← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

الأم، فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان. مثاله: لو مات ميت عن: جدة من قبل الأم، وعن أب، فالمسألة من (ستة) للجدة السدس (واحد) والبا في (خمسة) للأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا خلاف في أن الأب لا يحجب أم الأم، ولا أم أم الأم فصاعدًا] (٢). الجويني (٤٧٨ هـ): وأجمعوا أيضًا على أن الأب لا يحجب جدة من قبل الأم (٣). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [واختلفوا في حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب؛ لأنها لا تدلي به، ولا ترث بمثل نسبه؛ فهي ترث بالأمومة، وهو بالأبوة والعصوبة] (٤). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (٥). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والأب والأجداد لا يحجبون الجدة من جهة الأم قريبة كانت أو بعيدة بالإجماع] (٦). • الموافقون على الإجماع: الحنابلة (٧). قال الماوردي: (ولا يسقط الأب ومن بعد من جدات الأم مع قربه وبعدهن وجب أن تكون القربى من جدات الأم تحجب البعدى من جدات الأب كالأم ولا تكون القربى من جدات الأب تحجب البعدى من جدات

стр. 5462

الأم كالأب وهذا دليل وانفصال) (١). قال العمراني: (ولا يحجب الأب أم الأم، لأنها تدلي بالأم، والأب لا يحجب الأم فلم يحجب أمها. . . وكذلك أم الأم ترث مع الجد، لأن الأب إذا لم يحجبها فلأن لا يحجبها الجد أولى) (٢). قال ابن قدامة: (لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم، فالتي تدلي به أولى أن لا يحجبها) (٣). قال القرافي: (والأب لا يسقط الجدة أم الأم) (٤). قال البهوتي: (ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب فلا يحجبن به كأمهات الأم) (٥). قال الخرشي: (وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت بخلاف أبيه فإنه لا يحجب إلا الجدة التي من جهته، وترث معه الجدة التي من جهة الأم) (٦). قال ابن عابدين: (واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الأم، لأن الأبويات يحجبن به، والأميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدًا) (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الجدة من جهة الأم لا تدلي بالأب، بل تدلي بالأم، فلا سبيل للأب عليها، كما هي القاعدة الفرضية. النتيجة: صحة الإجماع في أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم الأم، فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان.

стр. 5463

[٢٢٢ - ٣٠] يشترك الجدات في السدس إذا كن في طبقة واحدة • المراد بالمسألة: أن فرض الجدة الواحدة، والجماعة منهن هو: السدس، لا ينقصن عنه ولا يزدن عليه، إذا كانت درجة قرابتهن واحدة، من أي جهة. مثاله: لو مات ميت عن جدة (أم أم) وجدة (أم أب) وزوج، وعم، فالمسألة من (ستة أسهم) للجدات السدس (سهم واحد) يشتركن فيه، وللزوج النصف (ثلاثة أسهم) والباقي (سهمان) للعم. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجدتين إذا اجتمعا، وقرابتهما سواء، وكلتاهما ممن يرث؛ أن السدس بينهما، وأجمعوا على أنهما إذا اجتمعتا وإحداهما أقرب من الأخرى، وهما من وجه واحد؛ أن السدس لأقربهما] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إن استوت الجدتان من قبل الأب ومن قبل الأم؛ فإنهما شريكتان في السدس. واتفقوا أنه إن كانت إحداهما أقرب؛ فإنها ترث] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [إلا أنهم أجمعوا أن فرض الجدة والجدات السدس لا مزيد فيه بسنة رسول اللَّه ﷺ ] (٣). الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [أجمعوا على أن الجدتين المتحاذيتين لا تحجبا إحداهما الأخرى، بل السدس بينهما] (٤) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [ويستوي في ذلك أم الأم وأم الأب فإن اجتمعتا فالسدس بينهما، ثبت ذلك باتفاق الصحابة ﵃] (٥).

стр. 5464

ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة أمِّ الأم السدس، مع عدم الأم، وأن للجدة أيضًا أم الأب عند فقد الأب السدس، فإن اجتمعا؛ كان السدس بينهما] (١). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأما السدس فهو فرض سبعة: . . وفرض الجدة الواحدة أو الجدتين إن اجتمعتا بالإجماع. .] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال في كلامه على ميراث الجدات: [فإن انفردت إحداهما؛ فالسدس لها، وإن اجتمعتا وقرابتهما سواء؛ فالسدس بينهما، وكذلك إن كثرن إذا تساوين في القُعدَد، وهذا كله مجمع عليه] (٤). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم وإن علت لها السدس إذا انفردت، وكذلك أم الأب، فان اجتمعتا في طبقة؛ فالسدس بينهما اتفق على هذه الجملة] (٥). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ولجدة فأكثر إلى ثلاث إذا تحاذين أي تساوين في الدرجة السدس إجماعًا] (٦). • الموافقون على الإجماع: الشافعية (٧). قال الماوردي: (وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزيدن عليه) (٨).

стр. 5465

قال النووي: (وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (١). قال الخرشي: (وإن اجتمعت الجدتان وكانتا في درجة واحدة أو كانت التي من قبل الأب أقرب كأم أب وأم أم أم كان السدس بينهما) (٢). قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت أخذته، وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٣). قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإن اجتمع اثنتان أو ثلاث وتحاذين أي تساوين في القرب أو البعد من الميت فالسدس بينهن لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى) (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: عن القاسم بن محمد، قال: (أتت الجدتان إلى أبي بكر ﵁ فاراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر ﵁ السدس بينهما) (٥). • وجه الاستدلال: قال أهل العلم فواجب إلا يتعدى هذه السنة وإجماع الصحابة (٦). الثاني: ولأن الجدات ذوات عدد لا يشركهن ذكر، فاستوى كثيرهن وواحدتهن، كالزوجات (٧).

