← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

الثلاث أو الأربع من الربع إلى الثمن. . وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها، إجماع من الأئمة ﵃ إلا ما بيناه] (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه، والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد والأربع سواء بإجماع أهل العلم] (٢). النووي (٦٧٦ هـ) قال: [وللزوجة الربع؛ إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، والثمن إن كان له ولد أو ولد ابن منها أو من غيرها، والزوجات يشتركن في الربع والثمن بالإجماع] (٣). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٤)، والشافعية (٥). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والثمن فرض صنف واحد: وهن الزوجات إذا كان للزوج ولد، أو ولد ابن (٦). قال العمراني (٥٥٨ هـ): وأما الزوجة: فلها الربع من زوجها إذا لم يكن له ولد ولا ولد ابن وإن سفل، ولها منه الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى. . . وللزوجتين والثلاث والأربع ما للزوجة الواحدة (٧). قال الزيلعي (٧٤٣ هـ): للزوجة نصف ما للزوج فيكون لها الربع، ومع الولد أو ولد الابن وإن سفل الثمن (٨).

стр. 5532

قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ولزوجة فأكثر الثمن إن كان له ولد ذكر أو أنثى واحد أو متعدد منها أو من غيرها أو ولد ابن وإن سفل (١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): والربع للزوجة الواحدة أو الزوجات لفقده أي الفرع الوارث للزوج من ولد أو ولد ابن ذكرًا أو أنثى منها أو من غيرها. . . والثمن لهن أي للزوجة أو الزوجات لوجوده أي الفرع اللاحق (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن الزوجة تحجب من الربع إلى الثمن، إذا كان معها ولد من الزوج، سواء كان منها أو من غيره منها، وأما إذا كان معها ولد من غيرها، فلا يحجبها. النتيجة: صحة الإجماع في أن الزوجة تحجب من الربع إلى الثمن إذا ورث معها ولد للزوج، سواء كان منها أو من غيرها، وأما إذا كان لها ولد من غيره فلا يحجبها. [٢٤٩ - ٥٧] الجدة تحجبها أمها • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن الأصول والفروع لا يرثون مع من تفرع عنهم في حال وجودهم، فلا ترث الجدة في وجود الأم، ولا الجد في وجود الأب، ولا ابن الابن في وجود الابن. مثاله: لو مات رجل عن: أم، وجدة، وأخ شقيق، فالمسألة من (ستة أسهم) فللأم الثلث (سهمان) والباقي (أربعة أسهم) للأخ الشقيق، وأما الجدة فمحجوبة بالأم. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أنه يرث من النساء: الأم وأمها وهكذا صعدًا إذا لم تكن دون أحداهن أم ولا جَدة لأم

стр. 5533

أقرب منها] (١). الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لاخلاف أن الجدات لا يوثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم منهن] (٢) السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [الأم تحجب الجدات أجمع بالاتفاق سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات] (٤). الشربيتي (٩٧٧ هـ) قال: [أو الأم أي: تحجب الجدة للأب أيضًا بالإجماع؛ فإنها تستحق بالأمومة، والأم أقرب منها] (٥). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والحنابلة (٨). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والجدة أم الأم لا يحجبها إلا الأم (٩). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): القربى من الجدات أولى بالسدس من البعدى سواء كانت من جانب الأم أو من جانب الأب (١٠). قال الخرشي (١١٠١ هـ): والجدة فأكثر وأسقطها الأم مطلقًا (١١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): وتحجب الجدة مطلقًا لأم أو لأب بالأم لإدلاء التي من جهة الأم بالأم (١٢). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): وكل

стр. 5534

جدة تحجب أمها (١). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ومن قربت من الجدات فالسدس لها وحدها مطلقًا وتسقط البعدى من كل جهة بالقربى (٢). • يستند الإجماع إلى: أن الجدات يرثن بالولادة، فالأم أولى لمباشرتها الولادة، ويلزم من كون الأم هي التي باشرت الولادة: أن يكون الميراث لها فقط دون أمها (٣). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأم تحجب الجدة. [٢٥٠ - ٥٨] الجد يحجب الأعمام • المراد بالمسألة: أن الجد من جهة الأب يحجب الأعمام، لأن الجد ينزل منزلة الأب مع الأخوة، فيحجب الجدُّ الأعمام، لأن له قرابة إيلاد وبعضية وجزئية كالأب. مثاله: لو مات رجل عن: جد، وعم، فالمسألة من (ستة أسهم) فللجد السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) ترد إلى الجد تعصيبًا، لأن العم محجوب بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألَّا يورثوا الأعمام مع الجد كما لا يُورَّثون مع الأب] (٤). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وفي النسب الجد وأب الجد، وإن علا أولى من ابن الأخ والعم بالاتفاق] (٥). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال [والجد يحجب الأعمام بإجماع] (٦).

стр. 5535

النووي (٦٧٦ هـ) قال: [ولا خلاف أن الجد أولى من العم] (١). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [لما أجمع المسلمون على أن الجد أولى من الأعمام كان الجد الأدنى أولى من الإخوة وهذه حجة مستقلة تقتضي ترجيح الجد على الإخوة] (٢). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والعم من الأب والأم يحجبه هؤلاء (ذكرهم سابقا وفيهم الجد) (٤). قال القرافي (٦٨٤ هـ): العم لا يرث مع الجد أصلًا (٥). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم ثم الأب ثم الجد ثم بنو الأب وهم الإخوة ثم بنو الجد وهم الأعمام. . . وهكذا لأنهم في القرب والدرجة على هذا الترتيب فيكونون في الميراث كذلك (٦). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط بأب الأب وإن علا كل عم لأبوين أو لأب، وكل ابن عم لأبوين أو لأب وإن نزل لقرب أبي الأب إلى الميت (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن الجد ينزل منزلة الأب مع

стр. 5536

الأخوة، وذلك لقربه من الميت، فهو أصل، وقرابته قرابة إيلاد وبعضية وجزئية كالأب، وأما الأعمام فهم حواشي. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب الأعمام. [٢٥١ - ٥٩] الجد أولى من الإخوة لأم • المراد بالمسألة: أن الجد الذي من قبل الأب، إذا وجد معه إخوة من الأم؛ فإنه يحجبهم عن الميراث. مثاله: لو مات رجل عن: جد، وثلاثة أخوة لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) فللجد السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) ترد إليه تعصيبًا، وأما الأخوة لأم فمحجوبون بالجد. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على توريث الجد مع البنين الذكور، وعلى أن الإخوة لا يرثون معه هنالك شيئًا] (١). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وما أعلم أحدًا من علماء المسلمين جعل الأخ أولى من الجد، وحجب الجد بالإخوة، بل هم على أن الجد أولى منهم مجتمعون على حسب ما وصفنا من أصولهم] (٢). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [وقد اتفق المسلمون على أن الجد الأعلى يقدم على الأعمام فكذلك الجد الأدنى يقدم على الإخوة] (٣) وقال: [وقد اتفق المسلمون على أن الجد أبا الأب أولى من الأعمام؛ فيجب أن يكون الجد أبو الأب أولى من الإخوة] (٤). المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [الجد أبو الأب وإن علا وارث بلا خلاف بين أهل العلم. وقال: إن اجتمع الجد مع الإخوة أو الأخوات أسقطهم

