стр. 3851
وثقالًا، شبانًا وشيوخًا، كل على قدر طاقته. . . . حتى يظهر دين اللَّه وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة (١) ويخزى العدو ولا خلاف في ذلك) (٢).
وابن عطية (٥٤١ هـ) حيث يقول: (الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمد ﷺ فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين، إلا أن ينزل العدو بساحة الإسلام فهو حينئذٍ فرض عين) (٣).
وحكى الاتفاق أيضًا ابن القطان الفاسي (٦٢٨ هـ) (٤).
وشيخ الإسلام (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا) (٥). وقال ﵀-أيضًا: (. . . فأما إن هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعًا) (٦).
والمرداوي (٨٨٥ هـ) حيث يقول: (ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد، أو حضر العدو بلده تعيَّن عليه بلا نزاع) (٧).
• الموافقون للإجماع: وافق الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١)، والظاهرية (١٢) على تعيُّن الجهاد في هذه الحالة.
• مستند الإجماع: دلَّ على هذا الحكم أدلة كثيرة منها ما يلي:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠].
٢ - وقوله سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥].