← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

النووي (٦٧٦ هـ) قال: [وللزوجة الربع إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، والثمن إن كان له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها، والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالإجماع] (١). ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [واتفقوا على أن ابن الابن بمنزلة الابن في حجب الزوج عن النصف، والمرأة عن الربع، والأم عن الثلث كالابن سواء] (٢). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ولزوجة فأكثر الثمن إن كان له ولد ذكرًا أو أنثى واحد أو متعدد منها أو من غيرها أو ولد ابن وإن سفل، والربع مع عدمهما إجماعًا (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما فلها الربع مع عدم الفرع الوارث وهو أولاد الميت أو أولاد بنيه إجماعًا، وثمن معه أي لها الثمن مع وجود أولاد الميت أو أولاد بنيه إجماعًا] (٤). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥). قال الماوردي: (وأما الربع ففرض اثنين: . . .، وفرض الزوجة أو الزوجات مع عدم الحجبة، وأما الثمن فهو فرض واحد: وهو فرض الزوجات مع الحجب) (٦). قال السرخسي: (وأما الزوجة فهي صاحبة فرض ولها حالان: الربع عند عدم الولد وولد لابن ذكرًا كان أو أنثى، والثمن عند وجوده) (٧). قال العمراني: (وأما الزوجة: فلها الربع من زوجها إذا لم يكن له ولد

стр. 5427

ولا ولد ابن وإن سفل، ولها منه الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن سفل ذكرًا كان الولد أو أنثى. . . وللزوجتين والثلاث والأربع ما للزوجة الواحدة) (١). قال القرافي: (والربع فرض صنفين: . . .، والزوجة والزوجات مع عدم الحاجب، والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة مع وجود الحاجب) (٢). قال الخطيب الشربيني: (الربع فرض: . . . وزوجة ليس لزوجها واحد منهما، والثمن فرضها مع أحدهما) (٣). قال الدردير: (. . . والربع للزوجة الواحدة أو الزوجات لفقده: أي الفرع الوارث للزوج من ولد أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى منها أو من غيرها، وخرج بالوارث: ولد الزنا ومن نفاه بلعان فكالعدم لا يحجبها للثمن، والثمن لها: أي للزوجة أو الزوجات لوجوده: أي الفرع اللاحق) (٤). قال ابن عابدين: (فللزوجات حالتان: الربع بلا ولد، والثمن مع الولد) (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قال اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أنها نص ظاهر وصريح في أن ميراث الزوج النصف مع عدم وجود ولد لزوجته الميتة، والربع مع وجود ولد للميتة، وأن الزوجة لها

стр. 5428

الربع مع عدم وجود ولد لزوجها الميت، والثمن مع وجود ولد لزوجها الميت. الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: (كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ اللَّه من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع) (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن الزوجة ترث الربع مع عدم ولد الزوج، والثمن مع وجوده. وأما إذا كان الفرع الوارث ولد ابنه، فإن فيه خلافًا ورد عن مجاهد، فقد قال: (ولد الابن لا يحجبون الزوج من النصف إلى الربع كما يحجب الولد نفسه، ولا الزوجة من الربع إلى الثمن ولا الأم من الثلث إلى السدس) (٢). [٢١٣ - ٢١] الزوجة أو الزوجات يشتركن في ميراثهن من الزوج في الربع أو الثمن • المراد بالمسألة: أن فرض الزوجة الواحدة والزوجات الأربع: الربع، بشرط واحد وهو عدم الفرع الوارث والثمن بشرط وجود الفرع الوارث. مثاله: لو مات زوج عن زوجتين وعم، فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجتان الربع (سهم واحد) يشتركن فيه، لعدم الفرع الوارث، والباقي (ثلاثة أسهم) للعم تعصيبًا. ولو مات زوج عن زوجتين وابن، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجتان الثمن (سهم واحد) يشتركن فيه، وذلك للفرع الوارث، والباقي للابن (سبعة أسهم) عصبة.

стр. 5429

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن حكم الأربعة من الزوجات حكم الواحدة في كل ما ذكرنا] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [فإن كان للزوج ولد أو ولد ولد ذكر كما ذكرنا؛ فليس للزوجة إلا الثمن، وسواءٌ كانت زوجة واحدة أو اثنتان أو ثلاث أو أربع هنّ شركاء في الربع أو الثمن برهان ذلك نص القرآن المحفوظ، ولا خلاف في هذا أصلًا] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأما الربع فاجمعوا على أنه فرض اثنين، فرض الزوج إذا كان للزوجة ولد أو ولد ابن، وفرض الزوجة، أو الزوجتين والثلاث والأربع، إذا لم يكن للزوج ولد ولا ولد ابن، وأما الثمن فأجمعوا على أنه فرض الزوجة أو الزوجتين أو الثلاث أو الأربع إذا كان للزوج ولد أو ولد ابن] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه، والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد والأربع، سواء بإجماع أهل العلم] (٤). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالإجماع] (٥). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن حكم الواحدة من الأزواج والثنتين والثلاث والأربع في الربع إن لم يكن له ولد، وفي الثمن إن كان له ولد وأنهن شركاء في ذلك] (٦). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ولزوجة فأكثر الثمن إن كان له ولد ذكرًا أو

стр. 5430

أنثى واحد أو متعدد منها أو من غيرها أو ولد ابن وإن سفل، والربع مع عدمهما إجماعًا] (١). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢). قال الماوردي: (وأما الربع ففرض اثنين: . . .، وفرض الزوجة أو الزوجات مع عدم الحجبة، وأما الثمن فهو فرض واحد: وهو فرض الزوجات مع الحجب) (٣). قال السرخسي: (ونصيب الزوجات بينهن بالسوية اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا لا يزاد لهن على الربع بحال، ولا ينقص عن الثمن إلا عند العول) (٤). قال العمراني: (وأما الزوجة: فلها الربع من زوجها إذا لم يكن له ولد ولا ولد ابن وإن سفل، ولها منه الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن سفل ذكرًا كان الولد أو أنثى. . . وللزوجتين والثلاث والأربع ما للزوجة الواحدة) (٥). قال القرافي: (والربع فرض صنفين: . . .، والزوجة والزوجات مع عدم الحاجب، والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة مع وجود الحاجب) (٦). قال الخطيب الشربيني: (الربع فرض: . . . وزوجة ليس لزوجها واحد منهما، والثمن فرضها مع أحدهما، والمراد بالزوجة الجنس الصادق بالواحدة والأكثر، فالزوجتان، أو الثلاث، أو الأربع يشتركان أو يشتركن في كل من الربع والثمن) (٧). قال الدردير: (. . . والربع للزوجة الواحدة أو الزوجات لفقده: أي

стр. 5431

الفرع الوارث للزوج من ولد أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى منها أو من غيرها، وخرج بالوارث: ولد الزنا ومن نفاه بلعان فكالعدم لا يحجبها للثمن، والثمن لها: أي للزوجة أو الزوجات لوجوده: أي الفرع اللاحق) (١). قال ابن عابدين: (فللزوجات حالتان: الربع بلا ولد، والثمن مع الولد) (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أنها نص ظاهر في نصيب الزوجات عند عدم الفرع الوارث، وعند حضوره. النتيجة: صحة الإجماع في أن فرض الزوجة الواحدة، والزوجات الأربع: الربع عند عدم ولد الزوج وولد ابنه. والثمن: عند وجود الولد أو ولد الابن الواحد. [٢١٤ - ٢٢] الأم تأخذ ثلث الباقي في مسألة زوج أو زوجة وأبوين • المراد بالمسألة: للأم ثلاث حالات في الميراث: الحالة الأولى: ترث السدس، بشرط وجود الفرع الوارث، أو وجود جمع من الأخوة. الحالة الثانية: ترث الأم الثلث بثلاثة شروط: الشرط الأول: عدم الفرع الوارث. الشرط الثاني: عدم الجمع من الأخوة، اثنان فأكثر سواء أكانوا أشقاء،

стр. 5432

أم لأب، أم لأم، أم مختلفين. الشرط الثالث: ألا تكون المسألة إحدى العمريتين، فإن كانت المسألة إحدى العمريتين ورثت الأم ثلث الباقي لا الثلث. وأما الحالة الثالثة: ترث الأم: ثلث الباقي، في مسألتين تسميان بالعمريتين، وهما: الأولى: أن تموت امرأة عن: زوج، وأم، وأب، فتكون المسألة من (ستة أسهم) فللزوج النصف (ثلاثة أسهم) وتأخذ الأم ثلث الباقي (سهم واحد) وهو سدس المال في الحقيقة، ويأخذ الأب الباقي (سهمان) وهو ضعف الأم. والثانية: أن يموت رجل عن زوجة، وأم، وأب، فتكون المسألة من (أربعة أسهم) فللزوجة الربع (سهم واحد) وللأم ثلث الباقي (سهم واحد) وهو ربع المال في الحقيقة، ويأخذ الأب الباقي (سهمان) وهو ضعف حق الأم. • من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(وإذا كان زوج وأبوان، أعطي الزوج النصف، والأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. وإذا كانت زوجة وأبوان، أعطيت الزوجة الربع، والأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب) هاتان المسألتان تسميان العمريتين؛ لأن عمر ﵁ قضى فيهما بهذا القضاء، فاتبعه على ذلك عثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وروي ذلك عن علي وبه قال الحسن، والثوري ومالك، والشافعي، ﵃، وأصحاب الرأي. . وجعل ابن عباس ﵄ ثلث المال كله للأم في المسألتين. . والحجة معه لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته] (١). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللأم الثلث والسدس في الحالين السابقين في

стр. 5433

فصل الفروض المقدرة، وأعاده هنا توطئة لقوله: ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين، ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو فرض الزوجة، لا ثلث جميع المال لإجماع الصحابة قبل إظهار ابن عباس الخلاف قائلًا: بأن لها الثلث كاملًا في الحالين لظاهر الآية] (١). • الموافقون على الإجماع: المالكية (٢)، الحنفية (٣). قال الماوردي: (من فروض الأم أن تكون الفريضة زوجًا وأبوين فيكون للأم الثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة والباقي للأب وبه قال جمهور الصحابة) (٤). قال السرخسي: (للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي والباقي للأب وهو قول جمهور الفقهاء) (٥). قال ابن رشد: (واختلفوا من هذا الباب في التي تعرف بالغراوين: وهي فيمن ترك زوجة وأبوين، أو زوجًا وأبوين، فقال الجمهور: في الأولى: للزوجة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع من رأس المال، وللأب ما بقي وهو النصف، وقالوا في الثانية: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي وهو السدس من رأس المال، وللأب ما بقي وهو السدسان) (٦). قال الموصلي: (وثلث ما يبقى بعد فرض الزوج والزوجة في مسئلتين: زوج وأبوان، أو زوجة وأبوان، لها في المسئلة الأولى السدس وفي الثانية الربع وتسميان العمريتين) (٧).

стр. 5434

قال القرافي: (وفرض الأم الثلث. . . ولها مع الأب وزوج أو زوجة ثلث ما بقي) (١). قال ابن تيمية: (وأما العمريتان فليس في القرآن ما يدل على أن للأم الثلث مع الأب والزوج، بل إنما أعطاها اللَّه الثلث إذا ورثت المال هي والأب، فكان القرآن قد دل على أن ما ورثته هي والأب تأخذ ثلثه، والأب ثلثيه، واستدل بهذا أكابر الصحابة كعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد وجمهور العلماء، على أن ما يبقى بعد فرض الزوجين يكونان فيه أثلاثًا، قياسًا على جميع المال، إذا اشتركا فيه، وكما يشتركان فيما يبقى بعد الدين والوصية، ومفهوم القرآن ينفي أن تأخذ الأم الثلث مطلقًا، فمن أعطاها الثلث مطلقًا حتى مع الزوجة، فقد خالف مفهوم القرآن) (٢). قال المرداوي: (وحال لها ثلث ما بقي، وهي مع زوج وأبوين، وامرأة وأبوين، هذا المذهب بلا ريب، وعليه الأصحاب. . . وهاتان المسألتان تسميان: "العمريتين") (٣). قال الدردير: (للأم ثلث الباقي بعد فرض الزوج في الغراوين. . . في زوجة ماتت عن زوج وأبوين. . . أو زوجة مات زوجها عنها وعن أبوين فهي من أربعة للزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي) (٤). قال ابن عابدين: (والثلث للأم عند عدم من لها معه السدس، ولها ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين. . . وذلك في زوجة وأبوين وأم فلها حينئذ الربع، أو زوج وأبوين وأم فلها حينئذ السدس، ويسمى ثلثًا تأدبًا مع قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (٥).

