← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

قال أبو داود: رُوِي هذا الحديثُ مسندًا. ولا يصح. اه. قلت: رواه النسائي ٨/ ٥٧ - ٥٨ والدارمي ١/ ٣٨١ والبيهقي ١/ ٣٠٩ والحاكم ١/ ٥٥٢ - ٥٥٤ كلهم من طريق يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وليس عند النسائي والدارمي لفظ "لا يمس القرآن إلا طاهر" لأنه عندهم مختصر. وعند الحاكم والبيهقي مطولًا وفيه هذه اللفظة. ورواه النسائي ٨/ ٥٩ من طريق محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سليمان بن أرقم حدثني الزهري به. قال النسائي: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث اه. قلت: اختلف في إسناد هذا الحديث. فقيل: الراوي عن الزهري هو سليمان بن داود الخولاني. وقيل: بل هو سليمان بن أرقم. وذلك لأن الحكم بن موسى هو الراوي عن يحيى بن حمزة غلط في اسم والد سليمان. وقد نقل الذهبي في "الميزان" ٢/ ٢٠٠ - ٢٠٢: عن ابن معين أنه قال: سليمان بن داود الخولاني لا يعرف، والحديث لا يصح وقد نقل أيضًا الذهبي: عن أبي زرعة وأبي أحمد بن عدي، فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري. لكن الحكم بن موسى لم يضبط ... ونقل الذهبي عن

стр. 562

أبي الحسن الهروي أنه قال: الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم، غلط عليه الحكم. وقال أبو زرعة الدمشقي: الصواب سليمان بن أرقم وقال الحافظ ابن منده: رأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب، وقال: صالح بن جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم. قال صالح: فكتبت هذا الكلام عن مسلم بن الحجاج. ثم قال الذهبي: ترجح أن الحكم بن موسى وهم ولا بد. انتهى ما نقله الذهبي. ونقل نحوه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٣٢. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٦٤٤): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم، قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول: سليمان بن أرقم. قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أن الأرقم لقب. وأن الاسم داود. ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به ... فلا أدري أيهما هو، وما أظن أنه هذا الدمشقي. ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من سليمان بن أرقم. اه.

стр. 563

وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٣١: سليمان راوي الحديث اختلفوا فيه، فقيل: هو سليمان بن أرقم، وقيل: سليمان بن داود الخولاني. وقد روى الحديث بطوله الإمام أحمد وأبو داود في "المراسيل" عن الحكم بن موسى وقال أبو داود: هذا وهم من الحكم يعني قوله: ابن داود؛ وإنما هو سليمان بن أرقم وهو متروك. ورواه النسائي عن عمرو بن منصور عن الحكم به. وعن الهيثم بن مروان بن عمران عن محمد بن بكار بن بلال عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم. وقال: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث ... ورواه أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" وقال: سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ثقة مأمون وسليمان بن داود اليمامي لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري. قال أبو حاتم: سليمان لا بأس به، ويقال إنه: سلمان بن أرقم والله أعلم. وقال أبو الحسن بن البراء عن علي بن المديني: منكر الحديث وضعفه. وقال أبو يعلي الموصلي عن يحيى بن معين: ليس بمعروف وليس يصح بهذا الحديث ... اه. وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٤١٧: قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقة، سليمان بن داود الذي يروي عن الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف. وقال أبو يعلى: سئل يحيى بن معين عن حديث الصدقات الذي كان يحدث به الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري. قال: سليمان بن داود ليس يعرف

стр. 564

ولا يصح هذا الحديث. وقال عبد الله الدورقي قال يحيى: حدث يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود شيخ شامي ضعيف. انتهى ما نقله ابن دقيق العيد. وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص ١٢٣ (٣٨٦) قلت ليحيى بن معين: فسليمان بن داود الذي يروي حديث الزهري في الصدقات من هو؟ فقال: ليس بشيء. ثم قال أبو سعيد: أرجو أنه ليس كما قال يحيى. وقد روى عنه يحيى بن حمزة أحاديث حسانًا كلها مستقيمة وهو دمشقي خولاني. اه. وقال الشيخ الألباني حفظه الله كما في "الإرواء" ١/ ١٥٨: أما حديث عمرو بن حزم فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدًا، وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولاني وهو ثقة، وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا. اه. ورواه الدارمى ١/ ٣٨١ من طريق عبد الرزاق أنا معمر عن عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب كتابًا .... وتابع معمر ابن المبارك كما عند الطحاوي. ورواه الحاكم ١/ ٥٥٢ من طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله بن أبي بكر ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن النبي ﷺ فذكر الكتاب.

стр. 565

قال الحاكم ١/ ٥٥٢: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اه. ووافقه الذهبي. وأصل الكتاب صححه الأئمة. قال أبو القاسم البغوي كما في "مسائله لأحمد" ص ٥١: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. اه. وكذا نقله ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤١١. ونقل الذهبي في "الميزان" ١/ ٢٠٢ عن يعقوب الفسوى أنه قال: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح من كتاب عمرو بن حزم. اه. وقال البيهقي ٤/ ٩٠: وقد أثني على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وعثمان الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقة موصول الإسناد حسنًا. اه. وقد تلقاه العلماء بالقبول فقال الشافعي في "الرسالة" ص ٤٢٢ - ٤٢٣: لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ﷺ . اه. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/ ٣٣٨ - ٣٣٩: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغني بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. اه.

