стр. 3676
الخراجية يكون على العامل أو المزارع، وليس على أصحاب الأرض الخراجية، وقالوا: هو كالعشر (١). وقد حُكي هذا القول عن بعض الحنابلة، ولكنه -كما قال المرداوي- من مفردات المذهب (٢).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لشذوذ الخلاف.
[١٥٠/ ١٥٠] يضرب الخراج على الأرض البيضاء القابلة للزرع
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأرض البيضاء القابلة للزرع هي التي ضُرِب عليها الخراج.
• من نقل الإجماع: ابن رجب الحنبلي (٧٩٥ هـ) قال: "الأرض البيضاء القابلة للزرع -وهي التي بها ما يسقيها- فهذه ضرب عمر ﵁ عليها الخراج، ووافقه الصحابة ﵃ على ذلك، ولم يُعلم عن أحد إنكاره" (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أحد عماله: "آمرك أن تطرز أرضهم -يعني: أهل الكوفة- ولا تحمل خرابًا على عامر، ولا عامرًا على خراب، وانظر الخراب فخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا تأخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض. . . " (٨).