← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

فتحجب بها. الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأم وارثة سقطت بها، والجدة أدلت بالأم الوارثة. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن زيد بن ثابت ﵁، وقد أفتى بقوله: خارجةُ بن زيد وطلحة بن عبد اللَّه وسليمان بن يسار (١). فقد ورد عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: (إذا اجتمعت جدتان؛ فبينهما السدس، وإذا كانت التي من قبل الأم أقرب من الأخرى؛ فالسدس لها، وإذا كانت التي من قبل الأب؛ فهو بينهما) (٢). الجواب: وقد أجاب العلماء عن ذلك بالتالي: يقول الزيلعي: والبعدى تحجب بالقربى سواء كانا من جهة واحدة أو من جهتين وسواء كانت القربى وارثة أو محجوبة بالأب أو بالجد وفي رواية عن ابن مسعود: لا تحجب الجدات إلا الأم وفي رواية عنه وعن زيد بن ثابت: أن القربى إذا كانت من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم وبالعكس تحجب لأن الجدات يرثن بولادة الأبوين فوجب أن يعطي كل واحدة منهن حكم من تدلي به والأب لا يحجب الجدات من قبل الأم فكذا أمه والأم تحجب كل جدة هي أبعد منها فكذا أمها، ولنا أن الجدات يرثن باعتبار الولادة فوجب أن يقدم الأدنى على الأبعد كالأب الأدنى مع الأب الأبعد، وليس كل حكم يثبت للواسطة يثبت لمن يدلي به، ألا ترى أن أم الأب لا يزيد إرثها على السدس وتحجب بالأم والأب بخلاف ذلك (٣).

стр. 5497

قال العمراني: وإن كانت القربى من جهة الأب، والبعدى من جهة الأم، ففيه قولان: أحدهما: أن البعدى منهما تسقط بالقربى -وبه قال علي بن أبي طالب ﵁ وهو قول أهل الكوفة، ورووا ذلك عن زيد بن ثابت- لأنهما جدتان لو انفردت كل واحدة منهما. . . لكان لها السدس، فإذا اجتمعتا وجب أن تسقط البعدى بالقربى كما لو كانت القربى من جهة الأم. والثاني: لا تسقط البعدى بالقربى بل تشتركان في السدس -وهي الرواية الثانية عن زيد رواها المدنيون عنه- وهو الصحيح، لأن الأب لو اجتمع مع أم الأم، لم يحجبها وإن كان أقرب منها، فلأن لا تسقط الجدة التي تدلي به من هو أبعد من جهة الأم أولى (١). النتيجة: نتيجة الإجماع على ضربين: الأول: صحة الإجماع في أن الأم تحجب الجدة. والثاني: عدم صحة الإجماع أن الجدة القربى تحجب الجدة البعدى للخلاف الوارد في المسألة. [٢٣٥ - ٤٣] الأب يحجب الإخوة من أي جهة • المراد بالمسألة: أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، وانفرد ابن عباس ﵄ فقال: السدس الذي حجبه الإخوة للأم عنه هو للإخوة] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة،

стр. 5498

بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (١). وقال: [وأجمعوا على أن ولد الأب والأم يسقط بثلاثة، بالابن، وابن الابن، والأب، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا، ولا مع ولد الولد، ولا مع الأب شيئًا] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا ذكره ابن المنذر وغيره] (٤) الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [ثم أولادهم بالعصوبة أصول الميت وإن علَوا، وأولادهم به الأبُ؛ لأن اللَّه تعالى شرط لإرث الإخوة الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد على ما بيناه؛ فعلم بذلك أنهم لا يرثون مع الأب ضرورة، وعليه إجماع الأمة] (٥). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (٦). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون مع ثلاثة مع الابن دون البنت ومع ابن الابن ومع الأب (٧). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأب لا يحجبه عن الميراث شخص، . . . والأخ من الأب والأم يحجبه. . . والأب. والأخ من الأب يحجبه. . . والأب، والأخ من الأم يحجبه. . . . والأب (٨).

стр. 5499

قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة لأبوين بالابن وابنه وبالأب (١). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٢). قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب (٣). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل والأب (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قوله : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا الأبوين أو لأب، وهم محجوبون بالأب بنص الآية. الثاني: قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄. فقد ورد عنه ﵄ أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة (٥). النتيجة: صحة الإجماع أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا،

стр. 5500

والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى يتفق فيها قوله مع مذهب جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (١) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا. [٢٣٦ - ٤٤] الجد وإن علا يحجب بني الإخوة • المراد بالمسألة: أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة. مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وجد، وعن ابن أخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسعهم) فللزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسمهم) للجد، ولا شيء لابن الأخ الشقيق لأنه محجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يرثوا بني الأخ مع الجد كما لا يورثونهم مع الأب، وليس هذا إجماعًا في الأصل؛ فقد جاء عن علي توريثهم مع الجد] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] (٣). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [(ويسقط به) أي بأب الأب وإن علا (كل ابن أخ): لأبوين أو لأب بلا نزاع، لأنه أقرب وإن علا] (٤) • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥)، المالكية (٦)، والشافعية (٧).

