← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

عن ابن عباس: أن النبي ﷺ فذكره، قال الدارقطني: وخالفه عبد الرزاق، فلم يذكر طاووسًا، ومنهم من زاد جابر بن زيد، ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. انتهى ما نقله وقاله الزيلعي. وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٢/ ٤٠٧: فلو صحت هذه الرواية، تبين بها ما قاله البخاري، ولكن لا تصح، فإن عبد الله بن محمد بن ربيعة هذا هو القدامي، يروي عن مالك، وهو متروك، قاله الدارقطني، فاعلم ذلك. اهـ. وقال الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٩٧: وابن ربيعة هذا هو القدامي المصيصي، قال الذهبي: أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب. ثم قال الألباني. فلا يلتفت إليه أصلًا فكيف إذا خالف، لا سيما وقد خالفه أيضًا أبو حذيفة، فرواه مثل عبد الرزاق (١). أخرجه البيهقي ١٠/ ١٦٨ وقال: وخالفهما من لا يحتج بروايتهم عن محمد بن مسلم، فزادوا في إسناده طاووسًا، ورواه بعضهم من وجه آخر عن عمرو فزاد في إسناده جابر بن زيد ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. اهـ. ثم قال الألباني: ومحمد بن مسلم هو الطائفي، واسم جده سوسن، وهو صدوق يخطئ كما في "التقريب" فهو في المتابعات جيد. وأما سيف بن سليمان (٢) فهو ثقة بلا خلاف. بل قال الساجي أجمعوا على أنه صدوق ثقة، غير أنه اتهم بالقدر .. اهـ.

стр. 4972

والحديث قوَّى إسناده النسائي فقال في "الكبرى" ٣/ ٤٩٠: هذا إسناد جيد، وسيف ثقة وقيس ثقة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٢٥: قال الشافعي: وهذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم، لو لم يكن فيه غيره، مع أن معه غيره مما يشده ... وقال البزار: في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس. وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في إسناده، كدا قال. وقد قال عباس الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" عنه: ليس بمحفوظ .. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٢٨٢، ما أخرجه مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قضى ... حديث صحيح لا يرتاب في صحته، وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في صحته ولا إسناده، وأما قول الطحاوي أن قيس بن سعد لا تعرف له رواية عن عمرو بن دينار لا يقدح في صحته الحديث، لأنهما تابعيان ثقتان مكيان وقد سمع قيس من أقدم من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة. اهـ. * * * ١٤٠٧ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ مِثْلَهُ. أخرجَهُ أبو داود والترمذيُّ وصحَّحه ابن حِبّانَ. رواه أبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والطحاوي ٤/ ١٤٤، والبيهقي ١٠/ ١٦٨، والبغوي (٢٥٠٣)،

стр. 4973

كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قَضَى باليمين مع الشاهد. قلت: رجاله رجال مسلم. قال الترمذي: حديث حسن غريب. اهـ. وقد رواه أبو داود (٣٦١١)، والطحاوي ٤/ ١٤٤، وابن حبان ١١ / رقم (٥٠٧٣)، والبيهقي ١٦٨/ ١٠، كلهم من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة به. وفيه قال سليمان: فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث، فقال. ما أعرفه، فقلت له: إن ربيعة أخبرني به عنك. قال: فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عنِّي اهـ. قلت: ونسيان الراوي إذا حدث عنه ثقة لا يُعل به الحديث على مذهب الجمهور بل إن سهيلًا أصبح يروي هذا الحديث عن ربيعة، عنه، عن أبيه خصوصًا أن سهيلًا أصابته غفلة أذهبت بعض عقله؛ مما يدل أن سهيلًا كان مترددًا، ثم أخذ يحدث بالحديث، قال أبو داود ٢/ ٣٣٢: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث قال: أخبرني الشافعي، عن عبد العزيز الدراوردي، قال فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة (١)، أني حدَّثته إياه ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وقد كان أصابت سهيلًا علَّةٌ أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدّثه عن ربيعة عنه عن أبيه. اهـ.

стр. 4974

قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٣٩٢): قيل لأبي: يصح حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ في اليمين مع الشاهد؟ فوقف وقفة فقال: ترى الدراوردي ما يقول؟ يعني قوله: قلت لسهيل فلم يعرفه. قلت: فليس نسيان سهيل دافعًا لما حكى عنه ربيعة، وربيعة ثقة، والرجل يحدث بالحديث ونسي. قال: أجل هكذا هو، ولكن لم نر أن يتبعه على روايته. وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث. قلت: إنه (١) يقول بخبر الواحد. قال أجل غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلًا عن أبي هريرة أعتبر به. وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٢٨٢: رجاله مدنيون ثقات، ولا يضره أن سهيل بن أبي صالح نسيه بعد أن حدث به ربيعة، لأنه كان بعد ذلك يرويه عن نفسه عن أبيه. اهـ. قال الألباني في "الإرواء" ٨/ ٣٠٢ لقد دلتنا هذه المحاورة الطريفة بين ابن أبي حاتم وأبيه، أن أباه لا يعتبر نسيان سهيل للحديث يُعد إن حدث به علة تقدح في صحة الحديث، وإنما العلة عنده تفرد ربيعة به عن سهيل من بين جميع الذين رووا عنه، ولا يخفى أن ذلك ليس بعلة قادحة، إذا كان المتفرد ثقة ضابطًا كما هو مقرر في "المصطلح" لا سيما إذا كان المتفرد مثل ربيعة بن أبي عبد الرحمن الفقيه الثقة المحتج به في "الصحيحين" وكم من أحاديث تفرد بها بعض الثقات ومع ذلك فهي صحيحة بلا خلاف،

стр. 4975

مثل حديث "إنما الأعمال بالنيات" كما هو مقرر في محله، ومن أجل ذلك راجعه ابنه ولكن بدون جدوى ظاهرة. لكن يبدو أن هذه المحاورة قد أثمرت ثمرتها في نفس أبي حاتم ﵀. فقد روى عنه ابنه أيضًا أنه ذهب أخيرًا إلى صحة الحديث. فقال في "العلل" أيضًا ١/ ٤٦٩: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قضى بشاهد ويمين؟ فقالا: هو صحيح. قلت: يعني أنه يروى عن ربيعة هكذا. قلت: فإن بعضهم يقول: عن سهيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت؟ قالا وهذا أيضًا صحيح، جميعًا صحيحين. اهـ. ثم قال الألباني: وقد وجدنا له أصلًا من طريق أخرى عن أبي هريرة، يرويه المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج عنه به ولفظه: .. قضى باليمين مع الشاهد. أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٥٦ (١) والبيهقي، ورويا عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وفي المغيرة بن عبد الرحمن وهو الحزامي يسير كلام ولا يضر ... انتهى ما نقله وقاله الألباني ﵀. وقد روي الحديث على أوجه مختلفة. وذكر الدارقطني في "العلل" ١٠ / رقم (١٩٢٩) الاختلاف في إسناده ثم قال: والمحفوظ حديث ربيعة عن سهيل اهـ.

стр. 4976

باب: الدَّعوى والبينات ١٤٠٨ - عن ابنِ عَبّاسٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لو يُعطَى اليناسُ بدعواهُم، لادَّعَى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالهُم، ولكنَّ اليمينَ على المُدَّعَى عليه" متفق عليه. وللبيهقي بإسنادٍ صحيحٍ "البيِّنَّة على المُدعِي، واليمينُ على مَن أنكر". رواه البخاري (٢٥١٤) و (٢٦٦٨) و (٤٥٥٢)، ومسلم ٣/ ١٣٣٦، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، والنسائي ٨/ ٢٤٨، وأحمد ١/ ٣٤٣ و ٣٥١ و ٣٥٦ و ٣٦٣، والطبراني (١١٢٢٣ - ١١٢٢٥) وابن حبان ١١ / رقم (٥٠٨٢)، والبيهقي ١٠/ ٢٥٢، كلهم عن طريق ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس مرفوعًا به وفي أوله قصة. وفي رواية للبيهقي "واليمين على من أنكر" وإسنادها قوي. وقد وردت من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال النووي في "شرح مسلم" ١٢/ ٢ - ٣ قال القاضي عياض ﵁: قال الأصيلي: لا يصح مرفوعًا، إنما هو قول ابن عباس، كذا رواه أيوب، ونافع الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. قال القاضي: قد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن جريج مرفوعًا. ثم قال النووي: وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس،

стр. 4977

عن النبي ﷺ مرفوعًا. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وجاء في رواية البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة. عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . اهـ. وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٦٤١: وزعم بعض المتأخرين أنه لا يصح مرفوعًا. وإنما هو من قول ابن عباس وزعمه مردود. اهـ. * * * ١٤٠٩ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ عَرَضَ على قومٍ اليمينَ، فأسرعُوا، فأمرَ أنْ يُسْهَمَ بينَهُم في اليمينِ، أيُّهُمْ يَحْلِفُ. رواه البخاري. رواه البخاري (٢٦٧٤) قال: حدثني إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ : ... فذكره. ورواه أبو داود (٣٦١٧) من طريق عبد الرزاق به بنحوه. * * * ١٤١٠ - وعن أبي أُمامة الحارثيِّ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "من اقتَطَعَ حَقَّ امرئٍ مُسْلِمٍ بيَمِينِه، فقد أوجبَ اللهُ

стр. 4978

له النّارَ، وحرَّمَ عليه الجنَّةَ" فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: "وإنْ كان قضيبًا مِن أراك". رواه مسلم. رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٧٢٧، ومسلم ١/ ١٢٢، والنسائي ٨/ ٢٤٦، وأحمد ٥/ ٢٦٠، كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن مولى الحُرقة، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كدب، عن أبي أمامة به مرفوعًا. * * * ١٤١١ - وعن الأشعثِ بنِ قيسٍ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن حَلَفَ على يمينٍ، يَقتَطعُ بها مال امرئٍ مسلمٍ، هو فيها فاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وهو عليه غَضبانٌ". متفق عليه. رواه البخاري (٢٤١٦) و (٢٦٦٦) و (٧١٨٣ - ٧١٨٤)، ومسلم ١/ ١٢٢ - ١٢٣، وأبو داود (٣٢٤٣)، والترمذي (١٢٦٩)، وابن ماجه (٢٣٢٣)، وأحمد ١/ ٣٧٩ و ٤٢٦ و ٥/ ٢١١، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٨٦)، والبيهقي ١٠/ ١٧٩ - ١٨٠، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ ، قال: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئٍ مسلم، هو فيها فاجر لقي الله، وهو عليه غضبان" قال: فدخل الأشعث به قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا. قال: صدق أبو عبد الرحمن. فيَّ نزل. كان بيني وبين رجل أرض باليمن. فخاصمته إلى النبي ﷺ فقال "هل لك بيِّنةٌ؟ " فقلت: لا. قال: "فيمينه" قلت: إذن يحلف،

стр. 4979

فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: "من حلف على يمين صبرٍ؛ يقتطع بها مال امرئٍ مسلم، هو فيها فاجرٌ، لقي الله وهو عليه غضبان" فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية واللفظ لمسلم. ونحوه البخاري والبقية. وعند ابن ماجه بلفظ مختصر. ولم يذكر فيه: الأشعث بن قيس. * * * ١٤١٢ - وعن أبي موسى الأشعريِّ ﵁: أنَّ رَجُلَينِ اختَصَما إلى رسول الله ﷺ في دابَّةٍ، ليس لواحدٍ منهما بَيِّنَة، فقضَى بها رسولُ الله ﷺ بينهما نِصفينِ. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهذا لفظه. وقال: إسناده جيد. رواه أبو داود (٣٦١٣ - ٣٦١٤)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٨٧، وابن ماجه (٢٣٢٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٥٤ و ٢٥٧ كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى ﵁ أن رجلين ... فذكره. ورواه أبو داود (٣٦١٥) من طريق همام، عن قتادة به بمعناه. قال النسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٨٧: إسناد هذا الحديث جيد. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٦٩٠: رجاله كلهم ثقات. اهـ.

стр. 4980

قلت: الحديث اختلف في إسناده. فروي مرسلًا فقد رواه البيهقي ١٠/ ٢٥٥ من طريق أحمد، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه: أن رجلين اختصما ... فذكره. هكذا رواه البيهقي وهو في "المسند" ٤/ ٤٠٢ موصولًا. قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: أن رجلين ... فذكره. ولما ذكر الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٨٣ إسناد البيهقي قال: هكذا وقع عنده مرسلًا، وليس خطأ مطبعيًّا، بل هكذا وقعت الرواية عنده، فقد صرح بذلك في مكان آخر كما يأتي (١). ولكنه في "مسند أحمد" ٤/ ٤٠٢ بالسند المذكور موصولًا هكذا ... فالظاهر أنه سقط من رواية البيهقي منه قوله: "عن أبي بردة" فعاد الضمير في قوله: "عن أبيه" إلى أبي بُردة فصار مرسلًا ويؤيد أن الرواية عند أحمد موصولة، أنه أورده في مسند أبي موسى من "مسنده" ولو كان عنده مرسلًا لم يورده، كما هي القاعدة عنده ويؤيد أن الرواية عن شعبة موصولة أن سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده به نحوه. أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٥٧. اهـ. وقد اختلف في إسناده. فقد قال البيهقي ١٠/ ٢٥٧. والحديث معلول عند أهل الحديث مع الاختلاف في إسناده على قتادة. اهـ.

