← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 32528

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (5 171 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

قال عبد الحق الأشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ٢٦٢: وهذه الزيادة "أفنقضيهما" زيادة منكرة، تروى من طريق حماد بن سلمة ولا تصح عنه، وليست في كتب حماد بن سلمة. اهـ. ورواه البخاري (١٢٣٣) ومسلم ١/ ٥٧١ كلاهما من طريق عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو وهو ابن الحارث عن بكير عن كريب عن أم سلمة وفيه قصة، ولم يذكر الزيادة. وقد سبق ذكر لفظه بطوله ضمن باب: صلاة ذات السبب في وقت النهي. * * * ١٧٧ - ولأبي داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - بمعناه. رواه أبو داود (١٢٨٠) قال حدثنا عبيد الله بن سعد ثنا عمِّي ثنا أبي عن أبي إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال. قلت: رجاله ثقات، وفيه محمد بن إسحاق وهو مكثر من التدليس كما سبق (١). ولم يصرح بالسماع.

стр. 982

وأصله في "الصحيحين" من غير النهي والاختصاص بها، فقد رواه البخاري (٥٩٣) ومسلم ١/ ٥٧٢ كلاهما من طريق الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: صلاتان ما تركهما رسول الله ﷺ في بيتي قط، سرًّا ولا علانية، ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر. ورواه البخاري (٥٩١) ومسلم ١/ ٥٧٢ والنسائي ١/ ٢٨٠ - ٢٨١ والبيهقي ٢/ ٤٥٨ كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ ركعتين بعد العصر عندي قط. وللحديث طرق أخرى. وقد سبق ذكر بعض الأحاديث، ضمن باب صلاة ذات السبب وقت النهي. * * *

стр. 983

كتاب الأذان

стр. 984

باب: بدء الأذان ١٧٨ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: طافَ بي -وأنا نائم- رجلٌ فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر -فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع- والإقامةَ فُرادى، إلا قد قامتِ الصلاةُ، قال: فلمّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقال: "إنها لرؤيا حقٍّ" الحديث. أخرجه أحمد وأبو داود وصَحَّحه الترمذي وابن خزيمة. رواه أبو داود (٤٩٩) وابن ماجه (٧٠٦) والترمذي (١٨٩) وأحمد ٤/ ٤٣ وابن خزيمة ١/ ١٨٩ والبيهقي ١/ ٣٩٠ والدارقطني ١/ ٢٤١ كلهم من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حدثني عبد الله بن زيد: فذكر الحديث. قال الترمذي ١/ ٢٣٨: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح. اهـ. وقال ابن خزيمة ١/ ١٩٧: وخبر محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله عن أبيه ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله قد سمعه من أبيه ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. اهـ.

стр. 985

وروى البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١/ ٤٤٦ بإسناده عن محمد بن يحيى الذُّهلي أنه قال: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمدًا سمع من أبيه. اهـ. وقال البيهقي أيضًا: وقرأت في كتاب أبي عيسى الترمذي: سألت محمدًا، يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث صحيح. اهـ. ونقل تصحح البخاري أيضًا ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٢٧٣. وقال الحاكم ٣/ ٣٧٩: تداوله فقهاء الإسلام بالقبول ولم يخرج في "الصحيحين" لاختلاف الناقلين في أسانيده. اهـ. وقال النووي في "شرحه على صحيح مسلم" ٤/ ٧٦: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، اهـ. وكذا قال في "الخلاصة" ١/ ٢٧٥ - ٢٧٦ وفي "المجموع" ٣/ ٧٦. ورواه الدارقطني ١/ ٢٤١ من طريق ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد. قلت: ابن أبي ليلى ضعيف كما سبق (١). وأيضًا عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد. وبه أعله ابن خزيمة ١/ ١٩٨ فيما نقله عن محمد بن يحيى.

стр. 986

وقد اختلف عليه قال الدارقطني ١/ ٢٤١: ابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد، وقال الأعمش والمسعودي وعمرو بن مرة: عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ولا يثبت، والصواب ما رواه الثوري وشعبة عن عمرو بن مرة وحسين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى مرسلًا، وحديث ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه متصلًا، وهو خلاف ما رواه الكوفيون. اهـ. وقال الترمذي ١/ ٢٣٩: عبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه ويقال ابن عبد رَبٍّ، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان. اهـ. وقد تعقب الحافظ ابن حجر قول من قال: إنه لا يعرف لعبد الله بن زيد غير هذا الحديث فقال في "الإصابة" ٢/ ٣١٢: وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره، وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد. اهـ. وفي الباب عن ابن عمر وأنس وأبي عمير عن عمومة له ومرسل عن سعيد بن المسيب. أولًا: حديث ابن عمر رواه عبد الرزاق ١/ ٤٥٧ وعنه رواه البخاري (٦٠٤) عن ابن جريج قال: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعودن فيتحينون الصلوات، وليس ينادي بها أحد فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى،

