стр. 3081
وتعريف ابن المنذر كما سبق في صورة الشركة الصحيحة عام، ولم يتطرق للفظ العِنان.
ولذا فما ذكر هناك في مسألة صورة الشركة الصحيحة، هو هو ما يقال هنا؛ من حيث نقلُ الإجماع والاتفاق، وذكرُ الموافقين على الإجماع والاتفاق، والمستندُ، والخلافُ في المسألة، ودليلُ كل مخالف، والنتيجةُ.
[٢٦٤/ ١٢] مسألة: جواز شركة العنان .
شكر العنان بالصورة التي ذكرناها في المسألة السابقة جائزة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع (١): الإمام علاء الدين السمرقندي ت ٥٣٩ هـ، فقال: "أما شركة العنان، فتفسيرها: أن يشارك صاحبه في بعض الأموال التي ذكرنا لا في جميع الأموال، ويكون كل واحد منهما وكيلًا عن صاحبه في التصرف في النوع الذي عينا من أنواع التجارة أو في جميع أنواع التجارة إذا عينا ذلك أو أطلقا ويبينان قدر الربح. وهذه الشركة جائزة بلا خلاف" (٢).
الوزير ابن هبيرة ت ٥٦٠ هـ، فقال: "واتفقوا على أن شركة العنان جائزة" (٣). الإمام الكاساني ت ٥٨٧ هـ، فقال: "أما العنان فجائز بإجماع فقهاء الأمصار" (٤). الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "شركة العنان. . . وهي جائزة بالإجماع" (٥). الإمام الزيلعي ت ٧٤٢ هـ، فقال: "شركة العنان فإنها جائزة بالإجماع" (٦). الإمام شمس الدين المنهاجي الأسيوطي ت ٨٨٠ هـ، فقال: "شركة العنان جائزة بالاتفاق" (٧)، الإمام الشربيني، حيث قال: