨)، والنسائي ٧/ ٢، والترمذي (١٥٤٠) وأحمد ٢/ ٢٥ - ٢٦ و ٦٧ و ٦٨ و ١٢٧، والطبراني (١٣١٦٣) - (١٣١٦٦)، والبيهقي ١٠/ ٢٧، كلهم من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال فذكره. * * *

стр. 4915

١٣٦٥ - وعن عبد اللهِ بن عَمْرٍو ﵄ قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ! ما الكبائرُ؟ ... فذكر الحديث وفيه قال: "اليمينُ الغَمُوسُ". قلت: وما اليمينُ الغَمُوسُ؟ قال: "الذي يَقْتَطِعُ مال امرِئ مسلمٍ، هو فيها كاذِبٌ". أخرجه البخاري. رواه البخاري (٦٩٢٠)، والترمذي (٣٠٢٤)، والنسائي ٧/ ٨٩، كلهم من طريق فراسٍ، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ . فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله" قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين". قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس" قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: "الذي يقتطع مال امرئ مسلم، وهو فيها كاذب". * * * ١٣٦٦ - وعن عائشةَ ﵂ في قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٥] قالت: هو قول الرجل: لا والله، بلى والله. أخرجه البخاري. وأورده أبو داود مرفوعًا. رواه البخاري (٦٦٦٣)، والنسائي في "التفسير" كما في "التحفة" ١٢/ ٢٢١، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٢٥)، والطبري (٤٣٧٧ - ٤٣٧٨)، والبيهقي ١٠/ ٤٨، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن

стр. 4916

أبيه، عن عائشة في قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ﴾ قالت. أنزلت في قول الرجل: بلى والله، ولا والله. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٥٤٨: قال ابن عبد البر. تفرد يحيى القطان، عن هشام بذكر السبب في نزول الآية. اهـ. قلت: فيه نظر، فقد رواه عن هشام، كلٌّ من يحيى بن سعيد، وعيسى بن يونس، ووكيع، وعبيدة، وأبو معاوية، وجرير ولهذا تعقب الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٥٤٨ ابن عبد البر عقب نقله قول ابن عبد البر: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة ... اهـ. ورواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٤٧٧ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان لا والله، وبلى والله. ورواه عن مالكٍ الشافعيُّ ٢/ ٧٤ وعنه البيهقي ١٠/ ٤٨. ورواه أبو داود (٣٢٥٤)، وابن حبان ١٠ / رقم (٤٣٣٣)، والبيهقي ١٠/ ٤٩ كلهم من طريق حسان بن إبراهيم، ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في اللغو في اليمين، قال: قالت عائشة. إن رسول الله ﷺ قال: "هو كلام الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله". قلت: تُكلِّم في بعض رجاله، والأظهر أنه لا بأس بهم ولكن اختلف في رفعه ووقفه، والأشهر أنه موقوف. قال أبو داود في "السنن" ٢/ ٢٤٣: روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ موقوفًا على عائشة، وكذلك رواه

стр. 4917

الزهري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفًا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٤/ ١٨٤: وصحيح الدارقطني الوقف. اهـ. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٤/ ٣٥٩: الصواب في هذا: أنه من قول عائشة، وكذلك رواه الناس. وهو في "صحيح البخاري" عن عائشة قولها ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن عائشة مرفوعًا اهـ. ومما يؤيد أن الصواب وقفه، ما رواه الشافعي ٢/ ٧٤ ومن طريقه رواه البيهقي ١٠/ ٤٩ عن سفيان عن عمرو وابن جريج، عن عطاء قال: ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة ﵂ وهي معتكفة في ثبير فسألناها عن قول الله عز درجل: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٥] قالت: لا والله وبلى والله. * * * ١٣٦٧ - وعن أبي هُرَيرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للهِ تسعةً وتسعينَ اسمًا، مَنْ أَحصاها دَخَلَ الجنَّةَ". متفق عليه. وساقَ الترمذيُّ وابنُ حِبَّانَ الأسماءَ، والتحقيقُ أنَّ سَرْدَها إدراجٌ من بعضِ الرّواةِ. رواه البخاري (٢٧٣٦) و (٦٤١٠) و (٧٣٩٢)، ومسلم ٤/ ٢٠٦٢، والترمذي (٣٥٠٣) كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وليس فيه ذكر الأسماء.

стр. 4918

هكذا رواه عن أبي الزناد سفيان وشعيب. وله عن أبي هريرة عدة طرق، أذكر منها: أولًا: ما رواه عبد الرزاق ١٠/ ٤٤٥ - ٤٤٦ (١٩٦٥٦) من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة بمثله. ومن طريق عبد الرزاق رواه مسلم ٤/ ٢٠٦٣، وأحمد ٢/ ٢٦٧ و ٣١٤ وغيرهم. ثانيًا: ما رواه أيضًا مسلم ٤/ ٢٠٦٣ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة بمثله. ثالثًا: ما رواه الترمذي (٣٥٠٢)، وابن حبان ٢/ ٨٨، رقم (٨٠٥). والحاكم ا / ٦٢، كلهم من طريق صفوان بن صالح الثقفي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مئة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي،

стр. 4919

المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدِّم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المُغني، المانع، الضَّار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور" هذا اللفظ للترمذي. قلت: وذكر الأسماء تكلم فيه الأئمة، فإن الحديث في "الصحيحين" بدود ذكر الأسماء. ولهذا قال الترمذي ٩/ ١٧٤: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولا نعلم في كبير شيء من الروايات له إسناد صحيح، ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، وقد روى آدمُ بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح. اهـ. وقال الحاكم ١/ ٦٣: هذا حديث قد خرجاه في "الصحيحين" بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيبما. والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله، وذكر الأسامي فيه ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب، وعليّ بن عياش وأقرانهم من أصحاب شعيب. اهـ. وفي هذا نظر، لأن العلة ليست مجرد التفرد بل للاختلاف الواقع فيه، ولاحتمال كون السياق مدرجًا من بعض الرواة.

стр. 4920

ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٢١٥ كلام الحاكم فقال: وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه، والاضطراب وتدليسه، واحتمال الإدراج. اهـ. وقال البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٨: ويحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة في الطريقين معًا، ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما، ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين. اهـ. ونقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٢١٥. وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٢٢/ ٤٨٢: إن لله تسعة وتسعين اسمًا لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي ﷺ ، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي رواه الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثانٍ أضعف من هذا، رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها من جمع بعض السلف اهـ. وأطال شيخ الإسلام في الفتاوى ٦/ ٣٧٩ و ٨/ ٩٦ - ٩٧ في بيان أن ذكر الأسماء إنما هو من كلام السلف، فليراجع. وحديث ابن ماجه الذي أشار إليه شيخ الإسلام آنفًا. هو ما رواه ابن ماجه في الدعاء (٣٨٦١) من طريق هشام بن عمار، عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مئة إلا واحدًا، إنه وتر يحب الوتر من حفظها دخل الجنة. وهي: الله، الواحد، الصمد. اهـ.

стр. 4921

قلت: وفي إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني تُكلّم فيه. ولهذا قال البوصيري في تعليقه على "الزوائد": إسناد ابن ماجه ضعيف، لضعف عبد الملك بن محمد وقال: لم يخرج أحد من الأئمة الستة عدد أسماء الله الحسنى من هذا الوجه ولا من غيره، غير ابن ماجه والترمذي. مع تقديم وتأخير. وطريق الترمذي أصح شيء في الباب. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/ ٢١٦: والوليد بن مسلم أوثق من عبد الملك بن محمد الصنعاني، ورواية الوليد تشعر بأن التعيين مدرج اهـ. ونقل عن الداودي أنه قال: لم يثبت أن النبي ﷺ عين الأسماء المذكورة. اهـ. وقال ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٢٠. وجاء تعدادها في رواية الترمذي وابن ماجه، وبين الروايتين اختلاف، زيادة ونقصان اهـ. وقال أيضًا ٢/ ٢٨٠: والذي عوَّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم قالوا ذلك. اهـ. * * * ١٣٦٨ - وعن أُسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن صُنعَ إليه معروفٌ، فقال لفاعِلِهِ: جَزاكَ اللهُ خيرًا، فقد أبلغَ في الثناءِ" أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان.