стр. 4981

فقد رواه ابن حبان ١١ / وقم (٥٠٦٨) من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة بنحوه. قلت: رجاله ثقات أخرج لهم مسلم. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٥٨ من طريق عبد الصمد به. ثم قال البيهقي: كذا وجدته في كتابي في موضعين. وقد رأيته في مسند إسحاق هكذا إلا أنه ضرب على اسم بشير بن نهيك بعد كتبته بخط قديم اهـ. ثم رواه البيهقي ١٠/ ٢٥٨ من طريق حفص بن عمر، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، أخبرهم عن النضر بن أنس، عن أبي بُردة، عن أبي موسى بنحوه. ثم قال البيهقي: وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل، عن حماد متصلًا، فعاد الحديث إلى حديث أبي بُردة إلا أنه عن قتادة، عن النضر بن أنس غريب. ورواه أبو الوليد عن حماد فأرسله. فقال: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بُردة. اهـ. ورواه أبو داود (٣٦١٦) و (٣٦١٨)، وابن ماجه (٢٣٢٩)، وأحمد ٢/ ٤٨٩ و ٥٢٤، والبيهقي ١٠/ ٢٥٥ كلهم من طريق سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه. وفيه زيادة: فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين. ورواه البيهقي ١٠/ ٢٥٨ من طريق سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، قال: أنبئت أن

стр. 4982

رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير، ونزع كل واحد منهما شاهدين، فجعله بينهما. ثم قال البيهقي: وكذلك رواه سفيان الثوري، عن سماك. اهـ. ورواه البيهقي ١٠/ ٢٥٨ من طريق محمد بن جابر، عن سماك، عن تميم بن طرفة بنحوه. ثم قال البيهقي: هذا مرسل، وقد بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه في هذا الباب. فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال البخاري: وقد روى حماد بن سلمة، قال: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث. اهـ. ثم قال البيهقي. وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك. والله أعلم. اهـ. ولما ذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٣٠ قول سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بُردة بهذا الحديث. قال الحافظ عقبة: فعلى هذا لم يسمع أبو بُردة هذا الحديث عن أبيه، ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك، عن حماد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بُردة مرسلًا. قال حماد: فحدثت به سماك بن حرب فقال: أنا حدثت به أبا بُردة، وقال الدارقطني والبيهقي والخطيب: الصحيح أنه عن سماك مرسلًا. انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر.

стр. 4983

وسئل الدارقطني في "العلل" ٧ / رقم (١٢٩١) عن حديث أبي بُردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ . فقال: يرويه قتادة، واختلف عنه، فرواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى. وتابعه همام، عن قتادة من رواية عفان عنه. ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه مرسلًا. وخالفه الضحاك بن حمزة، فرواه عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ورواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بردة، لم يذكر بينهما أحدًا. واختلف عن حماد بن سلمة، فرواه محمد بن كثير المصيصي، عن حماد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بُردة، عن أبي موسى. ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بُردة مرسلًا، وقال في آخره: قال لي حماد: فحدثت به سماك بن حرب، فقال: أنا حدثت به أبا بُردة. وهذا الحديث يرويه الثوري وغيره عن سماك، عن تميم بن طرفة مرسلًا: عن النبي ﷺ . ويرويه ياسين، عن سماك، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، والمحفوظ حديث أبي كامل، عن حماد، عن قتادة. ومدار الحديث يرجع إلى سماك بن حرب، والصحيح عن سماك بن حرب مرسلًا عن النبيِّ ﷺ .اهـ. ونقله عنه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٣٦١ وقال: وقال غيره: هذا لا يضر الحديث. فقد أسنده ثقتان عن

стр. 4984

قتادة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبي موسى، وهما سعيد بن أبي عروبة وهشام بن يحيى، ولعل سعيد بن أبي بُردة سمعه من سماك، وسمعه من أبيه عن أبي موسى. والله أعلم. اهـ. وقد اختلف في متنه. فقد وقع في رواية سعيد بن أبي بردة والنضر بن أنس بلفظ: فجعلها بينهما نصفين أما رواية خلاس فلم يذكر أنه جعل الدابة بينهما نصفين، وإنما قال: استهما على اليمين لهذا قال البيهقي ١٠/ ٢٥٥: فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى في حديث أبي بُردة، فكأنه ﷺ جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد، فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له. فجعل عليهما اليمين، فتنازعا في البداية بأحدهما. فأمرهما أن يقترعا على اليمين. والله أعلم. اهـ. ولما نقل الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٧٦ كلام البيهقي، قال عقبه: وهذا جمع حسن لو تثبت الرواية الأولى، وقد علمت ما فيها من الاختلاف في إسنادها، وأن الصواب فيها الإرسال. أما الرواية الأخرى. فلها شاهدان مرسلان. اهـ. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ١٠٩: قال المنذري في "حواشيه": قيل يحتمل أن تكون القصة واحدة، وقيل: يحتمل أن يكونا واقعتين، انتهى. ثم قال الزيلعي: ولقوة اشتباههما في السند والمتن جعلهما ابن عساكر في "أطرافه" حديثًا واحدًا وعزاه للثلاثة وأخطأ في ذلك، فإن النسائي وابن ماجه لم يخرجا الأول -أعني حديث. أقاما البينة- لم يخرجا إلا حديث "ليس لأحدهما بينة". اهـ.

стр. 4985

تنبيه: ورد الحديث موقوفًا على أبي الدرداء كما بينه الدارقطني في "العلل" ٦ / رقم (١٠٧٨). * * * ١٤١٣ - وعن جابرٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن حَلَفَ على مِنبَرِي هذا بيمينٍ آثِمَةٍ، تَبَوَّأ مقعدَه من النارِ". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان. رواه أبو داود (٣٢٤٦)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٤٩١، وابن ماجه (٢٣٢٥)، وأحمد ٣/ ٣٤٤، ومالك في "الموطأ" ٢/ ٧٢٧، وابن حبان ١٠ / رقم (٤٣٦٨)، والحاكم ٤/ ٣٣٠، والبيهقي ٧/ ٣٩٨ و ١٠/ ١٧٦ كلهم من طريق هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر به وعند بعضهم زيادة: "ولو على سواك أخضر إلا تبوَّأ مقعده من النار". قلت: رجاله ثقات أخرج لهم الشيخان غير عبد الله بن نسطاس المدني لم يخرج له الشيخان، وقال الذهبي في "الميزان" ٢/ ٥١٥: لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم. اهـ. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ١٩٩: في سنده هذا مجهول. اهـ. وبه أعل الحديث الألباني في "الإرواء" ٨/ ٣١٣ ويرد عليه أنه وثقه النسائي، وروى عنه الإمام مالك.