стр. 5435

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى القياس الصحيح (١)، وهو من وجوه: الأول: أنه إذا اجتمع في المسألة ذو فرض مثل: بنت، وأب، وأم، فإن المسألة من ستة أسهم: فتأخذ البنت النصف (ثلاثة أسهم) وتأخذ الأم ثلث الباقي (سهم واحد) ويأخذ الأب ما بقي (سهمان) فكذلك في هاتين العمريتين لعدم الفارق. الثاني: كما أن اللَّه أعطى الأم الثلث إذا ورثه أبواه فقط، فكذلك الحال في العمريتين فتعطى ثلث الباقي؛ لأن الباقي بعد فرض الزوجين هو ميراث بين الأبويين، يقتسمانه كما اقتسما الأصل لعدم الفارق. الثالث: كما لو كان على الميت دين أو وصية: فإن الأب والأم يقتسمان ما بقي أثلاثًا، فكذلك في هاتين المسألتين يقتسمان ما بقي بعد إعطاء الزوجين حقهما، فتعطى الأم ثلث الباقي لعدم الفارق. الرابع: أن الأب والأم إذا انفردا في وراثة جميع المال، ليس معهما غيرهما، كان للأم الثلث، وللأب الباقي وهو الثلثان؛ فكذلك يجب أن يكون الحال فيما بقي بعد فرض الزوجين، أي: ثلث وثلثان، قياسًا. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄ (٢)، ويروى عن علي ﵁ (٣)، وعكرمة، وابن سيرين ولكنه فصل في المسألة،

стр. 5436

فقال كقول الجماعة في زوج وأبوين، وكقول ابن عباس ﵄ في امرأة وأبوين (١)، وأيضًا هو مذهب داود وابن حزم الظاهريان (٢). فقد أفتى ابن عباس ﵄ في: (زوج وأبوين أنه يعطي الأم الثلث من جميع المال) (٣). وصح عنه أنه ناظر زيد بن ثابت في هذه المسألة، فعن عكرمة، قال: (أرسلني ابن عباس ﵄ إلى زيد بن ثابت ﵁ أسأله عن زوج وأبوين، فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فأرسل إليه ابن عباس ﵄: أفي كتاب اللَّه تجد هذا؟ قال: لا، ولكن أكره أن أفضل أُمًّا على أب) (٤). ومستند المخالفين ظواهر نصوص الكتاب والسنة في إعطاء فرض الأم، وعدم الزيادة عليه. الجواب: قال السرخسي: (وحجتنا في ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ معناه فلأمه ثلث ما ورثه أبواه إذ لو لم يحمل على هذا صار قوله وورثه أبواه فصلًا خاليًا عن الفائدة، وقد كان يحصل البيان بقوله فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فلما قال هنا وورثه أبواه، عرفنا أنه إنما جعل لها ميراث الأبوين، وميراث الأبوين ما بقي بعد نصيب الزوج والزوجة، يوضحه أنه علق إيجاب الثلث لها بشرطين أحدهما: عدم الولد والآخر: أن يكون الوارث أبوين فقط، لأن قوله تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ شرط، وقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ عطف على شرط، والمعطوف على الشرط شرط، والمتعلق بشرطين كما ينعدم بانعدامهما ينعدم بانعدام أحدهما، فبهذا يتبين

стр. 5437

أن ثلث، جميع التركة لها غير منصوص في هذه الحالة، فوجب المصير إلى هذا المعنى المعقول وهو أن الأبوين في الأصول كالابن والبنت في الفروع، لأن سبب وراثة الذكر والأنثى واحد، وكل واحد منهما متصل بالميت بغير واسطة ثم لا يجوز تفضيل البنت على الابن ولا التسوية بينهما في الفروع بل يكون للأنثى مثل نصف نصيب الذكر فكذلك في الأصول) (١). قال الموصلي: ولأنا لو أعطيناها ثلث الكل أدّى إلى تفضيل الأنثى على الذكر مع استوائهما في سبب الاستحقاق والقرب وأنه خلاف الأصول) (٢). • مناقشة أدلة ابن عباس ومن وافقه: أولًا: يجاب عن الآية ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. . .﴾ الآية" أن معنى قوله تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ هو أن لها ثلث ما ورثاه سواء كان جميع المال أو بعضه، وذلك لأنه لو أريد ثلث الأصل لكفى في البيان أن يقال: "فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث" كما قال تعالى في حق البنات: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ بعد قوله: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ فيلزم أن يكون قوله: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ خاليًا عن الفائدة. فإن قيل: نحمله على أن الوراثة لهما فقط. فالجواب: ليس في العبارة دلالة على حصر الإرث فيهما، وإن سلم فلا دلالة في الآية حينئذ على سورة النزاع أصلًا، لا نفيًا ولا إثباتًا، فيرجع فيها إلى أن الأبوين في الأصول كالابن والبنت في الفروع، لأن السبب في وراثة الذكر والأنثى واحد، وكل واحد منهما يتصل بالميت بلا واسطة، فيجعل ما بقي من فرض أحد الزوجين بينهما أثلاثًا، كما في حق الابن

стр. 5438

والبنت، وكما في حق الأبوين إذا انفردا بالإرث، فلا يزيد نصيب الأم على نصف فصيب الأب كما يقتضيه القياس (١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس في كتاب اللَّه إعطاؤها الثلث مطلقًا، فكيف يعطيها مع الزوجين الثلث؟ بل في كتاب اللَّه ما يمنع إعطاؤها الثلث مع الأب وأحد الزوجين، فإنه لو كان ذلك كان يقول: فإن لم يكن له ولد فلأمه الثلث، فإنها على هذا التقدير تستحق الثلث مطلقًا، فلما خص الثلث ببعض الحال، علم أنها لا تستحق مطلقًا، فهذا مفهوم المخالفة الذي يسمى دليل الخطاب يدل على بطلان قول من أعطاها الثلث إلا في العمريتين، ولا وجه لإعطائها الثلث مع مخالفته للإجماع) (٢). ثانيًا: ويجاب عن الحديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"، من ثلاثة أوجه: أولًا: إن إعطاء الأم ثلث الباقي هو مقتضى هذا الحديث لأن الباقي بعد أحد الزوجين بمنزلة التركة كاملة فتعطى ثلثه. ثانيًا: إنه عام يخصص بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾. ثالثًا: يخصص أيضًا بإجماع الصحابة على إعطاء الأم ثلث الباقي في هاتين المسألتين. فإن قيل: كيف تقولون الإجماع وقد خالف ابن عباس ﵄؟ الجواب: إن إجماع الصحابة قد انعقد قبل خلاف ابن عباس. ثالثًا: وأما عن القياس فقالوا: إنه قياس مع الفارق، لأن الأب مساو للأم في الدرجة بخلاف الجد فإنه أبعد منها (٣).