стр. 5501

قال الجويني (٤٧٨ هـ): وابن الأخ من الأب والأم يحجبه: . . . والجد (١). قال النووي (٦٧٦ هـ): وابن الأخ للأبوين يحجبه ستة: . . . والجد (٢). قال الموصلى (٦٨٣ هـ): ويسقط بنو الأعيان بالابن وابنه وبالأب وفي الجد خلاف (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ): والجد. . . يحجب بني الإخوة آباؤهم ومن حجبهم (٤). قال ابن رشد (٥٩٥ هـ): والجد يحجب الأعمام بإجماع، والإخوة للأم، ويحجب بنو الإخوة الشقائق وبني الإخوة للأب (٥). قال الشافعي: عن بني الإخوة: ولا يرثون مع الجد. وعلق الماوردي فقال: وهذا صحيح لأنه إجماع لا يعرف فيه خلاف أن بني الإخوة لا يرثون مع الجد وإن ورث معه آبائهم لأمرين: أحدهما: أن الجد أقرب إلى أب الميت من بني الإخوة فوجب أن يكون أحق بميراثه من بني الإخوة. والثاني: أن الجد كالإخوة في المقاسمة، فوجب أن يسقط معه بنو الإخوة كما يسقطون بالإخوة (٦). • مستند الإجماع: الأول: أن الجد أقرب إلى أبي الميت من بني الإخوة؛ فوجب أن يكون أحق بميراثه من بني الإخوة. والثاني: أن يكون الجد كالإخوة في المقاسمة؛ فوجب أن يسقط معه

стр. 5502

بني الإخوة كما يسقطون بالإخوة. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب ﵁. فقد ورد عن علي ﵁ أنه كان: (ينزل بني الإخوة مع الجد منزلة آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله) (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة. وأما الرواية عن علي ابن أبي طالب ﵁ فشاذة وضعيفة، كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم. بل وردت عنه رواية أخرى تدل على: (أنه يسقطهم بالجد)، وهي رواية ضعيفة. وقد ذكر الشعبي أنه: (لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي، ولم يكن أحد من أصحاب محمد ﷺ أفقه أصحابًا من عبد اللَّه بن مسعود) (٢) وسفيان الثوري: (لم يكن أحد يورث ابن أخ مع جده) (٣). [٢٣٧ - ٤٥] الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم • المراد بالمسألة: أن الجد يحجب الإخوة من الأم، لأنه أصل وارث، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما يحجبهما الأب] (٤).

стр. 5503

ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يورثوا الإخوة للأم مع الجد شيئًا كما لا يورثون مع الأب، وليس هذا إجماعًا في الأصل، فقد جاء عن ابن عباس توريثهم مع الأب ومع الجد] (١). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأما قوله في الإخوة للأم في ذلك؛ فإجماع أنهم لا يرثون عند الجميع مع الجد] (٢). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): بنو الأخياف وهم الإخوة والأخوات لأم. . . لا يرثون مع أربعة نفر بالاتفاق مع الولد وولد الابن ذكرًا كان أو أنثى ومع الأب والجد (٣) ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة، بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٤) ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] (٥). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ويسقط بنو الأخياف وهم الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق (٦). الدريد (١٢٠١ هـ): فحاصله أن الإخوة للأم يحجبون بستة كما رأيت: وهم الابن. . . والجد إجماعًا (٧) ابن عابدين (١٢٥٢ هـ): ويسقط بنو الأخياف وهم الإخوة والأخوات لأم بالولد وولد الابن ولإن سفل وبالأب والجد بالإجماع لأنهم من قبيل الكلالة (٨). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٩)،

стр. 5504

والشافعية (١). قال النووي (٦٧٦ هـ): فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب والجد (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة للأم عمود النسب لظاهر النص: الأب والجد والولد وولد الولد (٣). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وتسقط الإخوة لأم ذكورًا كانوا أو إناثًا. . . وبالجد لأب (٤). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): ويسقط ولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن والأب والجد (٥) قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم. . . وبالأب وأبيه وإن علا (٦). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد ما ورد في قوله : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا هم لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية، والجد أصل وارث يقوم مقام الأب حال فقده. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄ حيث إنه منع حجب الإخوة بالأب، فبالجد أولى. فقد ورد عنه ﵄ أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو

стр. 5505

للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة) (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (٢) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النَّخَعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول ﷺ يورث أخًا لأم مع جد) (٣). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (٤). [٢٣٨ - ٤٦] الجد وإن علا يحجب الأعمام • المراد بالمسألة: أن القاعدة الشرعية أن الأصول يحجبون الحواشي، والجد من الأصول، فهو يحجب الأعمام، لأنهم يدلون بهم. مثاله: لو مات رجل عن: جد، وعم، وزوجة ن فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للجد، والعم محجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يورثوا الأعمام مع الجد كما لا يرثون مع الأب] (٥). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وفي النسب الجد وأبو الجد وإن علا أولى من ابن الأخ والعم بالاتفاق] (٦) النووي (٦٧٦ هـ) قال: [ولا خلاف أن الجد

стр. 5506

أولى من العم] (١). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ): العم لا يرث مع الجد أصلًا (٤). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط بأب الأب وإن علا كل عم لأبوين أو لأب (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٦). • وجه الاستدلال: أن الجد صاحب فرض، وأما فهو يدلي إلى الميت بالجد لأنه ابنه، فلا يرث شيء مع وجود الجد. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب الأعمام. [٢٣٩ - ٤٧] الأخ الشقيق يحجبة ثلاثة: الأب، والابن، وابن الابن وإن نزل • المراد بالمسألة: أن الأخ الشقيق أحد أنواع العصبة بالنفس الذين يدلون إلى الميت بجانب الأخوة، ويحجبه ثلاثة: الأب، والابن، وابن الابن وإن سفل. مثاله: لو مات رجل عن: ابن، وزوجة، وأخ شقيق، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن، وأما الأخ الشقيق فمحجوب بالابن.