стр. 4986

ورواه عن هاشم بن هاشم جمع من الثقات، منهم الإمام مالك، وابن نمير، ومروان بن معاوية، وصفوان بن عيسى وغيرهم. ورواه أحمد ٣/ ٣٧٥ عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عكرمة، حدثني رجل من جهينة ونحن مع أبي سلمة بن عبد الرحمن، [عن عبد الرحمن] (١) بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرئ من الناس حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم، أدخله الله النار وإن على سواك أخضر". قلت: محمد بن عكرمة لم أجد من وثقه غير ابن حبان وذكره الذهبي في "الميزان" وقال: لم يرو عنه سوى إبراهيم. اهـ. وأيضًا في الإسناد رجل من جُهينة ولم يسم، ولهذا قال الألباني في "الإرواء" ٨/ ٣١٣: هذا إسناد مجهول. اهـ. وللحديث شاهد عن أبي هريرة. فقد رواه ابن ماجه (٢٣٢٦) وأحمد ٢/ ٣٢٩ و ٥١٨، والحاكم ٤/ ٢٩٧ كلهم من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ "لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار".

стр. 4987

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإن الحسن بن يزيد هذا هو أبو يونس القوي العابد. اهـ. ووافقه الذهبي مع أن الحسن بن يزيد وإن كان ثقة إلا أنه لم يخرج له البخاري ولا مسلم. ولما نقل الألباني في "الإرواء" ٨/ ٣١٤ قول الذهبي: صحيح، قال الألباني عقبه: هذا هو الصواب أنه صحيح فقط، فإن أبا يونس هذا لم يخرج له من الستة سوى ابن ماجه، فليس على شرط الشيخين، فالحديث بهذا الشاهد صحيح. اهـ. وسئل الدارقطني في "العلل" ٩ / رقم (١٧٨٢) عن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من حلف عند ... " فقال يرويه أبو عاصم النبيل، عن الحسن بن يزيد بن فرُّوخ الضمري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وغيره يرويه عن أبي عاصم، عن أبي يونس القوي ووهم. والصواب عن الحسن بن يزيد الضمري، وأبو يونس اسمه الحسن بن يزيد وهو ثقة. وإنما سمي بالقوي لقوته على الطواف. ويقال له: الطواف. اهـ. * * * ١٤١٤ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يومَ القيامةِ، ولا يَنظُرُ إليهم، ولا يُزَكِّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ. رَجَلٌ على فَضْلِ ماءٍ بالفلاةِ، يَمنعُهُ مِن ابنِ السبيلِ، ورجلٌ بايعَ رَجُلًا بسِلْعَةٍ بعدَ العصر، فحلفَ له بالله: لأخذَها بكذا وكذا، فصدَّقه وهو على غيرِ ذلك، ورَجُلٌ

стр. 4988

بايعَ إمامًا، لا يُبايعُهُ إلا للدنيا، فإنْ أعطاهُ منها وَفَى، وإنْ لم يُعْطِهِ منها لم يفِ. متفق عليه. رواه البخاري (٧٢١٢)، ومسلم ١/ ١٠٣، وأبو داود (٣٤٧٤)، والنسائي ٧/ ٢٤٦ - ٢٤٧، وابن ماجه (٢٢٠٧)، وأحمد ٢/ ٢٥٣ و ٤٨٠ كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به. * * * ١٤١٥ - وعن جابرٍ ﵁ أنَّ رَجلينِ اختصَمَا في ناقةٍ، فقال كلُّ واحدٍ منهما: نُتِجَتْ عندي، وأقاما بَيِّنَة، فقَضَى بها رسولُ الله ﷺ لمن هي في يده. رواه الدارقطني ٤/ ٢٠٩ قال: نا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن جعفر المطيري وأبو بكر أحمد بن عيسى الخواص، قالوا: نا محمد بن عبد الله بن منصور أبو إسماعيل الفقيه، نا زيد بن نُعيم ببغداد، نا محمد بن الحسن، نا أبو حنيفة، عن هيثم الصيرفي، عن الشعبي، عن جابر: أن رجلين ... فذكره. ومن طريقه رواه البيهقي ١٠/ ٢٥٦. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه زيد بن نعيم، قال الذهبي في "الميزان" ٢/ ١٠٦: لا يعرف في غير هذا الحديث. اهـ. ثم ذكر الحديث ثم قال. هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني. اهـ.

стр. 4989

وتبع الذهبي على إعلال الحديث بزيد بن نعيم ابنُ التركماني كما في "الجوهر النقي" ١٠/ ٢٥٦ مع "السنن" وأعله ابن القطان بعدة علل. فلما ذكر عبد الحق الإشبيلي الحديث، تعقبه ابن القطان فقال في "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٥٥١: لم يقل إثره شيئًا، إلا أنه أبرز من إسناده ما ذكرناه. ولم يذكر من دود محمد بن الحسن، فأراه عنده ضعيفًا، بضعف أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن، ويرويه عن محمد بن الحسن، زيد بن نعيم، وهو رجل لا يعرف حاله. اهـ. ثم قال: وأبو إسماعيل الفقيه، هو محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني المعروف بالبطيخي صاحب الرأي، وهو ثقة، قاله الدارقطني. اهـ. ولما ذكر الحافظ ابن حجر الحديث في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٣١ قال: إسناده ضعيف اهـ. وضعف الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٦٩٤. * * * ١٤١٦ - وعن ابن عُمَر ﵄ أن النبيَّ ﷺ رَدَّ اليمينَ على طالبِ الحقِّ. رواهما الدارقطني. وفي إسنادِهما ضَعْفٌ. رواه الدارقطني ٤/ ٢١٣، والحاكم ٤/ ١١٣، والبيهقي ١٠/ ١٨٤، كلهم من طريق سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن مسروق،

стр. 4990

عن إسحاق بن الفرات، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ونقل ابن الملقن في "تحفة المحتاج" ٢/ ٥٩١ قول الحاكم وقال: فيه وقفة. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في "التلخيص": لا أعرف. محمدًا، وأخشى أن (١) يكون الحديث باطلًا. اهـ. قلت: إسناده ضعيف لجهالة محمد بن مسروق وهو الكندي قال الذهبي في "لسان الميزان" ٥/ ٤٢٩: قال ابن القطان: لا يعرف. وقال: وقد ذكر أبو حاتم وغيره، أن سليمان كان كثير الرواية عن المجاهيل ... اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/ ٦٨ وقال: كوفي كان على قضاء مصر، يروي عن أبيه والكوفيين، روى عنه سعيد بن أبي مريم. اهـ. وذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٣٠ الحديث وقال: فيه محمد بن مسروق لا يعرف، وإسحاق بن الفرات مختلف فيه، ورواه تمام في "فوائده" من طريق أخرى عن نافع. اهـ. وأما إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم التجيبي، قال أبو عوانة عنه: ثقة. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. اهـ. وقال

