стр. 4096
(اتَّفَقَتِ الأمةُ على جواز أخذ الجزية من أهل الكتاب، وهم اليهودُ والنصارى إذا لم يكونوا عربًا) (١).
وابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن الجزية تضرب على أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى. وكذلك على ضرب الجزية على المجوس) (٢).
والدمشقي (٧٨٠ هـ) حيث يقول: (اتفق الأئمة على أن الجزية تضرب على أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، وعلى المجوس، فلا تؤخذ من عبدة الأوثان مطلقًا) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على أخذ الجزية من أهل الكتاب في الجملة: الحنفية، (٤) والمالكية، (٥) والشافعية، (٦) والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩].
• وجه الدلالة: حيث أمر اللَّه تعالى بقتال أهل الكتاب، ولم يجعل لذلك غاية إلا أن يسلموا، أو يؤدوا الجزية.
٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: "صالح رسول اللَّه ﷺ أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين. . " (٩).
• وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ أخذ الجزية من أهل نجران، وكانوا من النصارى.
قال الزهري: (أول من أعطى الجزية أهل نجران، وكانوا نصارى) (١٠).