стр. 566

ونقل عنه الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" أنه قال: يدل على شهرته ما روى ابن وهب عن مالك عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه كتاب رسول الله ﷺ . وفي الباب عن ابن عمر وحكيم بن حزام وعثمان بن أبي العاص وأثر عمر وابنه وسلمان الفارسي: أولًا: حديث عبد الله بن عمر رواه الدارقطني ١/ ١٢١ والبيهقي ١/ ٨٨ والطبراني في "الكبير" ١٢/ رقم (١٣٢١٧) كلهم من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن سالم عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "لا يمس القرآن إلا طاهر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٧٦: رجاله موثقون. اه. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٤٠: إسناده لا بأس به. ذكر الأثرم أن أحمد احتج به. اه. ولما نقل الألباني حفظه الله في "الإرواء" ١/ ١٥٩ قول الطبراني لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد. اه. قال الألباني عقبه: ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٩/ ٩٤ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فكأنه مجهول ... وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه. اه.

стр. 567

قلت: سعيد بن محمد بن ثواب ذكره ابن حبان في "الثقات" ٨/ ٢٧٢ وقال: مستقيم. اه. وصحح له الدارقطني في "سننه" حديث عائشة في جواز الإتمام والقصر في السفر. وباقي رجاله ثقات. فالحديث إسناده قوي إن سلم من تدليس ابن جريج. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٢/ ٢١٥ ل: قال الجورقاني في "كتابه": هذا حديث حسن مشهور، وقال الطبراني في "أصغر معاجمه": لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم، تفرد به سعيد. قلت: وحديثه صححه الدارقطني في موضع. قال ابن عبد الحق في كتابه الذي وضعه في الرد على أبي محمد ابن حزم عقب قوله: في الآثار التي احتج بها من لم يجز للجنب مس المصحف، لا يصح منها شيء؛ لأنها إما مرسله وإما صحيفة لا تسند: قد صح عن النبي ﷺ هذا الحديث ثم ساقه وقال إثره: هذا حديث صحيح رجاله ثقات. اه. وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" ١/ ٢٠٦: سليمان بن موسى ضعفه البخاري وحده، ويحيى بن معين وغيره يوثقه. وقال الترمذي وذكر سليمان بن موسى: ما سمعت أحدًا من المتقدمين تكلم فيه بشيء .. اه. وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٣٣: سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير، وقال

стр. 568

النسائي: ليس بالقوي في الحديث، ووثقه يحيى بن معين ودحيم والترمذي وابن عدي وغيرهم. اه. ورواه البيهقي في "الخلافيات" ١/ ٥١٠ وقم (٣٠٠) من طريق أحمد بن إسحاق الطيبي عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن عبد المؤمن عن عمر بن يونس عن محمد بن جابر عن طارق عن نافع عن ابن عمر ﵄. قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يمس القرآن إلا طاهر". قلت: في إسناده محمد بن جابر وقد تُكُلِّم فيه. وبه أعل الحديث ابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٤٢٠. ثانيًا: حديث حكيم بن حزام رواه الدارقطني ١/ ١٢٢ والطبرانى في "الكبير" ٣/ رقم (٣١٣٥) كلاهما من طريق سويد أبي حاتم ثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال عن حكيم بن حزام قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قال: "لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر". قلت: إسناده ضعيف، وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعيلق" ١/ ٣٣ فيه نظر. اه. لأن فيه سويد أبا حاتم قد ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه سويد أبو حاتم ضعفه أبو حاتم والنسائي وابن معين في رواية ووثقه في رواية. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي حديثه حديث أهل صدق .... اه.

стр. 569

وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٤٠: في إسناده سويد أبو حاتم، وهو ضعيف، وذكر الطبراني في "الأوسط" أنه تفرد به، وحسن الحازمي إسناده. اه. وشيخه مطر الوراق تكلم فيه. والعجيب أن الحاكم ٣/ ٣٨٥ صححه وتابعه الذهبي ثالثًا: حديث عثمان بن أبي العاص رواه الطبراني في "الكبير" ٩/ رقم (٨٣٣٦) قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا هشام بن سليمان عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة قال: قال عثمان بن أبي العاص: وفدنا على النبي ﷺ فوجدني أفضلهم أخذًا للقرآن. وقد فضلتهم بسورة البقرة فقال النبي ﷺ : "قد أمَّرْتُكَ على أصحابك وأنت أصغرهم. فإذا أممت قومًا فأمهم بأضعفهم. فإن وراءك الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة وإذا كنت مصدقًا فلا تأخذ الشافع -وهي الماخض- ولا الربَّى ولا فحل الغنم، وحزرة الرجل هو أحق بها منك. ولا تمس القرآن إلا وأنت طاهر، واعلم أن العمرة هي الحج الأصغر، وأن عمرة خير من الدينا وما فيها، وحجة خير من عمرة". قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد بن العاص المخزومي المكي مَشّاه أبو حاتم كما قال الذهبي في "الميزان" ٤/ ٢٩٩.

стр. 570

وقال العقيلي: في حديثه عن غير ابن جريج وهم. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، محله الصدق. وما أرى بحديثه بأسًا. اه. وأيضًا في إسناده إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، قال عمرو بن علي: منكر الحديث، في حديثه ضعف لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن حدَّثا عنه بشيء قط. اه. وقال أحمد: ضعيف. اه. وقال ابن معين: ضعيف. اه. وقال أبو حاتم منكر الحديث. اه. وقال الترمذي: ضعفه بعض أهل العلم وسمعت محمدًا يقول: هو ثقة مقارب الحديث. اه. وقال النسائي: متروك الحديث. اه. وكذا قال الدارقطني. وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" والألباني في حفظه الله كما في "الإرواء" ١/ ١٦٠. رابعًا: أثر عمر في قصة إسلامه، رواه الدارقطني ١/ ١٢٣ من طريق إسحاق عن القاسم بن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلدًا السيف فقيل له: إن ختنك وأختك قد صبوا، فأتاهما عمر وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب، وكانوا يقرؤون طه، فقال: أعطوني الكتاب الذي عندكم أقرؤه، وكان عمر يقرأ الكتاب، فقالت له أخته: إنك نجس، ولا يمس

стр. 571

الكتاب إلا المطهرون، فقم فاغتسل أو توضأ، فقام عمر: فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه. قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه القاسم بن عثمان. ونقل ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤١٧ عن الطبراني أنه قال: تفرد به القاسم. اه. وقال الدارقطني عقب الحديث: القاسم بن عثمان ليس بقوي. اه. وقال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها. اه. وذكر ابن إسحاق في "السيرة" ص ١٦٢ قصه إسلام عمر وأن أخته قالت له: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون. قال ابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٢٢٤ لما نقله عنه وهو هكذا معضل اه. خامسًا: أثر ابن عمر رواه عبد الرزاق ١/ ٣٣٨ عن مالك عن نافع قال: كان ابن عمر: لا يقرأ القرآن إلا طاهرًا. قلت: رجاله أئمة كلهم ثقات. وإسناده صحيح. سادسًا: أثر سلمان الفارسي رواه الدارقطني ١/ ١٢٣ من طريق أبي الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا مع سلمان الفارسي في سفر، فقضى حاجته فقلنا له: توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن. فقال: سلوني، فإني لست أمسه، فقرأ علينا ما أردنا ولم يكن بيننا وبينه ماء.

стр. 572

قلت: رجاله ثقات. قال الدارقطني: كلهم ثقات. خالفه جماعة. اه ورواه الدارقطني ١/ ١٢٤ من طريق وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان ... فذكر نحوه. ثم قال الدارقطني ١/ ١٢٤: كلهم ثقات. اه. ورواه ابن أبي شيبة ١/ رقم (١١٠٣) والدارقطني ١/ ١٢٤ كلاهما من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد به. قلت: هذا إسناد رجاله ثقات، وإسناده قوي إن سلم من تدليس الأعمش. قال الدارقطني ١/ ١٢٤: كلها صحاح. اه. وروى خلافه عن سلمان. فقد رواه عبد الرزاق ١/ ٢٤٠ عن ابن عيينة عن أبي إسحاق قال: سمحت علقمة بن قيس يقول: دخلنا على سلمان فقرأ علينا آيات من القرآن وهو على غير وضوء. وروى عبد الرزاق ١/ ٣٤٠ عن يحيى بن العلاء عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: أتينا سلمان الفارسي فخرج علينا من كنيف له. فقلنا له. لو توضأت يا أبا عبد الله! ثم قرأت علينا سورة كذا وكذا. فقال: إنما قال الله: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا

стр. 573

الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وهو الذكر الذي في السماء، لا يمسه إلا الملائكة، ثم قرأ علينا من القرآن ما شئنا. ورواه ابن أبي شيبة ١/ رقم (١١٠٤) والدارقطني ١/ ١٢٤ كلاهما من طريق وكيع عن أبي إسحاق عن يزيد بن معاوية العنسي عن علقمة والأسود عن سلمان: أنه قرأ بعد الحدث. قال الدارقطني عقبه: كلها صحاح. اه. وفي الباب حديث عن ثوبان وهو ضعيف جدًا أتركه اختصارًا وقد بين ضعفه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٤٦٥ وقم (١٢٢٧) وابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٤٢١ - ٤٢٢ * * *

стр. 574

باب: جامع ٧٨ - وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَذكُر اللهَ على كلِّ أحيانِه. رواه مسلم وعلقه البخاري. رواه مسلم ١/ ٢٨٢ وأبو داود (١٨) وابن ماجه (٣٠٢) والترمذي (٣٣٨١) وأبو عوانة ١/ ٢١٧ والبيهقي ١/ ٩٠ كلهم من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه. ورواه أحمد ٦/ ٢٧٨ قال: ثنا الوليد قال ثنا زكريا قال ثنا خالد ابن سلمة به. وقد اختلف في تصحيح هذا الحديث. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٤): سألت أبا زرعة عن حديث خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يذكر اللهَ على كل أحيانه، فقال: ليس بذاك هو حديث لا يروى إلا من ذا الوجه. فذكرت قول أبي زرعة لأبي ﵀ قال: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال على الكنيف وغيره على هذا الحديث. اه. وقال الترمذي ٩/ ٩٩: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة والبهي اسمه عبد الله. اه.

стр. 575

وعلقه البخاري في "صحيحه" قبل الحديث (٣٠٥) وقبل الحديث (٦٣٤). وذكر الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/ ١٧٢ - ١٧٣ أربعة رووه عن زكريا ثم قال: فالظاهر أنِّ المنفرد به زكريا لا ابنه يحيى والله أعلم. اه. * * * ٧٩ - عن أنس ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ احتجَمَ وصلَّى ولم يتوضَّأ. أخرجه الدارقطني ولينه. ورواه الدارقطني ١/ ١٥١ قال: حدثنا أبو سهل بن زياد نا صالح ابن مقاتل ثنا أبي ثنا سليمان بن داود أبو أيوب القرشي بالرقة ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ احتجم فصلَّى، ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه. ورواه البيهقي ١/ ١٤١ من طريق الدارقطني به قال الدارقطني ١/ ١٥٢: حديث رفعه ابنُ أبي العشرين، ووقفه أبو المغيرة عن الأوزاعي وهو الصواب. اه. وقال البيهقي ١/ ١٤٠ لما ذكر حديث ابن عمر: كان إذا احتجم غسل محاجمه. قال: ورويناه فيه عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ إلا أن في إسناده ضعفًا. اه. قلت فيه صالح بن مقاتل قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي. اه.

