← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

الخامس: الاجتهاد، وتعد المسائل التي حصل فيها اجتهاد يسيرة في مقابل المقطوع به، من مسائل المواريث. * * *

стр. 5357

الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب أسباب الإرث وأصحاب الفروض [١٩٣ - ١] الأسباب المتوارث بها ثلاثة: نسب، ونكاح، وولاء • المراد بالمسألة: أن للإرث ثلاثة أسباب فقط، يستحق به الوارث نصيبه من التركة، وهي: النسب، والنكاح، والولاء. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة: رحم، ونكاح، وولاء] (١)، ابن اللحام (٨٠٣ هـ) قال: [أسباب التوارث رحم ونكاح وولاء إجماعا] (٢)، عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [شبه الولاء بالنسب، والنسب يورث به، فكذا الولاء إجماعًا] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦). قال الماوردي: (فالميراث مستحق بنسب وسبب، فالنسب الأبوة والبنوة وما تفرع عليهما، ولسبب نكاح وولاء) (٧). قال ابن عبد البر: (ولا يجب الميراث إلا بأحد ثلاثة أوجه: نسب ثابت معلوم، أو ولاء صحيح، وهو كالنسب عند عدم النسب، أو نكاح

стр. 5358

صحيح) (١). قال الجويني: (استحقاق الإرث متعلق بالقرابة والسبب، والسبب ينقسم إلى خاص وعام، والسبب العام التوريث بالإسلام، والسبب الخاص النكاح والولاء) (٢). قال السرخسي: (الأسباب التي بها يتوارث ثلاثة: الرحم والنكاح والولاء) (٣). قال ابن رشد: (فأما الأجناس الوارثة فهي ثلاثة: ذو نسب وأصهار وموال) (٤). قال النووي: (أسباب التوريث أربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإسلام) (٥). قال الموصلي: (ويستحق الإرث برحم ونكاح وولاء) (٦). قال القرافي: (الفرضيون خلفًا وسلفًا يقولون أسباب التوارث ثلاثة) (٧). قال المرداوي: (وأسباب التوارث ثلاثة: رحم ونكاح وولاء. . والصحيح من المذهب أن أسباب التوارث ثلاثة لا غير، وأنه لا يرث ولا يورث بغيرهم) (٨). قال الخطيب الشربيني: (أسباب الإرث أربعة: قرابة ونكاح وولاء فيرث المعتق العتيق ولا عكس، والرابع الإسلام) (٩). قال البهوتي: (وأسباب التوارث ثلاثة فقط: رحم وهو القرابة ونكاح

стр. 5359

وهو عقد الزوجية الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد لأن وجوده كعدمه وولاء عتق) (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: يقول اللَّه : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [النساء: ١١ - ١٢]. • وجه الاستدلال: أنها أشارت إلى أن التوارث سببه: النسب، والنكاح (٢). الثاني: قال : ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال: ٧٥]. • وجه الاستدلال: أن هذه الآية دلت على التوارث بالقرابة (٣).

стр. 5360

الثالث: عن عائشة ﵂ أنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول اللَّه، إني اشتريت بريرة لأعتقها، وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: (اعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، أو قال: اعطي الثمن، قالت: فاشتريتها فأعتقتها) (١) • وجه الاستدلال: فيه دليل على أن التوارث يكون بالولاء. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه (٢)، والنخعي (٣)، وإسحاق بن راهوية (٤)، وابن تيمية (٥)، وابن القيم (٦). فذهبوا إلى عدم حصر أسباب الإرث في هذه الثلاثة، بل يزاد عليها: الالتقاط، وبعضهم زاد: الإسلام على يديه، والمولى من أسفل، والمؤاخاة. وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد. أن بعض شيوخه حكى رواية عن الإمام أحمد ﵀: أن الملتقط يرثه، واختاره الشيخ تقي الدين رحمه اللَّه تعالى ونصره، وصاحب الفائق، قال الحارثي: وهو الحق (٧). واختار الشيخ تقي الدين: أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء، وتبعه في الفائق (٨).

стр. 5361

• دليلهم: واحتجوا بما يلي: الأول: عن واثلة بن الأسقع أن النبي ﷺ قال: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه) (١). • وجه الاستدلال: فيه أن المرأة تحوز ميراث لقيطها، دل ذلك على أن الالتقاط سبب من أسباب الميراث. الثاني: عن سنين أبي جميلة أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ قال: فجئت به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) (٢). • وجه الاستدلال: أن قوله ﷺ (لك ولاؤه) أي: أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره، وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق. واحتجوا لهذا بالحديث السابق: (الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط؛ لأن أصل الناس الحرية (٣). الثالث: أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال؛ لأن بيت المال ينتفع به عامة المسلمين، لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه وحضنه، وربما يكون، هو السبب في تحصيل المال.

стр. 5362

الرابع: لا يلزم من الإرث أن يكون بسبب الولاء فقط، فكما أنه يكون بسبب الولاء، وبسبب النكاح، كذلك يكون بسبب الالتقاط. النتيجة: صحة الإجماع في أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة: نسب، ونكاح، وولاء، وأما اللقيط ففيه خلاف (١). [١٩٤ - ٢] الفرائض المقدرة في كتاب اللَّه : ستة • المراد بالمسألة: أن أصول الفرائض المقدرة في كتاب اللَّه ، والتي هي أصول مسائل التركات، لا تتجاوز ستة، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أنَّ الفرائض المقدرة المحددة في كتاب اللَّه ستة، وهي: النصف، ونصفه (وهو الربع) ونصف الربع (وهو الثمن)، والثلثان، ونصفهما (وهو الثلث)، ونصفه (وهو السدسى)] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، المالكية (٤)، والشافعية (٥). قال القدوري: (الفروض المحدودة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٦). قال الماوردي: (والفروض المنصوص عليها في كتاب اللَّه تعالى ستة نص اللَّه تعالى عليها في الآي الثلاث من سورة النساء وهي: النصف