стр. 5537

بالإجماع] (١). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٢). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأخ من الأم يحجبه: . . . . والجد (٣) قال الموصلي (٦٨٣ هـ): الجد بمنزلة الأب عند عدمه يرث معه من يرث مع الأب، ويسقط به من يسقط بالأب (٤). قال الخرشي (١١٠١ هـ): فالحاصل أن الأخ للأم يسقط بستة. . . . وبالأب والجد وإن علا (٥). قال الدردير (١٢٠١ هـ): وحجبوا أي حجبهم الجد لأن الإخوة للأم يحجبون بستة بالجد. . . . (٦) قال عبد الغني الميداني (١٢٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم أي الأخ من الأم بأربعة أصناف بالولد مطلقًا وولد الابن مطلقًا وإن سفل بمحض الذكور، والأب والجد الصحيح وإن علا (٧). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرا كان أو أنثى وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (٨). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: القياس الصحيح على الأب (٩). النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب الأخوة لأم (١٠).

стр. 5538

[٢٥٢ - ٦٠] الجدة التي لا ترث هي من يدخل في نسبتها للميت جد غير صحيح • المراد بالمسألة: يفرق الفقهاء بين الجدة التي ترث، والجدة التي لا ترث بضابط، فالجدة التي ترث هي: من لا يتخلل في نسبتها إلى الميت ذكر بين اثنتين، كأم أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وأم أم الأب، وأم الأم. فإن دخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح فهي جدة غير صحيحة لا ترث؛ كأم أبي الأم، وأم أبي أم الأب، لأن كل أب يدلي إلى الميت بأنثى فهو جد غير وارث، ومن يدلي به يكون غير وارث أيضًا ذكرًا كان أم أنثى. مثاله: لو مات رجل عن: أم أم، وأم أب، وأم أبي الأم، وعم، فالمسألة من (ستة) فللجدتين: أم الأم وأم الأب السدس بينهن (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) للعم، وأما أم أبي الأم، فمحجوبة؛ لأنها أدلت بذكر بين أنثيين. • من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وروي عن ابن عباس أنه ورث الجدات وإن كثرن، إذا كن في درجة واحدة، إلا من أدلت بأب غير وارث؛ كأم أب الأم، قال ابن سراقة: وبهذا قال عامة الصحابة إلا شاذًّا] (١). وقال: [وأجمع أهل العلم على أن الجدة المدلية بأب غير وارث لا ترث، وهي كل جدة أدلت بأب بين أمين كأم أبي الأم] (٢). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [ومن أدلَتْ بذكر بين أنثيين كأم أبي الأم؛ فلا ترث كما لا يرث ذلك الذكر، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع] (٣) المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [وأما أم أب الأم فإنها غير وارثة، وهو قول الفقهاء كافة] (٤).

стр. 5539

عبد الرحمن بن قاسم (١٣٥٤ هـ) قال: [ترث أم الأم. . . .أي دون أم أبي أم لأنها من ذوي الأرحام، وكذا كل جدة تدلي بغير وارث إجماعًا] (١) • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣). قال السرخسي (٤٨٣ هـ): كل جدة تدلي بمن ليس بعصبة ولا صاحبة فريضة فهي غير وارثة، وبه أخذ علماؤنا وهو معنى قول الفقهاء: كل جدة دخل في نسبها إلى الميت أب بين أمين فإنها لا ترث، لأن أب الأم ليس بعصبة ولا صاحب فرض (٤). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا، وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة (٥). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وأما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا يرثان بأنفسهما فرضًا لأنهما من ذوي الأرحام، بل يرثان بالتنزيل عند توريث ذوي الأرحام، وكذا كل جدة أدلت بذكر بين أنثيين اتفاقًا أو أدلت بجد أعلى لأن القرابة كلما بعدت ضعفت، والجدودة جهة ضعيفة (٦) قال الدردير (١٢٠١ هـ): ولا ترث من أدلت من الجدات بذكر: كأم أب الأم سوى من أدلت بذكر هو الأب كأم الأب (٧). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: عن إبراهيم النخعي: أن رسول اللَّه قال ﷺ : (أطعم ثلاث

стр. 5540

جدات السدس) (١). • وجه الاستدلال: أنه دليل على أن الجدات الوارثات ثلاث فقط، وهنَّ اثنتان من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. الثاني: عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال: (أعطى رسول اللَّه ﷺ ثلاث جدات: السدس اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم) (٢). • وجه الاستدلال: أنه دليل على أن الجدات الوارثات ثلاث فقط، اثنتان من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف عن: ابن عباس، وجابر بن زيد، ومجاهد، وابن سيرين، أنهم قالوا: إن: (الجدة أم أبي الأم ترث) (٣). النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الجدة المدلية بالجد الرحمي لا ترث، وذلك للخلاف في المسألة. [٢٥٣ - ٦١] الإخوة الأشقاء أو لأب لا يرثون مع الابن وابنه وإن نزل ولا مع الأب • المراد بالمسألة: أن الفرع الوارث الذكر وهو: الابن، وابنه، وإن نزل، والأصل الوارث الذكر وهو الأب فقط، يحجبون الإخوة الأشقاء والأخوة لأب، فلا يرثون في حال وجودهم. مثاله: لو مات رجل عن: أب، وزوجة، وأخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للأب، وأما الأخ الشقيق فمحجوب بالأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من

стр. 5541

الأب والأم، ومن الأب ذكورًا أو إناثًا لا يرثون مع الابن، ولا ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب، وأجمع أهل العلم على أنهم مع البنات وبنات الابن عصبة لهم ما فضل عنهم يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الإخوة كلهم لا يرثون مع الذكر ولا مع الذكور من ولد الولد الراجعين بأنسابهم إلى الميت] (٢). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وكل من تكلم من الفرائض من الصحابة والتابعين وسائر علماء المسلمين لا يختلفون في أنه لا يرث أخ من أي وجهٍ كان مع الوالد؛ كما لا يرثون مع الابن، وهذا أصل مجتمع عليه] (٣). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في معرض كلامه على ميراث الإخوة الأشقاء: [ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الأب شيئًا إلا في رواية شاذة عن ابن عباس] (٤). وقال: [ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيئًا؛ لأن شرط توريثهم أن يكون الميت هالكًا، قال : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. ومن له ابن؛ فليس بهالك] (٥). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا، ولا مع ولد الولد، ولا مع الأب شيئًا] (٦). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(ولا يرث أخ، ولا أخت لأب وأم أو لأب، مع ابن، ولا مع ابن ابن وإن سفل، ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا بحمد اللَّه، وذكر ذلك ابن المنذر وغيره] (٧).