стр. 987

وقال بعضهم: قرنًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أَوَلا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله ﷺ : "يا بلال قم فناد بالصلاة". ورواه ابن ماجه (٧٠٧) قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا أبي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن النبي ﷺ استشار الناس لما يهمهم إلى الصلاة، فذكروا البوق فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس فكرهه من أجل النصارى، فأُرِي النداء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب، فطرق الأنصاري رسول الله ﷺ ليلًا فأمر رسول الله ﷺ بلالًا به، فأذن. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة واتهمه البعض. وبه أعله البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه" ولهذا قال النووي في "المجموع" ٣/ ٧٦: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف جدًّا. اهـ. ثانيًا: حديث أنس بن مالك رواه البخاري (٦٠٣) قال: حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا عبد الوارث حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: ذكروا النار والناقوس، فذكر اليهود والنصارى فأمر بلالًا أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة. الشاهد: أنه كان هذا في بدأ الأذان كما بوب عليه البخاري. ثالثًا: حديث أبي عمير عن عمومة له رواه أبو داود (٤٩٨) قال: حدثنا عبَّاد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب -وحديث عباد أتم-

стр. 988

قالا: ثنا هشيم عن أبي بشر قال: قال زياد: أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذَنَ بعضُهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْعُ -يعني الشَّبُّور، وقال زياد: شَبُّورُ اليهود- فلم يعجبه ذلك وقال: "هو من أمر اليهود"، قال: فذكر الناقوس، فقال: "هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لِهَمِّ رسول الله ﷺ فأُرِي الأذانَ في منامه قال: فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له: يا رسول الله ﷺ إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آتٍ فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا، قال: ثم أَخبر النبيَّ ﷺ فقال له. "ما منعك أن تُخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ . "يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله"، قال: فأذن بلال، قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير: أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضًا لجعله رسول الله ﷺ مؤذنًا. قلت: إسناده قوي ورجاله رجال البخاري غير أبي عمير بن أنس بن مالك الأنصاري وهو ثقة والحديث صحح إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ٨١. ورواه أبو داود في "المراسيل" (٢٠) من طريق ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: ... وهو مرسل.

стр. 989

رابعًا: مرسل سعيد بن المسيب رواه عبد الرزاق في "المصنف" ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر العبري قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عباد الدَّبري قال: قرأنا على عبد الرزاق بن همام عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فأُري عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام أن رجلًا معه ناقوس، فقال له عبد الله: تيبيع هذا؟ فقال الرجل: وما تصنع به؟ قال: نضرب به لصلاتنا، قال: أفلا أدُلّكَ على خير؟ قال: بلى! قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله ... فذكر صفة الأذان. وفي آخره قال: رأى عمر في منامه مثل ذلك، فلما صلَّى عبد الله الصبح غدا إلى النبي ﷺ يخبره، وغدا عمر، فوجد الأنصاري قد سبقه، ووجد النبي ﷺ قد أمر بلالًا بالأذان. وقد ذكر تثنية التكبير. قلت: وقد روي الحديث موصولًا وفيه التكبير أربعًا. قال أبو داود ١/ ١٩٠: هكذا -يعني التكبير أربعًا- رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد، قال فيه إسحاق الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وقال معمر ويونس عن الزهري فيه: الله أكبر الله أكبر، لم يثنيا. اهـ. قلت: ورواه أيضًا البيهقي ١/ ٤١٤ من طريق يونس عن الزهري قال: أخبرني سعيد ابن المسيب بنحوه، وفيه تثنية التكبير. وليس هذا الباب هو مبحثها وستأتي في صفة الأذان.

стр. 990

وعمومًا رواية الموصول نص بعض أهل العلم على أنها منقطعة لأن سعيد بن المسيب لم يلق عبد الله بن زيد وقد قوَّى الحافظ إسناد المرسل في "الفتح" ٢/ ٧٨. خامسًا: مرسل الشعبي رواه إسحاق كما في "المطالب العالية" (٢٢٤) قال: أخبرنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال: اهتم رسول الله ﷺ بالأذان للصلاة وكره أن ينقس كما تصنع أهل مكة، فكان ﷺ يبعث رجالًا إذا حضرت الصلاة فيعلمهم عن الصلاة، ورجع عبد الله بن زيد الأنصاري ﵁ مهتمًا بِهَمِّ رسول الله ﷺ وأُتي في النوم وقيل: لأي شيء اهتممت؟ قال: لِهَمِّ رسول الله ﷺ فقال الذي أتاه: ايت النبي ﷺ فمره أن يؤذن بالصلاة: الله أكبر الله أكبر ... فذكر صفة الأذان وفي آخره قال: فجاء عمر بن الخطاب ﵁ فقال: رأيت مثل ما رأى عبد الله بن زيد ولكن عبد الله سبقني. قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب": هذا مرسل صحيح الإسناد وهو شاهد جيد لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن. اهـ. قلت: رجاله ثقات، إلا أن المغيرة لم يصرح بالسماع من الشعبي وهو مدلس. وأيضًا الشعبي تابعي لم يدرك النبي ﷺ . فالحديث مرسل أيضًا ورواه أبو داود في "المراسيل" (١٩) قال: حدثنا عباد بن موسى ثنا هشيم عن المغيرة به بنحوه.