стр. 5466

النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدات إذا اجتمعن اشتركن في السدس. [٢٢٣ - ٣١] الجدتان: (أم الأم) و (أم الأب) وارثتان بلا خلاف • المراد بالمسألة: أن الوارثات من الجدات من المجمع عليهم اثنتان فقط، وهما أم الأم، وأم الأب وإن علتا. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن الجدات ترث منهن اثنتان: أم الأم، إذا لم تكن الأم حية، وأم الأب، إذا لم يكن الأب موجودًا (إلا في إحدى الروايتين) وعن أحمد أنه قال: ترث أم الأب، وابنها الأب حي] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [. . . وهؤلاء ليس يورثون إلا هاتين الجدتين المجتمع على توريثهما] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [لا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين، أم الأم، وأم الأب، وكذلك إن علتا وكانتا في القرب سواء] (٣). المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [فأما أم أم الأم، وأم أم الأب فهما وارثتان بلا خلاف] (٤). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [ولا خلاف بين أهل العلم في توريث أم الأم وأم الأب] (٥). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والشوكاني (٧).

стр. 5467

قال النووي: (وأما الجدة فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث، وأم الأب وأمهاتها كذلك) (١). قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا، وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة) (٢). قال القرافي: (ولا يورث مالك إلا اثنتين أم الأب وأم الأم، فإن عُدمتا فأمهاتهما مقامهما) (٣). قال الدسوقي: (والجدة فأكثر فرضها السدس إلا أنه لا يرث عندنا أكثر من جدتين أم الأم وأمها وإن علت، وأم الأب وأمها وهكذا) (٤). قال الشوكاني: (وتستوي أم الأم وأم الأب لا فضل بينهما، فإن اختلفن سقط الأبعد بالأقرب، ولا يسقطهن إلا الأمهات، والأب يسقط الجدات من جهته، والأم من الطرفين، وكل جدة أدرجت أبًا بين أمين، وأمًا بين أبوين فهي ساقطة) (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى القاعدة الفرضية: أن الجدة إذا أدلت إلى الميت من غير واسطة ذكر فإنه ترث، والجدتان هنا يدليان إلى الميت من غير واسطة ذكر، فيرثان إجماعًا. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدتان (أم الأم، وأم الأب) وارثتان بلا خلاف بين أهل العلم. [٢٢٤ - ٣٢] الجدة إن علت بالأمومة ورثت • المراد بالمسألة: أن الجدة الوارثة هي التي علت بالأمومة، مثل: أم الأم وإن علت؛ كأم أم الأم، وأم الأب وإن علت؛ كأم أم الأب.

стр. 5468

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [ولا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين: أم الأم، وأم الأب، وكذلك إن علتا وكانتا في القرب سواء: كَأمِّ أمِّ أمِّ، وأمِّ أمِّ أبٍ، إلا ما حكي عن داود أنه لا يورث أم أم الأب شيئًا. . .] (١). القرافي (٦٨٤ هـ): [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم وإن علت لها السدس إذا انفردت وكذلك أم الأب] (٢). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [ولا نزاع أن من علت بالأمومة ورثت؛ فترث أم أم الأب وأم أم الأم، بالاتفاق] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦). قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا) (٧). قال النووي: (وأما الجدة فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث، وأم الأب وأمهاتها كذلك، وفي أم أب الأب وأم من فوقه من الأجداد وأمهاتهن قولان: المشهور: أنهن وارثات، والثاني: لا) (٨). قال الخطيب الشربيني: (وترث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك) (٩). قال الخرشي: (ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب

стр. 5469

وأمهاتهما وإن علتا) (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي: الأول: عن القاسم بن محمد ﵁ أن النبي ﷺ : (أعطى ثلاث جدات) (٢). • وجه الاستدلال: أن من ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هو أعلى منها (٣). • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود الظاهري (٤)، وذهب إلى أن أم أم الأب لا ترث شيئًا. وحجته: أنه لا يرثها فلا ترثه، وأيضًا لأنها غير مذكورة في الخبر. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدة إذا علت بالأمومة ورثت. وأما ما ذهب إليه داود فضعيف من وجهين: الأول: أن فيها خبر سبق ذكره وهو أن النبي ﷺ أعطى ثلاث جدات، ومن ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هي أعلى منها، وأيضًا أم أم الأم ليست مذكورة في الخبر وهو يقول بتوريثها. والثاني: أن ما ذكره داود فهو قياس، وهو لا يقول بالقياس، ثم هو باطل بأم الأم. [٢٢٥ - ٣٣] الإخوة لأم يرثون الثلث إن كانوا أكثر من واحد الذكور والإناث سواء • المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم إن ورثوا وكانوا أكثر من ذلك؛ فهم

стр. 5470

شركاء في الثلث ذكورهم وإناثهم سواء. مثاله: لو مات ميت عن: أم، وعم، وثلاثة أخوة لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) للأم الثلث (سهم واحد) وللأخوة لأم الثلث (سهمان) والباقي (ثلاثة أسهم للعم). • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب وإن بعُد، فإذا لم يترك المتوفى أحدًا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم، وترك أخًا أو أختًا للأم، فله أو لها السدس فريضًة، فإن ترك أخًا وأختًا من أمه فالثلث بينهما سواء لا فضل للذكر منهم على الأنثى] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [فرض الواحد من الإخوة والأخوات للأم السدس. . . فإن كانوا اثنين فصاعدًا ففرضهم الثلث نصًا وإجماعًا. . . ثم يستوي فيه ذكورهم وإناثهم] (٢). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ للأم أو الأخت للأم يأخذ كل واحد منهما السدس، واختلفوا في أنه إذا كانا اثنين فصاعدًا أيتساوون في الثلث ذكرُهم كأنثاهم أم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فإن لم يكن إلا واحد أو واحدة فليس لها [أو ولد ولد] (٣) إلا السدس) (٤) وقال: [فإن كان أخوان لأم أو أختان لأم أو أخًا أو أختًا أو إخوة كثيرًا لأم؛ فالثلث الباقي لهما أو لهم أو لهن، وهذا نص كما أوردنا وإجماع متيقن] (٥). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [ميراث الإخوة للأم نص مجتمع عليه لا خلاف فيه للواحد منهم السدس، وللاثنين فما زاد الثلث] (٦). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي

стр. 5471

الْثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] فيه إجماع أن الإخوة للأم إذا كانوا اثنين فصاعدًا يشتركون في الثلث ذكرهم وأنثاهم] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء: على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم؛ أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى، وأنهم إن كانوا أكثر من واحد؛ فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما التسوية بين ولد الأم؛ فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس ﵄ أنه فضل الذكر على الأنثى] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [قوله : ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] هذا التشريك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى وإن كثروا، وإذا كانوا يأخذون بالأم؛ فلا يفضل الذكر على الأنثى، وهذا إجماع من العلماء، وليس في الفرائض موضع يكون فيه الذكر والأنثى سواء إلا ميراث الإخوة للأم] (٤). ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [: وقد نقل الإجماع على أن المراد بها الأخوة من الأم] (٥). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين منهم فصاعدًا الثلث سواءٌ ذكورهم وإناثهم بالإجماع، ولأنهم يشتركون بالرحم، فاستووا كالأبوين مع الولد؛ فإنهما يشتركان في الثلث، وبهذا فارقوا الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب فإن للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأنهم يرثون بالعصوبة] (٦).

стр. 5472

قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وللأخ الواحد لأم السدس ذكرًا كان أو أنثى، فإن كان اثنين ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين فصاعدًا فلهم الثلث بينهم بالسوية إجماعًا (١) قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): [(وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس ولاثنين) منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين (فازيد الثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم بلا خلاف بين أهل العلم] (٢). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣). قال العمرانى: (وأما ولد الأم. . . وللاثنيين منهم فما زاد الثلث، ويسوى فيه بين الذكر والأنثى) (٤). قال النووي: (الإخوة والأخوات للأم، لواحدهم السدس ذكرًا كان أو أنثى، وللاثنين فصاعدًا الثلث يقسم بين ذكورهم وإناثهم بالسوية) (٥). قال الموصلي: (الأخ لأم وله السدس وللإثنين فصاعدًا الثلث وإن اجتمع المذكور والإناث استووا في الثلث) (٦). قال الخرشي: (الثلث. . . فرض اثنين فصاعدًا من الإخوة للأم سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا أو ذكورًا وإناثًا مع عدم الحاجب) (٧). قال الدردير: (والثلث فرض لولديها أي الأم. . . ويستوي الذكر والأنثى فيه) (٨).

стр. 5473

قال الدسوقى: (والثلث فرض. . . ولداها فأكثر أي الإخوة من الأم عند تعددهم) (١). قال عبد الغني الميداني: (والثلث. . . لكل اثنين فصاعدًا من ولد الأم: ذكورهم وإناثهم فيه سواء) (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه : ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه جعل ذكرهم وأنثاهم في الفرض سواء، فإن كان واحدًا أو واحدة فلكل واحد منهما السدس، وإن كان أكثر من ذلك فهم يشتركون في الثلث، وهذا أيضًا محل إجماع أهل العلم على هذا التفسير (٣). • الخلاف الوارد في هذا الباب: • خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄، فقد روي عنه ﵄ أنه قال: (إنهم يقتسمون الثلث: للذكر مثل حظ الأنثيين قياسًا على ولد الأب والأم) (٤). وقد ذكر الماوردي (٥)، وابن قدامة، أن هذه الرواية شاذة عن ابن عباس ﵄. قال ابن قدامة: (أما التسوية بين ولد الأم؛ فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى) (٦).

стр. 5474

النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم يشتركون في الثلث ذكورهم وإناثهم سواء، وأما إن كان واحدًا أو واحدة فلها السدس. [٢٢٦ - ٣٤] الأخ لأم يرث السدس إن كان واحدًا • المراد بالمسألة: أن الأخ لأم (ذكرًا أم أنثى) إذا كان واحدًا يرث السدس، إذا لم يكن هناك من يحجبه. مثاله: لو مات ميت عن: أم، وعم، وأخ لأم، فالمسألة من (ستة) للأم الثلث (سهمان) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) والباقي (سهمان) للعم. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب وإن بعُد، فإذا لم يترك المتوفى أحدًا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم، وترك أخًا أو أختًا للأم، فله أو لها السدس فريضًة] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ للأم أو الأخت للأم يأخذ كل واحد منهما السدس] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [ميراث الإخوة للأم نص مجتمع عليه لا خلاف فيه للواحد منهم السدس، وللاثنين فما زاد الثلث] (٣). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء: على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم؛ أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى] (٤). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين منهم فصاعدًا الثلث سواءٌ ذكورهم وإناثهم بالإجماع] (٥). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [وللأخ الواحد لأم السدس ذكرًا كان أو

стр. 5475

أنثى، فإن كان اثنين ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين فصاعدًا فلهم الثلث بينهم بالسوية إجماعًا] (١). الخرشي (١١٠١ هـ) قال: [والسدس للواحد من ولد الأم مطلقًا يعني أن الواحد من ولد الأم فرضه السدس سواء كان ذكرًا أو أنثى اتفاقًا] (٢). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): [(وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس ولاثنين) منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين (فأزيد الثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم بلا خلاف بين أهل العلم] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤). قال الماوردي: (فرض الواحد من الإخوة والأخوات للأم السدس) (٥). قال العمراني: (وأما ولد الأم فللواحد منهم السدس) (٦). قال النووي: (الإخوة والأخوات للأم، لواحدهم السدس ذكرًا كان أو أنثى) (٧). قال الموصلي: (الأخ لأم وله السدس) (٨). قال الدردير: (والسدس فرض لولد الأم ذكرًا كان أو أنثى إن انفرد) (٩). قال الدسوقي: (فالسدس. . . للواحد من ولد الأم مطلقًا ذكرًا أو أنثى) (١٠).