стр. 5439

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن للأم ثلث الباقي في المسألتين العمريتين، لخلاف ابن عباس ومن وافقه. [٢١٥ - ٢٣] لا يرث من الأجداد إلا واحد، وهو أبو الأب وإن علا بمحض الذكور • المراد بالمسألة: أن الجد الذي له حق الإرث بالشروط المذكورة، هو الجد الصحيح، وهو الذي من طريق الأب وإن علا، ويضبطونه بكل جد لا تتوسط بينه وبين الميت أنثى، وأما الذي من طريق الأم فهو الجد الذي لا يرث مطلقًا. مثاله: لو مات رجل عن: جدين: جد من جهة الأب، وجد من جهة الأم، وزوجة، فالمسألة من (أربعة أسهم) فللزوجة الربع (سهم واحد)، والباقي (ثلاثة أسهم) للجد من جهة الأب، ولا شيء للجد من جهة الأم. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأب يرث، وأن الجد يرث إذا كان من قبل الأب وآبائه ليس دونه أم، وإن علا إذا لم يكن أبي حي] (١)، وقال: [وقالوا أيضًا: قد صح الإجماع على أنه لا يرث من الأجداد إلا واحد، وهو أبو الأب وأبو أبيه هكذا فقط] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦). قال الماوردي: (أما الجد المطلق فهو أبو الأب لا غير، فأما أبي الأم فهو جد بتقييد، ثم الجد يجمع رحمًا وتعصيبًا كالأب. . . ولا خلاف أن الجد لا يسقط إلا بالأب وحده) (٧).

стр. 5440

قال السرخسي: (الجد عند عدم الأب يقوم مقام الأب في الإرث والحجب حتى يحجب الإخوة والأخوات من أي جانب كانوا) (١). قال الموصلي: (والثاني الجد، والمراد الجد الصحيح وهو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وهو بمنزلة الأب عند عدمه (٢). وقال في موضع آخر: واعلم أن الجد الصحيح الوارث لا يكون إلا واحدًا لأنه لا يكون إلا من جهة الأب، والأقرب يسقط الأبعد) (٣). قال الخطيب الشربيني: (والجد أبو الأب في الميراث كالأب عند عدمه في جميع ما من الجمع بين الفرض والتعصيب وغيره) (٤). قال البهوتي: (قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب، وأنزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الأب في جميع المواضع إلا في ثلاثة أشياء) (٥). قال الدسوقي: (الجد وإن علا في حال عدم الأب ويحجب الأقرب الأبعد) (٦). قال عبد الرحمن بن قاسم: (والجد لأب وإن علا بمحض المذكور، فأخرج المدلي بأم، والجد لأب لا يحجبه غير الأب إجماعًا) (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك: الأول: قال : ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٧].

стр. 5441

• وجه الاستدلال: أن اللَّه تعالى سمى آدم أبًا. الثاني: قال : ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨]. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد جاء هنا بلفظ الأب، ومعلوم بأن إسحاق جد يوسف، وإبراهيم جد يعقوب. الثالث: عن ابن مربع الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) (١). • وجه الاستدلال: أنه جاء التعبير فيه عن الجد بالأب، وهو إبراهيم ﵇ فدل على أن الجد من الأب يقوم مقام الأب. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد الذي له حق الإرث هو الذي من طريق الأب وإن علا، وأما الذي من طريق الأم فلا يرث مطلقًا. [٢١٦ - ٢٤] الجد ينزل منزلة الأب في جميع مسائل الفرائض إلا مع الأخوة • المراد بالمسألة: أن الجد الصحيح، وهو: أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب، وأنه ينزل منزلة الأب في الحجب والميراث؛ إذا لم يترك الميت أبًا أقرب منه في جميع المواضع؛ إلا مع الإخوة والأخوات فاختلفوا فيه بعد وفاة أبي بكر الصديق ﵁ وسائر أهل العلم اتفقوا على أن حكم الجد كحكم الأب في غير موضع، فهو يأخذ السدس بوجود الابن، ولحجب الإخوة لأم كالأب. مثاله: لو مات ميت عن: جد، وزوج، وأم، فالمسألة من (ستة أسهم) للجد السدس (سهم واحد) وللأم الثلث (سهمان) وللزوج النصف (ثلاثة أسهم).

стр. 5442

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الجد يضرب مع أصحاب الفرائض بالسدس كما يضرب الأب، وإن عالت الفريضة، وأجمعوا أن للأب مع الابن السدس، وكذلك للجد معه مثل ما للأب] (١). وقال: [وأجمعوا أن حكم الجد حكم الأب] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وعمدة من جعل الجد بمنزلة الأب اتفاقهما في المعنى، أعني من قبل أن كليهما أبي للميت، ومن اتفاقهما في كثير من الأحكام التي أجمعوا على اتفاقهما فيها، حتى إنه قد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (أما يتقي اللَّه زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أبا الأب أبًا) وقد أجمعوا أنه مثله في أحكام أخر سوى الفروض، منها أن شهادته لحفيده كشهادة الأب، وأن الجد يعتق على حفيده كما يعتق الأب على الابن، وأنه لا يقتص له من جد كما لا يقتص له من أب] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦). قال الماوردي: (إذا ثبت ما وصفنا من أن الجد يقاسم الإخوة والأخوات ولا يسقطهم فقد اختلف من قال بتوريثه معهم في كيفية مقاسمته لهم) (٧). قال الجويني: (فإن لم يكن في المسألة أبي فالجد أب الأب بمثابة الأب، واستثنى الأئمة أخذًا من معنى الشافعي ومن نصه أربع مسائل: إحداها: أن الأب يحجب الإخوة، والجد لا يحجب الإخوة والأخوات

стр. 5443

من الأب والأم، ومن الأب على رأي زيد وغيره من جلة الصحابة ﵃. . .) (١) قال السرخسي: (الجد يقوم مقام الأب في الإرث مع الأولاد، ويقوم مقام الأب في حجب الإخوة والأخوات لأم، فأما حجب الإخوة والأخوات لأب وأم فلا، ولكن يقاسمهم ويجعل هو كأحد الذكور منهم) (٢). قال ابن قدامة: (قال أبو بكر بن المنذر: أجمع أهل العلم من أصحاب رسول اللَّه ﷺ على أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب، وأنزلوا الجد في الحجب والميراث منزلة الأب في جميع المواضع إلا في ثلاثة أشياء) (٣). قاله النووي: (الجد كالأب في الميراث إلا في مسائل: إحداها: الأب يسقط الإخوة والأخوات مطلقًا، والجد لا يسقط الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب. . . الثانية: الأب يرد الأم إلى ثلث ما يبقى في صورتي زوج وأبوين. . . ولو كان بدله جد كان للأم الثلث كاملًا، الثالثة: الأب يسقط أم نفسه وأم كل جد، والجد لا يسقط أم الأب كان أسقط أم نفسه، وأبو الجد ومن فوقه كالجد، لكن كل واحد يحجب أم نفسه، ولا يحجبها من فوقه. الرابعة: سبق أن الأب يجمع بين الفرض والتعصيب وفي الجد في مثل ذلك الحال وجهان: أحدهما: أنه مثله، والثاني: لا، بل يأخذ الباقي بعد البنت أو البنات بالتعصيب فقط، والجمع بينهما خاص بالأب. . . قلت: أصحهما وأشهرهما الأول) (٤). قال الموصلي: (واعلم أن الجد الصحيح الوارث لا يكون إلا واحدًا لأنه لا يكون إلا من جهة الأب، والأقرب يسقط الأبعد، قال زيد بن ثابت

стр. 5444

-﵁: إذا اجتمع الجد والأخوة كان الجد كأحدهم يقاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة عن الثلث، فإن نقصته فرض له الثلث والباقي بين الإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين) (١). قال القرافي: (وللجد إذا انفرد جميع المال، وله السدس مع ذوي السهام إلا أن يفضل شيء فيأخذه بالتعصيب، وله مع الإخوة أو الأخوات أو مجموعهم كانوا أشقاء أو لأب الأفضل من الثلث أو المقاسمة) (٢). قال الخطيب الشربيني: (والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب، والأب يفارق الجد أيضًا في أنه يسقط أم نفسه لأنها تدلي به ولا يسقطها الجد لأنها زوجته، والشخص لا يسقط زوجته) (٣). قال الدردير: (اعلم أن أحوال الجد خمسة: إحداها أن يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض. الثانية: أن يكون مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذو الفروض. الثالثة: أن يكون مع الإخوة لغير أم. الرابعة: أن يكون مع الإخوة ذو فرض. الخامسة: أن لا يكون معه ولد ولا إخوة فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب. فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضًا فقط. وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضًا، وإن بقي له شيء بعد فرض غيره أخذه تعصيبًا، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبًا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبًا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث) (٤). وقال عبد الرحمن بن قاسم: (والجد لأب وإن علا بمحض الذكور مع

стр. 5445

ولد أبوين أو ولد أب ذكرًا أو أنثى واحدًا أو متعدد كأخ منهم في مقاسمتهم المال، أو ما أبقت الفروض لأنهم تساووا في الإدلاء بالأب، فتساووا في الميراث، وهذا قول زيد بن ثابت ومن وافقه) (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك: (أ) قال : ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٧]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه سمى آدم أبًا. (ب) قال : ﴿مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨]. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد جاء هنا بلفظ الأب، ومعلوم بأن إسحاق جد يوسف، وإبراهيم جد يعقوب ﵈. (ج) عن ابن مربع الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اثبتوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم) (٢). • وجه الاستدلال: أنه جاء التعبير فيه عن الجد بالأب، وهو إبراهيم ﵇ فدل على أن الجد من الأب يقوم مقام الأب. الثاني: قال : ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد بالأب جاء في نصوص الوحيين، وهنا لا يخرج عن السياق العام لنصوص الوحيين. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب حال فقده في أغلب المسائل، إلا مسألة الأخوة فإن فيها خلافًا مشهورًا.

стр. 5446

[٢١٧ - ٢٥] حكم الجد مع الولد حكم الأب • المراد بالمسألة: أن من المسائل التي هي محل إجماع فيما يخص الجد، أن حكمه مع ولد المورث هو حكم الأب، بحيث لا يحجبه عن السدس. مثاله: لو مات ميت عن ابن، وجد، فالمسألة من (ستة أسهم) للجد السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) للابن. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن من ترك ابنًا وأبًا أن للأب السدس، وما بقي؟ فللابن، وكذلك جعلوا حكم الجد مع الابن كحكم الأب] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وهم قد أجمعوا على أن يعطى الجد مع البنين الذكور، والبنات ما يعطى الأب معهم] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال في معرض كلامه على الجد والإخوة: [لأنهم لما أجمعوا أن الابناء لا ينقصونه منه شيئًا؛ كان أحرى ألَّا ينقصه الإخوة]. المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [وأما الجد فله السدس مع الابن وابن الابن لإجماع الأمة]. وقال: [وأما الجد ففرضه السدس مع الابن أو ابن الابن لإجماع الأمة على ذلك] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والحنابلة (٥). قال القدوري: (والسدس فرض سبعة. . . والجد مع الولد أو ولد الابن) (٦).

стр. 5447

قال الماوردي: (بعد أن ذكر حالات الأب مع الولد وولد الابن: والجد أبو الأب يقوم مقام الأب في هذه الأحوال كلها في ميراثه بالتعصيب تارة وبالفرض أخرى وبهما معًا في أخرى) (١). قال الجويني: (فإن لم يكن في المسألة أب فالجد أب الأب بمثابة الأب. . . .) (٢). قال الموصلي: (الجد والمراد الجد الصحيح وهو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وهو بمنزلة الأب عند عدمه) (٣). قال القرافي: (وللجد إذا انفرد جميع المال، وله السدس مع ذوي السهام إلا أن يفضل شيء فيأخذه بالتعصيب) (٤). قال ابن مفلح عن الجد: (. . . أو سدس جميع المال لأنه يأخذه مع الولد الذي هو أقوى، فمع غيره من باب أولى) (٥). قال الخطيب الشربيني بعد أن ذكر حالات الأب مع الولد وولد الابن: (والجد أبو الأب في الميراث كالأب عند عدمه في جميع ما مر من الجمع بين الفرض والتعصيب وغيره) (٦). قال الدردير: (اعلم أن أحوال الجد خمسة. . . فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضًا فقط. وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضًا، وإن بقي له شيء بعد فرض غيره أخذه تعصيبًا، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبًا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبًا فهو كالأب في هذه الأحوال

стр. 5448

الثلاث) (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك: (١) قال : ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٧]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه سمى آدم أبًا. (ب) قال : ﴿مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨]. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد جاء هنا بلفظ الأب، ومعلوم بأن إسحاق جد يوسف، وإبراهيم جد يعقوب ﵈. (ج) عن ابن مربع الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) (٢). • وجه الاستدلال: أنه جاء التعبير فيه عن الجد بالأب، وهو إبراهيم ﵇ فدل على أن الجد من الأب يقوم مقام الأب. الثاني: قال : ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد بالأب جاء في نصوص الوحيين، وهنا لا يخرج عن السياق العام لنصوص الوحيين. النتيجة: صحة الإجماع أن حكم الجد مع ولد المورث هو حكم الأب، بحيث لا يحجبه عن السدس. [٢١٨ - ٢٦] الجد إذا ورث لا ينقص نصيبه عن السدس • المراد بالمسألة: أن الجد إذا كان وارثًا بغياب الأب، فإنه يرث السدس

стр. 5449

مطلقًا بالفرض، وأن نصيبة هذا لا ينقص عن السدس مهما كان الوارث. مثاله: لو مات ميت عن: ابن، وبنت، وجد، فالمسألة من (ستة أسهم) للجد السدس (سهم واحد) والباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، وتعول المسألة. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الجد إذا ورث لا يحط من السبع، واختلفوا هل هو أكثر أم لا] (١). الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [فأما الجد فله السدس مع الابن وابن الابن كما ذكرناه في الأب، وهذا متفق عليه] (٢) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [وهذا ساقط بالإجماع؛ فإن الجد لا ينقص نصيبه عن السدس بحال] (٣). العمراني (٥٥٨ هـ) قال: [وأما الجد ففرضه السدس مع الابن أو ابن الابن لإجماع الأمة على ذلك] (٤). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجد لا ينقص عن السدس في حال، سدسًا كاملًا أو عائلًا] (٥). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [هذا قول عامة أهل العلم، إلا أنه روي عن الشعبي أنه قال: إن ابن عباس ﵄ كتب إلى علي ﵁ في ستة إخوة وجد، فكتب إليه: اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي هذا، وروي عنه في سبعة إخوة وجد، أن الجد ثامنهم، وحكي عن عمران بن حصين والشعبي المقاسمة إلى نص سدس المال] (٦).

стр. 5450

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (١)، والشافعية (٢). قال الماوردي عن الجد: (وقد ثبت أنه لا ينقص مع الابن من السدس) (٣). قال السرخسي: (فلا ينقص نصيب الجد عن السدس باعتبار الولاد بحال، وتأيد بهذا الولاد قرابته من الميت فيكون مزاحمًا للاخوة ويقاسمهم إذا المقاسمة خيرًا له من السدس، يوضحه أن الولد في حكم الحجب أقوى من الإخوة بدليل حجب الزوج والزوجة بالولد دون الإخوة، وحجب الأم إلى السدس بالولد دون الأخ، ثم الولد لا ينقص نصيب الجد عن السدس بحال كان أولى) (٤). قال ابن رشد عن الجد: (وإما أن يعطى السدس من رأس المال لا ينقص منه) (٥). قال ابن قدامة عن الجد: (أما كونه لا ينقص عن سدس جميع المال، فلأنه لا ينقص عن ذلك مع الولد الذي هو أقوى، فمع غيرهم أولى) (٦). قال النووي: (فللجد خير الأمور الثلاثة، وهي مقاسمة الإخوة والأخوات، وثلث ما يبقى، وسدس جميع المال) (٧). قال القرافي: (وللجد إذا انفرد جميع المال، وله السدس مع ذوي السهام إلا أن يفضل شيء فيأخذه بالتعصيب) (٨). قال ابن مفلح عن الجد: (. . . أو سدس جميع المال لأنه يأخذه مع

стр. 5451

الولد الذي هو أقوى، فمع غيره من باب أولى) (١). قال الخرشي: (يعني أن الجد أبو الأب يكون السدس أحد فروضه في بعض أحواله بأن يكون معه ابن أو ابن ابن) (٢). قال الدردير: (اعلم أن أحوال الجد خمسة. . . فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضًا فقط. . . وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبًا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبًا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الجد يدلي بالأب، فإذا غاب الأب حل مكانه سواء بسواء. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب ﵁ وعمران ابن حصين ﵁ والشعبي (٤). فقد كتب ابن عباس ﵄ إلى علي ﵁ في ستة إخوة وجد، فكتب إليه: (اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي هذا) وروي عنه في سبعة إخوة وجد (أن الجد ثامنهم) وحكي عن عمران بن حصين والشعبي (المقاسمة إلى نصف سدس المال) (٥). وأيضًا قال بهذا عمران بن حصين ﵁ والشعبي، فذهبا إلى (المقاسمة إلى نصف سدس المال) (٦).

стр. 5452

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الجد إذا كان وارثًا، فإنه يرث السدس مطلقًا، وأن نصيبه هذا لا ينقص عن السدس، وذلك للخلاف في المسألة. [٢١٩ - ٢٧] الجدة الوارثة تأخذ السدس بشرط عدم وجود الأم • المراد بالمسألة: أن الجدة من الأم ترث السدس، إذا لم يكن للميت أم، أو جدة أقرب منها إذا كان بعضهن أمهات بعض. مثاله: لو مات ميت عن زوجة، وجدة، وبنت، وأخ شقيق، فالمسألة من (أربعة وعشرين سهمًا) للزوجة الثمن (ثلاثة أسهم) وللجدة السدس (أربعة أسهم) وللبنت النصف (اثنا عشر سهمًا) والباقي (خمسة أسهم) للأخ الشقيق. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم تكن للميت أم] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لا خلاف أن الجدات لا يرثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن لأموين: أحدهما: أنها مباشرة للولادة بخلافهن. والثاني: أن الولادة فيها معلومة وفي غيرها مظنونة فلفوتها بهذين أحجبت جميع الجدات (٢). . . وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه] (٣) ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه إن كانت دون الجدة أم؛ فإن الأم ترث والجدة لا ترث] (٤). وقال: [واتفقوا أن أم الأم وأمها وأم أمها، وهكذا صعدًا ترث ما لم يكن هنالك أم ولا أب، واتفقوا أنها لا ترث مع

стр. 5453

الأم شيئًا] (١). الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [اتفق العلماء على أن الأم تحجب جميع الجدات سواء كن من قبلها أم من قبل الأب (٢). . . وأجمع أصحاب رسول اللَّه ﷺ على أن فرض الجدة السدس] (٣) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [. . . الأم تحجبا الجدات أجمع بالاتفاق، سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (٤). وقال: [اعلم بأن الجدة صاحبةُ فرض وفريضتها، وإن كان لا تتلى في القرآن؛ فهي ثابتة بالسنة المشهورة، وإجماع الصحابة والسلف والخلَف، وكفى بإجماعهم حجةً] (٥). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [أم الأم لا ترث بإجماع مع الأم شيئًا] (٦). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى؛ فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى وتسقط البعدى بها، وإن كانتا من جهتين والقربى من جهة الأم؛ فالميراث لها، وتحجب البعدى في قول عامتهم؛ إلا ما روي عن ابن مسعود ﵁ ويحيى بن آدم وشَريك أن الميراث بينهما] (٧). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأم تحجب أمها وأم الأب] (٨). وقال: [فأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم] (٩). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم

стр. 5454

وإن علت لها السدس إذا انفردت] (١). الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [أي: تحجب الجدات كلهن بالأم، والمراد إذا كانت الأم وارثة، وعليه الإجماع، والمعنى فيه: أن الجدات إنما يرثن بطريق الولادة، والأم أبلغ حالًا منهن في ذلك؛ فلا يرثن معها] (٢). الشوكاني (١٢٥٥ هـ) قال: [فرض الجدة الواحدة السدس، وكذلك فرض الجدتين والثلاث، وقد نقل محمد بن نصر من أصحاب الشافعي اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك] (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): قال: [ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب فقط وإن علون السدس بينهن، ولا يزيد ميراثهن على السدس ولو كثرن إجماعًا] (٤). • الموافقون على الإجماع: الشافعية (٥). قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا. . . وللواحدة الصحيحة السدس (٦)، . . . وتسقط جميع الجدات الأبويات والأميات بالأم) (٧). قال الخطيب الشربيني: (والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم إذ ليس بينها وبين الميت غيرها فلا تحجب بالأب ولا بالجد) (٨). وقال: (وللجدة السدس) (٩). قال الخرشي: (السدس فرض الجدة سواء انفردت أو تعددت، وسواء

стр. 5455

كانت من جهة الأم أو من جهة الأب ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وإن علتا، وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت) (١). قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت به أخذته وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: عن قبيصة بن ذؤيب ﵁ قال: (جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثها، فقال لها أبو بكر: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما علمت لك في سنة رسول اللَّه ﷺ شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة ﵁: حضرت رسول اللَّه ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري ﵁ فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذ لها أبو بكر الصديق، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ﵁ تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما، فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها) (٣). • وجه الاستدلال: أن الصحابة أجمعوا على إعطاء الجدة السدس ما لم يكن دونها أم، بعدما ثبت لهم أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس. الثاني: عن بريدة بن الحصيب ﵁ أن النبي ﷺ قال: (جعل للجدة

стр. 5456

السدس، إذا لم يكن دونها أم) (١). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم. الثالث: وعن ابن عباس ﵄: (أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس) (٢). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدة الوارثة لها السدس، إذا لم يكن دونها أم، أو جدة أقرب منها. [٢٢٠ - ٢٨] ميراث الجدة أو الجدات السدس لا يزدن على ذلك • المراد بالمسألة: أن ميراث الجدة: السدس، لا تزيد عليه مطلقًا، وذلك بشرط عدمي، وهو عدم الأم. مثاله: لو مات ميت عن: جدة، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، فالمسألة من (ستة) للجدة السدس (واحد) وللأخت شقيقة النصف (ثلاثة) وللأخت لأم السدس (واحد) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (واحد). • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجدة لا تزاد على السدس] (٣). وقال: [وأجمع عوام أهل العلم على أن الجدة لا تزاد على السدس] (٤). ٢ - الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض

стр. 5457

الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه ليس للجدتين والجدات عند من يورثهن أكثر من السدس، أو من الثلث عند من يرى ذلك] (٢). وقال: [واتفقوا على أن الجدة لا ترث أكثر من الثلث، ولا أقل من السدس؛ إلا في مسائل العول، أو عند اجتماع الجدات] (٣). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [لأنهم أجمعوا ألا ترثَ جدة ثلثًا ولو كانت كالأم ورثت الثلث، وأظن الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس ﵄ قاسه على قوله في الجد لما جعله أبًا، ظن أنه يجعل الجدة أمًّا. واللَّه أعلم] (٤). وقال: [وروي عن ابن عباس ﵄ في الجدة قول شاذ أجمع العلماء على تركه. . قال: كل جد ليس دونه من هو أقرب منه فهو أب، وكل جدة من قبل الأم ليس دونها أقرب منها فهي بمنزلة الأم، قال يحيى بن آدم: ولا نعرف أحدًا من أهل العلم ورَّث جدةً ثلثًا، ولو كانت بمنزلة الأم؛ لورثت الثلث] (٥). الجويني (٤٧٦ هـ) قال: [اتفقوا على أن الجدات يشتركن في السدس بالغًا ما بلغن] (٦). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن] (٧). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [والأم العليا جدة، ولا يفرض لها الثلث

стр. 5458

بإجماع] (١). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): قال: [ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب فقط وإن علون السدس بينهن، ولا يزيد ميراثهن على السدس ولو كثرن إجماعًا] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) والشافعية (٤). قال عبد الغني الميداني: (والسدس فرض سبعة. . . وللجدات الصحيحات وهن اللاتي لم يدلين بجد فاسد، تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر إذا كثرن وتحاذين) (٥). قال الموصلي: (والرابعة الجدة الصحيحة كام الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة، وللواحدة الصحيحة السدس) (٦). قال النووي: (وللجدة الواحدة السدس، وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (٧). قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم ديان علت، وأم الأب وإن علا. . . وللواحدة الصحيحة السدس. . . ولو اجتمعن وتحاذين فلهن السدس أيضًا) (٨). قال الخطيب الشربيني: (وللجدة السدس وكذا الجدات يعني الجدتين فأكثر) (٩).

стр. 5459

قال الخرشي: (السدس فرض الجدة سواء انفردت أو تعددت، وسواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وإن علتا) (١). قال الدرير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت به أخذته وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٢). قال الشوكاني: (فرض الجدة الواحدة السدس، وكذلك فرض الجدتين والثلاث) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: حديث قبيصة بن ذؤيب ﵁ (٤). • وجه الاستدلال: أن الصحابة أجمعوا على إعطاء الجدة السدس ما لم يكن دونها أم، بعدما ثبت لهم أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس. الثاني: عن بريدة بن الحصيب ﵁ أن النبي ﷺ : (جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أم) (٥). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم. الثالث: وعن ابن عباس ﵄: (أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس) (٦). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄،