стр. 5542

ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ): قال ابن بطال: [أجمعوا على أن الإخوة الأشقاء أو من الأب لا يرثون مع الابن وإن سفل ولا مع أب] (١)، وقال: [ولا يلزم من ذلك أن ترث الأخت مع الابن؛ لأنه خرج بالإجماع؛ فيبقى ما عداه على الأصل واللَّه أعلم] (٢). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأبوين يحجبه ثلاثة: الأب، والابن، وابن الابن وإن سفل بالإجماع] (٣). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: ابن تيمية (٤). سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: عن امرأة ماتت، ولها زوج، وجدة، وإخوة أشقاء، وابن، فما يستحق كل واحد من الميراث؟ فأجاب: للزوج الربع، وللجدة السدس، وللابن الباقي، ولا شيء للإخوة باتفاق الأئمة (٥). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأبوين ذكرًا كان أو أنثى بابن وابن ابن وإن نزل وأب، حكاه ابن المنذر إجماعًا، ويسقط ولد الأب بهم أي با لابن وابنه وإن نزل والأب وبالأخ لأبوين (٦). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل وأب، حكاه ابن المنذر إجماعًا، ويسقط الأخ للأب والأخت للأب بهؤلاء الثلاثة: الابن وابنه والأب وبالأخ الشقيق وبالشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت أو بنت الابن (٧). قال النووي (٦٧٦ هـ): والأخ للأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن بالإجماع، والأخت للأبوين لا يحجبها أيضًا إلا هؤلاء والأخ للأب يحجبه هؤلاء والأخ للأبوين، والأخت للأب يحجبها الأربعة، وكذلك إذا استكملت الأخوات للأبويين الثلثين سقطت الأخوات للأب إلا أن يكون

стр. 5543

معهن معصب (١). قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأخ من الأب والأم يحجبه الابن وابن الابن وإن سفل والأب، والأخ من الأب يحجبه الابن وابن الابن والأب والأخ من الأب والأم (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٣). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن المراد بالإخوة والأخوات هنا من الأبوين، أو من الأب، وهذا بلا خلاف بين أهل العلم؛ لأنه قال : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. وهذا حكم العصبة، فاقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد؛ لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد، فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بالابن، وابن الابن وإن سفل، وبالأب، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، وبالأخ من الأبوين. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس ﵄. فقد ورد عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (السدس الذي يُحجبه الإخوة للأم هو للإخوة)، قال: (لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للإخوة) (٤). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخوة الأشقاء، أو لأب لا يرثون مع الابن وإن نزل، ولا مع الأب وإن علا. وأما قول ابن عباس ﵄ (إن السدس الذي حجبته الأم من قبل الإخوة هو لهم لا للأب) فقد ورد عنه ما

стр. 5544

يناقض هذا القول، وأنه لا يرث الأخوة مع الوالد والولد؛ فإنه كان يقول: (الكلالة من لا ولد له ولا والد) (١). [٢٥٤ - ٦٢] الأخوات الشقائق إذا استكملن الثلثين فليس للأخوات لأب شيء إلا أن يكون لهن ذكر في درجتهن فيعصبهن • المراد بالمسألة: أن الأخوات الشقيقات يحجبن الأخوات لأب إذا استكملن الثلثين، إلا أن يكون للأخوات لأب ذكر في درجتهن، أي: أخ لأب، فيرفع عنهن الحجب، حيث إنه يعصبهن معه، أما إذا كانت الأخت الشقيقة واحدة، فإن الأخت لأب تأخذ السدس تكملة الثلثين؛ كبنت الابن مع البنت الصلبية. مثاله: لو مات رجل عن: أختين شقيقتين، وأخت لأب، وأخ لأب، فالمسألة من (ثلاثة أسهم) فللبنتين الشقيقتين الثلثان (سهمان) والباقي (سهم واحد) للأخ لأب، وللأخت لأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن لا ميراث للأخوات من الأب؛ إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين؛ إلا أن يكون معهن أخ ذكر] (٢). وقال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخوات للأب والأم، فإن ترك أختين أو أخوات لأب وأم، فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب] (٣). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا فيمن ترك أختًا شقيقة كما ذكرنا وإخوة وأخوات لأب؛ أن الشقيقة تأخذ النصف؛ لكنهم اختلفوا أن للأخوات للأب شيئًا أم لا إن كان يقع لهن في مقاسمة من في درجتهن من الإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين السدس فأقل؛ أخذن ذلك، واختلفوا هل

стр. 5545

يزدن عليه شيئًا أم لا] (١). وقال: [فإن ترك شقيقتين وأخوات لأب وابن عم أو عمًا، فللشقيقتين الثلثان، وللعم أو لابن العم ما بقي، ولا شيء للواتي للأب، وهذا دليل النص وإجماع متيقن إلا شيئًا ذكر عن الحسن البصري: أن الثلث الباقي للواتي للأب، ولم يقل ذلك حيث يوجد عاصب ذكر] (٢). وقال: [وأجمعوا على أنه لو ترك أختين لشقيقتين وعشر أخوات لأب وعمًّا أو ابن أخ؛ أن اللواتي للأب لا يرثن شيئًا أصلًا] (٣). وقال: [واتفقوا فيمن مات وترك أختين شقيقتين وإخوة لأب رجالًا ونساء ولا وارث غيرهم ممن ذكرنا أنهم لم يتفقوا على أنهم يرثون معه؛ فإن للشقيقتين الثلثين، وأن الذكر أو الذكرين أو الذكور الإخوة للأب يرث أو يرثون. واختلفوا هل ترث الأخوات للأب شيئًا أم لا] (٤). ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وقال ابن مسعود أيضًا في أخت لأب وأم وإخوة وأخوات لأب: للأخوات لأب الأقل من المقاسمة أو السدس، وبه قال أبو ثور. وقال ابن مسعود أيضًا في الأخوات للأب والأم إذا استكملوا الثلثين: فالباقي للأخ أو الإخوة دون الأخوات. وما أعلم أحدًا تابع ابن مسعود من أصحابه وغيرهم على قوله هذا إلا علقمة واللَّه أعلم] (٥) البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وكذلك حكم ميراث الإخوة للأب والأم مع الإخوة للأب، فإن كان ولد الأب والأم ذكرًا؛ فلا شيء لولد الأب، وإن كانت أنثى؛ نظر إن كانت واحدة، فلها النصف ثم إن كان ولد الأب ذكرًا؛ فالباقي له، وإن كان أنثى واحدة فأكثر، فلهن السدس تكملة الثلثين، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن كان ولد الأب