стр. 991

باب: ما جاء في التثويب في الفجر ١٧٩ - زاد أحمدُ في آخرِه قصةَ قولِ بلالٍ في أذانِ الفجر: "الصلاةُ خيرٌ مِن النومِ". رواه أحمد ٤/ ٤٢ - ٤٣ وابن خزيمة ١/ ١٩٣ كلاهما من طريق ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري عن عبد الله بن زيد ابن عبد ربه، وذكر قصة الرؤيا في آخره قال: فقال رسول الله ﷺ : "إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله " ثم أمر بالتأذين فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة. قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم فصرخ بلال بأعلى صوته: "الصلاة خير من النوم " قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر. قلت: في إسناده انقطاع كما سيأتي. وابن إسحاق كذلك لم يصرح بالتحديث. ورواه ابن ماجه (٧١٦) من طريق معمر عن الزهري به بنحوه مختصر. قلت: في إسناده انقطاع قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه " ١/ ١٥٣: إسناده ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. اهـ. وقد روي مرسلًا كما سيأتي في آخر هذا الباب.

стр. 992

١٨٠ - ولابن خزيمة عن أنس ﵁ قال: من السُّنَّةِ إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاةُ خيرٌ مِن النومِ. رواه ابن خزيمة ١/ ٢٠٢ والدارقطني ١/ ٢٤٣ والبيهقي ١/ ٤٢٣ كلهم من طريق أبي أسامة ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس قال: ... فذكره. قلت إسناده قوي، وصححه ابن خزيمة، وقال البيهقي ١/ ٤٢٣: إسناده صحيح. اهـ. تنبيه: وقع في إسناد ابن خزيمة -ابن عوف- والصواب أنه -ابن عون- كما أثبتناها، وهكذا عند الدارقطني والبيهقي، وهو الذي ذكره ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٧٠٤ ثم إن ابن عوف المشهور هو الصحابي. وفي الباب عن أبي محذورة وأبي هريرة وبلال وعائشة وابن عمر وأثر عنه أيضًا ومرسل عن سعيد بن المسيب. أولًا: حديث أبي محذورة رواه أبو داود (٥٠٠) وأحمد ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩ والبيهقي ١/ ٤٢١ - ٤٢٢ كلهم من طريق الحارث بن عُبيد عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، علِّمني سنة الأذان قال: فمسح مقدم رأسي، وقال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا

стр. 993

رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحارث بن عبيد أبا قدامة الأيادي. قال أحمد: مضطرب الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. اهـ. وأما محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة المؤذن، فلم يوثقه غير ابن حبان. وقال عبد الحق: لا يحتج بهذا الإسناد. اهـ. وقال ابن القطان: مجهول الحال لا نعلم روى عنه إلا الحارث. اهـ. وأما والده فكذلك فيه جهالة. ورواه أبو داود (٥٠١) وابن خزيمة ١/ ٢٠٠ والبيهقي ١/ ٤٢٢ كلهم من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن

стр. 994

السائب أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة عن النبي ﷺ نحو الخبر السابق، وفيه قال: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم " في الأولى من الصبح. قلت: عثمان بن السائب الجمحي قال ابن القطان عنه: غير معروف. اهـ. وكذلك والده السائب الجمحي قال الذهبي: لا يعرف. اهـ. وكذلك أم عبد الملك فيها جهالة. ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ١٥ - ١٦ قال: حدثنا علي بن سعيد ثنا سلمة بن الخليل الكلاعي الحمصي ثنا مرواد بن ثوبان قاضي حمص ثنا النعمان بن المنذر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن بلالًا أتى النبيَّ ﷺ عند الأذان في الصبح فوجده نائمًا، فناداه: الصلاة خير من النوم، فلم ينكره رسول الله ﷺ وأدخله في الأذان، فلا يؤذن لصلاة قبل وقتها غير صلاة الفجر. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن الزهري إلا نعمان تفرد به مروان. اهـ. قلت: مروان بن ثوبان قاضي حمص لم أجد له ترجمه. وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٣٣٠. وكذلك شيخ سلمة بن الخليل لم أجد له ترجمة.

стр. 995

ثالثًا: حديث بلال رواه ابن ماجه (٧١٥) والترمذي (١٩٨) كلاهما من طريق أبي إسرائيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: أمرني رسول الله أن أثوب في الفجر، ونهاني في أن أثوب في العشاء. هذا لفظ ابن ماجه. وعند الترمذي بلفظ: قال لي رسول الله ﷺ : "لا تثوبن في شيءٍ من الصلوات إلا في صلاة الفجر". وقال الترمذي ١/ ٢٥١: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث. اهـ. وقال العقيلي عنه: في حديثه وهم، واضطراب. اهـ. وقال البخاري: تركه ابن مهدي وكان يشتم عثمان. اهـ وقال النسائي: ضعيف. اهـ. والحديث منقطع، فإن عبد الرحمن لم يلق بلالًا كما سيأتي. ورواه البيهقي ١/ ٤٢٤ من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أمر بلال ... فذكر بنحوه. ورواه البيهقي ١/ ٤٢٤ من طريق عطاء بن السائب عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن بلال بمثله. قال البيهقي ١/ ٤٢٤: وهذا أيضًا مرسل فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالًا، ورواه الحجاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف

стр. 996

وزبيد عن سويد بن حنظلة: أن بلالًا كان لا يثوب إلا في الفجر فكان يقول في أذانه: حيَّ على الفلاح الصلاة خير من النوم. وقال النووي في "الخلاصة" ٢/ ٢٨٧: حديث ضعيف مرسل. اهـ. رابعًا: حديث عائشة رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٢/ ١٦ قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ثنا أبي عن جدي ثنا عمرو بن صالح الثقفي نا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاء بلال إلى النبي ﷺ يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في أذان الصبح. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن الزهري إلا ابن أبي الأخضر ولا عنه إلا عمرو تفرد به عامر بن إبراهيم أبو عامر. اهـ. قلت: صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك تكلم فيه. قال ابن معين: ليس بالقوي. اهـ. وقال مرة ضعيف وزمعة بن صالح أصلح منه. اهـ. وقال سعيد بن عمرو البردعي قلت لأبي زرعة: زمعة بن صالح وصالح بن أبي الأخضر واهيان؟ قال. أما زمعة فأحاديثه عن الزهري كأنه يقول: مناكير، وأما صالح فعنده عن الزهري كتابان، أحدهما عرض والآخر مناولة فاختلطا جميعًا وكان لا يعرف هذا من هذا. اهـ. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ضعيف الحديث. اهـ.

стр. 997

وقال البخاري وأبو حاتم: لين. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وكذا قال الترمذي. ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٣٣٠: فيه صالح بن أبي الأخضر، اختلف في الاحتجاج به، ولم ينسبه أحد إلى الكذب. اهـ. خامسًا: حديث ابن عمر رواه ابن ماجه (٧٠٧) قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا أبي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن النبي ﷺ استشار الناس لما يُهمَّهُم إلى الصلاة، فذكروا البوق، فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس، فكرهه من أجل النصارى، فأُري النداء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب، فطرق الأنصاري رسول الله ﷺ ليلًا، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا به فأذن قال الزهري: وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم، فأقرها رسول الله ﷺ . قلت: إسناده ضعيف من أجل محمد بن خالد الواسطي ضعفه الإمام أحمد وأبو زرعة وابن معين. ثم إن زيادة: الصلاة خير من النوم، في هذا الإسناد ظاهرها أنها معلقة علقها الزهري عن بلال ولم يسندها. سادسًا: أثر ابن عمر رواه البيهقي ١/ ٤٢٣ والدارقطني ١/ ٢٤٣ وعبد الرزاق ١/ ٤٧٣ كلهم من طريق سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه: إذا بلغت حيَّ على الفلاح في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.

стр. 998

قلت: إسناده قوي. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٢١٢. سنده حسن. اهـ. سابعًا: مرسل سعيد بن المسيب، رواه عبد الرزاق ١/ ٤٧٢ عن معمر عن الزهري عن المسيب، أن رسول الله قال: "إن بلالًا يؤذن بليل .. " فذكر الحديث، وفي آخره قال: ثم جاء يُؤْذِن النبي ﷺ فقيل له: إنه نائم فنادى بلال. الصلاة خير من النوم، فأقرت في الصبح. قلت: رجاله ثقات. ورواه البيهقي ١/ ٤٢٢ من طريق أبي اليمان أخبرني شعيب عن الزهري به، فذكر نحوه. * * *

стр. 999

باب: جامع في صفة أذان أبي محذورة ١٨١ - وعن أبي مَحذُورَةَ ﵁ أن النبيَّ ﷺ علَّمَه الأذانَ، فذكر فيه التَّرْجِيعَ. أخرجه مسلم، ولكنْ ذكرَ التكبيرَ في أوله مَرَّتين فقط، ورواه الخمسة فذكروه مُرَبَّعًا. رواه مسلم ١/ ٢٨٧ قال: حدثثي أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو غسان: حدثنا معاذ، وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي: وحدثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة أن نبي الله ﷺ علمه هذا الأذان: "الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله" ثم يعود فيقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة -مرتين- حي على الفلاح -مرتين- " زاد إسحاق "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". ورواه أبو داود (٥٠٢) والنسائي ٢/ ٤ والترمذي (١٩٢) وابن ماجه (٧٠٩) وأحمد ٣/ ٤٠٩ و ٦/ ٤٠١ كلهم من طريق عامر الأحول وفيه التكبير في أوَّله أربعًا. قال الترمذي ١/ ٢٤٢: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.

стр. 1000

وقال النووي في "الخلاصة" ١/ ٢٨٣: رواه مسلم هكذا "التكبير في أوله مرتان" ورواه أبو داود والنسائي: التكبير في أوله أربع، وإسناده صحيح. اهـ. وسبق بعض الأحاديث في صفة الأذان. * * *

стр. 1001

باب: ما جاء في إفراد الإقامة ١٨٢ - وعن أنس ﵁ قال: أُمِرَ بلالٌ أنْ يَشفَعَ الأذانَ شفْعًا ويُوتِرَ الإقامةَ، إلا الإقامةَ، يعني: قد قامت الصلاة. متفق عليه، ولم يذكر مسلم الاستثناء، وللنسائي أَمَرَ النبيُّ ﷺ بلالًا ... رواه البخاري (٦٠٥) ومسلم ١/ ٢٨٦ وأبو داود (٥٠٨) والنسائي ٢/ ٣ وابن خزيمة ١/ ٩٤ كلهم من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: ... فذكره. وعند النسائي ٢/ ٣ بلفظ: أن رسول الله ﷺ أَمرَ بلالًا أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة. ورواه البخاري (٦٠٦ - ٦٠٧) ومسلم ١/ ٢٨٦ والترمذي (١٩٣) وابن ماجه (٧٢٩، ٧٣٠) كلهم من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. وفي الباب عن ابن عمر وأبي محذورة وسعد القرظ وأبي رافع سلمة بن الأكوع. أولًا: حديث ابن عمر رواه أبو داود (٥١٠) والنسائي ٢/ ٣ كلاهما من طريق شعبة قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم بن المثنى عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ -

стр. 1002

مرتين مرتين، والإقامة مرة، مرة غير أنه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة. قلت: رجاله ثقات وإسناده لا بأس بهم. قال النووي في "الخلاصة" ١/ ٢٨٢: رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أو حسن. اهـ. وقال في "المجموع" ٣/ ٩٥: رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. اهـ. وقال أبو داود ١/ ١٩٦: قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث. اهـ. وقد اختلف في اسم أبي جعفر. قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٢٠٨: قال ابن حبان: اسمه محمَّد بن مسلم بن مهران، وقال الحاكم: اسمه عمير بن يزيد بن حيب الخطمي، ووهم الحاكم في ذلك. اهـ. قلت: والصواب أن اسمه محمَّد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران ويقال: محمَّد بن مسلم بن مهران اختصارًا، بنسبته إلى جده. وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٩/ ١٥: روى عن جده أبي المثنى مسلم بن مهران، وقال أيضًا: روى عنه شعبة، وكناه أبا جعفر ولم يسمه. اهـ. وقال ابن معين عنه: محمَّد بن مسلم بن المثنى. ليس به بأس. اهـ. وكذا قال الدارقطني. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. اهـ.

стр. 1003

وقال ابن عدي: ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ما لا يتبين صدقه من كذبه. اهـ. ورواه الدارقطني ١/ ٢٣٩ من طريق عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا سعيد بن المغيرة حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين والإقامة مرة مرة. قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٢٧٤: هذا إسناد صحيح وسعيد بن المغيرة الصياد وثقه أبو حاتم وغيره. اهـ. ثانيًا: حديث أبي محذورة رواه الدارقطني ١/ ٢٣٨ قال: ثنا أبو بكر الشافعي ثنا محمَّد بن غالب ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مؤذن النبي ﷺ ، حدثني عبد الملك بن أبي محذورة أنه سمع أباه أبا محذورة يحدث أن النبي ﷺ أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، قلت: إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ضعفه ابن معين. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ. اهـ. وضعفه الأزدي. أما عبد الملك بن أبي محذورة فقد سبق الكلام عليه في باب: التثويب في الفجر.

стр. 1004

ثالثًا: حديث سعد القرظ، رواه ابن ماجه (٧٣١) قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن أذان بلال كان مثنى مثنى وإقامته مفردة. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه أولاد سعد، فعبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، قال البخاري عنه: فيه نظر. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. اهـ. وأما والده وجده فقال ابن القطان: لا يعرف حاله -يعني حال أبيه- ولا حال أبيه. اهـ. -يعني جده-. رابعًا. حديث أبي رافع رواه ابن ماجه (٧٣٢) قال حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد، حدثني معمر بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، حدثني أبي، محمَّد بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع قال: رأيت بلالًا يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ مثنى مثنى، ويقيم واحدة قلت: معمر بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف. قال ابن معين لما سئل عنه: ما كان بثقة ولا مأمون. اهـ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: جلست على بابه يومًا، فقال لي بعض أهل الحديث: ما يقعدك هنا هذا كذاب، كان يحيى بن معين يقول: هذا ليس بشيء ولا أبوه. اهـ. وقال أبو حاتم: وكان أبوه ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ.

стр. 1005

قلت: وكذلك والده محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف كما سبق (١). لهذا قال في "الزوائد" ١/ ١٥٦: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف معمر بن محمَّد بن عبيد الله وأبيه. اهـ. خامسًا: حديث سلمه بن الأكوع رواه الدارقطني ١/ ٢٤١ قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو حاتم الرازي حدثنا عمر بن علي بن أبي بكر ثنا محمَّد بن سعدان بن عبد الله بن حيان عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة فردًا. قلت: رجاله ثقات. ومحمد بن سعدان قال عنه أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" ٧/ ٢٨٢: شيخ. اهـ. وسبق الكلام على اصطلاحه بقوله: شيخ وبيان مراده (٢). قلت: وشيخ الدارقطني لم أستطع أن أميزه ولا أدري من هو (٣). سادسًا: حديث عبد الله بن زيد في صفة الأذان سبق تخريجه في أول كتاب الأذان.