стр. 5363

والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فكأنهما النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما) (١). قال الجويني (والمقدرات التي هي الأصول في المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٢). قال العمراني: (الفروض المذكورة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٣). قال الموصلي: (السهام المفروضة في كتاب اللَّه تعالى: الثمن والسدس وتضعيفهما مرتين، فالثمن ذكره اللَّه تعالى في فرض الزوجة، والربع في، فرضها وفرض الزوج، والنصف في فرض الزوج والبنت والأخت، والسدس في فرض الأم والأب والواحد من ولد الأم، والثلث في فرض الأم والإخوة لأم، والثلثان للبنات والأخوات) (٤). قال القرافي: (الفروض المقدرة ستة: الثلثان ونصفهما وهو الثلث، ونصفه وهو السدس، والنصف، ونصفه وهو الربع، ونصفه وهو الثمن) (٥). قال الزيلعي: (وبيّن نصيب كل واحد من النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس) (٦). قال النووي: (الفروض المقدرة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس) (٧). قال الموصلي: (والسهام المفروضة في كتاب اللَّه تعالى: الثمن والسدس وتضعيفهما مرتين، فتصير ستة، لأن تضعيف الثمن الربع،

стр. 5364

وتضعيف الربع النصف، وتضعيف السدس الثلث، وتضعيف الثلث الثلثان) (١). قال البهوتي: (والفروض القرآنية ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وإن شئت قلت: النصف والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، أو الثمن والسدس وضعفهما وضعف ضعفهما أو الربع والثلث وضعف كل ونصف كل وثلث الباقي) (٢). قال الدردير: (الفروض ستة: النصف والربع والثمن، والثلثان والثلث والسدس) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [النساء: ١١ - ١٢].

стр. 5365

الثاني: قال : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال من الآيتين (١): أن فيهما الإشارة إلى عدد أصحاب الفروض، وهذه الفروض المذكورة في الآيتين هي: الثلثان، والنصف، والسدس، والثلث، والربع، والثمن. النتيجة: صحة الإجماع في أن الفروض المقدرة في القرآن الكريم ستة، وهي: الثلثان، والنصف، والسدس، والثلث، والربع، والثمن (٢). [١٩٥ - ٣] نصيب البنت الصُلبية النصف • المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية -أي التي من صلب الوارث ولا تدلي بأحده- تستحق النصف بشرطين عَدَميين، الأول: عدم المعصب، وهو أخوها، والثاني: عدم المشارك، وهو أختها. مثاله: لو مات ميت عن: (بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة) فإن المسألة من (ستة) فللبنت النصف (ثلاثة أسهم) ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) والباقي للأخت تعصيبًا (سهمان). • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أن الابنة المنفردة ترث النصف] (٣). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [فأما النصف فأجمعوا أيضًا أنه فرض خمسة،

стр. 5366

وهم: بنت الصلب. .] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن ميراث الولد من والدهم ووالدتهم إن كانوا ذكورًا وإناثًا معًا هو. . وأن البنات إذا انفردن فكانت واحدة أن لها النصف] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [إن للبنت الواحدة النصف، ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين؛ لقوله : ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] ولأن النبي ﷺ قضى في بنت، وبنت ابن، وأخت؛ وأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وما بقي؛ فللأخت] (٣). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [وللبنت الواحدة النصف بلا خلاف] (٤). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، والشوكاني (٧). قال الماوردي: (فأما النصف ففرض خمسة. . . وفرض البنت. . .) (٨). قال الجويني: (النصف فرض خمسة: . . . وفرض البنت الواحدة من الصلب إذا لم يكن معها ابن يعصبها) (٩). قال السرخسي: (وللبنت الواحدة إذا انفردت النصف ثبت ذلك بالنص) (١٠).

стр. 5367

قال العمراني: (وأما البنت فلها النصف) (١). قال النووي: (للبنت النصف، وللبنتين فصاعدًا الثلثان. . .) (٢). قال الموصلي: (وأما النساء فالأولى البنت ولها النصف إذا انفردت) (٣). قال القرافي: (في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] لأن الذكر لو انفرد لكان له الكل، فهي إذا انفردت لها النصف لأنها على النصف منه في الأحكام) (٤). قال الخطيب الشربيني فى معرض سرده لأصحاب النصف: (وبنت أو بنت ابن. . . منفردات) (٥). قال الدردير: (فالنصف لخمسة: . . . والبنت إذا انفردت عمن يعصبها وهو أخوها المساوي لها احترازًا عن أخيها لأبيها) (٦). قال الشوكاني: (الميت إذا ترك بنتًا وأختًا وأخًا يكون للبنت النصف، والباقي للأخ ولا شيء للأخت) (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أنها دلت بمنطوقها على أن للبنت النصف بشرط: وجودها وحدها منفردة عن المشارك وهم أخواتها، والمعصب وهو أخوها.

стр. 5368

الثاني: عن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ : (قضى في: بنت، وبنت ابن، وأخت: بأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت الباقي) (١). • وجه الاستدلال: أن البنت الصلبية إن كانت واحدة، ولم يشاركها أحد من أخواتها البنات، فإن لها النصف. النتيجة: صحة الإجماع في أن نصيب البنت الواحدة النصف، إذا انفردت عن إخوانها وأخواتها. [١٩٦ - ٤] نصيب البنتين الصُلبيتين الثلثان • المراد بالمسألة: مضى حكاية الإجماع أن للبنت الصُلبية الواحدة النصف، فإن كانتا اثنتين، فإنهن يشتركن في الثلثين. مثاله: لو مات ميت عن بنتين، وعم، فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنتين الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد). • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ما فوق البنتين من البنات كحكم البنتين] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وما أعلم في هذا خلافًا بين علماء المسلمين إلا رواية شاذة لم تصح عن ابن عباس أنه قال: للاثنتين النصف كما للبنت الواحدة، حتى تكون البنات أكثر من اثنتين؛ فيكون لهن الثلثان] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين

стр. 5369

الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس ﵄ أن فرضهما النصف؛ لقول اللَّه : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان] (١). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [فإن اللَّه لما قال في الأخوات ﴿كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ﴾ [النساء: ١٧٦] كان دليلًا على أن البنتين أولى بالثلثين من الأختين، وأيضًا فسنة رسول اللَّه ﷺ لما أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين وأمهما الثمن والعم ما بقي، وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس ﵄] (٢). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم أن فرض البنتين الثلثان] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦)، والشوكاني (٧). قال القدوري: (والثلثان لكل اثنين فصاعدًا ممن فرضه النصف إلا الزوج) (٨). قال الماوردي: (وأما الثلثان ففرض أربعة فرض البنتين فصاعدًا. . .) (٩). قال ابن حزم: (ومن مات وترك أختين شقيقتين أو لأب أو أكثر من

стр. 5370

أختين كذلك أيضًا ولم يترك ولدًا ولا أخًا شقيقًا ولا لأب ولا من يحطهن مما نذكر فلهما ثلثا ما ترك أو لهن على السواء، وكذلك من ترك ابنتين فصاعدًا ولم يترك ولدًا ذكرًا ولا من يحطهن فلهما أو لهن ثلثا ما ترك أيضًا) (١). قال الجويني: (وللبنتين فصاعدًا الثلثان عندنا، وهو مذهب عامة الفقهاء وادعى بعض الفرضيين الإجماع فيه وحكوا موافقة ابن عباس) (٢). قال السرخسي: (فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان في قول عامة الصحابة رضوان اللَّه عليهم، وهو قول جمهور الفقهاء) (٣). قال القرافي: (في أن للاثنتين الثلثين) (٤). قال النووي: (. . . وللبنتين فصاعدًا الثلثان. . .) (٥). قال الموصلي: (وللبنتين فصاعدًا الثلثان) (٦). قال الخطيب الشربيني: (والثلثان فرض بنتين فصاعدًا) (٧). قال الدردير: (والثلثان لأربعة، أي لكل نوع من الأنواع الأربعة المشار إليها بقوله لذوات النصف إن تعددن: وهي البنت وبنت الابن. . .) (٨). قال الشوكاني: (فيه دليل على أن للبنتين الثلثين وإليه ذهب الأكثر) (٩). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال : (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف). • وجه الاستدلال: من وجوه: الوجه الأول: أن في فحوى الآية بيان فرض الاثنتين، وذلك أن اللَّه قد

стр. 5371

جعل نصيب الابن في صدر الآية ضعف نصيب البنت ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، والصورة التي تتحقق فيها هذه القاعدة تحققًا تامًا هي أن ينحصر ميراث الميت في ابن وبنت، فالابن يأخذ الثلثين، والبنت تأخذ الثلث، وهذان الثلثان اللذان أخذهما الابن يأخذهما البنتان إن لم يكن هو معهما (١). الوجه الثاني: أن المتقرر أن البنت تأخذ الثلث مع الابن الذي يفوقها عصبة بنفسه، فلأن تأخذ الثلث مع بنت أخرى مساوية لها أولى. الوجه الثالث: أن البنات كالأخوات في أن كل فريق منهما تأخذ الواحدة منه عند الانفراد نصف التركة، ويأخذ الثلاث فصاعدًا ثلثي التركة، ويرثن بالعصوبة بالغير إذا اجتمع مع كل فريق أخ له، وقد جعل اللَّه حكم الأختين كحكم الأخوات الثلاث بالنص، فجعل لهما ثلثي التركة قال : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ [النساء: ١٧٦] فكأنه سبحانه قد ترك حكم البنتين ليقاسا على الأختين للعلم بأن حالهما واحدة، وترك حكم الأخوات الزائدات على الثنتين ليُقسن على البنات لذلك، وهو من قياس الأولى، لأنهما أقرب إلى الميت. الوجه الرابع: أن كلمة (فوق) الواردة في قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] صلة، مثل قوله : ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفَال: ١٢] أي: اضربوا الأعناق (٢).

стр. 5372

الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع ﵁ إلى رسول اللَّه ﷺ بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد ابن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال ﷺ : (يقضي اللَّه في ذلك) قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك) (١). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أعطى ابنتي سعد وكانتا اثنتين الثلثان، فدل على أن حكم الثنتين فما فوق إذا اجتمعن واحد، وهو الاشتراك في الثلثين. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄ (٢)، وابن حزم من الظاهرية (٣). فقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (إن للبنتين النصف) وقد ذكر هذا القرطبي حينما رد حكاية الإجماع، عند تفسير قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟ فقيل: الإجماع، وهو مردود؛ لأن الصحيح عن ابن عباس أنه أعطى البنتين النصف) (٤). وقال ابن حزم: (وأجمعوا أن للأبنتين المنفردتين

стр. 5373

النصف) (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن للبنتين فما فوق الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر، وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فهي: منكرة، وقد ثبت عنه ما يدل على أنه يذهب إلى القول بالثلثين، قال الأرموي: (صح عن ابن عباس ﵄ رجوعه عن ذلك فارتفع الخلاف وصار إجماعًا) (٢). وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر قول ابن عباس ﵄ هذا: (هذه الرواية منكرة عند أهل العلم قاطبة كلهم ينكرها، ويدفعها ما رواه ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵄ أنه جعل للبنتين الثلثين) (٣). وممن ضعف الرواية عن ابن عباس ﵄ ابن رجب الحنبلي (٤)، وقال ابن تيمية: (وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس ﵄) (٥). [١٩٧ - ٥] للثلاث من البنات فأكثر: الثلثان • المراد بالمسألة: أن البنات إذا اجتمعن فكن ثلاثًا فأكثر، فإنهن يشتركن في الثلثين، وذلك بشرطين: الأول: شرط وجودي، وهو: أن يكن اثنتين فصاعدًا. والثاني: شرط عدمي وهو: عدم المعصب. مثاله: لو مات ميت عن ثلاث بنات، وعم، فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنات الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد).