стр. 5476

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: ما ورد في قول اللَّه : ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه جعل ذكرهم وأنثاهم في الفرض سواء، فإن كان واحدًا أو واحدة فلكل واحد منهما السدس، وإن كان أكثر من ذلك فهم يشتركون في الثلث، وهذا أيضًا محل إجماع أهل العلم على هذا التفسير (١). الثاني: أن القاعدة الفرضية في الإخوة لأم أنهم إذا انفردوا أخذ كل واحد منهم السدس، بخلاف اجتماعهم وهذه قاعدة مجمع عليها. الثالث: أن الأخ لأم لا يرث بالفرض إلّا السدس، ولا زادت الفريضة فلا يرج عليه؛ لأن الرد ليس إرثًا بالفرض. النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ لأم (ذكرًا أم أنثى) إذا كان واحدًا يرث السدس، إذا لم يكن هناك من يحجبه. [٢٢٧ - ٣٥] الإخوة للأم لا يُحجَبون بالإخوة الأشقاء ولا لأب • المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم لا يحجبهم الإخوة الأشقاء، ولا الإخوة لأب، مع أن الإخوة لأب يحجبون بالإخوة الأشقاء. مثاله. لو ماتت امرأة عن: زوج، وأخ شقيق، وأخ لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) للزوج النصف (ثلاثة أسهم) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأخ الشقيق. • من نقل الإجماع: السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في معوض كلامه على

стр. 5477

ميراث الإخوة من الأم: [واتفقوا أنهم لا يسقطون ببني الأعيان ولا ببني العَلات (١)، ولا ينقص نصيبهم ببني العلات، وإنما يختلفون في أنه هل ينقص نصيبهم ببني الأعيان أم لا] (٢). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب ولا يحجب الأخ للأم ولا الأخت للأم] (٣) ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن: ولد الأم يسقط بأربعة: بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٤). الموصلي (٦٨٣ هـ) قال: [ويسقط بنو الأخياف) وهم الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق] (٥). الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأم يحجبه أربعة أب وجد وولد ذكرًا كان أو أنثى وولد ابن ولو أنثى بالإجماع] (٦). الدردير (١٢٠١ هـ): [فحاصله أن الإخوة للأم يحجبون بستة كما رأيت أي وهم الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن والأب والجد إجماعًا] (٧). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): [ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا، قال الموفق وغيره: أجمع على هذا أهل العلم] (٨) • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (٩)، والشافعية (١٠).

стр. 5478

قال الماوردي: (فأما الإخوة والأخوات للأم فيسقطون مع أربعة: مع الأب، ومع الجد، ومع الولد ذكرًا كان أو أنثى، ومع ولد الابن ذكرًا كان أو أنثى) (١). قال الجويني: (والأخ من الأم يحجبه الابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن، والأب، والجد) (٢). قال النووي: (فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب والجد) (٣). قال البهوتي: (وتسقط الإخوة لأم ذكورًا كانوا أو إناثًا بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن ذكرًا كان أو أنثى وبالأب وبالجد لأب) (٤). قال الخرشي: (الأخ للأم يحجب جحب حرمان بكل واحد من عمودي النسب وبالبنت للصلب وبنت الابن وإن سفلت، فالحاصل أن الأخ للأم يسقط بستة بالابن ذكرًا كان أو أنثى وابن الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى وبالأب والجد وإن علا) (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما ورد في قول اللَّه : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أنَّ الأخوة هنا المراد بهم لأم، فلا يحجبهم إلا والد أو ولد. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم لا يحجبون بالإخوة الأشقاء والإخوة لأب.

стр. 5479

[٢٢٨ - ٣٦] الإخوة للأم قد يفضلون الإخوة الأشقاء المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم في الميراث، وذلك في حالات نادرة. مثاله: لو ترك رجل إخوة لأم، وإخوة لأب وأم؛ فإن للإخوة من الأم الثلث، وما بقي فهو للإخوة من الأب والأم، وقد يكون الإخوة من الأم اثنان؛ فيستحقان الثلث ولا يشاركهم الإخوة للأب وللأم، وإن كانوا مائة وأكثر؛ فقد صح بإجماع الجميع أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم (١). • من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وعمدتهم باتفاق الجميع على أنَّ من ترك زوجًا وأمًّا وأخًا واحدًا لأم وإخوة شقائق عشرة أو أكثر؛ أنَّ الأخ للأم يستحق هاهنا السدس كاملًا، والسدس الباقي بين الباقين مع أنهم مشاركون له في الأم] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين؛ لكان للواحد السدس، وللمائة السدس، الباقي لكل واحد عُشر عشره] (٣). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [ولو تركت زوجًا وأمُّا وأخًا لأم وعشرة إخوة للأب وللأم؛ لكان للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ للأم السدس، وللعشرة سدس بإجماع، ولا يُسَّوى بينهم؛ فبطَل القول بملاحظة أمومتهم واشتراكهم فيها] (٤). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥)، والشافعية (٦).

стр. 5480

قال الماوردي: (الإدلاء بالأم إذا انضم إلى التعصيب أوجب قوة على مجرد التعصيب إما في فرض أو تقديم، فلما سقط الفرض في الولاء ثبت التقديم) (١). قال السرخسي: (لو كان هناك أخ واحد لأم وعشرة لأب وأم فللأخ لأم السدس والباقي بين الإخوة لأب وأم، ولا أحد يقول بالتسوية بينهم هنا فلو كان معنى الاستواء في قرابة الأم معتبرًا لوجب أن يعتبر ذلك وبقي تفضيل الأم لأم على الأخ لأب وأم) (٢). قال عبد الرحمن بن قاسم: (ويسقطون أي العصبة إذا استغرقت الفروض التركة. . . حتى الإخوة الأشقاء في الحمارية وهي: زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وتسقط الأشقاء لاستغراق الفروض التركة) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلي ما ورد في قول اللَّه : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن الأخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فيشتركون في الثلث، وإذا كان واحدًا فله السدس، وقد لا يحصل عليه الأخ الشقيق. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة للأم قد يفضلون الإخوة الأشقاء. [٢٢٩ - ٣٧] أخوان لأم أحدهما ابن عم فالثلث بينهما والباقي لابن العم • المراد بالمسألة: أن الميت لو ترك أخوين لأم، أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي من نصيب ابن العم تعصيبًا. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن من خلف

