стр. 6126
• من نقل الإجماع: قال المهلب بن أبي صفرة (٤٣٥ هـ) (١): "أجمع العلماء أن المجنون إذا أصاب الحد في حال جنونه أنه لا يجب عليه حد"، نقله عنه ابن بطال (٢).
وابن عبد البر (٤٦٣ هـ) في معرض استدلاله بسؤال النبي ﷺ لماعز ﵁ هل به جنون حين أقر بالزنا: "وهذا إجماع أن المجنون المعتوه لا حد عليه والقلم عنه مرفوع" (٣). وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ) في الاستدلال بذلك: "أن إقرار المجنون في حال جنونه لا يلزم، وأن الحدود عنه حينئذٍ ساقطة، وهو مما أجمع عليه العلماء" (٤). وقال الكاساني (٥٨٧ هـ): "ولا خلاف في أن العاقل البالغ إذا زنى بصبية أو مجنونة أنه يجب عليه الحد ولا حد عليها" (٥).
وقال المرغيناني (٥٩٣ هـ): "وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد الرجل خاصة وهذا بالإجماع" (٦).
وقال النووي في الاستدلال بذلك: "إقرار المجنون باطل، وأن الحدود لا تجب عليه، وهذا كله مجمع عليه" (٧). وقال ابن عرفة (٨٠٣ هـ) في شروط إيجاب الحد على الزاني: "تكليفُ الزاني: إجماعًا" (٨). وقال ابن حجر: "قوله: باب لا يرجم المجنون والمجنونة: أي: إذا وقع في الزنا في حال الجنون وهو إجماع" (٩).