стр. 5546

والأم أكثر من واحدة كلهن إناث؛ فلهن الثلثان ثم لا شيء لولد الأب إلا أن يكون فيهم ذكر؛ فيكون الباقي لهم؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، هذا قول عامة الصحابة والعلماء إلا ابن مسعود؛ فإنه يقول: إذا مات عن بنت وبنات ابن وبني ابن؛ فللبنت النصف ولبنات الابن أضر الأمرين من المقاسمة أو السدس. ولو مات عن بنتين وأولاد ابن بنين وبنات؛ فللبنتين الثلثان والباقي لبني الابن ولاشيء لبناته، ولا يزيد حظ البنات على الثلثين. وكذلك يقول: إذا مات عن أخت لأب وأم وإخوة وأخوات لأب؛ فللأخت للأب والأم النصف، وللأخوات للأب أضر الأمرين من السدس أو المقاسمة مع الإخوة] (١). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأخوات للأب والأم إذا استكملن الثلثين؛ فإنه ليس للأخوات للأب معهن شيء كالحال في بنات الابن مع بنات الصلب، وأنه إن كانت الأخت للأب والأم واحدة؛ فللأخوات للأب ما كن بقية الثلثين وهو السدس. واختلفوا إذا كان مع الأخوات للأب ذكر: فقال الجمهور: يعصبهن ويقتسمون المال للذكر مثل حظ الأنثيين كالحال في بنات الابن مع بنات الصلب، واشترط مالك أن يكون في درجتهن. وقال ابن مسعود: إذا استكملن الأخوات الشقائق الثلثين؛ فالباقي للذكور من الإخوة للأب دون الإناث، وبه قال أبو ثور، وخالفه داود في هذه المسألة مع موافقته له في مسألة بنات الصلب وبني البنين. فان لم يستكملن الثلثين؛ فللذكر عنده من بني الأب مثل حظ الأنثيين؛ وإلا أن يكون الحاصل للنساء أكثر من السدس كالحال في بنت الصلب مع بني الابن] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم، إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإن كان أخوات لأب وأم،

стр. 5547

وأخوات لأب؛ فللأخوات من الأب والأم الثلثان، وليس للأخوات من الأب شيء، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. فإن كانت أخت واحدة لأب وأم، وأخوات لأب؛ فللأخت للأب والأم النصف، وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي؛ للذكر مثل حظ الأنثيين) وهذه الجملة كلها مجمع عليها بين علماء الأمصار، إلا ما كان من خلاف ابن مسعود ومن تبعه، لسائر الصحابة والفقهاء في ولد الأب إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين؛ فإنه جعل الباقي للذكر من ولد الأب دون الإناث. فإن كانت أخت واحدة من أبوين، وإخوة وأخوات من أب، جعل الإناث من ولد الأب الأضر بهن من المقاسمة أو السدس، وجعل الباقي للذكور، كفعله في ولد الابن مع البنات] (١). قال النووي (٦٧٦ هـ): والأخ للأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن بالإجماع، والأخت للأبوين لا يحجبها أيضًا إلا هؤلاء والأخ للأب يحجبه هؤلاء والأخ للأبوين، والأخت للأب يحجبها الأربعة، وكذلك إذا استكملت الأخوات للأبويين الثلثين سقطت الأخوات للأب إلا أن يكون معهن معصب (٢). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قوله : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. • وجه الاستدلال: أن اللَّه أعطى الأخت الشقيقة الواحدة النصف إن لم يكن فرع وارث، وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة على ضربين:

стр. 5548

الأول: ذهب ابن مسعود ﵁ (١) وعلقمة، وأبو ثور، وابن حزم من الظاهرية (٢) إلى أن الأخ لأب لا يعصب أخواته من الأب إذا ورثوا مع الأخوات الشقيقات، فتأخذ الأخوات الشقيقات الثلثين، والباقي للأخ لأب؛ لأنه أولى رجل ذكر. فقد روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال في: أخوات لأب وأم، وأخوة وأخوات لأب: (للأخوات من الأب والأم الثلثان، وسائر المال للذكر دون الإناث) (٣). وورد عنه ﵁ أيضًا أنه قضى في: ابنة، وابنة ابن، وبني ابن، وأخت لأب، وأم وإخوة لأب، أنه قال: (كان يعطي هذه النصف، ثم ينظر فإن كان إذا قاسمت الذكور أصابها أكثر من السدس؛ لم يزدها على السدس، وإن أصابها أقل من السدس؛ قاسم بما لم يلزمها الضرر) (٤). ويمكن أن يستدل لقول ابن مسعود ﵁ ومن وافقه بحديث ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٥). • وجه الاستدلال: أن الأخ لأب هو أولى ذكر يرث بعد أخذ الأخوات الشقيقات فرضهن. الثاني: ذهب الحسن البصري إلى أن الأخوات لأب يرثن بعد استكمال الأخوات الشقائق الثلثين، ولا يحتجن إلى أخ معصب في درجتهن (٦).

стр. 5549

النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الأخوات الشقيقات يحجبن الأخوات لأب إذا أستكملن الثلثين، إلا أن يكون للأخوات لأب ذكر في درجتهن، لوجود الخلاف بنوعيه. [٢٥٥ - ٦٣] يرث مع الولد: البنت، والأب وإن علا، والأم وإن علت، والزوج، والزوجة • المراد بالمسألة: أن الولد الذكر يرث معه: الأبوان، والجد للأب إذا لم يكن أب، والجدة للأم والأب إذا لم يكن أم ولا أب، والزوج، والزوجة والابنة فقط، وهؤلاء لا يحجبون به بحال، وله باقي التركة بعد تقسيم الفروض على حسب حال المسألة. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الولد الذكر لا يرث معه أحد؛ إلا الأبوان والجد للأب، والجدة للأم والأب، والزوج، والزوجة والابنة فقط. . واتفقوا أن كل من ذكرنا يرث مع الولد الذكر. . واتفقوا أنه ليس للابن الذكر إلا ما فضل عن الزوج، والزوجة، والأبوين، والجد، والجدتين] (١) الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والبنت والأم والزوجة لا يحجبن عن إرثهن بالإجماع؛ لما مر في الأب والابن والزوج] (٢). وقال: [(الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد) من الإرث إجماعًا] (٣) • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦).

стр. 5550

قال السرخسي (٤٨٣ هـ): جملة من يرث مع الأولاد ستة نفر: الأب والجد لأب وإن علا، والأم والجدة أم الأم، أو أم الأب والزوجة (١). قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): ومن لا يسقط بحال خمسة: الزوجان، والأبوان، وولد الصلب، لأنهم يمتون بأنفسهم من غير واسطة بينهم وبين الميت ججبهم، ومن سواهم من الوارث إنما يمت بواسطة سواه، فيسقط بمن هو أولى بالميت منه (٢). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ستة لا يحجبون أصلًا: الأب والابن والزوج والأم والبنت والزوجة، ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد (٣). قال الدردير (١٢٠١ هـ): ولا يرث مع الابن أو ابن الابن من أصحاب الفروض إلا الأب والأم أو الجدة، والزوج أو الزوجة (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن هؤلاء المذكورين يدلون بأنفسهم من غير واسطة بينهم وبين الميت يحجبهم، ومن سواهم من الوارثين، إنما يدلون بواسطة سواه، فيسقط بمن هو أولى بالميت منه (٥). النتيجة: صحة الإجماع في أن الولد الذكر يرث معه: الأبوان، والجد للأب إذا لم يكن أب، والجدة للأم والأب إذا لم يكن أم ولا أب، والزوج، والزوجة والابنة فقط. [٢٥٦ - ٦٤] إذا اجتمع الابن، والأب، والزوج على ميراث أنثى فإنهم يرثونها ولا أحد يحجب منهم • المراد بالمسألة: لو ماتت امرأة عن زوج، وابن، وأب، وابن ابن، وجد، فإن الزوج والابن والأب هم الذين يرثون، وأما الجد فمحجوب