стр. 5481

ابنى عم، وأحدهما أخ لأم، فإن للأخ من الأم السدس، والباقي نصفان] (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أخوان من أم، أحدهما ابن عم؛ فالثلث بينهما، والباقي لابن العم، وتصح من ستة لابن العم خمسة، وللآخر سهم، ولا خلاف في هذه المسألة] (٢). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [ولو ترك أخويق لأم، وترك سواهما أخوين لأم أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي لابن العم، منهما بلا خلاف] (٣). ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [وقد أجمعوا في ثلاثة إخوة للأم أحدهم ابن عم؛ أن للثلاثة الثلث، والباقي لابن العم] (٤). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥)، والمالكية (٦). قال العمراني: (وإن مات رجل وخلّف ابني عم أحدهما أخ لأم، فإن للذي هو أخ لأم السدس بالفرض، والباقي بينه وبين ابن العم الآخر نصفان بالتعصيب) (٧). قال الموصلى: (ماتت عن ابني عم أحدهما أخ لأم فللأخ السدس بالإخوة والبادي بينهما بالعمومة) (٨). قال القرافي: (ابنا عم أحدهما أحدهما لأم، قال عمر وابن مسعود: المال كله للأخ للأم (دون ابن العم) كالأخ الشقيق مع الأخ للأب، قال ابن

стр. 5482

يونس: وقاله أشهب، وقال علي وزيد وابن عباس: للأخ للأم فرضه، والباقي بينهما نصفان، والفرق أن الشقيق والأخ للأب ورثا بوجه واحد وهو الإخوة والتعصيب فقدم الأرجح، وهاهنا جهتان: جهة فرض وهو كونه أخأ لأم، وجهة تعصيب وهو كونه ابن عم فوفيت كل جهة حكمها) (١). قال الدردير: (لو كان ابنا عم أحدهما أي لأم فالسدس للأخ للأم، ثم يقسم ما بقي بينهما نصفين عند مالك، وقال أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب) (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قول اللَّه : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: فالأخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فيشتركون في الثلث. الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٣). • وجه الاستدلال: أن ما يبقى من التركة يرد إلى الأخ لأم وهو ابن عم، وذلك لكونه يرث بالفرض والتعصيب. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن مسعود ﵁. وقضى بقضاء ابن مسعود ﵁: شريح بن الحارث القاضي، وإبراهيم بن زيد النخعي. فقد قال ابن مسعود ﵁ أيضًا في ابني عم أحدهما أخ لأم، قال:

стр. 5483

(المال للأخ من الأم) (١). وقال إبراهيم بن زيد النخعي في امرأة تركت ثلاثة بني عم: (أحدهم زوجها، والآخر أخوها لأمها، قال ابن مسعود ﵁: (للزوج النصف، وما بقي فللأخ من الأم) (٢). وعن شريح بن الحارث القاضي (أنه كان يقضي في بني عم أحدهم أخ لأم بقضاء عبد اللَّه ابن مسعود ﵁) (٣). النتيجة: عدم صحة الإجماع أن الميت لو ترك أخوين لأم، أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي من نصيب ابن العم تعصيبًا، وذلك للخلاف القوي في المسألة. [٢٣٠ - ٣٨] الإخوة لأب لا يشاركون الأخوة الأم في الثلث الباقي إذا لم يبق إلا هو • المراد بالمسألة: أنه لو مات رجل فترك: أختين شقيقتين، وأختين لأم، وأخوات أو إخوة لأب؛ فإن الإخوة لأب لا يشاركون الأخوات لأم في ثلث الباقي، بل يحجبون. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وكذلك لو ترك أختين شقيقتين، وأختين لأم، وأخوات أو أختا لأب، أو إخوة لأب؛ فللشقيقتين فصاعدًا الثلثان، وللبنتين للأم فصاعدًا الثلث، ولا شيء للأخت للأب، ولا للأخوات للأب، ولا للإخوة للأب، وهذا دليل النص كما ذكرنا وإجماع متيقن به مقطوع به] (٤).

стр. 5484

ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وكذلك أجمعوا ألا يشرَّك بين بني الأب وبني الأم؛ لأنه لا قرابة بينهم ولا نسب يجمعهم من جهة الأم التي ورث بها بنو الأم] (١). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [إلا المشرَّكة وهي: زوج وأم وأخوان لأم وأخوان للأبوين؛ فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث، يشاركهم فيه الأخوان للأبوين. . ثم قال: ولو كان لدل أولاد الأبوين إخوة لأب سقطوا بالاتفاق؛ لأنه ليس لهم قرابة أم فيشاركون أولاد الأم، فافترق الصنفان في هذه المسألة] (٢). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [زوج وأم واثنان من ولد الأم وحمل من الأب والمرأة الحامل ليست أم الميت بل هي زوجة أبيها، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث؛ فإن كان الحمل ذكرًا؛ فهو أخ من أب، فلا شيء له باتفاق العلماء، وإن كان الحمل أنثى؛ فهو أخت من أب فيفرض لها النصف، وهو فاضل عن السهام؛ فأصلها من ستة وتعول إلى تسعة] (٣). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال في معرض كلامه على التشريك بين الإخوة الأشقاء، والإخوة لأم: [ولو كان بدل الأخ لأبوين أخ لأب سقط بالإجماع؛ لأنه ليس له قرابة أم يشارك بها] (٤).