стр. 4922

رواه الترمذي (٢٠٣٥)، والنسائي في "اليوم والليلة" (١٨٠)، وابن حبان ٨/ ٢٠٢ (٣٤١٣) كلهم من طريق إبراهيم بن سعيدٍ الجوهري، قال حدثنا الأحوص بن جوّاب، عن سُعَير بن الخِمْس، قال حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد مرفوعًا. قلت: رجاله ثقات غير سُعَير فقد اختلف فيه، تكلم فيه أبو حاتم ووثقه الترمذي. قال الترمذي ٤/ ٣٣٣ هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد، إلا من هذا الوجه اهـ لكن قال أبو حاتم في "العلل" (٢ ا ٩٧) هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ٢/ ٨٠٣ سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال منكر وسعير بن الخمس كان قليل الحديث ويروون عنه مناكير قلت له فمالك بن سعيد؟ قال هذا مقارب الحديث وهو ابنه اهـ. * * * ١٣٦٩ - وعن ابنِ عُمَرَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهَى عن النَّذْرِ وقال: "إنَّه لا يأتي بخيرٍ، وإنَّما يُسْتَخْرَجُ به من البخيل" متفق عليه. رواه البخاري (٦٦٠٨)، ومسلم ٣/ ١٢٦٠، وأبو داود (٣٢٨٧)، والنسائي ٧/ ١٥ - ١٦، وابن ماجه (٢١٢٢)، والدارمي ٢/ ١٠٦،

стр. 4923

وابن حبان ٦ / رقم (٤٣٦٠ - ٤٣٦٢)، والطحاوي في "المشكل" ١/ ٣٦٢ كلهم من طريق منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر أن النبي ﷺ ... فذكره. * * * ١٣٧٠ - وعن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارةَ يمينٍ" رواه مسلم. وزاد الترمذي فيه: "إذا لَمْ يُسَمَّ" وصححه. رواه مسلم ٣/ ١٢٦٥، وأبو داود (٣٣٢٤)، والنسائي ٧/ ٢٦، وأحمد ٤/ ١٤٦ و ١٤٧ كلهم من طريق كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: "كفارة النذر كفارة يمين". ورواه الترمذي (١٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كفارة النذر إذا لم يُسَمَّ كَفَّارةُ يمينٍ". قال الترمذي ٥/ ٢٤٦ هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. قلت: في إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني مولى المغيرة بن شعبة. قال أبو حاتم: مجهول. اهـ.

стр. 4924

ورواه ابن ماجه (٢١٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ . "من نذر نذرًا ولم يسمه، فكفارتة كفارة يمين". قلت: إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري تُكلّم فيه. فقد ضعفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والبخاري، والترمذي، والنسائي، والدارقظني. وأما شيخه خالد بن يزيد فقد ترجم له المزي في "تهذيب الكمال" ٢/ ٣٧٧ وقال عن عقبة بن عامر الجهني (ق) روى عنه: إسماعيل بن رافع المدني (ق) روى له ابن ماجه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٣/ ١١٢: يحتمل أن يكون الجهني الذي تقدم في خالد بن زيد. اهـ. * * * ١٣٧١ - ولأبي داودَ: مِن حديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا. "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا، لم يُسمِّه، فكفّارَتُه كفارةُ يمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا في مَعْصِيَةٍ، فكفَّارَتُهُ كفّارَةُ يَمينٍ، ومَن نَذَرَ نَذْرًا لا يُطيقُهُ، فكفّارَتُه كفّارَةُ يمينٍ" وإسنادُه صحيح؛ إلا أنَّ الحفّاظ رجَّحوا وَقْفَهُ. رواه أبو داود (٣٣٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، عن ابن أبي فُديك، قال: حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله

стр. 4925

ابن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس به مرفوعًا وتمامه: "ومَن نذر نذرًا أطاقه فليفِ به". وقد اختلف في إسناده. فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣ عن وكيع به موقوفًا. ولهذا قال أبو داود عقب الحديث: وروى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه على ابن عباس. اهـ. وقد رجَّح الأئمة الوقف قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٣٢٦): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يعقوب بن كاسب، عن مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين" وذكر الحديث، فقالا: رواه وكيع، عن مغيرة، فأوقفه. والموقوف الصحيح قلت لهما: الوهم ممن؟ قالا: ما ندري من مغيرة أو من ابن كاسب. اهـ. وانتصر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٩٤ إلى تقوية الحديث فقال: إسناده حسن، فيه طلحة بن يحيى، وهو مختلف فيه. وقال أبو داود: روي موقوفًا. يعني: وهو أصح. وقال النووي في "الروضة". حديث "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين" ضعيف باتفاق المحدثين. اهـ ثم تعقبه الحافظ فقال: قد صححه الطحاوي، وأبو علي بن السكن، فأين الاتفاق. اهـ. قال الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢١١: فالصواب في الحديث وقفه علي ابن عباس، والله أعلم. نعم قد تابعه خارجة بن مصعب عن

стр. 4926

بكير بن عبد الله بن الأشج به، إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه "ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به" أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن خارجة. لكنها متابعة واهية جدًّا. فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه كما في "التقريب"، والصنعاني لين الحديث. اهـ. * * * ١٣٧٢ - وللبخاريِّ من حديث عائشة ﵂ "ومَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَ الله فلا يَعْصِهِ". رواه البخاري (٦٦٩٦) و (٦٧٠٠)، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩) والترمذي (١٥٢٦) وابن ماجه (٢١٢٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ١٣٣، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٤٠)، والدارمي ٢/ ١٠٥، والبيهقي ٩/ ٢٣١ و ١٠/ ٦٨ و ٦٩، كلهم من طريق طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". * * * ١٣٧٣ - ولمسلم من حديث عمران ﵁ "لا وفاءَ لنذرٍ في معصيةٍ".

стр. 4927

رواه مسلم ٣/ ١٢٦٣، وأحمد ٤/ ٤٣٠ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والنسائي ٧/ ١٩، والترمذي (١٥٦٨)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والحميدي (٨٢٩)، وأبو داود (٣٣١٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٣٣)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٩٦٧)، والبيهقي في "الدلائل" ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ و ٩/ ١٠٩ و ١٠/ ٧٥، والبغوي في "شرح السنة" ١١/ ٨٣ - ٨٤ كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابَة، عن أبي المهلبَ، عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء ... وفيه. "لا وفاء لنذر في معصية". * * * ١٣٧٤ - وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قال: نَذَرَتْ أُختي أنْ تَمشِيَ إلى بيتِ الله حافيةً. فقال النبي ﷺ : "لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ" متفق عليه. رواه البخاري (١٨٦٦): ومسلم ٣/ ١٢٦٤، وأبو داود (٣٢٩٩) والنسائي ٧/ ١٩ وأحمد ٤/ ١٥٢، والبيهقي ١٠/ ٧٨ - ٧٩، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر بمثله. وفيه: وأمرتني أن أستفتي لها النبي ﷺ فاستفتيته، فقال ﷺ : لتمش .... * * * ١٣٧٥ - وللخمسة فقال: "إنَّ اللهَ لا يَصْنَعُ بِشقاءِ أُختِكَ شيئًا، مُرْها فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَركَبْ، وَلْتَصُمْ ثلاثةَ أيامٍ".

