стр. 1086
١١] جواز العربون إذا رُدَّ على المشتري عند عدم رغبته بالعقد:
• المراد بالمسألة: العربون في اللغة: هو ما عُقِد به المُبَايعة من الثمن، وفيه عدة لغات: العَرَبون، بفتح العين والراء، وعلى وزن عُصْفور، وعُرْبان على وزن عثمان، وأَرَبون، وأُرْبان، وبحذف الهمزة فتكون الرَّبون، وقيل: سمي بذلك؛ لأن فيه إعرابا لعقد البيع، أي: إصلاحا وإزالةَ فساد؛ لئلا يملكه غيره باشترائه (١).
وفي الاصطلاح عند الفقهاء استعمل على معنيين، هما:
الأول: أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع جزءا من الثمن، على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذها فذلك الجزء للبائع (٢). وهذا هو المعنى المشهور.
الثاني: أن يشتري السلعة فيدفع إلى البائع جزءا من الثمن، فإن أخذ السلعة حسبه من الثمن، وإلا رده إليه، فلا يكون للبائع شيء. وهذا نَصَّ على ذكره المالكية، والبعلي (٣) من الحنابلة (٤)، وكأن تسميته بالعربون تسمية مجازية، وليست حقيقة.
والاستعمال الثاني هو المراد بالمسألة معنا، وهو جائز عند جميع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [ويحتمل أن يكون بيع العربان. . . أن يجعل العربان عن البائع من ثمن سلعته إن تم البيع، وإلا رده، وهذا وجه جائز عند الجميع]. ولما ذكر كلام الإمام مالك حين قال: [في الرجل يبتاع ثوبا من رجل،