стр. 5507

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم ومن الأب ذكورًا أو إناثًا، لا يرثون مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل ولا مع الأب] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الإخوة كلهم لا يرثون مع الذكر، ولا مع الذكور من ولد الولد الراجعين بأنسابهم إلى الميت] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وكل من تكلم في الفرائض من الصحابة والتابعين وسائر علماء المسلمين لا يختلفون في أنه لا يرث أخ من أي وجه كان مع الوالد كما لا يرثون مع الابن، وهذا أصل مجتمع عليه] (٣). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأب والأم يسقط بثلاثة، بالابن، وابن الابن، والأب، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع] (٤). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب، على أن الإخوة للأب والأم، ذكرانًا كانوا أو إناثًا، أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا ولا مع الولد ولا مع الأب شيئًا] (٥). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب؛ مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا بحمد اللَّه] (٦). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والأخ للأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن بالإجماع] (٧).

стр. 5508

الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأبوين يحجبه ثلاثة: الأب، والابن، وابن الابن وإن سفل بالإجماع] (١). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٢). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون مع ثلاثة مع الابن دون البنت ومع ابن الابن ومع الأب (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة: الابن وابنه وإن سفل والأب (٤). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل والأب حكاه ابن المنذر إجماعًا (٥). قال ابن عابدين (١٢٥٢ هـ): ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة والأخوات لأب وأم بثلاثة: بالإبن وابنه وإن سفل وبالأب اتفاقًا وبالجد عند أبي حنيفة رحمه اللَّه تعالى (٦). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأبوين ذكرًا كان أو أنثى بابن وابن ابن وإن نزل وأب حكاه ابن المنذر إجماعًا (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٨). • وجه الاستدلال: دل بمنطوقه على أنه يبدأ أولًا بأهل الفرائض فتقسم

стр. 5509

عليهم فرائضهم، وإن بقي شيء فهو للعصبة لأولى ذكر من العصبة، وأولى ذكر هو أحد الثلاثة: الابن، وابنه، والأب، لأن جهة البنوة تقدم على الأبوة، وجهة الأبوة تقدم على جهة الأخوة، وجهة الأخوة تقدم على جهة العمومة. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄. فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (السدس الذي حجبه الإخوة للأم لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة) (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ الشقيق يحجبه: الأب، والابن، وابن الابن وإن سفل. وأما ما جاء عن ابن عباس ﵄ فقد ورد عنه خلاف هذا القول فإنه قال ﵄: (الكلالة من لا ولد له ولا والد) (٢) وأيضًا جاء عن ابن عباس ﵁ أنه كان يحجب الإخوة بالجد؛ فبالأب من باب أولى (٣). [٢٤٠ - ٤٨] الجد يحجب الإخوة لأم • المراد بالمسألة: أن الأخوة من الأم لا يرثون مع الجد وإن كانوا يرثون بالفرض، لأنهم غير كلالة. مثاله: لو مات رجل عن: جد، وزوجة، وأخوة لأم، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للجد، وأما الأخوة لأم فمحجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث

стр. 5510

كما يحجبهم الأب] (١). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأما قوله في الإخوة للأم في ذلك؛ فإجماع: أنهم لا يرثون عند الجميع مع الجد] (٢) ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة، بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب، ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] (٤). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، والشافعية (٦). قال النووي (٦٧٦ هـ): فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب، والجد (٧). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة للأم عمود النسب لظاهر النص: الأب والجد والولد وولد الولد (٨). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وتسقط الإخوة لأم ذكورًا كانوا أو إناثًا بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن ذكرًا كان أو أنثى وبالأب وبالجد لأب وإن علا (٩). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): ويسقط ولد الأم أي الأخ من الأم بأربعة أصناف: بالولد مطلقًا، وولد الابن مطلقًا وإن سفل بمحض الذكور، والأب والجد الصحيح وإن علا (١٠).

стр. 5511

قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (١). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: القياس الصحيح على الأب، فالجد يقوم مقامه. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄. فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (السدس الذي حجبه الإخوة للأم لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة). النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة يحجبون بالجد، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة. وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (٢) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النخعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول ﷺ يورث أخًا لأم مع جد) (٣). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (٤). [٢٤١ - ٤٩] الإخوة للأم يُحجُبون: بالأب، والجد، والابن، والبنت، وولد الابن، وبنت الابن • المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم يسقطهم أربعة: الأول: ولد الصلب ذكرًا كان الولد أو أنثى. والثاني: ولد الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى. والثالث: الأب. والرابع: الجد أبو الأب وإن بعُد. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من

стр. 5512

الأم لا يرثون مع ولد الصلب ذكرًا كان أو أنثى] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ للأم يرث إذا لم يكن هناك ابن ذكر أو أنثى، أو ابن ابن ذكرًا أو أنثى وإن سفَلوا، أو أب، أو جد من قبل الأب كما قدمنا وإن علا] (٢). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في كلامه على ميراث الإخوة من الأم: [ثم هم لا يرثون مع أربعة نفر بالاتفاق: مع الولد وولد الابن ذكرًا كان أو أنثى ولا مع الأب والجد] (٣). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة، بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٤). وقال: [وأجمعوا على أن ولد الأب والأم يسقط بثلاثة، بالابن، وابن الابن، والأب، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع] (٥). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أنهم لا يرثون مع أربعة: وهم الأب، والجد أبو الأب وإن علا، والبنون ذكرانهم وإناثهم، وبنو البنين وإن سفلوا ذكرانهم وإناثهم، وهذا كله؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]، وذلك أن الإجماع انعقد على أن المقصود بهذه الآية هم الإخوة للأم فقط] (٦). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وجملة ذلك أن ولد الأم ذكرهم وأنثاهم يسقطون بأربعة: بالولد، وولد الابن، والأب، والجد أبي الأب وإن علا، أجمع على هذا أهل العلم؛ فلا نعلم أحدًا منهم خالف هذا إلا رواية شذت عن ابن عباس في أبوين وأخوين لأم للأم الثلث وللأخوين الثلث. وقيل