стр. 4928

رواه أبو داود (٣٢٩٣)، والنسائي ٧/ ٢٠، والترمذي (١٥٤٤)، وابن ماجه (٢١٣٤)، وأحمد ٤/ ١٤٣ و ١٤٥ و ١٤٩ و ١٥١، كلهم من طريق عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله! إن أُختي نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة، فقال النبي ﷺ : ... فذكره. واللفظ للترمذي. وقد سقط من كتاب سنن النسائي "أبو سعيد الرُّعيني" والصواب إثباته كما في "تحفة الأشراف" ٧/ ٣٠٩. قال الترمذي ٥/ ٢٦٣: هذا حديث حسن. اهـ. ونقل النووي في "المجموع" ٨/ ٣٨٥ قول الترمذي. ثم قال: وفيما قاله نظر فإن في إسناده ما يمنع حسنه ... اهـ. قلت: في إسناده عبيد الله بن زحر الضمري مولاهم الإفريقي. وقد تُكلِّم فيه، فقد وثقه أحمد بن صالح المصري وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال حرب بن إسماعيل: سألت أحمد عنه فضعفه. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وفي رواية: عندي ضعيف اهـ. وقال ابن المديني منكر الحديث. اهـ. ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه وثقه. اهـ. وقال البخاري في "التاريخ": مُقارب الحديث، ولكن الشأن في علي بن يزيد. اهـ. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: ويقع في أحاديثه ما لا يُتابع عليه اهـ.

стр. 4929

وقال الذهبي في "الميزان" ٣/ ٦: قال محمد بن يزيد المستملي: مسألة أبا مسهر عنه. فقال: صاحب كل معضِلة، وإن ذلك على حديثه لبين. وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى، قال: كلُّ حديثه عندي ضعيف. اهـ. ثم ذكر الذهبي حديث الباب في ترجمته. وبه أعل المنذري الحديث كما في "مختصر السنن" ٥/ ٣٧٧. وأما أبو سعيد الرعيني فاسمه: جُعْثُل بن هاعان بن عمرو القِتباني المصري. فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/ ١١٤. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٢/ ٦٩: قال أبو العرب في "طبقات علماء قيروان": كان تابعيًّا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (١٠٢٢): صدوق فقيه. اهـ. وأما عبد الله بن مالك فهو اليحصبي المقرئ، وقيل: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم أبو تميم الجيشاني الرعيني المصري، ولد في حياة النبي ﷺ وهاجر إلى المدينة في زمن عمر بن الخطاب. فعلى هذا يكون ثقة مخضرمًا. ومن العلماء من فرق بينهما. فقد ذكر المزي في "تحفة الأشراف" ٧/ ٣٠٩ - ٣١٠ أن أبا حاتم فرق بينهما، ثم قال المزي: وهو أولى بالصواب. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال في "النكت الظراف على تحفة الأشراف": عكس في "التهذيب" فقال في ترجمة عبد الله بن مالك: فرق أبو حاتم بينه

стр. 4930

وبين أبي تميم الجيشاني، وجعلهما أبو سعيد بن يونس واحدًا وهو أولى بالصواب. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٥/ ٣٣٤: إنما ذكر ابن يونس ترجمة أبي تميم حَسْبُ، ولم ينبِّه على أنهما واحد وقد فرق بينهما أيضًا ابن حبان تبعًا للبخاري. وقال ابن خلفون في "الثقات". وهم فيه بعضهم فزعم أنه أبو تميم الجيشاني والعجب أن المزي قال في الأطراف ... اهـ. والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء". * * * ١٣٧٦ - وعن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: استَفْتَى سعدُ بن عبادةَ ﵁ رسولَ الله ﷺ في نَذْرٍ كانَ على أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أنْ تَقْضِيَهُ؟ فقال: "اقْضِهِ عنها". متفق عليه. رواه البخاري (٢٧٦١)، ومسلم ٣/ ١٢٦٠، وأبو داود (٣٣٠٧) والنسائي ٧/ ٢٠ - ٢١، والترمذي (١٥٤٦)، وابن ماجه (٢١٣٢)، وأحمد ١/ ٢١٩ و ٣٢٩، والحميدي (٥٢٢)، والطيالسي (٢٧١٧)، وابن حبان ٦ / رقم (٤٣٧٧ - ٤٣٧٩) كلهم من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس بمثله.