стр. 576

وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٤ عن هذا الحديث: وفي إسناده صالح بن مقاتل وهو ضعيف، وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه، وليس كذلك بل قال عقبه في "السنن": صالح بن مقاتل ليس بالقوي، وذكره النووي في فصل الضعيف. اه. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٤٣: قال الدارقطني عن صالح ابن مقاتل: ليس بالقوي، وأبوه غير معروف وسليمان بن داود مجهول. اه. وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤٧٨: حديث أنس لا يثبت، وسليمان بن داود مجهول، وصالح بن مقاتل ليس بالقوي، قاله الدارقطني، وأبوه غير معروف. اه. فائدة: قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ١٢٤: وأما ما رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا" فإسناده ضعيف جدًا. فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك. اه. * * *

стр. 577

باب: ما جاء في مظان الحدث ٨٠، ٨١ - وعن معاويةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "العينُ وِكاءُ السَّهِ، فإذا نامتِ العينانِ استطلقَ الوِكاء" رواه أحمد والطبراني وزاد "ومَن نام فليتوضَّأْ" وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: "استطلق الوِكاءُ" وفي كلا الإسنادين ضعف. رواه الطبراني في "الكبير" ١٩/ رقم (٨٧٥) والدارقطني ١/ ١٦٠ والبيهقي ١/ ١١٨ كلهم من طريق بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلاعي عن معاوية ابن أبي سفيان قال: قال النبي ﷺ : "العين وكاء السه، فإذا نامت العينُ استطلق الوِكاء". قال عبد الله في "المسند" ٤/ ٩٦ - ٩٧. وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: ثنا بكر بن يزيد -وأظنني قد سمعته منه في المذاكرة، فلم أكتبه وكان بكر ينزل المدينة، أظنه كان في المحنة كان قد ضرب على هذا الحديث في كتابه- قال ثنا بكر بن يزيد قال أنا أبو بكر -يعني ابن أبي مريم- به. قلت: إسناد ضعيف؛ لأن الحديث مداره على أبي بكر بن عبد الله ابن أبي مريم. قال أحمد: ضعيف. كان عيسى لا يرضاه. اه.

стр. 578

وقال ابن أبي حاتم: سألت ابن معين عنه فضعفه. اه. وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث. اه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط. اه. وقال أبو داود: سُرِق له حُليّ فأُنْكِر عقلُه. اه. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. اه. ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٤٧: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. لاختلاطه. اه. وبه أعله ابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٤٣٣ مع "التنقيح". وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ١٤٦: في إسناده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو عندهم ضعيف جدًا. اه. ورواه البيهقي ١/ ١١٨ - ١١٩ من طريق الوليد نا مروان بن جناح عن عطية به موقوفًا. قال البيهقي: الوليد بن مسلم ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم. اه. وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤٣٤: وهو أصح اه. وقد أعل هذا االحديث. فقد قال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٤٦: وأعل أيضًا بوجهين أحدهما: الكلام في أبي بكر بن أبي مريم. قال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي. والثاني: أن

стр. 579

مروان بن جناح رواه عن عطية بن قيس عن معاوية موقوفًا، هكذا رواه ابن عدي، قال: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم. اه. وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٢١٥: والذي يعتل به في حديث معاوية أمران: أحدهما: حال أبي بكر بن أبي مريم ... والثاني: أن مروان بن جناح رواه عن عطية بن قيس عن معاوية. قال: العين وكاء السه، موقوفًا رواه أبو أحمد بن عدي. اه. كما في "الكامل" ٢/ ٣٨. قلت: وفيه أيضًا علة ثالثة حيث إن بقيه لم يصرح بالتحديث. وقد أشار إليها الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ١٢٧ وقال: وفي إسناده بقيه عن أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. اه. وللحديث شاهد من حديث علي، رواه أبو داود (٢٠٣) وابن ماجه (٤٧٧) وأحمد ١/ ١١١ والدارقطني ١/ ٦٦١ والبيهقي ١/ ١١٨ كلهم من طريق بقية بن الوليد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عليّ بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ قال: "العينُ وِكاء السَّهِ، فمن نام فليتوضأ". وعند أبي داود: "وِكاءُ السَّهِ العينانِ ... ". قال النووي في "الخلاصة" ١/ ١٣٢ رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة. اه. وحسنه أيضًا في "المجموع" ٢/ ١٣. ووافقه الألباني حفظه الله كما في "الإرواء" ١/ ١٤٩.

