стр. 6056
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (١).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن زيد بن أسلم: "أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فدعا له رسول اللَّه ﷺ بسوط، فأُتي بسوط مكسور، فقال: (فوق هذا)، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال: (بين هذين)، فأتي بسوط قد لان ورُكِبَ به، فأمر به، فجُلد" (٢)
• وجه الدلالة: قال ابن عبد البر: "في هذا الحديث من الفقه أن الحدود لا تقام إلا بسوط قد لان" (٣).
الدليل الثاني: أن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ لم يؤثر عن أحد منهم أنه ضرب في الحدود بغير السوط، وكذا الصحابة ﵃ إنما جلدوا بالسوط، فكان منهم إجماعًا (٤).
• المخالفون للإجماع: خالف في هذه المسألة الظاهرية فقالوا بأن الضرب في الحدود لا يشترط أن يكون بالسوط فقط، بل يجوز أن يكون بسوط، أو بحبل، أو كتان، أو صوف، وغير ذلك مما يحصل به المقصود (٥).
• دليل المخالفين: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٦).
الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (٧).