стр. 5551

بالأب، وأما ابن الابن، فمحجوب بالابن، فتكون أصل المسألة من اثني عشر، فللزوج الربع لوجود ولد الميتة، وللأب السدس لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن. • من نقل الإجماع: الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [فلو اجتمع كل الرجال فقط ولا يكون إلا والميت أنثى ورث منهم ثلاثة: الأب والابن والزوج فقط، لأنهم لا يُحجَبون، ومن بقي محجوب بالإجماع، فابن الابن بالابن، والجد بالأب، والباقي محجوب بكل منهما، أو بالابن، وتصح مسألتهم من اثني عشر؛ لأن فيها ربعًا وسدسًا؛ للزوج الربع، وللأب السدس، وللابن الباقي] (١). وقال: [(الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد) من الإرث إجماعًا، ولأن كلًا منهم يدلي إلى الميت بنفسه بنسب أو نكاح وليس فرعًا لغيره، والأصل مقدم على الفرع] (٢). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): ومن لا يسقط منهم بحال ثلاثة: الابن والأب والزوج (٦). قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): ومن لا يسقط بحال خمسة: الزوجان، والأبوان، وولد الصلب (٧). قال النووي (٦٧٦ هـ): إذا اجتمع الرجال الوارثون ورث منهم: الابن

стр. 5552

والأب والزوج فقط (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ستة لا يحجبون أصلًا: الأب والابن والزوج والأم والبنت والزوجة، ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): كل وارث يمكن أن يسقط إلا أربعة: الأبوان والزوجان والأبناء والبنات (٣). قال ابن مفلح (٨٨٤ هـ): إذا اجتمع الوارثون من الرجال لم يرث منهم إلا الأب والابن والزوج (٤). قال الدردير (١٢٠١ هـ): وإن اجتمع جميع الذكور فلا يرث منهم إلا ثلاثة الزوج والابن والأب (٥). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن: كل من كان بينه وبين الميت ذكر هو أصله فإنه يحجب عن الميراث بسببه، وأما الزوج فللنص. النتيجة: صحة الإجماع في أنه لو ماتت امرأة عن زوج، وابن، وأب، وابن ابن، وجد، فإن الزوج والابن والأب هم الذين يرثون فقط، وأما الجد فمحجوب بالأب، وأما ابن الابن، فمحجوب بالابن. [٢٥٧ - ٦٥] أن الابن، والبنت، والأب، والأم، والزوج، والزوجة، إذا اجتمعوا فإنهم يرثون الميت، ولا يحجب بعضهم بعضا حجب حرمان • المراد بالمسألة: أن ولد الميت لما كان أقوى الورثة، فإن هناك من الورثة من لا يتأثرون بوجوده، فيرثون معه، ولا يحجبون بسببه حجب حرمان، وإنما حجب نقصان، وهم: البنت، والأب، والأم، والجد إذا لم يوجد الأب، والزوج، والزوجة. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الولد الذكر لا

стр. 5553

يرث معه أحد، إلا الأبوان، والجد للأب، والجدة للأم والأب، والزوج والزوجة والابنة فقط، واتفقوا أن كل من ذكرنا يرث مع الولد الذكر، واتفقوا أنه ليس للابن الذكر إلا ما فضل عن الزوج والزوجة والأبوين والجد والجدتين] (١). • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥). قال القرافي (٦٨٤ هـ): كل وارث يمكن أن يسقط إلا أربعة: الأبوان والزوجان والأبناء والبنات (٦) قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد (٧). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): وحجب الحرمان لا يدخل على خمسة من الورثة: الزوجين والأبوين والولد، وضابطهم: من أدلى إلى الميت بنفسه غير المولى (٨). قال الدردير (١٢٠١ هـ): لا يحجب الأبوان أي حجب حرمان، والزوجان والولدان للميت ذكرًا كان أو أنثى (٩). قال ابن عابدين (١٢٥٢ هـ): ولا يحرم ستة من الورثة بحال البتة الأب والأم والابن والبنت أي الأبوان والولدان والزوجان (١٠).

стр. 5554

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قوله : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [النساء: ١١ - ١٢]. • وجه الاستدلال من الآيتين: أن فيها ذكر أصحاب الفروض وهم: الابن، والبنت، والأب، والأم، والزوج، والزوجة، وأنهم يرثون، ولا يحجبون ببعضهم حجب حرمان. الثاني: فيما يخص الجد والجدة فلقد انعقد الإجماع على أنهم في حكم الأب، والأم، وأنهم ينزلون منزلتهم إذا لم يوجدوا. النتيجة: صحة الإجماع في أن ولد الميت يرث معه: البنت، والأب، والأم، والجد إذا لم يوجد الأب، والزوج، والزوجة. [٢٥٨ - ٦٦] من لا يستحق الإرث لا يحجب غيره ممن يحجب به لو كان سليما • المراد بالمسألة: أن السبب المانع من الإرث، لا يؤثر على ميراث باقي الورثة فيما لو كان الوارث مستحقًا للإرث، فالكافر، والمرتد، والقاتل

стр. 5555

عمدًا، ومن فيه رق، ومن خفي موته، لا يحجبون غيرهم، كما أنهم لا يرثون. مثاله: لو مات رجل عن: ابن قاتل، وزوجة، وأخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للأخ الشقيق، ولا يؤثر عليه وجود الابن، لكونه محجوبًا من الميراث بسبب القتل. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن من لا يرث لا يحجب من هو أقرب منه في العصبة خاصة، واختلفوا أيحجب ذوي السهام عن أعلى سهامهم إلى أقلها أم لا، وهل يُحجب الإخوة والأخوات للأم أم لا] (١). البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وتفرد ابن مسعود بخمس مسائل في الفرائض هذه أربعة، والخامسة: قال: من لا يرث؛ كالابن الكافر، والرقيق، والقاتل يحجب أصحاب الفرائض حجب النقصان، فيرد الزوج إلى الربع، والزوجة إلى الثمن، والأم إلى السدس، وعامة الصحابة على أنه لا يحجب كما لا يحجب حجب الحرمان] (٢). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [من لم يرث لمعنى فيه؛ كالمخالف في الدين، والرقيق والقاتل؛ فهذا لا يحجب غيره في قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين؛ إلا ابن مسعود ومن وافقه؛ فإنهم يحجبون الأم والزوجين بالولد الكافر والقاتل والرقيق، ويحجبون الأم بالإخوة الذين هم كذلك] (٣). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (٤).