стр. 4991

ابن يونس. كان فقيهًا ولي القضاء بمصر خليفة لمحمد بن مسروق الكندي وفي أحاديثه أحاديث كأنها منقلبة. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ٣/ ٣٥٥ إسحاق ضعيف. اهـ. ولهذا قال الذهبي في "الميزان" ١/ ١٩٥ والحافظ ابن حجر في "التهذيب" ١/ ٢١٦. وقال عبد الحق عقيب حديثه المتفرد به عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ رد اليمين على صاحب الحق. إسحاق ضعيف قال السليماني إسحاق بن الفرات منكر الأحاديث. اهـ. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (٢٢١٥) فيه جماعة مجاهيل اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي فقال في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ٣/ ٥٤٣ هذا الحديث لم يخرجوه، وفي رجاله إسحاق بن الفرات. قال عبد الحق هو ضعيف، وفي قوله نظر لكن وثق إسحاق هذا أبو عوانة الإسفرايييني وقال أبو حاتم هو شيخ ليس بالمشهور وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ما رأيت فقيهًا أفضل منه -يعني إسحاق بن الفرات- وكان عالمًا وولي القضاء بمصر، وحديثه فيه تقليب اهـ ولما نقل الذهبي في "تنقيح التحقيق" ٢/ ٣٢٦ قول ابن الجوزي فيه مجاهيل تعقبه فقال بل هو منكر اهـ ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٦٨٧ عن ابن القطان أنه أعله أيضًا بسليمان بن عبد الرحمن. وضعف الحديث الألباني في "الإرواء" ٨/ ٢٦٨.

стр. 4992

١٤١٧ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ مسرورًا، تَبرُقُ أساريرُ وجهِه، فقال: "ألَمْ تَرَي إلى مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ؟ نَظَرَ آنفًا إلى زيدِ بن حارثةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ. فقال: هذه أقدامٌ بعضُها مِن بعضٍ". متفق عليه. رواه البخاري (٦٧٧٠)، ومسلم ٢/ ١٠٨١، وأبو داود (٢٢٦٧)، والنسائي ٦/ ١٨٤، والترمذي (٢١٣٠)، وابن ماجه (٢٣٤٩)، وأحمد ٦/ ٨٢، كلهم من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا به. * * *

стр. 4993

كتاب العتق

стр. 4994

باب: في العتق وفضله ١٤١٨ - عن أبي هُريرة ﵁ قال. قال رسول الله ﷺ : "أيُّما امريٍ مُسلمٍ أَعْتَقَ امرأ مسلمًا، استنقَذَ اللهُ بكلِّ عُضْوٍ منهُ عضوًا منهُ مِن النَّارِ" متفق عليه. رواه البخاري (٢٥١٧)، ومسلم ٢/ ١١٤٧، والنسائي في "الكبرى" كما في "الأطراف" ٩/ ٥٠٥، والترمذي (١٥٤١)، وأحمد ٢/ ٤٢٠ و ٤٢٢ و ٤٢٩ و ٤٣٠ و ٤٤٧ و ٥٢٥، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٦٨)، والبيهقي ٦/ ٢٧٣ و ١٠/ ٢٧١ كلهم من طريق سعيد بن مرجانه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وللحديث طرق أخرى. * * * ١٤١٩ - وللترمذيِّ وصَحَّحَهُ عن أبي أُمامةَ: "وأيُّما امرئٍ مُسْلمٍ أعتقَ امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكَه مِن النارِ". رواه الترمذي (١٥٤٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عمران بن عُيينة -هو أخو سفيان بن عُيينة- عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أُمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ قال: "أيُّما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلمًا، كان فكاكه

стр. 4995

من النار، يُجزَى كلُّ عُضوٍ منه عضوًا منه. وأيُّما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمين كانتا فكاكه من النار، يُجزَى كلُّ عضوٍ منهما عضوًا منه، وأيُّما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، كانت فكاكها من النار، يُجزَى كلُّ عضو منها عضوًا منها". قلت: رجاله لا بأس بهم، وإسناده قوي. قال الترمذي ٥/ ٢٦٦. هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ. وقال الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (١٢٥٢). صحيح. اهـ. * * * ١٤٢٠ - ولأبي داودَ مِن حديثِ كعبِ بنِ مُرَّةَ: "وأيُّما امرأةٍ أَعتَقتْ امرأةً مسلمةً، كانت فكاكَها من النار". رواه أبو داود (٣٩٦٧)، وابن ماجه (٢٥٢٢)، وأحمد ٤/ ٢٣٥ كلهم من طريق عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب: حدثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ واحذر. قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق امرأ مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزئ كلُّ عظمٍ منه بكلِّ عظم منه، ومن أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار، يجزئُ بكل عظمين منهما عظمٌ منه" واللفظ لابن ماجه. وأحال أبو داود لفظه إلى حديث معاذ. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة.

стр. 4996

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ١٤٧: وللنسائي من حديث كعب بن مرة .. إسناده صحيح. اهـ. وقد رواه عن عمرو بن مرة؛ شعبة والأعمش. ورواه أحمد ٤/ ٣٢١ قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا سفيان، عن منصور عن سالم، عن رجل، عن كعب. هكذا ولم يسم شرحبيل بن السمط. وصحح الحديث الألباني كما في "صحيح سنن أبي داود" (٣٣٥٧). وللحديث شواهد أخرى. منها ما رواه أبو داود (٣٩٦٦)، والنسائي ٦/ ٢٦ كلاهما من طريق بقية، قال. ثنا صفوان بن عمرو، قال حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ . قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق رقبةً مؤمنةً كانت فداءه من النار". قلت: في إسناده بقية، وللحديث طرق أخرى جيدة. فقد رواه النسائي ٧/ ٢٦ قال. أخبر محمد بن عبد الأعلى، قال حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي -عمرو بن عبسة مرفوعًا، وفيه: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر". وللحديث طرق أخرى عند النسائي وأحمد ٤/ ١١٣ و ٣٨٦ وسعيد بن منصور (٢٤١٩ - ٢٤٢٠) ولما ذكر المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ٤٢٥ الإسناد الأول. قال: في إسناده بقية، وفيه مقال وقد أخرجه النسائي من طرق أخرى وفيها ما إسناده حسن. اهـ.

