стр. 4166
المفتوحة عنوة، من قسمة الغنائم، ومن سبي النساء والذرية، وغير ذلك مما هو موجود في حكم البلاد المفتوحة عنوة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (وقد أجمعوا على أنها لم يجز فيها من حكم العنوة، ولم يقتل فيها إلا من استثناه ﵇، وأمر بقتله، ولم يَسب فيها ذرية ولا عيالًا ولا مالًا، وإن أهلها بقوا إذ أسلموا على ما كان بأيديهم، من دار وعقار، وليس هذا حكم العنوة بإجماع) (١).
والماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: (واختلف الناس في دخوله ﷺ مكة عام الفتح هل دخلها عنوة أو صلحًا؟ مع إجماعهم إلى أنه لم يغنم منها مالًا ولم يسب فيها ذرية) (٢).
والقرطبي (٦٥٦ هـ) في "المفهم" حيث يقول: (وفي هذا الحديث لمالك نصٌّ على أن النبي ﷺ دخلها (مكة) عنوة وقهرًا، وهو الذي صار إليه جمهور العلماء والفقهاء، مالك وغيره، ما عدا الشافعي فإنه قال: فتحت صلحًا، والكل متفقون على أن النبي ﷺ لما دخلها أمن أهلها، ولم يغنمهم، وترك لهم أموالهم وذراريهم وأراضيهم، ولم يجر عليهم حكم الغنيمة، ولا حكم الفيء، فكان ذلك أمرًا خاصًّا بمكة لشرفها وحرمتها، ولا يساويها في ذلك غيرها) (٣).
وابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث يقول: (ولا خلاف مع ذلك أنه لم يُجْرَ فيها قسم غنيمة ولا سبي من أهلها ممن باشر القتال أحد، وهو مما يؤيد قول من قال: لم يكن فتحها عنوة) (٤).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع: عن وهب بن منبه قال: "سألت جابرًا: هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا" (٩).