стр. 580

قلت: في إسناده بقية بن الوليد لكن صرح بالتحديث كما عند أحمد في "المسند" ١/ ١١١ بلفظ: "إن السه وكاء العين فمن نام فليتوضأ". قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (١٠٢٠٨): أخرجه إسحاق في "مسنده" عن بقية ثنا الوضين حدثني محفوظ، فأمن تدليسه وتسويته. اه. وأيضًا في إسناده الوضين بن عطاء بن كنانة الخزاعي. اختلف فيه. فقد وثقه أحمد وابن معين ودحيم. وقال الهيثم بن خارجة عن الوليد بن مسلم: كان صاحب خُطب، ولم يكن في الحديث بذاك، اه. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. اه. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. اه. وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر. اه. وقال إبراهيم الحربي: غيره أوثق منه. اه. وقال ابن قانع: ضعيف. اه. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الآجري عن أبي داود: صالح الحديث. قلت هو قَدَرِي؟ قال: نعم. اه. ولهذا أعله به ابن الجوزي في "التحقيق" ١٨٥.

стр. 581

وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ١١/ ١٠٧: قال الساجي عنده حديث واحد منكر غير محفوظ عن علقمة عن عبد الرحمن ابن عائذ عن عليّ حديث: "العينان وكاء السه". قال الساجي: رأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب "السنن" ولا أراه فيه إلا وهو عنده صحيح. اه. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٧: هو من رواية بقية عن الوضين. قال الجوزجاني: واهٍ، وأنكر عليه هذا الحديث. اه. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٤٥ وأعل بوجهين أحدهما: أن بقية والوضين فيهما مقال: قاله ابن المنذر، ونازعه ابن دقيق العيد فيهما. قال: وبقية قد وثقه بعضهم، وسأل أبو زرعة: عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوضين بن عطاء، فقال وثقه. وقال ابن عدي: ما أرى بأحاديثه بأسًا ... والثاني: الانقطاع، فذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة في كتاب "العلل" وفي كتاب "المراسيل" أن ابن عائذ عن عليّ مرسل. وزاد في "العلل" أنه سأل أباه، وأبا زرعة عن هذا الحديث. فقالا: ليس بقوي. اه. ونقل الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٧ قول أبي زرعة: لم يسمع عبد الرحمن بن عائذ من علي ثم تعقبه فقال: وفي هذا النفي نظر. لأنه يروي عن عمر كما جزم به البخاري .. اه وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤٣٤: ابن عائذ لم يلق عليًا. اه.

стр. 582

وقال أيضًا ابن عبد الهادي في التنقيح ١/ ٤٣٤: إن أحمد سئل عن حديث علي ومعاوية في ذلك. فقال: حديث عليّ أثبت وأقوى. اه. ونقل ابن أبي حاتم في "العلل" (١٠٦) أن أباه قال عن هذين الحديثين: ليسا بقويين. اه. ثم قال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا فقال: ابن عائذ عن علي مرسل. اه. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ١٤٦: ليس بمتصل. اه. وتبعه ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٩ فقال: وهو كما قال؛ ليس بمتصل، ولكن بقي عليه أن يبين أنه من رواية بقية بن الوليد وهو ضعيف وهو دائمًا يضعف به الأحاديث وتقدم ذكر ذلك. ويرويه بقية عن الوضين بن عطاء. والوضين واهي الحديث قاله السعدي. وأنكر عليه هذا الحديث نفسه، ومنهم من يوثقه. ويرويه عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة وهو ثقة، ويرويه محفوظ عن عبد الرحمن بن عائذ، وهو مجهول الحال ويرويه ابن عائذ عن علي، ولم يسمع منه فهذه ثلاث علل سوى الإرسال وكل واحدة تمنع من تصحيحه مسندًا كان أو مرسلًا. اه. وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٤٤: روى حديث عليِّ الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن عائذ لم يلق عليًا. اه.

стр. 583

٨٢ - ولأبي داود أيضًا عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إنما الوُضوءُ على مَن نام مُضْطَجِعًا" وفي إسناده ضعف أيضًا. رواه أبو داود (٢٠٢) والترمذي (٧٧) وأحمد ١/ ٢٥٦ والدارقطني ١/ ١٥٩ والبيهقي ١/ ١٢١ كلهم من طريق عبد السلام بن حرب الملائي عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ ، كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ. قال: فقلت له: صليتَ ولم تتوضأ، وقد نمت؟ فقال: "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا" زاد عثمان وهناد "فإنه إذا اضطَجَع استرخت مفاصلُه" هذا لفظ أبو داود. ورواه أيضًا البيهقي بهذه الزيادة. وهذا حديث ضعيف جدًا وإسناده منقطع. قال أبو داود ١/ ١٠١ قوله: "الوضوء على من نام مضطجعًا" هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وروى أولَه جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئًا من هذا، وقال: كان النبي ﷺ ، محفوظًا. وقالت عائشة ﵂: قال النبي ﷺ : "تنام عيناي ولا ينام قلبي". وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث حديث: يونس بن متى -يعني حديث: "لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى" وحديث ابن عمر في الصلاة. وحديث "القضاة ثلاثة"، وحديث ابن عباس: حدثني

стр. 584

رجال مَرْضِيُّون منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر. قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني، استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يُدخِل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث. اه. وقال البيهقي ١/ ١٢١: وسمع أيضًا حديث ابن عباس فيما يقوله عند الكرب، وحديثه في رؤية النبي ﷺ ليلة أسري به موسى. اه. وقال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٤٥: فتحرر من هذا كله أن الحديث منقطع. اه. وقال الترمذي ١/ ٨٣: وقد روى حديث ابن عباس سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه. اه. وقال أبو داود في "مسائله للإمام أحمد" (١٩٣٧): سمعت أحمد سئل عن حديث يزيد الدالاني عن قتادة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا"؟ قال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ! ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث. اه. وقال عبد الحق الاشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ١٤٦: هو حديث منكر، وليس بمتصل الإسناد؛ لم يسمعه أبو العالية من ابن عباس. اه. قلت: يزيد بن خالد الدالانى قال عنه الإمام أحمد والنسائي وابن معين. لا بأس به. اه.