стр. 5513

عنه: لهما ثلث الباقي، وهذا بعيد جدًّا، قال ابن عباس ﵄: يسقط الإخوة كلهم بالجد؛ فكيف يورث ولد الأم مع الأب؟ ولا خلاف بين أهل العلم في أن ولد الأم يسقطون بالجد؛ فكيف يرثون مع الأب] (١). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٢). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [لا شيء للأخت من الأم، فإنها تسقط بالبنت باتفاق الأئمة كلهم] (٣). وقال: [إذا مات الميت وترك بنتيه وأخاه من أمه، فلا شيء لأخيه لأمه باتفاق الأئمة، بل للبنتين الثلثان والباقي للعصبة إن كان له عصبة، وإلا فهو مردود على البنتين أو بيت المال] (٤). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأم يحجبه أربعة: أب، وجد، وولد ذكرًا كان أو أنثى، وولد الابن ولو أنثى بالإجماع] (٥). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشوكاني (٦). قال النووي (٦٧٦ هـ): فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب، والجد (٧). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة للأم عمود النسب لظاهر النص: الأب والجد والولد وولد الولد (٨). قال البهوتى (١٠٥١ هـ): وتسقط الإخوة لأم ذكورًا كانوا أو إناثًا بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن ذكرًا كان أو أنثى وبالأب وبالجد لأب وإن علا (٩).

стр. 5514

قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): ويسقط ولد الأم أي الأخ من الأم بأربعة أصناف: بالولد مطلقًا، وولد الابن مطلقًا وإن سفل بمحض الذكور، والأب والجد الصحيح وإن علا (١). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (٢). قال الشوكاني: (وأيضًا للجد مزايا: . . . ومنها أنه يسقط الإخوة لأم اتفاقًا) (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله : ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا هم لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية، والجد أصل وارث يقوم مقام الأب حال فقده، ومحجوبون بالابن بالنص، وابن الابن يقوم مقامه حال فقده. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس ﵄ في مسألة الأب. حيث إنه منع حجب الإخوة بالأب، ويلحق به الجد من باب أولى (٤). فقد ورد عنه ﵄ أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة) (٥). النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة للأم يُحجبون بستة: بالابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن، والأب، والجَد.

стр. 5515

وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (١) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النَّخَعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول ﷺ يورث أخًا لأم مع جد) (٢). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (٣). وقال استبعد ابن قدامة الرواية عن ابن عباس، حيث قال: (وهذا بعيد جدًا، فإن ابن عباس يسقط الإخوة كلهم بالجد، فكيف يورث ولد الأم مع الأب، ولا خلاف بين أهل العلم في أن ولد الأم يسقطون بالجد، فكيف يرثون مع الأب) (٤). [٢٤٢ - ٥٠] الجد الأعلى يحجب بالأب أو جد أدنى منه • المراد بالمسألة: أن الأب يحجب الجد، والجد الأقرب يحجب الأبعد. مثاله: لو مات رجل عن: أب، وجد، وزوجة، فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للأب، والجد محجوب بالأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأم تحجب الجدات كما أن الأب يحجب الأجداد] (٥). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الجد لا يرث مع الأب وأن الابن يحجب أباه] (٦) الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والجد أبو الأب،

стр. 5516

وإن علا لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت بالإجماع؛ لأن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم] (١). عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [(يسقط الأجداد بالأب) إجماعًا] (٢). وقال: [(و) يسقط (الأبعد) من الأجداد (بالأقرب) كذلك: بلا نزاع بين أهل العلم] (٣) وقال: [والجد لأب لا يحجبه غير الأب إجماعًا] (٤). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والجد أب الأب لا يحجبه أحد إلا الأب، وإذا ترتب الأجداد، فالقريب يحجب البعيد (٦). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ستة لا يحجبون أصلًا: الأب والابن والزوج والأم والبنت والزوجة، ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد (٧). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ولا يحجب الجد إلا الأب، والجد يحجب الأجداد الأبعد منه (٨). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الجد بالأب إجماعًا لأنه يدلي به، ويسقط كل جد أعلى بمن هو أقرب منه لإدلائه به (٩) قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): السدس فرض سبعة أصناف: . . . وللجد الصحيح وهو الذي لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى مع الولد أو ولد الابن وعدم الأب لأنه يقوم مقامه (١٠).

стр. 5517

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (١). • وجه الاستدلال: أن معنى (أولى) أقرب، لا بمعنى أحق، لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة إذ لا يدرى من هو الأحق، والأقرب مقدم على الأبعد بلا نزاع (٢). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأب يحجبُ الجد، والجدُ الأقرب يحجب الجدَ الأبعد. [٢٤٣ - ٥١] يحجبُ الأمَّ عن الثلث إلى السدس: ولد المتوفى أو ولد ولده • المراد بالمسألة: أن الأم تحجب من الثلث إلى السدس، إذا خلف الميت ولدًا، أو ولد ولد، سواء: كانوا ذكورًا أم إناثًا. مثاله: لو مات رجل عن: أم، وابن ابن، فالمسألة من (ستة أسهم) فللأم السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) لابن الابن. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن ميراث الأم إذا لم يكن هنالك ولد الصلب الميت أو لبطنها إن كانت امرأة، أو لم يكن هنالك ثلاثة إخوة ذكور أو إناث، أو كلاهما أشقاء أو لأب أو لأم، ولا زوج ولا زوجة؛ فلها الثلث، واتفقوا إذا كان هنالك أخ أو جد أو أخت واحدة؛ فللأم الثلث] (٣). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [أجمع جمهور العلماء على أن الأم لها من ميراث ولدها الثلث إن لم يكن له ولد] (٤). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد أو ولد ابن السدسان، أعني أن لكل واحد منهما السدس] (٥).