стр. 5485

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (١). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): إن الأخ للأب ليس له سبب يرث به إلا بالتعصيب وحده فلم يجز أن يدخل بمجرد التعصيب على ذوي الفرض (٢). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): امرأة ماتت وتركت زوجًا وأمًا وأخوين لأم أو أختين أو أخًا وأختًا وأخوين لأب وأم، فالمذهب عند علي وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب ﵃: أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوة لأم الثلث ولا شيء للإخوة لأب وأم، وبه أخذ علماؤنا ﵏ (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ) في معرض كلامه على التشريك بين الإخوة الأشقاء، والإخوة لأم: وأن يكونوا أشقاء فلو كانوا لأب لم يرثوا شيئًا لعدم المشاركة في الأم (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٥). • وجه الاستدلال: أن الأخوة لأم أصحاب فرض، وهم يدلون بالأم، وأما الأخوة لأب فلا يدلون بالأم، ولذلك لا يرثون. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم إذا ورث معهم أخوةٌ لأب، فإنهم لا يشاركونهم في ثلث الباقي، بل يكون خالصًا للأخوة لأم. [٢٣١ - ٣٩] يحجب ولد الابن (ذكرًا أم أنثى) بالابن الصلبي الذكر • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن كل من أدلى بواسطة فإن تلك الواسطة تحجبه (٦)، فولد الابن لما أدلى بالابن وهو أبوه فإنه يحجبه إن كان

стр. 5486

موجودًا. مثاله: لو مات رجل عن: ابن، وابن ابن، وزوجه، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجة (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن، وابن الابن محجوب بأبيه. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن بني الابن، وبنات الابن لا يرثون مع بني الصلب] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [والاتفاق على أن الذكر من بني البنين يرث ما لم يحجبه ذكر هو أعلى درجة منه] (٢) وقال: [واتفقوا أن الابن وابن الابن يرث وإن سفل، إذا كان يرجع بنسب آبائه إلى الميت، ولم تُحل بين ابنين منهما ما لم يكن هناك ابن حي أو ابن ابن أقرب منه] (٣). وقال: [وأجمعوا على ابن الابن أنه يرث ميراث الابن إذا لم يكن ابن، ولا يرث إخوة الجد منه شيئًا معهم، ثم لم يقيسوا على هذه الوجوه كلها توريث الجد من ابن الابن دون إخوته، ولا قاسوه على الأب إذا لم يكن أبٌ] (٤). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [فإن كان في ولد الصلب ذكر لم يكن لولد الولد شيء، وهذا مما أجمع عليه أهل العلم] (٥). قال ابن مفلح (٨٨٤ هـ): [يسقط. . . . وولد الابن بالابن بالإجماع لقربه، لأن إن كان أبًا فهو يدلي به، فسقط به كما يسقط الأب الجد وإن كان عمه فهو أقرب منه فيسقط به] (٦). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وابن الابن وإن سفل لا يحجبه من العصبة إلا الابن: أباه كان أو عمَّه؛ لإدلائه به، أو لأنه عصبة أقرب منه، وهذا مجمع

стр. 5487

عليه] (١). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٢)، والحنابلة (٣). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): الإدلاء إلى الميت بمن يستحق جميع الميراث يمنع من مشاركته في الميراث كولد الابن مع الابن (٤). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): أولاد الابن يدلون بالابن ويرثون بمثل نسبه فيحجبون به كالأجداد بالأب والجدات بالأم (٥). قال النووي (٦٧٦ هـ): . . . فابن الابن لا يحجبه إلا الابن (٦). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): . . . ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد كالابن يحجب أولاد الابن (٧). قال القرافي (٦٨٤ هـ): وولد الابن مع عدم الأبناء للصلب كميراث ولد الصلب (٨). قال الدردير (١٢٠١ هـ): بل يحجب أي يمنع من الإرث بالكلية ابن الابن بالابن، لأن الابن أقرب للميت، وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة للأم (٩). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الابن بالابن ولو لم يدل به لقربه (١٠).

стр. 5488

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (١). • وجه الاستدلال: أن الابن يحوز المال كله إذا لم يكن معه وارث مثله، أو من أصول الميت، ولا شيء لابنه في حال وجوده. النتيجة: صحة الإجماع أن أولاد الابن ذكرًا كانوا أم إناثًا يحجبون بوجود الابن الصلبي الذكر. [٢٣٢ - ٤٠] الأخ الشقيق أو لأب وأبناءهم يحجبون العم الشقيق أو لأب وأبناءهم • المراد بالمسألة: أن الأخ الشقيق أو لأب يحجب العم الشقيق أو العم لأب، وذلك لأن الطريق الذي يدلي به الميت إليه أقرب وأقوى مما يدلي به إلى العم الشقيق أو العم لأب، فالأخوة الأشقاء والذين لأب يدلون بأبي المتوفى، والأعمام يدلون بجد المتوفى، وكذلك أبناءهم كلهم. مثال: لو مات رجل عن: أخ شقيق، وعم، فإن المال كله للأخ الشقيق. ولو مات رجل عن ابن أخ شقيق وعم، فالمال كله لابن الأخ الشقيق، ولا شيء للعم، لأنه محجوب به. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن ابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ غير الشقيق والأعمام كلهم وبنيهم] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وقد أجمعوا أن ابن الأخ يقدم على العم] (٣).

стр. 5489

ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأيضًا فما أجمعوا عليه من أن ابن الأخ يقدم على العم وهو يدلي بالأب والعم يدلي بالجد] (١). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤). قال المزني (٢٦٤ هـ): وأقرب العصبة البنون ثم بنو البنين ثم الأب ثم الإخوة للأب والأم إن لم يكن جد، فإن كان جد شاركهم في باب الجد، ثم الإخوة للأب ثم بنو الإخوة للأب والأم ثم بنو الإخوة للأب، فإن لم يكن أحد من الإخوة ولا من بنيهم ولا بني بنيهم وإن سفلوا فالعم للأب والأب ثم العم للأب، ثم بنو العم للأب والأم. . . (٥). قال الجويني (٤٧٨ هـ): ثم إن لم يكن جد، فالأخ من الأب والأم، ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم، ثم ابن الأخ للأب ثم العم من الأب والأم، ثم العم من الأب. . . (٦). قال الموصلي (٦٨٣ هـ) في ترتيب العصبات: وأقربهم جزء الميت وهم بنوه ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم أصله وهو الأب، ثم الجد، ثم جزء أبيه، ثم بنوهم، ثم جزء جده، ثم بنوهم، ثم أعمام الأب، ثم بنوهم، ثم أعمام الجد، ثم بنوهم وهكذا (٧). قال الزيلعي (٧٤٣ هـ): والأحق الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأب ثم أب الأب وإن علا، ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ثم الأعمام ثم أعمام الأب ثم أعمام الجد على الترتيب (٨).