стр. 5374

• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أن الثلاث من البنات فصاعدًا يرثن الثلثين، إذا لم يكن هناك ولد ذكر] (١). العمراني (٥٥٨ هـ): [وإن كن البنات أكثر من اثنتين فلهما الثلثان للآية والإجماع] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأما الثلثان فأجمعوا على أنهما فرض أربعة، وهم: كل اثنين فصاعدًا من البنات، وبنات الابن مع عدم البنات. .] (٣). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن ميراث الولد. . وأن البنات إذا انفردن. . وإن كن ثلاثًا فما فوق ذلك فلهن الثلثان] (٤). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فأما الثلاث من البنات فما زاد؛ فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان] (٥). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والشافعية (٧)، والشوكاني (٨). قال القدوري: (والثلثان لكل اثنين فصاعدًا ممن فرضه النصف إلا الزوج) (٩). قال الماوردي: (وأما الثلثان ففرض أربعة البنتين فصاعدًا. . .) (١٠).

стр. 5375

قال السرخسي: (فإن كن ثلاثًا فصاعدًا فلهن الثلثان بالنص) (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): (وللبنتين فصاعدًا الثلثان) (٢). قال الخطيب الشربيني: (الثلثان فرض بنتين فصاعدًا) (٣). قال الشوكاني: (وقال ابن عباس: بل للثلاث فصاعدًا لقوله تعالى فوق اثنتين، وحديث الباب نص في محل النزاع، ويؤيده أن اللَّه جعل للأختين الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما) (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أنها نص صريح ظاهر في أن البنات إذا كن فوق اثنتين أنهن يشتركن في الثلثين. الثاني: أن اللَّه نص على الزائد على الاثنتين في البنات، ولم يذكر الابنتين، ونص على اثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد اكتفاء بآية البنات في الأخوات، وبآية الأخوات في البنات، لأن القرآن كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضًا، وعُلمَ فرضُ البنتين بالحديث النبوي فاستقامت الظواهر وقامت الحجة (٥). النتيجة: صحة الإجماع في أن البنات إن كن فوق اثنتين اشتركن في الثلثين. [١٩٨ - ٦] إذا اجتمع (بنت، وابن ابن) فللبنت النصف، ولابن الابن ما بقي • المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية تستحق النصف بشرطين عدميين:

стр. 5376

الأول: عدم المعصب، وهو أخوها. والثاني: عدم المشارك، وهو أختها. وإذا شاركها عاصب ليس في درجتها، كابن ابن، فإنها لا يعصبها. مثاله: لو مات ميت عن بنت وابن ابن، فالمسألة من اثنين، للبنت النصف (سهم واحد فرضًا) والباقي (سهم واحد) لابن الابن تعصيبًا. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه من ترك بنتًا، وابن ابن، فلبنته النصف، وما بقي فلابن الابن] (١). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦)، والشوكاني (٧). قال القدوري: (وإذا ترك بنتًا وبنات ابن وبني ابن فللبنت النصف والباقي لبني الابن) (٨). قال السرخسي: (فإن انفرد الذكور من أولاد الابن فالباقي بعد نصيب البنات لهم نصفًا كان أو ثلثًا) (٩). قال العمراني: (فإن خلّف بنتًا وابن ابن وبنت ابن ابن، فللبنت النصف، والباقي لابن الابن، ويُسقط بنت ابن الابن، لأنه أقرب منها) (١٠). قال القرافي: (وولد الابن مع عدم الأبناء للصلب كميراث ولد الصلب) (١١).

стр. 5377

قال الخطيب الشربيني: (فإن كان للصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور فقط بالسوية بينهم أو الباقي لولد الابن الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين قياسًا على أولاد الصلب) (١). قال المطيعي: (فإن خلّف بنتًا وابن ابن وبنت ابن ابن، فللبنت النصف، والباقي لابن الابن، وسقط بنت ابن الابن، لأنه أقرب منها) (٢). قال عبد الرحمن بن قاسم: (يرثان (بالفرض والتعصيب مع إناثهما) أي إناث الأولاد، أو أولاد الابن، واحدة كن أو أكثر، فمن مات عن أب وبنت أو جد، فللبنت النصف، وللأب أو الجد السدس فرضًا لما سبق والباقي تعصيبًا) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٤). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها، والبنت من أصحاب الفروض فلها النصف، والباقي لابن الابن لأنه أولى رجل ذكر بالميت. النتيجة: صحة الإجماع في أنه إذا اجتمع مع البنت الصلبية، ابن ابن، أن البنت ترث بالفرض، والباقي لابن الابن تعصيبًا. [١٩٩ - ٧] بنت الابن ترث النصف إذا انفردت عمن يساويها من الإناث وعن معصب لها من الذكور • المراد بالمسألة: أن المراد ببنت الابن، هي: كل أنثى من بنات أبناء الميت، سواء أكانت بنت ابنه المباشر، أم كانت بنت ابن ابنه، أم كانت

стр. 5378

أنزل درجة من ذلك، بشرط ألا يفصل بينها وبين الميت أنثى، وبنت الابن ترث: النصف أحيانًا، وذلك بثلاثة شروط: الأول: انفرادها عمن يساويها من الإناث. الثاني: انفرادها عن معصب لها من الذكور. والثالث: عدم الفرع الوارث الذي أعلى منها. مثاله: لو مات ميت عن: بنت ابن، وأم، وأخ شقيق، فالمسألة من ستة أسهم، لبنت الابن النصف (ثلاثة أسهم) لاستكمالها الشروط، وللأم السدس (سهم واحد) والباقي للأخ (سهمان) لكونه عصبة. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [فأما النصف فأجمعوا أيضًا أنه فرض خمسة، وهم: بنت الصلب، وبنت الابن مع عدم بنت الصلب] (١). الخرشي (١١٠١ هـ) قال: [ومنهم بنت الابن تستحق النصف عند عدم البنت إجماعًا إذا انفردت] (٢). المطيعي (١٣٥٤ هـ): [وأما بنت الابن فلها النصف إذا انفردت، وللاثنتين فصاعدًا الثلثان لإجماع الأمة على ذلك] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥). قال السرخسي: (ابنة الابن تقوم مقام ابنة الصلب عند عدمها) (٦). قال الموصلي: (بنت الابن وللواحدة النصف وللثنتين فصاعدًا الثلثان،

стр. 5379

فهن كالصلبيات عند عدم ولد الصلب) (١). قال القرافي: (فالنصف فرض خمسة: بنت الصلب، وبنت الابن عند عدمها. . .) (٢)، قال الدردير: (وبنت الابن ترث النصف إن لم يكن للميت بنت ولا ابن) (٣). قال الدسوقي: (فالنصف لخمسة: . . . وبنت انفردت، وبنت ابن كذلك) (٤). قال الآبي الأزهري: (ومستحق النصف وهو خمسة: . . . وبنت لنفس الميت واحدة ذكرًا كان الميت أو أنثى. . . وبنت ابن للميت واحدة إن لم يكن له بنت قياسًا على البنت) (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال : ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أن بنات الميت تشمل البنت الصلبية، وبنات الابن، إما بأصل اللغة العربية، وإما بإجماع العلماء، فهنا: أجمع العلماء على أن البنت إن كانت واحدة، فلها فرضها وهو النصف، وكذلك بنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، لأنهن في حكم البنت. الثاني: قال : ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن الأخت إن كانت واحدة، وهي شقيقة أو لأب، ولم يشاركها أحد من أخواتها، فإن لها النصف، لأنها في حكم البنت، كذلك بنت الابن في حكم ما سبق.

стр. 5380

النتيجة: صحة الإجماع في أن بنت الابن نصيبها: النصف، بالشروط المذكورة في أصل المسألة. [٢٠٠ - ٨] لبنات الابن الثلثان بثلاثة شروط • المراد بالمسألة: أن بنات الابن يأخذن الثلثين بثلاثة شروط، اثنان عدميان، والثالث وجودي. الأول: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منهن، والثاني: عدم الأخ المعصب الذي في درجتهن وهو (ابن ابن) والثالث: وجود بنتي ابن فأكثر. مثاله: لو مات ميت عن: بنتي ابن، وأم، وأخ شقيق، فالمسألة من ثلاثة أسهم، لبنتي الابن الثلثان (سهمان) لاستكمالهن الشروط، وللأم الثلث (سهم واحد). • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأما الثلثان فأجمعوا على أنهما فرض أربعة، وهم: كل اثنين فصاعدًا من البنات، وبنات الابن مع عدم البنات. .] (١). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [(والثلثان لثنتين من الجميع) أي من البنات أو بنات الابن فأكثر، فالبنات يأخذن الثلثين إجماعًا، مع عدم المعصب، وإن يكن اثنتين فأكثر، وبنات الابن يأخذنه إجماعًا، مع عدم الفرع الوارث، الذي هو أعلى منهن، وعدم المعصب، وأن يكن اثنتين فأكثر] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).

стр. 5381

قال الماوردي: (وأما الثلثان ففرض أربعة. . . وفرض بنتي الابن فصاعدًا) (١). قال العمراني: (ولابنتي الابن فصاعدًا الثلثان) (٢). قال الموصلي: (بنت الابن للواحدة النصف وللثنتين فصاعدًا الثلثان، فهن كالصلبيات عند عدم ولد الصلب) (٣). قال الخطيب الشربيني: (والثلثان فرض بنتين فصاعدًا، وبنتي ابن فأكثر) (٤). قال البهوتي: (ولبنتي ابن فأكثر الثلثان قياسًا على بنات الصلب) (٥). قال الخرشي: (بعد أن ذكر بنت الابن وأنها تستحق النصف عند عدم البنت إجماعًا إذا انفردت، قال: ولتعددهن الثلثان) (٦). قال الدردير: (والثلثان لأربعة: أي لكل نوع من الأنواع الأربعة المشار إليها بقوله: (لذوات النصف إن تعددن): وهي البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب) (٧). قال الدسوقي: (وأما الثلثان ففرض أربعة: وهن النسوة ذوات النصف إذا تعددن) (٨). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول اللَّه ﷺ بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإن

стр. 5382

عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال ﷺ : (يقضي اللَّه في ذلك) قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد ﵁ الثلثين وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك) (١). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أعطى ابنتي سعد ابن الربيع ﵁ الثلثين، وبنات الابن في حكم البنت إذا اجتمعن، وهو قياس صحيح بإجماع أهل العلم. • الخلاف الوارد في هذا الباب: يظهر أن الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في البنتين إذا اجتمعتا، فلقد حُكي عن ابن عباس ﵄ أنه قال لهما النصف (٢). وقد رد القرطبي حكاية الإجماع في أن البنتين يأخذان الثلثين، عند تفسير قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]، وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟ فقيل: الإجماع، وهو مردود؛ لأن الصحيح عن ابن عباس ﵄ أنه أعطى البنتين النصف) (٣). النتيجة: صحة الإجماع في أن البنتين فما فوق لهن: الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر، وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فهي: منكرة (٤).

стр. 5383

[٢٠١ - ٩] بنات الابن واحدة أو أكثر مع البنت ترث أو يرثن السدس تكملة الثلثين • المراد بالمسألة: أن بنات الابن سواء كن واحدة أو أكثر، إذا كن مع البنت الصلبية؛ فإنهن يشتركن في السدس تكملة الثلثين، ولم يكن بين الورثة من يعصب بنت الابن، ولا من يحجبها. مثاله: لو مات ميت عن (بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة) فإن المسألة من ستة أسهم، فللبنت النصف (ثلاثة أسهم) ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأخت تعصيبًا. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه إن ترك بنتًا (١) وبنت ابن أو بنات ابن؛ فللابنة النصف، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [(قال مالك: وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف، ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الابناء ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة السدس. .) وهذا أيضًا لا خلاف فيه؛ إلا شيء روي عن أبي موسى ﵁، وسلمان بن ربيعة ﵁ لم يتابعهما أحد عليه، وأظنهما انصرفا عنه بحديث ابن مسعود ﵁] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [الثاني: أنه إذا كان مع البنت الواحدة بنت ابن أو بنات ابن، فللبنت النصف، ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، وهذا أيضًا مجمع عليه بين العلماء] (٤).

стр. 5384

ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود ﵁، وفي جواب أبي موسى ﵁ إشعار بأنه رجع عما قاله] (١). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [فإن كانت بنت واحدة وبنت ابن فأكثر فللبنت النصف، ولبنت الابن فصاعدًا السدس تكملة الثلثين اجماعًا] (٢). الدردير (١٢٠١ هـ) قال: [والسدس فرض لبنت الابن وإن سفلت أو بنات الابن المتساويات، فإن كانت إحداهما أقرب فهو لها إن كانت أو كن مع البنت الواحدة تكملة الثلثين للإجماع. . .] (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [والسدس لبنت ابن فأكثر وإن نزل أبوها تكملة الثلثين مع بنت واحدة، ومع عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منها سوى صاحبة النصف، فإنها لا ترث السدس إلا معها، وهذا بالإجماع] (٤) • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦). قال الماوردي: (إذا ترك الميت بنتًا وبنت ابن، كان للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين. . . وهكذا لو كانت الفريضة بنتًا وعشر بنات ابن كان للبنت النصف ولعشر بنات الابن السدس وإن كثرن وهكذا) (٧). قال ابن حزم: (فإن ترك ابنة وابنة ابن، أو بنتي ابن، أو بنات ابن، فللابنة النصف ولبنت الابن أو لبنتي الابن أو لبنات الابن السدس فقط وإن كثرن والباقي للعاصب) (٨). قال الجويني: (إذا خلّف الرجل بنتًا وبنت ابن، فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، ولو كان في المسألة بنت واحدة في الصلب،

стр. 5385

وجماعة من بنات الابن، فللابنة النصف ولبنات الابن السدس، يشتركن فيه إذا لم يكن في الفريضة معصّب) (١). قال السرخسي: (للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين) (٢). قال العمراني: (وإن اجتمع ابنة وابنة ابن، كان للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، . . .، وإن ترك ابنة وبنات ابن، كان للابنة النصف، ولبنات الابن السدس، لأنه هو الباقي عن فرض البنات) (٣). قال الموصلي: (وللواحدة فصاعدًا من بنات الابن السدس مع الصلبية تكملة الثلثين) (٤). قال القرافي: (والسدس فرض سبعة: . . . والواحدة من بنات الابن فأكثر مع بنات الصلب) (٥). قال النووي: (وإن كان ولد الابن بنتًا فلها السدس، وإن كن بنات فالسدس بينهن) (٦). قال الخطيب الشربيني: (فإن لم يكن من أولاد الابن إلا أنثى أو أناث فلها أو لهن السدس تكملة الثلثين) (٧). قال الدسوقي: (وللثانية أي جنسى الثانية وهي بنت الابن أو الأخت لأب مع الأولى أي البنت أو الأخت الشقيقة السدس تكملة الثلثين وإن كثرن أي بنات الابن مع البنت أو الأخوات للأب مع الشقيقة) (٨). مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ

стр. 5386

اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أن فرض البنات كلهن الثلثين، وبنات الصلب، وبنات الابن كلهن نساء من الأولاد، فكان لهن الثلثان بفرض الكتاب، لا يزدن عليه، واختصت بنت الصلب بالنصف، لأنه مفروض لها، والاسم متناول لها حقيقية، فيبقى للبقية تمام الثلثين (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن بنات الابن سواء كن واحدة أو أكثر، إذا كن مع البنت فإنهن يشتركن في السدس تكملة الثلثين. وأما ما ذكر عن أبي موسى ﵁ أنه خالف، فظاهر الحديث السابق يشير إلى أنه رجع، وإلى هذا أشار ابن عبد البر، والحافظ ابن حجر. وذكر أيضًا عن سلمان بن ربيعة الباهلي ﵁ أنه خالف، قال الحافظ: (ولعل سلمان ﵁ أيضًا رجع كأبي موسى ﵁) (٢). [٢٠٢ - ١٠] الأخت لأب واحدة أو أكثر مع الأخت الشقيقة يرثن السدس تكملة الثلثين • المراد بالمسألة: أن الأخت الشقيقة أقوى في الميراث من الأخت لأب؛ لأنها تدلي بطريقين، فهي أخت للميت من أبيه وأمه، بخلاف الأخت لأب فإنها تدلي بطريق واحد فقط، فالأخوات لأب يأخذن السدس بشرطين، الأول: وجود أخت شقيقة واحدة، والثاني: عدم وجود معصب. مثاله: لو مات ميت عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخ لأم، وجدة، فالمسألة من (ستة أسهم) للأخت الشقيقة النصف (ثلاثة أسهم) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) وللجدة السدس (سهم واحد).

стр. 5387

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم، فإن، ترك أختين وأخوات لأب وأم؛ فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب، فإن ترك أختًا لأب وأم، وأختًا وأخوات لأب؛ فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين واختلفوا في الإخوة والأخوات من الأب مع الأختين، أو الأخوات من الأب والأم] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وقد أجمع المخالفون لنا على أن من ترك أختًا شقيقة وعشر أخوات لأب وعمًّا أو ابن عم أو ابن أخ؛ فإنه ليس للأخوات للأب إلا السدس فقط، والباقي لمن ذكرنا] (٢). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وكذلك حكم ميراث الإخوة للأب والأم مع الإخوة للأب، فإن كان ولد الأب والأم ذكرًا، فلا شيء لولد الأب، وإن كانت أنثى؛ نظر إن كانت واحدة؛ فلها النصف، ثم إن كان ولد الأب ذكرًا؛ فالباقي له، وإن كان أنثى واحدة فأكثر؛ فلهن السدس تكملة الثلثين، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كان ولد الأب والأم أكثر من واحدة كلهن إناث؛ فلهن الثلثان، ثم لا شيء لولد الأب إلا أن يكون فيهم ذكر، فيكون الباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا قول عامة الصحابة والعلماء إلا ابن مسعود ﵁؛ فإنه يقول: إذا مات عن بنت وبنات ابن وبني ابن؛ فللبنت النصف، ولبنات الابن أضر الأمرين من المقاسمة أو السدس] (٣). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأخوات من الأب والأم إذا استكملن الثلثين؛ فإنه ليس للأخوات للأب معهن شيء؛ كالحال في بنات الابن مع بنات الصلب، وأنه إن كانت الأخت للأب والأم واحدة؛

стр. 5388

فللأخوات للأب ما كن بقية الثلثين وهو السدس] (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإذا كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب؛ فللأخوات من الأب والأم الثلثان، وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كانت أخت واحدة لأب وأم وأخوات لأب؛ فللأخت للأب والأم النصف، وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين) وهذه الجملة كلها مجمع عليها بين علماء الأمصار؛ إلا ما كان من خلاف ابن مسعود ﵁، ومن تبعه، لسائر الصحابة والفقهاء في ولد الأب إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين، فإنه جعل الباقي للذكر من ولد الأب دون الإناث] (٢). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [ولأخت فأكثر لأب مع أخت واحدة (لأبوين) السدس تكملة الثلثين مع عدم معصب إجماعًا] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤). قال الماوردي: (فإن كانت أخت لأب وأم وأخت لأب أو أخوات لأب فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين كبنت الصلب وبنت ابن) (٥). قال السرخسي: (وإن كان بنو الأعيان إناثًا مفردات فإن كانت واحدة فلها النصف ولبني العلات إذا كن إناثًا مفردات السدس تكملة الثلثين) (٦).

стр. 5389

قال العمراني: (وإن كان هناك أخت واحدة لأب وأم وأخت لأب، كان للأخت للأب والأم النصف، وللأخت للأب السدس قياسًا على ابنة الابن مع ابنة الصلب) (١). قال النووي: (لو اجتمع أولاد الأبوين وأولاد الأب، فهو كاجتماع أولاد الصلب وأولاد الابن. . . فإن كان في أولاد الأبوين ذكر حجب أولاد الأب وإلا فإن كانت أنثى فقط فلها النصف، والباقي لأولاد الأب إن كانوا ذكورًا أو ذكورًا وإناثًا، وإن تمخضن إناثًا، أو أنثى فقط، فلهن أو لها السدس تكملة الثلثين) (٢). قال الموصلي: (وللواحدة فصاعدًا من الأخوات لأب السدس مع الأخت لأبوين تكملة الثلثين) (٣). قال القرافي: (والسدس فرض سبعة: . . . والأخت للأب فأكثر مع الشقيقة، . . .) (٤). قال البهوتي: (والأخوات من الأب معهن أي الشقيقات كبنات الابن مع البنات سواء، ففي شقيقة وأخت لأب فأكثر، للشقيقة النصف والتي لأب فأكثر السدس تكملة الثلثين) (٥). قال الدردير: (والسدس فرض. . . الأخت للأب أي أخت الميت التي أدلت بالأب فقط فأكثر فرضها أو فرضهن السدس مع الأخت الشقيقة الواحدة تكملة الثلثين، والتقييد بالواحدة في الأخت والبنت لأنه لو كانت بنت الابن مع بنتين أو الأخت للأب مع شقيقتين لسقطتا ما لم تعصب) (٦). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

стр. 5390

الأول: قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أنها نص ظاهر صريح في أن للأخت الشقيقة النصف إذا لم يكن للميت ولد، والولد يشمل الابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وللأخت للأب بالقياس. الثاني: أن فرض الأخت للأب مع الأخت الشقيقة السدس تكملة الثلثين قياسًا على بنت الابن مع بنت الصلب، لأنها في معناه، وهو قياس صحيح مجمع عليه. النتيجة: صحة الإجماع في أن من ترك أختًا شقيقة وأختًا لأب واحدة أو أكثر مع الشقيقة، أن الأخت الشقيقة ترث النصف، والأخت لأب واحدة أو أكثر مع الشقيقة يرثن السدس تكملة الثلثين. [٢٠٣ - ١١] الأخوة لأب ينزلون منزلة الأشقاء عند فقدهم • المراد بالمسألة: أن الإخوة لأب حكمهم حكم الإخوة الأشقاء، فالأخت الشقيقة تستحق النصف بأربعة شروط، الأول: عدم المعصب، والثاني: عدم المشارك، والثالث: عدم الفرع الوارث، والرابع: عدم الأصل الوارث من الذكور، وإذا كن اثنتين فأكثر فلهن الثلثان، فإذا اجتمع إخوة أشقاء من الذكور والإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الإخوة لأب ينزلون منزلة الأشقاء. مثاله: لو مات ميت عن: أخ لأب، وأخت لأب، وزوجة، فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي للأخوة لأب، للذكر مثل حظ الأنثيين (سهم) للأخت من الأب، و (سهمان) للأخ من الأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، ذكورهم كذكورهم، وإناثهم كإناثهم؛ إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات

стр. 5391

للأب والأم] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [فصح أنه ليس للأخوات اللواتي للأب أو اللواتي للأب والأم وإن كثرن إلا الثلثان فقط، وإذًا وجب للشقيقة النصف بالإجماع المتيقن في ألا يشاركها فيه التي ليست شقيقة؛ فلم يبق إلا السدس فهو للتي للأب أو اللواتي للأب] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الإخوة للأب والأم أو للأب فقط يرثون في الكلالة أيضًا، أما الأخت إذا انفردت؛ فإن لها النصف، وإن كانتا اثنتين؛ فلهما الثلثان كالحال في البنات، وأنهم إن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين كحال البنين مع البنات، وهذا لقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] إلا أنهم اختلفوا في معنى الكلالة هاهنا في أشياء، واتفقوا منها في أشياء؛ يأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى] (٣).