стр. 5518

المرداوي (٨٨٥ هـ) قال: [في كلامه على ميراث الأم: أما مع وجود الولد أو ولد الابن؛ فإن لها السدس بالنص والإجماع] (١) عبد الرحمن بن قاسم (٣٩٢ هـ) قال: [(وللأم السدس مع ولد أو ولد ابن) ذكرًا أو أنثى، واحدًا أو متعددًا، وهذا بإجماع أهل العلم] (٢). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والشافعية (٤). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): اعلم أن للأم في ميراثها ثلاثة أحوال: . . . والحالة الثانية: أن يفرض لها السدس وذلك أقل أحوالها إذا حجبت عن الثلث، وحجبها عن الثلث إلى السدس يكون بصنفين: أحدهما: الولد أو ولد الابن (٥). قال العمراني (٥٥٨ هـ): فأما الأم فلها ثلاثة فروض: . . . أحدها: أن يكون معها ولد ذكر أو أنثى، أو ولد ابن ذكر أو أنثى وإن سفل، فلها السدس (٦). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): الأم ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أيّ جهة كانوا (٧). قال البهوتي (١٠٥١ هـ) وللأم أربعة أحوال: . . . فإذا كانت مع الولد ذكر أو أنثى واحدًا أو متعددا أو مع ولد الابن كذلك. . . فلها سدس (٨). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول اللَّه : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي

стр. 5519

أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أن نصيب الأم الثلث، في حال عدم وجود الولد، فإن كان ولد أو ولد ولد فتأخذ السدس (١). • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: مجاهد (٢). فهو يرى أن الأم لا تحجب عن الثلث إلى السدس بولد الابن (٣). النتيجة: صحة الإجماع في أن الولد وولد الابن يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، وأما خلاف مجاهد فهو مسبوق بالإجماع على ذلك. [٢٤٤ - ٥٢] الثلاثة من الأخوة لأم يحجبون أمهم عن الثلث إلى السدس والواحد لا يحجبها • المراد بالمسألة: ترث الأم الثلث بثلاثة شروط: الأول: عدم الفرع الوارث. والثاني: عدم الجمع من الأخوة من أي جهة. والثالث: وأن لا تكون المسألة إحدى الغراوين (٤)، فإذا شاركها ثلاثة إخوة فأكثر حجبوها عن الثلث إلى السدس. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا خلاف في أنها لا ترد عن الثلث إلى السدس بأخ واحد، أو أخت واحدة، ولا في أنها ترد إلى السدس بثلاثة من الإخوة كما ذكرنا؛ إنما الخلاف في ردها إلى السدس

стр. 5520

باثنين من الإخوة] (١) وقال: [واتفقوا أن ميراث الأم إذا لم يكن هنالك ولد لصلب الميت أو لبطنها إن كانت امرأة، أو لم يكن هنالك ثلاثة إخوة ذكور أو إناث، أو كلاهما أشقاء، أو لأب أو لأم ولا زوج ولا زوجة؛ فلها الثلث، واتفقوا إذا كان هنالك أخ أو جد، أو أخت واحدة؛ فللأم الثلث] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [ويحجب الأم خاصة من الثلث إلى السدس: الاثنان فصاعدًا من الإخوة والأخوات، من أي جهة كانوا. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة ﵃ إلا ما بيناه] (٣). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): اعلم أن للأم في ميراثها ثلاثة أحوال: . . . . والصنف الثاني: حجبها بالإخوة والأخوات فالواحد منهم لا يحجبها إجماعًا، والثلاثة من الإخوة والأخوات يحجبونها عن الثلث إلى السدس إجماعًا لقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]. وسواء كان الإخوة لأب وأم أو لأب أو أم وسواء كان الإخوة ذكورًا أو إناثًا (٧). قال ابن رشد (٥٩٥ هـ): واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة فذهب علي وابن مسعود إلى أن الإخوة الحاجبين هما

стр. 5521

اثنان فصاعدًا، وبه قال مالك، وذهب ابن عباس إلى أنهم ثلاثة فصاعدًا، وأن الاثنين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): والثالثة الأم، ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): وفرض الأم الثلث، ومع الولد وولد الابن أو الاثنين من الإخوة أو الأخوات السدس (٣). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): والثلث فرض صنفين للأم إذا لم يكن للميت ولد مطلقًا. . . ولا اثنان فأكثر من الإخوة والأخوات أشقاء أو لأب أو لأم متحدين أو مختلفين (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه جعل مجموع الإخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، واجمع العلماء على أن الثلاثة فأكثرهم الذي يحجبونها، لأن أقل الجمع ثلاثة فأكثر. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: الحسن البصري (٥). فقد نُقل عنه أنه قال: لا أحجب الأم بالأخوات المنفردات تعلقًا بقوله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] واسم الإخوة لا ينطبق على الأخوات بانفرادهن، وإنما يتأولهن العموم إذا دخلن مع الإخوة تبعًا. النتيجة: صحة الإجماع في أن الثلاثة من الأخوة لأم فأكثر، يحجبون

