стр. 141
وغلطه النووي، وحكى عدم الخلاف بين الشافعية في جواز استعمالها (١)، ولم يتابعه أحد من العلماء فيما توصلت إليه من أقوالهم، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما وجه الشافعية فقد سبق الكلام عليه بأنه غلط، وليس قولًا في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٦ - ٤١] تحريم استعمال الإناء المأخوذ بغير حق:
استعمال المسلم للإناء المغصوب، أو المأخوذ بغير حق في وضوئه أو غسله محرم، وعلى ذلك نفى ابن حزم الخلاف في التحريم بين أهل الإسلام.
• من نقل نفي الخلاف: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "فكان من توضأ بماء مغصوب؛ أو أُخذ بغير حق؛ أو اغتسل به؛ أو من إناء كذلك، فلا خلاف بين أحد من أهل الإسلام أن استعماله ذلك الماء، وذلك الإناء في غسله ووضوئه حرام" (٢).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند نفي الخلاف:
١ - حديث جابر ﵁، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" (٧).
٢ - حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه، وعرضه، وماله" (٨).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل مال المسلم على أخيه المسلم حرام، إلا أن