стр. 4997

وروى أحمد ٤/ ٤٠٤، والحميدي (٧٦٧) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، ثنا شعبة الكوفي، قال: كنا عند أبي بردة بن أبي موسى فقال: أي بني ألا أحدثكم حديثًا حدثني أبي عن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضوٍ منها عضوًا منه من النار". قلت: رجاله لا بأس بهم. * * * ١٤٢١ - وعن أبي ذَرٍّ ﵁ قال: سألتُ النبيَّ ﷺ : أيُّ العمل أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيلِهِ" قلت: فأيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: "أغلاها ثمنًا، وأَنْفَسُها عندَ أهلها" متفق عليه. رواه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم ١/ ٨٦، والنسائي ٦/ ١٩، وفي "الأطراف" ٩/ ١٩٥، وابن ماجه (٢٥٢٣)، وأحمد ٥/ ١٥٠ و ١٧١، والدارمي ٢/ ٢١٦، وابن أبي شيبة ٥/ ٢٨٥، والحميدي (١٣١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٦٩) وابن حبان ٧ / رقم (٤٥٧٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٧٣ كلهم من طريق هشام بن عروة وغيره، عن أبيه عروة، عن أبي مرواح، عن أبي ذر مرفوعًا به. * * *

стр. 4998

١٤٢٢ - وعن ابنِ عُمَرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "من أعتق شِرْكًا له في عبدٍ، فكان له مالٌ يبلغ ثمنَ العبدِ، قُوِّمَ قيمةَ عَدْلٍ، فأعطَى شركاءَه حِصَصَهُم، وعَتَقَ عليه العبدُ، وإلَّا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ" متفق عليه. رواه البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم ٢/ ١١٣٩، وأبو داود (٢٩٤٠) و (٣٩٤١) و (٣٩٤٥)، والنسائي ٧/ ٣١٩، والترمذي (١٣٤٦)، وابن ماجه (٢٥٢٨)، وأحمد ٢/ ٢ و ١٥ و ٧٧ و ١٠٥ و ١١٢ و ١٤٢ و ١٥٦، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧٠)، وابن حبان (١٢١١)، والدارقطني ٤/ ١٢٤، والبيهقي ٦/ ٩٦، كلهم عن طريق نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به. * * * ١٤٢٣ - ولهما عن أبي هُريرةَ ﵁: "وإلا قُوِّمَ عليه واستُسعِيَ غيرَ مشقوقٍ عليه" وقيل: إنَّ السعاية مدرجةٌ في الخبرِ. رواه البخاري (٢٥٢٧)، ومسلم ٢/ ١١٤٠، وأبو داود (٣٩٣٤ - ٣٩٣٥) و (٣٩٣٩)، والترمذي (١٣٤٨)، وابن ماجه (٢٥٢٧)، وأحمد ٢/ ٣٤٧ و ٤٢٦ و ٤٧٢ و ٥٣١ والبغوي في "شرح السنة" ٩/ ٣٥٨ كلهم من طريق بشير بن نهيك، عن أبي هريرة - رضي الله

стр. 4999

عنه-، أن النبي ﷺ ﷺ قال: "من أعتق نصيبًا أو شقيصًا -في مملوكٍ فَخَلاصهُ عليه في ماله، إن كان له مال، وإلَّا قوِّم عليه فاستسعي به غير مشقوق عليه". ولما رواه أبو داود (٣٩٣٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير به. قال أبو داود عقبه: ورواه روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة لم يذكر السعاية، ورواه جرير بن حازم وموسى بن خلف جميعًا عن قتادة؛ بإسناد يزيد بن زريع، وذكرا فيه السعاية. اهـ. وقال الترمذي: روى شعبة عن قتادة هذا الحديث، ولم يذكر فيه أمر السعاية. اهـ. وصحح البخاري كما في "العلل الكبير" ٢/ ٥٤٧ الحديث وقال: الحديثان جميعًا صحيحان. اهـ. يعني باللفظين. وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" ٢/ ١٢: ذكر الاستسعاء في هذا الحديث، يروى من قول قتادة، ذكر ذلك شعبة وهشام وهمام عن قتادة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ١٥٧: غفل عبد الحق فزعم أن هشامًا وشعبة ذكر الاستسعاء فوصلاه، وتعقب ذلك عليه ابن المواق فأجاد، وبالغ ابن العربي فقال: اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي ﷺ ، وإنما هو من قول قتادة. ونقل الخلال في "العلل" عن أحمد أنه ضعف رواية سعيد في الاستسعاء، وضعفها أيضًا الأثرم، عن سليمان بن حرب، واستند

стр. 5000

إلى أن فائدة الاستسعاء أن لا يدخل الضرر على الشريك، قال: فلو كان الاستسعاء مشروعًا للزم أنه لو أعطاه مثلًا كل شهر درهمين أنه يجوز ذلك، وفي ذلك غاية الضرر على الشريك. اهـ. ثم قال الحافظ ابن حجر: وبمثل هذا لا تُرد الأحاديث الصحيحة قال النسائي: بلغني أن همامًا رواه فجعل هذا الكلام -أي الاستسعاء- عن قول قتادة. وقال الإسماعيلي: قوله: "ثم استسعى العبد" ليس في الخبر مسندًا، وإنما هو قول قتادة مدرج في الخبر على ما رواه همام. وقال ابن المنذر والخطابي: هذا الكلام الأخير من فتيا قتادة، ليس في المتن. ثم نقل الحافظ ابن حجر عن الدارقطني أنه قال: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام ضبطه، وفصل بين قول النبي ﷺ وبين قول قتادة، هكذا جزم هؤلاء بأنه مدرج. وأبي ذلك آخرون منهم صاحبا "الصحيح" فصححا كون الجمح مرفوعًا، وهو الذي رجحه ابن دقيق العيد وجماعة، لأن سعيد بن أبي عروبة أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له، وكثرة أخذه عنه من همام وغيره. وهشام وشعبة وإن كانا أحفظ من سعيد لكنهما لم ينافيا ما رواه، وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه، وليس المجلس متحدًا حتى يتوقف في زيادة سعيد، فإن ملازمة سعيد لقتادة كانت أكثر منهما، فسمع منه ما لم يسمعه غيره، وهذا كله لو انفرد، وسعيد لم ينفرد ... اهـ.

стр. 5001

وقال الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٢٨٣: قال البيهقي: فقد اجتمع ها هنا شعبة مع فضل حفظه وعمله، بما سمع قتادة وما لم يسمع، وهشام مع فضل حفظه، وهمام مع صحة كتابته، وزيادة معرفته بما ليس من الحديث على خلاف ابن أبي عروبة، ومن تابعه من إدراج السعاية في الحديث، وفي هذا ما يضعف ثبوت الاستسعاء بالحديث. ثم قال الزيلعي: وقال صاحب "التنقيح" (١): وقد تكلم جماعة من الأئمة في حديث سعيد هذا، وضعَّفوا ذكر الاستسعاء. وقالوا: الصواب أن ذكر الاستسعاء من رأى قتادة، كما رواه همام عنه؛ فجعله من قوله؛ وفي قول هؤلاء الأئمة نظر. فإن سعيد بن أبي عروبة من الأثبات في قتادة، وليس هو بدون همام، وقد تابعه جماعة على ذكر الاستسعاء، ورفعه إلى النبي ﷺ ، وهم جرير بن أبي حازم، وأبان بن يزيد العطار، وحجاج بن حجاج، وموسى بن خلف، وحجاج بن أرطاة، ويحيى بن صبيح الخراساني. اهـ. وسئل الدارقطني في "العلل" ١٠ / رقم (٢٠٣١) عن هذا الحديث. فقال: يرويه قتادة، واختلف عنه في إسناده ومتنه، فأما الخلاف في إسناده؛ فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وجرير بن حازم، وأبان العطار، وهمامًا، وشعبة رووه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. وخالفهم الحجاج

стр. 5002

ابن أرطاة، رواه عن قتادة، عن موسى بن أنس مكان النضر بن أنس. ووهم. وأما هشام الدستوائي. فرواه عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، ولم يذكر بينهما أحدًا. وأما الخلاف في متنه فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وأبان العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطاة اتفقوا في متنه، وجعلوا الاستسعاء مدرجًا في حديث النبي ﷺ وأما شعبة وهشام فلم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النبي ﷺ ويشبه أن يكون همام قد حفظه. قال ذلك أبو عبد الرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام. ورواه محمد بن كثير وعمرو بن عاصم عن همام، فتابعه شعبة على إسناده ومتنه ولم يذكر فيه الاستسعاء بوجه اهـ. * * * ١٤٢٤ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا يَجزِي ولا والِدَهُ، إلَّا أن يَجِدَهُ مَملوكًا فيَشتَرِتهُ فيُعْتِقَه" رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ١١٤٨، وأبو داود (٥١٣٧) والترمذي (١٩٠٧)، وابن ماجه (٣٦٥٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٠ و ٢٦٣ و ٣٧٦ و ٤٤٥،

стр. 5003

والطيالسي (٢٤٠٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧١)، وابن حبان ١ / رقم (٤٢٥)، والبيهقي ١٠/ ٢٨٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/ ٣٤٥ كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. * * * ١٤٢٥ - وعن سَمُرَةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن مَلَكَ ذا رَحِم مَحْرَمٍ فهو حرٌّ" رواه أحمد والأربعة، ورجع جمع من الحفاظ أنه موقوف. رواه أبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٣٦٥)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ١٧٣، وأحمد ٥/ ١٥ و ٢٠ والطيالسي (٩١٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٧ / رقم (٦٨٥٢)، والحاكم ٢/ ٢١٤، والبيهقي ١٠/ ٢٨٩ كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا به هكذا رواه عن حماد جمع من الرواة، منهم يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، وعبد الله بن معاوية الجمحي. وخالفهم محمد بن بكر البرساني، فقد رواه الترمذي ٥/ ٤٩ وابن ماجه (٢٥٢٤). والطبراني في "الأوسط" ٢ / رقم (١٤٦١) كلهم من طريق محمد بن بكر البرساني، عن حماد، عن قتادة وعاصم الأحول، كلاهما عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا به.

стр. 5004

قال الترمذي ٥/ ٤٩: ولا نعم أحدًا ذكر في هذا الحديث عاصمًا الأحول عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر. اهـ. وقال الطبراني: لم يَروِ هذا الحديثَ عن عاصم إلا حماد بن سلمة، ولا عن حماد إلا محمد، تفرد به محمد بن يحيى. اهـ. قلت: ويظهر أن مخالفة محمد بن بكر البرساني لا تحتمل مخالفة الثقات الذين رووه بدون ذكر "عاصم" خصوصًا وأن محمد بن بكر البرساني صدوق يخطئ. وقد تفرد برفع هذا الحديث حماد بن سلمة. قال الترمذي في "العلل" ١/ ٥٦١: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه عن الحسن إلا عن سمرة إلا من حديث حماد بن سلمة. قال. ويروى عن قتادة، عن الحسن، عن عمر هذا الحديث أيضًا. اهـ. وقال أبو داود ٢/ ٤٢٠: ولم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه. اهـ. وقال الترمذي ٥/ ٤٩: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة، عن الحسن، عن عمر شيئًا من هذا. اهـ. فقد رواه أبو داود (٣٩٥٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال من ملك ذا رحم محرم فهو حرٌّ. ثم قال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد. اهـ. وروي أيضًا مرسلًا وهو الذي رجحه الأئمة. قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٢٣٣: قال أبو داود والترمذي: لم

стр. 5005

يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة، عن الحسن، ورواه شعبة عن قتادة، عن الحسن مرسلًا، وشعبة أحفظ من حماد. وقال علي بن المديني: هو حديث منكر، وقال البخاري: لا يصح اهـ. وأعلَّ الحديثَ المرفوع عبد الحق في "الأحكام الوسطى" ٤/ ١٥ فقال: لا يصح هذا، لأنَّ سماع الحسن من سمرة لا يصح إلا في حديث العقيقة. أهـ. وقال المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ٤٠٨ باختلاف الأئمة في سماع الحسن، من سمرة (١) ثمَّ قال: قال أبو داود: شعبة أحفظ من حماد بن سلمة. يعني أن شعبة رواه مرسلًا. وقال الخطابي: أراد أبو داود من هذا: أن الحديث ليس بمرفوع، أو ليس بمتصل، إنما هو عن الحسن، عن النبي ﷺ . وقال البيهقي: والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثمَّ شك فيه ثمَّ يخالفه فيه من هو أحفظ منه - وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي بن المديني. هذا عندي منكر. أهـ. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٥/ ٤٠٧ - مع المختصر -: هذا الحديث له خمس علل. إحداها. تفرد حماد بن سلمة به، فإنَّه لم يحدث به غيره. العلة الثانية: أنَّه اختلف فيه حماد وشعبة عن قتادة، فشعبة أرسله، وحماد وصله، وشعبه هو شعبة.

стр. 5006

العلة الثالثة. أن سعيد بن أبي عروبة خالفهما، فرواه عن قتادة، عن عمر بن الخطّاب: قوله. العلة الرابعة: أن محمَّد بن يسار رواه عن معاذ، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن: قوله، وقد ذكر أبو داود هذين الأثرين. العلة الخامسة: الاختلاف في سماع الحسن من سمرة. أهـ. وأعله ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٧٠٨ بالاختلاف في سماع الحسن من سمرة. وقال الألباني في "الإرواء" ٦/ ١٧٠: وعلة الحديث عندي اختلافهم في سماع الحسن من سمرة، لا سيما وهو -أعني الحسن. مدلس وقد رواه بالعنعنة. أهـ. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر. فقد رواه النسائي كما في "الأطراف" ٥/ ٤٥١، وابن ماجه (٢٥٢٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧٢)، والبيهقيُّ ١٠/ ٢٧٩، كلهم من طريق ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه. قال النسائي في "الكبرى" ٣/ ١٧٣: لا نعلم أن أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة. وهو حديث منكر. والله أعلم. أهـ. وقال الترمذي ٥/ ٤٩: ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث وهو حديث خطأ عند أهل الحديث أهـ. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٥/ ٤٠٩: قال الإمام أحمد عن ضمرة: إنه ثقة، إلا أنَّه روى حديثين ليس لهما أصل، أحدهما هذا الحديث. أهـ.

стр. 5007

وقال البيهقي ١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠: المحفوظ بهذا الإسناد حديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته. ومال عبد الحق الإشبيلي إلى تقوية الحديث فقال في "الأحكام الوسطى" ٤/ ١٥: عللوا هذا الحديث بأن ضمرة تفرد به ولم يتابع عليه. وقال بعض المتأخرين: ليس انفراد ضمرة بهذا علة فيه، لأنَّ ضمرة ثقة، والحديث صحيح إذا أسنده ثقة، ولا يضره انفراده، ولا إرسال من أرسله، ولا توقيف من أوقفه. أهـ. وتبع عبد الحق ابن القطان، كما في "نصب الراية" ٣/ ٢٧٩، وتبعهما ابن التركماني كما في "الجوهر النقي" ١٠/ ٢٩٠ ونقل عن ابن حزم تصحيح الخبر. وأقره الألباني كما في "الإرواء" ٦/ ١٧٠ - ١٧١. وقال ابن دقيق في "الإلمام" ٢/ ٥٩٦: خرجه النسائي وابن ماجه من حديث ضمرة وقد خطئ فيه ولم يلتفت لذلك لكون ضمرة ثقة لا يضر انفراده به، أهـ. * * * ١٤٢٦ - وعن عِمرانَ بنِ حُصَين ﵄: أنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَملُوكِينَ له، عندَ مَوْتِهِ، لم يَكُنْ له مالٌ غيرُهم، فدَعا بهم رسولُ الله ﷺ فجزَّأهم أَثْلاثًا، ثمَّ أقرعَ بينهُم، فأعتَقَ اثنينِ، وأرَقَّ أرْبَعَةً، وقال لَهُ قولًا شديد. رواه مسلم.

стр. 5008

رواه مسلم ٣/ ١٢٨٨، وأبو داود (٣٩٥٨)، والترمذي (١٣٦٤) كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران بن حصين بمثله. وللحديث طرق أخرى عند مسلم ٣/ ١٢٨٩، والنسائيُّ ٤/ ٦٤. * * * ١٤٢٧ - وعن سَفِينةَ ﵁ قال: كنتُ مملوكًا لأُمِّ سَلَمَةَ. فقالت: أُعْتِقُكَ، وأشترِطُ أنْ تَخْدِمَ رسولَ الله ﷺ ما عِشْتَ. رواه أحمد وأبو داود والنسائيُّ والحاكم. رواه أبو داود (٣٩٣٢)، وابن ماجه (٢٥٢٦)، والنسائيُّ في "الكبرى" ٣/ ١٩٠، وأحمد ٥/ ٢٢١، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧٦)، والحاكم ٢/ ٢١٣ - ٢١٤، والبيهقيُّ ١٠/ ٢٩١، كلهم من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. قلت: سعيد بن جمهان الأسلمي أبو حفص البصري. اختلف فيه والأكثر على توثيقه. وثقه أحمد وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. أهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. أهـ. وقال ابن معين أيضًا: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنَّه لا بأس به. أهـ. وقال أبو داود: ثقة. أهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. أهـ. وقال البخاري في حديثه عجائب: وقال الساجي: لا يتابع على حديثه. أهـ.

стр. 5009

وقال المنذري في "مختصر السنن" ٥/ ٣٩٤. قال النسائي لا بأس بإسناده. أهـ. ثمَّ قال المنذري. وسعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي البصري وثقة يحيى بن معين وأبو داود السجستاني. وقال أبو حاتم الرازي شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به أهـ وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٣٣٢٨) حسن أهـ. * * * ١٤٢٨ - وعن عائشةَ ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّما الولاءُ لمن أعتقَ". متفق عليه في حديث سبق تخريجه في أول كتاب البيوع. رقم الحديث (٧٨٥). * * * ١٤٢٩ - وعن أبو عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "الولاءُ لُحْمَةٌ كلحمةِ النَّسَبِ، لا يُباعُ ولا يُوهَبُ". رواه الشافعي، وصححه ابن حبان والحاكم وأصله في "الصحيحين" بغير هذا اللفظ. سبق تخريج حديث ابن عمر في باب: الفرائض رقم الحديث (٩٥٣) وأما أصله الذي في "الصحيحين" فقد سبق تخريجه في كتاب البيوع. رقم الحديث (٧٩١).

стр. 5010

باب: المُدبَّر والمكاتَب وأمّ الولد ١٤٣٠ - عن جابر ﵁ أنَّ رَجُلًا مِن الأنصارِ أعتقَ غُلامًا له عن دُبُر، لم يكن له مالٌ غيرُه، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: "مَن يشتريه مني؟ " فاشتراه نُعيم بن عبد الله بثمانِ مئةِ دِرْهَمٍ. متفق عليه. وفي لفظٍ للبخاريِّ: فاحتاج. وفي رواية للنسائي: وكان عليه دينٌ، فباعَه بثمانِ مئةِ درهمٍ، فأعطاه وقال: "اقْضِ دَينَكَ". رواه البخاري (٦٧١٦)، ومسلم رقم (٩٩٧) (١)، والترمذي (١٢١٩)، وابن ماجه (٢٥١٣)، والدارميُّ ٢/ ٧٢، وأحمد ٣/ ٢٩٤ و ٣٦٨ - ٣٦٩، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٨٣)، والطيالسي (١٧٠١)، وعبد الرزاق (١٦٦٦٢ - ١٦٦٦٣)، وابن حبان ٧ / رقم (٤٩٠٩)، والطحاوي في "الشرح" ٤/ ٩١ كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا به. ورواه مسلم ٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائيُّ ٥/ ٦٩ - ٧٠، و ٧/ ٣٠٤، وأحمد ٣/ ٣٠٥، وعبد الرزاق (١٦٦٦٤)،
следующие страницы →