стр. 4931

١٣٧٧ - وعن ثابتِ بن الضَّحاكِ ﵁ قال: نَذَرَ رَجُلٌ على عهدِ رسولِ الله ﷺ أنْ يَنْحَرَ إبلًا بِبُوانَةَ، فأتَى رسولَ الله ﷺ فسألهُ. فقال: "هل كان فيها وثنٌ يُعبَدُ؟ " قال: لا قال: "فهل كان فيها عيدٌ مِن أعيادِهِم؟ " فقال: لا. فقال: "أوفِ بنذرِكَ، فإنَّهُ لا وَفاءَ لنذرٍ في معصيةِ اللهِ، ولا في قَطِيعةِ رَحِم، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدمَ". رواه أبو داود والطبراني واللفظ له، وهو صحيح الإسناد. رواه أبو داود (٣٣١٣)، وعنه البيهقي ١٠/ ٨٣، والطبراني في "الكبير" ٢ / رقم (١٣٤١) كلهم من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة الجرمي، حدثني ثابت بن الضحاك به. قلت: إسناده صحيح. ورجاله رجال الشيخين وقد صححه الحافظ ابن حجر في "البلوغ" وأيضًا في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٩٨، وقال النووي في "المجموع" ٨/ ٤٦٧: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم اهـ. وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٤٣٥ رجاله رجال "الصحيحين". وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٥١٨ هذا الحديث صحيح، ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم كل رجاله أئمة مجمع على عدالتهم. اهـ

стр. 4932

وذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب "التوحيد" باب: لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. وقال الشيخ: إسناده على شرطهما. اهـ. وقال الألباني كما في "صحيح سنن أبي داود" (٢٨٣٤). صحيح. اهـ. ورواه أحمد ٤/ ٦٤ و ٥/ ٣٧٦ قال ثنا أبو بكر الحنفي، قال ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ابنة كردمة، عن أبيها: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر ثلاثة مِن إبلي، فقال: "إن كان على جمع من جمع الجاهلية، أو على عيد من أعيادهم أو على وثن فلا، وإن كان على غير ذلك، فاقضِ نذرك" فقال: يا رسول الله؛ إنَّ على أُمِّ هذه الجارية مشيًا، أفأمشي عنها؟ قال: "نعم". قلت: رجاله لا بأس بهم. * * * ١٣٧٨ - ولَهُ شاهدٌ مِن حديثِ كَرْدَمَ عندَ أحمدَ. رواه أحمد ٣/ ٤١٩ قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبو الحويرثِ حفصُ من ولد عثمان بن أبي العاص، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى بن كعب، عن ميمونة بنت كردم، عن أبيها كردم بن سفيان، أنَّه سأل رسول الله ﷺ عن نذرٍ؛ نذره في الجاهلية. فقال له النبي ﷺ : "ألوثن أو لِنُصُبٍ؟ " قال: لا، ولكن لله تبارك

стр. 4933

وتعالى، قال "فأوفِ لله ﵎ ما جَعَلْتَ له، انْحَرْ على بُوَانَةَ، وأوف بنذرك". قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ١٩١. رواه أحمد وفيه من لا يعرف. قلت: في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي قال ابن معين: صالح اهـ. وقال في رواية أخرى ضعيف اهـ. وقال أبو حاتم ليس بقوي لين الحديث، بابه طلحة بن عمرو اهـ. وقال. النسائي: ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه اهـ. وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. ونقل ابن خلفون عن ابن المديني أنه وثقه وقال الدارقطني. يعتبر به. وباقي رجاله ثقات غير أبي الحويرث حفص في الإسناد لم أميزه ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ١٨٥ حفص بن أبي العاص قال روى عن عمر بن الخطاب روى عنه الحس البصري اهـ. وقد ذكره ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص ٤٨٠ رقم (١٢٦٤)، انفرد بالرواية عنه عبد الصمد بن عبد الوارث، ولم يؤثر توثيقه عن أحد ورواه أحمد ٤/ ٦٤ و ٥/ ٣٧٦ قال. ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ابنة كردمة، عن أبيها: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال إني نذرت أن أنحر ثلاثة من إبلي فقال: "إن كان على جمع من جمع الجاهلية، أو على عيد من أعيادهم أو على وثن فلا. وإن كان على غير ذلك فاقض نذرك" قال يا رسول الله، إن على أم هذه الجارية مشيًا أفأمشي عنها؟ قال "نعم" قلت: رجاله لا بأس بهم. ولم أميز قول الهيثمي في "المجمع" ٤/ ١٩١: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه. اهـ.

