стр. 1751
٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) فذكره كما قال ابن هبيرة (١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة من الاتفاق على أن العدالة ليست شرطًا في الولي، وأن ولاية الفاسق تقبل وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية في المشهور (٣)، وبعض الشافعية، وحكوه قولًا عن الإمام الشافعي (٤)، وابن حزم (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
٢ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" (٦).
• وجه الدلالة من النصين السابقين: جاء الخطاب من اللَّه ومن رسوله ﷺ ، إلى الأولياء بإنكاح من تحت ولايتهم من غير تفصيل في حال الولي، فيجب عدم اشتراط العدالة (٧).
٣ - استدلوا بإجماع الأمة، فقالوا: ولنا إجماع الأمة؛ فإن الناس عن آخرهم، عامهم وخاصهم من لدن رسول اللَّه ﷺ إلى يومنا هذا يزوجون بناتهم من غير نكير من أحد (٨).
٤ - واستدلوا بالمعقول، فقالوا (٩):
أ - هذه ولاية نظر، والفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل النظر، ولا في الداعي إليه، وهو الشفقة، فلا يقدح ذلك في الولاية، فهو كالعدل تمامًا.