стр. 3921
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال عقب حديث بريدة في تحريم الغلول والغدر والمثلة: (أجمع العلماء على القول بهذا الحديث ولم يختلفوا في شيء منه فلا يجوز عندهم الغلول ولا الغدر ولا المثلة. . . وكذلك المثلة لا تحل بإجماع، والمثلة المعروفة نحو قطع الأنف والأذن وفقء العين وشبه ذلك من تغيير خلق اللَّه عبثًا) (١).
وأبو العباس القرطبي (٦٥٦ هـ) حيث يقول: (ولا خلاف في تحريم الغلول والغدر وفي كراهة المثلة) (٢).
والنووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: (وفي هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع عليها، وهي تحريم الغدر وتحريم الغلول وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا وكراهة المثلة) (٣).
والصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: (في الحديث مسائل: الأولى: دل على أنه إذا بعث الأمير من يغزو أوصاه بتقوى اللَّه وبمن يصحبه من المجاهدين خيرًا، ثم يخبره بتحريم الغلول من الغنيمة وتحريم الغدر وتحريم المثلة وتحريم قتل صبيان المشركين وهذه محرمات بالإجماع) (٤).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع:
١ - عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة" (٩).
٢ - وعن بريدة ﵁ قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى اللَّه ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا باسم اللَّه