стр. 585

وقال ابن حبان: كان يزيد الدالاني كثير الخطأ فاحش الوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. اه. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ١٤٩: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس، قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة. وأبو خالد صدوق لكنه يهم في الشيء. اه. وقال الدارقطني ١/ ١٦٠ عن هذا الحديث. وتفرد به أبو خالد عن قتادة ولا يصح. اه. وضعف حديث الباب إبراهيم الحربي كما نقله ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٩. وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٤٢: قال إبراهيم الحربي: هو حديث منكر، ونقل عن شعبة أنه قال: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث "القضاة ثلاثة"، وحديث ابن عباس: حدثني رجال مرضيون، وقال أبو القاسم البغوي: يقال إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية. وقال البيهقي. فأما هذا الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميع الحفاظ، وأنكر سماعه من قتادة أحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري. اه.

стр. 586

وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ١/ ١٤٤ - ١٤٥: هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئًا من هذا. وقال: وكان النبي ﷺ محفوظًا. وقالت عائشة: قال النبي ﷺ : "تنام عيناي ولا ينام قلبي". وذكر أبو داود أيضًا ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية فيكون منقطعًا. وقال أبو القاسم البغوي: يقال عن قتادة: لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية ... اه. وأعل الحديث ابن دقيق العيد في "الإمام" ١/ ٢٢٣ بأبي خالد الدالاني. وقال النووي في "المجموع" ٤/ ١٣: حديث ضعيف جدًا ورواه أبو داود وغيره. اه. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة وأثر عن عمر وابنه: أولًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ١/ ٣٥١ قال: حدثنا محمد بن يونس العصفري ثنا إسحاق بن إبراهيم السواق ثنا عبد القاهر بن شعيب ثنا الحسن بن أبي جعفر عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "من نام وهو جالس، فلا وضوء عليه، فإذا وضع جنبه فعليه الوضوء". قال الطبراني عقبه: لم يروه عن ليث إلا الحسن تفرد به عبد القاهر. اه.

стр. 587

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث. اه. وقال النسائي: ضعيف متروك. اه. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحه وهو يروي الغرائب. اه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٤٧: فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري. ضعفه البخاري وغيره. وقال: ابن عدي: له أحاديث صالحة ولا يتعمد الكذب. اه. قلت: في إسناده أيضًا ليث بن أبي سليم وهو ضعيف كما سيأتي (١). ورواه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٤٦٧ من طريق مهدي بن هلال حدثنا يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب به بنحوه. ثم أعله بمهدي بن هلال. ثانيًا: حديث حذيفة بن اليمان رواه البيهقي ١/ ١٢٠ من طريق قزعة بن سويد حدثني بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط عن أبي عياض عن حذيفة بن اليمان قال: كنت في مسجد المدينة جالسًا أخفق فاحتضنني رجل من خلفي، فالتفتُّ فإذا أنا بالنبي ﷺ فقلت: يا رسول الله هل وجب علي وضوء؟ قال: "لا حتى تضع جنبك". قال البيهقي: هذا الحديث ينفرد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط، وهو ضعيف ولا يحتج بروايته. اه.

стр. 588

ثالثًا: أثر عمر رواه مالك في "الموطأ" ١/ ٢١ عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: إذا نام أحدكم مضطجعًا فليتوضأ. قلت: إسناده صحيح. رابعًا: أثر ابن عمر رواه مالك في "الموطأ" ١/ ٢٢ عن نافع؛ أن ابن عمر كان ينام. جالسًا ثم يصلي ولا يتوضأ. قلت: إسناده صحيح. * * *

стр. 589

باب: ما جاء في الشك من الحدث ٨٣ - وعن ابن عباس ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي أحدَكم الشيطانُ في صلاته فينفخ في مَقْعَدَتِهِ فيُخَيَّل إليه أنه أحدَثَ ولم يُحدِث، فإذا وجدَ ذلك، فلا ينصرفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يَجِد رِيحًا" أخرجه البزار. ورواه البزار كما في "مختصر زوائد مسند البزار" ١/ ١٦٧ من طريق إسماعيل بن صبيح، ثنا أبو أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي أحدكم الشيطان في صلاته حتى ينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه". اه. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من طريق ابن عباس. وروي معناه من طريق غيره. اه. ورواه الطبراني في "الكبير" ١١/ ١٧٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن ثور بن زيد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ : سئل عن الرجل يخيل إليه في صلاته أنه أحدث ولم يحدث؟ فقال النبي ﷺ : "إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى ينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم

стр. 590

يحدث، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرفن حتى يسمع صوت ذلك بأذنه أو يجد ريح ذلك بأنفه". اه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٤٢: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار بنحوه ورجاله رجال الصحيح. اه. قلت: وإن كان رجاله رجال الصحيح إلا أن في إسناده اختلاف وأيضًا فيه إسماعيل بن أبي أويس وسبق الكلام عليه. * * * ٨٤، ٨٥ - وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد ولمسلم عن أبي هريرة نحوه. قلت: يعني به حديث عبد الله بن زيد أنه قال: شُكِي إلى النبي ﷺ الرجلُ يُخيَّلُ إليه أنه يجد الشيءَ في صلاته، قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" رواه البخاري (١٣٧) ومسلم ١/ ٢٧٦ وأبو داود (١٧٦) والنسائي ١/ ٩٨ وابن ماجه (٥١٣) كلهم من طريق سفيان بن عيينه عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعباد ابن تميم، عن عمه به. قال الإمام مسلم ١/ ٢٧٦: وقال أبو بكر وزهير بن حرب في روايتهما: هو عبد الله بن زيد. اه. وسبق تخريجه أما حديث أبي هريرة فسبق تخريجه في أول باب نواقض الوضوء رقم (٧١) من كتاب الطهارة.