стр. 5556

قال الجويني (٤٧٨ هـ): لما ذكر الشافعي الأسباب الثلاثة الحاجبة: اختلاف الدين والرق والقتل، قال: من لا يرث بوصف من هذه الأوصاف، لا يَحجُب، ولا أثر له أصلًا، لا في الحجب الكلي، ولا في الحجب البعضي. وعن ابن مسعود: أنه لا يحجب حجب الحرمان، ويحجب حجب النقصان: فإذا مات رجل عن ابن كافر، وامرأة مسلمة، وابن ابن مسلم، أو عن أب مسلم، فالابن الكافر لا يحجب ابن الابن، ولكن هل تحجب المرأة عنده من الربع إلى الثمن، وقال: إنه لا يحجب الأب من العصوبة إلى الفرض (١). قال القرافي (٦٨٤ هـ): كل من لا يرث لا يحجب إلا الإخوة للأم، يحجبون الأم ولا يرثون، والإخوة للأب يحجبون الجد مع الأشقاء والأم ولا يرثون (٢). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ومن لا يرث -لرق أو قتل أو اختلاف دين- لا يحجب حرمانًا ولا نقصانًا بل وجوده كعدمه (٣). • مستند الإجماع: إلى: أن هذا غير وارث، فكيف يحجب من كان وارثًا. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن مسعود ﵁، وأبو ثور، وداود الظاهري، والحسن البصري (٤). فقد روي عن ابن مسعود ﵁: (أنه كان يحجب باليهودي والنصراني والمجوسي والمملوك ولا يورثهم) (٥). النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن من لا يستحق الإرث لا يحجب

стр. 5557

غيره ممن يحجب به لو كان سليمًا، لخلاف ابن مسعود ﵁، وأبو ثور، وداود الظاهري، والحسن البصري في المسألة. [٢٥٩ - ٦٧] الإخوة الأشقاء أو لأب لا يَحجِبُون الإخوة من الأم • المراد بالمسألة: أن الأخوة لأم يرثون بالفرض، ولا يحجبهم إلا الأصول أو الفروع، أما الأخوة الأشقاء فلا يحجبون الأخوة لأم. مثاله: لو مات رجل عن: جدة، وأخ لأم، وأخت شقيقة، وأخت لأب، فالمسألة من (ستة أسهم) للأخت الشقيقة النصف (ثلاثة أسهم) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) وللجدة السدس (سهم واحد). • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب وبنيه، ولا يحجب الأخ للأم، ولا الأخت للأم] (١). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في معرض كلامه على الإخوة للأم: [واتفقوا أنهم لا يسقطون ببني الأعيان، ولا ببني العلات، ولا ينقص نصيبهم ببني العلات، وإنما يختلفون في أنه هل ينقص نصيبهم ببني الأعيان أم لا] (٢). الموصلي (٦٨٣ هـ) قال: [ويسقط بنو الأخياف وهم الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق] (٣). الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأم يحجبه أربعة: أب وجد وولد ذكرًا كان أو أنثى وولد ابن ولو أنثى بالإجماع] (٤). • الموافقون على الإجماع: المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).

стр. 5558

قال الجويني (٤٧٨ هـ): والأخ من الأم يحجبه الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن والأب والجد (١). قال الدردير (١٢٠١ هـ): ويحجب الأخ مطلقًا شقيقًا أو لأب أو لأم ذكرًا أو أنثى أو خنثى بابن للميت وابنه وإن نزل، وبالأب الأدنى دون الجد فلا يحجب الإخوة. . . والأخ للأم يحجب بمن ذكر ويزيد بأنه يحجب سواء كان ذكرًا أو أنثى بالجد وبالبنت وبنت الابن (٢). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): ويسقط ولد الأم بأربعة: بالولد وولد الابن والأب والجد (٣). قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: الأول: قول اللَّه : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ [النساء: ١٢]. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، والمراد بالأخوة هنا (الأخوة لأم) وهم محجوبون بالابن وإن سفل، بالأب وإن علا بنص الآية. الثاني: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٥). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها، والأخوة لأم من أصحاب الفروض، والأشقاء ولأب من العصبات، فلهم ما بقي.

стр. 5559

النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة الأشقاء، أو لأب، لا يحجبون الأخوة لأم. [٢٦٠ - ٦٨] الأب لا يَحجِب أم الأم وإن علت بالأمومة المراد بالمسألة: أن الأب لا يحجب أم الأم وإن علت، لأنها تنزل منزلة الأم، فكما أن الأم ترث مع الأب، كذلك الجدة من قبل الأم ترث مع الأب. مثاله: لو مات رجل عن: أب، وجدة (أم أم) فالمسألة من (ستة أسهم) للجدة السدس (سهم واحد) والباقي (خمسة أسهم) للأب. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (١). ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [ولا خلاف في أن الأب لا يحجب أم الأم ولا أم أم الأم فصاعدًا] (٢). السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [واختلفوا في حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب؛ لأنها لا تدلي به ولا ترث بمثل نسبه؛ فهي ترث بالأمومة وهو بالأبوة والعصوبة] (٣). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (٤) النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والأب والأجداد لا يحجبون الجدة من جهة الأم قريبة كانت أم بعيدة بالإجماع] (٥). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [ولأنه لا نزاع أن من علت بالأمومة ورثت، فترث أم أم الأب، وأم أم الأم بالاتفاق] (٦).

стр. 5560

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشوكاني. قال الجويني (٤٧٨ هـ): والجدة أم الأم لا يحجبها إلا الأم (١) قال الموصلي (٦٨٣ هـ): وتسقط جميع الجدات بالأم، وتسقط الأبويات بالأب (٢). قال القرافي (٦٨٤ هـ): الأب لا يسقط الجدة أم الأم (٣). قال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): والأب يسقط الجدات من جهته والأم من الطرفين (٤). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد عن: ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٥). • وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها، والجدة من الأم لا يحجبها إلا الأم، فإذا فقدت الأم قامت مقامها (٦). النتيجة: صحة الإجماع في أن الأب لا يحجب الجدة من قبل الأم، وأنها ترث معه إذا لم توجد الأم. [٢٦١ - ٦٩] الأنبياء ﵈ لا يورثون وما تركوه فهو صدقة • المراد بالمسألة: أن الأنبياء ﵈ لا يورثون من جهة المال، وأن ما تركوه من مال فهو صدقة وليس ميراثًا. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأنبياء صلوات اللَّه عليهم وسلامه لم يورثوا، وأن الذي خلفوه صدقة مصروفة في

стр. 5561

المصالح] (١). ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [الوجه التاسع أن يقال كون النبي لا يورث ثبت بالسنة المقطوع بها، وبإجماع الصحابة، وكل منهما دليل قطعي؛ فلا يعارض ذلك بما يظن أنه عموم] (٢). • الموافقون على الإجماع: المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والشوكاني (٥). قال القرافي (٦٨٤ هـ): الأنبياء لا يورثون خلافًا للرافضة (٦). قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): والرابع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم يرثون ولا يورثون كما تقرر (٧). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): والنبي ﷺ لم يورث وكانت تركته صدقة، وكذا سائر الأنبياء (٨). قال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): وظاهر الأحاديث المذكورة في الباب أن الأنبياء لا يورثون وأن جميع ما تركوه من الأموال صدقة ولا يعارض ذلك قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ فإن المراد بالوراثة المذكورة وراثة العلم لا المال كما صرّح بذلك جماعة من أئمة التفسير (٩). • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منهاْ الأول: عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال) (١٠).

стр. 5562

• وجه الاستدلال: أنه نص ظاهر صريح في أن النبي ﷺ لا يورث، وأنَّ ما تركه من مال إنما هو صدقة، يرد إلى بيت مال المسلمين. الثاني: أنَّ الملك العظيم يعطي عامة رعيته للتمليك لا للصرف على غيرهم، ويعطي خاصته للصرف لا للتمليك، فالأنبياء ﵈ خزّان اللَّه وأمناؤه على خلقه، والخازن يصرف لغيره وله ما تدعو إليه ضرورة حياته، وهو المناسب في أمر اللَّه إياهم بالزهادة والإعراض عن الدنيا (١). الثالث: الحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك، وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرًا لأجورهم (٢). النتيجة: صحة الإجماع في أنَّ الأنبياء لا يورثون، وما تركوه صدقة، وأما خلاف الشيعة فغير معتبر. * * *

стр. 5563

الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب العصبات • تمهيد: في معنى التعصيب المسألة الأولى: في تعريف التعصيب في اللغة والاصطلاح التعصيب في اللغة: مصدر عصَّب يُعصب تعصيبًا، فهو عاصب، وتجمع العصبة على عصبات، ويسمى بالعصبة الواحد وغيره، مذكرًا كان أو مؤنثًا. وعصبة الرجل: بنوه، وقرابته لأبيه، سموا بذلك؛ لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به، وقيل سموا بذلك لتقوي بعضهم ببعض من العصب وهو الشدَّ والمنع، فبعضهم يشد بعضًا ويمنع من تطاول الغير عليه. فمادة عصب تدور على الشدة والقوة والإحاطة (١). وأما في الاصطلاح: قيل هم الذين يرثون بلا تقدير، وقيل: كل وارث إذا انفرد أخذ جميع المال، وقيل هو الذي يأخذ ما أبقت الفروض، ويسقط إذا استغرقت الفروض المسألة، وقيل من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم، وقيل غير ذلك (٢). ولا يخلو تعريف العصبة من الانتقاد، ولذلك قال ابن الهائم: وليس يخلو حدُّه من نقد ... فينبغي تعريفه بالعدّ (٣).

стр. 5564

المسألة الثانية: في أقسام العصبة • ينقسم العصبة من حيث الإجمال إلى قسمين: القسم الأول: العصبة بالنسب. والقسم الثاني: العصبة بالسبب. • وأما العصبة بالسبب فهم على ثلاثة أضرب: الأول: عصبة بالنفس. والثاني: عصبة بالغير. والثالث: عصبة مع الغير. الضرب الأول: العصبة بالنفس، أربعة عشر: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، والجد له، وإن علا؛ والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، وإن نزلا، والعم الشقيق، والعم لأب، وإن عليا؛ وابن العم الشقيق، وابن العم لأب، وإن نزلا، والمعتق، والمعتقة. وقد ذكر أهل العلم أحكام العصبة بالنفس، وأنها ثلاثة أحكام: الأول: أن من انفرد منهم حاز جميع المال. الثاني: أنه يأخذ ما أبقت الفروض. الثالث: أنه يسقط إذا استغرقت الفروض، إلا الابن، والأب، والجد. وجهات العصبة بالنفس، ست: بنوة، ثم أبوّة، ثم جدودة وأخوة، ثم بنو أخوة، ثم عمومة، وبنوهم، ثم ولاء؛ ومع اتحاد الجهة، يعتبر التقديم بالقرب؛ ومع الاستواء في الدرجة والقرب، تعتبر القوة. وهنا قواعد هامة في ميراث العصبة: الأولى: لا ميراث لعصبة عصبات المعتق، إلا أن يكونوا عصبة للمعتق. الثانية: لا ميراث لمعتق عصبات المعتق، إلا من أعتق أباه، أو جده.

стр. 5565

الثالثة: لا يرث النساء بالولاء، إلا من أعتقن، أو أعتقه من أعتقن. الضرب الثاني من العصبة: العصبة بالغير، وهم أربعة أصناف: البنت فأكثر، بالابن فأكثر؛ وبنت الابن فأكثر، بابن الابن فأكثر، الذي في درجتها، سواء كان أخاها، أو ابن عمها، أو بابن الابن الذي أنزل منها، إن احتاجت إليه؛ والأخت الشقيقة فأكثر، بالأخ الشقيق فأكثر، والأخت لأب فأكثر، بالأخ لأب فأكثر. وإنما سمي هذا النوع من العصبات (العصبات بالغير) لأن عصوبة هؤلاء النساء الأربع ليست بسبب قرابتهن من الميت، وإنما بسبب وجود العاصب الذكر بنفسه، فإذا وجد صرن له عصبة، وإذا لم يوجد ورثن بالفرض. الضرب الثالث من العصبة: العصبة مع الغير، وهم صنفان: الأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر، مع البنت فأكثر، أو بنت الابن فأكثر. مسألة: إذا هلك هالك، عن أب معتق، وعن معتق أب: المال لأب المعتق. وأما القسم الثاني من أقسام العصبة: فهم العصبة بالسبب، والعصبة السببية هي التي تكون بسبب العتق، فإن السيد (المُعتق) يرث عتيقه (عبده المملوك) الذي أعتقه إذا لم يكن له وارث من النسب، فعند ذلك يرثه السيد المعتق جزاء إحسانه ومعروفه له. والإرث بالولاء آخر من يأتي إلى الميراث. [٢٦٢ - ٧٠] الإرث بالتعصيب أحد نوعي الوارثين • المراد بالمسألة: أن الذين يرثون الميت على قسمين: الأول: قسم يرث بالفرض، وهو من حدد الشارع الحكيم نصيبهم في كتابه، وورثهم النبي ﷺ في سنته؛ كالجد والجدة أعطاهما السدس. والقسم الثاني: من يرث بالتعصب وهم من يأخذون باقي التركة، كالابن.