стр. 5490

قال الدردير (١٢٠١ هـ): ويحجب العم وابنه أي ابن العم، بالأخ وابنه أي ابن الأخ، لما علمت أن جهة الإخوة وإن نزلت مقدمة على جهة العمومة (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٢). • وجه الاستدلال: أن الأخوة الأشقاء، أو لأب، أقرب إلى الميت من العم الشقيق أو لأب. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: سالم بن عبد اللَّه بن عمر ﵁. فقد ورد عنه إنه جعل: (المال للعم دون ابن الأخ) (٣). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ الشقيق أو لأب، وأبناءهم يحجبون العم الشقيق أو العم لأب، وذلك لأن الطريق الذي يدلي به الميت إليه أقرب وأقوى مما يدلي به إلى العم الشقيق أو العم لأب، وأما قول سالم فهو مخالف للإجماع. [٢٣٣ - ٤١] يحجب الجد بالأب، والجد الأعلى يحجب الأبعد منه من آباءه • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن كل من أدلى بواسطة فإن تلك الواسطة تحجبه (٤)، فالجد الوارث (أب الأب) يحجبه أبوه إن كان موجودًا، وكذلك الجد البعيد يحجبه الجد الأقرب.

стр. 5491

مثاله: لو مات رجل عن: جد، وأبي الجد، فالمال كله للجد الأعلى، ولا شيء لأبي الجد لأنه محجوب به. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [وأما الأب فلا خلاف أنه يحجب أباه وهو الجد] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأب يحجب الجد، وأنه يقوم مقام الأب عند عدم الأب مع البنين، وأنه عاصب مع ذوي الفرائض] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الجد لا يرث مع الأب وأن الابن يحجب أباه] (٤) ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [وقد انعقد الإجماع على أن الجد لا يرث مع وجود الأب] (٥). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والجد لأب دوان علا لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت بالإجماع؛ لأن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم] (٦). البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ويسقط الجد بالأب إجماعًا لأنه يدلي به ويسقط كل جد أعلى بمن هو أقرب منه لإدلائه به] (٧). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [والجد لأب لا يحجبه غير الأب إجماعًا] (٨).

стр. 5492

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (١). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): الجد عند عدم الأب يقوم مقام الأب في الإرث والحجب حتى يحجب الإخوة والأخوات من أي جانب كانوا (٢). قال العمراني (٥٥٨ هـ): وأما الأب: فإنه لا يرث معه أبوه، لأن الجد يدلي بالأب، ومن أدلى بعصبة لم يشاركه في الميراث كابن الابن لا يشارك الابن، وكذلك لا يرث مع الأب أحد من أجداده (٣). قال الدردير (١٢٠١ هـ): ويحجب الجد بالأب لأنه أقرب للميت من الجد (٤). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): الجد بمنزلة الأب عند عدمه يرث معه من يرث مع الأب ويسقط به من يسقط بالأب (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٦). • وجه الاستدلال: أن الجد يدلي إلى الميت بواسطة وهو الأب، فيحجب به. الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأب وارث سقط به كالجد والإخوة. الثالث: ولأن الإدلاء إلى الميت بمن يستحق جميع الميراث يمنع من مشاركته في الميراث، كولد الابن مع الابن، وولد الإخوة مع الإخوة (٧).

стр. 5493

النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب بالأب، والجد القريب يحجب الجد البعيد. [٢٣٤ - ٤٢] الجدات يحجبن بالأم، وكل جدة قربى تحجب البعدى • المراد بالمسألة: أن الميت إذا خلف أمًا وجدة، فإن الأم تحجب الجدة، وكذلك كل جدة قربى تقوم مقام الأم في حجب البعدى. مثاله: لو مات رجل عن: أم، وجدة (أم أم) وزوجة، وأخ شقيق، فالمسألة من (اثني عشر سهمًا) للزوجة الربع (ثلاثة أسهم) وللأم السدس (سهمان) والجدة محجوبة بالأم، والباقي (سبعة أسهم) للأخ الشقيق الباقي، لأنه عاصب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم تكن للميت أم] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لا خلاف أن الجدات لا يرثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم، لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن] (٢). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أنه يرث من النساء الأم وأمها، وهكذا صُعدًا؛ إذا لم تكن دون إحداهن أم ولا جدة لأم أقرب منها] (٣). الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [اتفق العلماء على أن الأم تحجب جميع الجدات سواء كن من قبلها أم من قبل الأب] (٤). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [وأما الفصل الرابع وهو الكلام في الحجب

стр. 5494

فنقول: الأم تحجب الجدات أجمع بالاتفاق، سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [أم الأم لا ترث بإجماع مع الأم شيئًا] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى؛ فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى، وتسقط البعدى بها، وإن كانت من جهتين والقربى من جهة الأم؛ فالميراث لها وتحجب البعدى في قول عامتهم إلا ما روي عن ابن مسعود ﵁ ويحيى بن آدم وشريك أن الميراث بينهما. . .] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا أن الأم تحجب أمها وأم الأب] (٤). وقال: [فأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم] (٥). الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [أي: تحجب الجدات كلهن بالأم، والمراد إذا كانت الأم وارثة وعليه الإجماع، والمعنى فيه: أن الجدات إنما يرثن بطريقة الولادة والأم أبلغ حالًا منهن في ذلك؛ فلا يرثن معها] (٦). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [أو الأم أي: تحجب الجدة للأب أيضًا بالإجماع؛ فإنها تستحق بالأمومة والأم أقرب منها] (٧). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [(و) تسقط (الجدات) من قبل الأم والأب (بالأم) لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولاهن لمباشرتها الولادة: إجماعًا لأنهن أمهات فيسقطن كما يسقط الأجداد بالأب] (٨).