стр. 591

٨٦ - وللحاكم عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "إذا جاء أحدَكم الشيطانُ فقال: إنكَ أحدَثتَ، فليقل: كذَبتَ" وأخرجه ابن حبان بلفظ "فليقل في نفسه". رواه أحمد ٣/ ١٢ وأبو داود (١٠٢٩) وعبد الرزاق ١/ ١٤٠ وابن حبان "الموارد" (١٨٧) والحاكم ١/ ٢٢٧ كلهم من طريق يحيى ابن أبي كثير، حدثني عياض، قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت: أحدنا يصلي فلا يدرى كم صلى؟ قال: فقال لنا رسول الله ﷺ : "إذا صلَّى أحدُكم فلم يدرِ كم صلَّى فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثتَ فليقل كذبتَ، إلا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا بأذنه". هذا لفظ أحمد والحاكم. أما لفظ ابن حبان: أن النبي ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك قد أحدثتَ فليقل في نفسه: كذبت، حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه" اه. قال الحاكم ١/ ٢٢٧: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن عياضًا، هذا هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقد احتجا جميعًا به، ولم يخرجا هذا الحديث لخلاف من أبان بن يزيد العطار فيه عن يحيى بن أبي كثير، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض أو عياض بن هلال، وهذا لا يعلله لإجماع يحيى ابن أبي كثير على إقامة هذا الإسناد عنه ومتابعة حرب بن شداد

стр. 592

فيه. كذلك رواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وعليّ بن المبارك ومعمر بن راشد وغيرهم عن يحيى بن أبي كثير. اه. وقال الذهبي في "التلخيص": على شرطهما، وتركاه لخلاف أبان العطار عن يحيى، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض أو عياض بن هلال، وأيضًا فقد تابع حربًا معمر وهشام الدستواني وعليّ بن المبارك. اه. قلت: وقع في إسناده اختلاف فقيل: عياض بن هلال، وقيل: هلال بن عياض. وقد أخرج الوجهين أبو داود (١٠٢٩) ثم قال أبو داود: قال معمر وعلى بن المبارك: عياض بن هلال. وقال الأوزاعي: عياض بن أبي زهير. اه. ورواه ابن ماجه (٥١٤) قال: حدثنا أبو كريب ثنا المحاربي عن معمر بن راشد عن الزهري أنبأنا سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري، قال: سئل النبي ﷺ عن التشبه في الصلاة. فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". قال في "الزوائد" رجاله ثقات. إلا أنه معلل بأن الحفاظ من أصحاب الزهري رووا عنه عن سعيد بن عبد الله بن زيد. وكان الإمام أحمد ينكر حديث المحاربي عن معمر إلا أنه لم يسمع من معمر لا سيما كان يدلس. اه. * * *

стр. 593

باب قضاء الحاجة

стр. 594

باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله لا يدخل به الخلاء ٨٧ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دَخلَ الخَلاءَ، وضع خاتَمَه. أخرجه الأربعة وهو معلول. رواه النسائي ٨/ ١٧٨ والترمذي (١٧٤٦) وأبو داود (١٩) وابن ماجه (٣٠٣) وابن حبان ٤/ ٢٦٠ وفي "الموارد" (١٢٥) والبيهقي ١/ ٩٤ كلهم من طريق همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء، وضع خاتمه. وعند الترمذي: نزع خاتمه. قلت: رجاله ثقات غير ابن جريج وهو مدلس. وقد عنعن. قال الترمذى ٦/ ٦٣: حديث حسن صحيح غريب. اه. وضعفه أبو داود حيث قال ١/ ٥٢: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِق ثم ألقاه (١). والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام. اه.

стр. 595

لهذا قال الصنعاني في "سبل السلام" ١/ ١٥٢: رواته ثقات لكن ابن جريج لم يسمعه من الزهري بل سمعه من زياد بن سعد عن الزهري. ولكن بلفظ آخر وهو: اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه. اه. وقال البيهقي ١/ ٩٥ لما ساق حديث ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس قال: هذا هو المشهور عن ابن جريج دون حديث همام. اه. وقال النسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٥٦: هذا حديث غير محفوظ. اه. وقال المنذري في "مختصر السنن" ١/ ٢٦: همام هذا هو ابن عبد الله بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي مولاهم البصري، وإن كان قد تكلم فيه بعضهم فقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه. وقال يزيد بن هارون: همام قوي في الحديث. وقال يحيى بن معين: ثقة صالح ... ثم قال المنذري: وإذا كان حال همام كذلك فيترجح ما قاله الترمذي. وتفرده به لا يوهن الحديث وإنما يكون غريبًا كما قال الترمذي. اه. وانتصر ابن دقيق العيد في "الإمام" ٢/ ٤٥٤ لهذا القول. قلت: حكم الأئمة بأنه وهم فيه، وما من ثقة ولا حافظ إلا وله أوهام معدودة لا تؤثر على حفظه ولا على جلالته. وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" ١/ ١١٨ ذكر الدارقطني الاختلاف فيه: وأشار إلى شذوذه، وصححه الترمذي، وقال