стр. 5522

الأم من الثلث إلى السدس. وأما قول الحسن فمحل نظر عند أهل العلم من وجهين: الأول: أن الإجماع قد انعقد على خلافه. والثاني: أن ما ذهب إليه تفسير مرجوح؛ لأن اللَّه إنما أراد بذلك الجنس، وإذا كان الجنس مشتملًا على الفريقين؛ غلب في اللفظ حكم التذكير (١). [٢٤٥ - ٥٣] الاثنان من الأخوة من أي جهة يحجبون الأم من الثلث إلى السد س • المراد بالمسألة: أن الأخوة من أي جهة، إذا كانوا اثنين فإنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس كالثلاثة من الإخوة. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه إذا كان هنالك ولد لصلب الميت، أو لبطن الميتة، أو ثلاثة إخوة كما ذكرنا أن لها السدس، واختلفوا إذا كان هنالك ولد ولدٍ، ذكر أو أنثى، أو أخوان أو أختان، أو أخ وأخت بعد اتفاقهم على أن لها السدس، أيكون ما زاد على السدس إلى تمام الثلث لها أم لسائر الورثة؟ ] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وقد أجمعوا أيضًا على أن حجبوا الأم عن الثلث إلى السدس بثلاث أخوات، ولسن بلسان العرب بإخوة، وإنما هن أخوات فحجبها باثنين من الأخوة أولى] (٣). وقال: [وقد أجمعوا وابن عباس معهم في زوج وأم وأخت لأم أو إخوة لأم، أن للزوج النصف، ولكل واحد من الأخ أو الأخت السدس، وللأم السدس، فدل على أنهما قد حجبها الأم عن الثلث إلى السدس، ولم يحجبها لعالت الفريضة، وهي غير عائلة لإجماع] (٤).

стр. 5523

السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في معرض كلامه على ميراث الأم: [والسدس لها مع وجود الأخوة بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] ولا خلاف أن فرضيتها السدس مع الولد ذكرًا كان أو أنثى؛ لأن اسم الولد حقيقة لهما، فأما مع الإخوة؛ فقد اختلفوا في فصول بعدما اتفقوا أن الذكور والأناث في هذا الحكم سواء عند الاختلاط، وعند الانفراد حتى أن فرضها السدس مع الأخوات المفردات كما في الذكور المنفردين، وكما مع الذكور مع الإناث عند الاختلاط] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا من هذا الباب على أن الأم يحجبها الإخوة من الثلث إلى السدس؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] واختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الأخوة] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وجملة ذلك أن للأم ثلاثة أحوال: حال ترث فيها الثلث بشرطين: أحدهما: عدم الولد، وولد الابن، من الذكور والإناث. والثاني: عدم الابنين فصاعدًا من الإخوة والأخوات من أي الجهات كانوا، ذكورًا وإناثًا، أو ذكورًا أو إناثًا، فلها في هذه الحال الثلث، بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن أخوين فصاعدًا ذكرانًا كانوا أو إناثًا من أب وأم، أو من أب أو من أم يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس] (٤) الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والمراد بالإخوة اثنان فأكثر إجماعًا قبل إظهار ابن عباس الخلاف] (٥). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: ابن تيمية (٦).

стр. 5524

قال العمراني (٥٥٨ هـ): فأما الأم فلها ثلاثة فروض: . . . . الحالة الخامسة أن يكون مع الأم اثنان من الإخوة أو الأخوات أو منهما فللأم السدس، وبه قال عامة الصحابة والفقهاء أجمع إلا ابن عباس (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): الأم ولها ثلاثة أحوال: السدس مع الولد وولد الابن واثنين من الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): وفرض الأم الثلث، ومع الولد وولد الابن أو اثنين من الإخوة أو الأخوات السدس (٣). سئل ابن تيمية (٧٢٨ هـ) ﵀ عن رجل له أولاد، وكسب جارية، وأولدها، فولدت ذكرًا فعتقها، وتزوجت، ورزقت أولادًا، فتوفي الشخص، فخص ابنه الذي من الجارية دارًا وقد توفي، فهل يخص أخوته من أمه شيء مع اخوته الذين من أبيه؟ فأجاب: للأم السدس، ولإخوته من الأم الثلث، والباقي لإخوته من أبيه للذكر مثل حظ الأنثيين، واللَّه أعلم (٤). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): وللأم السدس مع ولد. . . . أو اثنين فأكثر من إخوة أو أخوات أو منهما عند جمهور العلماء (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة منها: الأول: أن النصوص الشرعية، أفادت أن أقل الجمع اثنان، ومنها: أ- قال اللَّه : ﴿قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥)﴾ [الشعراء: ١٥]. • وجه الاستدلال: أن خطاب الجمع الوارد في الآية المراد منه اثنان، وهما موسى وهارون.

стр. 5525

ب - وقال : ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢)﴾ [ص: ٢١، ٢٢]. • وجه الاستدلال: أن خطاب الجمع الوارد في الآية المراد منه: اثنان، وهما الخصمان. ج - وقال اللَّه : ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)﴾ [الأنبياء: ٧٨]. • وجه الاستدلال: أن خطاب الجمع الوارد في الآية في قوله : المراد منه اثنان، وهما داود وسليمان. الثاني: عن الربيع بن بدر عن أبيه، عن جده عمرو بن جراد، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (اثنان فما فوقهما جماعة) (١). • وجه الاستدلال: أن أقل الجمع اثنان، وقد جرى هذا في لغة العرب كثيرًا. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس (٢)، والحسن البصري (٣)، وداود الظاهري (٤). فقد ورد عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (لا تحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة إخوة فصاعدًا) (٥) وقال الحسن البصري: (لا أحجب الأم بالأخوات المنفردات) (٦)

стр. 5526

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الاثنين من الأخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس لخلاف ابن عباس ﵄، ومن وافقه. [٢٤٦ - ٥٤] ولد الابن يُحجَب بالابن • المراد بالمسألة: أن أولاد الابن من الذكور والإناث، فإنهم يحجبون بالابن، سواء كان أباهم أو عمهم. مثاله: لو مات رجل عن: ابن، وابن ابن، وزوجة، فالمسألة من (ثمانية أسهم) فللزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن، ولا شيء لابن الابن. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن بني الابن وبنات الابن لا يرثون مع بني الصلب] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا يرث بنو الابن مع الابن الذكر شيئًا أباهم كان أو عمهم، ولا يرث بنو الأخ الشقيق أو للأب مع أخ شقيق أو لأب، وهذا نص كلام النبي ﷺ في قوله: (فلأولى رجل ذكر) وإجماع متيقن] (٢). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [فإن كان في ولد الصلب ذكر؛ لم يكن لولد الولد شيء وهذا مما أجمع عليه أهل العلم] (٣). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): فأقرب عصبات الميت إليه بنوه لأنهم بعضه، ولأن اللَّه تعالى قدمهم في الذكر وحجب بهم الأب عن التعصيب حتى صار