стр. 4934

والذي يظهر لي أن ابنة كردم هي ميمونة ولها صحبة كما ذكر ابن حبان في "الثقات" ٣/ ٤٠٨ وغيره ويقال لكردم بن سفيان كردمة كما في "الإكمال لرجال أحمد" ١/ ٣٦١. وحسن إسناد الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٥١٩. * * * ١٣٧٩ - وعن جابرٍ ﵁ أنَّ رَجُلًا قال يومَ الفتح: يا رسولَ الله! إنِّي نَذَرتُ إنْ فتحَ اللهُ عليكَ مَكَّةَ أن أُصَلِّي في بيتِ المقدسِ، فقال: "صَلِّ هاهُنا" فسأله، فقال: "صَلِّ هاهُنا" فسأله. فقال: "شأنُكَ إذًا". رواه أحمد، وأبو داود، وصحَّحه الحاكم. رواه أبو داود (٣٣٠٥)، وأحمد ٣/ ٣٦٣، والدارمي ٢/ ١٠٥، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٤٥"، وأبو يعلى ٤ / رقم (٢١١٦) والحاكم ٤/ ٣٠٤، والبيهقي ١٠/ ٨٢ - ٨٣، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر به. قلت: رجاله أخرج لهم مسلم، ولهذا قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ١/ ٤٣٦: رواه أبو داود ورجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ١٩٦: صححه ابن دقيق العيد في "الاقتراح". اهـ. وقال النووي في "المجموع" ٨/ ٤٧٣: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.

стр. 4935

وقال الألباني كما في "صحيح السنن" (٣٣٠٥) صحيح. اهـ. وقال أيضًا في "الإرواء" ٨/ ٢٢٢ هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه أيضًا ابن دقيق في "الاقتراح" كما في "التلخيص" اهـ. * * * ١٣٨٠ - وعن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى الثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي" متفق عليه، واللفظ للبخاري. سبق تخريجه موسعًا في كتاب الصيام باب لا تُشد الرِّحال إلا إلى المساجد الثلاثة. رقم الحديث (٧٠٠). * * * ١٣٨١ - وعن عُمَرَ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إنِّي نذرتُ في الجاهليةِ، أنْ أعتَكِفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ، قال: "فأوفِ بنذرِكَ" متفق عليه. وزاد البخاريُّ في روايةٍ فاعتكفَ ليلةً. رواه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم ٢/ ١٢٧٧، وسبق تخريجه في كتاب الصيام باب: من قال ليس على المعتكف صيام عن ابن عمر. الحديث الأول من أحاديث الباب. * * *

стр. 4936

كتاب القضاء

стр. 4937

باب: القضاة ثلاثة ١٣٨٢ - عن بُرَيدَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "القضاةُ ثلاثة: اثنانِ في النارِ، وواحدٌ في الجنَّةِ. رجلٌ عَرَفَ الحقَّ فقضَى به؛ فهو في الجنَّةِ. وَرَجُلٌ عَرَفَ الحقَّ فلم يقضِ به، وجارَ في الحكمِ، فهو في النارِ. ورجلٌ لم يعرفِ الحقَّ، فقضَى للناسِ على جَهْلٍ فهو في النَّار". رواه الأربعه، وصححه الحاكم. رواه أبو داود (٣٥٧٣)، وابن ماجه (٢٣١٥)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٦١ - ٤٦٢، والبيهقي ١٠/ ١١٦، كلهم من طريق خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن ابن بُريدة، عن أبيه به مرفوعًا. قال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٦٣٧: إسناده جيد. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٥٥٢: هذا الحديث صحيح. اهـ. قلت: رجاله ثقات غير خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي تُكلّم فيه. والأكثر على توثيقه. قال أبو الحسن الميموني. سمعت أبا عبد الله يُسأل هل رأى خلفُ بن خليفة عمرَو بن حريث؟ قال: لا، ولكنه عندي شُبِّه عليه. هذا ابن عيينة وشعبة والحجاج لم يروا عمرو بن حريث ويراه خلف! ؟ . اهـ. وقال أحمد أيضًا قد رأيت