стр. 596

النووي: هذا مردود عليه، قاله في "الخلاصة". وقال المنذري: الصواب عندي تصحيحه، فإن رواته ثقات أثبات، وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر "الاقتراح": وعلته من رواية همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس ورواته ثقات. لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عن ابن جريج، وابن جريج قيل لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد عن الزهري بلفظ آخر. اه. وقد تابع همام يحيى بن المتوكل البصري كما هو عند البيهقي ١/ ٩٥ من طريق يحيى ابن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن أنس: أن رسول الله ﷺ لبس خاتمًا نقشه محمد رسول الله. فكان إذا دخل الخلاء وضعه. اه. وقال البيهقي ١/ ٩٥: وهذا شاهد ضعيف والله أعلم. اه. قلت: لأن في إسناده يحيى بن المتوكل الباهلي. قال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين عن يحيى بن المتوكل أبي بكر البصري كان قدم بغداد فحدثهم عن هشام بن حسان وغيره ثم خرج إلى المصيصة فمات بها. قال: لا أعرفه. اه. وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/ ٦١٢ وقال: كان راويًا لابن جريج ... كان يخطئ. اه. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١١٨: قد رواه عمرو بن عاصم، وهو من الثقات عن همام موقوفًا على أنس. اه.

стр. 597

ولهذا جعله النووي في "الخلاصة" ١/ ١٥١ في قسم الضعيف، وقال: ضعفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور. وقول الترمذي: إنه حسن مردود عليه. اه. وللحديث طريق آخر عند الجوزقاني في "الأباطيل" ١/ ٣٥٨ من طريق محمد بن إبراهيم الرازي حدثنا عبد الله بن عمران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه. قلت: هذا إسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه محمد بن إبراهيم الرازي وهو متروك، وبه أعله الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير". * * *

стр. 598

باب: ما يقال عند دخول الخلاء ٨٨ - وعنه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللهمَّ أعوذُ بك مِن الخُبثِ والخَبائث" أخرجه السبعة. رواه البخاري (١٤٢) ومسلم ١/ ٢٨٣ والترمذي (٥) وأبو داود (٤ - ٥) والنسائي ١/ ٢٠ وابن ماجه (١٩٨) وأحمد ٣/ ٩٩ و ٢٨٢ وأبو عوانة ١/ ٢١٦ والبيهقي ١/ ٩٥ والبغوي في "شرح السنة" ١/ ٣٧٦ وابن الجارود في "المنتقى" (٢٨) كلهم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخَلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". ورواه ابن أبي شيبة ١/ رقم (٥) قال: حدثنا هشيم عن أبي معشر -نجيح- عن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الكنيف قال: "بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". قلت: إسناده ضعيف لأن فيه أبا معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف كما سيأتي (١). وأيضًا هشيم مدلس. وقد عنعن. ورواه ابن أبي حاتم فقال في "العلل" (١٦٧): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن قال: وحدثنا أبو زرعة عن محمد بن المنكدر عن أبي

стр. 599

معشر عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء يقول: "بسم الله، اللهمَّ إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" فسمعت أبا زرعة: يقول: هكذا أملاه علينا من حفظه، وقال أبي في كتابه: عن أبي معشر عن حفص عن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس عن النبي ﷺ . اه. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٤٤: وقد روى العمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذه الرواية. اه. قلت: إسناد أبي معشر وارد عليه. وقد وردت التسمية من حديث علي بن أبي طالب كما سيأتي. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وزيد بن أرقم وأبي أمامة وأبي سعيد الخدري وأثر عن عبد الله بن مسعود وحذيفة: أولًا: حديث على بن أبي طالب رواه ابن ماجه (٢٩٧) والترمذي (٦٠٦) كلاهما من طريق محمد بن حميد ثنا الحكم بن بشير بن سلمان ثنا خلاد الصفار عن الحكم النصري عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله". قال الترمذي ٢/ ١٩١: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اه.

стр. 600

وقال أحمد شاكر في تعليقه على "سنن الترمذي" ٢/ ٥٠٤: نحن نخالف الترمذي في هذا. ونذهب إلى أنه حديث حسن إن لم يكن صحيحًا، وقد ترجمنا رواته وبينا أنهم ثقات .. اهـ. ورمز له السيوطي في "الجامع الصغير" ٢/ ٣٢ بأنه حسن، وقال المناوي في "الفيض" ٤/ ٩٦ - ٩٧: هو كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته، فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال: ولا أدري ما يوجب ذلك؛ لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه، بل لو قال قائل: إسناده صحيح لكان مصيبًا. اهـ. قلت: إسناده معلول لأنه من رواية الحكم بن عبد الله النصري وهو مجهول. لم يوثقه غير ابن حبان. وأيضًا فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن. ثم أيضًا محمد بن حميد الرازي مختلف فيه. وللحديث شواهد لا تخلوا من مقال. ولهذا قال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ١/ ٨٨: هو خطأ منهم جميعًا: مغلطاي ثم السيوطي ثم المناوي ويضاف إليهم أحمد شاكر. فليس الحديث صحيحًا فإن له ثلاث علل: الأولى: عنعنه أبي إسحاق السبيعي ... الثانية: الحكم بن عبد الله النصري فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان ... الثالثة: محمد بن حميد الرازي؛ فإنه وإن كان موصوفًا بالحفظ فهو مطعون فيه حتى كذبه بعضهم كأبي زرعة وغيره. وأشار البخاري لتضعيفه جدًّا بقوله: فيه
следующие страницы →