стр. 5527

ذا فرض، ثم بنو البنين (١). قال الجويني (٤٧٨ هـ): وابن الابن لا يحجبه إلا الابن (٢). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ستة لا يحجبون أصلًا: الأب والابن. . .، ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد (٣). قال القرافي (٦٨٤ هـ): وولد الابن مع عدم الأبناء للصلب كميراث ولد الصلب (٤). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الابن ذكرًا كان أو أنثى بالابن لقربه، وهكذا كل ولد ابن ابن نازل بابن ابن أعلى منه بلا نزاع (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٦). • وجه الاستدلال: أن الابن أقرب إلى الميت من أولاده وأولاد أخيه، لأنهم يدلون به، فيلزم أن يأخذ الميراث ويسقطهم. النتيجة: صحة الإجماع في أن الولد الصلبي يحجب أولاد الابن من الجنسين. [٢٤٧ - ٥٥] يحجب الزوج من النصف إلى الربع بولد زوجته منه، أو من غيره لا بولده من غيرها • المراد بالمسألة: أن للزوج فرضين، النصف، والربع، فيرث النصف إذا لم تترك الزوجة ولدًا سواء كان منه أو من غيره، ويحجب إلى الربع إذا خلفت ولدًا وارثًا منه أو من غيره، أما إذا كان له ولد من غيرها فلا يحجبه

стр. 5528

عن فرض النصف، لأنه لا يدلي إلى المرأة. مثاله: لو ماتت امرأة عن: زوج، وابن، فالمسألة من (أربعة أسهم) فللزوج الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للابن. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الزوج يرث من زوجته التي لم تبن منه بطلاق ولا غيره، ولا ظاهر منها، فماتت قبل أن تكفر؛ النصف إن لم يكن لها ولد، خرج بنفسه من بطنها من ذلك الزوج أو من غيره ذكرًا أو أنثى] (١). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [قال مالك: وميراث الرجل من امرأته إذا لم تترك ولدًا، ولا ولد ابن منه أو من غيره النصف، فإن تركت ولدًا أو ولد ابن ذكرًا كان أو أنثى فلزوجها الربع من بعد وصية توصي بها أو دين. . ثم قال ابن عبد البر: هذا إجماع من علماء المسلمين لا خلاف بينهم فيه، وهو من الحكم الذي ثبتت حجته ووجب العمل به والتسليم له] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [فأما حجب البعض، فهو الولد وولد الابن: يحجبان الزوج من النصف إلى الربع. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة ﵁ إلا ما بيناه] (٣). قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): فرض الزوج النصف مع عدم ولد الميتة وولد ابنها والربع مع الولد أو ولد الابن. . . بإجماع أهل العلم (٤). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [أما قدر المستحق فللزوج نصف المال إذا لم يكن للميتة ولد ولا ولد ابن، وربعه إن كان لها ولد أو ولد ابن منه أو من غيره. وللزوجة الربع إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، والثمن؛ إن كان

стр. 5529

له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها، والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالإجماع] (١). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): فللزوج النصف مع عدم الولد وولد الابن إجماعًا. ومع وجود ولد وارث أو ولد ابن وارث وإن نزل ذكرًا كان أو أنثى واحدًا أو متعددًا الربع إجماعًا سواء كان الولد منه أو من غيره (٢). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والحنابلة (٤). قال العمراني (٥٥٨ هـ): فأما الزوج فله فرضان النصف مع عدم الولد أو ولد الابن. . . (٥). قال الزيلعي (٧٤٣ هـ): وللزوج النصف، ومع الولد أو ولد الابن وإن سفل الربع (٦). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): فللزوج الربع إن كان لها ولد ذكر أو أنثى منه أو من غيره لم يقم به مانع أو ولد ابن وإن سفل أبوه بمحض الذكور وله النصف مع عدمهما أي عدم الولد وولد الابن (٧). قال الدردير (١٢٠١ هـ): فالنصف لخمسة: الزوج يرثه من زوجته عند عدم الفرع الوارث ذكرًا أو أنثى أو ولد الولد كذلك وإن سفل -كان الولد منه أو من غيره-. . . (٨)

стр. 5530

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن الزوج يحجب من النصف إلى الربع، إذا كان معه ولد للزوجة، سواء كان منه أو من غيره منها (١). النتيجة: صحة الإجماع في أن للزوج فرضين يحجب من النصف إلى الربع إذا خلفت ولدًا وارثًا منه أو من غيره، وأما إذا كان له ولد من غيرها فلا يحجبه. [٢٤٨ - ٥٦] تُحجَب الزوجة من ميراث زوجها المتوفى من الربع إلى الثمن بولد زوجها منها أو من غيرها لا بولدها من غيره • المراد بالمسألة: أن للزوجة فرضين، الربع، والثمن، فترث الربع إذا لم يترك الزوج ولدًا سواء منها أو من غيرها، وتحجب إلى الثمن إذا خلف الزوج ولدًا وارثًا منها أو من غيرها، أما إذا كان لها ولد من غيره فلا يحجبها عن فرض الربع، لأنه لا يدلي إلى الزوج. مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وابن، فالمسألة من (ثمانية أسهم) فللزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الزوجة ترث الربع حيث ذكرنا أن الزوج يرث منها النصف، وأن الزوجة ترث الثمن حيث ذكرنا أن الزوج يرث منها الربع، إلا أن الذي يحجبها عن الربع إلى الثمن ولد الزوج منها أو من غيرها لا ولدها من غيره] (٢). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [فأما حجب البعض، فهو الولد وولد الابن: يحجبان الزوج من النصف إلى الربع، ويحجبان الزوجة والزوجتين أو