стр. 1006

باب: ما جاء في وضع الأصبع في الأذنين في الأذان ١٨٣ - وعن أبي جُحَيفَةَ ﵁ قال: رأيت بلالًا يُؤَذِّنُ، وأتَتَبَّعُ فاهُ ها هنا وههنا وإصْبَعَاهُ في أُذنَيهِ. رواه أحمد والترمذي وصحَّحه، ولابن ماجه: وجَعَلَ إصبَعَيهِ في أُذُنَيهِ. ولأبي داود: لَوَى عُنُقَهُ لمَّا بَلَغَ حيَّ على الصلاةِ يمينًا وشمالًا ولم يَستَدِرْ. وأصلُه في "الصحيحين". رواه عبد الرزاق ١/ ٤٦٧ ومن طريقه رواه أحمد ٤/ ٣٠٨ والترمذي (١٩٧) كلاهما من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالًا ... فذكره. ورواه أبو داود (٥٢٠) وأحمد ٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩ والبيهقي ١/ ٣٩٥ والبغوي في "شرح السنة" ٢/ ٢٦٨ كلهم من طريق وكيع عن سفيان قال: حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت النبيَّ ﷺ بمكة وهو في قبة حمراء من أدم، فخرج بلال فأذَّنَ فكنت أتتبع فَمَه ها هنا وها هنا، قال: ثم خرج رسول الله ﷺ وعليه حُلَّةٌ حمراءُ بُرُودٌ يمانيةٌ قِطْرِيٌّ، وقال موسى قال: رأيت بلالًا خرج إلى الأبطح فأذن، فلما بلغ: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، لَوَى عُنُقَهُ يمينا وشمالًا ولم يَسْتَدِرْ ثم دخل فأخرج العَنزَةَ. وساق حديثه. هذا لفظ أبي داود.

стр. 1007

قلت: الحديث صحيح ورجاله رجال الشيخين وقد أخرجاه عن سفيان به مختصرًا كما سيأتي، قال الترمذي ١/ ٢٥٠: حديث أبي جُحيفة حديث حسن صحيح. اهـ. وقال أيضًا: وأبو جحيفة اسمه: وهب بن عبد الله السوائي. اهـ. وقال النووي في "الخلاصة" ١/ ٢٨٨: في رواية أبي داود بإسناد صحيح، فلما بلغ: حي على الصلاة حيَّ على الفلاح لَوَى عُنقَه يمينًا وشمالًا ولم يستدر. اهـ. وقال في "المجموع" ٣/ ١٠٤: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن ماجه (٧١١) قال: حدثنا أيوب بن محمَّد الهاشمي ثنا عبد الواحد بن زياد عن حجاج بن أرطأة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ بالأبطح وهو في قبة حمراء فخرج بلال فأذن فاستدار في أذانه، وجعل إصبعيه في أذنيه. هكذا قال: فاستدار، قلت: إسناده ضعيف, لأن فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف كما سبق (١). ثم أيضًا هو معارض لما رواه سفيان فقال في حديثه: "ولم يستدر" ولا يقارن حديث سفيان بحديث الحجاج بن أرطاه. وأصل الحديث في "الصحيحين" من غير ذكر: وضع الأصبع. فقد رواه البخاري (٦٣٤) ومسلم ١/ ٣٦٠ كلاهما من طريق سفيان قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ

стр. 1008

بمكة وهو بالأطح في قبةً له حمراء من أُدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا -يقول: يمينا وشمالًا- يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، قال: ثم ركزت له عَنَزَة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع، ثم صلى العصر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة. وفي الباب عن سعد القرظ وعبد الله بن زيد الأنصاري وبلال بن أبي رباح وأثر عن بلال وأبي محذووة ومرسل عن سعيد بن المسيب وكثير بن مرة. أولًا: حديث سعد القرظ رواه ابن ماجه (٧١٠) قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: "إنه أرفع لصوتك". قلت: إسناده ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ كما سبق (١). قال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٢٧٨ عن عبد الرحمن: ضعفه ابن أبي حاتم، وقال ابن القطان: عبد الرحمن هذا وأبوه وجده كلهم لا يعرف حالهم. اهـ.

стр. 1009

وقد سبق الكلام على هذا الإسناد ضمن الباب السابق إفراد الإقامة. ثانيًا: حديث عبد الله بن زيد رواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "الأذان" عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: ... فذكر قصة الرؤيا وقال أيضًا: حتى إذا كان قبل الفجر رأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران وأنا بين النائم واليقظان فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه في أذنيه ونادى ... الحديث. قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف وقد سبق الكلام عليه (١). وبه أعله الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٢٧٩، وأيضًا سبق في أول باب الأذان ذكر من أعل رواية ابن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد بالانقطاع. ثالثًا: حديث بلال رواه البيهقي ١/ ٣٩٦ من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن عن عبد الله بن محمَّد، وعمار وعمر ابني حفص بن عمر عن آبائهم عن أجدادهم، عن بلال أن رسول الله ﷺ قال له: "إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك". قلت: إسناده ضعيف لأن فيه عبد الرحمن بن سعد القرظ كما سبق قبل قليل.

