стр. 4621
والشافعية (١)، والحنابلة (٢).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على أن من شهد بحرية عبد أو أمة ثم رجع عنها فإنه يغرم قيمتهما وذلك لعدم وجود المخالف.
[١٥٠/ ٥]: قبول شهادة القروي مطلقًا
• المراد بالمسألة: البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام، ولا يقيم في موضع خاص، بل يرتحل من مكان إلى مكان، وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع (٣). وشهادة البدوي على القروي محل خلاف أما شهادة القروي على البدوي وغيره فمقبولة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: المرداوي (٨٥٥ هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي على البدوي بلا نزاع) (٤). أحمد بن يحيى المرتضى (٨٤٠ هـ) حيث قال: (الإجماع على قبول شهادة القروي مطلقًا) (٥). الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي بلا خلاف) (٦).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]. وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].