стр. 4938

خلف بن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومئة، وقد حُمِل، وكان لا يَفهم، فمن كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح. اهـ. وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. اهـ. وكذا قال ابن عمار، وزاد: ولم يكن صاحب حديث. اهـ. وقال ابن معين أيضًا وأبو حاتم: صدوق. اهـ. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ولا أُبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته. اهـ. وقال أبو داود ٢/ ٣٢٢ عن هذا الإسناد. هذا أصح شيء فيه- يعني حديث ابن بُريدة: "القضاة ثلاثة". اهـ. ولم ينفرد به خلف بن خليفة؛ بل توبع. فقد رواه الحاكم ٤/ ١٠١ من طريق عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ... فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في "تلخيصه": ابن بكير الغنوي منكر الحديث اهـ. ونقله الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٣٦ وقال: وشيخه حكيم بن جبير مثله أو شرّ منه. فقال فيه الدارقطني: متروك، ولم يوثقه أحد، بخلاف الغنوي فقد قال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير. وهذا كل ما جرح به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقول الذهبي: منكر الحديث، لا يخلو من مبالغة، وقد قال في "الضعفاء": ضعَّفوه، ولم يترك. انتهى ما نقله وقاله الألباني.

стр. 4939

وللحديث طريق ثالثة. فقد رواه الترمذي (١٣٢٢) قال حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني الحسين بن بشر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن سهل بن عبيدة، عن ابن بُريدة، عن أبيه مرفوعًا قال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" ٣/ ٥٣١ هو حديث حسن صحيح. اهـ. قلت: في إسناده شريك القاضي وهو سيئ الحفظ وقد سبق الكلام عليه (١). قال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ٩٩. هذا حديث تفرَّد به الخراسانيون فإن رواته عن آخرهم مراوزة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٠٣ له طريق غير هذه، قد جمعتها في جزء مفرد. اهـ. وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" ١/ ٤٠ هو صحيح. اهـ. والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه. فقد قال في "الإرواء" ٨/ ٢٣٦: الحديث بمجموع هذا الطرق صحيح إن شاء الله تعالى. اهـ. * * *

стр. 4940

١٣٨٣ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن وَليَ القضاءَ فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينٍ"، رواه الخمسة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان. رواه أبو داود (٣٥٧٢) والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٦٢، وأحمد ٢/ ٣٦٥، والبيهقي ١٠/ ٩٦، كلهم من طريق عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المقبري والأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قلت: رجاله لا بأس بهم. وعثمان بن محمد بن المغيرة الأخنسي قال ابن معين عنه: ثقة. اهـ. وقال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أحاديثَ مناكير اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" ولما رواه النسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٦٢ من طريق ابن أبي ذئب عن عثمان به، قال: عثمان بن محمد الأخنسي ليس ذاك القوي، وإنما ذكرناه لئلا يخرج عثمان من الوسط، ويُجعل ابنُ أبي ذئب عن سعيد. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٧/ ١٣٨: نقل الترمذي في كتابه أنه وثقه. اهـ. ثم قال الحافظ: وقال النسائي في "السنن": عثمان: ليس بذاك القوي. اهـ. ورواه ابن ماجه (٢٣٠٨)، وأحمد ٢/ ٣٦٥ من طريق عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة بنحوه. وصححه الحاكم ٤/ ٩١ ووافقه الذهبي.
следующие страницы →