стр. 1010

ولعل هذا الاختلاف في إسناده من قِبَله. رابعًا: أثر بلال وأبي محذورة رواه عبد الرزاق ١/ ٤٦٨ عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن سويد بن غفلة قال: كان بلال وأبو محذورة يجعلون أصابعهما في آذانهما بالأذان. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحسن بن عمارة متروك وقد سبق. خامسًا: مرسل سعيد بن المسيب رواه البيهقي ١/ ٣٩٦ من طريق ابن وهب أخبركَ ابنُ لهيعة عن سعيد بن محمَّد الأنصاري عن عيسى بن حارثه عن ابن المسيب أنه قال: أمر رسول الله ﷺ بلالًا أن يؤذن فجعل إصبعيه في أذنيه ورسول الله ﷺ ينظر إليه فلم ينكر ذلك، فمضت السنة من يومئذ. قلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف مطلقًا، حتى في رواية العبادلة وإن كانت أحسن حالًا من غيرها كما سبق بيانه (١). سادسًا: مرسل كثير بن مرة الحضرمي رواه الحارث في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢٢٦) حدثنا داود بن رُشيد ثنا أبو حيوة ثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "أول من أذن في السماء جبريل ﵊"، فسمعه عمر وبلال ﵄ فأقبل عمر ﵁ فأخبر النبي ﷺ بما سمع، ثم أقبل بلال

стр. 1011

- ﵁ فأخبر النبي ﷺ بما سمع، فقال له رسول الله ﷺ : "سبقك عمر يا بلال أذن كما سمعت". قال: ثم أمره النبي ﷺ أن يضع أصبعيه في أذنيه استعانة بهما على الصوت. قلت: إسناده واهٍ لأن سعيد بن سنان أبو مهدي متهم بالوضع. وبه أعله البوصيري في "إتحاف المهرة". وأيضًا كثير بن مرة لم يدرك النبي ﷺ فالحديث مع ضعفه فهو مرسل. * * *

стр. 1012

باب: استحباب أن يكون المؤذن صيتًا ١٨٤ - وعن أبي محذورة ﵁: أن النبيَّ ﷺ أعجَبَهُ صَوْتُه فَعَلَّمَهُ الأذانَ. رواه ابن خزيمة. رواه ابن خزيمة ١/ ١٩٥ والدارمي ١/ ٢٧١ كلاهما من طريق سعيد بن عامر عن همام عن عامر الأحول عن مكحول عن أبي محذورة: أن رسولَ الله ﷺ أمرَ نحوًا من عشرين رجلًا فأَذَنُوا فأعجَبَه صوتُ أبي محذورة فعلمه الأذان: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ... فذكر بقية أذانه. قلت: وجاله ثقات غير أن فيه عامر بن عبد الواحد الأحول مختلف فيه. قال أحمد: ليس بقوي. اهـ. وقال مرة: ليس حديثه بشيء. اهـ. وقال النسائي: ليس بقوي. اهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. ووثقه أبو حاتم. ونقل الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٢١٧ أن ابن السكن صححه.

стр. 1013

وفي الباب عن عبد الله بن زيد رواه أبو داود (٤٩٩) وغيره من طريق محمَّد بن إسحاق قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد قال: ... وذكر قصة الرؤيا، وفي آخره قال النبي ﷺ : "إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك" فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ... قلت: سبق الكلام على إسناده وتخريجه عند أول حديث من كتاب الأذان فليراجع. * * *

стр. 1014

باب: ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة ١٨٥ - وعن جابر بن سُمَرة قال: صَلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ العيدينِ غيرَ مرَّةٍ ولا مرَّتينِ بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ. رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ٦٠٤ وأبو داود (١١٤٨) والترمذي (٥٣٢) والبيهقي ٣/ ٢٨٤ كلهم من طريق أبي الأحوص عن سماك عن جابر ابن سمرة قال: ... فذكره. * * * ١٨٦ - ونحوُه في المتفق عليه عن ابن عباس ﵄ وغيرِه. رواه البخاري (٩٥٩) ومسلم ٢/ ٦٠٤ والبيهقي ٣/ ٢٨٤ كلهم من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء: أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر، فلا تؤذن لها، قال: فلم يؤذن لها ابن الزبير يومه وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة وإدن ذلك قد كان يفعل. قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة. وفي الباب عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس جميعًا رواه البخاري (٩٦٠) ومسلم ٢/ ٦٠٤ والبيهقي ٣/ ٢٨٤ كلهم من طريق

стр. 1015

ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني قال: أخبرني جابر بن عبد الله الأنصاري: أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإِمام ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيءَ، لا نداءَ يومئذ ولا إقامةَ. هذا اللفظ لمسلم وعند البخاري بلفظ مختصر. * * *

стр. 1016

باب: الأذان والإقامة للفائتة ١٨٧ - وعن أبي قتادة ﵁ في الحديث الطويلِ في نومِهِم عن الصَّلاةِ: ثم أذَّنَ بلالٌ، فصَلَّى النبيُّ ﷺ كما كان يصنَعُ كلَّ يومٍ. رواه مسلم. رواه مسلم ١/ ٤٧٢ وأبو داود (٤٣٧) وابن ماجه (٦٩٨) والبيهقي ٢/ ٢١٦ كلهم من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة .. فذكره في حديث طويل. وأصله في البخاري من طريق حصين عن عبد الله بن قتادة عن أبيه بنحوه. وفي الباب عن أبي هريرة وابن مسعود وأبي سعيد الخدري وعمران بن حصين وعمرو بن أمية الضمري وذي مخبر. أولًا: حديث أبي هريرة رواه مسلم ١/ ٤٧١ وأبو داود (٤٣٥) وابن ماجه (٦٩٧) والبيهقي ٢/ ٢١٧ كلهم من طريق يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر سار ليلهُ حتى إذا أدركه الكرى عرَّس، وقال لبلال: "اكلأ لنا الليل"، فصلى بلال ما قُدِّر له ونام رسول الله ﷺ وأصحابه فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله ﷺ -