стр. 5460

وطاووس بن كيسان. • دليله: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم إذا لم تكن أم) (١) وذكر عن طاووس بن كيسان أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم ترث ما ترث الأم) (٢) الرد: تأول قوله إنها بمنزلة الأم في الميراث لا في قدر الفرض لما روى عن ابن عباس أن النبي ﷺ ورّث الجدة السدس. وهو لا يخالف ما رواه، ولأن قضية أبي بكر وعمر ﵄ في إعطائها السدس مع سؤال الناس عن فرضها، ورواية المغيرة ومحمد بن مسلمة ذلك عن النبي ﷺ وقبول الصحابة ذلك منهما مع العمل به إجماع منعقد لا يسوغ خلافه (٣). وقال الجويني: وروي عن ابن عباس في رواية شاذة أنه قال: الجدة من قبل الأم إذا انفردت بالإرث كانت كالأم". . . وهذا لا يعتد به، والرواية عنه مرسلة، رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عباس (٤). النتيجة: صحة الإجماع في أن ميراث الجدة: السدس، لا تزيد عليه مطلقًا. وأما الخلاف فهو ضعيف، لأنه لم يصح من جهة الإسناد إلى ابن عباس، وطاووس بن كيسان (٥)، وإن صح فهو مسبوق بالإجماع. [٢٢١ - ٢٩] الجدة من جهة الأم ترث بالفرض بوجود الأب • المراد بالمسألة: أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم

стр. 5461

الأم، فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان. مثاله: لو مات ميت عن: جدة من قبل الأم، وعن أب، فالمسألة من (ستة) للجدة السدس (واحد) والبا في (خمسة) للأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا خلاف في أن الأب لا يحجب أم الأم، ولا أم أم الأم فصاعدًا] (٢). الجويني (٤٧٨ هـ): وأجمعوا أيضًا على أن الأب لا يحجب جدة من قبل الأم (٣). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [واختلفوا في حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب؛ لأنها لا تدلي به، ولا ترث بمثل نسبه؛ فهي ترث بالأمومة، وهو بالأبوة والعصوبة] (٤). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (٥). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والأب والأجداد لا يحجبون الجدة من جهة الأم قريبة كانت أو بعيدة بالإجماع] (٦). • الموافقون على الإجماع: الحنابلة (٧). قال الماوردي: (ولا يسقط الأب ومن بعد من جدات الأم مع قربه وبعدهن وجب أن تكون القربى من جدات الأم تحجب البعدى من جدات الأب كالأم ولا تكون القربى من جدات الأب تحجب البعدى من جدات

стр. 5462

الأم كالأب وهذا دليل وانفصال) (١). قال العمراني: (ولا يحجب الأب أم الأم، لأنها تدلي بالأم، والأب لا يحجب الأم فلم يحجب أمها. . . وكذلك أم الأم ترث مع الجد، لأن الأب إذا لم يحجبها فلأن لا يحجبها الجد أولى) (٢). قال ابن قدامة: (لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم، فالتي تدلي به أولى أن لا يحجبها) (٣). قال القرافي: (والأب لا يسقط الجدة أم الأم) (٤). قال البهوتي: (ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب فلا يحجبن به كأمهات الأم) (٥). قال الخرشي: (وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت بخلاف أبيه فإنه لا يحجب إلا الجدة التي من جهته، وترث معه الجدة التي من جهة الأم) (٦). قال ابن عابدين: (واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الأم، لأن الأبويات يحجبن به، والأميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدًا) (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الجدة من جهة الأم لا تدلي بالأب، بل تدلي بالأم، فلا سبيل للأب عليها، كما هي القاعدة الفرضية. النتيجة: صحة الإجماع في أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم الأم، فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان.

стр. 5463

[٢٢٢ - ٣٠] يشترك الجدات في السدس إذا كن في طبقة واحدة • المراد بالمسألة: أن فرض الجدة الواحدة، والجماعة منهن هو: السدس، لا ينقصن عنه ولا يزدن عليه، إذا كانت درجة قرابتهن واحدة، من أي جهة. مثاله: لو مات ميت عن جدة (أم أم) وجدة (أم أب) وزوج، وعم، فالمسألة من (ستة أسهم) للجدات السدس (سهم واحد) يشتركن فيه، وللزوج النصف (ثلاثة أسهم) والباقي (سهمان) للعم. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجدتين إذا اجتمعا، وقرابتهما سواء، وكلتاهما ممن يرث؛ أن السدس بينهما، وأجمعوا على أنهما إذا اجتمعتا وإحداهما أقرب من الأخرى، وهما من وجه واحد؛ أن السدس لأقربهما] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إن استوت الجدتان من قبل الأب ومن قبل الأم؛ فإنهما شريكتان في السدس. واتفقوا أنه إن كانت إحداهما أقرب؛ فإنها ترث] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [إلا أنهم أجمعوا أن فرض الجدة والجدات السدس لا مزيد فيه بسنة رسول اللَّه ﷺ ] (٣). الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [أجمعوا على أن الجدتين المتحاذيتين لا تحجبا إحداهما الأخرى، بل السدس بينهما] (٤) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [ويستوي في ذلك أم الأم وأم الأب فإن اجتمعتا فالسدس بينهما، ثبت ذلك باتفاق الصحابة ﵃] (٥).

стр. 5464

ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة أمِّ الأم السدس، مع عدم الأم، وأن للجدة أيضًا أم الأب عند فقد الأب السدس، فإن اجتمعا؛ كان السدس بينهما] (١). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأما السدس فهو فرض سبعة: . . وفرض الجدة الواحدة أو الجدتين إن اجتمعتا بالإجماع. .] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال في كلامه على ميراث الجدات: [فإن انفردت إحداهما؛ فالسدس لها، وإن اجتمعتا وقرابتهما سواء؛ فالسدس بينهما، وكذلك إن كثرن إذا تساوين في القُعدَد، وهذا كله مجمع عليه] (٤). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم وإن علت لها السدس إذا انفردت، وكذلك أم الأب، فان اجتمعتا في طبقة؛ فالسدس بينهما اتفق على هذه الجملة] (٥). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ولجدة فأكثر إلى ثلاث إذا تحاذين أي تساوين في الدرجة السدس إجماعًا] (٦). • الموافقون على الإجماع: الشافعية (٧). قال الماوردي: (وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزيدن عليه) (٨).

стр. 5465

قال النووي: (وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (١). قال الخرشي: (وإن اجتمعت الجدتان وكانتا في درجة واحدة أو كانت التي من قبل الأب أقرب كأم أب وأم أم أم كان السدس بينهما) (٢). قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت أخذته، وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٣). قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإن اجتمع اثنتان أو ثلاث وتحاذين أي تساوين في القرب أو البعد من الميت فالسدس بينهن لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى) (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: عن القاسم بن محمد، قال: (أتت الجدتان إلى أبي بكر ﵁ فاراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر ﵁ السدس بينهما) (٥). • وجه الاستدلال: قال أهل العلم فواجب إلا يتعدى هذه السنة وإجماع الصحابة (٦). الثاني: ولأن الجدات ذوات عدد لا يشركهن ذكر، فاستوى كثيرهن وواحدتهن، كالزوجات (٧).
следующие страницы →