стр. 5495

• الموافقون على الإجماع: قال العمراني (٥٥٨ هـ): الأم تحجب الجدات من جهتها ومن جهة الأب (١). قال النووي (٦٧٦ هـ): الأم تحجب كل جدة سواء كان من جهتها أو من جهة الأب (٢). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): وتسقط جميع الجدات بالأم، وتسقط الأبويات بالأب، والقربى تحجب البعدى وارثة كانت أو محجوبة (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ): الأم أقوى من الأب لأنها تسقط الجدات كلهن، والأب لا يسقط الجدة أم الأم (٤). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وتسقط الجدات من كل جهة أي من جهة الأب أو الأم بالأم، لأن الجدات يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن لمباشرتها الولادة (٥). قال الخرشي (١١٠١ هـ): وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت بخلاف أبيه فإنه لا يحجب إلا الجدة التي من جهته (٦). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): وتسقط الجدات بالأم (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي: الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٨). • وجه الاستدلال: أن الجدة تدلي إلى الميت بواسطة وهي الأم،

стр. 5496

فتحجب بها. الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأم وارثة سقطت بها، والجدة أدلت بالأم الوارثة. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن زيد بن ثابت ﵁، وقد أفتى بقوله: خارجةُ بن زيد وطلحة بن عبد اللَّه وسليمان بن يسار (١). فقد ورد عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: (إذا اجتمعت جدتان؛ فبينهما السدس، وإذا كانت التي من قبل الأم أقرب من الأخرى؛ فالسدس لها، وإذا كانت التي من قبل الأب؛ فهو بينهما) (٢). الجواب: وقد أجاب العلماء عن ذلك بالتالي: يقول الزيلعي: والبعدى تحجب بالقربى سواء كانا من جهة واحدة أو من جهتين وسواء كانت القربى وارثة أو محجوبة بالأب أو بالجد وفي رواية عن ابن مسعود: لا تحجب الجدات إلا الأم وفي رواية عنه وعن زيد بن ثابت: أن القربى إذا كانت من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم وبالعكس تحجب لأن الجدات يرثن بولادة الأبوين فوجب أن يعطي كل واحدة منهن حكم من تدلي به والأب لا يحجب الجدات من قبل الأم فكذا أمه والأم تحجب كل جدة هي أبعد منها فكذا أمها، ولنا أن الجدات يرثن باعتبار الولادة فوجب أن يقدم الأدنى على الأبعد كالأب الأدنى مع الأب الأبعد، وليس كل حكم يثبت للواسطة يثبت لمن يدلي به، ألا ترى أن أم الأب لا يزيد إرثها على السدس وتحجب بالأم والأب بخلاف ذلك (٣).

стр. 5497

قال العمراني: وإن كانت القربى من جهة الأب، والبعدى من جهة الأم، ففيه قولان: أحدهما: أن البعدى منهما تسقط بالقربى -وبه قال علي بن أبي طالب ﵁ وهو قول أهل الكوفة، ورووا ذلك عن زيد بن ثابت- لأنهما جدتان لو انفردت كل واحدة منهما. . . لكان لها السدس، فإذا اجتمعتا وجب أن تسقط البعدى بالقربى كما لو كانت القربى من جهة الأم. والثاني: لا تسقط البعدى بالقربى بل تشتركان في السدس -وهي الرواية الثانية عن زيد رواها المدنيون عنه- وهو الصحيح، لأن الأب لو اجتمع مع أم الأم، لم يحجبها وإن كان أقرب منها، فلأن لا تسقط الجدة التي تدلي به من هو أبعد من جهة الأم أولى (١). النتيجة: نتيجة الإجماع على ضربين: الأول: صحة الإجماع في أن الأم تحجب الجدة. والثاني: عدم صحة الإجماع أن الجدة القربى تحجب الجدة البعدى للخلاف الوارد في المسألة. [٢٣٥ - ٤٣] الأب يحجب الإخوة من أي جهة • المراد بالمسألة: أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، وانفرد ابن عباس ﵄ فقال: السدس الذي حجبه الإخوة للأم عنه هو للإخوة] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة،

стр. 5498

بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (١). وقال: [وأجمعوا على أن ولد الأب والأم يسقط بثلاثة، بالابن، وابن الابن، والأب، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا، ولا مع ولد الولد، ولا مع الأب شيئًا] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا ذكره ابن المنذر وغيره] (٤) الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [ثم أولادهم بالعصوبة أصول الميت وإن علَوا، وأولادهم به الأبُ؛ لأن اللَّه تعالى شرط لإرث الإخوة الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد على ما بيناه؛ فعلم بذلك أنهم لا يرثون مع الأب ضرورة، وعليه إجماع الأمة] (٥). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (٦). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون مع ثلاثة مع الابن دون البنت ومع ابن الابن ومع الأب (٧). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأب لا يحجبه عن الميراث شخص، . . . والأخ من الأب والأم يحجبه. . . والأب. والأخ من الأب يحجبه. . . والأب، والأخ من الأم يحجبه. . . . والأب (٨).

стр. 5499

قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة لأبوين بالابن وابنه وبالأب (١). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٢). قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب (٣). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل والأب (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قوله : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا الأبوين أو لأب، وهم محجوبون بالأب بنص الآية. الثاني: قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄. فقد ورد عنه ﵄ أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة (٥). النتيجة: صحة الإجماع أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا،

стр. 5500

والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى يتفق فيها قوله مع مذهب جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (١) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا. [٢٣٦ - ٤٤] الجد وإن علا يحجب بني الإخوة • المراد بالمسألة: أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة. مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وجد، وعن ابن أخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسعهم) فللزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسمهم) للجد، ولا شيء لابن الأخ الشقيق لأنه محجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يرثوا بني الأخ مع الجد كما لا يورثونهم مع الأب، وليس هذا إجماعًا في الأصل؛ فقد جاء عن علي توريثهم مع الجد] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [(ويسقط به) أي بأب الأب وإن علا (كل ابن أخ): لأبوين أو لأب بلا نزاع، لأنه أقرب وإن علا] (٤) • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥)، المالكية (٦)، والشافعية (٧).
следующие страницы →