стр. 5392

ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فأما فرض الثلثين للأختين فصاعدًا والنصف للواحدة المفردة؛ فثابت بقول اللَّه تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] والمراد بهذه الآية ولد الأبوين، وولد الأب بإجماع أهل العلم] (١). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [فألحقت الابنتان بالأختين في الاشتراك في الثلثين، وألحقتا الأخوات إذا زدن على اثنتين بالبنات في الاشتراك في الثلثين، واعترض هذا بأن ذلك منصوص عليه في الأخوات والإجماع منعقد عليه؛ فهو مسلم بذلك] (٢). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [وولد الأبوين والأب في آية في قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] فجعل لها النصف وله جميع المال وهكذا حكم ولد الأبوين ثم قال: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، وهذا حكم ولد الأبوين لا الأم باتفاق المسلمين] (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): [(الأخت لأبوين) عند انفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها، أي والنصف لأخت الأبوين إجماعًا عند انفرادها عمن يساويها وهو أختها أو يعصبها وهو أخوها أو يحجبها وهو الفرع الوارث أو الأصل من الذكور الوارث] (٤) وقال: [لقوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ

стр. 5393

فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]، وقال: أي والنصف لأخت لأب إجماعًا عند عدم الشقيقة، وانفرادها عمن يساويها أو يعصبها أو يحجبها للآية، وهي في ولد الأبوين أو الأب بالإجماع إذا انفردن ولم يعصبهن] (١). وقال: [﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] أي الأختان لأبوين أو لأب (اثنين) فأكثر (فلها الثلثان مما ترك) إن لم يكن له ولد بالنص ووالد بالنص عند التأمل، لأنه لو كان معها أب لم ترث شيئًا بالإجماع] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والشافعية (٤). قال الماوردي: (فإن لم يكن أخوات لأب وأم قام الأخوات من الأب مقامهن، كما يقوم بنات الابن مقام بنات الصلب عند عدمهم) (٥). قال السرخسي: (فأما ميراث بني الأعيان فنقول: إنهم يقومون مقام أولاد الصلب عند عدمهم في التوريث ذكورهم مقام ذكورهم وإناثهم مقام إناثهم) (٦). قال النووي: (وإذا اجتمعت الأخت للأبويين والأخت للأب مع البنت وبنت الابن، فالباقي للأخت للأبوين، وسقطت الأخت لأب) (٧). قال الموصلي: (والأخوات لأب وأم بأخيهن، والأخوات لأب بأخيهن، وعصبة مع غيره، وهم الأخوات لأبوين أو لأب يصرن عصبة مع البنات وبنات الابن) (٨). قال القرافي: (وميراث الإخوة للأب إذا انفردوا كالأشقاء) (٩). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله : ﴿قُلِ اللَّهُ

стр. 5394

يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن فرض الأخت: النصف إن لم يكن معها فرع وارث، وهذه الآية في ولد الأبوين، أو لأب بالإجماع. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأب ينزلون منزلة الإخوة الأشقاء، بالشروط المذكورة في أصل المسألة. [٢٠٤ - ١٢] إذا اجتمع ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض فإن للعليا النصف، والتي تليها السدس وما بقي للعصبة • المراد بالمسألة: أن بنات الابن يُنزلن منزلة البنات الصُلبيات إذا لم يكن معهن معصب، فإذا اجتمع بنات الابن القريبات والبعيدات، فإن القربى تحجب التي بعدها حجب نقصان، والوسطى تحجب البُعدى حجب حرمان. مثاله: لو مات ميت عن: بنت ابن، وبنت ابن ابن، وبنت ابن ابن ابن، وأخ شقيق، فإن المسألة من (ستة أسهم) لبنت الابن: النصف (ثلاثة أسهم)، ولبنت ابن الابن السدس (سهم واحد)، والباقي (سهمان) للأخ الشقيق، ولا شيء لبنت ابن ابن الابن. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه إن ترك ثلاث بنات ابن بعضهن أسفل من بعض؛ فللعليا منهن النصف، والتي تليها السدس، وما بقي فللعصبة] (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وعصبة؛ كان للعليا النصف، وللثانية السدس،

стр. 5395

وسقط سائرهن، والباقي للعصبة، فإن كان مع العليا أخوها، أو ابن عمها، فالمال بينهما على ثلاثة، وسقط سائرهن، فإن كان مع الثانية عصبها، وكان للعليا المصف، والثانية السدس، والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة، فإن كان مع الثالثة، فللعليا النصف، والثانية السدس، والباقي بينه وبين الثالثة على ثلاثة، فإن كان مع الرابعة؛ فللعليا النصف؛ وللثانية السدس، والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة. فإن كان مع الخامسة، فالباقي بعد فرض الأولى والثانية، بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة وتصح من ثلاثين وإن كان أنزل من الخامسة؛ فكذلك، ولا أعلم في هذا خلافًا بين القائلين بثبوت تعصيب بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين] (١). شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): [فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي للعصبة وإن كان مع العليا أخوها أو ابن عمها فالمال بينهما على ثلاثة وسقط سائرهن، وإن كان مع الثانية عصبة كان للعليا النصف والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة وإن كان مع الثالثة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة وإن كان مع الربعة فللعليا النصف وللثانية السدس والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة، وإن كان مع الخامسة فالباقي بعد فرض الأولى والثانية بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة وتصح من ثلاثين، وإن كان أنزل من الخامسة فكذلك قال شيخنا ولا أعلم في هذا خلافًا بين القائلين بتوريث بنات الابن مع بني الابن بعده استكمال الثلثين] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
следующие страницы →