стр. 5566

• من نقل الإجماع: السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [أصحاب المواريث بالاتفاق صنفان: أصحاب الفرائض والعصبات] (١) ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [فهؤلاء المجمع على توريثهم، وهم على ضربين: عصبة، وذوي فروض] (٢). • الموافقون على الإجماع: المالكية (٣)، والشافعية (٤). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): والورثة على أربعة أقسام: أحدها: من يأخذ بالتعصيب وحده، فلا يثبت لهم فرض ولا يتقدر لهم سهم. . . والقسم الثاني: من يأخذ بالفرض وحده. . . والقسم الثالث: من يأخذ بالفرض تارة وبالتعصيب تارة. . . والقسم الرابع: من يأخذ بالفرض تارة، وبالتعصيب تارة أخرى، وبهما في الثالثة. . . (٥) قال الجوبني (٤٧٨ هـ): التوريث بالتعصيب والفرض (٦). قال البهوتي (١٠٥١ هـ): والوارث ثلاثة: ذو فرض أي نصيب مقدر شرعًا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول وعصبات يرثون بلا تقدير وذو رحم يرثون عند عدم العصبات (٧). قال الدردير (١٢٠١ هـ): . . . ثم الباقي بعد الوصايا يكون لوارثه فرضًا، أو تعصيبًا، أو هما (٨).

стр. 5567

قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): والورثة ثلاثة أصناف. . . ذو فرض أي نصيب مقدر شرعًا لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول، وعصبة يرثون بلا تقدير، وذو رحم يرثون عند عدم العصبات (١). • مستند الإجماع: الأول: قوله : ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٣٣)﴾ [النساء: ٣٣] • وجه الاستدلال: أن المراد بالأقربين ههنا عصبة الميت، وهو قول جماهير المفسرين (٢). الثاني: عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) (٣). • وجه الاستدلال: أن فيه الإشارة إلى نوعي الورثة، وهم أصحاب الفرائض، والعصبات (٤). النتيجة: صحة لإجماع في أن الوارثين قسمان، قسم يرث بالفرض، وقسم يرث بالتعصب. [٢٦٣ - ٧١] الوارثون من الذكور عشرة بالاختصار، وخمسة عشر بالبسط • المراد بالمسألة: أن الوارثين من الرجال عشرة على وجه الاختصار، وهم: الابن وابنه، وإن سفل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ وابنه إلا من الأم، والعم وابنه إلا الأم، والمعتق، والزوج، وخمسة عشر على وجه البسط، وهم: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد وأبوه وإن علا،

стр. 5568

والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والزوج، وذو الولاء، ومن عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام، كابن البنت، وأبي الأم، وابن الأخ للأم، والعم للأم، وابنه، والخال، ونحوهم (١). • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن المجمع على توريثهم من الذكور عشرة: ابن، وابن ابنه وإن سفل، والأب، وأبوه، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إذا كان عصبة، والعم، وابن العم إذا كان عصبة، والزوج، ومولى النعمة، وهو السيد المعتق] (٢). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فأما المتفق عليها؛ فهي الفروع: أعني الأولاد، والأصول: أعني الآباء والأجداد، ذكورًا كانوا أو إناثًا، وكذلك الفروع المشاركة للميت في الأصل الأدنى: أعني الإخوة ذكورًا أو إناثًا، أو المشاركة الأدنى أو الأبعد في أصل واحد، وهم الأعمام وبنو الأعمام، وذلك الذكور من هؤلاء خاصة فقط، وهؤلاء إذا فصلوا كانوا من الرجال عشرة، ومن النساء سبعة: أما الرجال: فالابن، ابن الابن وإن سفل، والأب، والجد أبو الأب -وإن علا- والأخ من أي جهة كان: أعني للأم والأب أو لأحدهما، وابن الأخ -وإن سفل- والعم وابن العم -وإن سفل- والزوج ومولى النعمة] (٣). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [(ويرث من الرجال: الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، والأب، ثم الجد وإن علا، والأخ، ثم ابن الأخ، والعم، ثم ابن العم، والزوج، ومولى النعمة) فهؤلاء مجمع على توريثهم] (٤).

стр. 5569

النووي (٦٧٦ هـ) قال: [فصل في بيان المجمع على توريثهم: الرجال الوارثون خمسة عشر: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب والجد للأب وإن علا، والأخ للأبوين، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ للأبوين، وابن الأخ للأب، والعم للأبوين، والعم للأب، وابن العم للأبوين، وابن العم للأب، والزوج، والمعتق] (١). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: المجمع على توريثه من الرجال خمسة عشر: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب، والجد أبو الأب وإن علا، والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ الشقيق وابن بُعد، وابن الأخ من الأب وإن بُعد، والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق وإن بُعد، وابن العم للأب وإن بُعد، وعمومة الأب وبنوهم داخلون في العمومة، والزوج، ومولى النعمة] (٢). قال ابن مفلح (٨٨٤ هـ): والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابنه وإن نزل والأب وأبوه وإن علا والأخ من كل جهة وابن الأخ إلا من الأم والعم وابنه كذلك والزوج والمولى المنعم (٣). الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [(والمجمع على إرثهم من الرجال) أي: الذكور، ولو عبر بهم؛ كان أولى؛ لكن المراد الجنس، وكذا في النساء فيشمل غير البالغين من الذكور والإناث (عشرة) بالاختصار، وخمسة عشر بالبسط وهم (الابن وابنه) وهذا يغني عنه قوله: (وإن سفل) إلا أن يكون قصده التنبيه على إخراج ابن البنت (والأب وأبوه إن علا والأخ) لأبوين ولأب ولأم (وابنه) أي: الأخ. وقوله: (إلا من الأم) استثناء من ابنه فقط أي: ابن الأخ لأبوين أو لأب. أما ابنه لأم فمن ذوي الأرحام كما سيأتي (والعم) لأبوين أو لأب، ويدخل في ذلك عم الأب، وعم الجد وإن علا،

стр. 5570

ويدخل في ابنه الآتي أبناءهما (إلا) العم (للأم) فمن ذوي الأرحام (وكذا ابنه) أي: العم لأبوين ولأب (والزوج والمعتق) والمراد به من صدر منه الإعتاق أو ورث به؛ فلا يرد على الحصر في العشرة عصبة المعتق، ومعتق المعتق] (١). قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ): المجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد أب الأب وإن علا والأخ وابن الأخ والعم وابن العم والزوج ومولى النعمة (٢). المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [فالرجال المجمع على توريثهم خمسة عشر، منهم أحد عشر لا يرثون إلا بالتعصيب، وهم الابن وابن الابن وإن سفل، والأخ للأب والأم، والأخ للاب، وابن الأخ للأب والأم، وابن الأخ للأب، والعم للأب والأم، والعم للأب، وابن العم للأب، والمولى المنعم. .] (٣). عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [. . فهؤلاء العشرة المجمع على إرثهم الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد له وإن علا، والأخ مطلقًا، وابن الأخ لأبوين أو لأب وإن نزلوا، والعم لأبوين، أو لأب، وابناهما، والزوج، والمعتق] (٤). • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (٥). قال الماوردي (٤٥٠ هـ): والوارثون من الرجال عشرة: الابن وابنه وإن سفل والأب والجد وإن علا والأخ وابن الأخ، والعم وابن العم والزوج
следующие страницы →