стр. 5531

الثلاث أو الأربع من الربع إلى الثمن. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة ﵃ إلا ما بيناه] (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه، والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد والأربع سواء بإجماع أهل العلم] (٢). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [وللزوجة الربع؛ إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، والثمن إن كان له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها، والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالإجماع] (٣). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٤)، والشافعية (٥). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والثمن فرض صنف واحد: وهن الزوجات إذا كان للزوج ولد، أو ولد ابن (٦). قال العمراني (٥٥٨ هـ): وأما الزوجة: فلها الربع من زوجها إذا لم يكن له ولد ولا ولد ابن وإن سفل، ولها منه الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى. . . وللزوجتين والثلاث والأربع ما للزوجة الواحدة (٧). قال الزيلعي (٧٤٣ هـ): للزوجة نصف ما للزوج فيكون لها الربع، ومع الولد أو ولد الابن وإن سفل الثمن (٨).

стр. 5532

قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ولزوجة فأكثر الثمن إن كان له ولد ذكر أو أنثى واحد أو متعدد منها أو من غيرها أو ولد ابن وإن سفل (١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): والربع للزوجة الواحدة أو الزوجات لفقده أي الفرع الوارث للزوج من ولد أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى منها أو من غيرها. . . والثمن لهن أي للزوجة أو الزوجات لوجوده أي الفرع اللاحق (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن الزوجة تحجب من الربع إلى الثمن، إذا كان معها ولد من الزوج، سواء كان منها أو من غيره منها، وأما إذا كان معها ولد من غيرها، فلا يحجبها. النتيجة: صحة الإجماع في أن الزوجة تحجب من الربع إلى الثمن إذا ورث معها ولد للزوج، سواء كان منها أو من غيرها، وأما إذا كان لها ولد من غيره فلا يحجبها. [٢٤٩ - ٥٧] الجدة تحجبها أمها • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن الأصول والفروع لا يرثون مع من تفرع عنهم في حال وجودهم، فلا ترث الجدة في وجود الأم، ولا الجد في وجود الأب، ولا ابن الابن في وجود الابن. مثاله: لو مات رجل عن: أم، وجدة، وأخ شقيق، فالمسألة من (ستة أسهم) فللأم الثلث (سهمان) والباقي (أربعة أسهم) للأخ الشقيق، وأما الجدة فمحجوبة بالأم. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أنه يرث من النساء: الأم وأمها وهكذا صعدًا إذا لم تكن دون أحداهن أم ولا جَدة لأم

стр. 5533

أقرب منها] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لاخلاف أن الجدات لا يوثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم منهن] (٢) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [الأم تحجب الجدات أجمع بالاتفاق سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات] (٤). الشربيتي (٩٧٧ هـ) قال: [أو الأم أي: تحجب الجدة للأب أيضًا بالإجماع؛ فإنها تستحق بالأمومة، والأم أقرب منها] (٥). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والحنابلة (٨). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والجدة أم الأم لا يحجبها إلا الأم (٩). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): القربى من الجدات أولى بالسدس من البعدى سواء كانت من جانب الأم أو من جانب الأب (١٠). قال الخرشي (١١٠١ هـ): والجدة فأكثر وأسقطها الأم مطلقًا (١١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): وتحجب الجدة مطلقًا لأم أو لأب بالأم لإدلاء التي من جهة الأم بالأم (١٢). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): وكل

стр. 5534

جدة تحجب أمها (١). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ومن قربت من الجدات فالسدس لها وحدها مطلقًا وتسقط البعدى من كل جهة بالقربى (٢). • يستند الإجماع إلى: أن الجدات يرثن بالولادة، فالأم أولى لمباشرتها الولادة، ويلزم من كون الأم هي التي باشرت الولادة: أن يكون الميراث لها فقط دون أمها (٣). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأم تحجب الجدة. [٢٥٠ - ٥٨] الجد يحجب الأعمام • المراد بالمسألة: أن الجد من جهة الأب يحجب الأعمام، لأن الجد ينزل منزلة الأب مع الأخوة، فيحجب الجدُّ الأعمام، لأن له قرابة إيلاد وبعضية وجزئية كالأب. مثاله: لو مات رجل عن: جد، وعم، فالمسألة من (ستة أسهم) فللجد السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) ترد إلى الجد تعصيبًا، لأن العم محجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألَّا يورثوا الأعمام مع الجد كما لا يُورَّثون مع الأب] (٤). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وفي النسب الجد وأب الجد، وإن علا أولى من ابن الأخ والعم بالاتفاق] (٥). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال [والجد يحجب الأعمام بإجماع] (٦).

стр. 5535

النووي (٦٧٦ هـ) قال: [ولا خلاف أن الجد أولى من العم] (١). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [لما أجمع المسلمون على أن الجد أولى من الأعمام كان الجد الأدنى أولى من الإخوة وهذه حجة مستقلة تقتضي ترجيح الجد على الإخوة] (٢). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والعم من الأب والأم يحجبه هؤلاء (ذكرهم سابقا وفيهم الجد) (٤). قال القرافي (٦٨٤ هـ): العم لا يرث مع الجد أصلًا (٥). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم ثم الأب ثم الجد ثم بنو الأب وهم الإخوة ثم بنو الجد وهم الأعمام. . . وهكذا لأنهم في القرب والدرجة على هذا الترتيب فيكونون في الميراث كذلك (٦). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط بأب الأب وإن علا كل عم لأبوين أو لأب، وكل ابن عم لأبوين أو لأب وإن نزل لقرب أبي الأب إلى الميت (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن الجد ينزل منزلة الأب مع
следующие страницы →