стр. 1017

ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله فقال: "أي بلال" فقال بلال: أُخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي وأمي يا رسول الله- بنفسك، قال: "اقتادوا" فاقتادوا رواحلهم شيئًا ثم توضأ رسول الله ﷺ ، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] ". ففي هذا الحديث إثبات الإقامة وفي الذي قبله إثبات الأذان. ثانيًا: حديث ابن مسعود رواه الترمذي (١٧٩) والنسائي ٢/ ١٧ وأحمد ١/ ٣٧٥ والبيهقي ١/ ٤٠٣ كلهم من طريق هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عبد الله بن مسعود: إن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء. قال الترمذي ١/ ٢٢٣: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. اهـ. وقال البيهقي ١/ ٤٠٣: أبو عبيدة لم يدرك أباه وهو مرسل جيد. اهـ. قلت: فالحديث منقطع كما أشار الترمذي.

стр. 1018

وبهذا أعله النووي في "الخلاصة" ١/ ٣٠١ فقال: هو منقطع لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه. اهـ. وقال البيهقي ١/ ٤٠٣: هكذا رواه جماعة عن هشيم بن بشير عن أبي الزبير، ورواه هشام الدستوائي عن أبي الزبير واختلف عليه في الأذان، منهم من حفظه عنه ومنهم من لم يحفظه، ورواه الأوزاعي عن أبي الزبير فقال: يتابع بعضها بعضًا بإقامة إقامة. اهـ. وروى أبو داود (٤٤٧) من طريق شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة عن ابن مسعود فذكر نحو حديث أبي هريرة وزاد: "فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسي". قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. وقال المنذري في "مختصر السنن" ١/ ٢٥٥: حسن. اهـ. ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري رواه النسائي ٢/ ١٧ وأحمد ٣/ ٢٥ والبيهقي ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ كلهم من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: شَغَلَنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل الله وكفى الله المؤمنين القتال فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ثم أذن للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها.

стр. 1019

قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. لكن رواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب ولم يذكر الأذان. قال البيهقي ١/ ٤٠٢: هكذا رواه الشافعي في الجديد عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب بمعناه، وقال في الحديث: فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام لكل صلاة إقامة. ورواه الشافعي في القديم عن غير واحد عن ابن أبي ذئب لم يسم أحدًا منهم وقال في الحديث: فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر ثم أمره فأقام فصلى المغرب ثم أمره فصلى العشاء. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٢٠٦: ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" من حديث يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي ذئب به، وفي آخره: ثم أقام المغرب فصلى كما كان يصليها في وقتها. اهـ. رابعًا: حديث عمران بن حصين رواه أبو داود (٤٤٣) قال: حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين: أن رسول الله ﷺ كان في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر الشمس فارتفعوا قليلًا حتى استقلت الشمس ثم أمر مؤذنًا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر ثم أقام ثم صلى الفجر. قلت: رجاله ثقات، وفي سماع الحسن من عمران بن حصين خلاف.

стр. 1020

وأصل الحديث في "الصحيحين" فقد رواه البخاري (٣٤٤) ومسلم ١/ ٤٧٤ كلاهما من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين وليس فيه ذكر الأذان ولا الإقامة. خامسًا: حديث عمرو بن أمية الضمري رواه أبو داود (٤٤٤) قال: حدثنا عباس العنبري (ح) وحدثنا أحمد بن صالح -وهذا لفظ عباس- أن عبد الله بن يزيد حدثهم عن حيوة بن شريح عن عياش بن عباس -يعني القتباني- أن كليب بن صبح حدثهم أن الزبرقان حدثه عن عمه عمرو بن أمية الضمري قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: "تَنَحَّوا عن هذا المكان" قال: ثم أمر بلالًا فأذن ثم توضؤوا وصلوا ركعتي الفجر ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم صلاة الصبح. قلت: رجاله ثقات. سادسًا: حديث ذي مخبر رواه أبو داود (٤٤٥) قال. حدثنا إبراهيم بن الحسن ثنا حجاج -يعني ابن محمَّد- ثنا حريز ح وحدثنا عبيد بن أبي الوزير ثنا مبشر -يعني الحلبي- ثنا حريز -يعني ابن عثمان- حدثني يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي وكان يخدم النبي ﷺ في هذا الخبر -يعني الخبر السابق- قال فيه: فتوضأ- يعني النبي ﷺ وضوءًا لم يَلْثَ منه الترابُ، ثم أمر بلالًا فأذن، ثم قام النبي ﷺ فركع ركعتين غير عجلٍ ثم قال لبلال: "أقم الصلاة" ثم صلى بالفرض وهو غير عجل. قال: عن حجاج عن يزيد بن صُلَيح حدثني ذو مخبر رجلٌ من الحبشة.
следующие страницы →